حادي الأرواح
01 Mar 2009, 09:55 AM
(الصحوة) ترصد صورا مؤلمة بداخلها
قيود ونهب وإذلال في سجون (مشايخ) بالحديدة وفي المقابل دولة غائبة28/02/2009 الصحوة – عبدالحفيظ الحطامي
من السهل أن تكون شيخا متنفذا ومبهررا في تهامة.. فقط كل ما تحتاجه لأن تكون كذلك.. سيارة ومرافقين
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]سجناء لمشائخ في الحديدة (إرشيف)
وسلاحا وسجناً وقيودا غليظة وبطاقة مؤتمر ومزرعة وعيون مبهررة ودائرة انتخابية نيابية أو محلية.. حتى وإن كان هؤلاء أطفالا أومراهقين أوبلاطجة.. المهم أن يقال لك أمشيخ !!
تسللت مراكز النفوذ مدعومة من الدولة بالرتب والرواتب.. وتشكلت من كهنوت الماضي البائد رغم كل الخطابات عن الثورة والجمهورية.. وقامت على كواهل مواطنين مسالمين لا يعرفون الجمهورية ولا الديمقراطية الا في التلفزيون.. سجون كثيرة وسجانون يتناسخون بشكل مخيف في ظل صمت رسمي ، وتجاهل للآهات والأنات المغلولة في الزنازين الخاصة بمشايخ يستندون بظهورهم إلى دولة ، ليمارسوا هوايتهم في سحق إرادة المواطنين وحرياتهم وحقوقهم وإبقائهم قسرا تحت قيود الماضي المدغم بحاضر مسكون بهاجس النفوذ..
(الصحوة) نزلت الى بعض هذه السجون في مديريات اللحية والزهرة والمديريات المجاورة لها وخرجت بمأساة مروعة في حق المواطن والوطن..
مشايخ أبو عشرين عاماً !
أطفال وبلاطجة يملكون قيودا خاصة في تهامة.. ويدعون قسرا مشايخ.. الحضور المكافئ لغياب السلطة المشغولة دوما بتهيئة عروش وكروش أصحابها.. يقابله بداهة نافذون يتلذذون في قمع المواطن.. الضحية الألف كان في الحرس الجمهوري كتيبة الدبابات تحول إلى مجرد عسكري متقاعد يعيش ب 15000 ريال لينتهي به الواجب الوطني إلى سجن شيخ (أبو 20 عاماً) !! وإمعانا في الإذلال يوضع قيد حديدي على إحدى قدميه.. نهاية مأساوية لا يحصي مذلاتها إلا من عاش فصولها الدامية.. هذا في الزهرة إحدى المديريات الشمالية بمحافظة الحديدة.. حيث يولد فيها ابن الشيخ مبهررا ويلد معه سجن وقيود لإذلال الرعية.. منذ 5 أعوام يتذكر المواطنون في عزلة القريش المواطن « بدر زهير « أودع في سجن المطيانة ليلا ليستلمه والده صباحا جثة هامدة من سجن المرواغ.. لتنتهي القضية بدفن صامت مقابل ثور عزاء لوالد الضحية ولا حتى مجرد تساؤل أمني عن وفاته في سجن شيخ !!؟ لكن حين يتعلق الأمر بأن تطال أيدي المشيخة الى حقوق رجال مال ومشيخة أيضا من مناطق ذات بأس وقوة وليس من تهامة على وجه التحديد ، فإن عليهم أن يحترموا أنفسهم ولا مجال للعب العيال والعبث بالنار..
الأسبوع قبل الماضي سيّر هاشم شامي موكباً من 45 سيارة ومعها ناقلتين كبيرتين بها عشرات الثيران والعجول كهجر إلى الشيخ يحي سهيل لمجرد قيام هاشم بإغلاق محلاته في سوق الخميس وبعد تدخل العميد علي محسن الأحمر، وحين يتعلق الأمر بمواطن فقير يبيع ما قيمته لقمة خبز لأطفاله فعليه أن يسجن ويرحل ويتلقى الإهانات.. ثمة طفل في مديرية اللحية الساحلية.. إنتهاك قذر لا يزال جرحه مفتوحا أمام القضاء وحقوق الإنسان وكل المعنيين بحق المواطن اليمني، الطفل/ محمد عبد الولي فر مكبلا من زنزانة خاصة بالشيخ الى صنعاء عاصمة مفتوحة ، يفر إليها قرويون بحثا عن مواطنة متساوية..
عسكرى متقاعد يروي قصة سجن ابنه كان عليّ زيارة منزل الطفل محمد عبد الولي في دير المساوى بمديرية اللحية.. غرفتين من الطين والقش.. وأب عسكري فقير متقاعد بلا رتبة ولا راتب.. يبحث عن 500 ريال حق امعشاء في مساء السبت الماضي الذي زرته فيه.. بدأ حديثه بالقول ، من قبل أن يكونوا هؤلاء مشايخ وأنا عسكري من عام 1962م هات الصورة يا ولدي ووري الناس أنني كنت عسكري للدولة.. أتوا 4 جنود في سيارة يقولون عبده محمد.. عبده محمد بصوت عالي.. قلت لهم حاضر ، قالوا إما تخرج ابنك وإلا جاوب أمشيخ قلت حاضر ابني غلطان على أي إنسان يربطوه بدل اليوم سنة ، قلت له سير يا ولدي أخذوه ووصلوه الى عند الشيخ الذي وضع عمود في رجليه مع القيد وسلسلة الى رقبته ورموه في السجن عندهم ست أيام.. أنا أرويك كيف القيد.. كان لا يزال بحوزة الوالد عبارة عن حلقتين من الحديد الصلب الصدئ الجارح مكث الطفل ستة أيام في السجن ، ذهبت الى السجّان وقلت له أين ابني قال فكيت له وراح أمسعودية ، قلت له لو كنت أفرجت عنه لكان عندي اليوم يتغدى.. أخيرا اتضح ان ابني هرب إلى الخبت لقيه واحد من عمران ودخله إلى صنعاء إلى وزارة الداخلية ، اتصلوا بي ليلة السبت من صنعاء ركبت حتى وصلت إلى وزارة الداخلية وهو واقف مع القيد أمام وزير الداخلية قال لي من غريمك قلت له عبده مخجف جاء لي ( بحضار) أي طلب من امشيخ بالحضور ، وشلوا ابني الى امشيخ وعمله قيد وسلسلة وعمود.. أنا من عام 62 م عسكري.. يقول لي أصحاب القرية ان الشيخ سيسمع بك البلاد والله اليوم استلمت 500 ريال حق امغدا من الحديدة الى هنا ما في معي لكن معي ربي.. قال لي اكتبها في الصحيفة أسألك بالله ، من هنا إذا جرا ببيتي وبأولادي شيء فابن الشيخ هو الفاعل.. قال إنه لا يجد في بيته 500 ريال مستور الحال يعيش كعسكري متقاعد بلا راتب يشعر بالظلم لأن هناك من يستلمون رواتب من زملائه في مناطق اليمن وربما يذكرون في الإذاعة والتلفزيون بأنهم مناضلون وسيدفنون في مقبرة (الشهداء) وهو بعد 45 عاما من العسكرة يبقى عسكريات كما هو ويموت بلا راتب ولا حتى كلمة شكر لأنه من هنا !! قالها وفي حلقه حشرجة ذابحة لصوت عسكري كهل طالما دافع عن الثورة والجمهورية والوطن بروحه ليجد نفسه وأطفاله بلا حماية ولا أمن.
عرفت من بعض أبناء المنطقة أن ثمة بيوت مغضوب عليها من الشيخ تعرضت للحرق منذ سنوات والفاعل دوما مجهول..
قيود ونهب وإذلال في سجون (مشايخ) بالحديدة وفي المقابل دولة غائبة28/02/2009 الصحوة – عبدالحفيظ الحطامي
من السهل أن تكون شيخا متنفذا ومبهررا في تهامة.. فقط كل ما تحتاجه لأن تكون كذلك.. سيارة ومرافقين
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]سجناء لمشائخ في الحديدة (إرشيف)
وسلاحا وسجناً وقيودا غليظة وبطاقة مؤتمر ومزرعة وعيون مبهررة ودائرة انتخابية نيابية أو محلية.. حتى وإن كان هؤلاء أطفالا أومراهقين أوبلاطجة.. المهم أن يقال لك أمشيخ !!
تسللت مراكز النفوذ مدعومة من الدولة بالرتب والرواتب.. وتشكلت من كهنوت الماضي البائد رغم كل الخطابات عن الثورة والجمهورية.. وقامت على كواهل مواطنين مسالمين لا يعرفون الجمهورية ولا الديمقراطية الا في التلفزيون.. سجون كثيرة وسجانون يتناسخون بشكل مخيف في ظل صمت رسمي ، وتجاهل للآهات والأنات المغلولة في الزنازين الخاصة بمشايخ يستندون بظهورهم إلى دولة ، ليمارسوا هوايتهم في سحق إرادة المواطنين وحرياتهم وحقوقهم وإبقائهم قسرا تحت قيود الماضي المدغم بحاضر مسكون بهاجس النفوذ..
(الصحوة) نزلت الى بعض هذه السجون في مديريات اللحية والزهرة والمديريات المجاورة لها وخرجت بمأساة مروعة في حق المواطن والوطن..
مشايخ أبو عشرين عاماً !
أطفال وبلاطجة يملكون قيودا خاصة في تهامة.. ويدعون قسرا مشايخ.. الحضور المكافئ لغياب السلطة المشغولة دوما بتهيئة عروش وكروش أصحابها.. يقابله بداهة نافذون يتلذذون في قمع المواطن.. الضحية الألف كان في الحرس الجمهوري كتيبة الدبابات تحول إلى مجرد عسكري متقاعد يعيش ب 15000 ريال لينتهي به الواجب الوطني إلى سجن شيخ (أبو 20 عاماً) !! وإمعانا في الإذلال يوضع قيد حديدي على إحدى قدميه.. نهاية مأساوية لا يحصي مذلاتها إلا من عاش فصولها الدامية.. هذا في الزهرة إحدى المديريات الشمالية بمحافظة الحديدة.. حيث يولد فيها ابن الشيخ مبهررا ويلد معه سجن وقيود لإذلال الرعية.. منذ 5 أعوام يتذكر المواطنون في عزلة القريش المواطن « بدر زهير « أودع في سجن المطيانة ليلا ليستلمه والده صباحا جثة هامدة من سجن المرواغ.. لتنتهي القضية بدفن صامت مقابل ثور عزاء لوالد الضحية ولا حتى مجرد تساؤل أمني عن وفاته في سجن شيخ !!؟ لكن حين يتعلق الأمر بأن تطال أيدي المشيخة الى حقوق رجال مال ومشيخة أيضا من مناطق ذات بأس وقوة وليس من تهامة على وجه التحديد ، فإن عليهم أن يحترموا أنفسهم ولا مجال للعب العيال والعبث بالنار..
الأسبوع قبل الماضي سيّر هاشم شامي موكباً من 45 سيارة ومعها ناقلتين كبيرتين بها عشرات الثيران والعجول كهجر إلى الشيخ يحي سهيل لمجرد قيام هاشم بإغلاق محلاته في سوق الخميس وبعد تدخل العميد علي محسن الأحمر، وحين يتعلق الأمر بمواطن فقير يبيع ما قيمته لقمة خبز لأطفاله فعليه أن يسجن ويرحل ويتلقى الإهانات.. ثمة طفل في مديرية اللحية الساحلية.. إنتهاك قذر لا يزال جرحه مفتوحا أمام القضاء وحقوق الإنسان وكل المعنيين بحق المواطن اليمني، الطفل/ محمد عبد الولي فر مكبلا من زنزانة خاصة بالشيخ الى صنعاء عاصمة مفتوحة ، يفر إليها قرويون بحثا عن مواطنة متساوية..
عسكرى متقاعد يروي قصة سجن ابنه كان عليّ زيارة منزل الطفل محمد عبد الولي في دير المساوى بمديرية اللحية.. غرفتين من الطين والقش.. وأب عسكري فقير متقاعد بلا رتبة ولا راتب.. يبحث عن 500 ريال حق امعشاء في مساء السبت الماضي الذي زرته فيه.. بدأ حديثه بالقول ، من قبل أن يكونوا هؤلاء مشايخ وأنا عسكري من عام 1962م هات الصورة يا ولدي ووري الناس أنني كنت عسكري للدولة.. أتوا 4 جنود في سيارة يقولون عبده محمد.. عبده محمد بصوت عالي.. قلت لهم حاضر ، قالوا إما تخرج ابنك وإلا جاوب أمشيخ قلت حاضر ابني غلطان على أي إنسان يربطوه بدل اليوم سنة ، قلت له سير يا ولدي أخذوه ووصلوه الى عند الشيخ الذي وضع عمود في رجليه مع القيد وسلسلة الى رقبته ورموه في السجن عندهم ست أيام.. أنا أرويك كيف القيد.. كان لا يزال بحوزة الوالد عبارة عن حلقتين من الحديد الصلب الصدئ الجارح مكث الطفل ستة أيام في السجن ، ذهبت الى السجّان وقلت له أين ابني قال فكيت له وراح أمسعودية ، قلت له لو كنت أفرجت عنه لكان عندي اليوم يتغدى.. أخيرا اتضح ان ابني هرب إلى الخبت لقيه واحد من عمران ودخله إلى صنعاء إلى وزارة الداخلية ، اتصلوا بي ليلة السبت من صنعاء ركبت حتى وصلت إلى وزارة الداخلية وهو واقف مع القيد أمام وزير الداخلية قال لي من غريمك قلت له عبده مخجف جاء لي ( بحضار) أي طلب من امشيخ بالحضور ، وشلوا ابني الى امشيخ وعمله قيد وسلسلة وعمود.. أنا من عام 62 م عسكري.. يقول لي أصحاب القرية ان الشيخ سيسمع بك البلاد والله اليوم استلمت 500 ريال حق امغدا من الحديدة الى هنا ما في معي لكن معي ربي.. قال لي اكتبها في الصحيفة أسألك بالله ، من هنا إذا جرا ببيتي وبأولادي شيء فابن الشيخ هو الفاعل.. قال إنه لا يجد في بيته 500 ريال مستور الحال يعيش كعسكري متقاعد بلا راتب يشعر بالظلم لأن هناك من يستلمون رواتب من زملائه في مناطق اليمن وربما يذكرون في الإذاعة والتلفزيون بأنهم مناضلون وسيدفنون في مقبرة (الشهداء) وهو بعد 45 عاما من العسكرة يبقى عسكريات كما هو ويموت بلا راتب ولا حتى كلمة شكر لأنه من هنا !! قالها وفي حلقه حشرجة ذابحة لصوت عسكري كهل طالما دافع عن الثورة والجمهورية والوطن بروحه ليجد نفسه وأطفاله بلا حماية ولا أمن.
عرفت من بعض أبناء المنطقة أن ثمة بيوت مغضوب عليها من الشيخ تعرضت للحرق منذ سنوات والفاعل دوما مجهول..