المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اتهامات متبادلة بين السلطة والحوثيين بخرق الاتفاق


صلاح الدين
23 Jun 2007, 11:21 AM
اتهامات متبادلة بين السلطة والحوثيين بخرق الاتفاق
الأربعاء 20 يونيو 2007
في أول مؤشر لما يمكن اعتباره فشلا للوساطة القطرية التي أسفرت عن إعلان وقف الحرب من قبل عبد الملك الحوثي والتزامه بالنظام الجمهوري والذي شنت على إثره القوات الحكوميةهجوما واسعا على كافة جبهات القتال واستمر إلى فجر يوم أمس الثلاثاء حذر عبد الملك الحوثي -في بيان أرسله إلى الصحيفة في وقت متأخر من مساء أمس - السلطة من الاستمرار في الانتهاكات وحثها على تعلم بعض القيم الإنسانية والتحلي بها وقال : " ونحثها على احترام الوسطاء الذين يبذلون جهدا كبيرا من أجل إيقاف نزيف الدم ومعالجة الوضع المؤسف القائم نتيجة تدمير السلطة للحياة بكل أشكالها في صعدة" وأضاف " وفي حال اصرت السلطة على مواصلة العدوان ورفضت كل الجهود التي يبذلها المصلحون فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي وسنمارس حقنا في الدفاع المشروع عن أنفسنا" وحث من أسماهم بالأحرار والشرفاء في اليمن على مواصلة جهودهم الرامية إلى إيقاف مسلسل العدوان والدمار ومعالجة الوضع القائم على أساس الحلول السلمية وقال في بيانه: "إن السلطة وحتى الآن لم تتوقف عن جرائمها في مديرية قطابر وآل الصيفي والمصاعبة إضافة إلى مناطق أخرى" وأضاف إن كل ذلك يحدث رغم قطع شوط كبير في التفاوض والتوافق على كثير من الأمور بما يبعث الأمل في إمكانية إيقاف نزيف الدم إلا أن السلطات لم توقف عدوانها وكأنها تجعل من التزامنا الأخلاقي والحضاري واحترامنا للوسطاء فرصة للاصطياد في الماء العكر وتحقيق بعض المكاسب العدوانية".



ومما عزز نظر القائلين بفشل الوساطة ما كشفه ياسر العواضي عن بعض الاعتراضات لدى عدد من أبناء محافظة صعدة الذين وقفوا إلى جانب الدولة على بنود الاتفاق وأن هؤلاء الذين لم يسمهم قالوا له إن الاتفاق غير مجد وأن الحوثي غير جاد للالتزام به وأضاف أن بعض المعترضين يعتقدون أن عبد الملك الحوثي يبحث عن كسب المزيد من الوقت لترتيب أوضاعه باعتباره في الرمق الأخير. إلا أنه أكد على مضي اللجنة في ما أسماها بمهمتها الوطنية.

مراقبون أبدوا مخاوفهم من أن يكون تصريح ياسر العواضي للمؤتمر نت تهيئة لإفشال الاتفاق، خاصة وأن سوابق كثيرة قد حدثت وبالذات في ظل عدم الرضاء الذي يبديه بعض القادة بمثل هذا الاتفاق وفيما آخرون أبدوا تفاؤلا بنجاح الوساطة القطرية لأنها أولا مسنودة بالمال الذي أبدت قطر استعدادا لبذله وظهرت مؤشراته من خلال التوقيع في الدوحة على مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مؤسسة قطر للتنمية برأسمال بلغ خمسمائة مليون دولار والبدء بتنفيذ مشروع مدينة الصالح الطبية بتكلفة قدرها مائتي مليون دولار. وثانيا لأن الجيش أنهك دون أن يحقق أي حسم على مدى أكثر من أربعة أشهر.

وأضافوا أن الوضع المالي للدولة بدأ يهتز بشكل كبير إلى درجة وصوله حد الخطورة بسبب الاستنزاف المبالغ به في الحملات العسكرية، هذا ويعتبر البند الخاص بإخراج الحوثي وأخويه بالإضافة إلى عيضة الرزامي هو أهم البنود الذي لم تبدأ مناقشته حتى كتابة هذا الخبر بالإضافة إلى مسألة تأمين العائدين إلى منازلهم وكيفية حمايتهم من الانتقام الذي يمكن أن تقوم به القبائل التي شارك أبناؤها في القتال وقتلوا في المواجهات. المراقبون اعتبروا تصعيد الجيش محاولة أخيرة لإلحاق المزيد من الخسائر في صفوف الحوثيين قبل أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ الفعلي والذي علمت الوسط أن قادة ميدانيين كانوا رافضين مثل هذا الاتفاق باعتباره يضعف الجيش وأنهم طالبوا الرئيس بفرصة أيام أخرى استثنائية للقتال للقضاء على التمرد.

الوساطة القطرية التي التي ظهرت للعلن بعد طول تكذيب رسمي بوجودها عرضها الرئيس على المشترك الجمعة الماضية والذي حضر ممثلاً عنه كل من عبد الوهاب الآنسي أمين عام الإصلاح وسلطان العنواني أمين عام الوحدوي الناصري بينما اعتذر الدكتور ياسين سعيد نعمان أمين عام الاشتراكي وعلمت الوسط أن الآنسي اعترض على التدخل الخارجي باعتباره سيفتح الباب لتدخلات أخرى في قضايا مشابهة، بنود الاتفاق نصت على وقف العمليات العسكرية والتزام عبدا لملك الحوثي ومن معه بالنظام الجمهوري والدستور والقوانين وإنها حالة التمرد وتنفيذ قرار العفو العام وإطلاق المعتقلين ما عدا المتهمين بالقضايا المحالة للنيابة والمنظورة أمام المحاكم والكشف عن المفقودين ومعالجة الجرحى وتسليم الجثث لذويها - عودة المغرر بهم إلى مناطقهم آمنين .. بسط نظام الدولة في المنطقة مثل باقي مناطق الجمهورية وتسليم الأسلحة المتوسطة مع ذخائرها للدولة .. احترام حرية الرأي والتعبير بما في ذلك الحق في إنشاء حزب سياسي وفقا للدستور والقوانين النافذة .. إخراج عبد الملك الحوثي وأخويه عبد الكريم المسجون في الأمن السياسي بصنعاء ويحيى بالإضافة إلى عبد الله الرزامي إلى قطر دون ممارسة أي نشاط سياسي أو إعلامي معاد لليمن وعدم مغادرة قطر إلا بعد موافقة الحكومة اليمنية - وقف كافة الحملات الإعلامية وأعمال التحريض وأن تقوم الحكومة اليمنية بإعادة إعمار ما خلفته الحرب ومعالجة آثارها وبمساهمة من دولة قطر. ولمتابعة تنفيذ الاتفاق تم تشكيل لجنة من مجلس النواب والشورى برئاسة محسن العلفي وعضوية رؤساء الكتل النيابية في مجلس النواب والشورى وعين ياسر العواضي ناطقا رسميا بينما تم إضافة ثلاثة أشخاص ممثلين عن الجانب القطري.

نص البيان

رغم قطع شوط كبير في التفاوض والتوافق على كثير من الأمور بما يبعث الأمل في إمكانية إيقاف نزيف الدم إلا أن السلطات لم توقف عدوانها وكأنها تجعل من التزامنا الأخلاقي والحضاري واحترامنا للوسطاء فرصة للاصطياد في الماء العكر وتحقيق بعض المكاسب العدوانية، ونحن هنا نحذر السلطة من الاستمرار في الانتهاكات ونحثها على تعلم بعض القيم الإنسانية والتحلي بها ونحثها على احترام الوسطاء الذين يبذلون جهداً كبيرا من أجل إيقاف نزيف الدم ومعالجة الوضع المؤسف القائم نتيجة تدمير السلطة للحياة بكل أشكالها في صعدة. وفي حال أصرت السلطة على مواصلة العدوان ورفضت كل الجهود التي يبذلها المصلحون فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي وسنمارس حقنا في الدفاع المشروع، كما نحث جميع الأحرار والشرفاء في اليمن على مواصلة جهودهم الرامية إلى إيقاف مسلسل العدوان والدمار ومعالجة الوضع القائم على أساس الحلول السلمية، إن السلطة وحتى الآن لم تتوقف عن جرائمها في مديرية قطابر ومنطقة آل الصيفي ومنطقة المصاعبة إضافة إلى مناطق أخرى .

*أخوكم / عبد الملك بدر الدين الحوثي

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]