المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سرداب امام الشيعة (الخرافي)الذي دخل السرداب ..


الفارس
09 Mar 2009, 12:32 PM
باب السرداب انظر كيف يسجدون نعوذ بالله من الشرك

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]


السرداب من الداخل


igc.org/images/ziyarat/kazymyn/410.jpg


وزعموا أن المهدي قد اختفى في سرداب بسامراء ، لذا فإن منهم جماعة يقفون مرابطين بأسلحتهم أمام هذا السرداب ينادون عليه بالخروج ، وليس هذا فقط عند السرداب بل أحيانا يكونون في أماكن بعيدة عن مشهده . كما يفعلون هذا في العشر الأواخر من شهر رمضان ويتوجهون إلى المشرق وينادونه بأصوات عالية ، ويطلبون خروجه مع أنه لا مهدي هناك ، وإنما خرافة نفذ منها ومن غيرها أعداء الإسلام إلى الطعن في الإسلام وتجهيل حامليه وإلا فما الداعي لرفع الأصوات وهذه المرابطة المضنية ؟ فإنه على فرض أن هذا المهدي موجود هناك ، فإنه لا يستطيع أن يخرج إلا بإذن الله ، ثم إذا أذن الله له فإنه يحميه وينصره وييسر له كل ما يحتاجه ، وليس هو في حاجة إلى أولئك الغلاة الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا .




لقد بالغ الشيعة في إثبات هذه الشخصية الوهمية حتى وصل الأمر أن سمى شيخهم الكليني أمة محمد صلى الله عليه وسلم أشباه الخنازير والأمة الملعونة لعدم إيمانهم بغيبة المهدي [ الكافي 2 / 272 - البحار 52/154 ] والتي ذكر أنها لا تتأخر كثيراً فقد سأل الأصبغ بن نباته أمير المؤمنين عن مدة الغيبة فقال : ستة أيام ، أو ستة أشهر ، أو ست سنين [ الكافي 2/ 273 - الغيبة للطوسي 167 ] .



ويذكر الكليني وغيره أن موسى بن جعفر فسر قول الله تبارك وتعالى ( قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ) بقوله : إذا غاب إمامكم ، فمن يأتيكم بإمام جديد . [ الكافي 2 / 275 - بحار الأنوار 24 / 100 - تفسير القمي 2 / 378 ]



ثم أورد الكليني روايات وقصصاً كثيرة حول علم المهدي بالمغيبات وأساطير وخرافات كثيرة ذكرها عنه ، منها أنه يحيى أمواتا فيتبعونه . فعن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله قوله تبارك وتعالى ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعد عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) قال فقال لي : يا أبا بصير ما تقول في هذه الآية ؟ قال قلت إن المشركين يزعمون ويحلفون لرسول الله (ص) أن الله لا يبعث الموتى فقال تبن لمن قال هذا ! سلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات والعزى ، قال قلت جعلت فداك فأوجدنيه . قال فقال لي يا أبا بصر لو قد قام قائمنا بعث الله إليه قوماً من شيعتنا قباع سيوفهم على عواتقهم فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا فيقولون بُعث فلان وفلان وفلان من قبورهم وهم مع القائم فيبلغ ذلك قوماً من عدونا فيقولون يا معشر الشيعة ما أكذبكم هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب لا والله ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة قال فحكى الله قولهم فقال ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت ) [ انظر الكافي 8 / 50 ]



وأما الطوسي في كتابه المسمى ( الغيبة ) فقد حطب في أخبار المهدي بليل وكذا فلا أدري ما الذي أذكره عنه في أخبار هذا المهدي غير أني أشير إلى بعض ذلك فيما يلي :



1- أكد الطوسي أن المهدي الغائب شوهد مرات عديدة حول الكعبة وهو يدعو بهذا الدعاء ( اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم انتقم لي من أعدائك ) وأنه يظهر في كل سنة لخواصه يوماً واحداً ، فيحدثهم ويحدثونه . ولم تقتصر هذه الخرفات على الطوسي فحسب بل ما زالت كتب الشيعة الحديثة تطالعنا بين فترة وأخرى بمثل هذه الخزعبلات وقلما تجد مجلة شيعية إلا وهي تسوق في طياتها قصة تحكي ظهوره .



وأرود الطوسي في كتابه الغيبة أن المهدي لا يحب أن يساكن أحداً من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فقد ذكر الطوسي عنه أنه قال كما أوصاه أبوه : " لا أجاور قوماً غضب الله عليهم ولعنهم ، ولهم الخزي في الدنيا والآخرة ، ولهم عذاب أليم " . [ بحار الأنوار 52 / 12 ]



وإليك أخي الكريم هذا العنوان مثلاً : ( فصل ، وأما ظهور المعجزات الدالة على صحة إمامته في زمان الغيبة فهي أكثر من أن تحصى ، غير أنا نذكر طرفاً منها " [ كتاب الغيبة ص 170 ]



تعزية صحاب الزمان !

فإذا استطعت أن تقرأه فإنك ستجد ما يدهش العقل ويضيق الصدر من الأخبار التي لا يحتمل سماعها من له عقل وذوق .

وهناك الكثير من المزاعم والتهويلات حول شخصية هذا المهدي في كتب الشيعة ، لعل فيما أشرنا إليه من ذلك يكفي لمعرفة مدى ضحالة هذه الأفكار ، ونسيان أهلها لعقولهم ، وتلاعب الشيطان بهم واستخفافهم بعقول الناس عند شغفهم بتثبيت آرائهم ، وإظهار مذهبهم ، وركوبهم لذلك كل صعب وذلول غير مبالين بنتائج تهورهم وشناعة معتقداتهم .




ومع كل اهتمام الشيعة بأخباره والتلهف على لقائه فلقد اضطرب كلامهم حوله ، وتناقضت فيه أقوالهم ، مع أنه كما هو الصحيح عند أكثر العلماء أنه شخصية خيالية لا وجود له إلا في أذهان الشيعة الذين يزعمون إمامته وينتظرون خروجه بعد غيبته الكبرى ، ومن تلك التناقضات اختلافهم في وجوده وولادته ، واختلافهم في تحديد سنة اختفائه ، واختلافهم في اسم أمه ، وكذلك اختلافهم في مكان وجوده .



وهذه الاختلافات دليل على أن هذا الإمام لم يولد وإنما هو استحساناتهم وتخميناتهم ، وهذه الاختلافات تدل أيضاً على مدى تخبطهم في الجهل الذي يخيم عليهم إذ كيف تخفى ولادة محمد بن الحسن العسكري وهم متأكدون - حسب شروطهم في الخلافة والإمامة ورواياتهم العديدة - أن الحسن العسكري هو الإمام الحادي عشر ولا بد أن يخلفه عقب منه هو أكبر أولاده ، وهو الذي يتولى بعده ، ويغسله ويصلى عليه كما يقررون ذلك في كتبهم ؟؟

ثم إن شخصية كهذه تملاً الأرض عدلاً ونوراً لا ينبغي بل ولا يصدق أن تكون ولادته محل خلاف أو خفاء.

ولك أن تستنتج من مواقفهم المتناقضة ما يزيدك يقينا برداءة مذهبهم فيه ، وهذا مع ما لهم من حكايات وخرافات هي من نسيج الخيال الغير معقول رواها الطوسي في كتابه " الغيبة " عن حكيمة والخادم نسيم كلها تدور حول ما حدث عند ولادة المهدي مباشرة .



منها أنه حين سقط من بطن أمه كان يقرأ القرآن بصوت مسموع ، وأنه كان متلقيا الأرض بمساجدة ، وأن والده أمره أن يتكلم فاستعاذ بالله من الشيطان الرجيم ، ثم استفتح فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله ، ثم صلى على أمير المؤمنين : علي بن أبي طالب ، وعلى الأئمة إلى أن وقف على أبيه ثم تلى قول الله تعالى ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين . ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) القصص 5-6



وجاء الطوسي بأخبار كثيرة وكلمات نسبها إلى المهدي وهو طفل رضيع لا يعرفها إلا فيلسوف ، وأنه حينما ولد كانت الملائكة تهبط وتصعد وتسلم عليه وتتبرك به ، وأن روح القدس طار به ليعلمه العلم مدة أربعين يوماً ، وأنه حينما ولد كان مكتوباً على ذراعه الأيمن " جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا " [ كتاب الغيبة 240 ]



وزعموا كذلك في روياتهم على لسان الحسن العسكري أن ابنه المهدي كان ينمو في اليوم الواحد مثل نمو سنة من غيره كسائر الأئمة ، فقد روى الطوسي في كتابه الغيبة أن حكيمة عمة الحسن العسكري قالت " ... فلما كان بعد أربعين يوماً [ من ولادة المهدي ] دخلت على أبي محمد (ع) فإذا مولانا الصاحب يمشي في الدار فلم أر وجهاً أحسن من وجهه ولا لغة أفصح من لغته ، فقال أبو محمد (ع) هذا المولود الكريم على الله عز وجل . فقلت سيدي أرى من أمره ما أرى وله أربعون يوماً ! فتبسم وقال يا عمتي : أما علمت أنا معاشر الأئمة ننشأ في اليوم ما ينشأ غيرنا في السنة . فقمت فقبلت رأسه وانصرفت ثم عدت وتفقدته فلم أراه فقلت لأبي محمد (ع) ما فعل مولانا ؟ فقال ياعمه : استودعناه الذي استودعت أم موسى . [ الغيبة 240 ] [ استمع إلى هذه الرواية بصوت الشيخ عثمان الخميس]



وما زالت كتبهم تحوي العديد من الرويات ومزاعم كثيرة ظاهرها يشهد عليها بالكذب والتهويل الأجوف ولولا خوف الإطالة لكان ذكرها ما يتعجب منه العاقل على جرأة هؤلاء على التلفيق الذي لا يقبله عقل سليم ولا فطرة نقية ، دون أن يجد الشخص جوابا شافياً لما يدور في ذهنه من أسئلة مهمة .



- لماذا اختفى المهدي في السرداب مع أنه لا داعي لهذا الخوف ما دامت الملائكة تحميه وتتبرك به وتنصره ، فإن ملكاً واحداً يكفيه كل أهل الأرض ؟



- ثم لماذا يختفى الآن وقد ذهب كل من كان يخاف منهم ، وجاء قوم يتلهفون على خروجه ونصرته ولهم دولة تحميه وتدافع عنه ، فلماذا إذاً التخلف عنهم بدون عذر مقبول ، وهم يصيحون ليل نهار عجل الله فرجه الشريف .. عجل الله خروجه ؟؟!



- ثم لماذا يشب ولم ينم الحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عظم مكانتهما مثلما شب ابن الحسن العسكري بتلك العجلة ؟ ومالداعي أيضاً لتلك العجلة في نموه ومصيره أن يختفى في السرداب ثم لا يراه أحد بعد ذلك ولا ينتفع به أحد ؟



قد تجد عند الطوسي وغيره من علمائهم بعض الإجابات التي لفقوها في أسباب غيبته ولكنها إجابات غير كافية ولا مقنع فيها لأحد ، ومن أعجب الأمور أن ينكر الهاشمون وجود ولد للحسن العسكري على مرأى من الناس ومسمع ثم لا تجد لذلك قبول لدى هؤلاء الغلاة .



ورغم أن أهل البيت أدرى بما فيه ، لكن هؤلاء الشيعة أبو إلا المكابرة مهما كانت النتائج وادعوا وجود هذا المهدي ، ولا بد أن دافعا قويا دفعهم إلى هذه المجازفة .. فما هو السبب في هذا الإصرار على وجود هذه الشخصية الوهمية ؟



متى يخرج المهدي المزعوم :

لقد وقت الشيعة لخروج المهدي زمنا معيناً وذلك بعد وفاة الحسن العسكري بزمن ، إلا أن الذين وقتوا خروجه بزمن حينما انتهى التقدير ، ورأوا أن المسألة ستتضح ويظهر فيها الكذب مددوا هذه الغيبة إلى وقت غير مسمى واختلقوا لذلك أعذاراً كاذبة ، فرواية وردت عن الأصبغ بن نباته كما ينقلها الكليني تذكر أنه سيخرج بعد ستة أيام ، أو ستة أشهر ، أو ست سنوات ، وهذه الروايات هي المتقدمة والقريبة من وفاة الحسن العسكري .



ورواية أخرى يذكرها الكليني عن أبي جعفر تذكر أنه سيخرج بعد سبعين سنة ثم مددت هذه المدة أيضاً حتى أفشى السر إلى أجل غير مسمى ، وذلك حسب ما روى أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر الباقر أن الله تبارك وتعالى قد كان وقت هذا الأمر في السبعين ، فلما قتل الحسين صلوات الله وسلامه عليه اشتد غضب الله تعالى على أهل الأرض إلى أربعين ومائة فحدثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم قناع الستر ، ولم يجعل له بعد ذلك وقتا ... الخ



والواقع أنه لن يخرج حتى تخرج هذه العقيدة من أذهانهم ومعتقداتهم التي صنعها علماؤهم لأغراض ومقاصد كثيرة في أولها حرب الدولة الإسلامية وإعادة السيطرة الفارسية .



وقد أبان سر هذه المهزلة المهدية أحد الشيعة وهو علي بن يقطين حين سئل عن المهدي فأجاب : " إن أمرنا لم يحضر فعللّنا بالأماني ، فلو قيل لنا أن هذا الأمر لا يكون إلا إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة لقست القلوب ، ولرجع عامة الناس عن الإسلام ، ولكن قالوا ما أسرعه وما أقربه تألفاً إلى قلوب الناس ، وتقريباً للفرج " [ الكافي كتاب الحجة 1/301 ]



سبب إصرار الشيعة على القول بوجود محمد بن الحسن العسكري :



عرفنا فيما تقدم عمق هذه الفكرة في أذهان الشيعة وتشبثهم بوجود ابن للحسن العسكري الذي جعلوا منه مهديهم المنتظر ومكابرتهم وإصرارهم على القول بولادته فما هو السر في هذا ؟



الجواب حاصله أن الشيعة قد وضعوا شروطاً وقواعد وأوصافاً للإمام ألزموا أنفسهم بتصديقها وهي من صنع الخيال وبالتالي فهي صعبة المنال ثم جعلوها جزءاً من العقيدة الشيعية ، بحيث لو لم تتحقق لانتقض جزء كبير من تعاليمهم ، ولأصبحوا في حرج . وأكثر تلك الشروط تقّول على الله ، ومجازفة وحكم على الغيب ،

فمنها على سبيل المثال لا الحصر :



1- أن الإمام لا يموت حتى يكون له خلف من ذريته هو الذي يتولى الإمامة من بعده حتما لازماً .

وقد روى الطوسي عن عقبة بن جعفر قال قلت لأبي الحسن : قد بلغت ما بلغت وليس لك ولد ؟ فقال : ياعقبة بن جعفر ، إن صاحب هذا الأمر لا يموت حتى يرى ولده من بعده . < الغيبة ص 133 ، وذكر الكليني على هذا الزعم أحاديث كثيرة في كتاب الحجة >



2- أن الإمامة لا تعود في الأخوين بعد الحسن والحسين أبداً بل في العقاب وأعقاب الأعقاب . ومعنى هذا أن الحسن العسكري وهو الإمام الحادى عشر لو مات دون عقب لانتقضت هذه القاعدة . وقد روى الطوسي عن أبي عيسى الجهني قال أبو عبد الله ع : لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين رضي الله عنهما ، إنما هي في الأعقاب وأعقاب الأعقاب . < المصدر السابق >



3- الإمام لا يغسله إلا إمام هو أكبر أولاده . ولقد ذكر ابن ببويه القمي عن علي بن موسى بن جعفر كثيراً من الشروط التي اشتملت على خرافات وآراء ضالة ليست من الإسلام ، لا يقبلها عقل سليم ولا فطرة نقية ولولا خشية الإطالة لكان في ذكرها ما يتعجب منه العاقل .



وبهذا يتضح مما تقدم أن الذي حمل الشيعة على ذلك الإصرار هو تلك الشروط التي تنص على أن الإمام لا يموت حتى يوجد له عقب من أولاده هو الذي يتولى تجهيزه ودفنه ، والقيام بأمر الشيعة بعده حتماً وكان موت الحسن من دون ولد ، يهدم تلك الشروط التي وضعوها ، ومن هنا قرروا أن يوجدوا للحسن ولداً تخلصاً من هذا المأزق الذي وضعوا أنفسهم فيه ، وليكن بعد ذلك ما يكون ، وهم على ثقة بأن لكل صوت صدى ، بل هم واثقون من أن استجابة الناس للخرافات والخزعبلات أقوى من استجابتهم للحق ، وأقرب إلى نفوس الكثير من بني آدم .



إضافة إلى ما تقدم في سبب دعوهم وجود المهدي فإنه ينبغي ملاحظة أنه قد مرت بالشيعة ظروف سياسية واجتماعية ودينية ذاقوا فيها مرارة الحرمان من عدم إقامة دولة لهم تنظر إليهم بالعين التي يريدونها من تقديمهم واعتبار آرائهم وغير ذلك مما كانوا فيه من العزة والتطاول على الناس ، واعتبار عنصرهم أفضل العناصر .



وحينما غلبت عليهم الدولة الإسلامية وبلغ السيل الزبى بإخضاع الدولة الأموية والعباسية لهم .. فكر رؤساؤهم في ذلك الوقت في أمر يجتمع عليه عامتهم لئلا يذبوا في غيرهم ، وييئسوا في من استعادة أمرهم فبدأوا في حبك المخططات السرية والعلنية وتوجيه أنظار جميع أنظار الشيعة إلى الالتفاف حول أمل إذا تحقق عادت به سيادتهم كما يتصورون ، وهو انتظار المهدي الغائب الذي سيزيل عند رجوعه جميع ناؤاهم ، ويقضي على قريش بخصوصهم بكل شراسة حتى يقول الناس لو كان هذا من قريش لما فعل بهم هكذا حسب ما يرويه النعماني وحسبما يروونه في كتبهم [ انظر الوثيقة الأولى ، الوثيقة الثانية ] .



وهذه الشراسة والشدة على العرب بخصوصهم ومنهم قريش تدل دلالة واضحة على أن هذا المهدي ليس له صلة بالعرب فهو عدو شرس لهم ليس بينه وبينهم أية عاطفة أو صلة .

وفعلاً هذا المهدي الذي في أذهان الشيعة ليس من قريش ، بل هو مهدي فارسي متعصب ليزدجرد وللأسرة الساسانية التي قضى عليها الإسلام يتضح ذلك في هذه الرواية التي يرويها الطوسي ، عن أبي عبد الله أنه قال : " اتقوا العرب فإن لهم خبر سوء ، أما إنه لا يخرج مع القائم منهم أحد " < كتاب الغيبة للطوسي 284 >

وزعم هؤلاء الغلاة في كتبهم أنه عند خروج هذا المهدي المزعوم سيقيم الحد على أم المؤمنين عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ويبعث الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من قبريهما ويصلبهما في شجرة ، ولا أدري كيف تجرأ علماء الشيعة على وضع هذه الرويات السخيفة والتي تحمل في طياتها الحقد الدفين على الإسلام وحامليه ، ثم لا أدري كيف يقيم هذا الإمام الخرافي الحد على أم المؤمنين بزعمهم وقد مات نبينا عليه الصلاة والسلام وهو راض عنها وفي بيتها ، ولو سلمنا جدلاً بذلك هل كان يجوز لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يترك حداً من حدود الله حتى يأتي الشيعة بعد آلالف السنين . وبهذا يتضح أن هذا المهدي مصنوع بمعرفة الشيعة وعلى طريقتهم حقود شديد يمثل الغلظة بأجلى صورها ،



واليوم يطالعنا علماء الشيعة كعادتهم بمزيد من الترهات حول هذه الشخصية الوهمية ، فقد زعم بعض علماء الشيعة أن المهدي المنتظر يقيم حالياً في مثلث برمودا في الجزيرة الخضراء ، ولا غرابة أن يدون هذه الخرافة وينشرها في أوساط الشيعة لثقته أنها ستلقى القبول وستروج كغيرها من الخرفات الأخرى التي غرسها المراجع في أذهان الشيعة ، لقد صور هذا الشيخ لأتباعه المشاهد التي وقف عليها في تلك الجزيرة الخضراء في ذلك المكان المشبوه وهاله ما رأى من أمر المهدي هناك وما لديه من الأولاد والذرية والأسلحة الفتاكة . وكل ذلك من أجل أن يبقى المجتمع الشيعي متعلق بهذه الأساطير التي تملى عليه بكرة وأصيلا . [ استمع إلى الشاهد الصوتي هنا ]




وزعمت مجلة " المنبر" الشيعية والصادرة من لبنان في عدد رمضان 1420 هـ نقلا عن أحد علماء الشيعة المعاصرين أن المهدي ظهر لشاب شيعي مجهول كان ينادي ليل نهار بأعلى صوته " يا صحاب الزمان .. يا صاحب الزمان ! " وبينما هو على تلك الحال ينادي في جبل مشهد ! ظهر المهدي المزعوم لهذا الشاب ، فما كان منه إلا أن انكب واضعاً هامته على قدميه يبكي فرحا لرؤية معشوقه ! ، وللأسف أن هذا الدجال واضع القصة لم يذكر اسماً للشاب وختم القصة بموت الشاب بعد هذه الوقعة بستة أيام ، وكان الهدف منها شخذ همم الشباب الشيعي لمزيد من التعلق بهذه الشخصية الوهمية . انظر [ الوثيقة (1) ] + [ الوثيقة (2) ]



لقد وجد علماء الشيعة ومشائخهم أن هذه القصص الخرافية تلقى رواجاً في أوساط الشيعة وتشحذ همم الغالبية العظمى منهم ، لذلك لا تخلو مناسبة إلا ويذكر فيها قصة مشابهة تحكي ظهور المهدي لأحد المجاهيل . [ انظر هنا إلى أحد مشائخهم وهو يحكي هذه القصة مثلا ] .



وفي خاتمه هذه المقالة أدعو عقلاء الشيعة إلى التحرر من هذه الأساطير والأوهام وأن يتداركوا ما بقي من العمر ولا يكون حالهم قول الشاعر :

وما أنا إلا من غزية إن غوة غويت وإن ترشد غــزيـة أرشــدُ

إن الحق أبلج ولا يجهله أحد ، لذلك لا يشق على النفس معرفته ، ولكن يشق عليها إلتزامه واتباعه ! . والسبب في ذلك البعد عن تعاليم الإسلام من منبعه الصافي والانسياق وراء كلام الرجال وكتب الفلسفة والخرافات التي توقع في الضلالات والجهالات ، عند ذلك يختلط الأمر على صاحبه ، وتختل عنده الموازين والقيم ، فيرى الحق باطلاً والباطل حقاً ، بل ويتردى في دركات الضلال حتى يراه حقاً ، يدافع عنه وينافع ، وينتصر له ويظن أنه محسن في ذلك ، فيا له من خسران مبين ، ويا لخسارة صاحبة بل هو من أخسر الناس الناس أعمالاً كما قال الله تعالى :

(( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا . الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ))




-----------------------

وعند الله تجتمع الخصوم - قال علي بن ابي طالب رضي الله عنه[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]خير هذه الأمة بعد نبيها أبوبكر ثم عمر -رضي الله عنهمــا-)

الفارس
09 Mar 2009, 12:42 PM
قصة المهدي في كتب الأثني عشرية قصة غريبة لا يقبلها العقل ، بل هي من نسج الخيال , بداية من اختيار الحسن لأم المهدي وهي مشابهة لقصص ألف ليلة وليلة مرورًا بالحمل وما صاحبه وولادته ومعجزاتها حتى غيبته المزعومة .

أولا : اختيار الحسن لأم المهـدي : اختيار الحسن العسكري بأم المهدي كما جاء في كتبهم تم عن دراية بالغيب المستور ، فالحسن يبعث خادمه إلى لسوق الجواري ، ويعطيه أوصاف الجارية ، نوع لباسها ، كذلك الكلام الذي ستنطق به أثناء بيعها ، وما يحدث أثناء المساومة ، ويرسل معه كتابًا لها بالرومية ما إن تنظر إليه حتى تبكي بكاءً شديدًا وتتمسح به ، فيعجب الخادم من كل ذلك تكشف له عن هويتها وأنها مليكة بنت يوشع بن قيصر ملك الروم . كما تسرد له قصة حياتها ، ووقوف الكوارث أمام زواجها من خطابها ، وأنها رأت في منامها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يخطبها من المسيح وقال له : ( يا روح الله جئتك خاطبًا من وصيك شمعون فتاته مليكة لابني هذا ، وأومأ بيده إلى أبي محمد ) – يعنون الحسن العسكري - .
ثم تتابع الرؤى عليها حتى تزورها في المنام أم الحسن العسكري ، ومعها مريم بنت عمران ، وألف وصيفة من وصائف الجنان فتقول لها مريم : هذه سيدة النساء {{ هذا لقب أم الحسن العسكري ، ماذا عن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ، فهل هي أفضل منها ؟! }} أم زوجك أبي محمد عليه السلام ، فتتعلق بها أم المهدي وتبكي وتشكو إليها امتناع الحسن العسكري من زيارتها ، ولكن أم الحسن قالت لها : إن ابني محمد لا يزورك وأنت مشركة بالله – العسكري لا يزورها لأنها مشركة ، وسيدة النساء ، ومريم ، ووصائف الجنان يزرنها وهي مشركة !- . ثم تمضي الأحداث حتى تسلم بتأثير هذه المنامات ، فتبدأ زيارات الحسن العسكري لها في الأحلام .

ثم تذكر قصة وقوعها في أسر المسلمين ، وتختار اسم < نرجس > إخفاءً لحقيقتها ، ثم طلبها لمالكها ألا يبيعها إلا لمن ترضاه وهو الذي يحمل المواصفات التي أوحي إليها بها في المنام ، ثم تلتقي بعد ذلك بالحسن ولا تجد غرابة في لقائه لأنها تعرفه وتتصل به قبل ذلك من خلال الرؤى والأحلام ، فيزف لها البشرى بولد يملك الدنيا شرقًا وغربًا ويملأ الأرض قسطًا وعدلاً. – انظر: ابن بابويه /إكمال الدين: ص 395-400 باب ما روي في نرجس أم القائم -

ثانـيًا : حمل الأم : أم الحمل فهو العجب العجاب ، إذ لم يظهر على أمه أثر الحمل مع أن حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر الصادق – كما يقولون – حاولت التثبت من حملها فوثبت إليها – بزعم رواياتهم – فقلبتها ظهرًا لبطن فلم تر فيها أثرًا للحمل ، وعادت إلى الحسن وأخبرته ، لكنه أكد لها وجود الحمل وقال لها : ( إذا كان الفجر يظهر لك الحبل ) – إكمال الدين : ص404- ، بل والأغرب من ذلك أن أم الولد نفسها حتى ليلة ولادتها لم تعلم بأمر حملها حتى قالت لحكيمة : ( يا مولاتي ما أرى بي شيئًا من هذا ) – إكمال الدين : ص404- ، وهذه الرواية تثبت في آخرها ما ينقض أولها وهو أن المولود كان يتكلم وهو في بطن أمه حتى قالت حكيمة : ( فأجابني الجنين من بطنها يقرأ مثل ما أقرأ وسلم علي ) – إكمال الدين : ص404-.

كذلك يروي الطوسي عن حكيمة نفسها أنها قالت حينما استدعاها الحسن إلى بيته للإشراف على ولادة المهدي – المزعومة – من جاريته فقالت : ( جعلت فداك يا سيدي الخلف ممن هو ؟ قال: من سوسن – تقول – فأدرت نظري فيهن فلم أرى جارية عليها أثر غير سوسن … ) – الغيبة: ص141 - . فهي هنا تدرك حملها بمجرد النظر إليها ، وعند ابن بابويه تقلبها ظهرًا لبطن فلا تجد أثرًا ، وهنا تسميها سوسن ، وهناك تسميها نرجس ، كما تسمى في روايتهم بأسماء ريحانة ، وصقيل – إكمال الدين : ص408- ، وكل يسمي ويضع .

ثالثًا : مولده المزعوم : وحينما ولد ( سقط .. من بطن أمه جاثيًا على ركبتيه ، رافعًا سبابتيه إلى السماء ثم عطس فقال : الحمدلله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله ، زعمت الظلمة أن حجة الله داحضة ، لو أذن لنا في الكلام لزال الشك ) - إكمال الدين : ص406 ، الغيبة للطوسي: ص147 - .

وفي رواية أخرى أنه سقط ساجدًا لله وهو يتشهد ، ويدعو بقوله : ( اللهم أنجز لي ما وعدتني … ) - إكمال الدين : ص404-405 - ، ثم عرج بهذا المولود إلى السماء بواسطة طيور خضر ، فتبكي الأم نرجس خوفًا على ولدها ، يجيبها الحسن بقوله: ( سيعاد إليك كما رد موسى إلى أمه ) - إكمال الدين : ص405- .

رابعًا : نمو المهدي : نمو مهديهم المزعوم مخالف لسنة الله في خلقه ، مثل ما سبق من قصته ، فتقول روايتهم على لسان حكيمة بنت محمد : ( لما كان بعد أربعين يومًا – تعني من مولده – دخلت على أبي محمد عليه السلام فإذا مولانا الصاحب يمشي في الدار فلم أر وجهًا أحسن من وجهه ، ولا لغة أفصح من لغته ، فقال أبو محمد عيه السلام : هذا المولود الكريم على الله عز وجل ، فقلت : سيدي أرى من أمره ما أرى وله أربعون يومًا ، فتبسم وقال : يا عمتي أما علمت أنا معاشر الأئمة ننشأ في اليوم ما ينشأ غيرنا في سنة ) – الغيبة للطوسي:ص144 -.

وفي رواية القمي ( إن الصبي منا إذا كان أتى عليه شهر كان كمن أتى عليه سنة ، وإن الصبي منا يتكلم في بطن أمه ويقرأ القرآن ، ويعبد ربه عز وجل عند الرضاع ، تطيعه الملائكة وتنزل إليه صباحًا ومساءً ) - إكمال الدين : ص405 - .

وبعد كل هذه الخوارق التي رافقت الصبي من قبل مولده والذي هو خارق حتى في اختيار أبيه لأمه ، لا يعلم به أحد ، فيا ترى ما فائدة هذه الخوارق ؟. بل وغاب الولد ولم يعلم به أحد إلا حكيمة والتي تقول كما في روايتهم : إن الحسن أمرها ألا تفشي هذا الخبر في أمر هذا المولود حتى ترى اختلاف شيعته بعد وفاته ، حيث قال – الحسن - : ( فإذا غيب الله شخصي وتوفاني ورأيت شيعتي قد اختلفوا فأخبري الثقات منهم فإن ولي الله يغيبه الله عن خلقه ويحجبه عن عباده فلا يراه أحد حتى يقدم له جبرائيل عليه السلام فرسه ليقضي الله أمرًا كان مفعولاً ) – الغيبة للطوسي: ص142 - ، فمسألة المهدي و غيبته تسربت إلى الشيعة عن طريق حكيمة كما تقول رواية شيخ الطائفة ، ويقبل الشيعة قول امرأة واحدة غير معصومة في أصل المذهب ، وهم الذين يردون إجماع الأمة كلها إذا لم يكن المعصوم فيهم ولو في مسألة فرعية !. كما أن الحسن في روايتهم يأمر بحجب أمر المهدي وغيبته إلا عن الثقات من شيعته ، مع أنه من لم يعرف الإمام – عندهم – فإنما يعرف ويعبد غير الله كما جاء في أصول الكافي: 1/181 ، وإن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق – أصول الكافي:1/184 - .

خامسًا : عمره عند الغيبة : تضاربت روايتهم في تحديده ، فيروي الطوسي أن حكيمة قالت : ( … فلما كان بعد ثلاث < من مولده > اشتقت إلى ولي الله فصرت إليهم فبدأت بالحجرة التي كانت سوسن فيها , فلم أر أثرًا ولا سمعت ذكرًا ، فكرهت أن أسأل فدخلت على أبي محمد عليه السلام فاستحيت أن أبدأ بالسؤال فبدأني فقال: هو يا عمة في كنف الله وحرزه وستره وغيبه حتى يأذن الله له ) – الغيبة للطوسي:ص142 -. وفي رواية ثانية أن حكيمة فقدته بعد سبعة أيام - الغيبة للطوسي:ص142-. وفي رواية ثالثة : أنها رأته بعد أربعين يومًا يمشي في الدار ثم فقدته بعد ذلك -الغيبة للطوسي:ص144- . وفي الخامسة أن حكيمة كانت تختلف إلى دار العسكري ، تزوره كل أربعين يومًا ، وقبل وفاته بأيام قلائل زارت دار العسكري كعادتها ، تقول : ( رأيته رجلاً فلم أعرفه ، فقلت لابن أخي عليه السلام : من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه ؟ فقال لي : هذا ابن نرجس ، هذا خليفتي من بعدي وعن قليل تفقدوني فاسمعي له وأطيعي ) – إكمال الدين :ص405-406 - ، ومن هذه الرواية يكون بزعمهم عمره خمس سنوات على الأكثر لأن مولده كما تقول رواياتهم في سنة 255 أو 256 ، ووفاة العسكري260 هـ .

سادسًا : مكان الغيبة المزعوم : مكان الغيبة محاط بالسرية والكتمان ، ولما تناهى إلى شيعته خبر الغيبة المزعومة حاولوا التعرف على مكانه إلا أن الباب الذي يدعي الصلة به رفض البوح بشيء من ذلك وأخرج توقيعًا سريًا ينسبه للمهدي يقول فيه : ( … إن عرفوا المكان دلوا عليه ) – أصول الكافي:1/333 - ، وفي هذا النص إشارة إلى أنه في مكان معين ، ومخبأه سري لا يعرفه إلا الباب ، وأن سبب كتمان مكانه عن شيعته خوفه من إخبارهم للغير بمكانه .

ولكن دلت بعض روايات الكافي على البلد الذي يختبأ فيه ، حيث قالت : ( لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة ، ولا بد له في غيبته من عزلة ، ونعم المنزل طيبة ) – أصول الكافي:1/340 ، الغيبة للنعماني:ص125 ، بحار الأنوار:52/153 . كما جاء في روايتهم أن أحدهم قال للحسن العسكري : إن حدث بك حادث فأين أسأل عنه ؟ قال : بالمدينة – أصول الكافي:1/328 ، وقال المازنداني في شرح الكافي: يحتمل أن يراد بالمدينة سر من رأى ( شرح جامع:6/208 ) وهذا الاحتمال قد لا يرد في الرواية التي قبلها ، فطيبة من أسماء المدينة .

بينما يروي الطوسي في الغيبة أنه مقيم بجبل يدعى رضوى ، حيث يقول في روايته : ( … عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : خرجت مع أبي عبدالله عليه السلام فلما نزلنا الروحاء نظر إلى جبلها مطلاً عليها ، فقال لي : ترى هذا الجبل ؟ هذا جبل يدعى رضوى – جبل في المدينة – من جبال فارس أحبنا فنقله الله إلينا ، أما إن فيه كل شجرة مطعم ، ونعم أمان للخائف مرتين ، أما إن لصاحب هذا الأمر فيه غيبتين واحدة قصيرة والأخرى طويلة ) – الغيبة: ص103- .

وفي رواية أخرى من روايتهم ، أن أبا جعفر قال: ( يكون لصاحب هذا الأمر غيبة في بعض هذه الشعاب ثم أومأ بيده إلى ناحية ذي طوى – وهو وادٍ بمكة -.. ) – تفسير العياشي:2/56 , البرهان:2/81-82 ، بحار الأنوار:52/341 - .

وفي روايات أخرى لهم أنه ليس له مكان ثابت بل هو يعيش بين الناس ( يشهد الموسم فيراهم ولا يرونه ) – أصول الكافي : 1/337- 338 ، الغيبة للنعماني : ص 116 -.

ولكن أحاديثهم في أدعيتهم وزياراتهم لقبور الأئمة تشير إلى أنه مقيم بسرداب سامراء –سر من رأى - ، ولذلك جاء فيها : ( ثم ائت سرداب الغيبة وقف بين البابين ، ماسكًا جانب الباب بيدك ، ثم تنحنح كالمستأذن ، وسم وانزل ، وعليك السكينة والوقار ، وصل ركعتين في عرضة السرداب وقل: .. اللهم طال الانتظار وشمت بنا الفجار ، وصعب علينا الانتصار ، اللهم أرنا وجه وليك الميمون ، في حياتنا وبعد المنون ، اللهم إني أدين لك بالرجعة ، بين يدي صاحب هذه البقعة ، الغوث الغوث الغوث يا صاحب الزمان ، قطعت في وصلتك الخلاف ، وهجرت لزيارتك الأوطان ، وأخفيت أمري عن أهل البلدان لتكون شفيعًا عند ربك وربي ... يا مولاي يا ابن الحسن بن عليّ جئتك زائرًا لك) – علي بن طاووس/مصباح الزائر:ص229 ، محمد المشهدي/المزار الكبير:ص216 ، المجلسي/ بحار الأنوار:102/102-103 ، الشيرازي/ كلمة المهدي:ص471-472 - .

كما تشير بعض أخبارهم إلى أن معه في غيبته ثلاثين من أوليائه يؤنسونه في وحدته ( وما بثلاثين من وحشة )- أصول الكافي:1/340-. وتخصيص السرداب بتلك الأدعية والاستئذان عند الدخول يدل على أن واضعي تلك الروايات يوهمون أتباعهم بوجوده في السرداب ، ولهذا قال ابن خلكان : ( والشيعة ينتظرون خروجه في آخر الزمان من السرداب بسر من رأى ) – وفيات الأعيان:4/176 - ، كما ذكر ابن الأثير أنهم يعتقدون أن المنتظر بسرداب سامراء – الكامل:5/373 -.

ولكن نجد من الشيعة المعاصرين ينفي ما هو واقع ويقول : ( لم يرد خبر ولا وجد في كتاب من كتب الشيعة أن المهدي غاب في السرداب … ولا أنه عند ظهوره يخرج منه ، بل يكون خروجه بمكة ويبايع بين الركن والمقام ) – محسن الأمين/البرهان على وجود صاحب الزمان :ص102 -. ولكن عمل الشيعة يخالف ذلك ويتفق مع ما جاء في كتب الزيارة عندهم .فقد ظل الشيعة - كما يقول الشيعي أمير علي – إلى أواخر القرن الرابع عشر الميلادي الذي صنف فيه ابن خلدون تاريخه الكبير يجتمعون في كل ليلة بعد صلاة المغرب بباب سرداب سامراء فيهتفون باسمه ويدعونه للخروج حتى تشتبك النجوم ثم ينفضون إلى بيوتهم بعد طول الانتظار وهم يشعرون بخيبة الأمل والحزن – أمير علي/ روح الإسلام :1/210 ، وانظر مقدمة بن خلدون : 2/531-532 ، وانظر: ابن القيم/ المنار المنيف : ص152 - .

وهكذا تختلف أخبارهم في تحديد مكانه ، ومن الطبيعي الاختلاف ما دام غائبهم لا وجود له .

سـابعًا : سرية الاسم : اسمه مثل مكانه سري محجوب عن شيعته ، فقد جاء في (( توقيعات )) المنتظر التي تصدر عن بابه : ( إن دللتهم على الاسم أذاعوه … ) – أصول الكافي : 1/333 - ، وهذا النص يشير إلى أنه مجهول الاسم كما جهل مكانه وولادته ونشأته ، ولكن ورد في كتب الشيعة أن اسمه محمد ، غير أن روايات الشيعة كانت تحرم تسميته باسمه حيث جاء فيها : ( ولا يحل لكم ذكره باسمه ) – أصول الكافي : 1/333 ، الإرشاد : ص 394 ، إكمال الدين : ص 608 - .

بل كفرت من يسميه باسمه ، وقالت : ( صاحب هذا الأمر لا يسميه باسمه إلا كافر ) - أصول الكافي : 1/333 ، إكمال الدين : ص 607 - ، ولهذا تجد حين يرد ذكره في رواياتهم يكتب اسمه بالحروف المقطعة هكذا : م ح م د – انظر مثلاً أصول الكافي : 1/329 - ، ولما قالوا كيف نذكره ؟ قال الحسن العسكري : ( قولوا الحجة من آل محمد صلوات الله عليه وسلامه ) – أصول الكافي :1/333 ، الإرشاد : ص 394 -.

ثـامنًا: الأسماء الحركية للمهدي يذكرونه بأسماء حركية مثل : ( القائم والخلف ، والسيد ، والناحية المقدسة ، والصاحب ، وصاحب العصر – انظر: حصائل الفكر : ص 35 - . وأسماء أخرى .

تاسعًا: سبب طول غيبته المزعومة : يعللون سبب طول الغيبة المزعومة بأقوال عديدة ، فمرة لإفشاء الشيعة لسره حينما قال بعضهم : ( ما لهذا الأمر أمد ينتهي إليه ويريح أبدننا ؟ قال – إمامهم - : بلى ، ولكنكم أذعتم فأخره الله ) – الغيبة للنعماني : ص 194 ، الغيبة للطوسي : ص 263 ، بحار الأنوار : 52/117 - . وفي رواية أخرى : ( إن الله تبارك وتعالى قد كان وقّت هذا الأمر … إلى أربعين ومائة ، فحدثناكم ) فأذعتم الحديث ، فكشفتم قناع الستر ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتًا عندنا . - أصول الكافي : 1/368 ، الغيبة للنعماني : ص 197 ، الغيبة للطوسي : ص 263 ، بحار الأنوار : 52/117 - .

سبب آخر هو قتل الحسين ، قال أبو عبدالله : ( إن الله تبارك وتعالى قد كان وقت هذا الأمر في السبعين فلما قتل الحسين صلوات الله عليه اشتد غضب الله تعالى على أهل الأرض ، فأخره .. . ) - أصول الكافي : 1/368 ، الغيبة للنعماني : ص 197 ، الغيبة للطوسي : ص 263 ، بحار الأنوار : 52/117 - .

وهذه الروايات المزعومة تدخل في باب عقيدة البداء عندهم .

تابع

الفارس
09 Mar 2009, 12:46 PM
شرط خروج مهدي الشيعة [ أن يبصق الشيعي في وجه الشيعي ويلعنه ] وثيقة


[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

ألان ندعو الشيعة جميعاً في كل مكان ... التفت الي وجه شيعي أخر ووجه له تفله , والعنه , وتبرا منه .. وبهذا سوف يخرج لكم مهديكم ..



مهدي لا يخرج ألا بعد التفل ... هذا مهدي بالله عليكم ؟


[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

العنايه بالاطفال ورعايتهم وتربيتهم !!!!!!!!!!! في عاشوراء !!!!!!


[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]


[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

هذه ايامكم بطو رؤوسكم بالف سيف

ولتسيل دمائكم !!!!!!!

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]


مرآة العقول الجزء 12 الصفحة525
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الانوار النعمانية الجزء2 الصفحة 357
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
مشارق الشموس الدرية الصفحة 126
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الحقيقة
10 Mar 2009, 09:03 AM
شرط خروج مهدي الشيعة [ أن يبصق الشيعي في وجه الشيعي ويلعنه ] وثيقة


عجيب أمر الرافضة ، مع كذبتهم في السرداب أضافوا هذه التفاهات .
لا أدري أين عقول الناس في إيران ، وكل من انتهج منهجهم العفن .
نسأل الله العافية .
مشكور أخي الفارس على مشاركتك .

الفارس
10 Mar 2009, 09:12 AM
أشكرك أخي الكريم الحقيقة على مروركم الكريم.. موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

الأسيف
11 Mar 2009, 08:02 PM
ما ندري كيف دخل أما خروجه منه فمن باب أولى لأنه ما يقدر يدخل فيه قط كيف آدمي!!

المعتصم الحسيني
15 Mar 2009, 11:41 AM
مهدي لا يخرج ألا بعد التفل ... هذا مهدي بالله عليكم ؟


هنيئاً لهم ذلك ..

الظاهر أنه ما يخرج إلا إذا زاد التفل من الفرق الأخرى على الشيعة الإمامية .. شريطة أن يكونوا كلهم مزكمين عشان يعجل..
فأهيب بأخوني الكرام أن يشحنوا أنوفهم لذلك