المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا صاحب الهم


حادي الأرواح
10 Mar 2009, 12:22 PM
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

يا صاحب الهم

حينما يُنِيخ الـهَـمّ بِكَلْكَلِه في ساحات أقوام
وعندما يضرِب الكَرْب أطنابه في صدور آخرين
حينها تُخيِّم سحائب الْحُزن
وقد تُمطِر العيون دَماً بعد دمع
وقد يَرى أُناس الليل فلا يَرون فيه إلاّ حِلْكَته وسَواده
قد يتنفّس أحدهم من ثُقب إبرة!
وقد يَنظر من خلال منظار مُغلَق!
فلا يَرى في الأُفُق أمَلاً يَلُوح
بل لعلّه إذا رام تفريجا رأى ضيقاً
وإن نَشَد الفَرَح صَفَعَه الْحُزن
وإن أراد أن يَضحَك عُبِس في وجهه
فهو ينتقل مِن هَـمٍّ إلى هـمّ
ويَخْرُج من غمّ ويَدخل في آخر
إلا أنّ دوام الْحال من الْمُحال
وربّ العزّة سبحانه أخبر عن نفسه بأنه (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ)
قال عليه الصلاة والسلام: من شأنه أن يَغْفِر ذَنْباً، ويُفَرِّج كَرْباً، ويرفع قوما ويخفض آخرين. رواه ابن ماجه.
قال عبيد بن عمير: مِن شَأنه أن يُجيب داعيا، أو يُعْطِي سائلا، أو يَفُكّ عَانيا، أو يَشْفِي سقيما.
وقال مجاهد: كل يوم هو يُجِيب داعيا، ويَكْشِف كَرْباً، ويُجِيب مُضْطَراً، ويَغْفِر ذنباً.
وقال قتادة: هو مُنْتَهَى حاجات الصالحين وصريخهم، ومنتهى شكواهم.
ومن لُطْف الله وفضله وعظيم مِنَّتِه أنه لا شِدّة إلا ويَعقبها فَرَج وما من كَرْب إلا ومعه التنفيس
وقد يبتلي الله عباده ليَظهر منهم صِدق العبودية وليجأروا إلى الله بالدعاء
ومِن جُوده وكرمه سبحانه وتعالى أن هيأ لِعباده أسباب النجاة وأنْ دلَّهُم على طُرُق الخيرات وجَعَل له نَفَحَات، وأمَرَهم أن يتعرّضوا لِتلك النفحات
ففي الحديث: افعلوا الخير دَهركم، وتَعَرَّضُوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، وسلوا الله أن يَستر عوراتكم، وأن يُؤمِّن روعاتكم. رواه الطبراني في الكبير والبيهقي في شُعب الإيمان.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني، وإسناده رجاله رجال الصحيح، غير عيسى بن موسى بن إياس بن البكير، وهو ثقة.
وهو سبحانه وتعالى يُخاطِب عباده كل ليلة، فيقول:هل من سائل يُعطى؟ هل من داعٍ يُستجاب له؟ هل من مُسْتَغْفِر يُغْفَر له؟ حتى ينفجر الصبح. كما في صحيح مسلم.
وروى محارب بن دثار عن عمّه أنه كان يأتي المسجد في السحر، ويَمُرّ بِدَارِ ابن مسعود، فسمعه يقول: اللهم إنك أمرتني فأطَعْتُ، ودعوتني فأجَبْتُ، وهذا سحر فاغفر لي. فسئل ابن مسعود عن ذلك، فقال: إن يعقوب عليه الصلاة والسلام أخَّرَ الدعاء لِبَنِيه إلى السَّحَر، فقال: (سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ).

فيا صاحب الهـمّ..
اعلم أن الفَرَج مع الكَرْب
وأن مع العُسر يُسْرا
يا صاحب الهم إن الهم منفرج [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] أبشر بخير فإن الفـارِج الله
اليأس يَقْطَع أحيانا بصاحِبِه [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] لا تيأسَنّ فإن الكـــافي الله
الله يحدث بعد العُسْر مَيسرة [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] لا تجزعنّ فإن الصَّـانِع الله
وإذا بُلِيتَ فَثِقْ بالله وارضَ به [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] إن الذي يَكْشِف البلوى هو الله
والله ما لَك غير اللهِ مِن أحَدٍ [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] فَحَسْبُك الله..في كلٍّ لكَ الله

وأصدق منه وأبلَغ قوله عليه الصلاة والسلام: واعلم أنّ في الصبر على ما تَكْرَه خيرا كثيرا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفَرَجَ مع الكَرْب، وأن مع العسر يُسرا. رواه الإمام أحمد.

ويا صاحب الهـمّ..
لا تَغْفَل عن القرآن
ولا تُغفِل مصدر الفَرَج وأصل السعادة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أصاب أحداً قط هَمٌّ ولا حُزن، فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمَتِك، ناصيتي بِيَدِك، ماضٍ فيّ حُكمك، عَدْلٌ فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو علمته أحداً من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك؛ أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي؛ إلا أذهب الله هَمّه وحزنه، وأبدله مكانه فرجا. فقيل: يا رسول الله ألا نتعلمها؟ فقال: بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها. رواه الإمام أحمد.
ويا صاحب الهـمّ..
لا تَجزعنّ لمكروه تُصَاب به [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] فقد يُؤدِّيك نحو الصِّحة الْمَرَضُ
ويا صاحب الهـمّ..
اعلم أن الهـمّ أجرٌ وخير
ففي الحديث: ما يصيب المؤمن من وَصَب ولا نَصَب ولا سَقَم ولا حَزَن، حتى الْهَمّ يُهَمَّه إلا كُفِّرَ به من سيئاته رواه البخاري ومسلم.

ويا صاحب الهـمّ..
الهـمّ رِفعة في درجاتك
روى الإمام أحمد من طريق محمد بن خالد عن أبيه عن جده وكان لِجَدِّه صُحْبَة أنه خَرَج زائرا لِرَجُلٍ من إخوانه، فبلغه شكاته. قال: فَدَخَل عليه، فقال: أتيتك زائراً عائداً ومبشراً. قال: كيف جمعت هذا كله؟ قال: خَرَجْتُ وأنا أريد زيارتك، فبلغتني شَكَاتُك، فكانت عِيادة، وأبَشِّرُك بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إذا سَبَقَتْ للعبدِ من الله مَنْزِلَة لم يَبْلُغْهَا بِعَمَلِه ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده، ثم صَبَّرَه حتى يُبَلِّغَه المنْزلة التي سَبَقَتْ له منه.

يا صاحب الهـمّ..
ألا ترى أن الهـمّ والْحزن والكَرْب مِحَنٌ في طـيِّـها مِنَح؟!

الفارس
10 Mar 2009, 12:58 PM
اللهم فرج همنا واكشف كربنا يارحمن يارحيم ..
مشكور أخي الكريم حادي الأرواح على مشاركاتك المميزة وانتقائك للمواضيع الرائعة

صلاح الدين
10 Mar 2009, 08:51 PM
قلبت علينا المواجع:)
جزاك الله خير أخي

الحقيقة
11 Mar 2009, 08:12 AM
يقول عند الكرب

لا إله إلا الله رب العرش العظيم..لا إله إلا الله رب السماوات و رب الأرض و رب العرش العظيم

إذا حزنه أمر يقول
يا حى يا قيوم برحمتك أستغيث لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين

و من الإذكار الجالبه للرزق الدافعه للضيق و الأذى الإستغفار فمن لزم الإستغفار جعل الله له من كل هم فرجا و من كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب
مشكور أخي الحادي ،موفق بإذن الله ...

حادي الأرواح
17 Mar 2009, 11:07 AM
مشكورين أخواني الفارس وصلاح والحقيقة على مروركم .