المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مراقبون اعتبروه تأكـيداً على وجود مؤامرة أميركية وإقليمية على اليمن ..


أبو عمر اليمني
24 Feb 2009, 10:42 AM
مراقبون اعتبروه تأكـيداً على وجود مؤامرة أميركية وإقليمية على اليمن .. مجلة «فوريجن» الأميركية:الدولة اليمنية أمام انهيار وشيك والحكم المحلي ساعد على ظهور القاعدة من جديد

الإثنين , 23 فبراير 2009 م
أخبار اليوم/خاص
تواصلاً للحملة الأميركية الإعلامية على اليمن وصف تقرير بحثي نشرته مجلة "Foreign Policy" الأميركية الأزمة الاقتصادية في اليمن بالشديدة جراء انخفاضات أسعار النفط العالمية.
ويشير التقرير إلى أن الحكومة اليمنية تعتمد على العملة الصعبة الناتجة عن تصدير النفط الذي يلبي احتياجاتها لتمويل أجهزة الدولة المساندة للنظام والمنتشرة في ربوع الأراضي اليمنية مكنتها من الحفاظ على ترابط اليمن طيلة السنوات القليلة الماضية.
واعتبر التقرير أن أسعار النفط المرتفعة أخفت حقيقة القدرة التشطيرية لليمن من النفط وهو الأمر الذي أتاح للحكومة إمكانية التجاهل وعدم تقدير قيمة فاتورة الحساب التي تنتظرها جراء أي انخفاضات مفاجئة لأسعار النفط.
وتوقع التقرير انهيار كامل للدولة اليمنية لعدة عوامل أبرزها اتخاذها إجراءات اقتصادية لمواجهة الأزمة المالية غير مدروسة من ضمنها قيام وزارة المالية بإجراء استقطاعات في الميزانية بنسبة "50%" على كل القطاعات البيروقراطية وهو ما سينعكس سلباً على قدرات الحكومة في التعامل مع التهديدات بانفصال الجنوب وكذلك تمرد الشمال بصعدة.
وأشار التقرير إلى أن تطور الأزمة الاقتصادية الأشد على اليمن سيدفع نحو إجبار الحكومة والحزب الحاكم على الاستقالة والتخلي عن الحكم وأن ذلك سيشمل رئيس الدولة موحد اليمن والذي سيترك وراءه فراغاً واسعاً في السلطة.
وحمل التقرير التجربة الديمقراطية للانتخابات المحلية مسؤولية ضعف سيطرة الحكومة على أقاليمها مشيراً إلى أن إعطاء بعض الأقاليم نوعاً من التمتع بمزايا الحكم الذاتي قد مثل بصورة لافتة عاملاً أمام تنظيم القاعدة لإعادة ترتيب نفسه واستخدام تلك المناطق التي خرجت عن السيطرة المركزية عن الحكومة كمناف لهجماتها في أنحاء الجزيرة العربية والقرن الأفريقي.
وصور التقرير بأنه في آخر المطاف يمكن تخيل الوضع في اليمن على غرار الأوضاع في الصومال.
وأشار التقرير إلى أهمية السيطرة المركزية للحكومة على أقاليمها والتخفيف من التوجه نحو منحها صلاحيات حكم ذاتي لما يمثل ذلك من مخاطر أمنية خاصة وأنها تتزامن مع إمكانية توقف اليمن عن تصدير النفط في غضون العقد القادم.
وأضاف التقرير أن اليمن لم تعمل أي إجراء اقتصادي يذكر لمرحلة ما بعد النفط مشككاً في توقعات الاقتصاديين بأن الدولة اليمنية تسعى نحو تصدير الغاز لملئ الفراغ الذي سيتركه توقف تصدير النفط والتي تعتمد على مؤشرات تتحدث عن اكتشاف كميات كبيرة من الغاز والذي رأى التقرير أن الفجوة ما بين تحول ذلك إلى واقع وبين الأزمة الاقتصادية التي تعيشها اليمن في الوقت الراهن ما زالت فجوة كبيرة تدفع نحو مصير محتوم.
مراقبون من جهتهم اعتبروا ما ورد في التقرير بأنه يؤكد صحة المزاعم التي تتحدث عن مساعٍ أميركية وأخرى إقليمية لاستثمار الوضع الاقتصادي المتأزم في اليمن لصالح أجندتها وهو نشر الفوضى العارمة فوق رؤية أميركية تتعلق بالسيطرة على المنطقة برمتها.
ودعا المراقبون الحكومة اليمنية وقادة الأحزاب السياسية والسياسيين والمفكرين إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه الوضع الراهن والعمل برؤى وطنية لإخراج اليمن من دائرة أزمته الراهنة ومصائد التآمر الخارجي كما دعوا الاقتصاديون في اليمن إلى سرعة اتخاذ إجراءات اقتصادية إستراتيجية من شأنها إخراج اليمن من عنق الأزمة الاقتصادية العالمية إلى بر الأمان.