المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يصح إثبات صفات لله تعالى بمعاني لائقة به لا نعلمها عند الزيدية؟


المحايد
18 Apr 2011, 11:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله إخواني الأفاضل من أهل السنة والزيدية

عندي استفسار أرجو الجواب عنه من أي أخ لديه العلم جزاه الله خيرا

هل يجوز في مذهب الزيدية أن نثبت لله صفات بمعاني لا نعلمها ونجعلها لائقة بالله غير معانيها المعروفة في اللغة ؟ وهل هذا يكون تفويضاً ؟ وما هو حكم هذا التفويض عند الزيدية ؟ هل هو جائز ؟

بارك الله فيمن يجيب .

سحاب
19 Apr 2011, 04:13 PM
الذي أعرفه ان الزيدية مثل المعتزلة معظم القرآن عندهم مؤول :rolleyes:

لكن انتظر جوابهم :8:

المحايد
19 Apr 2011, 06:00 PM
جزاك الله خيراً أخي
ليس الحديث عن التأويل وإنما عن التفويض .
وأشكرك على مشاركتك واهتمامك.

جمال الشامي
19 Apr 2011, 07:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله إخواني الأفاضل من أهل السنة والزيدية

عندي استفسار أرجو الجواب عنه من أي أخ لديه العلم جزاه الله خيرا

هل يجوز في مذهب الزيدية أن نثبت لله صفات بمعاني لا نعلمها ونجعلها لائقة بالله غير معانيها المعروفة في اللغة ؟ وهل هذا يكون تفويضاً ؟ وما هو حكم هذا التفويض عند الزيدية ؟ هل هو جائز ؟

بارك الله فيمن يجيب .

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته , الأخ الكريم المحايد :
لا يجوز في مذهب الزيدية اثبات صفات بمعاني نعلمها او لا نعلمها , هذا يكون تفويض لمن اثبت المعنى , حكمه باطل ولا يجوز .

المحايد
20 Apr 2011, 08:30 AM
أشكرك جزيل الشكر أخي الفاضل جمال الشامي على تفاعلك مع سؤالي بارك الله فيك .
وأرجو أن يسمح لي كرمكم بالاستفصال:

قلتَ: لا يجوز في مذهب الزيدية اثبات صفات بمعاني نعلمها او لا نعلمها اهـ
أليس الزيدية يصفون الله بالعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر أو بعض هذه الصفات؟ لقد أشكل عليَّ كلامك هذا فأرجو أن تحل لي هذا الإشكال زادك الله علماً وبصيرة .

قلت: هذا يكون تفويض لمن اثبت المعنى اهـ
يعني أن من ثبت لله صفة بمعنى لائق بالله غير المعنى المعروف في لغة العرب فهو مفوض؟ هل فهمي هذا سليم ؟

قلت: حكمه باطل ولا يجوز اهـ

نعم وأتمنى أن أعرف لماذا لا يجوز هذا التفويض في مذهب الزيدية .

أحسن الله إليك وجزاك عني خير الجزاء .

جمال الشامي
20 Apr 2011, 03:30 PM
أشكرك جزيل الشكر أخي الفاضل جمال الشامي على تفاعلك مع سؤالي بارك الله فيك .
وأرجو أن يسمح لي كرمكم بالاستفصال:

قلتَ: لا يجوز في مذهب الزيدية اثبات صفات بمعاني نعلمها او لا نعلمها اهـ
أليس الزيدية يصفون الله بالعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر أو بعض هذه الصفات؟ لقد أشكل عليَّ كلامك هذا فأرجو أن تحل لي هذا الإشكال زادك الله علماً وبصيرة .

قلت: هذا يكون تفويض لمن اثبت المعنى اهـ
يعني أن من ثبت لله صفة بمعنى لائق بالله غير المعنى المعروف في لغة العرب فهو مفوض؟ هل فهمي هذا سليم ؟

قلت: حكمه باطل ولا يجوز اهـ

نعم وأتمنى أن أعرف لماذا لا يجوز هذا التفويض في مذهب الزيدية .

أحسن الله إليك وجزاك عني خير الجزاء .



حياكم الله أخي الكريم المحايد :
نعم الزيدية يثبتون الصفات وينفون المعاني فيقولون حياً بلا حياة , وسميع بلا سمع ، وبصير بلا بصر , إلخ .
من يثبت المعنى لصفة ويفوض حقيقة المعنى وهناك من يثبت المعنى ويفوض حقيقة الكيف وكلاهم يطلق عليهم مفوضة للمعاني والكيفية .
لآن الزيدية لم يثبتوا المعاني ولا الكيف فلا حاجة للتفويض .

بارك الله فيكم

ابن الوزير
21 Apr 2011, 10:41 AM
أخي الكريم/ جمال الشامي

إثبات صفة بلا معنى لغوٌ لا يتوافق مع لغة العرب، ولا يقبله العقل وقد دلّ الشرع على خلافه، فما معنى أن يكون حياً بلا معنى للحياة، أو قادراً بلا معنى للقدرة ؟!
ومع أنه لم يتضح لي مقصود الأخ الكريم/ المحايد، بمعنى إثبات الزيدية للصفات بمعاني غير معلومة لنا؛ هل هو يقصد إثبات معاني زائدة عن مسمى الذات كما هو عند أهل السنة، أم يقصد أن تلك الأوصاف المضافة إلى الله تعالى ليست إلا ألفاظا جامدة لا معنى تحتها؟!
إلا أنني أؤكّد على أن بعض أئمة الزيدية قد أضاف إلى الله تعالى ما لا يعلم معناه، أو جعل معنى ذلك خاصاً به تعالى لائقاً به دون أن يكون هذا تفويضاً .

والذي أكرره للتأكيد عليه في غير موضع في هذا المنتدى: أن حقيقة التفويض هي ادعاء عدم العلم بالشيء مطلقاً، بمعنى أن المفوّض لا يثبت من النص شيئاً، ويحتمل عنده أن يكون المقصود هو هذا المعنى أو ذاك ( الظاهر أو خلاف الظاهر أو معنى آخر بعيد جداً عن الظاهر ).

أما من أثبت وصفاً أو حكماً مضافاً إلى الله تعالى بمعنى لائق بالله تعالى، فهو في الحقيقة ليس مفوّضاً؛ لأن المعنى اللائق بالله حينها هو حقيقة المعنى وهو الذي لا نعلمه، لا أنه لم يفهم من النص شيئاً؛ إذ لو لم يفهم من النص شيئاً لما أثبت تلك الصفة أو ذلك الحكم، ولَكَان هذا الإثبات بمنزلة الحروف المبعثرة التي لا تفيد معنى مفهوماً ألبتة.

وللتوضيح أضرب مثالاً وأورد لكم هذا النص من منقول العلامة العجري في مفتاح السعادة عن أحد علماء الزيدية:
"وقال السيد (محمد بن عز الدين) المفتي رحمه الله: الواجب في الغضب ونحوه من صفات الأفعال اعتقاد معناها على المعنى الذي يليق بالباري تعالى، واحتج بقول علي عليه السلام : (يريد ولا يضمر، ويحب ويرضى من غير رقة، ويغضب ويبغض من غير مشقة) قال وإنما اخترنا ذلك للاختلاف في معناها." اهـ

فلاحظ أن السيد عز الدين المفتي أثبت من صفات الأفعال لله تعالى أنه يغضب بمعنى لائق بالله تعالى، ولم يعيّن ما هو ذلك المعنى، وهذا المعنى الذي فوّضه هو حقيقة معنى غضب الله تعالى، لا أنه لم يفهم من معنى غضب الله تعالى شيئاً.

وهذا هو مذهب أهل السنة في إثبات الصفات: يفوّضون حقيقة المعنى أو الكيف مع إثباتهم للصفة في نفس الأمر، وفهمهم للمعنى الإجمالي منها إما بتحديد معناها الكلي المشترك، وإما بمعرفة لوزامها ومتعلقاتها وأحكامها . والله أعلم.

جمال الشامي
21 Apr 2011, 04:04 PM
الأخ الكريم ابن الوزير
نفي المعاني هو غاية التنزيه لله سبحانه وتعالى وهو ما يقضيه العقل لآن المعاني لا تخلوا من ثلاث : إما ان تكون محدثاة او قديمة او معدوماة وكل ذلك لا يجوز .
وقولهم : حياً بلا حياه وعالم بلا علم وقادر بلا قدرة إلخ , إي انه حياً لذاته , وعالم لذاته, وقادر لذاته إلخ , لآن صفات المحدثات ومنها الإنسان تثبت لها معاني فنقول حياً بحياة , وعالم بعلم , وقادر بقدرة وكل المعاني المضافة للإنسان هي اعراض , فيجب تنزيه الله عن التشبيه بينه وبين خلقه .

ابن الوزير
21 Apr 2011, 09:00 PM
أخي الكريم/ جمال الشامي .

أرجو أن تعقّب على النص الذي أوردته عن السيد المفتي، ثم سأجيبك .

تحيـاتي .

جمال الشامي
22 Apr 2011, 11:44 AM
الأخ ابن الوزير
ما قاله السيد العلامة المحقق محمد بن عز الدين المفتي رضوان الله تعالى عليه: ((لواجب في الغضب ونحوه من صفات الأفعال اعتقاد معناها على المعنى الذي يليق بالباري تعالى)) هذا ليس تفويض ولا موافق لمذهب أهل السنة وقد احتج بقول الإمام علي عليه السلام وماقاله هو المعنى الذي يليق بالباري سبحانه وتعالى: ((يريد ولا يضمر، ويحب ويرضى من غير رقة، ويغضب ويبغض من غير مشقة)). ((يقول لمن أراد كونه كن فيكون لا بصوت يقرع و لا بنداء يسمع و إنما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه و مثله ..إلخ)).

ابن الوزير
22 Apr 2011, 06:11 PM
الأخ ابن الوزير
ما قاله السيد العلامة المحقق محمد بن عز الدين المفتي رضوان الله تعالى عليه: ((لواجب في الغضب ونحوه من صفات الأفعال اعتقاد معناها على المعنى الذي يليق بالباري تعالى)) هذا ليس تفويض ولا موافق لمذهب أهل السنة وقد احتج بقول الإمام علي عليه السلام وماقاله هو المعنى الذي يليق بالباري سبحانه وتعالى: ((يريد ولا يضمر، ويحب ويرضى من غير رقة، ويغضب ويبغض من غير مشقة)). ((يقول لمن أراد كونه كن فيكون لا بصوت يقرع و لا بنداء يسمع و إنما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه و مثله ..إلخ)).


لا أخي الكريم

هذا الفهم غير صحيح لكلامه، إذ قد وضّح أن المعاني المطروحة لمعنى غضب الله مختلفة، فاختار أن يعتقد المرء أن لها معنىً لائقاً بالله تعالى .
واستدلاله بالمقولة المنسوبة إلى الإمام علي لكي يؤكّد اختياره هذا، إذ إن العرب لا تعرف:
إرادة من غير إضمار .
ولا حب ورضا من غير رقة .
ولا غضب من غير مشقة . ( لاحظ أن هذا نفي لأحد لوازم الغضب وهو المشقة، وليس توضيحاً لمعناه كما ظننتَ ).

إذن فغضب الله تعالى له معنى خاص به غير ما يعرفه العرب من حقيقة الغضب، وهو الواجب اعتقاده عند السيد محمد عز الدين، وهذا موافقٌ لقول أهل السنة في مثل إثبات يد ليست جارحة، وإن كان العرب لا يعرفون من حقيقة اليد إلا الجارحة.

وهذا كله ليس تفويضاً للمعنى، وإنما هو تفويضٌ لحقيقة المعنى، فأصل معنى كون الله يغضب مركوزٌ في الذهن يمكن معرفته بمعناه الكلي، أو بلوازمه وأحكامه، وإن كانت حقيقة معنى غضب الله غير معلومة لنا، بل ونقطع أنها ليست حقيقة معنى الغضب المعروف عند العرب .

ابن الوزير
22 Apr 2011, 06:27 PM
الأخ الكريم ابن الوزير
نفي المعاني هو غاية التنزيه لله سبحانه وتعالى وهو ما يقضيه العقل لآن المعاني لا تخلوا من ثلاث : إما ان تكون محدثاة او قديمة او معدوماة وكل ذلك لا يجوز .
وقولهم : حياً بلا حياه وعالم بلا علم وقادر بلا قدرة إلخ , إي انه حياً لذاته , وعالم لذاته, وقادر لذاته إلخ , لآن صفات المحدثات ومنها الإنسان تثبت لها معاني فنقول حياً بحياة , وعالم بعلم , وقادر بقدرة وكل المعاني المضافة للإنسان هي اعراض , فيجب تنزيه الله عن التشبيه بينه وبين خلقه .


أخي الكريم/ جمال الشامي

كون المعاني لا بد أن تكون قديمة أو محدثة أو معدومة: قياسٌ على الشاهد، فإنها لا تكون كذلك إلا إذا كانت أعراضاً من جنس حياة المخلوق وعلمه وقدرته .

والصواب أن صفات الله تعالى معاني ليست أعراضاً، كما أنه ذات ليست جسماً، فهو حيٌّ بحياة ليست عرضاً، وقادرةٌ بقدرةٍ ليست عرضاً، وعالمٌ بعلم ليس عرضاً، ليس كمثله شيءٌ .. فالتنزيه يكون بنفي المشابهة فقط .

ابن عقدة
22 Apr 2011, 06:28 PM
وهذا موافقٌ لقول أهل السة في إثبات يد ليست جارحة، وإن كان العرب لا يعرفون من حقيقة اليد إلا الجارحة.بعد التحية
متى كان اتباع ابن تيمية ينفون ان يد الله جارحة ؟
لنقرأ ما قاله شيخكم في الرسالة التدمرية: ((والكبد والطحال ونحو ذلك هي أعضاء الأكل والشرب, فالغني المنزه عن ذلك منزّه عن آلات ذلك, بخلاف اليد فإنها للعمل والفعل وهو سبحانه موصوف بالعمل والفعل)) .... فقد جعل ابن تيمية اليد آلة العمل.فجعلها جارحة من الجوارح
و قد طالبناك فى موضوع صفة الرجل ان تبين معناها فلم تفوض حقيقته بل قلت ان معناها انها عين
و سالناك حتى الملل ما معنى العين فلم تجب

ابن الوزير
22 Apr 2011, 06:57 PM
بعد التحية
متى كان اتباع ابن تيمية ينفون ان يد الله جارحة ؟
لنقرأ ما قاله شيخكم في الرسالة التدمرية: ((والكبد والطحال ونحو ذلك هي أعضاء الأكل والشرب, فالغني المنزه عن ذلك منزّه عن آلات ذلك, بخلاف اليد فإنها للعمل والفعل وهو سبحانه موصوف بالعمل والفعل)) .... فقد جعل ابن تيمية اليد آلة العمل.فجعلها جارحة من الجوارح
و قد طالبناك فى موضوع صفة الرجل ان تبين معناها فلم تفوض حقيقته بل قلت ان معناها انها عين
و سالناك حتى الملل ما معنى العين فلم تجب

بل ابن تيمية ينفي أن تكون يد الله جارحة كما هي في المخلوقين، لكنه يثبتها صفة ذاتيه لها أحكامها ومتعلقاتها الخاصة بها، فكما أن العلم يختص بالمعلومات، والقدرة بالمقدورات، والرضا بالإثابة، والغضب بالعقوبة ونحو ذلك ...الخ، فاليد تختص بالعمل والفعل، وتسميتها آلة لذلك صحيح على هذا المعنى وبهذا الفهم، لا أنه يقصد أنها جارحة، وهذا من باب الإخبار لا الوصف، ومعلومٌ أنه في باب الإخبار يصحّ التجوّز بما لا يكون وصفاً لله تعالى .

يقول ابن تيمية رحمه الله : وقد تواتر فى السنة مجىء اليد فى حديث النبى صلى الله عليه و سلم ، فالمفهوم من هذا الكلام أن لله تعالى يدين متخصتان به ذاتيتان له كما يليق بجلاله وأنه سبحانه خلق آدم بيده ... إلى قوله: قلت له:
فالقائل ان زعم أنه ليس له يد من جنس ايدى المخلوقين وأن يده ليست جارحة فهذا حق .وان زعم أنه ليس له يد زائدة على الصفات السبع فهو مبطل ... إلى قوله:
قلت له: المقام الثانى ان يقال هب أنه يجوز ان يعنى باليد حقيقة اليد وان يعنى بها القدرة أو النعمة أو يجعل ذكرها كناية عن الفعل لكن ما لموجب لصرفها عن الحقيقة ؟
فان قلتَ: لأن اليد هى الجارحة وذلك ممتنع على الله سبحانه .
قلتُ لك هذا ونحوه يوجب امتناع وصفه بأن له يدا من جنس ايدى المخلوقين وهذا لا ريب فيه لكن لم لا يجوز ان يكون له يد تناسب ذاته تستحق من صفات الكمال ما تستحق الذات قال ليس فى العقل والسمع ما يحيل هذا اهـ

وعلى كلّ حال، قد شرحنا هناك بما فيه الكفاية، فإن لم تقتنع هناك فلن تقتنع هنا، والأولى أن تتفضل بالإجابة على سؤال الأخ المحايد، فموضوعه متوجّهٌ إليكم، ولبيان مذهب الزيدية في المسألة، بغض النظر وافقتمونا أم لم توافقونا فليس هذا مهماً الآن قبل تحقيق ما تذهبون إليه .

ابن عقدة
22 Apr 2011, 09:04 PM
فاليد تختص بالعمل والفعل، وتسميتها آلة لذلك صحيح على هذا المعنى وبهذا الفهم، لا أنه يقصد أنها جارحة،
و ماذا يجدى نفى انها جارحة مع اثبات انها آلة
الا تعرف ان الغنى غنى عن الالات و انه تعالى يفعل دون حاجة لالة ؟

ابن الوزير
22 Apr 2011, 10:42 PM
و ماذا يجدى نفى انها جارحة مع اثبات انها آلة
الا تعرف ان الغنى غنى عن الالات و انه تعالى يفعل دون حاجة لالة ؟

نفيه للجارحة كاف، ووجه التعبير بكونها آلة قد وضحّتُه ..

دعنا نستفيد منك في موضوعنا هنا، ما رأيك في كلام السيد محمد عز الدين، وسؤال الأخ المحايد بشكل عام ؟

المحايد
23 Apr 2011, 01:35 AM
الأساتذة الفضلاء جميعا

أعتذر لكم أشد الاعتذار للتأخر وقد تابعت ما كتبتموه جزاكم الله خيراً، وأنتم تسيرون في نفس ما أريد الاستفسار عنه ..
وسوف أزيدكم للتوضيح في كلامي مع الأخ الفاضل جمال .
لا أقصد أخي الفاضل أن صفات الله عندكم معاني أو أعراض، ولكنني أقصد معنى هذه الصفات، ومثال ذلك :
الله عندكم حي بلا حياة، فما هو معنى كلمة حي، لا شك أنك ستذكر لي معنى ذلك، فسؤالي هو هل هناك صفة أو كما يقول الأخ الفاضل ابن الوزير ( إضافة إلى الله أو حكم متعلق بالله ) أو اسم لله أو فعل لله تثبتونه بمعنى غير معروف ؟ هذا هو مقصودي.

وإذا كان مثال الأخ ابن الوزير جزاه الله خيراً مثالا صحيحا عندكم فهو المراد بالنسبة لي، فإن الأخ ابن الوزير ذكر أن العلامة محمد عز الدين المفتي يرى أن للغضب معنى لائق بالله، وليس هو المعنى المعروف في لغة العرب.
إذا كان هذا المثال صحيحا - وسوف نرى هذا بعد مواصلتكم في النقاش - فإنه يعتبر عندي جواب على سؤالي.

أكرر شكري للجميع .

ابن عقدة
23 Apr 2011, 03:19 AM
العلامة محمد عز الدين المفتي يرى أن للغضب معنى لائق بالله، وليس هو المعنى المعروف في لغة العرب.

كلام خاطىء فالله تعالى لا يخاطبنا بما لا معنى له فى خطاب العرب
و ماقاله السيد :
"وقال السيد (محمد بن عز الدين) المفتي رحمه الله: الواجب في الغضب ونحوه من صفات الأفعال اعتقاد معناها على المعنى الذي يليق بالباري تعالى،

و هو ما نقوله لكن لا نقول ان هذا المعنى اللائق ليس فى خطاب العرب

المحايد
23 Apr 2011, 03:25 PM
أحسن الله إليك أخي الفاضل ابن عقدة .
إذن الزيدية لا يفوضون معاني الصفات ويرون أن صفات الله لها معاني معروفة في لغة العرب.
هل خلاف العلامة محمد عزالدين للمنهج الزيدي في هذه المسألة يعتبر شذوذا عن المنهج ولا يقبل منه ولا من غيره أن يقول بنفس هذا القول ؟
وما هو حكم المفوضة عندكم، هل مذهبهم باطل كما قال الأخ الفاضل جمال الشامي أم أن الزيدية يبيحون للشخص أن يقول بالتفويض؟

ابن الوزير
23 Apr 2011, 04:15 PM
أخي الكريم/ المحايد

أتمنى لو أنك سألت أولاً عن معنى التفويض عند الزيدية، هل هو عدم فهم معنى الصفة نهائياً بحيث يصير التعبير بـ ( أن الله يغضب ) ليس له معنى في عقل المفوّض، أم أن التفويض هو عدم معرفة حقيقة المعنى أو تفاصيل معنى الصفة .
أعتقد أن الأول غير مقبول ألبته عند الزيدية كما هو غير مقبول عند السلفية، أم الثاني فهو الموجود عند الزيدية والسلفية على السواء، وسوف أورد نصوصاً أخرى تبيّن هذا الأمر .

ثم إن كلام الأخ ابن عقدة فيه إجمال وعدم تبيين، فعن نفسي لم أفهم هل هو يخطّئ السيد المفتي أم يصوّب كلامه، وهل هو يرى أن السيد يعرف معنى غضب الله اللائق به أم يفوّضه .

تحيـاتي للجميع .

الصنعاني
23 Apr 2011, 06:51 PM
متابع للحوار ..
وفقكم الله وبارك فيكم

ابن عقدة
23 Apr 2011, 09:07 PM
انا لا يهمنى راى السيد و انما يهمنا تحقيق المسالة بعيدا عن اراء اشخاص و هو ما تعلمناه من الزيدية
و الغضب من الله تعالى : هو الحكم باستحقاق العذاب قبل وقته وإيصاله إليه في وقته؛ إذ لا يصح في حقه تعالى معناه الحقيقي لأنه عرض والله تعالى لا تحله الأعراض فيكون مجازًا علاقته السببية، إذ الغضب سبب في الحكم والإيصال.

فمقدمات الغضب البشرية اى الانفعال الشديد و انتفاخ العروق و التغير الشديد منفية عن الله تعالى , أما ما ينسب لله تعالى فهو نهاية الغضب وهو ارادة ايصال العقاب الى من غضب عليه ,
يقول الفاضل ابن الوزير :
هل هو عدم فهم معنى الصفة نهائياً بحيث يصير التعبير بـ ( أن الله يغضب ) ليس له معنى في عقل المفوّض
ام أن التفويض هو عدم معرفة حقيقة المعنى أو تفاصيل معنى الصفة .
أعتقد أن الأول غير مقبول ألبته عند الزيدية كما هو غير مقبول عند السلفية، أم الثاني فهو الموجود عند الزيدية والسلفية على السواء، وسوف أورد نصوصاً أخرى تبيّن هذا الأمر .و اتسائل ما الفرق بين " المعنى " و بين " حقيقة المعنى "؟؟
مثلا الرجل هل انتم لا تعلمون حقيقة معنى الرجل ؟
الم تقل فى حوارنا ان معناها انها عين ؟فهل هذا ليس حقيقة معناها ؟

جمال الشامي
23 Apr 2011, 10:21 PM
الأساتذة الفضلاء جميعا

أعتذر لكم أشد الاعتذار للتأخر وقد تابعت ما كتبتموه جزاكم الله خيراً، وأنتم تسيرون في نفس ما أريد الاستفسار عنه ..
وسوف أزيدكم للتوضيح في كلامي مع الأخ الفاضل جمال .
لا أقصد أخي الفاضل أن صفات الله عندكم معاني أو أعراض، ولكنني أقصد معنى هذه الصفات، ومثال ذلك :
الله عندكم حي بلا حياة، فما هو معنى كلمة حي، لا شك أنك ستذكر لي معنى ذلك، فسؤالي هو هل هناك صفة أو كما يقول الأخ الفاضل ابن الوزير ( إضافة إلى الله أو حكم متعلق بالله ) أو اسم لله أو فعل لله تثبتونه بمعنى غير معروف ؟ هذا هو مقصودي.

وإذا كان مثال الأخ ابن الوزير جزاه الله خيراً مثالا صحيحا عندكم فهو المراد بالنسبة لي، فإن الأخ ابن الوزير ذكر أن العلامة محمد عز الدين المفتي يرى أن للغضب معنى لائق بالله، وليس هو المعنى المعروف في لغة العرب.
إذا كان هذا المثال صحيحا - وسوف نرى هذا بعد مواصلتكم في النقاش - فإنه يعتبر عندي جواب على سؤالي.

أكرر شكري للجميع .
الأخ الكريم المحايد
انا فهمت من كلامك السابق اضافة معاني زائدة على الذات كما هو عند الاشاعرة .
اما معنى صفات الله الراجعة فنقول: (حي): يعني من يصح منه أن يقدر ويعلم , و (سميع بصير) يعني: عالم , إلخ. وصفات الله هذه وغيرها هي ذاته وليس لمعان زائدة على الذات كما هو عند الكلابية والاشاعرة وغيرهم .

ابن الوزير
24 Apr 2011, 07:14 AM
انا لا يهمنى راى السيد و انما يهمنا تحقيق المسالة بعيدا عن اراء اشخاص و هو ما تعلمناه من الزيدية
و الغضب من الله تعالى : هو الحكم باستحقاق العذاب قبل وقته وإيصاله إليه في وقته؛ إذ لا يصح في حقه تعالى معناه الحقيقي لأنه عرض والله تعالى لا تحله الأعراض فيكون مجازًا علاقته السببية، إذ الغضب سبب في الحكم والإيصال.

فمقدمات الغضب البشرية اى الانفعال الشديد و انتفاخ العروق و التغير الشديد منفية عن الله تعالى , أما ما ينسب لله تعالى فهو نهاية الغضب وهو ارادة ايصال العقاب الى من غضب عليه ,
يقول الفاضل ابن الوزير :
و اتسائل ما الفرق بين " المعنى " و بين " حقيقة المعنى "؟؟
مثلا الرجل هل انتم لا تعلمون حقيقة معنى الرجل ؟
الم تقل فى حوارنا ان معناها انها عين ؟فهل هذا ليس حقيقة معناها ؟

فائدة نقاش كلام السيد المفتي تكمن في تحقيق وجود هذا المنهج عند بعض علماء الزيدية أو عدم وجوده، وهو أصل الموضوع وسؤال صاحبه، وقد أكّدنا من وجهة نظرنا أنه منهجٌ موجودٌ عند الزيدية أو بعض أئمتهم، وقد توفّرت لي نصوص عدة لتأييد هذا التقرير .

والفرق بين المعنى وحقيقة المعنى : أن المعنى هو القدر الذي يحصل به فهم المخاطب للنص، بحيث يخرج النصّ عن كونه حروفاً لا معنى تحتها.
وحقيقة المعنى هو القدر الذي يعرف به المخاطب كيفية الصفة وتفاصيلها على ما هي عليه في الواقع .

فكونك تفهم من غضب الله أنه حكم بالعقاب وإيصالٌ له، ليس هو حقيقة معنى الغضب، ولن يدّعي عاقلٌ أنه لا حقيقة لغضب الله إلا هذا فقط، بل إنّما ذلك حكمٌ متعلّق به، أو نتيجيته التي كان الغضب سبباً فيها، وهذا القدر من الفهم للغضب مجزئ من جهة أنّك فهمت معنى النص، ولم يصبح الغضب عندك لفظاً جامداً لا تعرف المراد منه ألبتة، بينما المفوّض لا يعرف للغضب معنى، بل ويُحتمل عنده أن تكون حقيقة الغضب هي الرضا مثلاً !!

وأما حقيقة الغضب: فهو المعنى اللائق بكيفية غضب الله تعالى، إذ إن العرب لا تعرف غضباً من دون مشقة، ولا غضباً من دون انفعال أو تغيّر.

إذن فحقيقة ذلك الغضب سرٌّ لا نعلمه، وهو الواجب تفويضه، مع جزمناً أنه معنى لائق بالله لا يشبه معناه عند المخلوقين، كما أن ذات الله تعالى سرٌّ لا نعلم حقيقته، مع جزمنا أنها لا تشبه ذوات المخلوقين، وهو الذي أوجب السيد محمد عز الدين أن نعتقده معنىً لائقاً بالله تعالى، والله أعلم .

ابن عقدة
24 Apr 2011, 12:28 PM
والفرق بين المعنى وحقيقة المعنى : أن المعنى هو القدر الذي يحصل به فهم المخاطب للنص، بحيث يخرج النصّ عن كونه حروفاً لا معنى تحتها.
وحقيقة المعنى هو القدر الذي يعرف به المخاطب كيفية الصفة وتفاصيلها على ما هي عليه في الواقع .


ما هو معنى الغضب الذى حصل به فهمكم للغضب ؟

إذن فحقيقة ذلك الغضب سرٌّ لا نعلمه، وهو الواجب تفويضه، مع جزمناً أنه معنى لائق بالله لا يشبه معناه عند المخلوقين، كما أن ذات الله تعالى سرٌّ لا نعلم حقيقته، مع جزمنا أنها لا تشبه ذوات المخلوقين، وهو الذي أوجب السيد محمد عز الدين أن نعتقده معنىً لائقاً بالله تعالى، والله أعلم .
لا تمل من محاولة اثبات اتفاقكم مع الزيدية مع انه جمع بين الماء و النار فليس فى الزيدية مجسم يثبت الصورة لله و ليس فيهم جبرى ..الخ
و هنا تفعل ذلك لكنها محاولة لا تجدى لان السيد لم يقل ان معنى الغضب لا يعلمه احد بل قال فحسب انه يثبت معنى لائق بالله و لم يحدده لاجل اختلاف الاقوال لا لان المعنى لا يدركه بشر "قال وإنما اخترنا ذلك للاختلاف في معناها." اهـ

ابن الوزير
24 Apr 2011, 06:42 PM
ما هو معنى الغضب الذى حصل به فهمكم للغضب ؟


الغضب كما في لسان العرب: نقيض الرضا، والتعريف بالنقيض، وإن لم يكن حداً تامّاً، إلا أنه يؤدي إلى فهم الخطاب فهماً جملياً، وهو المطلوب هنا .

كما أنّنا نعتبر الغضب صفةً فعليةً مستقلة زائدة عن الإرادة، عكس من يرجعون غضب الله إلى الإرادة كما هو مذهب بعض الأشاعرة وبعض الزيدية.

كذلك نرى نحن أن الغضب صفة قائمة بالله تعالى وليس شيئاً منفصلاً عنه كما يقوله المعتزلة وبعض الزيدية، حيث يجعلون الغضب هو نفس العقوبة، والعقوبة مخلوقة، أما نحن فنجعله صفة قائمة بالله تعالى كقيام العلم به، غير أنها صفة فعلية اختيارية، والعقوبة أثر الغضب وليست الغضب نفسه.
قال تعالى ( فلما آسفونا انتقمنا منهم ) ففرق بين الأسف الذي هو الغضب وبين الانتقام الذي هو العقوبة، وجعل هذا أثراً لهذا .
غير أننا نقبل أن يكون التعبير بأثر الغضب تدليلاً على فهم أصل معنى الغضب، لا أن يكون هو نفس معناه، فتأمّل هذا.



لا تمل من محاولة اثبات اتفاقكم مع الزيدية مع انه جمع بين الماء و النار فليس فى الزيدية مجسم يثبت الصورة لله و ليس فيهم جبرى ..الخ


هذا من سوء فهمك لكلامي، فأنا أعرف أنكم معطلة قدرية فكيف أقول بأننا نتفق معكم !!
إنما قلتُ ما خلاصته: أن منهج تفويض حقيقة المعنى مع إدراك أصله وفهمه موجودٌ عند بعض الزيدية في تناولهم لبعض الصفات أو الأحكام المضافة إلى الله تعالى، وفائدة هذا: ليس الحكم بالاتفاق بين أهل السنة والزيدية، وإنما التقريب بين وجهات النظر في المنهج المطروح في جزئية التفويض وحقيقتها عند الفريقين .



و هنا تفعل ذلك لكنها محاولة لا تجدى لان السيد لم يقل ان معنى الغضب لا يعلمه احد بل قال فحسب انه يثبت معنى لائق بالله و لم يحدده لاجل اختلاف الاقوال لا لان المعنى لا يدركه بشر "قال وإنما اخترنا ذلك للاختلاف في معناها." اهـ


صحيح أنه لم يقل بأنه لا يعلم أحدٌ معنى الغضب، لكنه اختار أن يؤمن الشخص بأن للغضب معنى لائق بالله تعالى دون أن يحدده أو يعلمه، وهذا كافٍ للتدليل على صحة الإيمان بصفة لله تعالى مع عدم العلم بحقيقة معناها، سواءً كان سبب ذلك عدم علم أحد به، أو توقّف الشخص نفسه في تحديد معناه .

ويؤيد هذا أنه استدل بالمنسوب إلى الإمام علي : يغضب من غير مشقة . للتدليل على أنّ غضب الله تعالى شيئاً آخر ليس هو المعروف لدينا، لأن العرب لا تعرف غضباً من غير مشقة .
ومع هذا كلّه فإنه لن يدّع أحدٌ بأن السيد المفتي لم يفهم من الغضب شيئاً وأنه عنده بمنزلة ( جبدنع ) مثلاً، فنتج منه ما قلتُه في المشاركة السابقة، فلا أعيد .

مع الإشارة بأن الزيدية والمعتزلة يخوضون في حقيقة معنى صفات الله تعالى، وقد ادعى بعض المعتزلة أن الله لا يعلم من نفسه فوق ما يعلمه هو، وإذا أردت مثالاً على هذا في منهج الزيدية، فراجع اضطرابهم واختلافهم في تحديد معنى إرادة الله تعالى، الأمر الذي جعل بعض أئمتهم يلجأون إلى قول السلفية في الإيمان الإجمالي بمعاني الصفات، وإن أردتَ أن أورد لك كلامهم فعلتُ .

ابن الوزير
25 Apr 2011, 10:10 AM
لإكمال الفائدة في الموضوع، أنقل اقتباساً من كلام السيد الكريم/ الشريف الحسني، مما يخدم ما قدمناه من القول بأنّ ثمة منهج في الوسط الزيدي قد توافق مع المنهج العام لأهل الحديث في مسألة الصفات، والإيمان الجملي بها دون الخوض في تفاصيلها، وأن ذلك كله لا يعني التفويض المذموم الذي يروّج له أشاعرة اليوم، ويتلقفه عنهم بعض الزيدية .



التفويض منهج مكمل لمنهج التأويل.وقد أخذ بهذا المنهج بعض أئمة الزيدية وبالذات في صفة الإرادة والكراهية فقد ذهب بعض أئمة الزيدية " إلى أنه لا يجب العلم بكيفية الإرادة منهم: الإمام أحمد بن الحسين، والإمام الحسن بن بدر الدين وغيرهما.
قال الإمام الحسن بن بدر الدين: لا يجب علينا إلا أن نعلم أن الله تعالى يريد الحسن ويكره القبيح، ولا يجب علينا العلم بكيفية الإرادة، ولا لماذا كان مريداً فتكلف العلم بما لا يجب علينا العلم به لا يصلح.
وقال الإمام شرف الدين: لا يجب معرفة الإرادة، ولا لماذا كان مريداً جملة ولا تفصيلاً بالدليل العقلي، بل الإيمان الجملي بالسمع في ذلك كاف في الجملة، ولا يجب معرفة كونه مريداً حقيقة.
قال الهادي بن إبراهيم: تكلفوا في إرادة الباري تعالى وكراهيته كلاماً لم يرد به برهان، ولم يدل عليه قرآن،
وهذا اختيار السيد محمد بن عز الدين المفتي، وهو الظاهر من كلام الإمام الحسن بن يحيى القاسمي في البحث السديد.
وقال ابن لقمان في (شرح الأساس): الذي أرى والله أعلم أن الوقف في الإرادة على ما دل عليه الدليل هو الأولى بل الواجب، والذي قد دل عليه الدليل القاطع هو كونه تعالى مريداً، وأما تعيين الإرادة فلم يقم عليه دليل قاطع وهي مسألة علمية، والمسائل العلمية إنما يعمل فيها بالدليل القاطع؛ لأنه الذي يفيد العلم، قال: فلما لم يقم عليها دليل قاطع علمنا أن الله تعالى غير مكلف لنا بمعرفتها؛ إذ لو كلفنا بمعرفتها ولم ينصب عليها دليلاً قاطعاً وهو يطلب منا فيها العلم لكان قد كلفنا فيها ما لا يطاق، والله يتعالى عن ذلك.
وأما ما ذكر من الأدلة فغاية ما تفيده الظن وهو لا يكفي في ذلك، فعلم أن الله تعالى إنما كلفنا كونه مريداً؛ لأنه الذي قام عليه الدليل، وأما تعيين الإرادة فلم يكلفنا بها.
قال: وقد ذهب إلى هذا شارح الأبيات الفخرية، وإليه رجع المؤلف عليه السلام فيما نقل عنه -ويعني بالمؤلف الإمام القاسم بن محمد.
قال السيد العلامة المجتهد علي بن محمد بن يحيى العجري معلقاً: وهذا هو المروي عن السلف، وأهل الحديث كما مر عنهم من الإمساك عن القول في تفصيل الصفات، وقد تقدم في مواضع من كتابنا هذا عن أمير المؤمنين عليه السلام ما يشهد لهذا المذهب. والله الموفق. مفتاح السعادة - (1 / 2001).


قلتُ: لاحظ كلام السيد العجري والملوّن باللون الأحمر، حيث جعل هذا المنهج الذي سلكه بعض الزيدية هو منهج أهل الحديث والسلف الصالح في مذهبهم في الصفات، وأن ّالوارد عن الإمام علي يؤيّد هذا المنهج ..

تحيـاتي .

ابن الوزير
28 Apr 2011, 07:00 AM
متابع للحوار ..
وفقكم الله وبارك فيكم


حيّاك الله أخي الحبيب / الصنعـاني .
أشكر لك متابعتك للحوار لا حرمنا الله فوائدك وعوائدك .

تحيـاتي.

صنعانيه
28 Apr 2011, 11:24 PM
الأخ ابن الوزير
لو كنتم تؤمنوا إيمان إجمالي كما يقول العلامة العجري فليس هناك مشكلة
ولكنكم تقولون لله يد ورجل وعين وساق وحقو وساعد وأصابع ويجلس وينزل ويصعد ويمشي ويهرول.....الخ

هذا إيمان اجمالي؟ والا تفصيل أعضاء ؟

الصنعاني
29 Apr 2011, 02:56 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
بالنسبة لما ذكرته الأخت"صنعانية" أعلاه ونسبته إلى أهل السنة والجماعة فلنا معه وقفات :
أولاً : النصيحة في التثبت في النقل والأمانة في نسبة الأقوال لقائليها.. والمقصود أن صاحبة تلك الكلمات قد جانبت الصواب في ما نسبته إلى أهل السنة والجماعة من أنهم يثبتون لله الساعد والجلوس من بين الصفات التي سردتها، والصواب أنهم لم يثبتوا تلك الصفات لعدم صحة النصوص الواردة بذلك .
ثانياً :وبالنسبة للصفات الأخرى التي سردتها مشنعةً على أهل السنة إثباتها فنقول باختصار :
أ- لسنا نحن الذين أثبتنا هذه الصفات لله ، بل الله هو الذي أثبتها لنفسه وهو أعلم بنفسه من غيره (الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً ) ، وأثبتها له رسوله عليه وآله الصلاة والسلام أعلم الناس به وأعظمهم له وأنزههم له ، وأثبته له سلفنا الصالح رضي الله عنهم أبر هذه الأمة قلباً وأكثرهم علماً وأقلهم تكلفا،والأدلة على ذلك مستفيضة في صفحات منتدانا المبارك .

ب- ثم إننا ونحن نثبت هذه الصفات لله تعالى فنثبتها إثباتاً خالياً من التشبيه والتجسيم بخلقه بل هي صفاته الدالة على عظمته ووحدانيته ؛ فإثباتنا بلا تشبيه كما إن تنزيهنا بلا تعطيل .
ج- ثم إن صاحب تلك المقالة يلزمها ما ألزمتنا به من التشبيه إلزاماً لا محيد لها عنه: وبيان ذلك أنهم يثبتون لله ذاتاً لا تشبه الذوات فليثبتوا لتلك الذات صفاتاً لا تشبه الصفات لأن الصفات فرع إثبات الذات يحذوا حذوه ؛ فإن لزم من إثبات الصفات التشبيه فيلزم من إثبات الذات التشبيه كذلك ، ومن أدعى الفرق فعليه الدليل ودون ذلك خرط القتاد.
ثالثاً : وأماتسمية الأخت الصفات بالأعضاء والجوارح كما يسميه غيرها فهي تسمية مبتدعة مجملة لم يرد بها القرآن والسنة والقاعدة عند أهل السنة في الألفاظ المجملة الاستفصال عن المعنى فإن أريد به حقاً قبل مع تصحيح اللفظ واستعمال لفظ الشارع عوضاً عنه وإن أريد به معنى باطل رد جملة وتفصيلاً.

وعلى هذا فتسميتها اليد والرجل والساق .. الخ بالأعضاء والجوارح .. تسمية محدثة مبتدعة ليس من ورائها إلا التشنيع والبلبلة والتنفير من المنهج القرآني الذي اثبت تلك الصفات على ما يليق به سبحانه بعيداً عن سمات ومحدثات المخلوقين.

هذا ما أجاد به القلم في شح من الوقت وزحمة من العمل.. والمعول في بيان هذا المنهج السمح الكريم وتنصيب الأدلة عليه عقلاً و نقلاً وفطرةً في هذا المنتدى المبارك لأخي الكريم الفاضل صاحب التأصيلات العلمية والكتابات المميزة "ابن الوزير" الذي سخر جهده وقلمه في بيان الحق في هذه المسائل بتجرد وعلمية بعيد عن الهوى والتعصب فجزاه الله خير الجزاء ، وجعل ذلك في ميزان حسناته.آمين

ابن الوزير
29 Apr 2011, 05:34 PM
أخي الحبيب/ الصنعـاني

كفيت ووفيت وأحسنت الجواب بما لا مزيد عليه إلا تنبيهاً لطيفاً أهمس به إلى الأخت/ صنعـانيه ولن أطيل حتى لا نخرج عن صلب الموضوع، وهو ما أتمنى من الأخت الالتزام به، فأقـول:

أن استبشاع إثبات بعض الصفات ناتجٌ عن توهّم التشبيه الذي يوهمه توافق الأسماء، وهذا الأمر لا يسوّغ التشنيع على الآخرين إذا نفوا مماثلة الخالق لأحد من خلقه تعـالى .

ونظير ذلك من لا يثبت الأسماء والصفات كبعض الطوائف المنتسبة إلى الإسلام، فإنهم يعدون إثبات الزيدية كون الله عالماً سميعاً بصيراً قادراً مريداً ... الخ من التشبيه بالبشر حيث أنهم عالمون قادرون سميعون بصيرون مريدون، فهـذا هـذا .

تحيـاتي.

الشريف الحسني
30 Apr 2011, 11:49 AM
أحسنت سيدي الفاضل المحايد في هذا المدخل الرائع لمثل هذا الموضوع..
واعجبت بالحوار القدير من جميع الاطراف في هذا الموضوع
وارجو إكمال الحوار لإهميته وتعليقي
على الموضوع هو ان الظن بأن بعض الزيدية تقول بالتفويض الذي يرتضيه جل من الاشاعرة
وليس التفويض السلفي
وان كان قول الاخ القدير الاستاذ الكريم ابن الوزير له وجه
لكن يستبعد وهناك أدلة جانبية تخدم هذا الموضوع سوف ابينها لاحقا

الشريف الحسني
04 May 2011, 09:29 PM
أرجو مواصلة الحوار واسف على تدخلي إن كان سببا في قطع الحوار

الصنعاني
05 May 2011, 12:58 AM
أرجو مواصلة الحوار واسف على تدخلي إن كان سببا في قطع الحوار

مع النص كما ورد

الصارم المسلول
05 May 2011, 11:16 AM
حوار رائع ويجب على المشاركين مواصلته

موالي يماني
13 May 2011, 06:32 PM
الزملاء الاعزاء
اشكركم على الحوار الجميل و الطيب انما اريد ان أضيف هنا ما يقولة الشيعة في هذا الموضوع
الشيعة يقسمون الاسماء و الصفات الى ثلات أقسام
1- صفات مختصة بالله تعالى مثل الغني او القيوم
2-صفات مشتركة بين المخلوقات و الله تعالى مثل السميع او البصير و في هذة الحالة نقول ان الله تعالى سميع ليس مثل مخلوقاتة اي بقدرتة على السمع لا بألة و فرق كبير بين السميع بذاتة و السميع بالة او الحي بذاتة و الحي باكتساب و حاجة
3 - صفات مختصة بمخلوقاتة مثل الفقير او اليد و الجسم و العين و الحد و الصورة فأذا ورد شيئ منها في القرأن نقوم بتأويلها
و اعتقد هذا ما يقولة الزيدية ايضا و كلام الشيخ يعني ذلك فالغضب و الرضا عوارض و الله تعالى لا يتغير و قول الشيخ عدة معاني صحيح فلبعض يقول هو القوبة و التواب و البعض يقول ان الله تعالى جعل اناس هم دليل غضبة و رضاة و نسب رضاة وغضبة اليهم و ليس انة هو يغضب و يرضى بل هم كما قال الرسول صلى الله علية والة عن فاطمة الزهراء عليها السلام ( ان الله تعالى يرضى لرضاها و يغضب لغضبها ) اي ان غضبها يؤدي الى عقاب الله تعالى و ليس انة يغضب هو
لا اعرف اين اتفق امير المؤمنين علية السلام في موضوع التفويض اين كلامة الذي يدل على ذلك
و السلام عليكم

شوقي لصنعاء
14 May 2011, 01:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله في الجميع موضوع مفيد وحوار جيد جزاكم الله خيرا
وأرجو من الأخ موالي يماني أن يترك الكلام عن الشيعة الامامية في هذا الموضوع ويبقى الاخوة الزيدية هم الذين نريد منهم توضيحاً او خلاصة لهذا الموضوع.

الشريف الحسني
16 May 2011, 11:26 PM
اتفق مع اخي شوقي لصنعاء