أبو عمر اليمني
24 Feb 2009, 11:18 AM
بعد تحالفهما لإسقاط نظامي «طالبان» في أفغانستان والرئيس «صدام حسين» في العراق.. احتلال «اليمن».. طموح إيراني استراتيجي لإسقاط النظام السعودي.. ومغانم نفطية للمخطط الصهيو أميركي
الإثنين , 9 فبراير 2009 م
* طموحات الصهيوامريكية الفارسية تستهدف الانتقال بالمقدس من مكة إلى "قم" ولكن ليس قبل النيل من الأنظمة العربية تحت مسمى الاعتدال والممانعة!!
* مصر وقعت في شراك المخطط الفارسي باستهداف حماس وباتت تقوم بالنيابة عن «قم» لاسقاط المشروع الاسلامي السني.
* الديمقراطية المدخل الضروري لمشاريع الطائفية والمناطقية المصدرة من أعداء الأمة للهيمنة عليها!
* الطموح الفارسي الداعم الأول والأخير للإرهاب بغطاء أمريكي وتبادل أدوار
اينما وجد التدخل الايراني السافر حدث الانشقاق والانقسام في الصف الوطني حدث هذا في لبنان ، فلسطين، السودان، الصومال، اليمن والبحرين..الخ.
ليس هذا فقط بل ان الاجندة الايرانية الاميركية واحدة بذات الاساليب واختلاف الاهداف وتحقيق المصالح.. وقد حدث تعاون غير مسبوق بين هذا الحلف لاسقاط بغداد، وافغانستان باعتراف الساسة الايرانيين وتصريحاتهم حيال التواجد الامريكي والاحتلال الذي حرمت العمائم السود في كل من قم وكربلاء مقاومة الاحتلال الامريكي الغاشم وان كانت في الظاهر تدعو إلى خروج المحتل من العراق كنوع من تزييف الحقائق على الارض.
نحن اذاً ازاء حلف يستهدف شق الصف الوطني اولاً، المقدمة الضرورية لشق الامة العربية وقد نجحت إلى حد ما الدولة الفارسية ومعها الصهيوامريكية في هذا الجانب وصار هناك ما يسمى دول ممانعة ودول معتدلة.. وجيء بهذا المسمى لكي تحدث القطيعة العربية العربية، المدخل الضروري للتمدد الفارسي الصهيوامريكي وما نراه من سيناريو مفتعل بين ايران من جهة والاورامريكي من جهة ثانية ازاء الضغوطات بهدف تخلي ايران عن المسألة النووية ليس سوى تكتيك ممنهج لصرف الانظار عما يجري من تقاسم ادوار تريد النيل من دول المنطقة، وإلا ماذا يعني ضرب العراق تحت مسمى امتلاك اسلحة دمار شامل وهمية بينما الدولة الفارسية يحدث لها التلويح فقط بضغوطات سياسية والقليل من الضغوطات الاقتصادية.
في حين ان الدولة الفارسية المعبأة بالايديولوجيا العنصرية تنمي قدراتها النووية والتقليدية مطورة اسلحة هجومية ضاربة تجد غطاء ودعماً صهيوامريكي.. فتنامي السلاح التقليدي والبلوغ به إلى مستوى غير عادي يتم غض الطرف عنه ويدعم من قبل اعداء الامة لانه يستهدف دول المنطقة وليس كما يطرحه ساسة ايران لضرب اسرائيل .. وقد رأينا ماذا عملت الدولة الفارسية اثناء العدوان على غزة فلم يحدث أي تطور ميداني باتجاه اسرائيل سوى تسخير القنوات الاعلامية باتجاه النيل من التلاحم العربي واظهار مصر وكأنها العدو الاول وليس اسرائيل وان المملكة العربية السعودية تحت تصنيف دول الاعتدال تتآمر على القضية الفلسطينية في حين ان ايران الدولة المتآمرة تعلن نفسها بانها المقاوم للمشروع الصهيوامريكي وهي معه حاضرة بعتادها وعدتها للنيل من دول المنطقة.. واذا كان العدوان الصهيوني على غزة قد تم ضمن تنسيق مشترك مع الفرس باختيارهم دور الممانع كمصطلح تحرر من خلاله المؤامرات والدسائس فان ما بعد غزة اليوم يبدو واضحاً للعيان فالمؤامرة تستهدف شق الصف الوطني ورفع درجة التصعيد من خلال مواجهة النظام عبر عملاء ايران هو اليوم اكثر من ذي قبل فعلى اثر ايقاف اسرائيل المحتلة عدوانها انتقلت ايران إلى الشأن العربي.
وتصريحات وتهديدات الساسة الايرانيون لدولة الامارات العربية المتحدة احد اوجه العدوان ما بعد غزة وتصعيد وتيرة التصريحات من قبل الاذناب للفرس في اليمن "الحوثية" فتنة اخرى ما بعد غزة والاشتغال على دعم المجاهدين في الصومال يزداد ولتنتشر عدواه إلى دول المنطقة واعلان ما يسمى مجاميع القاعدة عن نفسها في اليمن وتهديدها لدول الجزيرة والخليج هو محصلة مابعد العدوان الهمجي على غزة.
ماذا يريد الفرس
حين نطرح هذا الموضوع لا نقدمه من وحي خيالات واوهام وانما من رؤية واقعية مبنية على حقائق لا تقبل الشك او التأويل مطلقاً، فالحيثيات جميعها اليوم تقدم نفسها لتجعلنا اكثر فهماً للمعطى الفارسي الصهيوامريكي ..
اذ ان تبني طهران للحوثية من جهة ودعم مجاميع القاعدة من جهة اخرى وبغطاء صهيوامريكي واضح الملامح والابعاد،
يشير إلى احتمالات القادم من المواجهة والى مخاطر حقيقية على المجتمع اليمني الذي ينقصه كثير من الوعي بالمخطط المعادي للامة.
والواقع ان لدى ايران هدفاً استراتيجياً هو النيل من السعودية واضعاف البعد الديني الروحي لجعل (قم) هي المتصدرة وصاحبة التأثير الأقوى دينياً وذلك يستتبعه متغير سياسي وسلطة سياسية لا دينية تتمتع بها ايران كضرورة للهيمنة على دول المنطقة وابتزازها وجعلها الامبرطورية التي تمتلك حق الوصاية الشرعية السياسية.
من هنا نفهم عمق النظرة الفارسية ازاء المملكة العربية السعودية التي يسعى الخطاب الاعلامي السياسي الفارسي إلى تصويرها وكأنها على النقيض من القضية الفلسطينية وانها باتت في الجانب الداعم للمشروع الصهيوامريكي وهو ما يهيئ لان تكون ايران متصدرة جماهيرياً لقضايا الامة عبر الخديعة والكذب والترويج الاعلامي المزيف واستلاب المواطن العربي البسيط لذاكرته وجعلها ذاكرة انفعالية تعيش اللحظوية وليس المستقبل هذا وحده يهيئ للفرس ان يكونوا أوصياء بدعم صهيوامريكي يحقق المشروع الكبير لهذا الخلل وهو احداث خلل في بنية المجتمع العربي والنظام العربي يؤدي إلى تشتيت قضايا الامة وعلى وجه الخصوص القضية الفلسطينية لصالح اسرائيل والتهيئة للولايات المتحدة الامريكية بان يكون لها موضع قدم استراتيجي على البحر الاحمر في محاولة تمكين اسرائيل من النفوذ واستباق الاحداث المستقبلية لاسيما واننا امام متغير روسي يزداد قوة ويبحث عن نفوذ وحضور دولي والولايات المتحدة الاميركية تدرك هذا النمو المتزايد للدب الروسي. وتريد ان تعاجله بالحضور المدجج بالسلاح على دول المنطقة ذات المخزون النفطي الهائل والثروات التي لا تنضب.
هذا الامر يجعل من الحلف الفارسي الصهيوامريكي وتحت شعارات زائفة ومواقف مضللة يقوم بالدور الخطير لاحتلال المنطقة برمتها ولكل من هذا الحلف توجهاته واهدافه التي لاتتقاطع فيما بينها لاسيما وان التاريخ يؤكد بقوة ان الدولة الفارسية هي اكبر حليف استراتيجي مع الصهيوامريكية وهي التي تحقق كامل اغراضه وطموحاته التوسعية ضمن هذا التعاطي المزيف لقضايا الامة.. يبرز دور ايران التآمري في دعم الارهاب وتناميه وتمكينه وتمويله ووضع برنامجه تارة باسم القاعدة واخرى الاثنى عشرية وهي في المحصلة تبادل ادوار واهتبال فرص الانقسام الوطني لمزيد من التوغل في شق الصنف وتعكير الامن والاستقرار وتقديم كامل الصورة عن الاوضاع في دول المنطقة لامريكا التي بدورها تستغل الاحداث الداخلية والارهاب المدعوم فارسياً للتدخل في شؤون دول المنطقة بذريعة مكافحة الارهاب الذي هو بذرة تسقى وترعى فارسياً وبرضا صهيوامريكي وإلا ماذا يعني التواجد الامريكي في البحر الاحمر؟!!
أليس بذريعة مكافحة الارهاب!!
ومن يدعم القرصنة في الصومال إن لم تكن أمريكا؟!!
اليس هذا بهدف احتلال المياه العربية بذريعة الحفاظ على المصالح الصهيوامريكية؟!!
من يقدم الدعم المادي والاعلامي للمجاهدين "الارهاب" في الصومال ويريد الصومال ان يكون مركز تصدير لدول المنطقة؟!! أليست هي ايران بتوجه وغطاء امريكي..؟!!
اننا ننطلق من وقائع ومن دلائل ثبت تورط الفرس فيها ومن رؤية منهجية للدور الاسرامريكي الفارسي على دول المنطقة وهو دور قذر سياسياً.
وتحالف يريد الحاق الضرر بالشعوب ويعبث بامنها واستقرارها ثم بعدئذٍ يحدث التدخل الامريكي من اجل مكافحة الارهاب.
واذا كانت ايران قد احدثت شرخاً في العلاقات العربية -العربية فان تناولاتها السياسية القادمة الحاق الضرر بالانظمة من خلال ايجاد مواجهات بين الشعوب او الجماهير وهذه الانظمة باسم حماية الاقليات واختراع هذه الاقليات وباسم الحقوق والحريات وباسم مكافحة الارهاب والذي نراه يقدم بخطاب اعلامي مشبوه من بعض الصحف يريد الصاقه بالإسلاميين واستهداف هذه القوى اليقظة القادرة على التصدي للمشروع الفارسي الصهيوامريكي.. غير ان مقتضيات التطرف الارهابي للحلف المعادي للامة ينتج ازمات ويعمل على تطويرها ومن ثم يتغلغل بنفوذه من خلال اذنابه وذيوله ومسمى الديمقراطية التي يراد لها ان تتحول من مشروع بناء وتقدم وتداول سلمي للسلطة إلى مشروع تناحري تتقاطع فيه القوى الفاعلة والحية وتذهب حينئذٍ قوتها ادراج الرياح بفعل التجاذبات والاختلافات السياسية التي توكل تارة في احداثها إلى ايران وتارة اخرى إلى امريكا.. التي تقرر ما الذي يجب؟ّ! وما يمكن عمله ضمن اجندة استعمارية استعلائية.
والمؤشرات على هذا لا تعد ولا تحصى فالمعاهد الديمقراطية الاجنبية والسفارات الامريكية والدعم المالي الايراني السخي للارهاب يزداد تواصلاً ليحدث هذا الذي نراه اليوم حيث الولايات المتحدة الامريكية تتواجد باساطيلها البحرية على المياه الاقليمية العربية وطائرة الاستطلاع التجسسية الامريكية التي سقطت على محافظة لحج قبل ايام قليلة والتي انطلقت من اساطيل القوة الغاشمة في البحر الاحمر خير دليل على القادم فينا من تآمرات تريد شق الوحدة الوطنية وتقسيم البلاد والعباد طائفياً ومناطقياً والانتقال بالمشروع التآمري الذي نراه في السودان إلى اليمن.
فاذا كانت المخاطر قوية في تقسيم السودان إلى جنوب وشمال لذات التوجهات الاسرامريكية الفارسية فإن ما هو قائم اليوم في اليمن يتم بذات الرؤية ومن ذات القوى العميلة والارتهانية والتي تبقى متحفزة ومتهيأة لاي دور يسند اليها ويشكل مخاطر على الصف الوطني والوحدة الوطنية.
لذلك نقول.. الاجندة الفارسية الصهيوامريكية تلتقي في هدف تفتيت الامة العربية وشل قدراتها .
كما تلتقي في هدف التوسع والنفوذ ويجمعها الوفاء بالالتزامات للآخرين من خلال الحفاظ على مصالحه ضمن لعبة فارسية صهيوامريكية تأخذ بعد التصعيد الاعلامي غطاءً لتفاهمات سياسية كبيرة.
وتأخذ من دور ما يسمى الممانعة منطلقاً للتشكيل في اهم الدول العربية واكثرها حفاظاً على مصالح الأمة.. السعودية ، مصر، بالرغم من الملاحظات على السياسة المصرية تجاه الحصار المفروض على قطاع غزة وما يشوب السياسة المصرية من مبالغة مفرطة في العداء تجاه حركة حماس دون أن تدرك أنها بذلك تخدم المخطط الإيراني في القضاء على حماس.
ولكن هذا التشكيل وهذا التكتيك السياسي يتم من تعبئة الجماهير بخطاب اعلامي يريد الحاق الضرر بالانظمة واحداث قطيعة بين الجماهير والحكام ومن ثم قطيعة بين الاشقاء فيما بينهم.
ويستمر زحف المقدس من قم والبراجماتي من امريكا، ليلتقيا على مائدة التآمر والمصالح وتبادل الادوار وتزييف الحقائق..<
الإثنين , 9 فبراير 2009 م
* طموحات الصهيوامريكية الفارسية تستهدف الانتقال بالمقدس من مكة إلى "قم" ولكن ليس قبل النيل من الأنظمة العربية تحت مسمى الاعتدال والممانعة!!
* مصر وقعت في شراك المخطط الفارسي باستهداف حماس وباتت تقوم بالنيابة عن «قم» لاسقاط المشروع الاسلامي السني.
* الديمقراطية المدخل الضروري لمشاريع الطائفية والمناطقية المصدرة من أعداء الأمة للهيمنة عليها!
* الطموح الفارسي الداعم الأول والأخير للإرهاب بغطاء أمريكي وتبادل أدوار
اينما وجد التدخل الايراني السافر حدث الانشقاق والانقسام في الصف الوطني حدث هذا في لبنان ، فلسطين، السودان، الصومال، اليمن والبحرين..الخ.
ليس هذا فقط بل ان الاجندة الايرانية الاميركية واحدة بذات الاساليب واختلاف الاهداف وتحقيق المصالح.. وقد حدث تعاون غير مسبوق بين هذا الحلف لاسقاط بغداد، وافغانستان باعتراف الساسة الايرانيين وتصريحاتهم حيال التواجد الامريكي والاحتلال الذي حرمت العمائم السود في كل من قم وكربلاء مقاومة الاحتلال الامريكي الغاشم وان كانت في الظاهر تدعو إلى خروج المحتل من العراق كنوع من تزييف الحقائق على الارض.
نحن اذاً ازاء حلف يستهدف شق الصف الوطني اولاً، المقدمة الضرورية لشق الامة العربية وقد نجحت إلى حد ما الدولة الفارسية ومعها الصهيوامريكية في هذا الجانب وصار هناك ما يسمى دول ممانعة ودول معتدلة.. وجيء بهذا المسمى لكي تحدث القطيعة العربية العربية، المدخل الضروري للتمدد الفارسي الصهيوامريكي وما نراه من سيناريو مفتعل بين ايران من جهة والاورامريكي من جهة ثانية ازاء الضغوطات بهدف تخلي ايران عن المسألة النووية ليس سوى تكتيك ممنهج لصرف الانظار عما يجري من تقاسم ادوار تريد النيل من دول المنطقة، وإلا ماذا يعني ضرب العراق تحت مسمى امتلاك اسلحة دمار شامل وهمية بينما الدولة الفارسية يحدث لها التلويح فقط بضغوطات سياسية والقليل من الضغوطات الاقتصادية.
في حين ان الدولة الفارسية المعبأة بالايديولوجيا العنصرية تنمي قدراتها النووية والتقليدية مطورة اسلحة هجومية ضاربة تجد غطاء ودعماً صهيوامريكي.. فتنامي السلاح التقليدي والبلوغ به إلى مستوى غير عادي يتم غض الطرف عنه ويدعم من قبل اعداء الامة لانه يستهدف دول المنطقة وليس كما يطرحه ساسة ايران لضرب اسرائيل .. وقد رأينا ماذا عملت الدولة الفارسية اثناء العدوان على غزة فلم يحدث أي تطور ميداني باتجاه اسرائيل سوى تسخير القنوات الاعلامية باتجاه النيل من التلاحم العربي واظهار مصر وكأنها العدو الاول وليس اسرائيل وان المملكة العربية السعودية تحت تصنيف دول الاعتدال تتآمر على القضية الفلسطينية في حين ان ايران الدولة المتآمرة تعلن نفسها بانها المقاوم للمشروع الصهيوامريكي وهي معه حاضرة بعتادها وعدتها للنيل من دول المنطقة.. واذا كان العدوان الصهيوني على غزة قد تم ضمن تنسيق مشترك مع الفرس باختيارهم دور الممانع كمصطلح تحرر من خلاله المؤامرات والدسائس فان ما بعد غزة اليوم يبدو واضحاً للعيان فالمؤامرة تستهدف شق الصف الوطني ورفع درجة التصعيد من خلال مواجهة النظام عبر عملاء ايران هو اليوم اكثر من ذي قبل فعلى اثر ايقاف اسرائيل المحتلة عدوانها انتقلت ايران إلى الشأن العربي.
وتصريحات وتهديدات الساسة الايرانيون لدولة الامارات العربية المتحدة احد اوجه العدوان ما بعد غزة وتصعيد وتيرة التصريحات من قبل الاذناب للفرس في اليمن "الحوثية" فتنة اخرى ما بعد غزة والاشتغال على دعم المجاهدين في الصومال يزداد ولتنتشر عدواه إلى دول المنطقة واعلان ما يسمى مجاميع القاعدة عن نفسها في اليمن وتهديدها لدول الجزيرة والخليج هو محصلة مابعد العدوان الهمجي على غزة.
ماذا يريد الفرس
حين نطرح هذا الموضوع لا نقدمه من وحي خيالات واوهام وانما من رؤية واقعية مبنية على حقائق لا تقبل الشك او التأويل مطلقاً، فالحيثيات جميعها اليوم تقدم نفسها لتجعلنا اكثر فهماً للمعطى الفارسي الصهيوامريكي ..
اذ ان تبني طهران للحوثية من جهة ودعم مجاميع القاعدة من جهة اخرى وبغطاء صهيوامريكي واضح الملامح والابعاد،
يشير إلى احتمالات القادم من المواجهة والى مخاطر حقيقية على المجتمع اليمني الذي ينقصه كثير من الوعي بالمخطط المعادي للامة.
والواقع ان لدى ايران هدفاً استراتيجياً هو النيل من السعودية واضعاف البعد الديني الروحي لجعل (قم) هي المتصدرة وصاحبة التأثير الأقوى دينياً وذلك يستتبعه متغير سياسي وسلطة سياسية لا دينية تتمتع بها ايران كضرورة للهيمنة على دول المنطقة وابتزازها وجعلها الامبرطورية التي تمتلك حق الوصاية الشرعية السياسية.
من هنا نفهم عمق النظرة الفارسية ازاء المملكة العربية السعودية التي يسعى الخطاب الاعلامي السياسي الفارسي إلى تصويرها وكأنها على النقيض من القضية الفلسطينية وانها باتت في الجانب الداعم للمشروع الصهيوامريكي وهو ما يهيئ لان تكون ايران متصدرة جماهيرياً لقضايا الامة عبر الخديعة والكذب والترويج الاعلامي المزيف واستلاب المواطن العربي البسيط لذاكرته وجعلها ذاكرة انفعالية تعيش اللحظوية وليس المستقبل هذا وحده يهيئ للفرس ان يكونوا أوصياء بدعم صهيوامريكي يحقق المشروع الكبير لهذا الخلل وهو احداث خلل في بنية المجتمع العربي والنظام العربي يؤدي إلى تشتيت قضايا الامة وعلى وجه الخصوص القضية الفلسطينية لصالح اسرائيل والتهيئة للولايات المتحدة الامريكية بان يكون لها موضع قدم استراتيجي على البحر الاحمر في محاولة تمكين اسرائيل من النفوذ واستباق الاحداث المستقبلية لاسيما واننا امام متغير روسي يزداد قوة ويبحث عن نفوذ وحضور دولي والولايات المتحدة الاميركية تدرك هذا النمو المتزايد للدب الروسي. وتريد ان تعاجله بالحضور المدجج بالسلاح على دول المنطقة ذات المخزون النفطي الهائل والثروات التي لا تنضب.
هذا الامر يجعل من الحلف الفارسي الصهيوامريكي وتحت شعارات زائفة ومواقف مضللة يقوم بالدور الخطير لاحتلال المنطقة برمتها ولكل من هذا الحلف توجهاته واهدافه التي لاتتقاطع فيما بينها لاسيما وان التاريخ يؤكد بقوة ان الدولة الفارسية هي اكبر حليف استراتيجي مع الصهيوامريكية وهي التي تحقق كامل اغراضه وطموحاته التوسعية ضمن هذا التعاطي المزيف لقضايا الامة.. يبرز دور ايران التآمري في دعم الارهاب وتناميه وتمكينه وتمويله ووضع برنامجه تارة باسم القاعدة واخرى الاثنى عشرية وهي في المحصلة تبادل ادوار واهتبال فرص الانقسام الوطني لمزيد من التوغل في شق الصنف وتعكير الامن والاستقرار وتقديم كامل الصورة عن الاوضاع في دول المنطقة لامريكا التي بدورها تستغل الاحداث الداخلية والارهاب المدعوم فارسياً للتدخل في شؤون دول المنطقة بذريعة مكافحة الارهاب الذي هو بذرة تسقى وترعى فارسياً وبرضا صهيوامريكي وإلا ماذا يعني التواجد الامريكي في البحر الاحمر؟!!
أليس بذريعة مكافحة الارهاب!!
ومن يدعم القرصنة في الصومال إن لم تكن أمريكا؟!!
اليس هذا بهدف احتلال المياه العربية بذريعة الحفاظ على المصالح الصهيوامريكية؟!!
من يقدم الدعم المادي والاعلامي للمجاهدين "الارهاب" في الصومال ويريد الصومال ان يكون مركز تصدير لدول المنطقة؟!! أليست هي ايران بتوجه وغطاء امريكي..؟!!
اننا ننطلق من وقائع ومن دلائل ثبت تورط الفرس فيها ومن رؤية منهجية للدور الاسرامريكي الفارسي على دول المنطقة وهو دور قذر سياسياً.
وتحالف يريد الحاق الضرر بالشعوب ويعبث بامنها واستقرارها ثم بعدئذٍ يحدث التدخل الامريكي من اجل مكافحة الارهاب.
واذا كانت ايران قد احدثت شرخاً في العلاقات العربية -العربية فان تناولاتها السياسية القادمة الحاق الضرر بالانظمة من خلال ايجاد مواجهات بين الشعوب او الجماهير وهذه الانظمة باسم حماية الاقليات واختراع هذه الاقليات وباسم الحقوق والحريات وباسم مكافحة الارهاب والذي نراه يقدم بخطاب اعلامي مشبوه من بعض الصحف يريد الصاقه بالإسلاميين واستهداف هذه القوى اليقظة القادرة على التصدي للمشروع الفارسي الصهيوامريكي.. غير ان مقتضيات التطرف الارهابي للحلف المعادي للامة ينتج ازمات ويعمل على تطويرها ومن ثم يتغلغل بنفوذه من خلال اذنابه وذيوله ومسمى الديمقراطية التي يراد لها ان تتحول من مشروع بناء وتقدم وتداول سلمي للسلطة إلى مشروع تناحري تتقاطع فيه القوى الفاعلة والحية وتذهب حينئذٍ قوتها ادراج الرياح بفعل التجاذبات والاختلافات السياسية التي توكل تارة في احداثها إلى ايران وتارة اخرى إلى امريكا.. التي تقرر ما الذي يجب؟ّ! وما يمكن عمله ضمن اجندة استعمارية استعلائية.
والمؤشرات على هذا لا تعد ولا تحصى فالمعاهد الديمقراطية الاجنبية والسفارات الامريكية والدعم المالي الايراني السخي للارهاب يزداد تواصلاً ليحدث هذا الذي نراه اليوم حيث الولايات المتحدة الامريكية تتواجد باساطيلها البحرية على المياه الاقليمية العربية وطائرة الاستطلاع التجسسية الامريكية التي سقطت على محافظة لحج قبل ايام قليلة والتي انطلقت من اساطيل القوة الغاشمة في البحر الاحمر خير دليل على القادم فينا من تآمرات تريد شق الوحدة الوطنية وتقسيم البلاد والعباد طائفياً ومناطقياً والانتقال بالمشروع التآمري الذي نراه في السودان إلى اليمن.
فاذا كانت المخاطر قوية في تقسيم السودان إلى جنوب وشمال لذات التوجهات الاسرامريكية الفارسية فإن ما هو قائم اليوم في اليمن يتم بذات الرؤية ومن ذات القوى العميلة والارتهانية والتي تبقى متحفزة ومتهيأة لاي دور يسند اليها ويشكل مخاطر على الصف الوطني والوحدة الوطنية.
لذلك نقول.. الاجندة الفارسية الصهيوامريكية تلتقي في هدف تفتيت الامة العربية وشل قدراتها .
كما تلتقي في هدف التوسع والنفوذ ويجمعها الوفاء بالالتزامات للآخرين من خلال الحفاظ على مصالحه ضمن لعبة فارسية صهيوامريكية تأخذ بعد التصعيد الاعلامي غطاءً لتفاهمات سياسية كبيرة.
وتأخذ من دور ما يسمى الممانعة منطلقاً للتشكيل في اهم الدول العربية واكثرها حفاظاً على مصالح الأمة.. السعودية ، مصر، بالرغم من الملاحظات على السياسة المصرية تجاه الحصار المفروض على قطاع غزة وما يشوب السياسة المصرية من مبالغة مفرطة في العداء تجاه حركة حماس دون أن تدرك أنها بذلك تخدم المخطط الإيراني في القضاء على حماس.
ولكن هذا التشكيل وهذا التكتيك السياسي يتم من تعبئة الجماهير بخطاب اعلامي يريد الحاق الضرر بالانظمة واحداث قطيعة بين الجماهير والحكام ومن ثم قطيعة بين الاشقاء فيما بينهم.
ويستمر زحف المقدس من قم والبراجماتي من امريكا، ليلتقيا على مائدة التآمر والمصالح وتبادل الادوار وتزييف الحقائق..<