المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقيقة الدور الفارسي في المنطقة الماضي /الحاضر وتحالفات مشبوهة


أبو عمر اليمني
24 Feb 2009, 11:21 AM
حقيقة الدور الفارسي في المنطقة الماضي /الحاضر وتحالفات مشبوهة
الأحد , 22 فبراير 2009 م
([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])* عربستان ، الجزر الاماراتية ، احتلال فارسي لأرض عربية تفوق ما احتلته اسرائيل كثيراً والأطماع مستمرة

* الدين المدخل الأساسي لنزع الهوية من الذات العربية الإسلامية الصحيحة والانتقال بها إلى لطم الخدود وعبادة الأضرحة.

تبقى الاطماع الفارسية هي المحرك الاول في التآمر الصهيوفارسي على الامة العربية وهي التي تدفع بالسياسة الفارسية الى بناء تحالفات استراتيجية مع اعداء الامة ولها في ذلك خططها ومنهجيتها القائمة على حماية المصالح الصهيوامريكية في مقابل تمكين الفرس من النفوذ والتغلغل في دول المنطقة والهيمنة عليها .. بما يكفل الحضور الامبراطوري الفارسي .. وهو حضور قديم جديد لايمكن للفرس التنازل عنه .. وهم يرون في الأمة العربية العدو التاريخي الذي لا يمكن مهادنته .. ومن شعور ثقافوي تاريخي يستمد الفرس عداوتهم ... اذ ان الامبراطورية الزرادشتيه التي اسقطها الاسلام الى الابد..
ما تزال لدى الفرس حاضرة في وجدانهم بقوة.. ويرون ان لولا العرب البدو الذي اطاحوا بالمدنية الامبراطورية الكسروية لكانت فارس الى اليوم في المرتبة الاولى عالمياً وانه لكي يستعاد هذا الدور وهذه الريادة لابد من اضعاف العرب من تجزئتهم وتشتيتهم وخلق العداوات فيما بينهم وتقسيمهم الى دول مع وضد .. فذلك هو المدخل الضروري لاستعادة الحلم الفارسي الذي اطيح به "الامبراطورية" ولد في الفرس قناعة تاريخية انه لا يمكن ان تقوم امبراطوريتهم مطلقاً ما بقي العرب في حالة قوة وان المعادلة الضرورية هي اما الفرس او العرب.. أي ان اضعاف العرب هو قوة وعنفوان لفارس واضعاف فارس هو قوة وعنفوان للعرب. هذا ما يراه اعداء الامة من خلال قراءتهم للتاريخ بنزوع عنصري يرى في العرب بأنهم بدو ليسوا أهلاً للتحضر او لبناء دولة وان فارس كانت الى ما قبل الاسلام ترعى هؤلاء البدو وكانوا ذات زمن تحت نفوذها وسيطرتها وحان الوقت لاستعادة هذا الدور . ولكن برؤية معاصرة تأخذ من الاسلام الشيعي المليء بالاساطير والمتأثر "بالثانوية، ماني" الظلامية ما يمكنها من طمس الهوية العربية باسم الاسلام الاثنى عشري الذي لابد ان يسود دولة وقيادة ضد الاسلام السني بينابيعه الصافية وروحه السمحة.. والامر اذاً اننا امام دولة لها اطماعها تتخذ من الاسلام المزور واللا معقلن والمليء بالوثنية وعبادة الاضرحة وانكار الصحابة واحاديثهم المروية عن الرسول والطعن فيهم ما يشيع الفوضى والارهاب الفكري ويقدم عصابات تنتمي الى هذه الديانة الاثني عشرية والغارقة في دياجير الظلام في لطم الخدود وشد الشعر وضرب الصدر وقلة العقل كل ذلك ليكون الاسلام خال من العقلانية والوعي كحضارة ارتقى بها وساد الامم واسهم في التاريخ البشري وقدم حضارة ما يزال العالم ينهل منها حتى اليوم .. واذا كان هذا الوعي وهذه الروح الحضارية هي التي قرضت فارس فانها من ذات اسباب الهدم تحاول ان تصيغ امبراطوريتها الجديدة ولكن ليس قبل تشويه المعتقد وايجاد اتباع له يسهل تحريكهم ضد اوطانهم وتمكينهم مادياً ومعنوياً ولنا في حزب الله لبنان نموذجاً اذ انه صنو الدولة وصار يقطع الطريق امام النظام والقانون ويحدد ما يراه ضرورياً وصحيحاً ويشترط على الدولة ما يراه منسجماً مع الرؤية والسياسة الفارسية.. كذلك الدور بالنسبة لميليشيات بدر وتيار الصدر في العراق والميليشيات الشعبية الاخرى التي جعلت من العراق مسرحاً للجرائم والارهاب واعمال العنف وصار مقاومة المحتل من وجهة المرجعيات الشيعية جريمة ينبغي ألا يقع فيها الانثا عشري فالاولوية للاسلام السني، لابادة الاسلام الصحيح لخلق الطائفية والمناطقية والقبلية وهو ما جعل العراق يعيش الى يومنا هذا في حمامات دم بفعل هذه التدخلات الفارسية وبدعم صهيوامريكي يرى في الامبراطورية الفارسية الحليف الاقوى الذي برهن تاريخياً على صدقيته في المواقف الداعمة للصهيوامريكية ... وذلك ليس بمستغرب فاحتلال العراق كان اسبابه الرئيسية الدعم الايراني واحتلال افغانستان تم بدعم ايراني وتصريحات الساسة الايرانيين واضحة في هذا الجانب كما ان احتلال الجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى التابعتين لامارة رأس الخيمة وجزيرة ابوموسى التابعة لامارة الشارقة تم بتواطؤ الاستعمار الانجليزي فاحتلال هذه الجزر الثلاث في 30 نوفمبر 1971م جاء قبل خروج الانجليز منها بثمانية واربعين ساعة بما يعني ان تنسيقاً قد تم بين الانجليز والفرس لاحتلال هذه الجزر وتشريد سكانها الى امارات ساحل عمان كما انه جاء بعد تأكيد ايران على سيادة واستقلال البحرين لنفس العام في 13-8-1971م، وهو الوعد الذي قطعه الانجليز للشاه في فارس بان تقدم له الجزر الثلاث الاماراتية دليل صدق تعون وتعبيراً عن امتنان الانجليز لما قام به كعميل في المنطقة وكصفقة تعويض لفارس بدلاً من البحرين التي لهم اطماع فيها. وتم الاعتراف الكامل بسيادتها واستقلالها.
ولا شك ان احتلال الفرس لهذه الجزر الاماراتية يعني الهيمنة الكاملة على الممر المائي "مضيق هرمز" والذي تعبر منه 75% من الناقلات النفطية الى العالم بما يعني ان الهيمنة الفارسية على شاحنات النفط الكويتية والعراقية والسعودية والقطرية والاماراتية بات واقعاً .. من هنا يأتي التآمر على دول المنطقة ومن هنا ايضاً تأتي الطموحات والاطماع الفارسية للسيطرة على نفط العرب ضمن مشروع تفكيكي لذات الدول ومن خلال وجود شرخ في العلاقات العربية -العربية وتمكين الاقلية الاثني عشرية من النفوذ والتغلغل بدعم صهيوامريكي ذريعته احترام الاقليات وحقها في الحكم واحترام حقوق الانسان وباعتبار ان الفرس الحلفاء بامتياز للصهيوامريكية هم الذين يستطيعون الحفاظ على المصالح الصهيوامريكية وهم بنوا علاقات تاريخية مع ذات المحور الشيطاني..
ولعلنا هنا نستذكر ما فعله الانجليز بالشيخ خزعل الذي غدروا به ونكلوا به في الاحواز العربية ليقدموها لقمة سائغة الى خادمهم المطيع "رضا خان" كما انهم وذات الحلف الصهيوامريكي الذي مكن الفرس من الحقوق المزعومة في شط العرب وفق معاهدة ما يسمى ارض روم عام 1847م والتي بموجبها استولت ايران على مدينة المحمرة ومينائها وجزيرة "عبادان" والتي على اثر ذلك ثار الشيخ خزعل الكعبي وشن حرباً لا هوادة فيها على ايران حتى تم الاعتراف باستقلال الاحواز 1857م وعمل هذا الشيخ البطل على توحيد الاقليم تحت امرته، وفي عام 1937م برزت الاطماع الفارسية من جديد على اثر اكتشاف البترول في الاحواز العربية عام 1908م الامر الذي ادى بالدولة الاستعمارية البريطانية لان تدعم رضا خان عسكرياً وتمكنه من احتلال الاحواز وحينها اطلق الفرس على الاحواز اسم "خوزستان" بعد ان كانوا يسمونها "عربستان" .
والخلاصة ان التاريخ يقدم نفسه لكل من يحاول ان يتغاضى عن الدور الشيطاني للفرس وسعيهم الدؤوب للسيطرة على دول المنطقة ونهب خيراتها . وتمكين امبراطوريتهم كحلم قديم جديد بان تمتد وتتسع ولكن ليس قبل ضرب الاسلام الصحيح وشق الصف العربي ودعم الميليشيات الصفوية في دول المنطقة ذات التحالف المكين مع اعداء الامة باسم الاثني عشرية نجد هذا في اليمن "الحوثية" التي ترفع شعار الموت لامريكا الموت لاسرائيل زوراً فيما هي على تماس قوي مع الدولة الصفوية تستمد تعاليمها من مدينة "قم" المقدسة لديهم ومن المرجعيات المليئة بالاساطير والاوهام والفرقة بين المسلمين وعبادة القبور والاضرحة والتخلف الذي يشيعه الفرس في صفوف الاسلام والمسلمين ويجندون له الامكانيات المادية والبشرية والفضائيات التي تبرز بجلاء هذه الديانة الضيقة والتي ليست من الاسلام في شيء لانها بدعة وكذب وظلال ينتهي بالعقل الى الخبل والبلادة وافقار الانسان من مكونات وجوده الحضاري.
وذلك جوهر السياسة الفارسية بنزوعها العدواني المقيت ضد دول المنطقة والتي نراها من حين لآخر تكشف عن خبايا هذه المرجيعات التي تصل في مراتبها الى درجة الكهانة والبابوية في التصرف باحوال الاتباع من الاثني عشرية وفي اطلاق التصريحات من حين لاخر كالادعاء بان البحرين الدولة العربية القحة تاريخياً منذ الجاهلية وحتى اليوم وهي ارض عربية كانت موطناً لقبيلة "ربيعة" ودخلت الاسلام على يد القائد المسلم "العلاء بن الحضرمي 628م" وعاشت البحرين عربية مسلمة في عهد الخلفاء الراشدين وبني امية والدولة العباسية رغم مؤامرة الفرس مع الزنج عام 249هـ والخلاصة لقد كانت هذه الدولة الى اليوم عربية خالصة لا مجال فيها لاي ادعاء غير انها اليوم تتعرض الى مؤامرة فارسية صهيوامريكية تريد ان توقع دول المنطقة وتريد ان تمكن الفرس من اطماع لهم في الارض العربية، ومملكة البحرين على ادراك تام بنوايا هذا العدو التاريخي وصاحب الرأي ونقيضه او الموقف ونقيضه وهي ثنائية يعتمد عليها الفرس في سياستهم الخارجية تعود في الاساس الى الديانة "الزرادشتية" التي يحنون اليها ويمارسونها باسم "التقية" فالمرجعيات الاثني عشرية تدعي ان مملكة البحرين ايرانية في حين ان اصحاب السياسة في وزارة الخارجية الايرانية يؤكدون على سيادة واستقلال البحرين والامر اذاً اننا امام ثنائية "مانوية" ظلامية تكشف عن نوايا ونزوع عدواني سيء ضد دول المنطقة فلم تكتف ايران باحتلالها الجزر الاماراتية الثلاث ولكن هي الآن تنظر الى البحرين كما انها تمارس التخريب وتضر بالمصالح الوطنية عبر عملائها في البحرين وتدعو الى الانقلاب على الحكم الملكي وهو امر طالما اكدنا عليه من قبل هذه التصريحات بوقت طويل ودعونا الى الوعي بالمخطط الفارسي الذي يستهدف مملكة البحرين والكويت والامارات من خلال ما يسمى بالخلايا النائمة وهي اثنا عشرية رهن اشارة الفرس للقيام باعمال عدائية تخريبية في حالة استوجبتها السياسة الفارسية والامر كذلك بالنسبة لليمن التي يريد الاعداء لهذه الامة ان تكون الدولة اليمنية بوابة عبور للنيل من المملكة العربية السعودية واقحامها في صراع او الضغط عليها من خلال ميليشيا "الحوثية" ودعم قوى الانفصال في الجنوب الذين باتوا على علاقة قوية بالفرس والذين تحركهم العمالات والاموال المدنسة ضد بلادهم وهو امر بات مكشوفاً ولم يعد ينطلي على الانسان اليمني.. كما ان زرع المجاميع الارهابية تحت مسمى القاعدة احد اهم ما تلجأ اليه ايران في استعدائها لليمن واذا كان بعض القادة لهذه المجاميع قد سلم نفسه وكشف عن وجود عناصر ايرانية هي التي تحرك ما يسمى بارهاب القاعدة فان هذا يكشف عن مدى السقوط الفارسي في الارهاب ضد اليمن ارضاً وانساناً وهو ارهاب يتخذ العديد من الاتجاهات تارة باسم الدين واخرى عبر بوابة الاقتصاد وثالثة بتصدير المخدرات وتمريرها الى المملكة العربية السعودية .. كل ذلك يتم ولا يمكن لاحد ان ينكره لاسيما وان الادلة والبراهين تؤكد على ذلك.. ومع كل هذا الاستعداء المقيت والتدخل الارعن في الشأن اليمني من قبل ايران. ماتزال السياسة الثانوية "المانوية" تتخذ مواقفها فمن جهة يصدر الفرس الارهاب ويعملون على تمكينه من الفوضى ونشر الرعب ومن جهة اخرى يرسل الساسة وزراءهم الى اليمن للتباحث في العلاقات ومجالات الدعم والتعاون من اجل ايهام الاخوة الاشقاء في المملكة بان العلاقات الفارسية اليمنية تتخذ شكلاً تآمرياً وحلفاً قوياً.. هذا هو ديدن الفرس بنزوعهم الدموي واحتقاناتهم العنصرية يرسلون الوفود كما يرسلون المخدرات، يتحدثون عن علاقات اخوة وتعاون ويرصدون الاموال الكبيرة للتخريب والجريمة والفساد والارهاب ، هؤلاء الفرس بنزوعهم الاستعلائي، بعنصريتهم، بعداوتهم للامة وبمحاولاتهم الحاق الضرر بالاسلام من خلال تشويه صورته بجعله ارهابياً باشاعة ثقافة الارهاب والصاقه بالمجتمع السني تشويهاً متعمداً يجري التنسيق حيال كل ذلك مع الصهيوامريكية، ومع ذلك ماتزال الدولة الفارسية بهذا الخبث تظن ان الآخرين عاجزين عن كشف حيلها وطموحاتها اللعينة فيما هي واضحة لاتحتاج الى المزيد من الادلة والبراهين وكل ما نراه اليوم يجسد حقيقة الفرس كأعداء تاريخيين للامة العربية والاسلامية.<