المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التوافق الوطني رؤى صائبة وخيار مستقبل وتجربة متميزة في تاريخ العمل السياسي الوطني


أبو عمر اليمني
09 Mar 2009, 09:20 PM
التوافق الوطني رؤى صائبة وخيار مستقبل وتجربة متميزة في تاريخ العمل السياسي الوطني


الأحد , 8 مارس 2009 م


[/URL] [URL="[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]"] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]) [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
اثبت قادة احزاب المشترك والشعبي العام انهم في مستوى المسؤولية الوطنية وان الشجاعة التي تحلوا بها والشفافية في ادارة حواراتهم وخلافاتهم كانت تتكىء على الحكمة وتنطلق من الوعي العميق بالوطن ومستقبله وعلى اهمية انجاز عمل سياسي يليق بمكانة اليمن الحديث وانتصاراته واكد قادة الفعاليات السياسية الوطنية في الوصول إلى توافق سياسي وطني انهم ارباب سياسة من الطراز الاول وان لديهم من الخبرة والتجربة والوعي التاريخي ما يؤهلهم لان يكونوا في مستوى المتحقق من الانتصارات وان هذه الفعاليات السياسية التي طالما كانت الشغل الشاغل لكل ابناء اليمن برهنت بجدارة وقوة ضمير عن ولائها الوطني الخالص بلا مزايدات او مداهنات او مجاملات على حساب مستقبل اليمن الواعد..
وحقق اليمن من خلال التوافق الوطني بين الفعاليات السياسية حضوراً لايمكن على الاطلاق الاستهانة به لقد انتقل إلى واقع اخر جديد فيه الامل قابل لان يتموضع وفيه الرؤى الابداعية هي المشترك الذي يسير عليه من التزموا قيمياً إلى ما هو حضاري وانساني في المقام الاول.
وحقق المشترك والشعبي العام بتوافقهم انتصاراً رائعاً لايمكن مطلقاً الاستهانة به الا اذا كان الغرض من ذلك الحقد على الوطن ومكتسباته، لقد اثبتت الفعاليات السياسية في وطن الايمان والحكمة انها قدمت الوطن على ما عداه وان الاساس او المتن هو الثورة والوحدة بثوابتها الوطنية وما عداه في الهامش.
الفعاليات السياسية الوطنية بهذه الروح المتألقة ابداعاً وانتماءً برهنت انها جديرة بأن تكون متصدرة مهام الانجازات المستقبلية وكشفت عن بعد وطني لايمكن بأي حال من الاحوال ان نغمط دلالته في التاريخ السياسي ليس الوطني فحسب وانما العربي، لقد اكسب هذا التوافق احزاب المشترك والشعبي العام احترام القوى السياسية العربية باعتبار ان هذه التجربة هي انجاز كبير يقدم للآخر واضافة نوعية في الرصيد الوطني والعربي والاسلامي، الفعاليات السياسية المعنية هنا "المتوافقة" تجلت قدراتها وممارساتها في صنع حدث يؤكد ان ثمة احترام للنضال الوطني ووفاء للشهداء وانقياد واعٍ لاهداف الثورة او لنقل ونهج حكيم في مسار الاهداف النبيلة للثورة اليمنية، الفعاليات السياسية هي اليوم ترفد العمل السياسي الحزبي العربي بخبرة وبتجربة ناضجة تجنب الوطن متاهات الفرقة والانقسام والمكايدات السياسية التي يطل منها الاعداء بمشاريعهم السيئة.
هذه الفعاليات ارتأت ان تكون انموذجاً متميزاً لابد ان يستلهم الاخرون في البلدان العربية من تجربتهم ما يضيئون به طريق المستقبل.
ليس الاتفاق اذاً هو وطني بحت هنا ولكنه يمتد ليكون عربياً واسلامياً وليست الفعاليات السياسية هنا تقدم نفسها في الاطار المحلي البحت وانما على المستويين العربي والاسلامي.
الوفاق والاتفاق انسجام حقيقي مع الامل ومع مسيرة النضال واهداف الثورة واحياء النصر لكي يستمر بعد ان كاد ان يتلاشى في زحمة الادعياء والمتربصين بجلال وعظمة قدر الوطن، الفعاليات السياسية المعنية هنا ايضاً بلاشك احدثت ريادة حقيقية في مسار الفعل النهضوي الذي يجب ان يتشكل من شراكة وطنية الكل فيها معنيون بالتقدم والتنمية.
الشراكة اليوم لم تعد كلاماً يقال وشعاراً للمزايدة انها وعي وممارسة مبنية على الاحترام والثقة المتبادلة وعلى الديمقراطية كخيار لا رجعة فيه .. الفعاليات السياسية المعنية واحزاب المشترك والشعبي العام قدمت اروع ما في العمل السياسي الواعي والناضج، استلهمت تاريخ وبنت عليه اتجاهاً كان لابد ان يحدث من اجل الوطن منتصراً.
الفعاليات السياسية المعنية حددت موقفاً واضحاً لا لبس فيه ولا غموض في معركة الانتماء إلى الوطن والايمان بأهمية الانحياز المطلق إلى ما هو رائع ومشرق.
كان العمل السياسي إلى ما قبل الاتفاق ارهاق وتعطيل تنمية وبعث مخاوف وتسلل قوى رجعية وانفصالية .. وكان مثار غرابة الوطنيين الصادقين وكل تساؤل الشرفاء لماذا لايكون الوطن اولاً وثانياً وعاشراً؟! لماذا الفرقة والانقسام والبحث عن الاقصاء والادانة والاتهام ولوائح العنف؟!! في حين ان الحكمة تدعو إلى الوفاق والتناغم والعمل من اجل الوطن وهي امور ليست صعبة وممكنة جداً في ظل رؤية حكيمة عاقلة متعقلة واثبتت الفعاليات السياسية هذا حينما وصلت إلى مرحلة الضرورة ان يكون الوطن هو الاول والثاني والعاشر وان ما عداه هباء.
اثبت قادة هذه الفعاليات انهم جديرون بالامانة التي تحملوها وانهم اوفياء بررة لارواح الشهداء والدماء الزكية وانهم مناضلون بلا هوادة في الاتجاه الصحيح.
كانت قوى تآمرية تحلم بان يكون 27 ابريل القادم هو اشعال فتنة وردة ورجعية ثم انفصال وان هذا اليوم الذي هو مثار فخر كل الاحرار والمناضلين سيبقى او سيتحول إلى يوم شؤوم وبغض وهزيمة.
كان التآمريون يحقدون على الوطن ويريدون للديمقراطية ان تقهر وتصلب برؤية خارجية صهيوامريكية لها امتدادات في الداخل من خلال عملاء فارس والصهيوامريكية، كانوا يريدون الوطن بلا هوية حضارية وفاقد الاتجاه إلى المستقبل وكانوا يرتبون لذواتهم بان يكونوا البديل باعتبارهم المنقذ من حمامات الدم وصراع السياسات، كانوا على اهبة الاستعداد يتربصون بالقادم 27 أبريل الموعد الذي جرى التوقيت له بان يكون حرباً أهلية وازمات تكشف عن اهمية المنقذ العميل والترحيب به من قبل الجماهير كمخلص على الاقل من الدم الذي يسيل.
الفعاليات السياسية المعنية هنا هي وحدها التي افشلت المشروع التآمري، جعلته صريع طموحاته الارتهانية، شنقته على بوابات الفشل ومشاريع التآمر المتهورة جعلت المتربصين يدركون انهم مجرد ادوات صدئة لايمكن لأي من تآمراتهم ان تتحقق لان الوطني يربض في اعماق اعماقه قادة العمل السياسي المشترك والشعبي العام وان رصيدهم النضالي يمدهم بالقدرة على اجتراح المعجزات، على ان يكونوا فاتحين لنهار سعيد متجدد وليس كما ظن ويظن المتآمرون والخونة من الانفصاليين والقوى الرجعية.
هكذا تبدو المسألة السياسية الوطنية اليوم التزام مصيري للمستقبل وخطى في مضمار الفعل الوطني الذي لا تراجع عنه.
ان هذا الاتفاق والتوافق هو لحمة الوطن ضد التشرذم والتجزئة.. على هذا الاساس نفهم رسالة ابوبكر العطاس سيء المزاج وفاسد الطباع وبائع الضمير في سوق التصعلك السياسي فالذي اغاظ الخونة حينما رأوا ان تجارتهم لم تعد مربحة انها اليوم بائرة تماماً وان اقنعتهم تساقطت لتكشف عن قوى خيانية لا تعيش الا على السحل والقتل وارهاق الوطن وبيعه كل يوم طلعت شمسه وهو رزق حرام وافك قبيح.
اوضحت رسالة العطاس السيئة اننا امام قوى تآمرية هزيلة جداً ادركت حجم فشلها وايقنت ان الصف الوطني سداً منيعاً امام كل محاولاتها التآمرية فعزفت نشازاً على القضية الجنوبية والعطاس اولاً واخيراً لا يعنيه شمال ولا جنوب ولا وطن حتى. يعنيه فقط من يدفع وكم يقبض وان على حساب الارض والعرض، هذا هو العطاس كرمز للخونة واحد المشاريع الصغيرة التي تفصح عن مكنون غلها، وليس العطاس فقط من اطل من وراء ستار ليكشف عن حنقه وغضبه وتآمره وخيانته وعمالاته القديمة الجديدة ضد الوطن. هناك بالمقابل المشروع الخياني التآمري الصغير "الحوثية" التي اماطت اللثام ايضاً عن توجهها لتبدو مذهولة مصدومة من فعل الوطني وهو يعتبر مشروعها الفارسي الصهيوامريكي البائس والذي طالما راهن وقبض ثمن هذا الرهان على ان يكون 27 أبريل هو يوم اسود في تاريخ اليمن يمد هذه القوى الصغيرة المرتهنة بالنفوذ لتعلن الرجعية والانفصال..
لا غرابة اذاً ان يتخندق الرجعي والانفصال في موقع واحد ضد الوطني وان نرى هذه القوى مأزومة لدرجة القهرية والاذلال لانها لم تعد صاحبة نفوذ او قادرة على ان تحرك الاصابع الخفية ليتجه الوطني إلى وأد نفسه وهزيمة نفسه . المشاريع الصغيرة واصحابها اليوم في ندم كبير ويعضون اصابع الخيبة والحسرة على فقدانهم الرهان وفشلهم في التآمر اكان متمثلاً ذلك في العطاس الخائن او في الحوثية العميلة.
بلا شك الفعاليات السياسية اليوم اكثر من أي وقت مضى قدمت صفعة قاسية ومدوية لاصحاب المشاريع الصغيرة قبرت والى الابد طموحاتهم غير الشريفة والخيانية جملة وتفصيلاً.
القوى السياسية والوطنية محقت مشروع التآمر الفارسي، جعلت الصهيوامريكي خائب الرجاء والظن في اذنابه وادعياء السياسة من المرتزقة والموبوئين باحلام اليقظة الفاسدة.. ولا غرابة ان يتزامن استنكار الخارجية الامريكية لتأجيل الانتخابات اليمنية مع رسالة العطاس ومع عويل الحوثية من انها مستهدفة وان ثمة حرب سادسة قائمة ضدها .. هذه الثلاثية التآمرية الصهيوفارسية الحوثية الانفصالية باتت تتداعى في خطابها ضد الوطني وتعلن صراحة مواقفها المعادية للتوافق وتظهر حنقها وغضبها بشراسة لقادة العمل السياسي الوطني الشريف.
المتآمرون من الخونة في الداخل والقوى الخارجية يصدرون البيانات ويدبجون المقالات ويطرقون السفارات لاحداث شيء يفشل التوافق وهم على دراية تامة ان ظنونهم خائبة وانهم فاشلون تماماً وان القوى السياسية الوطنية الخيرة ادارت الصراع السياسي بحكمة وانها ايضاً قد استطاعت ان تكشف عن اوكار العملاء ودهاليز الظلام وان تدفعهم إلى مستويات الخيبة بقوة ولدرجة الاضمحلال.. وبذلك يختط الوطن مساراً آخر، انه مسار افشال المشاريع الصغيرة الهزيلة القبيحة ليتخذ مكانه تحت الشمس قوة وضياء وحقائق ساطعة من الانتصارات. الوطني اليوم يتعملق تماماً، يصير ثقة بأن القادم اروع وان الخونة التآمريون قوى رجعية وانفصالية وقوى خارجية فارسية صهيوامريكية هي في ذات السواد عاجزة فاشلة مصابة باليأس والاحباط والقهرية وانها وطابورها الخامس الذي تطل منه على الجيفة باتت في حالة انعدام وزن وثقة لانها طابور انكشف وبات واضحاً لكل الشرفاء فهذا الطابور الخامس بكل ادعاءاته وتباكيه وتهويله.
كان محل يقظة من قبل القوى الوطنية التي ترصدته وأفعاله وادركت من اين يأتي ومن يموله ولماذا هو دائم الحضور على موائد اللئام.؟!!!
القوى الوطنية متمثلة في قادة العمل السياسي المشترك والشعبي العام من جديد تبرهن انها صاحبة المصلحة الحقيقة في الدفاع عن الثورة والوحدة والديمقراطية كخيارات ولاء وطني لايمكن بأي حال من الاحوال التنازل عنها لانها امتداد طبيعي لاحلام الطيبين ونضالات الشرفاء واستبصار عميق إلى المستقبل من يقدر عليه فقط هو المنتمي إلى الوطن قلباً وعقلاً وليس اولئك الاذناب الفجار من يخونون انفسهم قبل الوطن وضميرهم قبل أي شيء آخر ويدخلون في خيالات واوهام مريضة لاوجود لها سوى في ذواتهم التي اكلها الحقد وتآكلت بالحقد.<