المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل مات ابن لادن الشيخ عبد الله بن فيصل الأهدل


مرشد الخير
09 May 2011, 03:35 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد:
تلقى نبأ موتَ ابن لادن ببالغ الحزن ما لا يحصي عددهم إلا الله من المسلمين، كما فرح لموته آخرون من أعدائه, وكان هذا النبأ في ظل عملية عسكرية قامت بها قوة خاصة أمريكية، ونقول لهؤلاء وأولئك:
بادئ ذي بدء إنه لا شماتة في الموت، وخصوصًا إذا كان في ظل صراع بين الحق والباطل: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} [الأنبياء:34].. {وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ} [آل عمران:140].
كما نذكر المجاهدين -سواء مات أسامة أم لم يمت- بقوله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} [آل عمران:144]. فإن كان أسامة مات فقد خطَّ لكم سبلَ جهاد الجبابرة المستعمرين من الروس والأمريكان، وألحق بهم الهزيمة، وقاوم الهيمنة الصليبية والصهيونية, لكن مصدر هذا النبأ هو جهة واحدة متهمة وهي أمريكا ولم يتأكد هذا الخبر من جهة محايدة ولا ثبتَ بطريقة من طرق الإثبات القضائية الصحيحة، بل هناك غموض شديد في طريقة أخذ الجثة ثم رميها في البحر، وذلك في غضون ساعات قليلة من العملية.
أسامة بن لادن الذي دوَّخ العالم وأخذ يبحث عنه وبشدة على مدى أكثر من عشرة أعوام، ثم تطوى صفحته بهذه البساطة! لم نتعود هذا من الإعلام العالمي المعادي!
لقد رأينا الإعلام كيف فعل بصور صدام حسين! وكيف فتّشوا رأسه شعرة شعرة، وأسنانه سنًا سنًا! وكيف عرضوا جثة نجليه في وسائل الإعلام رغم تشوّهها! وكيف أعادوا خياطتها ووضع المواد الحافظة للجثث! أيعقل أن تنتهي جثة أسامة هذه النهاية ولا يعلم بها أحد إلا الأمريكان؟!
إنها رواية تبعث على الشك والريب كما أنه من الناحية القضائية الشرعية في الإسلام بل وكل القوانين فإن موت أسامة لا يمكن إثباته بهذه الرواية أحادية المصدر، ومتهمة دون شهادة الشهود العدول ودون البينات، وهنا تنبني جملة من الأحكام الشرعية منها:
- عدم مشروعية الصلاة عليه.
- ولا عدة وفاة على نسائه.
- ولا يقسم ماله بين ورثته.
وغير ذلك من الأحكام إلا بعد مرور أربع سنوات على الأقل من هذا النبأ ولم يثبت خلافه, فإن الرواية الأمريكية في ظل الصراع بينها وبين أسامة هي مجرد خبر يحتمل الصدق والكذب وفي أحسن الأحوال قرينة.
الخميس2/6/1432هـ

الموافق5/5/2011م

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]