المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تمام المنة في بيان عقيدة النواصب عند أهل السنة !


المعتصم الحسيني
12 Mar 2009, 08:19 AM
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على النبي الأمين وآله وأصحابه أجمعين أما بعد :


نظراً لكثرة من يستفسر عن هذا الموضوع وهو موضوع (النواصب ) وقلة من كتب فيه وعلى حد علمي القاصر واطلاعي المحدود لم أجد كتاباً مصنفاً مطبوعاً عن هذا الموضوع


فعزمت على بحث هذا الموضوع بشكل مختصر وتجلية هذا الأمر بشكل أكبر خاصة وأننا أصبحنا نسمع هذه اللفظة كثيراً تُطلق على أهل السنة وهم منها براء فأهل السنة ليسوا نواصب


ولا خوارج ولا روافض بل هم وسط بين جميع المذاهب والفرق كما بين ذلك شيخ الإسلام رحمه الله في العقيدة الواسطية وكثير من كتبه وسبقه أيضاً الإمام أحمد وغيره من أئمة أهل السنة



الذين كانوا يترضون على جميع الصحابة بلا استثناء وكل من نال شرف الصحبة وخاصة أهل بدر


وبسبب ذلك أحببت أن أكتب عن هذا الموضوع بشكل مختصر وإن كنت أعلم أن رضى الناس غاية لاتدرك لكن رضى الله غاية لاتترك وأتمنى من الإخوة الكرام تسديدي وتصويبي إن وقعت في خطأ أو زلة غير مقصودة وسميت هذا البحث ( تمام المنة في بيان عقيدة النواصب عند أهل السنة) ويستبدل العنوان السابق بهذا العنوان وربما يكون هذا البحث في أكثر من ستين صفحة وأرجو من الإخوة الكرام الا نتظار حتى أنتهي من هذا الموضوع كله وبعد ذلك فلا بأس لمن يريد الاستفسارر أو التعليق أو التعقيب وهذا مما يسرني جداً علماً بأن هناك العديد من الأخطاء اللغوية والمطبعية

في هذا البحث سوف أتداركها إذا أعددت هذا البحث للطباعة وهذا البحث خاص بهذا المنتدى ولا أسمح بنشره خارجه حتى تتم مراجعته مراجعة كاملة شاملة والله الموفق

وقيل : السعيد من عدت غلطاته وما اشتدت سقطاته

والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه

وقال ابن المقفع : من وضع كتاباً فقد استهدف فإن أصاب فقد استشرف وإن أساء فقد استقذف

وأخيراً أقول : وإن تجد عيباً فسد الخللا *** فجل من لاعيب فيه وعلا


الفصل الأول : تعريف النواصب ومن هم ؟


تعريف النواصب\\\\\

تعريف النصب :
1-يقال ناصبه الشر والحرب والعداوة مناصبة أظهره له و نصبه وكله من الانتصاب00 0 و النواصب قوم يتدينون ببغض علي عليه السلام. : لسان العرب ج1/ص762

2- قال ابن حجر: والنصب بغض علي وتقديم غيره عليه والخوارج الذين أنكروا على علي التحكيم وتبرءوا منه ومن عثمان وذريته وقاتلوهم فإن أطلقوا تكفيرهم فهم الغلاة منهم. مقدمة فتح الباري ج1/ص459

3- قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وطريقة النواصب
الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل . العقيدة الواسطية (248)

4- وقال أيضاً: وكانت الكوفة بها قوم من الشيعة المنتصرين للحسين وكان رأسهم المختار بن أبي عبيد الكذاب وقوم من الناصبة المبغضين لعلي رضي الله عنه وأولاده ومنهم الحجاج بن يوسف الثقفي.
منهاج السنة النبوية (كتاب منهاج السنة النبوية، الجزء 4، صفحة 554.
5- وقال أيضاً: و الرد على النواصب الذين يسبونه أو يفسقونه أو يكفرونه و يقولون فيه من جنس ما تقوله الرافضة في الثلاثة ففي فضائل علي الثابتة رد على النواصب كما أن في فضائل الثلاثة ردا على الروافض.

كتاب منهاج السنة النبوية، الجزء 7، صفحة 339.
6- قال ابن حجر : فصار الناس في حق علي ثلاثة أهل السنة والمبتدعة من الخوارج والمحاربين له من بني أمية واتباعهم.


7- قال الذهبي: من تعرض للإمام علي بذم فهو ناصبي يعزر فإن كفره فهو خارجي مارق بل سبيلنا أن نستغفر للكل ونحبهم ونكف عما شجر بينهم. سير أعلام النبلاء ج7/ص370


ترجمة مختصرة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه

قال ابن حجر: علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي أبو الحسن أول الناس إسلاما في قول كثير من أهل العلم ولد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح فربى في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفارقه وشهد معه المشاهد إلا غزوة تبوك فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى وزوجه بنته فاطمة

وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد ولما آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه قال له أنت أخي ومناقبه كثيرة حتى قال الإمام أحمد لم ينقل لأحد من الصحابة ما نقل لعلي وقال غيره وكان سبب ذلك بغض بني أمية له فكان كل من كان عنده علم من شيء من مناقبه من الصحابة يثبته وكلما أرادوا إخماده وهددوا من حدث بمناقبه لا يزداد إلا انتشارا وقد ولد له الرافضة مناقب موضوعة هو غنى عنها وتتبع النسائي ما خص به من دون الصحابة فجمع من ذلك شيئا كثيرا بأسانيد أكثرها جياد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا وروى عنه من الصحابة ولداه الحسن والحسين وابن مسعود وأبو موسى وابن عباس وأبو رافع وابن عمر وأبو سعيد وصهيب وزيد بن أرقم وجرير وأبو أمامة وأبو جحيفة والبراء بن عازب وأبو الطفيل وآخرون ومن التابعين من المخضرمين أو من له رؤية عبد الله بن شداد بن الهاد وطارق بن شهاب وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الله بن الحارث بن نوفل ومسعود بن الحكم ومروان بن الحكم وآخرون ومن بقية التابعين عدد كثير من أجلهم أولاده محمد وعمر والعباس وكان قد اشتهر بالفروسية والشجاعة والإقدام.انتهى الإصابة في تمييز الصحابة ج4/ص564وقال أيضاً:

قال احمد وإسماعيل القاضي والنسائي وأبو علي النيسابوري لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر مما جاء في علي وكأن السبب في ذلك انه تأخر ووقع الاختلاف في زمانه وخروج من خرج عليه فكان ذلك سببا لانتشار مناقبه من كثرة من كان بينها من الصحابة ردا على من خالفه فكان الناس طائفتين لكن المبتدعة قليلة جدا ثم كان من أمر علي ما كان فنجمت طائفة أخرى حاربوه ثم اشتد الخطب فتنقصوه واتخذوا لعنه على المنابر سنة ووافقهم الخوارج على بغضه وزادوا حتى كفروه مضموما ذلك منهم إلى عثمان فصار الناس في حق علي ثلاثة أهل السنة والمبتدعة من الخوارج والمحاربين له من بني أمية واتباعهم فاحتاج أهل السنة إلى بث فضائله فكثر الناقل لذلك لكثرة من يخالف ذلك والا فالذي في نفس الأمر ان لكل من الأربعة من الفضائل إذا حرر بميزان العدل لا يخرج عن قول أهل السنة والجماعة أصلا وروى يعقوب بن سفيان بإسناد صحيح عن عروة قال اسلم علي وهو بن ثمان سنين وقال بن إسحاق عشر سنين وهذا ارجحها وقيل غير ذلك وقال النبي صلى الله عليه وسلم أنت مني وانا منك هو طرف من حديث البراء بن عازب في قصة بنت حمزة .
أول من أسلم علي

قال النسائي:أخبرنا محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي حمزة عن زيد بن أرقم قال أول من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب
4 أخبرنا عبد الله بن سعيد قال حدثنا ابن إدريس قال سمعت شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي حمزة عن زيد بن أرقم قال أول من أسلم علي
5 أخبرنا إسماعيل بن مسعود عن خالد وهو ابن الحارث قال 00. خصائص علي ج1/ص22
قلت:وفي رواية عند الترمذي وأحمد في المسند أن النخعي أنكر ذلك على عمرو بن مرة وقال أبو بكر رضي الله عنه قلت: لايمنع من الجمع بين رواية زيد بن أرقم وهو صحابي جليل وبين رواية النخعي بأن إسلام علي كان في ذاك الوقت صبياً وأبو بكر كان كبيراً ولا شك أن إسلام أبي بكر كان أكثر تأثيرا وأنفع لرسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام غيره وبإسلام أبي بكر أسلم الكثير من الصحابة رضوان الله عليهم و الأحاديث الواردة في فضل الصديق رضي الله عنه كثيرة ولا مجال لذكرها هنا

قال الترمذي:وقد اختلف أهل العلم في هذا فقال بعضهم أول من أسلم أبو بكر الصديق وقال بعضهم أول من أسلم علي وقال بعض أهل العلم أول من أسلم من الرجال أبو بكر وأسلم علي وهو غلام بن ثمان سنين وأول من أسلم من النساء خديجة 3750. سنن الترمذي ج5/ص642

باب أول من أسلم علي بن أبي طالب.
الأوائل للطبراني ج1/ص78

قوله عن عمرو بن مرة الجملي المرادي أول من أسلم علي وفي رواية لأحمد في مسنده أول من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب
وفي أخرى له أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم علي رضي الله عنه فأنكره وقال أول من أسلم أبو بكر الصديق لا وجه للإنكار فإن أبا بكر أول من أسلم من الرجال
وعليا أول من أسلم من الصبيان
قوله هذا حديث حسن صحيح وأخرجه أحمد
قوله وأبو حمزة اسمه طلحة بن يزيد بفتح التحتية الأولى وكسر الزاي وسكون التحتية الثانية وبالدال المهملة مولى الأنصار نزل الكوفة وثقه النسائي من الثالثة. تحفة الأحوذي ج10/ص164

قال الشريف : وهذا الأثر عن زيد بن أرقم رضي الله عنه إسناده صحيح ولا مطعن فيه وهو يدل على قدم إسلام علي رضي الله عنه وفضله ويرويه شعبه (ثقة ثبت)
عن عمرو بن مرة ثقة عن أبي حمزة الأنصاري (ثقة ) وهو أحد رواة الصحيح وقد أخرج له البخاري نفس الإسناد ولكن الحديث مختلف
وروى أثر زيد بن أرقم أحمد بن حنبل في المسند والترمذي والحاكم والنسائي في الخصائص والطبراني في الأوائل وابن أبي شيبة في المصنف وابن أبي عاصم في السنة والآحاد والمثاني والأوائل والبيهقي وفي السنن وغيرهم
ويرويه عن شعبة مجموعة من الرواة وهم كالتالي:

1-خالد بن الحارث السنن الكبرى (ج5/ص106)
2-علي بن الجعد مسند ابن الجعد (ج1/ص29)
3-محمد بن جعفر خصائص علي
مصنف ابن أبي شيبة( ج7/ص263)
سنن الترمذي ج(5/ص642)
المستدرك على الصحيحين (ج3/ص147 )فضائل الصحابة لابن حنبل( ج2/ص590)

4-يزيد بن هارون مسند الإمام أحمد بن حنبل( ج4/ص368)
5-أبو داود الطيالسي مسند الطيالسي (ج1/ص935)-- أبو النضر
6-أسد بن موسى الأوائل (للطبراني /ص79)

7- وكيع بن الجراح لأوائل لابن أبي عاصم ج1/ص79 الآحاد والمثاني 090ج1/ص149 مصنف ابن أبي شيبة ج7/ص12

8-شبابة بن سوار
مصنف ابن أبي شيبة ج7/ص338

9-عبدالله بن إدريس الأودي

10- عفان بن مسلم الصفار الطبقات الكبرى ج3/ص21
11-وهب
12- حسين بن علي تاريخ مدينة دمشق ج42/ص38
13- عبد الرحمن بن مهدي
خصائص علي ج1/ص21


قال ابن سعد أخبرنا وكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وعفان بن مسلم عن شعبة. الطبقات الكبرى ج3/ص21

وفي رواية حدثنا بشر بن عمر قال حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي حمزة
عن زيد بن أرقم قال أول من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق.
قلت : هذه الرواية شاذة غير صحيحة ومخالفة للروايات الأخرى .

قال محمد بن عمر: وأصحابنا مجمعون أن أول أهل القبلة الذي استجاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد ثم اختلف عندنا في ثلاثة نفر أيهم أسلم أولا في أبي بكر

وعلي وزيد بن حارثة وما نجد إسلام علي صحيحا إلا وهو بن إحدى عشرة سنة00الخقال البيهقي: واختلفوا في سن علي رضي الله عنه يوم قتل فقيل خمس وستون سنة وقيل ثلاث وستون وقيل أقل من ذلك وأشهره ثلاث وستون على رأس أربعين من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيرجع سنه يوم أسلم على قول من قال مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشرا إلى ثلاث عشرة سنة وعلى قول من قال ثلاث عشرة إلى عشر سنين ففي أكثر الروايات كان رضي الله عنه بلغ من السن حين صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم قدرا يحتمل أن يكون احتلم فيه وما روي من الشعر محتمل للتأويل مع ضعف إسناده على أن الحكم بصحة قول البالغ دون الصبي المميز وقع شرعه بعد إسلام علي رضي الله عنه فإسلامه كان محكوما بصحته إما لأنه بقي حتى وصف الإسلام بعد بلوغه أو لأن النبي صلى الله عليه وسلم خاطبه بالدعاء إلى الإسلام وغيره من الصبيان غير مخاطب أو لأن قول الصبي المميز إذ ذاك كان محكوما بصحته قبل ورود الشرع بغيره أو كان قد احتلم فصار بالغا به والله أعلم هذا وقد ذهب الحسن البصري وغير واحد في رواية قتادة إلى أن عليا رضي الله عنه أسلم وهو بن خمس عشرة سنة أو ست عشرة سنة كما مضى ذكر. سنن البيهقي الكبرى ج6/ص207


وللحديث بقية

المعتصم الحسيني
12 Mar 2009, 08:22 AM
حب علي إيمان وبغضه نفاق

عن عدي بن ثابت عن زر عن علي رضي الله عنه قال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهدالنبي الأمي إلى أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق.
أخرجه مسلم (78) والترمذي رقم ( 3736) والنسائي (6/535) ابن ماجه (1/42) وأحمد في فضائل الصحابة ( 2/ رقم 961) وابن أبي عاصم في السنة ( 1325) مصنف ابن أبي شيبة 6/365) الإيمان لابن منده(1/414) الإيمان للعدني (1/81) تاريخ دمشق( 42/ 276) ابن حبان(15/ 367) مسند أبي يعلى (1/250))
قال الترمذي: حسن صحيح
قال أبو نعيم:
حديث صحيح متفق عليه رواه عبدالله بن داود الخريبي وعبدالله بن محمد بن عائشة حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبدالله عن عبدالله ورواه الجم الغفير عن الأعمش ورواه شعبة بن الحجاج عن عدي بن ثابت وإسناده صحيح. حلية الأولياء 4/
185
قلت: عدي بن ثابت أحد رواة الجماعة وهو ثقة لاشك في ذلك ولا ريب وأما رميه بالرفض ففيه نظر كبير عندي ولم أجد أحداً أطلق هذا على عدي بن ثابت سوى الدار قطني من رواية أبي عبد الرحمن السلمي وأبو عبد الرحمن السلمي متكلم فيه ورواية البرقاني اقتصرت على قوله (ثقة) ولم يتطرق للرفض لا من قريب ولا من بعيد فهذه الرواية مخالفة لسائر الروايات والبرقاني أوثق من السلمي بمراحل !
وغاية ما شنعوا فيه على عدي أنه شيعي غال في التشيع ولم يمنعهم ذلك
من توثيقه لصدقه وضبطه وعلى ذلك سائر أهل الحديث وعلى هذا جرى أصحاب الصحيح ومحبة علي بن أبي طالب من السنة والإيمان وبغضه نفاق وبدعة ومن رد هذا الحديث بدعوى أن هذا الحديث يقوي بدعة التشيع ففقد خالف الصواب وهذه القاعدة صارت شماعة في رد كل حديث يأتي في فضل علي بن أبي طالب ‍وقد اجتمعت فيه عدة أمور توجب محبته والترضي عليه وكره من يبغضه ويتعدى عليه ، فعلي بن أبي طالب هو ممن تربى في بيت النبوة وأسلم أول الناس بالرغم أن والده وأخوه الأكبر لم يسلما ومع ذلك فقد تابع ابن عمه محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم بأبي هو وأمي، وعلي أيضاً متزوج من سيدة نساء أهل الجنة فاطمة الزهراء ووالد ريحانتي أبي القاسم صلى الله عليه وآله وسلم وهو رابع الخلفاء الراشدين وأفضل الناس بعد الثلاثة ‍ ‍ونحن أولى بمحبة هذا الصحابي الجليل( الذي قل أن تجمتع في أحد هذه الصفات ) من غيره من الروافض وغيرهم فمحبته من غير غلو ولا إفراط واجبة على كل صاحب سنة وحديث وسوف يأتينا بعض خصائص هذا الخليفة الراشد وما صح من أحاديث في فضل هذا الإمام فيه غنية وكفاية من كثير من الأحاديث الموضوعة والتالفة التي لانحتاج إليها فما عندنا نحن أهل السنة من أحاديث صحيحة يكفي في فضل هذا الصحابي الجليل
ومنها هذا الحديث وهو أكبر رد على النواصب والخوارج الذين يطعنون في أبي الحسن رضي الله عنه فهذه شهادة ودليل على عظم منزلة هذا الخليفة

وقال محقق (التهذيب) :لم أجد له ذكراً في كتب الشيعة ولم أجد لهم عنه رواية في كتبهم المعتبرة فينظر في أمره !. تهذيب الكمال للمزي (19/ 524)

والحديث صحيح لاريب فيه والأعمش مقل في التدليس ولا نتوقف عند تدليسه كثيراً وعدي ثقة لم يرمه أحد بالتدليس ولو رماه أحد بذلك لنقل إلينا والأصل هو عدم التدليس وهذا واضح جلي لكل منصف , وزر من أصحاب علي وهو ثقة معمر ورميه بالنصب لايصح كما سأبين ذلك فيما بعد إن شاء الله

وأما ما قيل عن الدار قطني أنه ضعف ( الحديث) فلم يتبين لي ذلك غاية ما قاله هو: وأخرج مسلم حديث عدي بن ثابت :والذي فلق الحبة . ولم يخرجه البخاري .

فلو كان في الحديث علة لبينها كما تعقب الدار قطني كثيراً من الأحاديث في مسلم , وليس شرطا أن يخرج البخاري كل حديث أخرجه مسلم وكذلك ليس شرطا أن يمتنع مسلم من تخريج أي حديث لم يخرجه البخاري والعبرة بصحة الرواية

قال الشيخ مقبل : وهذا أيضا من الإلزامات لأن رجاله كلهم من رجال الشيخين . الإلزامات والتتبع ( 428)-

قال الدار قطني في العلل: وسئل عن حديث زر عن علي قال : لايحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق إنه لعهد النبي الأمي. فقال : يرويه الأعمش عن عدي عن زر عن علي رواه أصحاب الأعمش عنه كذلك 00
والصحيح عن وكيع وغيره عن الأعمش عن عدي عن زر 00والصواب حديث عدي. العلل للدار قطني ( 3/ 203)

قال ابن حبان :ذكر الخبر الدال على أن محبة المرء علي بن أبي طالب رضي الله عنه من الإيمان.
صحيح ابن حبان ج15/ص367

قلت : وهذا الحديث معروف من طريق الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر ويرويه عن الأعمش مجموعة من الرواة :
وهم كالتالي :

1- وكيع بن الجراح
2- أبو معاوية محمد بن خازم
3- الفضل بن موسى
4- ابن نمير عبدالله بن نمير
5- عبد الحميد الحماني
6- عبدالله بن داود الخريبي
7- محاضر ابن المورع
8- يحي بن عيسى
9- عبيدالله بن موسى


1- قال الذهبي :
فمعناه أن حب علي من الإيمان وبغضه من النفاق فالإيمان ذو شعب وكذلك النفاق يتشعب فلا يقول عاقل إن مجرد حبة يصير الرجل به مؤمنا مطلقا ولا بمجرد بغضه يصير به الموحد منافقا خالصا فمن أحبه وأبغض أبا بكر كان في منزلة من أبغضه وأحب أبا بكر فبغضهما ضلال ونفاق وحبهما هدى وإيمان والحديث ففي صحيح مسلم: سير أعلام النبلاء ج12/ص510

2- وقال أيضاً: وقد جمعت طرق حديث الطير في جزء وطرق حديث من كنت مولاه وهو أصح وأصح منها ما أخرجه مسلم عن علي قال إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلى إنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق وهذا أشكل الثلاثة فقد أحبه قوم لا خلاق لهم وأبغضه بجهل قوم من النواصب فالله أعلم.
سير أعلام النبلاء ج17/ص169

3- قال محقق سير أعلام النبلاء : وجدت على هامش الأصل تعليق على استشكال الذهبي ونصه : قلت : لا إشكال فالمراد :لا يحبك الحب الشرعي المعتد به عند الله تعالى وأما الحب المتضمن لتلك البلايا والمصائب فلا عبرة به بل هو وبال على صاحبه كما أحبت النصارى المسيح . ( 17/ 169)

4- قال ابن حجر: الحديثين ان عليا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله أراد بذلك وجود حقيقة المحبة والا فكل مسلم يشترك مع علي في مطلق هذه الصفة وفي الحديث تلميح بقوله تعالى [قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله] فكأنه أشار إلى ان عليا تام الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اتصف بصفة محبة الله له ولهذا كانت محبته علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق كما أخرجه مسلم من حديث علي نفسه قال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة انه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق وله شاهد من حديث أم سلمة عند احمد. فتح الباري ج7/ص72

5-وقال الذهبي: فمولانا الامام علي من الخلفاء الراشدين المشهود لهم بالجنة رضي الله عنه نحبه اشد الحب ولا ندعي عصمته ولا عصمة أبي بكر الصديق
وابناه الحسن والحسين فسبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيدا شباب اهل الجنة لو استخلفا لكانا اهلا لذلك
وزين العابدين كبير القدر من سادة العلماء العاملين يصلح للامامة وله نظراء وغيره أكثر فتوى منه واكثر رواية
وكذلك ابنه أبو جعفر الباقر سيد امام فقيه يصلح للخلافة
وكذا ولده جعفر الصادق كبير الشان من ائمة العلم كان اولى بالامر من أبي جعفر المنصور
وكان ولده موسى كبير القدر جيد العلم اولى بالخلافة من هارون وله نظراء في الشرف والفضل. سير أعلام النبلاء ج13/ص120


قلت:ويروى موقوفا عن أبي سعيد الخدري بإسناد صحيح . قال ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغضهم عليا والأنصار.
ويرويه مالك بن إسماعيل النهدي(ثقة) نا إسرائيل(ثقة) عن الأعمش(ثقة) عن أبي صالح (ثقة) عن أبي سعيد الخدري فذكره

وفي جزء الحميري نا هارون بن إسحاق(ثقة) ناسفيان بن عيينة(ثقة) عن الزهري(ثقة) عن يزيد بن خصيفة(ثقة) عن بسر بن سعيد(ثقة) عن أبي سعيد الخدري قال ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ببغض علي.صحيح
جزء الحميري ج1/ص34.
. تاريخ مدينة دمشق ج42/ص285


قال الشريف :وهذه شهادة عظيمة من أبي سعيد الخدري لايمكن التغاضي عنها وتدل على عظم مكانة علي عند الصحابة رضوان الله عليهم
ويروى بهذا اللفظ عن أبي ذر وابن مسعود وجابر بن عبدالله وأصحها رواية أبي سعيد الخدري .

المعتصم الحسيني
12 Mar 2009, 08:27 AM
الفئة الباغية
من الأمور المهمة التي على طالب العلم أن يتنبه لها هي أن علياً رضي الله عنه هو المصيب في حروبه كما ورد ذلك صريحاً في حديث (تقتل عمار الفئة الباغية ) وعليه أن يكف عما شجر بينهم ولا يلعن ولايسب أي طائفة منهم وإن كان المصيب هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه لاشك في ذلك ولا ريب وسوف أورد من كلام العلماء ما يؤيد ذلك
عن أبي سعيد الخدري قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
(ويح عمار تقتله الفئة الباغية عمار يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار.) صحيح البخاري ج3/ص1035
ورواه مسلم بهذا اللفظ: عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تقتل عمارا الفئة الباغية.)
وعند أحمد في المسند(قال فرأى عمارا فقال ويحه بن سمية تقتله الفئة الباغية قال فذكرته لمحمد يعنى بن سيرين فقال عن أمه قلت نعم أما انها كانت تخالطها تلج عليها) 26639 مسند الإمام أحمد بن حنبل ج6/ص289
قلت: وهذه الفائدة لم يذكرها ابن حجر في ترجمة (خيرة ) أُم الحسن البصري والقائل فذكرته لمحمد بن سيرين لعله ابن عون فهو من تلاميذه وقد وثقها ابن حبان في الثقات وهي مولاة أم سلمة
وفي المسند أيضاً: حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا معاذ ثنا بن عون عن الحسين عن أمه عن أم سلمة. مسند الإمام أحمد بن حنبل ج6/ص315
قلت: هنا خطأ مطبعي والصواب (الحسن عن أمه ) وليس الحسين
قال الترمذي حدثنا أبو مصعب المدني حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشر عمار تقتلك الفئة الباغية.

قال أبو عيسى وفي الباب عن أم سلمة وعبد الله بن عمرو وأبي اليسر وحذيفة قال وهذا حديث حسن صحيح غريب من حديث العلاء بن عبد الرحمن 3818 سنن الترمذي ج5/ص669

وممن شهد هذه الوقعة خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين في قصة مشهورة وقد نفى ذلك سيف بن عمر التميمي
وقال شعيب حدثنا سيف عن محمد بن عبدالله عن الحكم قال قيل له أشهد خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين الجمل قال ليس به ولكنه غيره من الأنصار مات ذو الشهادتين في زمان عثمان بن عفان
قال الخطيب :وهذا القول خطأ لا مرية فيه وذلك أن خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين شهد مع علي صفين أجمع علماء أهل السيرة على ذلك وليس سيف بن عمر حجة فيما يرويه إذا خالف ذلك قول أهل العلم.000 قال وكان خزيمة بن ثابت الأنصاري يدعى ذا الشهادتين أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين قال الزهري وقتل يوم صفين مع علي بن أبي طالب
00عن الأجلح بن عبدالله الكندي قال سمعت زيد بن علي وعبدالله بن الحسن وجعفر بن محمد ومحمد بن عبدالله بن الحسن يذكرون تسمية من شهد مع علي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمى جماعة ثم قال وخزيمة بن ثابت الأنصاري وهو الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته شهادة رجلين
قال الخطيب وليس في الصحابة من اسمه خزيمة واسم أبيه ثابت سوى ذي الشهادتين والله أعلم
: موضح أوهام الجمع والتفريق ج1/ص263
قال ابن حجر: قلت لا ذنب لسيف بل الآفة من شيخه وهو العرزمي نعم أخرج سيف أيضا في قصة الجمل عن محمد بن طلحة أن عليا خطب بالمدينة لما أراد الخروج إلى العراق فذكر الخطبة قال فأجابه رجلان من أعلام الأنصار أبو الهيثم بن التيهان وهو بدري وخزيمة بن ثابت وليس بذي الشهادتين ومات ذو الشهادتين في زمن عثمان وجزم الخطيب بأنه ليس في الصحابة من يسمى خزيمة واسم أبيه ثابت سوى ذي الشهادتين كذا قال. الإصابة في تمييز الصحابة ج2/ص279


وهذا الحديث من الأحاديث المتواترة ورواه جمع من الصحابة .
أخرجه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري ومسلم من حديث أم سلمة والترمذي من حديث أبي هريرة والنسائي من عدة طرق والبيهقي وابن حبان والحاكم في المستدرك وابن أبي شيبة وأحمد في المسند من حديث أبي سعيد الخدري وعبدالله بن عمرو بن العاص وأم سلمة وغيرهم والطبراني في الأوسط والكبير
وأبو يعلى في مسنده وإسحاق قي مسنده وعبد الرزاق في المصنف ومسند علي بن الجعد والتاريخ الكبير وحلية الأولياء وتاريخ دمشق وتاريخ بغداد والنسائي في الخصائص
مسند الإمام أحمد بن حنبل (ج6/ص289)
السنن الكبرى للنسائي (ج5/ص157) خصائص علي (ج1/ص172)
المستدرك على الصحيحين (ج2/ص162)
صحيح ابن حبان (ج15/ص55)
سنن البيهقي الكبرى (ج8/ص189)
مصنف ابن أبي شيبة (ج7/ص548)
مصنف عبد الرزاق (ج11/ص240)
المعجم الأوسط (ج6/ص249)
المعجم الكبير (ج23/ص363)
مسند أبي يعلى( ج11/ص403)
مسند إسحاق بن راهويه( ج4/ص111)
مسند ابن الجعد (ج1/ص246)
التاريخ الكبير( ج3/ص39)
حلية الأولياء (ج7/ص198)
1- قال الذهبي: وفي الباب عن عدة من الصحابة فهو متواتر. سير أعلام النبلاء ج1/ص421
2- قال الكتاني: تقتل عمارا الفئة الباغية
أورده في الأزهار من حديث 1 أبي سعيد 2 وأبي قتادة 3 وأم سلمة 4 وحذيفة 5 وابن مسعود 6 وعمار بن ياسر 7 وعمرو بن العاص 8 وابنه عبد الله 9 وعمرو بن حزم 10 وخزيمة بن ثابت 11 وعثمان بن عفان 12 وأنس 13 وأبي هريرة 14 وأبي رافع 15 وجابر بن عبد الله 16 ومعاوية بن أبي سفيان 17 وعبد الله بن عباس 18 وزيد بن أبي أوفى الأسلمي 19 وجابر بن سمرة 20 وأبي اليسر السلمي كعب بن عمرو 21 وزياد بن الفرد 22 وكعب ابن مالك 23 وأبي أمامة الباهلي 24 وعائشة أربعة وعشرين نفسا
قلت ورد أيضا من حديث 25 ابن عمر 26 وأبي أيوب 27 وقتادة بن العمان 28 وزيد بن ثابت 29 وعمرو بن ميمون قال ابن عساكر وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره 30 وعمر 31 ومولاة لعمار ابن ياسر وممن صرح بتواتره السيوطي في خصائصه الكبرى وقال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي قال ابن عبد البر تواترت الأخبار بذلك وهو من أصح الحديث وقال ابن دحية لا مطعن في صحته ولو كان غير صحيح لرده معاوية وأنكره
نظم المتناثر ج1/ص197

2-قال ابن عبد البر :
وتواترت الآثار عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال تقتل عمار الفئة الباغية وهذا من إخباره بالغيب وأعلام نبوته صلى الله عليه وسلم وهو من أصح الأحاديث
وكانت صفين فى ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين ودفنه على رضى الله عنه. الاستيعاب ج3/ص1140

3-قال ابن حجر: روى حديث تقتل عمارا الفئة الباغية جماعة من الصحابة منهم قتادة بن النعمان كما تقدم وأم سلمة عند مسلم وأبو هريرة عند الترمذي وعبد الله بن عمرو بن العاص عند النسائي وعثمان بن عفان وحذيفة وأبو أيوب وأبو رافع وخزيمة بن ثابت ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو اليسر وعمار نفسه وكلها عند الطبراني وغيره وغالب طرقها صحيحة أو حسنة وفيه عن جماعة آخرين يطول عدهم. فتح الباري ج1/ص543
4-قال الزمخشري:
ويح النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال لعمار ويح ابن سمية تقتله الفئة الباغية ويح وويب وويس ثلاثتها فى معنى الترحم وقيل ويح رحمة لنازل به بلية وويس رأفة واستملاح كقولك للصبى ويسه ما أملحه وويب مثل ويح وأما ويل فشتم ودعاء بالهلكة وعن الفراء إن الويل كلمة شتم ودعاء سوء وقد استعملتها العرب استعما لقاتله الله. الفائق ج4/ص85

5-قال ابن كثير رحمه الله : والله أعلم وهذا الحديث من دلائل النبوة حيث أخبر صلوات الله وسلامه عليه عن عمار أنه تقتله الفئة الباغية وقد قتله أهل الشام في وقعة صفين وعمار مع علي وأهل العراق كما سيأتي بيانه وتفصيله في موضعه وقد كان علي أحق بالأمر من معاوية ولا يلزم من تسمية أصحاب معاوية بغاة تكفيرهم كما يحاوله جهلة الفرقة الضالة من الشيعة وغيرهم لانهم وإن كانوا بغاة في نفس الامر الامر فانهم كانوا مجتهدين فيما تعاطوه من القتال وليس كل مجتهد مصيبا بل المصيب له أجران والمخطئ له أجر ومن زاد في هذا الحديث بعد تقتلك الفئة الباغية لا أنالها الله شفاعتي يوم القيامة فقد افترى في هذه الزيادة على رسول الله فإنه لم يقلها إذ لم تنقل من طريق تقبل والله أعلم وأما قوله يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار فإن عمارا وأصحابه يدعون أهل الشام إلى الالفة واجتماع الكلمة وأهل الشام يريدون أن يستأثروا بالأمر دون من هو أحق به وأن يكون الناس أوزاعا على كل قطر امام برأسه وهذا يؤدي الى افتراق الكلمة واختلاف الامة فهو لازم مذهبهم وناشئ عن مسلكهم وإن كانوا لا يقصدونه والله أعلم. البداية والنهاية ج3/ص218

6-وقال أيضاً: وهذا مقتل عمار بن ياسر رضي الله عنه مع أمير المؤمنين على بن أبي طالب قتله أهل الشام
وبان وظهر بذلك سر ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من أنه تقتله الفئة الباغية وبان بذلك أن عليا محق وأن معاوية باغ وما في ذلك من دلائل النبوة. البداية والنهاية ج7/ص267

7-وقال يعقوب بن سفيان ولكن كان علي وأصحابه أدنى الطائفتين إلى الحق من أصحاب معاوية وأصحاب معاوية كانوا باغين عليهم. المعرفة والتاريخ ج3/ص323



8--قال الذهبي:ولا نذكر أحدا من الصحابه إلا بخير ونترضى عنهم ونقول هم طائفة من المؤمنين بغت على الإمام علي وذلك بنص قول المصطفى صلوات الله عليه لعمار تقتلك الفئة الباغية فنسأل الله أن يرضى عن الجميع وألا يجعلنا ممن في قلبه غل للمؤمنين ولا نرتاب أن عليا أفضل ممن حاربه وأنه أولى بالحق رضي الله عنه. سير أعلام النبلاء ج8/ص209

9--قال ابن حجر : والأصل فيه أن الناصبة اعتقدوا أن عليا رضي الله عنه قتل عثمان أو كان أعان عليه فكان بغضهم له ديانة بزعمهم ثم انضاف إلى ذلك أن منهم من قتلت أقاربه في حروب علي. تهذيب التهذيب ج8/ص410


10-- قال ابن حجر: فلما قتل عثمان بايعه الناس ثم كان من قيام جماعة من الصحابة منهم طلحة والزبير وعائشة في طلب دم عثمان فكان من وقعة الجمل ما اشتهر ثم قام معاوية في أهل الشام وكان أميرها لعثمان ولعمر من قبله فدعا إلى الطلب بدم عثمان فكان من وقعة صفين ما كان وكان رأى علي أنهم يدخلون في الطاعة ثم يقوم ولي دم عثمان فيدعى به عنده ثم يعمل معه ما يوجبه حكم الشريعة المطهرة وكان من خالفه يقول له تتبعهم واقتلهم فيرى أن القصاص بغير دعوى ولا إقامة بينة لا يتجه وكل من الفريقين مجتهد وكان من الصحابة فريق لم يدخلوا في شيء من القتال وظهر بقتل عمار أن الصواب كان مع علي واتفق على ذلك أهل السنة بعد اختلاف كان في القديم. الإصابة في تمييز الصحابة ج4/ص566
11-الفئة الباغية هي الظالمة الخارجة عن طاعة الإمام العادل وقال النبي لعمار ويح ابن سمية تقتله الفئة الباغية وفي التنزيل فلا تبغوا عليهن سبيلا أي إن أطعنكم لا يبقى لكم عليهن طريق إلا أن يكون بغيا وجورا وأصل البغي مجاوزة الحد. لسان العرب ج14/ص78

12- قال ابن حجر : وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة وفضيلة ظاهرة لعلي ولعمار ورد على النواصب الزاعمين أن عليا لم يكن مصيبا في حروبه قوله في آخر الحديث يقول عمار أعوذ بالله من الفتن فيه دليل على استحباب الاستعاذة من الفتن ولو علم المرء أنه متمسك فيها بالحق لأنها قد تفضي إلى وقوع من لا يرى وقوعه


13-قال العيني:
وفيه فضيلة ظاهرة لعلي وعمار ورد على النواصب الزاعمين أن عليا لم يكن مصيبا في حروبه وفيه استحباب الاستعاذة من الفتن لأنه لا يدري أحد في الفتنة أمأجور هو أم مأزور إلا بغلبة الظن ولو كان مأورا لما استعاذ عمار من الأجر. عمدة القاري ج4/ص209

14-قال المناوي: ويح عمار بالجر على الإضافة وهو ابن ياسر تقتله الفئة الباغية قال القاضي في شرح المصابيح يريد به معاوية وقومه اه وهذا صريح في بغي طائفة معاوية الذين قتلوا عمارا في وقعة صفين وأن الحق مع علي وهو من الإخبار بالمغيبات يدعوهم أي عمار يدعو الفئة وهم أصحاب معاوية الذين قتلوه بوقعة صفين في الزمان المستقبل إلى الجنة أي إلى سببها وهو طاعة الإمام الحق ويدعونه إلى سبب النار وهو عصيانه ومقاتلته قالوا وقد وقع ذلك في يوم صفين دعاهم فيه إلى الإمام الحق ودعوه إلى النار وقتلوه فهو معجزة للمصطفى وعلم من أعلام نبوته وإن قول بعضهم المراد أهل مكة الذين عذبوه أول الإسلام فقد تعقبوه بالرد قال القرطبي وهذا الحديث من أثبت الأحاديث وأصحها ولما لم يقدر معاوية على إنكاره قال إنما قتله من أخرجه فأجابه علي بأن رسول الله إذن قتل حمزة حين أخرجه قال ابن دحية وهذا من علي إلزام مفحم لا جواب عنه وحجة لا اعتراض عليها وقال الإمام عبد القاهر الجرجاني في كتاب الإمامة أجمع فقهاء الحجاز والعراق من فريق الحديث والرأي منهم مالك والشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي والجمهور الأعظم من المتكلمين والمسلمين أن عليا مصيب في قتاله لأهل صفين كما هو مصيب في أهل الجمل وأن الذين قاتلوه بغاة ظالمون له لكن لا يكفرون ببغيهم وقال الإمام أبو منصور في كتاب الفرق في بيان عقيدة أهل السنة أجمعوا أن عليا مصيب في قتاله أهل الجمل طلحة والزبير وعائشة بالبصرة وأهل صفين معاوية وعسكره اه فيض القدير ج6/ص365

15-قال البيهقي:
وقد ذهب أكثرهم إلى أن عليا رضي الله عنه كان محقا في قتاله حاملا لمن خالفه على طاعته يقصد بقتاله أهل الشام حمل أهل الامتناع على ترك الطاعة للإمام وبقتاله أهل البصرة دفع ما كانوا يظنون عليه من قتله عثمان بن عفان رضي الله عنه أو مشاركته قاتله في دمه أو ما يقدح في إمامته واستدلوا على بغي من خالفه من أهل الشام بما كان سبق له من شورى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبيعة من بقي من أصحاب الشورى إياه قبل وقوع الفرقة وإنه كان في وقته أحقهم بالإمامة بخصائصه وأنهم وجدوا علامة رسول الله صلى الله عليه وسلم للفئة الباغية فيمن خالفه وهي في ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ 0000عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار تقتلك الفئة الباغية .سنن البيهقي الكبرى ج8/ص188

وقال أيضاً: وأما خروج من خرج على أمير المؤمنين رضي الله عنه مع أهل الشام في طلب دم عثمان ثم منازعته إياه في الإمارة فإنه غير مصيب فيما فعل واستدللنا ببراءة علي من قتل عثمان بما جرى له من البيعة لما كانت له من السابقة في الإسلام والهجرة والجهاد في سبيل الله والفضائل الكثيرة والمناقب الجمة التي هي معلومة عند أهل المعرفة
إن الذي خرج عليه ونازعه كان باغيا عليه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر عمار بن ياسر بأن الفئة الباغية تقتله فقتله هؤلاء الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في حرب صفين

أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد السبعيني النيسابوري ثنا أبو العباس الأصم ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة عن خالد الحذاء عن سعيد بن أبي الحسن عن أمه عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار
تقتلك الفئة الباغية قال الأصم وحدثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا أبو داود ثنا شعبة عن خالد الحذاء عن الحسن بن أبي الحسن عن أمه أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

بن أبي الحسن الدارمي يقولون سمعنا أبا بكر محمد بن إسحاق يقول وهو ابن خزيمة رحمه الله خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولاهم بالخلافة أبو بكر الصديق ثم عمر الفاروق ثم عثمان ذو النورين ثم علي بن أبي طالب رحمة الله ورضوانه عليهم أجمعين قال وكل من نازع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في إمارته فهو باغ على هذا عهدت مشايخنا وبه قال ابن إدريس يعني الشافعي رحمه الله
قال الشيخ ثم لم يخرج من خرج عليه ببغيه عن الإسلام فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة ودعواهما واحدة
أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر القطان ثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره

قال الشيخ ويعني بقيام الساعة انقراض ذلك العصر والله أعلم وصحيح عن علي رضي الله عنه أنه قاتلهم قتال أهل العدل مع أهل البغي فكان أصحابه لا يجهزون على جريح ولا يقتلون موليا ولا يسلبون قتيلا

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بفرقة تكون بين طائفتين من أمته فتخرج من بينهما مارقة يقتلها أولى الطائفتين بالحق كانت هذه الفرقة بين علي ومن نازعه وقد جعلهما جميعا من أمته ثم خرجت هذه المارقة وهي أهل النهروان قتلهم علي وأصحابه وهم أولى الطائفتين بالحق

وكان النبي صلى الله عليه وسلم وصف المارقة الخارجة وأخبر بالمخدج الذي يكون فيهم فوجدوا بالصفة التي وصف ووجد المخدج بالنعت الذي نعت وذلك بين في حديث أبي سعيد الخدري وغيره

وكان إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ووجود تصديقه بعد وفاته من دلائل النبوة ومما يؤثر في فضائل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في كونه محقا في قتالهم مصيبا في قتل من قتل منهم وحين وجد المخدج سجد علي رضي الله عنه شكرا لله تعالى على ما وفق له من قتالهم وقد ذكرنا هذه الأحاديث في الفضائل وهذا الكتاب لا يحتمل أكثر من هذا.
كتاب الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد


17-قال أبو محمد(بن حزم) رحمه الله: وإنما قتل عمار رضي الله عنه أصحاب معاوية رضي الله عنه وكانوا متأولين تأويلهم فيه وإن أخطؤوا الحق مأجورون أجرا واحدا لقصدهم الخير. المحلى ج11/ص97

17-قال الزيلعي: وأما إن الحق كان بيد علي في نوبته فالدليل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمار تقتلك الفئة الباغية ولا خلاف أنه كان مع علي وقتله أصحاب معاوية قال إمام الحرمين في كتاب الإرشاد وعلي رضي الله عنه كان إماما حقا في ولايته ومقاتلوه بغاة وحسن الظن بهم يقتضي أن يظن بهم قصد الخير وان أخطأوه وأجمعوا على أن عليا كان مصيبا في قتال أهل الجمل وهم طلحة والزبير وعائشة ومن معهم وأهل صفين وهم معاوية وعسكره وقد أظهرت عائشة الندم. نصب الراية ج4/ص69


18-قال الحاكم : قال أبو بكر(ابن خزيمة) فنشهد أن كل من نازع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى الله عنه في خلافته فهو باغ على هذا عهدت مشايخنا وبه قال بن إدريس(الشافعي) رضى الله عنه. معرفة علوم الحديث ج1/ص84


19-وقال ابن حزم: وأما أمر علي والحسن ومعاوية فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم نه نذر بخارجة تخرج من طائفتين يقتلها أولى الطائفتين بالحق فكان قاتل تلك الطائفة علي رضي الله عه فهو صاحب الحق بلا شك وكذلك أنذر عليه السلام بأن عمارا تقتله الفئة الباغية فصح أن عليا هو صاحب الحق وكان علي هو السابق إلى الإمامة صح بعد أنه صاحبها وأن من نازعه فيها فمخطئ رحمه الله مخطئ مأجور مرة لأنه مجتهد ولا حجة في خطأ المخطئ . الفصل في الملل والنحل ( 3/ 89)

20- قال شيخ الإسلام : واما علي، فابغضه وسبه ـ او كفره ـ الخوارج، وكثير من بني امية وشيعتهم الذين قاتلوه وسبوه‏.‏ فالخوارج تكفر عثمان وعليًًًًا وسائر اهل الجماعة‏.‏
واما شيعة علي، الذين شايعوه بعد التحكيم، وشيعة معاوية التي شايعته بعد التحكيم، فكان بينهما من التقابل، وتَلاعُن بعضهم، وتكافر بعضهم ما كان، ولم تكن الشيعة التي كانت مع على يظهر منها تَنَقُّص لابي بكر وعمر، ولا فيها من يقدم عليًا على ابي بكر وعمر، ولا كان سَبُّ عثمان شائعًا فيها، وانما كان يتكلم به بعضهم فيرد عليه اخر‏.‏
وكذلك تفضيل عليّ عليه لم يكن مشهورًا فيها، بخلاف سبّ على فانه كان /شائعًا في اتباع معاوية؛ ولهذا كان علي واصحابه اولى بالحق واقرب الى الحق من معاوية واصحابه‏.‏ كما في الصحيحين عن ابي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏تَمْرُقُ مارقة على حين فُرْقَةٍ من المسلمين، فتقتلهم اولى الطائفتين بالحق‏)‏‏.‏ وروى في الصحيح ايضًا‏:‏ ‏(‏ادنى الطائفتين الى الحق‏)‏‏.‏

وكان سب على ولعنه من البغي الذي استحقت به الطائفة ان يقال لها‏:‏ الطائفة الباغية، كما رواه البخاري في صحيحه، عن خالد الحَذَّاء، عن عِكْرِمة، قال‏:‏ قال لي ابن عباس ولابنه على‏:‏ انطلقا الى ابي سعيد واسمعا من حديثه‏.‏ فانطلقنا، فاذا هو في حائط يصلحه، فاخذ رداءه فاحْتَبَي به، ثم انشا يحدثنا، حتى اذا اتى على ذكر بناء المسجد فقال‏:‏ كنا نحمل لَبِنَةً لَبِنة، وَعمَّار لبنتين لبنتين، فراه النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يَنْفُضُ التراب عنه ويقول‏:‏ ‏(‏ويْحَ عمار، تقتله الفئة الباغية، يدعوهم الى الجنة ويدعونه الى النار‏)‏ قال‏:‏ يقول عمار‏:‏ اعوذ باللّه من الفتن‏.‏

ورواه مسلم عن ابي سعيد ـ ايضًا ـ قال‏:‏ اخبرني من هو خير مني ـ ابو قتادة ـ ان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال لعمار ـ حين جعل يحفر الخندق ـ جعل يمسح راسه ويقول‏:‏ ‏(‏بُؤْسَ ابن سُمَيَّةَ تقتله فئة باغية‏)‏ ‏.‏ ورواه مسلم ـ ايضًا ـ عن ام سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال‏:‏ ‏(‏تقتل عمارًا الفئة الباغية‏)‏‏.‏
وهذا ـ ايضًا ـ يدل على صحة امامة على، ووجوب طاعته، وان الداعي الى طاعته داع الى الجنة والداعي الى مقاتلته داع الى النار ـ وان كان متاولا ـ وهو /دليل على انه لم يكن يجوز قتال علي، وعلى هذا فمقاتله مخطئ، وان كان متاولًًًًا او باغ بلا تاويل، وهو اصح القولين لاصحابنا، وهو الحكم بتخطئة من قاتل عليًا وهو مذهب الائمة الفقهاء الذين فرعوا على ذلك قتال البغاة المتاولين‏.‏000

لكن المنصوص عن احمد تَبْدِيعُ من توقف في خلافة علي، وقال‏:‏ هو اضل من حمار اهله، وامر بهُجْرانه، ونهى عن مناكحته، ولم يتردد احمد ـ ولا احد من ائمة السنة ـ في انه ليس غير علي اولى بالحق منه، ولا شكوا في ذلك‏.‏ فتصويب احدهما لا بعينه تجويز لان يكون غير على اولى منه بالحق، وهذا لا يقوله الا مبتدع ضال، فيه نوع من النصب وان كان متاولًًًًا، لكن قد /يسكت بعضهم عن تخطئة احد كما يمسكون عن ذمه والطعن عليه امساكًًًًا عما شجر بينهم، وهذا يشبه قول من يصوب الطائفتين‏.‏
ولم يسترب ائمة السنة، وعلماء الحديث‏:‏ ان عليا اولى بالحق واقرب اليه، كما دل عليه النص، وان استرابوا في وصف الطائفة الاخرى بظلم او بغي، ومن وصفها بالظلم والبغي ـ لما جاء من حديث عمار ـ جعل المجتهد في ذلك من اهل التاويل ‏.‏


مجموع فتاوى ابن تيمية (4/ 89-132)
وقال ابن حبان : 13021-
ذكر الخبر الدال على أن علي بن أبي طالب كان في تلك الوقعة على الحق. صحيح ابن حبان ج15/ص ثم ذكر حديث (الفئة الباغية)

وقال أيضاً
22-ذكر الخبر الدال على أن عمار بن ياسر ومن كان معه كانوا على الحق في تلك الأيام

7078 أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا محمد بن المنهال الضرير حدثنا يزيد بن زريع حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويح بن سمية تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار قال بن المنهال فحدثت به أبا داود فدلسه عني. : صحيح ابن حبان ج15/ص553

24-قال النووي :
والمعنى يابؤس بن سمية ماأشده وأعظمه000 وأما والفئة الطائفة والفرقة قال العلماء هذا الحديث حجة ظاهرة فى أن عليا رضى الله عنه كان محقا مصيبا والطائفة الأخرى بغاة لكنهم مجتهدون فلا إثم عليهم لذلك كما قدمناه فى مواضع منها هذا الباب وفيه معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أوجه منها أن عمارا يموت قتيلا وأنه يقتله مسلمون وأنهم بغاة وأن الصحابة يقاتلون وأنهم يكونون فرقتين باغية وغيرها وكل هذا قد وقع مثل فلق الصبح صلى الله وسلم على رسوله الذىشرح
لاينطق عن الهوى إن هو إلاوحى يوحى. النووي على صحيح مسلم ج18/ص41

تابع

المعتصم الحسيني
12 Mar 2009, 08:34 AM
الفئة الباغية
من الأمور المهمة التي على طالب العلم أن يتنبه لها هي أن علياً رضي الله عنه هو المصيب في حروبه كما ورد ذلك صريحاً في حديث (تقتل عمار الفئة الباغية ) وعليه أن يكف عما شجر بينهم ولا يلعن ولايسب أي طائفة منهم وإن كان المصيب هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه لاشك في ذلك ولا ريب وسوف أورد من كلام العلماء ما يؤيد ذلك
عن أبي سعيد الخدري قال قال النبي صلى الله عليه وسلم

(ويح عمار تقتله الفئة الباغية عمار يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار.) صحيح البخاري ج3/ص1035

ورواه مسلم بهذا اللفظ: عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تقتل عمارا الفئة الباغية.)

وعند أحمد في المسند(قال فرأى عمارا فقال ويحه بن سمية تقتله الفئة الباغية قال فذكرته لمحمد يعنى بن سيرين فقال عن أمه قلت نعم أما انها كانت تخالطها تلج عليها) 26639 مسند الإمام أحمد بن حنبل ج6/ص289
قلت: وهذه الفائدة لم يذكرها ابن حجر في ترجمة (خيرة ) أُم الحسن البصري والقائل فذكرته لمحمد بن سيرين لعله ابن عون فهو من تلاميذه وقد وثقها ابن حبان في الثقات وهي مولاة أم سلمة

وفي المسند أيضاً: حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا معاذ ثنا بن عون عن الحسين عن أمه عن أم سلمة. مسند الإمام أحمد بن حنبل ج6/ص315
قلت: هنا خطأ مطبعي والصواب (الحسن عن أمه ) وليس الحسين
قال الترمذي حدثنا أبو مصعب المدني حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشر عمار تقتلك الفئة الباغية.

قال أبو عيسى وفي الباب عن أم سلمة وعبد الله بن عمرو وأبي اليسر وحذيفة قال وهذا حديث حسن صحيح غريب من حديث العلاء بن عبد الرحمن 3818 سنن الترمذي ج5/ص669

وممن شهد هذه الوقعة خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين في قصة مشهورة وقد نفى ذلك سيف بن عمر التميمي
وقال شعيب حدثنا سيف عن محمد بن عبدالله عن الحكم قال قيل له أشهد خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين الجمل قال ليس به ولكنه غيره من الأنصار مات ذو الشهادتين في زمان عثمان بن عفان

قال الخطيب :وهذا القول خطأ لا مرية فيه وذلك أن خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين شهد مع علي صفين أجمع علماء أهل السيرة على ذلك وليس سيف بن عمر حجة فيما يرويه إذا خالف ذلك قول أهل العلم.000 قال وكان خزيمة بن ثابت الأنصاري يدعى ذا الشهادتين أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين قال الزهري وقتل يوم صفين مع علي بن أبي طالب

00عن الأجلح بن عبدالله الكندي قال سمعت زيد بن علي وعبدالله بن الحسن وجعفر بن محمد ومحمد بن عبدالله بن الحسن يذكرون تسمية من شهد مع علي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمى جماعة ثم قال وخزيمة بن ثابت الأنصاري وهو الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته شهادة رجلين
قال الخطيب وليس في الصحابة من اسمه خزيمة واسم أبيه ثابت سوى ذي الشهادتين والله أعلم

: موضح أوهام الجمع والتفريق ج1/ص263
قال ابن حجر: قلت لا ذنب لسيف بل الآفة من شيخه وهو العرزمي نعم أخرج سيف أيضا في قصة الجمل عن محمد بن طلحة أن عليا خطب بالمدينة لما أراد الخروج إلى العراق فذكر الخطبة قال فأجابه رجلان من أعلام الأنصار أبو الهيثم بن التيهان وهو بدري وخزيمة بن ثابت وليس بذي الشهادتين ومات ذو الشهادتين في زمن عثمان وجزم الخطيب بأنه ليس في الصحابة من يسمى خزيمة واسم أبيه ثابت سوى ذي الشهادتين كذا قال. الإصابة في تمييز الصحابة ج2/ص279


وهذا الحديث من الأحاديث المتواترة ورواه جمع من الصحابة .
أخرجه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري ومسلم من حديث أم سلمة والترمذي من حديث أبي هريرة والنسائي من عدة طرق والبيهقي وابن حبان والحاكم في المستدرك وابن أبي شيبة وأحمد في المسند من حديث أبي سعيد الخدري وعبدالله بن عمرو بن العاص وأم سلمة وغيرهم والطبراني في الأوسط والكبير
وأبو يعلى في مسنده وإسحاق قي مسنده وعبد الرزاق في المصنف ومسند علي بن الجعد والتاريخ الكبير وحلية الأولياء وتاريخ دمشق وتاريخ بغداد والنسائي في الخصائص
مسند الإمام أحمد بن حنبل (ج6/ص289)
السنن الكبرى للنسائي (ج5/ص157) خصائص علي (ج1/ص172)
المستدرك على الصحيحين (ج2/ص162)
صحيح ابن حبان (ج15/ص55)
سنن البيهقي الكبرى (ج8/ص189)
مصنف ابن أبي شيبة (ج7/ص548)
مصنف عبد الرزاق (ج11/ص240)
المعجم الأوسط (ج6/ص249)
المعجم الكبير (ج23/ص363)
مسند أبي يعلى( ج11/ص403)
مسند إسحاق بن راهويه( ج4/ص111)
مسند ابن الجعد (ج1/ص246)
التاريخ الكبير( ج3/ص39)
حلية الأولياء (ج7/ص198)

1- قال الذهبي: وفي الباب عن عدة من الصحابة فهو متواتر. سير أعلام النبلاء ج1/ص421
2- قال الكتاني: تقتل عمارا الفئة الباغية
أورده في الأزهار من حديث 1 أبي سعيد 2 وأبي قتادة 3 وأم سلمة 4 وحذيفة 5 وابن مسعود 6 وعمار بن ياسر 7 وعمرو بن العاص 8 وابنه عبد الله 9 وعمرو بن حزم 10 وخزيمة بن ثابت 11 وعثمان بن عفان 12 وأنس 13 وأبي هريرة 14 وأبي رافع 15 وجابر بن عبد الله 16 ومعاوية بن أبي سفيان 17 وعبد الله بن عباس 18 وزيد بن أبي أوفى الأسلمي 19 وجابر بن سمرة 20 وأبي اليسر السلمي كعب بن عمرو 21 وزياد بن الفرد 22 وكعب ابن مالك 23 وأبي أمامة الباهلي 24 وعائشة أربعة وعشرين نفسا
قلت ورد أيضا من حديث 25 ابن عمر 26 وأبي أيوب 27 وقتادة بن العمان 28 وزيد بن ثابت 29 وعمرو بن ميمون قال ابن عساكر وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره 30 وعمر 31 ومولاة لعمار ابن ياسر وممن صرح بتواتره السيوطي في خصائصه الكبرى وقال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي قال ابن عبد البر تواترت الأخبار بذلك وهو من أصح الحديث وقال ابن دحية لا مطعن في صحته ولو كان غير صحيح لرده معاوية وأنكره
نظم المتناثر ج1/ص197


2-قال ابن عبد البر :
وتواترت الآثار عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال تقتل عمار الفئة الباغية وهذا من إخباره بالغيب وأعلام نبوته صلى الله عليه وسلم وهو من أصح الأحاديث
وكانت صفين فى ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين ودفنه على رضى الله عنه. الاستيعاب ج3/ص1140


3-قال ابن حجر: روى حديث تقتل عمارا الفئة الباغية جماعة من الصحابة منهم قتادة بن النعمان كما تقدم وأم سلمة عند مسلم وأبو هريرة عند الترمذي وعبد الله بن عمرو بن العاص عند النسائي وعثمان بن عفان وحذيفة وأبو أيوب وأبو رافع وخزيمة بن ثابت ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو اليسر وعمار نفسه وكلها عند الطبراني وغيره وغالب طرقها صحيحة أو حسنة وفيه عن جماعة آخرين يطول عدهم. فتح الباري ج1/ص543
4-قال الزمخشري:

ويح النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال لعمار ويح ابن سمية تقتله الفئة الباغية ويح وويب وويس ثلاثتها فى معنى الترحم وقيل ويح رحمة لنازل به بلية وويس رأفة واستملاح كقولك للصبى ويسه ما أملحه وويب مثل ويح وأما ويل فشتم ودعاء بالهلكة وعن الفراء إن الويل كلمة شتم ودعاء سوء وقد استعملتها العرب استعما لقاتله الله. الفائق ج4/ص85

5-قال ابن كثير رحمه الله : والله أعلم وهذا الحديث من دلائل النبوة حيث أخبر صلوات الله وسلامه عليه عن عمار أنه تقتله الفئة الباغية وقد قتله أهل الشام في وقعة صفين وعمار مع علي وأهل العراق كما سيأتي بيانه وتفصيله في موضعه وقد كان علي أحق بالأمر من معاوية ولا يلزم من تسمية أصحاب معاوية بغاة تكفيرهم كما يحاوله جهلة الفرقة الضالة من الشيعة وغيرهم لانهم وإن كانوا بغاة في نفس الامر الامر فانهم كانوا مجتهدين فيما تعاطوه من القتال وليس كل مجتهد مصيبا بل المصيب له أجران والمخطئ له أجر ومن زاد في هذا الحديث بعد تقتلك الفئة الباغية لا أنالها الله شفاعتي يوم القيامة فقد افترى في هذه الزيادة على رسول الله فإنه لم يقلها إذ لم تنقل من طريق تقبل والله أعلم وأما قوله يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار فإن عمارا وأصحابه يدعون أهل الشام إلى الالفة واجتماع الكلمة وأهل الشام يريدون أن يستأثروا بالأمر دون من هو أحق به وأن يكون الناس أوزاعا على كل قطر امام برأسه وهذا يؤدي الى افتراق الكلمة واختلاف الامة فهو لازم مذهبهم وناشئ عن مسلكهم وإن كانوا لا يقصدونه والله أعلم. البداية والنهاية ج3/ص218

6-وقال أيضاً: وهذا مقتل عمار بن ياسر رضي الله عنه مع أمير المؤمنين على بن أبي طالب قتله أهل الشام
وبان وظهر بذلك سر ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من أنه تقتله الفئة الباغية وبان بذلك أن عليا محق وأن معاوية باغ وما في ذلك من دلائل النبوة. البداية والنهاية ج7/ص267

7-وقال يعقوب بن سفيان ولكن كان علي وأصحابه أدنى الطائفتين إلى الحق من أصحاب معاوية وأصحاب معاوية كانوا باغين عليهم. المعرفة والتاريخ ج3/ص323



8--قال الذهبي:ولا نذكر أحدا من الصحابه إلا بخير ونترضى عنهم ونقول هم طائفة من المؤمنين بغت على الإمام علي وذلك بنص قول المصطفى صلوات الله عليه لعمار تقتلك الفئة الباغية فنسأل الله أن يرضى عن الجميع وألا يجعلنا ممن في قلبه غل للمؤمنين ولا نرتاب أن عليا أفضل ممن حاربه وأنه أولى بالحق رضي الله عنه. سير أعلام النبلاء ج8/ص209

9--قال ابن حجر : والأصل فيه أن الناصبة اعتقدوا أن عليا رضي الله عنه قتل عثمان أو كان أعان عليه فكان بغضهم له ديانة بزعمهم ثم انضاف إلى ذلك أن منهم من قتلت أقاربه في حروب علي. تهذيب التهذيب ج8/ص410


10-- قال ابن حجر: فلما قتل عثمان بايعه الناس ثم كان من قيام جماعة من الصحابة منهم طلحة والزبير وعائشة في طلب دم عثمان فكان من وقعة الجمل ما اشتهر ثم قام معاوية في أهل الشام وكان أميرها لعثمان ولعمر من قبله فدعا إلى الطلب بدم عثمان فكان من وقعة صفين ما كان وكان رأى علي أنهم يدخلون في الطاعة ثم يقوم ولي دم عثمان فيدعى به عنده ثم يعمل معه ما يوجبه حكم الشريعة المطهرة وكان من خالفه يقول له تتبعهم واقتلهم فيرى أن القصاص بغير دعوى ولا إقامة بينة لا يتجه وكل من الفريقين مجتهد وكان من الصحابة فريق لم يدخلوا في شيء من القتال وظهر بقتل عمار أن الصواب كان مع علي واتفق على ذلك أهل السنة بعد اختلاف كان في القديم. الإصابة في تمييز الصحابة ج4/ص566
11-الفئة الباغية هي الظالمة الخارجة عن طاعة الإمام العادل وقال النبي لعمار ويح ابن سمية تقتله الفئة الباغية وفي التنزيل فلا تبغوا عليهن سبيلا أي إن أطعنكم لا يبقى لكم عليهن طريق إلا أن يكون بغيا وجورا وأصل البغي مجاوزة الحد. لسان العرب ج14/ص78

12- قال ابن حجر : وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة وفضيلة ظاهرة لعلي ولعمار ورد على النواصب الزاعمين أن عليا لم يكن مصيبا في حروبه قوله في آخر الحديث يقول عمار أعوذ بالله من الفتن فيه دليل على استحباب الاستعاذة من الفتن ولو علم المرء أنه متمسك فيها بالحق لأنها قد تفضي إلى وقوع من لا يرى وقوعه


13-قال العيني:
وفيه فضيلة ظاهرة لعلي وعمار ورد على النواصب الزاعمين أن عليا لم يكن مصيبا في حروبه وفيه استحباب الاستعاذة من الفتن لأنه لا يدري أحد في الفتنة أمأجور هو أم مأزور إلا بغلبة الظن ولو كان مأورا لما استعاذ عمار من الأجر. عمدة القاري ج4/ص209

14-قال المناوي: ويح عمار بالجر على الإضافة وهو ابن ياسر تقتله الفئة الباغية قال القاضي في شرح المصابيح يريد به معاوية وقومه اه وهذا صريح في بغي طائفة معاوية الذين قتلوا عمارا في وقعة صفين وأن الحق مع علي وهو من الإخبار بالمغيبات يدعوهم أي عمار يدعو الفئة وهم أصحاب معاوية الذين قتلوه بوقعة صفين في الزمان المستقبل إلى الجنة أي إلى سببها وهو طاعة الإمام الحق ويدعونه إلى سبب النار وهو عصيانه ومقاتلته قالوا وقد وقع ذلك في يوم صفين دعاهم فيه إلى الإمام الحق ودعوه إلى النار وقتلوه فهو معجزة للمصطفى وعلم من أعلام نبوته وإن قول بعضهم المراد أهل مكة الذين عذبوه أول الإسلام فقد تعقبوه بالرد قال القرطبي وهذا الحديث من أثبت الأحاديث وأصحها ولما لم يقدر معاوية على إنكاره قال إنما قتله من أخرجه فأجابه علي بأن رسول الله إذن قتل حمزة حين أخرجه قال ابن دحية وهذا من علي إلزام مفحم لا جواب عنه وحجة لا اعتراض عليها وقال الإمام عبد القاهر الجرجاني في كتاب الإمامة أجمع فقهاء الحجاز والعراق من فريق الحديث والرأي منهم مالك والشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي والجمهور الأعظم من المتكلمين والمسلمين أن عليا مصيب في قتاله لأهل صفين كما هو مصيب في أهل الجمل وأن الذين قاتلوه بغاة ظالمون له لكن لا يكفرون ببغيهم وقال الإمام أبو منصور في كتاب الفرق في بيان عقيدة أهل السنة أجمعوا أن عليا مصيب في قتاله أهل الجمل طلحة والزبير وعائشة بالبصرة وأهل صفين معاوية وعسكره اه فيض القدير ج6/ص365

15-قال البيهقي:
وقد ذهب أكثرهم إلى أن عليا رضي الله عنه كان محقا في قتاله حاملا لمن خالفه على طاعته يقصد بقتاله أهل الشام حمل أهل الامتناع على ترك الطاعة للإمام وبقتاله أهل البصرة دفع ما كانوا يظنون عليه من قتله عثمان بن عفان رضي الله عنه أو مشاركته قاتله في دمه أو ما يقدح في إمامته واستدلوا على بغي من خالفه من أهل الشام بما كان سبق له من شورى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبيعة من بقي من أصحاب الشورى إياه قبل وقوع الفرقة وإنه كان في وقته أحقهم بالإمامة بخصائصه وأنهم وجدوا علامة رسول الله صلى الله عليه وسلم للفئة الباغية فيمن خالفه وهي في ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ 0000عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار تقتلك الفئة الباغية .سنن البيهقي الكبرى ج8/ص188

وقال أيضاً: وأما خروج من خرج على أمير المؤمنين رضي الله عنه مع أهل الشام في طلب دم عثمان ثم منازعته إياه في الإمارة فإنه غير مصيب فيما فعل واستدللنا ببراءة علي من قتل عثمان بما جرى له من البيعة لما كانت له من السابقة في الإسلام والهجرة والجهاد في سبيل الله والفضائل الكثيرة والمناقب الجمة التي هي معلومة عند أهل المعرفة
إن الذي خرج عليه ونازعه كان باغيا عليه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر عمار بن ياسر بأن الفئة الباغية تقتله فقتله هؤلاء الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في حرب صفين

أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد السبعيني النيسابوري ثنا أبو العباس الأصم ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة عن خالد الحذاء عن سعيد بن أبي الحسن عن أمه عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار
تقتلك الفئة الباغية قال الأصم وحدثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا أبو داود ثنا شعبة عن خالد الحذاء عن الحسن بن أبي الحسن عن أمه أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

بن أبي الحسن الدارمي يقولون سمعنا أبا بكر محمد بن إسحاق يقول وهو ابن خزيمة رحمه الله خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولاهم بالخلافة أبو بكر الصديق ثم عمر الفاروق ثم عثمان ذو النورين ثم علي بن أبي طالب رحمة الله ورضوانه عليهم أجمعين قال وكل من نازع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في إمارته فهو باغ على هذا عهدت مشايخنا وبه قال ابن إدريس يعني الشافعي رحمه الله

قال الشيخ ثم لم يخرج من خرج عليه ببغيه عن الإسلام فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة ودعواهما واحدة
أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر القطان ثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره

قال الشيخ ويعني بقيام الساعة انقراض ذلك العصر والله أعلم وصحيح عن علي رضي الله عنه أنه قاتلهم قتال أهل العدل مع أهل البغي فكان أصحابه لا يجهزون على جريح ولا يقتلون موليا ولا يسلبون قتيلا

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بفرقة تكون بين طائفتين من أمته فتخرج من بينهما مارقة يقتلها أولى الطائفتين بالحق كانت هذه الفرقة بين علي ومن نازعه وقد جعلهما جميعا من أمته ثم خرجت هذه المارقة وهي أهل النهروان قتلهم علي وأصحابه وهم أولى الطائفتين بالحق

وكان النبي صلى الله عليه وسلم وصف المارقة الخارجة وأخبر بالمخدج الذي يكون فيهم فوجدوا بالصفة التي وصف ووجد المخدج بالنعت الذي نعت وذلك بين في حديث أبي سعيد الخدري وغيره

وكان إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ووجود تصديقه بعد وفاته من دلائل النبوة ومما يؤثر في فضائل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في كونه محقا في قتالهم مصيبا في قتل من قتل منهم وحين وجد المخدج سجد علي رضي الله عنه شكرا لله تعالى على ما وفق له من قتالهم وقد ذكرنا هذه الأحاديث في الفضائل وهذا الكتاب لا يحتمل أكثر من هذا.
كتاب الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد


17-قال أبو محمد(بن حزم) رحمه الله: وإنما قتل عمار رضي الله عنه أصحاب معاوية رضي الله عنه وكانوا متأولين تأويلهم فيه وإن أخطؤوا الحق مأجورون أجرا واحدا لقصدهم الخير. المحلى ج11/ص97

17-قال الزيلعي: وأما إن الحق كان بيد علي في نوبته فالدليل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمار تقتلك الفئة الباغية ولا خلاف أنه كان مع علي وقتله أصحاب معاوية قال إمام الحرمين في كتاب الإرشاد وعلي رضي الله عنه كان إماما حقا في ولايته ومقاتلوه بغاة وحسن الظن بهم يقتضي أن يظن بهم قصد الخير وان أخطأوه وأجمعوا على أن عليا كان مصيبا في قتال أهل الجمل وهم طلحة والزبير وعائشة ومن معهم وأهل صفين وهم معاوية وعسكره وقد أظهرت عائشة الندم. نصب الراية ج4/ص69


18-قال الحاكم : قال أبو بكر(ابن خزيمة) فنشهد أن كل من نازع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى الله عنه في خلافته فهو باغ على هذا عهدت مشايخنا وبه قال بن إدريس(الشافعي) رضى الله عنه. معرفة علوم الحديث ج1/ص84


19-وقال ابن حزم: وأما أمر علي والحسن ومعاوية فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم نه نذر بخارجة تخرج من طائفتين يقتلها أولى الطائفتين بالحق فكان قاتل تلك الطائفة علي رضي الله عه فهو صاحب الحق بلا شك وكذلك أنذر عليه السلام بأن عمارا تقتله الفئة الباغية فصح أن عليا هو صاحب الحق وكان علي هو السابق إلى الإمامة صح بعد أنه صاحبها وأن من نازعه فيها فمخطئ رحمه الله مخطئ مأجور مرة لأنه مجتهد ولا حجة في خطأ المخطئ . الفصل في الملل والنحل ( 3/ 89)

20- قال شيخ الإسلام : واما علي، فابغضه وسبه ـ او كفره ـ الخوارج، وكثير من بني امية وشيعتهم الذين قاتلوه وسبوه‏.‏ فالخوارج تكفر عثمان وعليًًًًا وسائر اهل الجماعة‏.‏
واما شيعة علي، الذين شايعوه بعد التحكيم، وشيعة معاوية التي شايعته بعد التحكيم، فكان بينهما من التقابل، وتَلاعُن بعضهم، وتكافر بعضهم ما كان، ولم تكن الشيعة التي كانت مع على يظهر منها تَنَقُّص لابي بكر وعمر، ولا فيها من يقدم عليًا على ابي بكر وعمر، ولا كان سَبُّ عثمان شائعًا فيها، وانما كان يتكلم به بعضهم فيرد عليه اخر‏.‏
وكذلك تفضيل عليّ عليه لم يكن مشهورًا فيها، بخلاف سبّ على فانه كان /شائعًا في اتباع معاوية؛ ولهذا كان علي واصحابه اولى بالحق واقرب الى الحق من معاوية واصحابه‏.‏ كما في الصحيحين عن ابي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏تَمْرُقُ مارقة على حين فُرْقَةٍ من المسلمين، فتقتلهم اولى الطائفتين بالحق‏)‏‏.‏ وروى في الصحيح ايضًا‏:‏ ‏(‏ادنى الطائفتين الى الحق‏)‏‏.‏

وكان سب على ولعنه من البغي الذي استحقت به الطائفة ان يقال لها‏:‏ الطائفة الباغية، كما رواه البخاري في صحيحه، عن خالد الحَذَّاء، عن عِكْرِمة، قال‏:‏ قال لي ابن عباس ولابنه على‏:‏ انطلقا الى ابي سعيد واسمعا من حديثه‏.‏ فانطلقنا، فاذا هو في حائط يصلحه، فاخذ رداءه فاحْتَبَي به، ثم انشا يحدثنا، حتى اذا اتى على ذكر بناء المسجد فقال‏:‏ كنا نحمل لَبِنَةً لَبِنة، وَعمَّار لبنتين لبنتين، فراه النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يَنْفُضُ التراب عنه ويقول‏:‏ ‏(‏ويْحَ عمار، تقتله الفئة الباغية، يدعوهم الى الجنة ويدعونه الى النار‏)‏ قال‏:‏ يقول عمار‏:‏ اعوذ باللّه من الفتن‏.‏

ورواه مسلم عن ابي سعيد ـ ايضًا ـ قال‏:‏ اخبرني من هو خير مني ـ ابو قتادة ـ ان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال لعمار ـ حين جعل يحفر الخندق ـ جعل يمسح راسه ويقول‏:‏ ‏(‏بُؤْسَ ابن سُمَيَّةَ تقتله فئة باغية‏)‏ ‏.‏ ورواه مسلم ـ ايضًا ـ عن ام سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال‏:‏ ‏(‏تقتل عمارًا الفئة الباغية‏)‏‏.‏
وهذا ـ ايضًا ـ يدل على صحة امامة على، ووجوب طاعته، وان الداعي الى طاعته داع الى الجنة والداعي الى مقاتلته داع الى النار ـ وان كان متاولا ـ وهو /دليل على انه لم يكن يجوز قتال علي، وعلى هذا فمقاتله مخطئ، وان كان متاولًًًًا او باغ بلا تاويل، وهو اصح القولين لاصحابنا، وهو الحكم بتخطئة من قاتل عليًا وهو مذهب الائمة الفقهاء الذين فرعوا على ذلك قتال البغاة المتاولين‏.‏000

لكن المنصوص عن احمد تَبْدِيعُ من توقف في خلافة علي، وقال‏:‏ هو اضل من حمار اهله، وامر بهُجْرانه، ونهى عن مناكحته، ولم يتردد احمد ـ ولا احد من ائمة السنة ـ في انه ليس غير علي اولى بالحق منه، ولا شكوا في ذلك‏.‏ فتصويب احدهما لا بعينه تجويز لان يكون غير على اولى منه بالحق، وهذا لا يقوله الا مبتدع ضال، فيه نوع من النصب وان كان متاولًًًًا، لكن قد /يسكت بعضهم عن تخطئة احد كما يمسكون عن ذمه والطعن عليه امساكًًًًا عما شجر بينهم، وهذا يشبه قول من يصوب الطائفتين‏.‏
ولم يسترب ائمة السنة، وعلماء الحديث‏:‏ ان عليا اولى بالحق واقرب اليه، كما دل عليه النص، وان استرابوا في وصف الطائفة الاخرى بظلم او بغي، ومن وصفها بالظلم والبغي ـ لما جاء من حديث عمار ـ جعل المجتهد في ذلك من اهل التاويل ‏.‏


مجموع فتاوى ابن تيمية (4/ 89-132)
وقال ابن حبان : 13021-
ذكر الخبر الدال على أن علي بن أبي طالب كان في تلك الوقعة على الحق. صحيح ابن حبان ج15/ص ثم ذكر حديث (الفئة الباغية)

وقال أيضاً
22-ذكر الخبر الدال على أن عمار بن ياسر ومن كان معه كانوا على الحق في تلك الأيام

7078 أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا محمد بن المنهال الضرير حدثنا يزيد بن زريع حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويح بن سمية تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار قال بن المنهال فحدثت به أبا داود فدلسه عني. : صحيح ابن حبان ج15/ص553

24-قال النووي :
والمعنى يابؤس بن سمية ماأشده وأعظمه000 وأما والفئة الطائفة والفرقة قال العلماء هذا الحديث حجة ظاهرة فى أن عليا رضى الله عنه كان محقا مصيبا والطائفة الأخرى بغاة لكنهم مجتهدون فلا إثم عليهم لذلك كما قدمناه فى مواضع منها هذا الباب وفيه معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أوجه منها أن عمارا يموت قتيلا وأنه يقتله مسلمون وأنهم بغاة وأن الصحابة يقاتلون وأنهم يكونون فرقتين باغية وغيرها وكل هذا قد وقع مثل فلق الصبح صلى الله وسلم على رسوله الذىشرح
لاينطق عن الهوى إن هو إلاوحى يوحى. النووي على صحيح مسلم ج18/ص41



عمار بن ياسر

ترجمة مختصرة لعمار بن ياسر رضي الله عنه
الذي ورد فيه الحديث السابق(تقتل عمار الفئة الباغية)

قال أبو بكر الخطيب :
عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس وهو زيد بن مالك بن زيد بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ويكنى أبا اليقظان تقدم إسلامه ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وهو معدود في السابقين الأولين من المهاجرين وممن عذب في الله بمكة أسلم هو وأبوه وأمه سمية مولاة أبي حذيفة بن المغيرة وهي أول شهيدة في الإسلام طعنها أبو جهل بحربة في قبلها فقتلها ومر النبي صلى الله عليه وسلم بعمار وأبيه وأمه وهم يعذبون فقال اصبروا يا آل ياسر فإن موعدكم الجنة وشهد عمار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا وأحدا والخندق ومشاهده كلها ونزل فيه آيات من

القرآن فمن ذلك أن المشركين أخذوه وعذبوه حتى سب النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاءه وذكر له فأنزل الله فيه [إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ] الآية

المعتصم الحسيني
12 Mar 2009, 08:36 AM
المراد بالإرجاء عند المتقدمين

وقال ابن حجر:
قلت المراد بالإرجاء الذي تكلم الحسن بن محمد فيه غير الإرجاء الذي يعيبه أهل السنة المتعلق بالإيمان وذلك إني وقفت على كتاب الحسن بن محمد المذكور أخرجه بن أبي عمر العدني في كتاب الإيمان له في آخره قال حدثنا إبراهيم بن عيينة عن عبد الواحد بن أيمن قال كان الحسن بن محمد يأمرني أن أقرأ هذا الكتاب على الناس أما بعد فأنا نوصيكم بتقوى الله فذكر كلاما كثيرا في الموعظة والوصية لكتاب الله وأتباع ما فيه وذكر اعتقاده ثم قال في آخره ونوالي أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ونجاهد فيهما لأنهما لم تقتتل عليهما الأمة ولم تشك في أمرهما ونرجىء من بعدهما ممن دخل في الفتنة فنكل أمرهم إلى الله إلى آخر الكلام فمعنى الذي تكلم فيه الحسن أنه كان يرى عدم القطع على إحدى الطائفتين المقتتلتين في الفتنة بكونه مخطئا أو مصيبا وكان يرى أنه يرجىء الأمر فيهما وأما الإرجاء الذي تعلق بالإيمان فلم يعرج عليه فلا يلحقه بذلك عيب والله أعلم. تهذيب التهذيب ج2/ص276

قلت : والحسن هو ابن محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وروي عنه بإسناد صحيح أنه تراجع عن ذلك

وعن محمد بن سعد قال فولد محمد بن الحنفية الحسن بن محمد وكان من ظرفاء بني هاشم أهل العقل منهم وهو أول من تكلم في الارجاء ولا عقب له وامه جمال ابنة قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. تاريخ مدينة دمشق ج13/ص375
نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد أنا موسى بن إسماعيل أنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن زاذان وميسرة انهما دخلا على الحسن بن محمد بن علي فلاماه على الكتاب الذي وضع في الارجاء فقال لزاذان يا أبا عمر لوددت أني كنت مت ولم اكتبه. تاريخ مدينة


يتبع

المعتصم الحسيني
12 Mar 2009, 08:38 AM
ومن فضائل ومناقب أبي تراب علي بن أبي طالب الهاشمي التي أغفل عنها النواصب أو تغافلوا عنها ما رواه مسلم وغيره

قال مسلم بن الحجاج
حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد وتقاربا في اللفظ قالا حدثنا حاتم وهو بن إسماعيل عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال ما منعك ان تسب أبا التراب فقال أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن اسبه لان تكون لي واحدة منهن أحب الي من حمر النعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
1-يقول له خلفه في بعض مغازيه فقال له علي يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبوة بعدي
2-وسمعته يقول يوم خيبر لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فتطاولنا لها فقال ادعوا لي عليا فأتي به رمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه


3ولما نزلت هذه الآية فقل [تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم] دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال اللهم هؤلاء أهلي
وفي رواية أهل بيتي).

)أخرجه مسلم ( 2404) واللفظ له والترمذي (3724) والنسائي ( 8394) السنة لابن أبي عاصم (2/601).اعتقاد أهل السنة (8/ 1378).مسند سعد للدورقي (51)مسند البزار (3/ 322) السنن الكبرى للبيهقي(7/ 63) المستدرك (3/ 163)وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. تاريخ دمشق (42/113)
قال البزار: وهذا الحديث بهذا اللفظ فلا نعلم رواه إلا بكير بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه. مسند البزار 3/325
وقال الترمذي:
هذا حديث حسن غريب صحيح . سنن الترمذي( 5/225)
والآية سورة آل عمران (رقم 61)
قال الحاكم :هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة وقد اتفقا جميعا على إخراج حديث المؤاخاة وحديث الراية


قال ابن حجر :
بكير بن مسمار الزهري أبو محمد المدني أخو مهاجر ترجمة الذي يروي عن الزهري وقد قيل أنه بكير الدامغاني قال وليس هذا أخا مهاجر ذاك ثقة قلت: وأما البخاري فجمع بينهما في التاريخ لكنه ما قال فيه نظر الا عند ما ذكر روايته عن الزهري ورواية أبي بكر الحنفي عنه. : تهذيب التهذيب 1/:434.

قلت :والصواب التفريق ومن أمثلة من جعلهما البخاري واحدا وغيره يقول اثنان
صالح بن درهم وصالح الدهان فهما اثنان بصريان
البخاري يقول هما واحدوغيره يقول خلاف ذلك
قال الخطيب :ذكر صالح بن درهم
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي أخبرنا أحمد بن محمد بن حمدان حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا مروان بن معاوية الفزاري أخبرنا صالح بن درهم عن مولاة لابن عمر يقال لها وجزة قالت كان لعبد الله بن عمر شكوة ينقع له فيها ليلا فإذا أصبح أكل زبيبه وشرب ماءه


وهو صالح الدهان كذا قال محمد بن إسماعيل البخاري
وقال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان هما اثنان والله أعلم موضح أوهام الجمع والتفريق ج2/ص180


قال يحيى أبو الأزهر صالح بن درهم ثقة يروي عنه شعبة ومروان الفزاري. تاريخ ابن معين (رواية الدوري) ج4/ص212

سمعت أبي يقول أبو الأزهر اسمه صالح بن درهم لا أعلم إلا خيرا حدث عنه يحيى بن سعيد.

أبو الأزهر صالح بن درهم الجهني سمع ابن عمر روى عنه يحيى بن سعيد شعبة وابنه إبراهيم بن صالح.

قال البخاري: أبو الأزهر الباهلي البصري الدهان وقال موسى بن إسماعيل كنيته أبو نوح قال أحمد روى شعبة عن أبي الأزهر عن جهينة وهو صالح بن درهم 000 وكنت جيد البصر فكان مجهودي حين أسلم أن أثبت وجه من عن يميني سمع بن عمر وسمرة بن جندب.


عند الترمذي: بكير بن مسمار مدني ثقة .سنن الترمذي 5/225
. قلت : وهذه الفائدة لم يذكرها ابن حجر ولا المزي في ترجمة بكير بن مسمار في التهذيب

قال ابن عدي: وبكير بن مسمار لم أخرج له شيئا هاهنا لأني لم أجد في رواياته حديثا منكرا وأرجو أنه لا بأس به. الكامل في ضعفاء الرجال 2/42.

والخلاصة أن روايته صحيحة و في مسلم الرواية كاملة وفي البخاري مختصرة وقد جاوز القنطرة .

ويرويه عن بكير بن مسمار مجموعة من الرواة :
1-حاتم بن إسماعيل عند مسلم والترمذي
2- أبو بكر الحنفي عند الحاكم في المستدرك والبيهقي
3- ثابت بن علي الجزري عند الحاكم في المستدرك وغيره
بألفاظ مختلفة

وقد حاول بعض الناس ! بحسن نية أو بغيرها ! تضعيف هذا الحديث لكنه لم يصنع شيئا والحديث مخرج في مسلم وقد جاوز القنطرة ومسلم بن الحجاج محق فيما ذهب إليه


وفي الصحيحين عن سهل الساعدي قال
رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها فقال أين علي بن أبي طالب فقيل هو يا رسول الله يشتكي عينيه قال فأرسلوا إليه فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال علي يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم.


قال النووي: وفي هذا الحديث معجزات ظاهرات لرسول الله صلى الله عليه وسلم قولية وفعلية فالقولية اعلامه بأن الله تعالى يفتح على يديه فكان كذلك والفعلية بصاقه في عينه وكان أرمد فبرأ من ساعته وفيه فضائل ظاهرة لعلي رضي الله عنه وبيان شجاعته وحسن مراعاته لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبه الله ورسوله وحبهما. شرح النووي على صحيح مسلم ج15/ص177


وفي الصحيحين أيضاً:
عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر وكان رمدا فقال أنا أتخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم فلحق به فلما بتنا الليلة التي فتحت قال لأعطين الراية غدا أو ليأخذن الراية غدا رجل يحبه الله ورسوله يفتح الله عليه فنحن نرجوها فقيل هذا علي فأعطاه ففتح عليه.


قوله يدوكون أي يخوضون ويموجون ويختلفون فيه و الدوك الاختلاط وقع القوم في دوكة و دوكة وبوح أي وقعوا في اختلاط من أمرهم وخصومة وشر وجمع الدوكة دوك و ديك ومن قال دوكة قال دوك في الجمع وباتوا يدوكون دوكا إذا باتوا في اختلاط ودوران و تداوك القوم أي تضايقوا في حرب أو شر و داك الفرس الحجر علاها و داك الرجل المرأة يدوكها دوكا وباكها بوكا إذا جامعها.
لسان العرب ج10/ص430

وعند مسلم
قال سعيد بن المسيب: فأحببت ان أشافه بها سعدا فلقيت سعدا فحدثته بما حدثني عامر فقال انا سمعته فقلت آنت سمعته فوضع أصبعيه على أذنيه فقال نعم وإلا فاستكتا. صحيح مسلم (4/1870)
قال النووي؟:
هو بتشديد الكاف اي صمتا

قال القاضي عياض: فاستكتا أي صمتا والإسكاك الصمم والسكك ضيق الصماخ ومن رواه فاصطكتا بمعناه أبدل التاء طاء من افتعل كما قالوا اصطاد لقرب مخرجها من السين والصاد. مشارق الأنوار (2/216)


وعن أبي بكر بن خالد بن عرفطة قال أتيت سعد بن مالك بالمدينة فقال ذكر لي أنكم تسبون عليا قال قد فعلنا قال فلعلك قد سببته قال قلت معاذ الله قال فلا تسبه فلو وضع المنشار على مفرقي على أن أسب عليا ما سببته أبدا بعد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمعت.

السنن الكبرى 5/133 مصنف ابن أبي شيبة (6/373)مسند أبي يعلى (2/114)الأحاديث المختارة 3/273وقال إسناده حسن
قال ابن حجر:
وعند أبي يعلى عن سعد من وجه اخر لا بأس به قال لو وضع المنشار على مفرقي على ان اسب عليا ما سببته ابدا. فتح الباري( 7/74)
قلت وهو كما قال : وأبوبكر بن خالد بن خالد بن عرفطة قال عنه أحمد بن حنبل يروى عنه وهو من كبار التابعين ولم يذكر ببدعة وهو والد طالوت بن أبي بكر يروي عن ابن عباس رضي الله عنه


طالوت بن أبي بكر بن خالد بن عرفطة ويقال العرفطي حليف بني زهرة عن عمر قاله النضر بن إسماعيل عن أبي طالوت عن طالوت.


شقيق بن أبى عبد الله مولى الحضرمي كوفى روى عن أنس وأبى بكر بن خالد بن عرفطة روى عنه بن عيينة ويحيى بن أبى زائدة ووكيع وجعفر بن عون وعبيد الله بن موسى وأبو نعيم سمعت أبى يقول ذلك قال أبو محمد روى عنه يحيى بن سعيد القطان نا عبد الرحمن أخبرنا أبو بكر بن أبى خيثمة فيما كتب الى قال سمعت يحيى بن معين يقول شقيق بن أبى عبد الله ثقة

الجرح والتعديل ج4/ص372


أبو بكر بن خالد بن عرفطة حليف بنى زهرة روى عن سقط روى عنه سقط سمعت أبى يقول ذلك ثنا عبد الرحمن أخبرنا عبد الله بن احمد بن محمد بن حنبل فيما كتب الى قال سألت أبى عن أبى بكر بن خالد بن عرفطة فقال يروى عنه .
الجرح والتعديل ج9/ص340

وأبو بكر بن خالد بن عرفطة اسمه كنيته هؤلاء لا يكاد يذكرون الا منسوبين.المحدث الفاصل ج1/ص297


سألته عن أبي بكر بن خالد بن عرفطة قال يروى عنه .العلل ومعرفة الرجال ج3/ص99


ص النسائي في خصائص علي أبو بكر بن خالد بن عرفطة العذري القضاعي حليف بني زهرة روى عن سعد بن أبي وقاص وخباب بن الأرت وعنه ابنه طالوت وشقيق بن أبي عبد الله قال قال عبد الله بن أحمد سألت أبي عنه فقال يروي عنه.
تهذيب التهذيب ج12/ص28



النسائي في خصائص علي شقيق بن أبي عبد الله الكوفي مولى آل الحضرمي روى عن أنس وأبي بكر بن خالد بن عرفطة وثابت البجلي وعنه القطان ووكيع وابن عيينة وجعفر بن عون وأبو نعيم وغيرهم قال بن معين ثقة وقال أبو داود ليس به بأس وذكره بن حبان في الثقات روى يونس بن خباب عن شقيق الأزدي عن علي بن ربيعة فذكر الطبراني أنه شقيق بن أبي عبد الله هذا .

تهذيب التهذيب ج4/ص318

يتبع=

المعتصم الحسيني
12 Mar 2009, 08:39 AM
ومن الأحاديث الدالة على فضل علي بن أبي طالب حديث زيد بن أرقم في مسلم وأحمد وغيرهم في التذكير في فضل آل البيت وعلي بن أبي طالب منهم يقيناً ولا يشك في هذا أحد

قال الإمام مسلم حدثني زهير بن حرب وشجاع بن مخلد جميعا عن بن علية قال زهير حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثني أبو حيان حدثني يزيد بن حيان قال انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا بن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلفونيه ثم قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس قال كل هؤلاء حرم الصدقة قال نعم

وزاد في رواية في حديث جرير كتاب الله فيه الهدى والنور من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه ضل
وعن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال دخلنا عليه فقلنا له لقد رأيت خيرا لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان غير أنه قال ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عز وجل هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة وفيه فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده.


أخرجه مسلم (4/1874) النسائي في الكبرى (5/51) مسند الإمام أحمد ( 4/366) مسند عبد بن حميد( 1/114) صحيح ابن خزيمة (4/62) سنن الدارمي (2/524) المعجم الكبير (5/182) سنن البيهقي (2/148) السنة لابن أبي عاصم (2/643)


قال الشريف : وهذا الحديث من أكثر الأحاديث تأكيداً على فضل آل البيت وحبهم وودهم من غير غلو ولا جفاء وحاول بعض الناس تضعيف
هذا الحديث بدعوى أن الصحابي الجليل زيد بن أرقم الأنصاري ربما نسي هذا الحديث (أو خرف ) وأقول له أن الصحابي زيد بن أرقم لم ينس ولو نسي لما حدث بها الحديث وهو ربما قصد بالنسيان الهرم والتخريف ونقول أن هذا لم يحصل لزيد بن أرقم بل قال إنه (قال يا بن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلفونيه)
وقصد بهذا أن ما حدث به فهو يقيناً مما لم ينساه وما لم يحدث به فهو مما ربما نساه وهناك فرق بين هذا النسيان الذي يصيب أكثر الناس من كبار السن وبين الهرم والخرف الذي يكون الإنسان لايعي ما يقول وأحياناً يهذي بما لايعرف وهذا بحمد الله لم يحصل لزيد بن أرقم

وقد سبق هذا المدعي الناصبي البغيض عبيدالله بن زياد عندما قال لزيد بن أرقم (بكل وقاحة وقلة أدب ) في حديثالحوض

: ما أحاديث تحدثها وترويها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نجدها في كتاب الله تحدث ان له حوضا في الجنة قال قد حدثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم ووعدناه قال كذبت ولكنك شيخ قد خرفت قال انى قد سمعته أذناي ووعاه قلبي من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من جهنم وما كذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
إسناده صحيح مسند الإمام أحمد ( 4/366)المستدرك على الصحيحين( 1/149) المعجم الكبير (5/181)


قلت : انظر لهذا الناصبي( قاتل الحسين بن علي ) يتهم زيد بن أرقم بالتخريف فأجابه زيد بن أرقم لم أُخرف بل كل الذي قلته سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد حذر من الكذب عليه بقوله ( من كذب علي متعمداً 000الخ .

يتبع

المعتصم الحسيني
12 Mar 2009, 08:42 AM
ولأهمية موضوع آل البيت أذكر باختصار ما يخص هذا الأمر من تعريف لآل البيت وبعض فضائلهم
وحكم الصدقة عليهم وأقوال أهل العلم في فضلهم باختصار وهذا الموضوع له تعلق بآلنصب


التعريف بآل البيت
من هم آل البيت ؟
قال ابن القيِّم : ((اختلف في آل النبي صلى الله عليه وسلم على أربعة أقوال :
القول الأول : هم الذين حرّمت عليهم الصدقة، مثل بنو هاشم، وقيل :
كذلك بنو المطّلب .
القول الثاني : أنهم ذريّته وأزواجه خاصّة .
القول الثالث : أنهم أتباعُه إلى يوم القيامة .
القول الرابع : أنهم الأتقياء من أمّته)) .
ثم قال ابن القيم : ((الصحيح : هو القول الأوّل، ويليه القول الثاني . وأما القول الثالث والرابع فضعيفان؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد رفع الشبهة بقوله : ((إن الصدقة لا تحلُّ لآل محمد))، وقوله : ((إنما يأكل آل محمد من هذا المال

قال ابن عبد البر : ((وبنو هاشم : آل العبّاس، وآل أبي طالب، وبنو أبي لهب، وبنو الحارث بن عبد المطلب، وآل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وكلّ بني عبد المطّلب هم فصيلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعشيرتُه الأقربون وآله الذين تحرم عليهم الصدقة))( ).
قال ابن تيمية : ((اتّفق العلماء على أنّ بني العبّاس وبني الحارث من عبد المطلب من آل محمد الذين تحرُم عليهم الصدقة، ويدخلون في الصلاة، ويستحقون الخُمس،

وتنازعوا في بني المطّلب بن عبد المناف هل تحرُم عليهم الصدقة، ويدخلون في آل محمد صلى الله عليه وسلم على قولين هما روايتان عن أحمد، أحدهما : أنه تحرم عليهم الصدقة، كقول الشافعي .

والثانية : لا تحرم، كقول أبي حنيفة، وآل محمد عند الشافعي، وأحمد في المنصوص عنه؛ وهو اختيار الشريف أبي جعفر( )بن أبي موسى وغيره من أصحابه هم الذين تحرُم عليهم الصدقة وهم بنو هاشم .
وفي المطّلب روايتان( ) .
وقال زيد بن أرقم : ((آل بيته : مَن حرم عليهم الصدقة بعدَه، وهم : آل علي، وآل عقيل، وعبّاس))( ).

قال ابن كثير :
هكذا وقع في هذه الرواية والأولى أولى والأخذ بها أحرى وهذه الثانية تحتمل أنه أراد تفسير الأهل المذكورين في الحديث الذي رواه إنما المراد بهم آله الذين حرموا الصدقة أو أنه ليس المراد بالأهل الأزواج فقط بل هم مع آله وهذا الأحتمال أرجح جمعا بينها وبين الرواية التي قبلها وجمعا أيضا بين القرآن والأحاديث المتقدمة إن صحت فإن في بعض أسانيدها نظرا والله أعلم ثم الذي لا يشك فيه من تدبر القرآن أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم داخلات في قوله تعالى [ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا] فإن سياق الكلام معهن ولهذا قال تعالى بعد هذا كله [واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ] أي واعملن بما ينزل الله تبارك وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم في بيوتكن من الكتاب والسنة قاله قتادة وغير واحد واذكرن هذه النعمة التي خصصتن بها من بين الناس أن الوحي ينزل في بيوتكن دون سائر الناس وعائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما أولاهن بهذه النعمة وأحظاهن بهذه الغنيمة وأخصهن من هذه الرحمة العميمة فإنه لم ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي في فراش امرأة سواها كما نص على ذلك صلوات الله وسلامه عليه قال بعض العلماء رحمه الله لأنه لم يتزوج بكرا سواها ولم ينم معها رجل في فراشها سواه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها فناسب أن تخصص بهذه المزية وأن تفرد بهذه المرتبة العلية ولكن إذا كان أزواجه من أهل بيته فقرابته أحق بهذه التسمية كما تقدم في الحديث وأهل بيتي أحق وهذا يشبه ما ثبت في صحيح مسلم 1398 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم فقال هو مسجدي هذا فهذا من هذا القبيل فإن الآية إنما نزلت في مسجد قباء كما ورد في الأحاديث الأخر ولكن إذا كان ذاك أسس على التقوى من أول يوم فمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بتسميته بذلك

قال الشيخ محمد بن عبد الوهّاب : ((الصحيح : أن آل محمد : هم أهل بيتِه،

والصحيح : أنّ أزواجَه من آله))( ).

أقوال العلماء في حقول آل البيت ومحبّتهم1 ـ
عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : ( رأيتُ أبي إذا جاءه الشيخ والحدَث من قريش أو غيرهم من الأشراف لا يخرج من باب المسجد حتى يخرجهم، فيكون هيتقدّمونه، ثم يخرُج بعدَهم)) ( ).

2 ـ قال ابن تيمية : ((ولا ريب أن لآل محمد صلى الله عليه وسلم حقـًّا على الأمة لا يشاركهم فيه غيرهم، ويستحقّون من زيادة المحبّة ما لا يستحقُّه غير قريش من القبائل، كما أنّ جنس العرب يستحقُّ من المحبة والموالاة ما لا يستحقُّه سائر أجناس بني آدم؛ وهذا مذهب الجمهور الذين يرون فضل العرب على غيرهم، وفضل قريش على سائر العرب، وفضل بني هاشم على سائر قريش .

وهذا هو المنصوص عن الأئمة كأحمد وغيره، والنصوص دلّت على هذا كقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : ((إن الله اصطفى قريشـًا من كنانة، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم))( )، وكقوله صلى الله عليه وسلم : ((الناس معادن كمعادن الذّهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم فيالإسلام إذا فقهوا))( ).

وقال أيضاً: فما تحبون أهل البيت‏؟‏ قلت‏:‏ محبتهم عندنا فرض واجب يؤجر عليه، فإنه قد ثبت عندنا في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال‏:‏ خطبنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بغَدِير يدعى‏:‏ خمّا، بين مكة والمدينة فقال‏:‏ ‏(‏أيها الناس، إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه‏)‏، فذكر كتاب اللّه وحض عليه، ثم قال‏:‏ ‏(‏,,وعترتي أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي‏)‏‏.‏ قلت لمقدم‏:‏ ونحن نقول في صلاتنا كل يوم‏:‏ ‏(‏اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد‏)‏‏.‏ قال مقدم‏:‏ فمن يبغض أهل البيت‏؟‏ قلت‏:‏ من أبغضهم فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل اللّه منه صرفًا ولا عدلا‏.

وقال أيضا : ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله حيث قال يوم غدير خم : أذكركم الله في أهل بيتي.

3-قال ابن كثير :
ولا ننكر الوصاة بأهل البيت والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرا وحسبا ونسبا ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه وعلي وأهل بيته وذريته رضي الله عنهم أجمعين وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته بغدير خم إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي وإنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض وقال الإمام أحمد 1207 حدثنا يزيد بن هارون أنا إسماعيل بن أبي خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله إن قريشا إذا لقي بعضهم بعضا لقوهم ببشر حسن وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها قال فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا وقال والذي نفسي بيده لا يدخل قلب الرجل الإيمان حتى يحبكم لله لرسوله ثم قال أحمد حدثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة قال دخل العباس رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنا لنخرج فنرى قريشا تحدث فإذا رأونا سكتوا فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ودر عرق بين عينه ثم قال صلى الله عليه وسلم والله لا يدخل قلب امرئ مسلم إيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي وقال البخاري 3713 حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا خالد حدثنا شعبة عن واقد قال سمعت أبي يحدث عن بن عمر رضي الله عنهما عن أبي بكر هو الصديق رضي الله عنه قال ارقبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته وفي الصحيح أن الصديق رضي الله عنه قال لعلي رضي الله عنه والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي وقال عمر بن الخطاب للعباس رضي الله تعالى عنهما والله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم لأن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب فحال الشيخين رضي الله عنهما هو الواجب على كل أحد أن يكون كذلك ولهذا كانا أفضل المؤمنين بعد النبيين والمرسلين رضي الله عنهما وعن سائر الصحابة أجمعين

4-ـ قال محمد بن عبد الوهاب : ((أهل البيت - رضوان الله عليهم - لا شكّ في طلب حبهم ومودّتهم لما ورد فيه من كتاب وسنّة، فيجب حبهم ومودّتهم؛ إلاّ أن الإسلام ساوى بن الخلْق، فلا فضلَ لأحدٍ إلاّ بالتقوى، ولهم مع ذلك التوقير والتكريم والإجلال، ولسائر العلماء مثل ذلك، كالجلوس في صدور المجالس، والبداءة بهم في التكريم والتقديم في الطريق إلى موضع التكريم ونحو ذلك إذا تقارب أحدهم مع غيره في السن والعلم( ))) .
وقال ـ أيضـًا ـ : ((ونقول لمن أمر بمعادات أهل البيت وبغضهم والتبرّي منهم ما قاله( )بعض العلماء :

إن كان رفضـًا حبّ آل محمد فليشهد الثقلان أني رافضي))

المعتصم الحسيني
12 Mar 2009, 08:43 AM
الأحاديث الواردة في فضائل آل البيت
1 ـ عن زيد بن أرقم ـ رضي الله عنه ـ قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يومـًا فينا خطيبـًا بماء يُدعى خُمـًّا بين مكّة والمدينة؛ فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : ((أما بعد : ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأُجيب، وأنا تاركٌ فيكم ثقلين أوّلهما : كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به))، فحثَّ على كتاب الله ورغّب فيه، ثم قال : ((وأهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي)) .
فقال له حصين : ومَن أهل بيتِه يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته ؟، قال : هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عبّاس، قال : كل هؤلاء حُرم الصدقة ؟، قال : نعم( ).


2 ـ عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت : خرج النبي صلى الله وآله وسلم


غداةً وعليه مِرط مُرحَّل( )من شعر، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم
جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلَها، ثم جاء عليّ فأدخله، ثم قال : (({ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لَيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ( )أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيْرًا }( ))) ( ).
4 ـ قال أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ : ( والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله أحبّ إليَّ أن أصل قرابتي )( ).
5 ـ عن أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ قال ((ارقبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته))( ).



مِرط مرحَّل : المرط هو : كساء، وجمعه : مروط . والمرحل : هو الموشى بذلك؛ لأن عليه صور الرحال، وقيل : سمّي بذلك لأن فيه صور الرحال أو المراجل وهي القدور .
( ) الرجس : الشكّ، ويقع ـ أيضـًا ـ على الكفر، وعلى العمل الذي يؤدِّي إلى العذاب، وعلى اللعنة، والعذاب، والمأثم .
والرجس : اسم كلّ ما يستقذر من عمل . اكمال المعلم ( 7/435 ) .
( ) سورة الأحزاب، آية : 33 .
( ) أخرجه مسلم ( رقم : 2424 )، أحمد : ( 4/107 )، والسنة لابن أبي عاصم
(1351)، وابن حبان : ( 6976 ) .
( ) أخرجه البخاري في ( باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم : 3712 ) .
( ) أخرجه البخاري : ( كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله
الأحاديث الواردة في تحريم الصدقة على آل البيت 1 ـ

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : أخذ الحسن بن علي تمرةً من تمر الصدقة فجعلها في فِيْهِ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : ((كَخْ كِخْ))( )، ليطرحها، ثم قال : ((أمَا شعرتَ أنّا لا نأكل الصدقة))( ).
2 ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي، ثم أرفعُها لآكلَها، ثم أخشى أن تكون صدقةً فأُلقيها))( ).
3 ـ عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخُ الناس( )...))( ).
4 ـ عن أنس ـ رضي الله عنه ـ : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ بتمرةٍ بالطريق فقال : ((لولا أن تكون من الصدقة لأكلتُها))( ).
4 ـ عن أبي رافع ـ رضي الله عنه ـ أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : ((إن الصدقة لا تحل لنا؛ وإن مولى القوم منهم))( ).
5 ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ : أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان إذا أتى بطعام سأل عنه، فإن قيل : هديّة، أكلَ منه، وإن قيل : صدقة،
لم يأكل منها( ).
6 ـ عن أنس ـ رضي الله عنه ـ : أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أُتي بلحم تُصدِّق به على بريرة ـ مولاة عائشة رضي الله عنها ـ، فقال : ((هو عليها صدقة، وهو لنا هديّة))( ).
قال النووي : ((باب إباحة الهديّة للنبي صلى الله عليه وسلم ولبني هاشم وبني المطلب وإن كان المُهدى ملكها بطريق الصدقة، وبيان أن الصدقة إذا قبضها المتصدق عليه زال عنها موصف الصدقة وحلّت لكل أحد ممن كانت الصدقة محرمة عليه)) :
( 2/754، رقم : 1075 ) . ((شرح مسلم)) للنووي .
قال ابن حجر : ((واستنبط البخاري من قصة بريرة أن للهاشمي أن يأخذ من سهم العاملين إذا عمل على الزكاة؛ وذلك أنه إنما يأخذ على عمله، قال : فلما حلّ للهاشمي أن يأخذ ما يملكه بالهدية مما كان صدقة لا بالصدقة كذلك يحل له أخذ ما يملكه بعمله لا بالصدقة .
واستدل به ـ أيضـًا ـ على جواز صدقة التطوّع لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم فرقوا بين أنفسهم وبينه صلى الله عليه وآله وسلم ولم يُنكِر عليهم ذلك، بل أخبرهم أن تلك الهدية بعينها خرجت عن كونها صدقة بتصرّف المتصدّق عليه كما تقدّم تقريره . والله أعلم)) . ((فتح الباري)) : ( 3/418 ) .
( ) كَـِخ ـ بفتح الكاف وكسرها المعجمة مثقّلاً ومخفّفـًا، وبكسر الخاء منونة وغير منونة؛ فيخرج من ذلك ستّ لغات ـ، والثانية توكيدٌ للأولى . وهي كلمة تقال لردع الصبي عند تناوله ما يستقذر، قيل عربية، وقيل عجمية ... .
( 1) أخرجه البخاري : ( رقم : 1491 )، و مسلم : ( 2069 ) .
( 2) أخرجه مسلم : ( 3/751 )، و أحمد : ( رقم : 1727 ) .
( 3) أوساخ الناس : معناها إنها تطهير لأموالهم ونفوسهم؛ فهي كغسالة الأوساخ لكرامتهم، كقوله تعالى : { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيْهُم بِهَا } .
(4 ) أخرجه مسلم : ( 3/752 )، والنسائي : ( 2608 )، وأبو داود : ( 2985 ) .
( 5) أخرجه مسلم : ( رقم : 1071 )، وأبو داود : ( 1652 ) .
قال النووي : ((التمرة من محقّرات الأموال، لا يجب تعريفُها، وتركها النبيُّ خشيةَ أن تكون من الصدقة)) .
( 6) أخرجه أبو داود ( رقم : 1650 )، والترمذي ( رقم : 657 )، والنسائي :
( رقم : 1611 ) .
وإسنادُه صحيح .
( 7) أخرجه مسلم : ( 1077 )، والنسائي : ( 2612 )، والترمذي : ( 626 ) .
( 8) أخرجه البخاري ( كتاب الزكاة، باب إذا تحولت الصدقة : 3/417، رقم : 1495 )
ـ مع الفتح ـ، مسلم : ( كتاب الزكاة : 2/754، رقم 3075 ) .

المعتصم الحسيني
12 Mar 2009, 08:45 AM
أقوال العلماء في حكم الصدقة على النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته الكرام1

ـ قال ابن عبد البر : ((أما الصدقة المفروضة فلا تحلُّ للنبي صلى الله عليه وسلم، ولا لبني هاشم، ولا لمواليهم . ولا خلاف بين علماء المسلمين في ذلك، إلا أنّ بعض أهل العلم قال : إن موالي بني هاشم لا يحرم عليهم شيءٌ من الصدقات؛ وهذا خلافُ الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم)) .
قال : ((واختلف العلماء أيضـًا في جواز صدقة التطوّع لبني هاشم، والذي عليه جمهور أهل العلم ـ وهو الصحيحُ عندنا ـ : أن صدقة التطوّع لا بأس بها كبني هاشم ومواليهم؛ ومما يدلّك على صحّة ذلك : أن عليـًّا والعباس وفاطمة ـ رضي الله عنهم ـ وغيرهم تصدّقوا، وأوقفوا أوقافـًا على جماعة من بني هاشم؛ وصدقاتهم الموقوفة معروفة ومشهورة)) .
وقال ـ أيضـًا ـ : ((ولا خلاف علمتُه بين العلماء في بني هاشم وغيرهم في قبول الهدايا، والمعروف سواء، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((كل معروف صدقة))( ).
وأما امتناعه صلى الله عليه وسلم من أكل صدقة التطوّع فمشهورٌ ومنقول من وجوه صحاح)) .
وقال ـ أيضـًا ـ : ((وإنما لم تجز صدقة التطوّع للنبي صلى الله عليه وسلم
ـ والله أعلم ـ لأن الصدقة لا يُثاب عليها صاحبُها؛ لأنه لا يبتغي بها إلاّ الآخرة، وأبيحت له الهديّة لأنه يثيب عليها، ولا تلحقه بذلك منّة))( ).
2 ـ قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ((المحرّم عليهم صدقة الفرض، وأما صدقات التطوّع فقد كانوا يشربون من المياه المسبّلة بين مكة والمدينة، ويقولون : إنما حرم علينا الفرض، ولم يحرم علينا التطوّع)) .
وقال ـ أيضـًا ـ : ((وبنو هاشم إذا منعوا من خمس الخمس جاز لهم الأخذ من الزكاة؛ لأنه محلّ حاجة وضرورة، ويجوز لبني هاشم الأخذ من زكاة الهاشميّين وهو محكيٌّ عن طائفة من أهل البيت))( ) انتهى .
3 ـ قال ابن مفلح الحنبلي( ): ((ومال شيخنا [ ابن تيمية ] إلى أنهم إن منعوا الخمس أخذوا من الزكاة، وربما مال إليه أبو البقاء، وقال : إنه قول القاضي يعقوب في أصحابنا، وقال : وتجوز إلى ولد هاشميّة من غير هاشمي في ظاهر كلامهم))( ).
4 ـ قال العراقي : ((والصحيح عند أصحابنا : أن المحرَّم عليهم [ آل البيت ] : الزكاة دون صدقة التطوع، وكذا هو الصحيح عند الحنابلة، وبه قال الحنفيّة؛ وهو رواية أصبغ عن القاسم))( ).
5 ـ قال ابن حجر العسقلاني : ((وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((الصدقة أوساخ الناس)) ـ كما رواه مسلم ـ( )؛ ويؤخذ من هذا : جواز التطوّع دون الفرض، وهو قولُ أكثر الحنفيّة، والمصحّح عند الشافعية، والحنابلة .
وأما عكسه فقالوا : أن الواجب حقٌّ لازم لا يلحق بأخذه ذلة بخلاف التطوّع)) .
وقال ـ أيضـًا ـ : ((وجه التّفرق بين بني هاشم وغيرهم أنّ موجب المنع : رفع اليد الأدنى عن الأعلى؛ فأما الأعلى على مثله فلا، ولم أرى لمن أجاز مطلقـًا دليلاً إلاّ ما تقدّم عن أبي حنيفة))( ).
6 ـ قال الخطّابي : ((وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية، ولا يأخذ الصدقة لنفسه، وكأنَّ المعنى في ذلك أنّ الهديّة إنما يراد بها ثواب الدنيا؛
فكان صلى الله عليه وسلم يقبلها ويثيب عليها فتزولُ المنّة عنه . والصدقة يراد بها ثواب الآخرة، فلم يجز أن يكون يد أعلى من يده في ذات الله وفي أمر الآخرة))( ).


قال الشريف : ومن خلال ما نقلنا من كلام العلماء يتبيّن أنّ الصدقة على قسمين : صدقة فريضة، وصدقة تطوّع؛ فأما الفريضة فلا تجوز في حالة وجود الخمس، وأما التطوّع فتجوز؛ لأن العلّة منتفية فيه .
ولا شكّ أن الإحسان إلى آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم إن كانوا فقراء أولى من الإحسان إلى غيرهم وسدِّ حاجتهم أولى من سدّ حاجة غيرهم؛ لأنهم اجتمع فيهم الإسلام وحقّ القرابة . والله أعلم . وإذا كان طالب علم فاجتمع فيه ثلاثة أمور وبعض الناس يقول إن الصدقة على آل البيت لا تجوز حتى لو كانوا فقراء معدمين وهذا فقه غريب لأن آل البيت كان صلى الله عليه وسلم يعطيهم من بيت المال ما يسد حاجتهم فلما انعدم ذلك صاروا كغيرهم من عامة الناس بل أقول إن
الصدقة على فقراء آل البيت أولى من الصدقة على غيرهم لأن هذا من البر والصلة التي أمرنا بها أبو القاسم صلى الله عليه وآله وسلم ولو كان المتصدق من آل البيت فهي صدقة وصلة
وأما الهدية والهبة وغيرها من المسميّات فلا بأس بها، وقد قبلها صلى الله عليه وسلم .



( 1) أخرجه مسلم:(كتاب الزّكاة، باب بيان أنّ اسم الصّدقة يقع على كلّ نوع من المعروف، رقم:1005) من حديث حذيفة رضي الله عنه ، وأبو داود (باب المعونة للمسلم) [رقم:4947].
( 2) التمهيد لابن عبد البر : ( 3/91 ـ 98 ) .
( 3) منهاج السنة : ( 4/260 )، الاختيارات الفقهية ( ص 104 ) .
عن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((رضيتُ لكم عن غسالة الأيدي؛ لأن لكم من خمس الخمس ما يغنيكم أو يكفيكم)) . تفسير ابن جرير الطبري : ( 13/554 )، تفسير ابن كثير : ( 4/18 ) .
وقال ابن كثير : ((حسن الإسناد)) .
وعن مجاهد قال : (كان آل محمد لا تحلُّ لهم الصدقة فجعل لهم خمس الخمس) . تفسير ابن جرير الطبري : ( 13/554 )، نصب الراية للزيلعي : ( 2/404 ) .
وفي رواية : ( قد علم الله أن في بني هاشم الفقراء فجعل لهم الخمس مكان الصدقة ) .
( 4) ابن مفلح : محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، أبو عبد الله، شمس الدين، المقدسي، ثم الصالحي : أعلم أهل عصره بمذهب الإمام أحمد؛ قال عنه ابن قيّم الجوزية : ((وهو
ـ معاصر له ـ ما تحت قبّة الفلك أعلم بمذهب الإمام أحمد من الشيخ محمد بن مفلح))؛ توفّي ـ رحمه الله ـ سنة 763ه‍ . مقدمة الفروع للمرداوي ( 24 )، الأعلام :
( 7/107 ) .
( 5) الفروع : ( 2/639 ) .
(6 ) طرح التُثريب : ( 4/34 ) .
( 7) مسلم ( رقم : 1072 ) .
(8 ) فتح الباري : ( 3/415 ) .
(9 ) شرح الخطّابي لأبي داود : ( 2/299 ) .


يتبع

المعتصم الحسيني
12 Mar 2009, 08:48 AM
الخلافة ثلاثون سنة

ومن الأحاديث الدالة على خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه حديث سفينةوهو أكبر رد على النواصب الذين ينكرون خلافة علي ويقولون أنه زمان فتنة وحديث سفينة أخرجه الترمذي وأحمد في المسند وابن أبي شيبة وغيرهم وصححه أحمد ويحي بن معين

قال الترمذي

حدثنا أحمد بن منيع حدثنا شريج بن النعمان حدثنا حشرج بن نباتة عن سعيد بن جمهان قال حدثني سفينة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك ثم قال لي سفينة أمسك خلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان ثم قال لي أمسك خلافة علي قال فوجدناها ثلاثين سنة قال سعيد فقلت له إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم قال كذبوا بنو الزرقاء بل هم ملوك من شر الملوك قال أبو عيسى وفي الباب عن عمر وعلي قالا لم يعهد النبي صلى الله عليه وسلم في الخلافة شيئا وهذا حديث حسن قد رواه غير واحد عن سعيد بن جمهان ولا نعرفه إلا من حديث سعيد بن جمهان.
سنن الترمذي 4/ص503
وفي رواية أبي داود قلت لسفينة إن هؤلاء يزعمون أن عليا لم يكن بخليفة
قال كذبت إستاه بني الزرقاء يعني بني مروان سنن أبي داود ج4/ص211
وأخرج حديث سفينة.. أبو داود وأحمد وابن حبان والطبراني والحاكم وابن أبي عاصم وغيرهم كثير وهو حديث صحيح صححه أحمد بن حنبل ويحي والترمذي والحاكم وابن حبان وهو كما قالوا

وسعيد بن جمهان راوي الحديث عن سفينة وثقه أحمد ويحي والفسوي وابن حبان وغيرهم
قال سمعت يحيى بن معين يقول سعيد بن جمهان بصري ثقة
قلت لأبي: سعيد بن جمهان هذا هو رجل مجهول قال لا. روى عنه غير واحد حماد بن سلمة وحماد بن زيد والعوام بن حوشب وحشرج بن نباتة. العلل ومعرفة الرجال ج2/ص314

قلت له:يعني (أحمد بن حنبل) ما تقول في سعيد بن جمهان فقال ثقة روى عنه العوام بن حوشب وروى عنه حماد وأراه ذكر عبد الوارث وغيره قلت يروى عن يحيى القطان أنه سئل عنه فلم يرضه فقال باطل وغضب وقال ما قال هذا أحد غير علي بن المديني ما سمعت يحيى يتكلم فيه بشيء.
علل الحديث ومعرفة الرجال ج1/ص81
وقال ابن حجر صدوق له أفراد
قال ابن عدي: وقد روى حشرج أيضا بهذا الإسناد والخلافة بعدي ثلاثون وقد خرج حشرج عن عهدة هذا الحديث لأن هذا الحديث قد رواه معه عن سعيد بن جمهان حماد بن سلمة وعبد الوارث بن سعيد والعوام بن حوشب ويحيى بن طلحة بن أبي شهدة وغيرهم. الكامل في ضعفاء الرجال ج2/ص441



قال أبو حاتم الشريف: هذا الحديث يرويه سعيد بن جمهان عن سفينة ويرويه عن سعيد مجموعة من الرواة:

1- حشرج بن نباتة سنن الترمذي (4/503)
مسند الطيالسي (1/151)وغيرهم

2- حماد بن سلمة عند أحمد في المسند
مسند الإمام أحمد بن حنبل (5/ص2
مسند ابن الجعد( 1/ص479)
والطبراني في المعجم الكبير (7/ص84)

3-عبد الوارث بن سعيد . سنن أبي داود( 4/ص211)والحاكم في (المستدرك على الصحيحين (ج3/ص156)
وابن حبان في صحيحه( ج15/ص392)


4-والعوام بن حوشب الآحاد والمثاني (ج1/ص129) وغيره

5-يحيى بن طلحة مسند الروياني ج1/ص439
ويروي هذا الحديث أيضاً:

قال المزي:
رواه أبو داود عن سوار بن عبد الله العنبري عن عبد الوارث بن سعيد وعن عمرو بن عون عن هشيم عن العوام بن حوشب ورواه الترمذي عن أحمد بن منيع عن سريج بن النعمان عن حشرج بن نباتة ورواه النسائي عن أحمد بن سليمان عن يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب جميعا عن سعيد بن جمهان نحوه فوقع لنا عاليا جدا وقال الترمذي حسن لا نعرفه إلا من حديث سعيد وليس له عند الترمذي غيره. تهذيب الكمال ج10/ص378
(إن هؤلاء) أي بني مروان كذبت أستاه بني الزرقاء ( الأستاه) جمع أست وهو العجز ويطلق على حلقة الدبر وأصله ستة بفتحتين والجمع أستاه والمراد أنه كلمة خرجت من دبرهم والزرقاء امرأة من أمهات بني أمية كذا في فتح الودود. عون المعبود ج12/ص260




أقوال الإمام أحمد في الخلافة والتفضيل

1-إبراهيم بن علي الطبري قال
صرت إلى أحمد بن حنبل رحمه الله فسألته عن خلافة علي رضي الله عنه هل تثبت؟ فقال ما سؤالك عن هذا؟ فقلت إن الناس يزعمون أنك لا تثبت خلافته فاستنكر ذلك! وقال أنا أقول وسالت عيناه ثم قال ما هذا قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صلى خلفه ثلاثون ألف رجل فجاءوا بجماعتهم فقدموا أبا بكر رضي الله عنه فأقول أخطأ القوم وأصبت ثم فشا الإسلام بعده فجاءوا إلى عمر رضي الله فقدموه فأقول أخطأ هؤلاء القوم وأصبت ثم فتحت الفتوح وفشا الإسلام فصار المسلمون أضعاف هذه العدة مضاعفة فقدموا عثمان رضي الله عنه فأقول أخطأ القوم وأصبت ثم زاد الأسلام وفشا ثم قدموا علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأقول أخطأ القوم وأصبت!!

2-سمعت الدوري يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول
الفضل أبو بكر وعمر وعثمان في الخلافة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي
قال سمعت عباسا يقول سمعت يحيى بن معين يقول في الخلافة والفضل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي
3-قال ونا ابن الأعرابي قال سمعت مطين يقول سمعت محمد بن منصور الطوسي يقول لأحمد بن حنبل بلغني أن قوما يقولون أبو بكر وعمر وعثمان ثم يسكت فقال هذا كلام سوء!!. تاريخ مدينة دمشق ج39/ص508



4-الميموني يقول سمعت أحمد بن حنبل وقيل إلى ما تذهب في الخلافة قال أبو بكر وعمر وعثمان وعلي فقيل له كأنك تذهب إلى حديث سفينة قال اذهب إلى حديث سفينة وإلى شيء آخر رأيت عليا في زمن أبي بكر وعمر وعثمان لم يتسم بأمير المؤمنين ولم يقم الجمع والحدود ثم رأيته بعد قتل عثمان قد فعل ذلك فعلمت أنه قد وجب له في ذلك الوقت ما لم يكن له قبل ذلك.
الاعتقاد ج1/ص336

5- قال سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول سألت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين عن التفضيل فقالا أبو بكر وعمر سمعت هشام بن عمار يقول قال أحمد قلت بأي شيء قلتما ذلك قالا صح عندنا حديث سفينة كتبت إلى أحمد بن حنبل أسأله عن التربيع فقال أذهب في التفصيل إلى حديث ابن عمر وفي الخلافة إلى حديث سفينة أنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم
59 وسمعت أحمد بن أبي الحواري يقول لرجلين وأنا ثالثهما وسألاه عن شيء فقال والله لولا ما قد جرى أو مضى من السنة وسار في الناس من تقدمة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ما قدمنا على علي أحدا يعني لسابقته وفضله وقدمته. أخبار وحكايات ج1/ص37

6-سمعت صالح بن أحمد بن حنبل بالرملة وهو نازل في فندق الرهبان وقد وجهه الموفق إلى أحمد بن طولون وقد كاره أصحاب الحديث فحدثهم يومين فلما كان اليوم الثالث بالغداة في وقت ركوبه حدثهم وأنا حاضر فقال له محمد بن الحسن بن موسى أبو الحارث وكان من رؤساء أصحاب الحديث يا أبا الفضل إن من حضر من أصحاب الحديث يحبون أن يعرفوا ما تقول وما كان رأي الشيخ يريدون أحمد بن حنبل في التفضيل والخلافة فقال نعم سألت أبي رضي الله عنه ما تقول في التفضيل فقال أذهب فيه إلى حديث ابن عمر وأذهب في الخلافة إلى حديث سفينة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضى الله عنهم لأنه قد تسمى بأمير المؤمنين وأهل بدر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون يدعونه بأمير المؤمنين فقلت له يا أبة أرأيت الرجل يخر ج على الأمة بسيفه ويسمى بأمير المؤمنين أيجوز ذلك له فقال لي يا بني أتجعل عليا رضي الله عنه كالخوارج وأ هل بدر كسائر الناس نعوذ بالله من الغلو ونعوذ بالله من الغلو نعوذ بالله من الغلو يرددها ثلاثا. أخبار وحكايات للغساني ج1/ص41



7-أنبأنا عبد الرحمن قال حدثنا خيثمة قال حدثنا صالح بن علي النوفلي بحلب قال سألت النفيلي عن تفضيل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جرى بينه وبينه كلام فقلت يا أبا جعفر فإنما أريد أجعلك حجة بيني وبين الله عز وجل قال ومن أنا؟! قلت لم أر مثلك قال يا ابن أخي فإنا نقول خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي قلت يا أبا جعفر إن أحمد بن حنبل ويعقوب بن كعب يقولان عثمان ويقفان عن علي قال أخطئا جميعا أدركت الناس وأهل السنة والجماعة على هذا

8--أنبأنا عبد الرحمن قال حدثنا خيثمة قال حدثنا صالح بن علي النوفلي قال سألت احمد بن حنبل عن تفضيل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي أبو بكر خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عمر ثم عثمان ثم علي في الخلافة ويذهب الى حديث سفينة يكون خلافة ورحمة ثلاثين سنة قلت له يا أبا عبد الله فتعرف من قال علي في الإمامة والخلافة قال لا قال أحمد بن حنبل ولا يعجبني من وقف عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الخلافة قال احمد بن حنبل رحمة الله ونترحم على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اجمعين. من حديث خيثمة ج1/ص107


9-أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال كنت بين يدي أبي جالسا ذات يوم فجاءت طائفة من الكرخيين فذكروا خلافة أبي بكر وخلافة عمر بن الخطاب وخلافة عثمان بن عفان فأكثروا وذكروا خلافة ابي بكر وخلافة عمر بن الخطاب وخلافة عثمان بن عفان فأكثروا وذكروا خلافة علي بن أبي طالب وزادوا فأطالوا فرفع أبي رأسه إليهم فقال يا هؤلاء قد أكثرتم في علي والخلافة والخلافة وعلى أن الخلافة لم تزين عليا بل علي زينها
قال السياري فحدثت بهذا بعض الشيعة فقال لي قد أخرجت نصف ما كان في قلبي على أحمد بن حنبل من البغض. تاريخ مدينة دمشق ج42/ص446

قال أبو حاتم الشريف وقد سبق أن ذكرت جميع أقوال الإمام أحمد في مسألة التفضيل في مسائل وأقوال الإمام أحمد ومما قلته هناك :

في الحقيقة اختلفت الروايات عن الإمام أحمد في قضية التفضيل بين الصحابة ونعني بذلك بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبقية الصحابة سوى الخلفاء الراشدين .


ففي بعض الروايات ترجيح رأي التوقف بين علي وبقية الصحابة ورجح هذا الرأي ابن حزم الظاهري وتابعه بعض المعاصرين

وفي البعض الآخر ترجيح أفضلية علي بن أبي طالب رضي الله عنه

على بقية العشرة المبشرين بالجنة وعلى هذا الرأي ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية وعلى هذا الرأي مشى سائر أئمة أهل السنة في كتبهم المسانيد والسنن والصحاح

ونذكر هنا الروايات الدالة على أفضلية علي بن أبي طالب من كتب أصحاب الإمام أحمد :

1-رواية الأصطخري :قال أحمد : خير هذه الأمة بعد الني صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر وعمر بعد أبي بكر وعثمان بعد عمر وعلي بعد عثمان ووقف قوم على عثمان !وهم خلفاء راشدون مهديون ثم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هؤلاء الأربعة .

2- رواية الحسن بن إسماعيل الربعي : أفضل الناس بعد رسول الله أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ابن عم رسول الله

3- رواية محمد بن عوف الحمصي الثقة المشهور : خير الناس بعد رسول الله أبو بكر وعمر ثم عثمان ثم علي فقلت له : يا أبا عبد الله فإنهم يقولون إنك وقفت على عثمان ؟! فقال : كذبوا والله علي إنما حدثتهم بحديث ابن عمر ( كنا نفاضل بين أصحاب رسول الله نقول : أبو بكر ثم عمر ثم عثمان فيبلغ ذلك رسول الله فلا ينكره ) ولم يقل النبي لاتخايروا بعد هؤلاء بين أحد ليس لأحد في ذلك حجة . فمن وقف على عثمان ولم يربع بعلي فهو على غير السنة !!. طبقات الحنابلة (1/ 313

4- ) في رواية مسدد بن مسرهد قال : ولا عين نظرت بعد النبي خيرا من أبي بكر ولا بعد أبي بكر عين نظرت خيرا من عمر ولا عين نظرت خيرا من عثمان ولاعين نظرت خيرا من علي رضي الله عنهم أجمعين . طبقات الحنابلة (1/ 344 )

5- رواية وريزة الحمصي : قال : دخلت على أبي عبد الله أحمد بن حنبل حين أظهر التربيع بعلي رضي الله عنه فقلت له : يا أبا عبد الله إن هذا لطعن على طلحة والزبير !! فقال أحمد : بئسما قلت !!وما نحن وحرب القوم وذكرها ؟ فقلت : أصلحك الله إنما ذكرنا ها حين ربعت بعلي وأوجبت له الخلافة !!وما يجب للأئمة قبله فقال لي أحمد : وما يمنعني من ذلك ؟ قال : قلت :حديث ابن عمر فقال لي : عمر خير من ابنه قد رضي عليا للخلافة على المسلمين وأدخله في الشورى وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه قد سمى نفسه أمير المؤمنين فأقول : أنا ليس للمؤمنين أمير ؟! فانصرفت عنه طبقات الحنابلة (1/392 )

6-رواية عبدالله بن الإمام أحمد :قال كنت جالسا ذات يوم بين يدي أبي فجاءت طائفة من الكرخيين فذكروا خلافة أبي بكر وخلافة عملر وخلافة عثمان فأكثروا وذكروا خلافة علي بن أبي طالب وزادوا وأطالوا فرفع أبي رأسه أاليهم وقال : أكثرتم القول في علي والخلافة والخلافة وعلي إن الخلافة لم تزين عليا بل علي زينها !!! قال السياري( أحد الرواة ) فحدثت بهذا بعض الشيعة فقال لي : لقد أخرجت نصف ما كان في قلبي على أحمد بن حنبل من البغض . تاريخ بغداد ( 1/ 135 ) السنةللخلال ( 408)

7-قال يحي بن معين :خير هذه الأمة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي هذا قولنا ومذهبنا . التاريخ رواية الدوري ( 3/ 336 )

8-قال جرير بن عبد الحميد سألت يحي بن سعيد الأنصاري وما رأيت شيخا أنبل منه فقلت : من أدركت من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ما كان قولهم في علي وعثمان ؟ فقال : من أدركت من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين لم يختلفوا في أبي بكر وعمر وفضلهما . قال : إنما كان الاختلاف في علي وعثمان !!

العلل ومعرفة الرجال (2/ 345)))


9- فقام إليه(يعني الوليد بن مسلم) رجل يكنى أبا المطيع خراساني من أصحاب الحديث يسكن في بيوت باب البريد التي فيها البزازون الساعة فقال له يا أبا عامر إن الناس يحبون أن يسمعوا في التفضيل فقال أبو بكر قال ثم من قال عمر قال ثم من قال عثمان قال أبو المطيع جزاك الله خيرا فهذه السنة وعلى هذا مضى السلف فوضع أبو عامر سبابته اليمنى في شدقه الأيسر ثم فقع تفقيعة سمع صوتها ثم قال أوه ما لعلي بن أبي طالب وحق رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب صلوات الله عليه خير من هؤلاء كلهم فضحك الناس فقال لهم أبو المطيع ما أراد الشيخ إلا خيرا ما أراد الشيخ إلا خيرا!! وأدخل أبو الحسن سبابته في شدقة الأيسر وفقع عظمة وقال هكذا فقع أبو عامر (الوليد بن مسلم )

10- قال أبو الحسن أدركت من شيوخنا من شيوخ دمشق ممن يربع بعلي بن أبي طالب صلوات الله عليه هشام بن عمار بن نصير السلمي ومحمود بن خالد بن يزدي وأحمد بن أبي الحواري وإبراهيم بن هشام الغساني وهارون بن محمد بن بكار بن بلال ومحمد بن يحيى بن حموزة الحضرمي وأبو عامر موسى بن عامر وبقيتهم لم يكونوا يربعون. أخبار وحكايات ج1/ص37




11-قال ابن تيمية : ويقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين 00000

ويربعون بعلي رضي الله عنهم كما دلت عليه الآثار 000ولكن استقر

أمر أهل السنة على تقديم علي بعد عثمان 000 الخ العقيدة الواسطية

قال أبو حاتم الشريف : وهناك روايات تدل على أن أحمد يرى الوقف على الثلاثة ولكن يظهر أن هذا أمر مرجوح والصحيح والذي عليه علماء أهل السنة هو التفضيل على الخلافة وأما قول من قال أن أحمد قال هذا الكلام لأهل الشام لأنهم نواصب00 الخ فهذا غير صحيح وأحمد ليس من الذين يغيرون معتقدهم لأجل أحد ويكفي وقفته القوية في مسألة خلق القرآن وواضح من خلال ما نقلنا أن أحمد يتبنى رأي تفضيل علي على البقية سوى الخلفاء الراشدين الثلاثة وتشديده في الكلام كما في رواية الحمصي ثم رواية مسدد بن مسرهد وهو غير شامي ولا حمصي . !


يتبع

المعتصم الحسيني
12 Mar 2009, 08:49 AM
فتنة الخوارج
من أعظم الفتن التي حدثت في عصر الصحابة هي فتنة الخوارج (الحرورية, المارقة)

وقد انفردوا دون الصحابة الأجلاء بآراء غريبة واستبدوا برأيهم وقاتلوا الأخيار وكفروهم وفسقوهم وضللوهم وقد أحدثوا شرخاً كبيراً في صفوف الصحابة رضوان الله عليهم

وكانوا قد خرجوا بأعداد كبيرة لا يستهان بها وقد أوقعوا فتنة عظيمة في جند علي بن أبي طالب وكان أهل شجاعة و عبادة وقراءة قرآن لكنها قراءة لا تخرج من تراقيهم

موقف علي وأصحابه من الخوارج

فمن أصحاب علي من كان يرى احتواءهم وعدم قتالهم ومنهم من كان يرى وجوب قتالهم قبل غيرهم من أهل صفين ومنهم من كان يرى محاورتهم ومجادلتهم لعلهم يرجعون ويتوبون
وقد تصدى لهذا الأمر ابن عباس في الحديث المشهور

وقد نجح في إقناع الكثير ممن غُرربهم واتبعوا أهواءهم لكن الكثير منهم بقي على موقفه يرى رأيه ولا يرى غيره , ولا يتزحزح عنه قيد أنملة , وقد قاتلوا علي بن أبي طالب ومن معه من الصحابة والتابعين ووقعت بينهم مقتلة كبيرة نجح علي في القضاء على أكثرهم وكان هذا الأمر من علامات النبوة التي أخبر عنها المصطفى وقد تحقق على يد أبي الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما تواترت بذلك الأحاديث وقد عد الكثير من أهل العلم قتال علي للخوارج من خصائصه وفضائله ومناقبه لا من معايبه ومثالبه !

وسوف تتعجب عندما تسمع الحديث وترى شدة يقين علي بن أبي طالب وتصميمه على صحة عمله وتصديقه لرسوله وإخباره عن رجل مقتول يدعى ذا الثدية

وكان وجود هذا الرجل علامة على صحة ما أخبر به علي بن أبي طالب علماً بأن كثيراً من أصحابه

كانوا لايرون قتال هؤلاء حتى أخبرهم علي عن هذا الرجل وعن بعض صفاته بعد ذلك الكل اقتنع بصحة عمل أبي الحسن
وهذا الحديث عده كثير من العلماء من معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي تحققت بعد وفاته كما روي ذلك في الصحيحين
وأحاديث الخوارج من الأحاديث المتواترة كما نص على ذلك كثير من المحدثين وفيها رد على النواصب أيضاً كما سيأتينا

وُيروى هذا الحديث بألفاظ مختلفة عن أبي سعيد الخدري وابن مسعود وعلي وابن عمر وسهل بن حنيف وعائشة وابي ذر وغيرهم

قال ابن كثير : الحديث الأول عن علي رضي الله عنه ورواه عنه زيد بن وهب وسويد بن غفلة وطارق ابن زياد وعبد الله بن شداد وعبيد الله بن أبي رافع وعبيدة بن عمرو السلماني وكليب أبو عاصم وأبو كثير وأبو مريم وأبو موسى وأبو وائل الوضى فهذه اثنتا عشرة طريقا إليه ستراها بأسانيدها وألفاظها ومثل هذا يبلغ حد التواتر
البداية والنهاية 7/290

قال ابن حجر:
قال الطبري وروى هذا الحديث في الخوارج عن علي تاما ومختصرا
عبيد الله بن أبي رافع وسويد بن غفلة وعبيدة بن عمرو وزيد بن وهب وكليب الجرمي وطارق بن زياد وأبو مريم
قلت: وأبو وضيء وأبو كثير وأبو موسى وأبو وائل في مسند إسحاق بن راهويه والطبراني
وأبو جحيفة عند البزار وأبو جعفر الفراء مولى علي أخرجه الطبراني في الأوسط وكثير بن نمر وعاصم بن ضمرة
قال الطبري ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم مع علي بن أبي طالب أو بعضه
عبد الله بن مسعود وأبو ذر وبن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وبن عمر وأبو سعيد الخدري وأنس بن مالك وحذيفة وأبو بكرة وعائشة وجابر وأبو برزة وأبو أمامة وعبد الله بن أبي أوفى وسهل بن حنيف وسلمان الفارسي
قلت ورافع بن عمرو وسعد بن أبي وقاص وعمار بن ياسر وجندب بن عبد الله البجلي وعبد الرحمن بن عديس وعقبة بن عامر وطلق بن علي وأبو هريرة أخرجه الطبراني في الأوسط بسند جيد من طريق الفرزدق الشاعر أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد وسألهما فقال إني رجل من أهل المشرق وأن قوما يخرجون علينا يقتلون من قال لا إله إلا الله ويؤمنون من سواهم فقالا لي سمعنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول من قتلهم فله أجر شهيد ومن قتلوه فله أجر شهيد
فهؤلاء خمسة وعشرون نفسا من الصحابة
والطرق إلى كثرتها متعددة كعلي وأبي سعيد وعبد الله بن عمر وأبي بكرة وأبي برزة وأبي ذر
فيفيد مجموع خبرهما القطع بصحة ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فتح الباري 12/302

المعتصم الحسيني
12 Mar 2009, 08:52 AM
الأحاديث الوردة في ذم الخوارج


(آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر)

1-عن الزهري قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال يا رسول الله اعدل فقال ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل فقال عمر يا رسول الله ائذن لي فيه فأضرب عنقه فقال دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نضيه وهو قدحه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر ويخرجون على حين فرقة من الناس قال أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به حتى نظرت إليه على نعت النبي صلى الله عليه وسلم الذي نعته .

رواه البخاري باب علامات النبوة في الإسلام (3/1308) وفي رواية مسلم , الزهري عن أبي سلمة والضحاك الهمداني عن أبي سعيد الخدري مسلم 2/744 النسائي في الكبرى ذكر ما خص به علي من قتال المارقين 5/15 مسند أحمد( 3/56)


حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام
2- عن سويد بن غفلة قال قال علي رضي الله عنه إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة .

البخاري (3/132 )مسلم (/746) النسائي الكبرى( 5/160) سنن أبي داود( 4/244) مسند أحمد( 1/113)

قال إي ورب الكعبة إي ورب الكعبة
3-وفي رواية أخرى : عن عبيدة عن علي قال ذكر الخوارج فقال فيهم رجل مخدج اليد أو مودن اليد أو مثدون اليد لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد صلى الله عليه وسلم قال قلت آنت سمعته من محمد صلى الله عليه وسلم قال إي ورب الكعبة إي ورب الكعبة إي ورب الكعبة
مسلم (2/747 )سنن أبي داود 4/242 ) سنن النسائي الكبرى(5/164)سنن ابن ماجه( 1/59) مسند أحمد( 1/95)


كلمة حق أُريد بها باطل
4- عن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الحرورية لما خرجت وهو مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه قالوا لا حكم إلا لله قال علي كلمة حق أريد بها باطل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف ناسا إني لأعرف صفتهم في هؤلاء يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم وأشار إلى حلقه من أبغض خلق الله إليه منهم أسود إحدى يديه طبي شاة أو حلمة ثدي فلما قتلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال انظروا فنظروا فلم يجدوا شيئا فقال ارجعوا فوالله ما كذبت ولا كذبت مرتين أو ثلاثا ثم وجدوه في خربة فأتوا به حتى وضعوه بين يديه قال عبيد الله وأنا حاضر ذلك من أمرهم وقول علي فيهم زاد يونس في روايته قال بكير وحدثني رجل عن بن حنين أنه قال رأيت ذلك الأسود

رواه مسلم( 2/749) سنن النسائي(5/160)ابن حبان( 15/3877-)سنن البيهقي (8/171)

5- وفي رواية : ثنا بن نمير عن الأجلح عن سلمة بن كهيل عن كثير بن نمر قال بينا أنا في الجمعة وعلي رضي الله عنه على المنبر إذ قام رجل فقال لا حكم إلا لله ثم قام آخر فقال لا حكم إلا لله ثم قاموا من نواحي المسجد فأشار إليهم علي رضي الله عنه بيده اجلسوا نعم لا حكم إلا لله كلمة يبتغي بها باطل حكم الله ننظر فيكم ألا إن لكم عندي ثلاث خصال ما كنتم معنا لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله ولا نمنعكم فيئا ما كانت أيديكم مع أيدينا ولا نقاتلكم حتى تقاتلوا ثم أخذ في خطبته وروي بعض معناه من وجه آخر عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي رضي الله عنه 16525

مصنف ابن أبي شيبة 7/562 السنن الكبرى 8/184

رجاله ثقات باستثناء كثير بن نمر الحضرمي وقد ذكره ابن حبان في كتاب الثقات
وقال البخاري:
كثير بن نمر الحضرمي يعد في الكوفيين سمع عليا روى عنه سلمة بن كهيل. التاريخ الكبير 7/207
وقال ابن أبي حاتم:
كثير بن نمر الحضرمي كوفى روى عن على رضي الله عنه روى عنه سلمة بن كهيل سمعت أبى يقول ذلك. الجرح والتعديل 7/157
قال ابن حبان : كثير بن نمر الحضرمي من أهل الكوفة يروى عن على بن أبى طالب روى عنه سلمة بن كهيل. الثقات 5/331
قال ابن سعد : كثير بن نمر الحضرمي روى عن علي بن أبي طالب. الطبقات الكبرى6/236
ولا مانع من تعدد الروايات وهذه الحادثة مختلفة عن الحادثة السابقة واحتمال تحسينه وارد

وعند الطبراني :محمد بن كثير عن الحارث بن حصيرة عن سلمة بن كهيل عن كثير بن نمر قال دخلت مسجد الكوفة عشية جمعة وعلي يخطب الناس فقاموا من نواحي المسجد يحكمون فقال بيده هكذا ثم قال كلمة حق يبتغى بها باطل. المعجم الأوسط 7/376
محمد بن كثيرالقرشي منكر الحديث والحارث بن حصيرة الأزدي وثقه ابن معين وضعفه سائر الأئمة وروى عنه الثوري وعبدالله بن نمير ورمي بالرفض
وتابعه أبو مخنف وهو متروك
قال أبو مخنف حدثني الأجلح بن عبدالله عن سلمة بن كهيل عن كثير بن بهز(نمر) الحضرمي قال قام علي في الناس يخطبهم ذات يوم فقال رجل من جانب المسجد لا حكم إلا لله فقام آخر فقال مثل ذلك ثم توالى عدة رجال يحكمون فقال علي الله أكبر كلمة حق يلتمس بها باطل أما إن لكم عندنا ثلاثا ما صحبتمونا لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسمه ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم مع أيدينا ولا نقاتلكم حتى تبدؤونا ثم رجع إلى مكانه الذي كان فيه من خطبته.

تاريخ ابن جرير( 3/114)

وعند ابن جرير
7- حدثنا ابو كريب قال حدثنا ابن إدريس قال سمعت إسماعيل بن سميع الحنفي عن أبي رزين قال لما وقع التحكيم ورجع علي من صفين رجعوا مباينين له فلما انتهوا إلى النهر أقاموا به فدخل علي في الناس الكوفة ونزلوا بحروراء فبعث إليهم عبدالله بن عباس فرجع ولم يصنع شيئا فخرج إليهم علي فكلمهم حتى وقع الرضا بينه وبينهم فدخلوا الكوفة فأتاه رجل فقال إن الناس قد تحدثوا عنك رجعت لهم عن كفرك فخطب الناس في صلاة الظهر فذكر أمرهم فعابه فوثبوا من نواحي المسجد يقولون لا حكم إلا لله واستقبله رجل منهم واضع إصبعيه في أذنيه فقال [ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ] فقال علي [فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون]صحيح

مصنف ابن أبي شيبة( 7/556)
تاريخ الطبري( 3/114)

إسماعيل بن سميع وثقه أحمد ويحي القطان وابن معين وسائر الأئمة ورمي برأي الخوارج ولا يضره فالعبرة بثقة الراوي روى له مسلم وأبو داود والنسائي.
تهذيب الكمال( 3/110)


أبو رزين الأسدي ثقة مشهور
قال أبي(أحمد بن حنبل ) أبو رزين مسعود بن مالك الذي روى عنه إسماعيل بن سميع والأعمش وعاصم وإسماعيل بن أبي خالد وقد صلى خلف علي بن أبي طالب قال أبي وكان رجلا صالحا هو أبو رزين الأسدي قال أبي وكان شعبة ينكر أن يكون سمع من عبد الله بن مسعود شيئا. العلل ومعرفة الرجال( 1/513)


وقال الشافعي
قال الشافعي رحمه الله بلغنا أن عليا رضي الله عنه بينما هو يخطب إذ سمع تحكيما من ناحية المسجد لا حكم إلا لله فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لا حكم إلا لله كلمة حق أريد بها باطل لكم علينا ثلاث لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله ولا نمنعكم الفيء ما كانت أيديكم مع أيدينا ولا نبدؤكم بقتال . : الأم 4/217
السنن الكبرى للبيهقي 8/184


8-وفي رواية ثنا عفان ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال سمع علي رضي الله عنه قوما يقولون لا حكم إلا لله قال نعم لا حكم إلا لله ولكن لا بد للناس من أمير بر أو فاجر يعمل فيها المؤمن ويستمتع فيها الكافر ويبلغ الله فيها الأجل.
صحيح

سنن البيهقي 8/184


عاصم بن ضمرة السلولي


قلت :عاصم بن ضمرة ثقة ورواية إبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة مقبولة لأنه جاوره ثلاثون سنة !

قال ابن سعد :
عاصم بن ضمرة السلولي من قيس عيلان روى عن علي وتوفي بالكوفة في ولاية بشر بن مروان وكان ثقة وله أحاديث. الطبقات الكبرى (6/222)

وقال أحمد بن عبد الله العجلي وعلي بن المديني ثقة وقال النسائي ليس به بأس قال خليفة بن خياط مات في ولاية بشر بن مروان سنة أربع وسبعين روى له الأربعة.
تهذيب الكمال( 13/498)

سألت يحيى أيما أعجب إليك الحارث عن على أو عاصم بن ضمرة عن على فقال عاصم بن ضمرة
تاريخ ابن معين (رواية الدوري) 3/268

قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق قال جاورنا عاصم بن ضمرة ثلاثين سنة فما سمعته يحدث حديثا إلا عن علي. العلل ومعرفة الرجال( 1/504)

سمعت يحيى يقول سمعت سفيان يقول كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضمرة على حديث الحارث. العلل ومعرفة الرجال 3/225


حدثنا عبد الله قثنا عثمان بن أبي شيبة قثنا شريك عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال قلت للحسن بن علي أن الشيعة يزعمون أن عليا يرجع !قال كذب أولئك الكذابون لو علمنا ذاك ما تزوج نساءه ولا قسمنا ميراثه
فضائل الصحابة 2/715

وقال شهاب بن خراش عن الحجاج بن دينار كان أول من سدس مسروق قال نظرت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت العلم انتهى إلى ستة منهم عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود وأبي الدرداء عويمر رحمة الله عليهم أجمعين قال ثم سدسوا أصحاب الصحابة فأصحاب علي
عاصم بن ضمرة والنزال بن سبرة وعبد الله بن سلمة المرادي وعبد خير الحيواني والحارث الأعور وعلي بن ربيعة
ثم سدسوا أصحاب عبد الله علقمة والأسود والحارث بن قيس وأبو ميسرة عمرو بن شرحبيل وعبيدة السلماني ومسروق
قال الحجاج وسدسوا أصحاب إبراهيم الحكم وحماد والأعمش وأبو معشر زياد بن كليب والحارث العكلي ومنصور وقال قريش بن أنس عن بن عون عن محمد بن سيرين كان أصحاب عبد الله خمسة يبدأ بعضهم بعبيدة والحارث ومسروق وعلقمة وشريح قال وكان كلهم فيه.
تهذيب الكمال( 5/273)


إخواننا بغوا علينا

9- يزيد بن هارون عن شريك عن أبي العنبس عن أبي البختري قال سئل علي رضي الله عنه عن أهل الجمل أمشركون هم قال من الشرك فروا قيل أمنافقون هم قال إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا قيل فما هم قال إخواننا بغوا علينا.

فيه انقطاع لكن له متابعة جيدة عن عبد خير عن علي

مصنف ابن أبي شيبة( 7/535 )سنن البيهقي ( 8/173)
أبو العنبس كوفي ثقة ورواية يزيد بن هارون عن شريك مقبولة لأنه واسطي وأبو البختري سعيد بن فيروز ثقة مشهور قيل لم يدرك علياً.

عن حبيب بن أبي ثابت اجتمعت انا وسعيد بن جبير وأبو البختري الطائي وكان الطائي اعلمنا وافقهنا وقال هلال بن خباب كان من أفاضل أهل الكوفة وقال أبو نعيم مات في الجماجم سنة ثلاث وثمانين روى له الجماعة.
تهذيب الكمال 11/34



ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا حفص بن غياث عن عبد الملك بن سلع عن عبد خير قال سئل علي رضي الله عنه عن أهل الجمل فقال إخواننا بغوا علينا فقاتلناهم وقد فاءوا وقد قبلنا منهم.لابأس به
سنن البيهقي (8/182)
قال ابن حجر: عبد الملك بن سلع الهمداني صدوق من السادسة س .
قال ابن حبان :
عبد الملك بن سلع الهمداني من أهل الكوفة يروى عن عبد خير روى عنه مروان بن معاوية وابنه مسهر بن عبد الملك كان ممن يخطىء
الثقات( 7/104)
قال ابن أبي حاتم: عبد الملك بن سلع الهمداني سمع عبد خير روى عنه سيف بن هارون وأبو خالد الأحمر ومروان الفزاري وابن نمير سمعت أبى يقول ذلك قال أبو محمد وروى عنه ابنه عمرو بن عبد الملك بن سلع. الجرح والتعديل 5/353


عبد خير
من كبار أصحاب علي ذكره ابن حجر في التقريب وقال : عبد خير بن يزيد الهمداني أبو عمارة الكوفي مخضرم ثقة من الثانية لم يصح له صحبة 4.
وقال في الإصابة :عبد خير بن يزيد ويقال بن محمد بن خولى بن عبد عمرو بن عبد يغوث بن الصائد الهمداني أبو عمارة الكوفي أدرك الجاهلية قال الخطيب يقال اسمه عبد الرحمن قلت ولعله غير في الإسلام وقال أبو عمر أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه
قلت وتأتي قصة إسلامه في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ترجمة والده يزيد رواها أبو يعلى وغيره
روى عبد خير عن أبي بكر الصديق وعن بن مسعود وعلى وكان من كبار اصحابه وعن عائشة وغيرهم
روى عنه ابنه المسيب والشعبي وأبو إسحاق السبيعي وعبد الملك بن سلع وعلقمة بن مرثد والحكم وعطاء بن السائب وآخرون
نزل الكوفة قال عبد الملك بن سلع قلت له كم اتى عليك قال عشرون ومائة سنة أخرجه الدولابي في الكنى فيمن يكنى أبا عمارة
وذكره احمد بن حنبل في الاثبات عن على ووثقه بن معين والنسائي والعجلي وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين

: الإصابة ( 5/102)


(سيماهم التحالق قال هم شر الخلق أو من أشر الخلق يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق)
10-وعن أبي نضرة عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر قوما يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس سيماهم التحالق قال هم شر الخلق أو من أشر الخلق يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق قال فضرب النبي صلى الله عليه وسلم لهم مثلا أو قال قولا الرجل يرمي الرمية أو قال الغرض فينظر في النصل فلا يرى بصيرة وينظر في النضي فلا يرى بصيرة وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة قال قال أبو سعيد وأنتم قتلتموهم يا أهل العراق!

11:تمرق مارقة
وفي رواية عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تمرق مارقة في فرقة من الناس فيلي قتلهم أولى الطائفتين بالحق.
مسلم2/746


قال الشريف: أبو نضرة اسمه المنذر بن مالك بن قطعة البصري قال ابن حبان : كان من فصحاء أهل البصرة أفلج في آخر عمره مات سنة ثمان أو تسع ومائة. مشاهير علماء الأمصار
قال الذهبي: المنذر بن مالك بن قطعة الإمام المحدث الثقة أبو نضرة العبدي ثم العوقي البصري والعوقة بطن من عبد القيس.
قال النووي:
وأما أبو نضرة بفتح النون واسكان الضاد المعجمة فاسمه المنذر بن مالك بن قطعة بكسر القاف واسكان الطاء العوقى بفتح العين والواو وبالقاف هذا هو المشهور.

ويروي حديث أبي سعيد:
أبو سلمة بن عبدالرحمن والضحاك وعطاء وأبو نضرة ويرويه عن أبي نضرة مجموعة من الرواة وهم كالتالي:
1-القاسم بن الفضل الحداني مسلم
2-سليمان بن المعتمر مسلم
3-قتادة بن دعامة السدوسي مسلم
4-داود بن أبي هند مسلم
5-عوف بن أبي جميلة عند ابن حبان والحلية
6-علي بن زيد بن جدعان
--7عبدالله بن عون
8-عبدالملك بن أبي نضرة

قال الحربي البغدادي :
قوله( تمرق مارقة )
المروق الخروج من الشىء والامتراق سرعة المروق ومروق السهم سرعة خروجه.
غريب الحديث للحربي( 2/381)

يتبع

المعتصم الحسيني
12 Mar 2009, 08:54 AM
فدمعت عين علي !!
عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل قال اتيته فسألته عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي قال قلت فيم فارقوه وفيما استجابوا له وفيما دعاهم وفيم فارقوه ثم استحل دماءهم قال إنه لما استحر القتل في أهل الشام بصفين اعتصم معاوية وأصحابه بجبل فقال عمرو بن العاص أرسل إلى علي بالمصحف فلا والله لا يرده عليك قال فجاء به رجل يحمله ينادي بيننا وبينكم كتاب الله [ ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون ] قال فقال علي نعم بيننا وبينكم كتاب الله أنا أولى به منكم قال فجاءت الخوارج وكنا نسميهم يومئذ القراء قال فجاؤا بأسيافهم على عواتقهم فقالوا يا أمير المؤمنين لا نمشي إلى هؤلاء القوم حتى يحكم الله بيننا وبينهم فقام سهل بن حنيف فقال أيها الناس اتهموا أنفسكم لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين فجاء عمر فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ألسنا على حق وهم على باطل قال بلى قال أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى قال ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم فقال يا بن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا قال فانطلق عمر ولم يصبر متغيظا حتى أتى أبا بكر فقال يا أبا بكر ألسنا على حق وهم على باطل فقال بلى قال أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى قال فعلام نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم فقال يا بن الخطاب إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا قال فنزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم بالفتح فأرسل إلى عمر فأقرأه إياه فقال يا رسول الله أوفتح هو قال نعم فطابت نفسه ورجع فقال علي أيها الناس أن هذا فتح فقبل على القضية ورجع ورجع الناس ثم أنهم خرجوا بحروراء أولئك العصابة من الخوارج بضعة عشر ألفا فأرسل إليهم يناشدهم الله فأبوا عليه فأتاهم صعصعة بن صوحان فناشدهم الله وقال علام تقاتلون خليفتكم قالوا نخاف الفتنة قال فلا تعجلوا ضلالة العام مخافة فتنة عام قابل فرجعوا فقالوا نسير على ناحيتنا فإن عليا قبل القضية قاتلناهم يوم صفين وإن نقضها قاتلنا معه فساروا حتى بلغوا النهروان فافترقت منهم فرقة فجعلوا يهددون الناس قتلا فقال أصحابهم ويلكم ما على هذا فارقنا عليا فبلغ عليا أمرهم فقام فخطب الناس فقال أما ترون أتسيرون إلى أهل الشام أم ترجعون إلى هؤلاء الذين خلفوا إلى ذراريكم فقالوا لا بل نرجع إليهم فذكر أمرهم فحدث عنهم ما قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم[لأ إن فرقة تخرج عند اختلاف الناس تقتلهم أقرب الطائفتين بالحق علامتهم رجل فيهم يده كثدي المرأة ]فساروا حتى التقوا بالنهروان فاقتتلوا قتالا شديدا فجعلت خيل علي لا تقوم لهم فقام علي فقال أيها الناس إن كنتم إنما تقاتلون لي فوالله ما عندي ما أجزيكم به وإن كنتم إنما تقاتلون لله فلا يكن
هذا قتالكم فحمل الناس حملة واحدة فانجلت الخيل عنهم وهم مكبون على وجوههم فقال علي اطلبوا الرجل فيهم قال فطلب الناس فلم يجدوه حتى قال بعضهم غرنا بن أبي طالب من اخواننا حتى قتلناهم فدمعت عين علي قال فدعا بدابته فركبها فانطلق حتى أتى وهدة فيها قتلى بعضهم على بعض فجعل يجر بأرجلهم حتى وجد الرجل تحتهم فأخبروه فقال علي الله أكبر وفرح الناس ورجعوا وقال علي لا أغزو العام ورجع إلى الكوفة وقتل واستخلف حسن فساروا بسيرة أبيه بالبيعة إلى معاوية. صحيح
سنن النسائي( 6/463) مسند أحمد(3/485) مسند أبي عوانة2 /297 مسند أبي يعلى( 1/364)
و استحر القتل بمعنى اشتد

أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي
قال وحدثني أبي ثنا نعيم بن حماد ثنا أبو بكر بن عياش عن إسماعيل بن سميع قال قلت لأبي وائل كان رأيك حسنا حتى أفسدك مسروق!
قال أبو بكر وكان أبو وائل علويا قبل ثم صار عثمانيا وكان مسروق عثمانيا وقال أبو وائل إن مسروقا لا يهدي أحد ولا يضله .

00 عن أبي بكر بن عياش عن عاصم قال كان زر يحب عليا وكان أبو وائل يحب عثمان وكانا يتجالسان فما سمعتهما يتناميان شيئا قط
يزيد بن هارون أن أبا وائل كان من أهل النهر
وأنه رجع لما كلمهم ابن عباس ومات.
تاريخ دمشق (23/176)

حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن شقيق قال قيل له أشهدت صفين قال نعم وبئست الصفون كانت. مصنف ابن أبي شيبة 7/549


اطلبوا ذالثدية 13-


أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب عن علي قال لما كان يوم النهروان لقي الخوارج فلم يبرحوا حتى شجروا بالرماح فقتلوا جميعا فقال علي اطلبوا ذا الثدية فطلبوه فلم يجدوه فقال علي ما كذبت ولا كذبت اطلبوه فطلبوه فوجدوه في وهدة من الأرض عليه ناس من القتلى فإذا رجل على يده مثل سبدات(سبلات) السنور قال فكبر علي والناس وأعجب الناس وأعجب علي.
مصنف ابن أبي شيبة (7/558) خصائص علي 1/190
ورواه سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب بأوسع من ذلك.


والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم فإنهم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا في سرح الناس فسيروا على اسم الله


14-عن سلمة بن كهيل قال حدثنا زيد بن وهب أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي الذين ساروا إلى الخوارج فقال علي أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم شيئا ولا صلاتكم إلى صلاتهم شيئا ولا صيامكم إلى صيامهم شيئا يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لو يعلمون الجيش الذي يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم لاتكلوا عن العمل وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد وليست له ذراع على رأس عضده مثل حلمة ثدي المرأة عليه شعرات بيض فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم فإنهم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا في سرح الناس فسيروا على اسم الله

قال سلمة فنزلني زيد منزلا منزلا حتى مررنا على قنطرة فلما التقينا على الخوارج عبد الله بن وهب الراسبي فقال لهم ألقوا الرماح وسلوا سيوفكم من جفونها فإني أخاف أن يناشدوكم قال فسلوا السيوف وألقوا جفونها وشجرهم الناس يعني برماحهم فقتل بعضهم على بعض وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان قال علي التمسوا فيهم المخدج فلم يجدوه فقام علي بنفسه حتى أتى ناسا قتلى بعضهم على بعض قال جردوهم فوجدوه مما يلي الأرض فكبر علي وقال صدق الله وبلغ صلى الله عليه وسلم فقام إليه عبيدة السلماني فقال يا أمير المؤمنين والله الذي لا إله إلا هو سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أي والله الذي لا إله إلا هو لسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف له .
السنن الكبرى 5/163 مصنف عبد الرزاق 10/14

من هو زيد بن وهب؟
زيد بن وهب الجهني أحد بني حسل بن نصر بن مالك بن عدي بن الطول بن عوف بن غطفان بن قيس بن جهينة من قضاعة ويكنى زيد أبا سليمان وروى زيد عن عمر وعلي وعبد الله وحذيفة وشهد مع علي بن أبي طالب مشاهده. وقال أصحابنا توفي زيد بن وهب في ولاية الحجاج بعد الجماجم وكان ثقة كثير الحديث
وكان قد نزل الكوفة وحضر مع علي بن أبي طالب الحرب بالنهروان.

زيد بن وهب ع أجلة التابعين وثقاتهم
متفق على الاحتجاج به إلا ما كان من يعقوب الفسوي فإنه قال - في تاريخه في حديثه خلل كثير ولم يصب الفسوي
ثم إنه ساق من روايته قول عمر يا حذيفة بالله أنا من المنافقين قال وهذا محال أخاف أن يكون كذبا
قال ومما يستدل به على ضعف حديثه روايته عن حذيفة إن خرج الدجال تبعه من كان يحب عثمان
ومن خلل روايته قوله حدثنا والله - أبو ذر بالربذة قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فاستقبلنا أحد 000 الحديث
فهذا الذي استنكره الفسوي من حديثه ما سبق إليه ولو فتحنا هذه الوساوس علينا لرددنا كثيرا من السنن الثابتة بالوهم الفاسد ولا نفتح علينا في زيد بن وهب خاصة باب الاعتزال فردوا حديثه الثابت عن ابن مسعود حديث الصادق المصدوق وزيد سيد جليل القدر هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبض وزيد في الطريق
وروى عن عمر وعثمان وعلي والسابقين وحدث عنه خلق
ووثقه ابن معين وغيره حتى أن الأعمش قال إذا حدثك زيد بن وهب عن أحد فكأنك سمعته من الذي حدثك عنه
قلت مات قبل سنة تسعين أو بعدها: قال الذهبي ميزان الاعتدال 3/158
الطبقات لابن سعد 1/102
تاريخ بغداد 8/440

لا تحركوهم حتى يحدثوا حدثا

15-عن أبى الأحوص قال لما كان يوم النهروان كنا مع على بن أبى طالب دون النهر فجاءت الحرورية حتى نزلوا من ورائه قال على لا تحركوهم حتى يحدثوا حدثا فانطلقوا إلى عبد الله بن خباب فقالوا حدثنا حديثا حدثك أبوك سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال حدثني أبى انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الساعى فقدموه إلى النهر فذبحوه كما تذبح الشاة فاتى على فأخبر فقال الله أكبر نادوهم ان اخرجوا إلينا قاتل عبد الله بن خباب فقالوا كلنا قتله ثلاث مرات فقال على لأصحابه دونكم القوم فما لبث ان قتلهم على وأصحابه وذكر باقي الحديث
تاريخ بغداد 1/290 سنن الدارقطني 3/132

أبو الأحوص :
عوف بن مالك بن نضلة أبو الأحوص الجشمي سمع على بن أبى طالب وعبد الله بن مسعود روى عنه أبو إسحاق السبيعي وحميد بن هلال العدوى وعطاء بن السائب وهو ممن نزل الكوفة وحضر النهروان مع على وكان ثقة تاريخ بغداد12/290


مثل الشراك ما ابذقر
16-حميد بن هلال عن رجل من عبد القيس قال لما تفرق الناس صحبت قوما لم أصحب قوما أحب إلي صحبة منهم فسرنا على شط نهر فرفع لنا مسجد فإذا فيه رجل فلما نظر إلى نواصي الخيل خرج فزعا يجر ثوبه فقال له أميرنا لم ترع فقال قد رعتموني قال فإذا هو عبد الله بن خباب قال له أميرنا حدثنا حديثا سمعته من أبيك يحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فحدث عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي فإن أدركتك فكن عبد الله المقتول قال فقربوه إلى شط النهر فذبحوه فرأيت دمه يسيل في الماء مثل الشراك ما ابذقر قال ثم أخذوا أم ولده فقتلوها وكانت حبلى فبقروا بطنها فلم أصحب قوما أبغض إلي منهم حتى وجدت خلوة فانفلت .

مسند أحمد 5/110.مسند أبي يعلى 13/176
تاريخ الطبري 3/118المعجم الكبير/4 /60

عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن حميد بن هلال (ثقة) قال لم يستحل علي قتال الحروراء حتى قتلوا بن خباب. مصنف عبد الرزاق 10/118

ما ابذقر :
بذقر
بذقر ابذقر القوم وابذعروا تفرقوا ونذكر في ترجمة مذقر فما ابذقر دمه وهي لغة معناه ما تفرق ولا تمذر وهو مذكور في موضعه.
ابذقروا تبددوا وتفرقوا وبمعنى ابذعروا وما ابذقر الدم في الماء أي لم تتفرق أجزاؤه فتمزج به ولكنه مر فيه مجتمعا متميزا منه.
لسان العرب 4/51 القاموس المحيط 1/444


من هوعبدالله بن خباب ؟

وعبد الله بن خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد من بني سعد بن زيد مناة ويقال إنه مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية وذكر انه عبد الله بن خباب ولد في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان موصوفا بالخير والصلاح والفضل وورد المدائن وقتلته الخوارج بالنهروان
ت س عبد الله بن خباب بن الأرت المدني حليف بني زهرة روى عن أبي بن كعب وأبيه خباب بن الأرت ت س
وله صحبة قال أحمد بن عبد الله العجلي عبد الله بن خباب من كبار التابعين ثقة قتلته الحرورية أرسله إليهم علي فقتلوه فأرسل إليهم أقيدونا بعبد الله بن خباب فقالوا كيف نقيدك به وكلنا قتله فنهد إليهم فقتلهم وذكره بن حبان في كتاب الثقات روى له الترمذي والنسائي حديثا واحدا قال أبو نعيم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم مختلف في صحبته له رؤية ولأبيه صحبة وقال الغلابي قتل سنة 37 وكان من سادات المسلمين
تاريخ بغداد 1/205 تهذيب الكمال 14/447
تهذيب التهذيب 5/172

17-عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال قدمت على عائشة رضي الله عنها فبينما نحن عندها جلوس مرجعها من العراق ليالي قوتل علي
إذ قالت يا عبد الله بن شداد هل أنت صادقي عما أسألك عنه حدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي قلت وما لي لا أصدقك
قالت فحدثني عن قصتهم
قلت إن عليا لما كاتب معاوية وحكم الحكمين خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا أرضا من جانب الكوفة يقال لها حروراء وإنهم أنكروا عليه فقالوا انسلخت من قميص ألبسكه الله وأسماك به ثم انطلقت فحكمت في دين الله ولا حكم إلا لله فلما أن بلغ عليا ما عتبوا عليه وفارقوه
أمر فأذن مؤذن لا يدخلن على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن فلما أن امتلأ الدار من القراء دعا بمصحف عظيم فوضعه على بين يديه فطفق يصكه بيده ويقول أيها المصحف حدث الناس فناداه الناس فقالوا يا أمير المؤمنين ما تسأله عنه إنما هو ورق ومداد ونحن نتكلم بما رأينا منه فماذا تريد قال أصحابكم الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله يقول الله عز وجل في امرأة ورجل[ فإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها]
فأمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم حرمة من امرأة ورجل ونقموا علي أن كاتبت معاوية وكتب علي بن أبي طالب وقد جاء سهيل بن عمرو ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية حين صالح قومه قريشا فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال فكيف أكتب قال اكتب باسمك اللهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتب ثم قال اكتب من محمد رسول الله قالوا لو نعلم إنك رسول الله لم نخالفك فكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله قريشا يقول الله في كتابه[ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر] فبعثه إليهم علي بن أبي طالب فخرجت معهم حتى إذا توسطنا عسكرهم
قام بن الكواء فخطب الناس فقال يا حملة القرآن إن هذا عبد الله بن عباس فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه من كتاب الله هذا من نزل فيه قومه بل هم قوم خصمون فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله قال فقام خطباؤهم فقالوا لا والله لنواضعنه كتاب الله فإذا جاء بالحق نعرفه استطعناه ولئن جاء بالباطل لنبكتنه بباطله ولنرده إلى صاحبه فواضعوه على كتاب الله ثلاثة أيام فرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب بينهم بن الكواء حتى أدخلهم على علي فبعث علي إلى بقيتهم فقال قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم فقفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم وتنزلوا حيث شئتم بيننا وبينكم أن نقيكم رماحنا ما لم تقطعوا سبيلا أو تطيلوا دما فإنكم إن فعلتم ذلك فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء إن الله لا يحب الخائنين
فقالت له عائشة رضي الله تعالى عنها يا بن شداد فقد قتلهم
فقال والله ما بعث إليهم حتى
1- قطعوا السبيل
2- وسفكوا الدماء بغير حق الله
3- وقتلوا بن خباب
4- واستحلوا أهل الذمة
فقالت آلله قلت آلله الذي لا إله إلا هو
قالت فما شيء بلغني عن أهل العراق يتحدثون به يقولون( ذو الثدي ذو الثدي)
فقلت قد رأيته ووقفت عليه مع علي في القتلى فدعا الناس فقال هل تعرفون هذا فكان أكثر من جاء يقول قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي ورأيته في مسجد بني فلان يصلي فلم يأت بثبت يعرف إلا ذلك قالت فما قول علي حين قام عليه كما يزعم أهل العراق
قلت سمعته يقول صدق الله ورسوله
قالت وهل سمعته أنت منه قال غير ذلك
قلت اللهم لا
قالت أجل صدق الله ورسوله .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه إلا ذكر ذي الثدية فقد أخرجه مسلم بأسانيد كثيرة
المستدرك ( 2/165 )مسند أحمد( 1/) 86ظ)9 مسند أبي يعلى 1/368سنن البيهقي( 8/)180خلق أفعال العباد (1/)87.تاريخ دمشق 42/465
وإسناده صحيح

وعبدالله بن شداد بن الهاد

عبد الله بن شداد بن الهاد واسمه أسامة ابن عمرو بن عبد الله بن جابر ويقال خالد بن بشر ابن عتوارة بن عامر بن مالك بن ليث بن بكر بن عبد مناة ابن علي بن كنانة بن خزيمة بن مدركة أبو الوليد الليثي المدني
حدث عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وأسماء بنت عميس وعبد الله بن جعفر وأبيه شداد بن الهاد وله صحبة
روى عنه الشعبي وإسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص وعكرمة بن خالد المخزومي والحكم بن عتيبة وأبو عون محمد
علي بن عبدالله المديني يقول :عبدالله بن شداد أصله مديني وكنيته أبو الوليد قد روى عنه أهل الكوفة وكان مع علي يوم النهروان
وقد لقي عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل وابن عباس وابن عمر
روى عبدالله بن شداد عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب
وكان ثقة قليل الحديث وكان شيعيا
قال محمد بن عمر وكان عبدالله بن شداد يأتي الكوفة كثيرا فينزلها وخرج فيمن خرج مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فقتل يوم دجيل
وأمه سلمى بنت عميس الخثعمية أخت أسماء بنت عميس وكانتا أختي ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم واختي أم الفضل بنت الحارث زوج العباس بن عبد المطلب واختي لبابة الصغرى بنت الحارث لامهن وامهن هند بنت عوف بن زهير بن الحارث من حمير وكانت أمه تحت حمزة بن عبد المطلب فولدت له ابنته عمارة ويقال فاطمة ويقال أم الفضل وقتل عنها يوم أحد فتزوجها شداد بن الهاد فولدت له عبد الله بن شداد وهو بن خاله عبد الله بن عباس وخالد بن الوليد وعبد الله بن جعفر
وقال العجلي وأبو بكر الخطيب هو من كبار التابعين وثقاتهم وقال أبو زرعة والنسائي ثقة وقال محمد بن سعد كان عثمانيا ثقة في الحديث توفي في ولاية الحجاج على العراق.

وقال بن عبد البر في الاستيعاب ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
وقال يعقوب بن شيبة في مسند عمر كان يتشيع
قال ابن حجر: وما في الأصل عن بن سعد كان عثمانيا فيه نظر.

قال الشريف :هو كما قال ابن حجر فيه نظر لأن عبدالله بن شداد من كبار أصحاب علي وهو المراد بالتشيع هنا(المناصرة) وكان من أكبر أعوانه في الحروب وهو ثقة ولم يكن عثمانياً.

تهذيب التهذيب 5/222
تاريخ دمشق 29/140
تهذيب الكمال 15/848

المعتصم الحسيني
12 Mar 2009, 08:55 AM
تابع
أخبروني ما تنقمون على بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه وأول من آمن به وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل الوحي وهم أعلم بتأويله 19-


عن عكرمة بن عمار ثنا أبو زميل الحنفي ثنا عبد الله بن عباس قال لما اعتزلت حروراء وكانوا في دار على حدتهم
قلت لعلي يا أمير المؤمنين أبرد عن الصلاة لعلي آتي هؤلاء القوم فأكلمهم
قال فإني أتخوفهم عليك
قال قلت كلا إن شاء الله
قال فلبست أحسن ما اقدر عليه من هذه اليمانية ثم دخلت عليهم وهم قائلون في نحر الظهيرة فدخلت على قوم

لم أر قوما قط أشد اجتهادا منهم أيديهم كأنها ثفن الإبل ووجوهم معلبة من آثار السجود


قال فدخلت فقالوا مرحبا بك يا بن عباس ما جاء بك قال جئت أحدثكم عن أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم نزل الوحي وهم أعلم بتأويله فقال بعضهم لا تحدثوه وقال بعضهم لنحدثنه


قال قلت أخبروني ما تنقمون على بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه وأول من آمن به وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل الوحي وهم أعلم بتأويله
فقال بعضهم لا تحدثوه وقال بعضهم لنحدثنه


قال جئت أحدثكم عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل الوحي وهم أعلم بتأويله فقال بعضهم لا تحدثوه وقال بعضهم لنحدثنه قال
قلت أخبروني ما تنقمون على بن عم رسول الله وختنه وأول من آمن به وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم معه قالوا ننقم عليه ثلاثا
قلت ما هن
قالوا


1- أولهن أنه حكم الرجال في دين الله وقد قال الله [إن الحكم إلا لله] قال قلت وماذا قالوا




2- وقاتل ولم يسب ولم يغنم لئن كانوا كفارا لقد حلت له أموالهم ولئن كانوا مؤمنين لقد حرمت عليه دماؤهم قال قلت
وماذا قالوا



3- ومحا نفسه من أمير المؤمنين فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين

قال قلت أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله المحكم وحدثتكم من سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم مالا تنكرون أترجعون قالوا نعم قال قلت


أما 1-قولكم إنه حكم الرجال في دين الله فإنه يقول [يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ]إلى قوله [يحكم به ذوا عدل منكم]
وقال في المرأة وزوجها [وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها]
أنشدكم الله أحكم الرجال في حقن دمائهم وأنفسهم وصلاح ذات بينهم أحق أم في أرنب ثمنها ربع درهم قالوا اللهم في حقن دمائهم وصلاح ذات بينهم قال خرجت من هذه قالوا اللهم نعم
وأما


2- قولكم إنه قاتل ولم يسب ولم يغنم أتسبون أمكم أم تستحلون منها ما تستحلون من غيرها فقد كفرتم وإن زعمتم أنها ليست بأمكم فقد كفرتم وخرجتم من الإسلام إن الله عز وجل يقول[ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم]
فأنتم تترددون بين ضلالتين فاختاروا أيهما شئتم أخرجت من هذه قالوا اللهم نعم قال


3- وأما قولكم إنه محا نفسه من أمير المؤمنين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ دعا قريشا يوم الحديبية على أن يكتب بينه وبينهم كتابا فقال أكتب هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله فقالوا والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ولكن اكتب محمد بن عبد الله فقال والله إني لرسول الله وإن كذبتموني اكتب يا علي محمد بن عبد الله]
فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان أفضل من علي أخرجت من هذه قالوا اللهم نعم فرجع منهم عشرون ألفا وبقي منهم أربعة آلاف فقتلوا. إسناده صحيح


مصنف عبد الرزاق 10/158المعجم الكبير 10/257 حلية الأولياء1/318 تاريخ دمشق( 42/463)
سنن أبي داود باختصار مسند أحمد باختصار

الراوي عن ابن عباس هو أبو زميل الحنفي
قال ابن حبان :سماك بن الوليد الحنفي أبو زميل من أهل اليمامة كان متقنا ثبتا قدم البصرة فحدثهم بها فكتب عنه العراقيون


وقال ابن أبي حاتم :سماك بن الوليد أبو زميل الحنفي روى عن بن عباس وابن عمر ومالك بن مرثد روى عنه شعبة ومسعر وعكرمة بن عمار وعبد ربه بن بارق الحنفي وابنه الزميل بن سماك سمعت أبى يقول ذلك حدثنا عبد الرحمن انا حرب بن إسماعيل الكرماني فيما كتب الى قال قال احمد بن حنبل سماك الحنفي ثقة ذكره أبى عن إسحاق بن منصورعن يحيى بن معين انه قال سماك بن الوليد ثقة حدثنا عبد الرحمن سمعت أبى يقول سماك الحنفي صدوق لا بأس به حدثنا عبد الرحمن قال سئل أبو زرعة عن سماك أبى زميل الحنفي فقال ثقة كوفى أصله من اليمامة

قال ابن حجر :
بخ م 4 البخاري في الأدب المفرد ومسلم والأربعة سماك بن الوليد الحنفي أبو زميل اليمامي سكن الكوفة روى عن بن عباس وابن عمر ومالك بن مرثد وعروة بن الزبير وعنه ابنه زميل وابن ابنه عبد ربه بن بارق وشعبة .
وقال أيضاً:
سماك بن الوليد الحنفي أبو زميل بالزاي مصغرا اليمامي ثم الكوفي ليس به بأس من الثالثة بخ م 4

الجرح والتعديل 4/280
مشاهير علماء الأمصار
تهذيب التهذيب 4/206

المعتصم الحسيني
12 Mar 2009, 08:56 AM
الفوائد من مناظرة ابن عباس :

ونستفيد من هذه القصة ما يلي:
1-عظم منزلة ابن عباس عند علي بن أبي طالب
2-أن ابن عباس ممن شارك في حرب النهروان
3-مشروعية مناقشة أهل البدع ومناظرتهم لمن يملك الأهلية في ذلك
4ليس شرطا في مناقشة أهل البدع أن يرجعوا عن بدعتهم ولكن لإقامة الحجة عليهم
5-أن توبة المبتدع مقبولة وليس صحيحاً أن أهل البدع لايرجعون عن بدعهم
6-رجوع عدد كبير من الخوارج عن بدعتهم بسبب مناقشة ابن عباس وعددهم قيل عشرون ألفاً وقيل أقل من ذلك
7-مدح أهل البدع بما فيهم ليس تزكية لهم
8-أن علياً أول من أول من آمن من الصحابة وأن أصحاب رسول الله كانوا معه وأن الخوارج لم يكن معهم أحد من الصحابة
9-أن مناظر أهل البدع لابد أن يكون بصيراً بشبههم حتى يستطيع الرد عليها
10-أن الراد على أهل البدع لابد أن يكون حليماً طويل النفس لا يخشى في الله لومة لائم
11-أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت من أهل الجمل ولكنها اجتهدت ومن زعم أنها ليست بأم المؤمنين كفر
12-مناقشة المسائل مسألة مسألة ولا نذهب إلى غيرها حتى ننجز الأولى
13-مناداة القائد بأمير المؤمنين حتى لو كان ابن عم له وهذا من باب احترام الأمير
14-أن الجهل هو السبب الأكبر في الوقوع في البدع
15-مراعاة المصالح والمفاسد عند الحاجة لذلك
16-أن ابن عباس لم يكن يرى كفر الخوارج عند مناقشتهم
17- أن بدعة الخوارج هي أول البدع ظهوراً
18- أن الخوارج ظنوا أن الناس على قسمين إما مؤمن وأما كافر
19- يستحسن للعالم وطالب العلم أن يلبس أحسن ماعنده وليس ذلك من الكبر في شيء ولا يتكلف ماليس عنده

20- أن الخوارج كانوا يرون كفر أصحاب معاوية من باب أولى

21- لابد من صحة العمل الإخلاص والمتابعة وكثرة العمل ليست دليلا على صحة العمل

22- أن عليا كان حريصا على حياة ابن عباس

23- أن الصحابة هم أعلم الناس بالتأويل

24- لابد عند التحاكم أن يكون التحاكم بالكتاب والسنة

25-أن علياً كان هو الكاتب في غزوة الحديبية وهذه منقبة له

معمر قال سألت الزهري من كان كاتب الكتاب يوم الحديبية فضحك وقال هو علي ولو سألت هؤلاء قالوا عثمان يعني بني أمية. فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل




20-جعفر بن برقان حدثنا ميمون بن مهران عن أبي أمامة رضي الله عنه قال شهدت صفين فكانوا لا يجهزون على جريح ولا يقتلون موليا ولا يسلبون قتيلا .صحيح
قال الحاكم :
هذا حديث صحيح الإسناد في هذا الباب وله شاهد صحيح.
المستدرك 2/167



21- شعبة عن عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد قال سألت أبي عن هذه الآية [
قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ]
أهم الحرورية؟
قال لا هم أهل الكتاب اليهود والنصارى أما اليهود فكذبوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وأما النصارى فكفروا بالجنة وقالوا ليس فيها طعام ولا شراب ولكن الحرورية

[ الذين ينقضون عهد الله
من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون ]
وكان سعد يسميهم الفاسقين.

عن إسماعيل بن أبي خالد قال سمعت مصعب بن سعد قال سئل أبي عن الخوارج قال هم قوم زاغوا فأزاغ الله قلوبهم .

23-حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن رجل من بني نضر بن معاوية قال كنا عند علي فذكروا أهل النهر فسبهم رجل فقال علي لا تسبوهم ولكن إن خرجوا على إمام عادل فقاتلوهم وإن خرجوا على إمام جائر فلا تقاتلوهم فإن لهم بذلك مقالا
مصنف ابن أبي شيبة 7/559

.
وهذا الأثر إسناده صحيح إلى عبدالله بن الحارث



يتبع

المعتصم الحسيني
12 Mar 2009, 08:59 AM
من مشاهير من رمي بالنصب ( حريزبن عثمان)

هذا موضوع قديم ( لم ينشر ) كتبته من سنتين أو أكثر ( مع زيادات يسيرة مضافة ) وهو جزء من بحثي الموسع عن النواصب ومن هؤلاء المشهورين بالنصب :

المحدث المشهور (حريز بن عثمان الرحبي الحمصي )

وهذه ترجمة مختصرة لهذا المحدث:

هو أبو عثمان حريز بن عثمان بن جبر بن أحمر بن اسعد الرحبي المشرقي الحمصي


روى عن عبد الله بن بسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وراشد بن سعد وعبد الرحمن بن ميسرة

روى عنه معاذ بن معاذ وعيسى بن يونس وبقية وعثمان بن سعيد بن كثير بن دينار




وله أقوال مشهورة من أجلها رمي بالنصب وهو الانحراف عن علي بن أبي طالب رضي الله

من ذلك :

1--حدثنا إسماعيل بن عياش قال عادلت حريز بن عثمان من مصر إلى مكة فجعل يسب عليا ويلعنه كذا وقع في نسخة السماع وأظنه من حمص والله أعلم

2-حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال وحريز بن عثمان كان يتنقص عليا ينال منه وكان حافظا لحديثه
3-قال أبو حفص سمعت يحيى يحدث عن ثور عنه
وقال أبو حفص في موضع آخر حريز بن عثمان ثبت شديد التحامل على علي

4-سمعت يحيى بن صالح الوحاظي وقيل لم لم تكتب عن حريز بن عثمان قال كيف أكتب عن رجل صليت معه الفجر سبع سنين فكان لا يخرج من المسجد حتى يلعن عليا سبعين لعنة كل يوم

5-حدثنا عمران بن أبان قال سمعت حريز بن عثمان يقول لا أحبه قتل آبائي يعني عليا

6 العقيلي قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا الحسن بن علي قال قلت ليزيد بن هرون هل سمعت من حريز بن عثمان شيئا تنكره عليه من هذا الباب قال إني سألته أن لا يذكر لي شيئا من هذا مخافة أن أسمع منه شيئا يضيق علي الرواية عنه قال فأشد شيء سمعته يقول لنا أمير ولكم أمير يعني لنا معاوية ولكم علي فقلت ليزيد فقد آثرنا على نفسه قال نعم. تاريخ بغداد ج8/ص269


7-أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال حدثنا الحسن بن علي ابن عاصم قال حدثنا الحسن بن علي بن راشد قال جلسنا نتذاكر الحديث فقال بعض أصحابنا رأيت يزيد بن هرون في النوم فقلت ما فعل الله بك قال غفر لي ورحمني وعاتبني فقلت غفر لك ورحمك وعاتبك فقال نعم قال لي يا يزيد بن هارون كتبت عن حريز بن عثمان قلت يا رب العزة ما علمت إلا خيرا قال إنه كان يبغض أبا الحسن علي بن أبي طالب

.
8- قال الدارقطني: حريز بن عثمان الحمصي وروى عن عبدالله بن بسر يرمى بالانحراف عن علي بن أبي طالب وعنه في ذلك اختلاف هو حريز بن عثمان بن خير بن احمد الرحبي المشرقي أبو عثمان توفي سنة ثلاث وستين ومائة. تاريخ مدينة دمشق ج12/ص340


9-إسماعيل بن عياش قال خرجت مع حريز بن عثمان وكنت زميله فسمعته يقع في علي فقلت مهلا يا أبا عثمان بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته فقال اسكت يا رأس الحمار.


10-وقال يحيى بن صالح الوحاظي أملى علي حريز عن عبد الرحمن بن ميسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن الوحاظي هذا الحديث أيضا عن حريز عن سليم بن عامر عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا في تنقص علي حديث لا يصلح ذكره في الكتاب معضل منكر جدا لا يروي مثله من يتقي الله

قال الوحاظي فلما حدثني بذلك قمت عنه وتركت الكتاب عنه. الكامل في ضعفاء الرجال ج2/ص453

قال الشريف : ويحي بن صالح الوحاظي الحمصي راوي القصة عن حريز صدوق لابأس به .


11-نبأنا بن عمار قال حريز بن عثمان يتهمونه أنه كان يتنقص عليا ويروون عنه ويحتجون بحديثه وما يتركونه.

12-ثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي حدثني أبي قال حريز بن عثمان الرحبي شامي ثقة وكان يحمل على علي


13-عن يحيى بن ضريس حدثنا يحيى بن المغيرة قال ذكر أن حريزا كان يشتم عليا على المنابر

14- عبد الوهاب بن الضحاك حدثنا إسماعيل بن عياش قال سمعت حريز بن عثمان قال هذا الذي يرويه الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى حق ولكن أخطأ السامع قلت فما هو قال إنما هو أنت مني مكان قارون من موسى

قلت عمن ترويه قال سمعت الوليد بن عبد الملك يقوله وهو على المنبر

قلت عبد الوهاب بن الضحاك كان معروفا بالكذب في الرواية ولا يصح الاحتجاج بقوله


15-قال ابن حبان :حريز بن عثمان الرحبي من أهل حمص كنيته أبو عثمان يروي عن راشد بن سعد وأهل الشام روى عنه بقية ولد سنة ثمانين ومات سنة ثلاث وستين ومائة وكان يلعن على بن طالب رضوان الله عليه بالغداة سبعين مرة وبالعشي سبعين مرة فقيل له في ذلك فقال هو القاطع رءوس آبائي وأجدادي القوس وكان داعية إلى مذهبه وكان علي بن عياش يحكي رجوعه عنه وليس ذلك بمحفوظ عنه حدثني إبراهيم بن محمد بن يعقوب بهمدان ثنا محمد بن أبي هارون ثنا محمد بن سهل البغدادي ثنا أبو نافع بن بنت يزيد بن هارون قالت رأيت يزيد بن هارون في المنام فقلت ما فعل بك ربك قال غفر لي وشفعني وعاتبني فقلت له أما قد غفر لك فقد علمت ففيم عاتبك قال قال لي يزيد بن هارون كتبت عن حريز بن عثمان قال قلت يا رب ما رأيت منه إلا خيرا قال إنه كان يشتم على بي أبي طالب عليه السلام

16- قال ابن الجوزي: حريز بن عثمان الرحبي
من أهل حمص
يروي عن راشد بن سعد
لا يجوز الرواية عنه قال ابن حبان كان يلعن علي بن أبي طالب بالغداة سبعين مرة وبالعشي سبعين مرة ويقول قتل آبائي واجدادي وكان داعية إلى مذهبه قال وكان علي بن عياش يحكي رجوعه عن ذلك وليس محفوظ عنه
وذكر أبو الفتح الأزدي أن حريز بن عثمان روى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يركب بغلته جاء علي رضي الله عنه فحل حزام البغلة حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم


ومن هذه حالته لا يروي عنه شيء وقد ذكر ابن عدي عنه قال والله ما شتمت عليا قط وأن أحمد ويحيى وثقاه وقال أحمد هو صحيح الحديث إلا أنه يحمل على علي عليه السلام.

الضعفاء والمتروكين


قال أبو حاتم الشريف :
وهناك رأي آخر يرى أن ما قيل عنه من بغضه لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه لايصح :

قال أبو حاتم الرازي : حريز بن عثمان حسن الحديث ولم يصح عندي ما يقال في رأيه ولا اعلم بالشام اثبت منه هو اثبت من صفوان بن عمرو وأبي بكر بن أبي مريم وهو ثقة متقن

قال احمد بن حنبل : ليس بالشام اثبت من حريز الا ان يكون بحير قيل صفوان بن عمرو قال حريز فوقه حريز ثقة ثقة
عن يحيى بن معين انه قال حريز بن عثمان ثقة

قال سمعت دحيما يثني على حريز



ابن عياش أنا سمعته يقول أن اقواما يزعمون أني اتناول عليا معاذ الله أن افعل ذلك حسبهم الله. تاريخ مدينة دمشق ج12/ص352

قال البخاري :
حريز بن عثمان أبو عثمان الحمصي الرحبي عن راشد بن سعد سمع منه الحكم بن نافع وقال محمد بن المثنى حدثنا معاذ بن معاذ قال حدثنا حريز بن عثمان أبو عثمان ولا أعلم أني رأيت أحدا من أهل الشام أفضله عليه وقال أبو اليمان كان حريز يتناول من رجل ثم ترك ذلك وقال يزيد بن عبد ربه مات حريز سنة ثلاث وستين ومائة ومولده سنة ثمانين

التاريخ الكبير

يحيى بن معين قال سمعت علي بن عياش قال سمعت حريز بن عثمان يقول لرجل ويحك اما خفت الله حكيت عنى أني اسب عليا والله ما أسبه ولا سببته

بابة قال سمعت حريز بن عثمان قال له رجل يا أبا عمرو بلغني أنك لا تترحم على علي قال فقال له اسكت ما أنت وهذا ثم التفت إلي فقال رحمه الله مائة مرة

محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال وسئل علي بن المديني عن حريز بن عثمان فقال لم يزل من
أدركناه من أصحابنا يوثقونه

ال لم يكن له كتاب إنما كان يحفظ ولده سنة ثمانين ومات سنة ثلاث وستين لا يختلف فيه ثبت في الحديث


قال بن عدي: وحريز بن عثمان من الاثبات في الشاميين يحدث عنه الثقات من أهل الشام مثل الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب وإسماعيل بن عياش ومبشر بن إسماعيل وبقية وعصام بن خالد ويحيى الوحاظي وحدث عنه من ثقات أهل العراق يحيى القطان وناهيك به ومعاذ بن معاذ ويزيد بن هارون وسفيان بن حبيب وغيرهم وحريز يحدث عن أهل الشام عن الثقات منهم وقد وثقه يحيى القطان ومعاذ بن معاذ وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين ودحيم وإنما وضع منه ببغضه لعلي وتكلموا فيه فحواه وقال يحيى بن صالح الوحاظي أملى علي حريز عن عبد الرحمن بن ميسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن الوحاظي هذا الحديث أيضا عن حريز عن سليم بن عامر عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا في تنقص علي حديث لا يصلح ذكره في الكتاب معضل منكر جدا لا يروي مثله من يتقي الله قال الوحاظي فلما حدثني بذلك قمت عنه وتركت الكتاب عنه


قال الذهبي :خ 4 حريز بن عثمان الحافظ أبو عثمان الرحبي المشرقي الحمصي محدث حمص عداده في صغار التابعين ومتقنيهم على نصب فيه


12-=- قال ابن حجر :حريز بن عثمان الحمصي مشهور من صغار التابعين وثقه أحمد وبن معين والأئمة لكن قال الفلاس وغيره أنه كان ينتقص عليا

وقال أبو حاتم لا أعلم بالشام أثبت منه ولم يصح عندي ما يقال عنه من النصب قلت جاء عنه ذلك من غير وجه وجاء عنه خلاف ذلك وقال البخاري قال أبو اليمان كان حريز يتناول من رجل ثم ترك
قلت :فهذا أعدل الأقوال فلعله تاب
وقال بن عدي كان من ثقات الشاميين وإنما وضع منه بغضه لعلي
وقال بن حبان كان داعية إلى مذهبه يجتنب حديثه
قلت ليس له عند البخاري سوى حديثين.


مقدمة فتح الباري ج1/ص396

قال ابن حجر :حريز بفتح أوله وكسر الراء وآخره زاي بن عثمان الرحبي بفتح الراء والحاء المهملة بعدها موحدة الحمصي ثقة ثبت رمي بالنصب من الخامسة مات سنة ثلاث وستين وله ثلاث وثمانون سنة خ


قال أبو حاتم الشريف. الذين نقلوا عنه الطعن في علي بن أبي طالب ثقات ومنهم بلديه إسماعيل بن عياش الحمصي وهو ثقة والفلاس والوحاظي وغيرهم والذين نقلوا عنه نفي الطعن ثقات ومنهم علي بن عياش وهو ثقة فلعله تراجع عن ذلك والله يتولى الصالحين . وله في صحيح البخاري حديثان ولم يخرج له الإمام مسلم بن الحجاج بسبب ما قيل عنه من النصب


أحاديثه في صحيح البخاري:
- حدثنا عصام بن خالد حدثنا حريز بن عثمان
: أنه سأل عبد الله بن بسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال أرأيت النبي صلى الله عليه وسلم كان شيخا ؟ قال كان في عنفقته شعرات بيض

دثنا علي بن عياش حدثنا حريز قال حدثني عبد الواحد بن عبد الله النصري قال سمعت واثلة بن الأسقع يقول
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه أو يري عينه ما لم تره أو يقول على رسول الله



سمعت يزيد بن هارون يقول لما حدثنا شعبة بحديث المقدام أبى كريمة في حق الضيف قال شعبة فيكم أحد سمعه من حريز بن عثمان؟

قلت انا قال حدثني به قلت :لا احفظه قال: صحفيون! فضحك يزيد


من أقوال حريز الرحبي :لا تعاد احدا حتى تعلم ما بينه وبين الله فإن يكن محسنا فإن الله لا يسلمه لعداوتك إياه وان يك مسيئا فأوشك بعمله أن يكفيكه.

وكتبه : الشريف ناجي الهجاري
\

0 باختصار شديد




1428/ 5

17/5
وممن رمي بالنصب الحافظ المشهور ابن أبي داود السجستاني الحنبلي صاحب القصيدة المشهورة وهو :
عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران أبو بكر بن أبى داود الأزدي السجستاني.ولد سنة 230
رحل به أبوه من سجستان يطوف به شرقا وغربا وسمعه من علماء ذلك الوقت فسمع بخراسان والجبال وأصبهان وفارس والبصرة وبغداد والكوفة والمدينة ومكة والشام ومصر والجزيرة والثغور واستوطن بغداد وصنف المسند والسنن والتفسير والقراآت والناسخ والمنسوخ وغير ذلك وكان فهما عالما حافظا .

قال محمد بن عبد الله بن أيوب القطان كنت عند محمد بن جرير الطبري فقال له رجل إن ابن أبى داود يقرأ على الناس فضائل على بن أبى طالب رضي الله عنه
فقال ابن جرير: تكبيرة من حارس.!



قال الذهبي:
قلت :لا يسمع هذا من ابن جرير للعداوة الواقعة بين الشيخين.

وقال أيضاً: وقد وقع بين ابن جرير وبين ابن أبي داود وكان كل منهما لا ينصف الآخر وكانت الحنابلة حزب أبي بكر بن أبي داود فكثروا وشغبوا على ابن جرير وناله أذى ولزم بيته نعوذ بالله من الهوى. سير أعلام النبلاء ج14/ص277



قال الخطيب : كان بن أبى داود يتهم بالانحراف عن على والميل عليه فأخبرني على بن أبى على حدثنا أبو الحسن احمد بن يوسف الأزرق قال سمعت أبا بكر بن أبى داود غير مرة وهو كل من بيني وبينه شيء أو ذكرنى بشيء شك أبو الحسن فهو في حل الا من رمانى ببغض على بن أبى طالب

قال ابن عدي : سمعت محمد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم النبيل يقول أشهد على محمد بن يحيى بن مندة بين يدي الله أنه قال لي أشهد على أبي بكر بن أبي داود بين يدي الله أنه قال لي روى الزهري عن عروة قال كانت قد حفيت أظافير علي من كثرة ما كان يتسلق على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال ابن عدي : وأبو بكر بن أبي داود لولا شرطنا أول الكتاب أن كل من تكلم عنه متكلم ذكرته في كتابي هذا وابن أبي داود قد تكلم فيه أبوه وإبراهيم الأصبهاني ونسب في الابتداء الى شيء من النصب ونفاه بن الفرات من بغداد الى واسط ورده علي بن عيسى وحدث وأظهر فضائل علي ثم تحنبل فصار شيخا فيهم وهو معروف بالطلب وعامة ما كتب مع أبيه أبي داود ودخل مصر والشام والعراق وخراسان وهو مقبول عند أصحاب الحديث وأما كلام أبيه فيه فلا أدري أيش تبين له منه.

الكامل في ضعفاء الرجال ج4/ص266

قال أبو نعيم :محمد بن عبد الله بن حفص أبو عبد الله الهمذاني هو الذي عمل وسعى في خلاص عبد الله بن أبي داود لما أمر أبو ليلى الحارث بن عبد العزيز بضرب عنقه لما تقولوا عليه وكان رحمه الله احتسب في أمر عبد الله بن أبي داود السجستاني لما امتحن وتشمر في استنقاذه من القتل وذلك أن أبا بكر بن أبي داود قدم إصبهان وكان من المتبحرين في فنون العلم والحفظ والذكاء والفهم فحسده جماعة من الناس وأجري يوما في مذاكرته ما قالته الناصبة في أمير المؤمنين علي رضي الله عنه فإن الخوارج والنواصب نسبوه أن أظافيره قد حفيت من كثرة تسلقه على أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ونسبوا الحكاية إليه وتقولوا عليه وحرضوا عليه جعفر بن محمد بن شريك وأقاموا بعض العلوية خصما له فأحضر مجلس الوالي أبي ليلى الحارث بن عبد العزيز وأقاموا عليه الشهادة فيما ذكر محمد بن يحيى بن مندة وأحمد بن علي الجارود ومحمد بن العباس الأخرم فأمر الوالي أبو ليلى بضرب عنقه فاتصل الخبر بمحمد بن عبد الله بن الحسن فحضر الوالي أبا ليلى وجرح الشهود وقدح في شهادتهم
فنسب محمد بن يحيى إلى العقوق وإنه كان عاقا لوالده
ونسب ابن الجارود إلى أنه مراب يأكل الربا ويؤكل الناس الربا

ونسب الأخرم إلى أنه مقرئ غير صدوق

وأخذ بيد عبد الله بن أبي داود فأخرجه وخلصه من القتل فكان عبد الله بن أبي داود يدعو لمحمد بن عبد الله طول حياته ويدعو على الذين شهدوا عليه فاستجيب له فيهم وأصابت كل واحد منهم دعوته فمنهم من احترق ومنهم من خلط وفقد عقله.

تاريخ أصبهان ج2/ص181

وعند أبي الشيخ الأصبهاني رواية قريبة من رواية أبي نعيم وفيها تفاصيل أُخرى
قال : أبو بكر بن أبي داود السجستاني وكان من العلماء الكبار فكان يجتمع مع حفاظ أهل البلد وعلمائهم فجرى بينهم يوما ذكر علي بن أبي طالب رضوان الله عليه فقال بن أبي داود إن الناصبة يروون عليه أن أظفاره حفيت من كثرة تسلقه على أم سلمة فنسبوا الحكاية إليه والغوا ذكر الناصبة وألبوا عليه جعفر بن شريك وأولاده وأحضروه مجلس أبي ليلى الحارث بن عبد العزيز وأقاموا له رجلان من العلوية خصما فادعى عليه العلوي هذا الدعوى وأقام الشهادة عليه رجلان هما محمد بن يحيى بن منده وابن الجارود فأمر بضرب عنقه فلحقه محمد بن عبد الله بن الحسن فقدح في الشاهدين وقال أما محمد بن يحيى فأخبرني أحمد بن عبد الله بن دليل أنه عاق لوالده!
وأما فلان بن الجارود فكذاب!

وأخذ بابن أبي داود فأخرجه وخلصه من القتل على يده فلما أخرجه سفه عليه أبا جعفر بن شريك فالتفت إليهما وقال لو اشتغلتما بما في أيديكما من الضياع التي فيها شياه كان أحرى عليكما قال فلحقه جعفر وشتم ابنته وقدمهما إليه ويسأله تأديبهما والرضا عنهما

طبقات المحدثين بأصبهان ج3/ص304

قال الذهبي : وهذا لم يسنده أبو بكر إلى الزهري فهو منقطع ثم لا يسمع قول الأعداء بعضهم في بعض
ولقد كاد أن يضرب عنق عبد الله لكونه حكى هذا فشد منه محمد بن عبد الله بن حفص الهمداني وخلصه من أمير أصبهان أبي ليلى وكان انتدب له بعض العلوية خصما ونسب إلى عبد الله المقالة وأقام الشهادة عليه ا بن مندة المذكور ومحمد بن العباس الأخرم وأحمد بن علي بن الجارود فأمر أبو ليلى بقتله فأتى الهمداني وجرح الشهود ونسب ابن مندة إلى العقوق ونسب أحمد إلى أنه يأكل الربا وتكلم في الآخر وكان ذا جلالة عظيمة ثم قام وأخذ بيد عبد الله وخرج به من فك الأسد فكان يدعو له طول حياته ويدعو على الشهود حكاها أبو نعيم الحافظ

وقال فاستجيب له فيهم منهم من احترق ومنهم من خلط وفقد عقله. ميزان الاعتدال في نقد الرجال ج4/ص.114 لسان الميزان ج3/ص294.

وقال أيضاً: قلت هذا باطل وإفك مبين وأين اسناده إلى الزهري ثم هو مرسل
ثم لا يسمع قول العدو في عدوه
وما اعتقد أن هذا صدر من عروة أصلا
وابن أبي داود إن كان حكى هذا فهو خفيف الرأس فلقد بقي بينه وبين ضرب العنق شبر لكونه تفوه بمثل هذا البهتان فقام معه وشد منه رئيس أصبهان محمد بن عبد الله بن حفص الهمداني الذكواني وخلصه من أبي ليلى امير أصبهان وكان انتدب له بعض العلويه خصما ونسب إلى أبي بكر المقالة وأقام عليه الشهادة محمد بن يحيى بن مندة الحافظ ومحمد بن العباس الأخرم وأحمد بن علي بن الجارود واشتد الخطب وأمر أبو ليلى بقتله فوثب الذكواني وجرح الشهود مع جلالتهم

فانهم سعوا عليه انه نال من علي ولم يقع ذلك منه إنما روى شيئا أخطأ بنقله من قول النواصب لا بارك الله فيهم.


قال أبوحاتم : ولم أجد رواية عروة بن الزبير في أي من كتب السنة والله أعلم

قال المعلمي بعد أن دافع عن أبي بكر بن أبي داود : وعلى كل حال فقد أساء جد الإساءة بتعرضه للحكاية من دون أن يقرنها بما يصرح بطلانها ولا يكفيه من العذر أن يقال قد جرت عادتهم في المذاكرة بأن يذكر أحدهم ما يرجو أن يغرب به على الآخرين بدون التزام أن يكون حقا أو باطلا لكن الرجل تاب وأناب كما تقدم والتائب من الذنب كمن لاذنب له 000الخ
التنكيل ( 314)

وقال : محمد بن الضحاك بن عمرو له ترجمة في تاريخ بغداد ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا00الخ

قال أبو حاتم الشريف : من نظر في ترجمته في تاريخ بغداد يستبعد عدم توثيق ابن الضحاك بن أبي عاصم
وهذه ترجمته عند الخطيب :
محمد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم النبيل الشيباني واسمه الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم بن رافع بن رفيع بن الأسود بن عمرو بن زالان بن هلال بن ثعلبة بن شيبان وكنية محمد أبو علي نشأ بأصبهان وكتب بها الحديث ثم انتقل إلى بغداد فسكنها وروى بها عن عمه أحمد بن عمرو بن أبي عاصم كتاب الآحاد والمثاني حدث به عنه جعفر الخالدي وحدث أبي علي أيضا عن أسيد بن عاصم وعمران بن عبد الرحيم الأصبهانيين وعن \يحيى بن مالك السوسي وأحمد بن عبد العزيز بن معاوية اليمامي وسهل بن عبد الله بن الفرخان الزاهد روى عنه أبو الصيدا ناجية بن حيان القاضي وعبد الله بن موسى أبو العباس الهاشمي ومحمد بن المظفر الحافظ

أخبرني أبو القاسم الأزهري أخبرنا محمد بن المظفر حدثنا أبو علي محمد بن الضحاك بن عمرو بن الضحاك بن مخلد أخبرنا عمران بن عبد الرحيم أبو سعيد الأصبهاني حدثنا بكار بن الحسن حدثنا إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة عن أبي حنيفة عن مالك بن أنس عن عبد الله بن الفضل عن نافع عن جبير بن مطعم عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال( الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر وصمتها اقرارها)

أخبرنا السمسار أخبرنا الصفار حدثنا بن قانع أن محمد الضحاك بن أبي عاصم النبيل مات في شهر رببع من سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.

تاريخ بغداد ج5/ص376


قال أبوحاتم الشريف: هذه ترجمه محمد ابن أبي عاصم فهل يقال عن هذا أنه مجهول؟!

ومن الرواة عن محمد بن الضحاك (الحافظ ابن عدي) وأكثر عنه في كتاب الكامل فهو ( أحمد بن أبي عاصم ) فيما يظهر لي حافظ مشهور لاينبغي أن نشكك في مصداقيته وقد روى كتاب الآحاد والمثاني عن عمه أحمد بن أبي عاصم علما بأن هذه المعلومة لم يذكرها محقق كتاب الآحاد والمثاني الدكتور الجوابرة فيستدرك عليه والله أعلم.

المعتصم الحسيني
12 Mar 2009, 09:00 AM
تراجم العلماء الذين حضروا حادثة ابن أبي داود الحنبلي

1-الحافظ ابن مندةت 301
قال الأصبهاني :أبو عبد الله محمد بن يحيى بن مندة بن الوليد العبدي توفي سنة إحدى وثلاثمائة كان أستاذ شيوخنا وإمامهم ومن يأخذوا عنه

قال الذهبي :الإمام الكبير الحافظ المجود أبو عبدالله محمد بن يحيى بن مندة واسم مندة إبراهيم بن الوليد بن سندة بن بطة بن أستندار بن جهار بخت العبدي مولاهم الأصبهاني جد صاحب التصانيف الحافظ أبي عبدالله محمد بن إسحاق بن محمد
ولد في حدود العشرين ومئتين في حياة جدهم مندة
سمع إسماعيل بن موسى السدي وعبدالله بن معاوية الجمحي ومحمد بن سليمان لوين وأبا كريب محمد بن العلاء وهناد بن السري ومحمد بن بشار وأبا سعيد الأشج وأحمد بن الفرات وطبقتهم بالكوفة والبصرة وأصبهان وجمع وصنف
حدث عنه القاضي أبو أحمد العسال وأبو القاسم الطبراني وأبو الشيخ وأبو إسحاق بن حمزة ومحمد بن أحمد بن عبدالوهاب وولده إسحاق بن محمد وخلق سواهم من شيوخ أبي نعيم الحافظ الذين لقيهم بأصبهان.

2- ابن الأخرم ت301
2-الحافظ أبو جعفر محمد بن العباس بن الأخرم الأصبهاني الفقيه روى عن أبي كريب وخلق
ت301.

3-الجارودي ت299
الحافظ المتقن صاحب التصانيف أبو جعفر أحمد بن علي بن محمد بن الجارود الأصبهاني له رحلة وهمة ومعرفة تامة حدث عن أبي سعيد الأشج وعمر بن شبة وهارون بن إسحاق وأحمد بن الفرات وطبقتهم
وعنه أبو إسحاق حمزة والطبراني وأبو الشيخ وعبدالرحمن ابن محمد بن سياه وأهل أصبهان
توفي سنة تسع وتسعين ومئتين وقيل قبلها بعام



4-جعفر بن محمد بن شريك أبو الفضل توفي سنة ثماني وثمانين ومائتين 288ت

كتب عن لوين وعبد الله بن عمران وغيره وكان صاحب سنة تولى للسلطان فولى غسله أبو جعفر الأخرم حدثنا جعفر بن محمد بن شريك يحدث عن لوين وذكر أنه نزل عليه وخصه بحديث كثير وحدث عن عبد الله بن عمران والحسين بن الفرج وكان صاحب سنة غسله أبو جعفر الأخرم وصلى

الذكواني الأصبهاني ت285
5- محمد بن عبد الله بن الحسين بن حفص أبو عبد الله الهمذاني توفي سنة خمس وثمانين ومائتين حدث عن أبي سفيان صالح بن مهران ومحمد بن بكير الحضرمي والبصريين والناس عرض عليه قضاء إصبهان وورد كتاب المعين بن المتوكل بتولية القضاء له عليها فهرب منها إلى قاسان مقيما بها إلى أن ولي محمد بن إبراهيم بن الرماح الخراساني قضاء إصبهان ثم عاد إلى إصبهان وكانت أمه نازكان بنت خالد بن الأزهر أمير إصبهان والأهواز وهو الذي عمل وسعى في خلاص عبد الله بن أبي داود لما أمر أبو ليلى الحارث بن عبد العزيز بضرب عنقه لما تقولوا عليه وكان رحمه الله احتسب في أمر عبد الله بن أبي داود السجستاني لما امتحن وتشمر في استنقاذه من القتل وذلك أن أبا بكر بن أبي داود قدم إصبهان وكان من المتبحرين في فنون العلم والحفظ والذكاء والفهم فحسده جماعة من الناس وأجري يوما في مذاكرته ما قالته الناصبة في أمير المؤمنين علي رضي الله عنه


6- القائد الحارث بن عبد العزيز بن أبي دلف العجلي المعروف بأبي ليلى ت284
وأبو دلف العجلي
عيسى بن إدريس بن معقل بن عمير بن شيخ بن معاوية بن خزاعي بن عبد العزيز بن دلف ابن جشم بن قيس بن سعد بن عجل بن لحيم الأمير أبو دلف العجلي أحد قواد المأمون والمعتصم وإليه ينسب الأمير أبو نصر بن ماكولا صاحب كتاب الاكمال


قصيدة ابن أبي داود في الحث على اتباع السنة وحب الصحابة وهي تنافي ما قيل عنه من بغضه لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه


قال :وقل ان خير الناس بعد محمد **وزيراه قدما ثم عثمان الارجح
ورابعهم خير البرية بعدهم **علي حليف الخير بالخير منجح
وانهم للرهط لا ريب فيهم **على نجب الفردوس بالنور تسرح
سعيد وسعد وابن عوف وطلحة **وعامر فهر والزبير الممدح
وقل خير قول في الصحابة كلهم**ولا تك طعانا تعيب وتجرح
فقد نطق الوحي المبين بفضلهم **وفي الفتح أي للصحابة تمدح

المعتصم الحسيني
12 Mar 2009, 09:05 AM
أشهر من رمي بالنصب

قال السيوطي: إسحق بن سويد العدوي بهز بن أسد حريز بن عثمان حصين بن نمير الواسطي خالد بن سلمة الفأفاء عبد الله بن سالم الأشعري قيس بن أبي حازم هؤلاء رموا بالنصب وهو بغض علي رضي الله عنه وتقديم غيره عليه. تدريب الراوي ج1/ص328

1- أحمد بن عبدة بن موسى الضبي أبو عبد الله البصري ثقة رمي بالنصب من العاشرة مات سنة خمس وأربعين م 4 تقريب التهذيب

2- إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني بضم الجيم الأولى وزاي وجيم نزيل دمشق ثقة حافظ رمي بالنصب من الحادية عشرة مات سنة تسع وخمسين. تقريب التهذيب


3- حريز بفتح أوله وكسر الراء وآخره زاي بن عثمان الرحبي بفتح الراء والحاء المهملة بعدها موحدة الحمصي ثقة ثبت رمي بالنصب من الخامسة مات سنة ثلاث وستين وله ثلاث وثمانون سنة خ 4 تقريب التهذيب


4- حصين بن نمير بالنون مصغر الواسطي أبو محصن الضرير كوفي الأصل لا بأس به رمي بالنصب من الثامنة خ د ت س.
تقريب التهذيب


5- زياد بن علاقة بكسر المهملة وبالقاف الثعلبي بالمثلثة والمهملة أبو مالك الكوفي ثقة رمي بالنصب من الثالثة مات سنة خمس وثلاثين وقد جاز المائة ع. تقريب التهذيب

6- سليمان بن عبد الحميد بن رافع البهراني أبو أيوب الحمصي صدوق رمي بالنصب وأفحش النسائي القول فيه من الحادية عشرة مات سنة أربع وسبعين د.
تقريب التهذيب


7- عبد الله بن سالم الأشعري أبو يوسف الحمصي ثقة رمي بالنصب من السابعة مات سنة تسع وسبعين خ د س. تقريب التهذيب

8- الهيثم بن الأسود المذحجي بفتح الميم والمهملة بينهما معجمة ثم جيم أبو العريان بضم المهملة وسكون الراء بعدها تحتانية الكوفي شاعر صدوق رمي بالنصب من الثالثة مات بعد الثمانين بخ. تقريب التهذيب

تقريب التهذيب
9- نعيم بن أبي هند النعمان بن أشيم الأشجعي ثقة رمي بالنصب من الرابعة مات سنة عشر ومائة خت م مد ت س ق



ناصبي رافضي !!

أخبرنا عمرو بن بحر الجاحظ سنة ثلاث وخمسين ومائتين قال حدثني ثمامة بن أشرس قال شهدت رجلا يوما من الأيام وقد قدم خصما الى بعض الولاة فقال أصلحك الله ناصبي رافضي جهمي مشبه مجبر قدري يشتم الحجاج بن الزبير الذي هدم الكعبة على علي بن أبي سفيان ويلعن معاوية بن أبي طالب فقال له الوالي ما أدري مما أتعجب من علمك بالأنساب أو من معرفتك بالمقالات فقال أصلحك الله ما خرجت من الكتاب حتى تعلمت هذا كله . تاريخ بغداد ج7/ص146

من عجائب الزمان كوفي ناصبي !!

الفأفاء
الإمام الفقيه أبو سلمة خالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة القرشي المخزومي الكوفي الفأفاء قتل في أواخر سنة اثنتين وثلاثين ومئة وهو من عجائب الزمان كوفي ناصبي ويندر أن تجد كوفيا إلا وهو يتشيع. سير أعلام النبلاء ج5/ص373

لون غريب كوفي ناصبي !

قيل للثوري لم لم تسمع من نعيم بن أبي هند قال كان يتناول عليا رضي الله عنه
قلت ولأبيه أبي هند النعمان بن أسماء الأشجعي صحبه و نعيم لون غريب كوفي ناصبي
قال أبو حاتم صدوق. ميزان الاعتدال في نقد الرجال ج7/ص46



نا عبد الرزاق قال سمعت معمرا يقول دخلت مسجد حمص فإذا أنا بقوم لهم رواء فظننت بهم الخير فجلست إليهم فإذا هم ينتقصون علي بن أبي طالب ويقعون فيه فقمت من عندهم فإذا شيخ يصلي ظننت به خيرا فجلست إليه فلما حس بي جلس وسلم فقلت له يا عبد الله ما ترى هؤلاء القوم يشتمون علي بن أبي طالب وينتقصونه وجعلت أحدثه بمناقب علي بن أبي طالب وأنه زوج فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو الحسن والحسين وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا عبد الله ما لقي الناس من الناس لو أن أحدا نجا من الناس لنجا منهم أبو محمد رحمه الله هو ذا يشتم وينتقص قلت ومن أبو محمد قال الحجاج بن يوسف رحمه الله وجعل يبكي فقمت عنه وقلت لا استحل أن أبيت بها فخرجت من يومي


إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه!

1-سلمة بن شبيب قال سمعت أبا عبد الرحمن المقرئ يقول كانت بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه! فبلغ ذلك رباحا فقال هو عُلي وكان يغضب من علي ويحرج من سماه به.
تاريخ مدينة دمشق ج41/ص480
2--زكريا بن يحيى المنقري قال قال الأصمعي حدثت أن أهل موسى بن علي يكرهون أن يقولوا علي ويقولون هو علي
3-- ابن أبي خيثمة قال سمعت يحيى بن معين يقول أهل مصر يقولون عُلي بن رباح وأما أهل العراق فعَلي.
تاريخ مدينة دمشق ج41/ص480
4--عن أبي نصر بن ماكولا قال وأما عُلَي بضم العين وفتح اللام فهو علي بن رباح بن قصير اللخمي بن أردة بن القشيب أبو عبدالله وكان أعور كان اسمه عليا فصغر وكان يحرج على من سماه بالتصغير روى عن عقبة بن عامر وعبدالله بن عمرو وأبي قيس مولى عمرو بن العاص روى عنه ابنه موسى ويزيد بن أبي حبيب.
5-قال ابن حبان: - على بن رباح اللخمي أبو موسى من ثقات أهل مصر وهو الذي يقال له على بن رباح وكان يقول من قال لي على ليس منى في حل وذاك أن أهل الشام كانوا يصغرون كل على لما في قلوبهم لأمير المؤمنين على بن أبى طالب. مشاهير علماء الأمصار ج1/ص121

3-أهل حمص ينتقصون علياً

1--- قال عثمان بن صالح السهمي كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث بن سعد يحدثهم بفضل عثمان فكفوا عن ذلك وكان أهل حمص ينتقصون علي بن أبي طالب حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عياش فحدثهم بفضائله فكفوا عن ذلك.
تاريخ بغداد ج13/ص7
تاريخ مدينة دمشق ج9/ص42
تهذيب الكمال ج24/ص271

2-إسماعيل بن عياش دت س ق
ابن سليم الحافظ الإمام محدث الشام بقية الأعلام أبو عتبة الحمصي العنسي مولاهم وكان من بحور العلم صادق اللهجة متين الديانة صاحب سنة واتباع وجلالة ووقار ولد سنة ثمان ومئة
قال ابن عدي إذا روى إسماعيل عن قوم من أهل الحجاز كيحيى ابن سعيد ومحمد بن عمرو وهشام بن عروة وابن جريج وعمر بن محمد وعبيدالله الوصافي فلايخلو من غلط فيغلط إما يكون حديثا برأسه أو مرسلا يوصله أو موقوفا يرفعه وحديثه عن الشاميين إذا روى عنه ثقة فهو مستقيم وفي الجملة هو ممن يكتب حديثه ويحتج به من حديث الشاميين خاصة
قلت(الذهبي) : حديث إسماعيل عن الحجازيين والعراقيين لا يحتج به وحديثه عن الشاميين صالح من قبيل الحسن ويحتج به إن لم يعارضه أقوى منه.
سير أعلام النبلاء ج8/ص312


4- علي أعان على قتل أبي بكر !!

عبد الله بن سالم الأشعري الحمصي قال أبو داود كان يقول: علي أعان على قتل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وجعل يذمه أبو داود يعني أنة ناصبي.
ميزان الاعتدال في نقد الرجال ج4/ص104

5- ختم المجلس بلعن أبي تراب

-- حدثنا بشر بن عبد الوهاب قال حدثني جنادة بن عمرو بن الجنيد بن عبد الرحمن قال دخلت من حوران آخذ عطائي فصليت الجمعة ثم خرجت إلى بابا الدرج فإذا عليه شيخ يقال له أبو شيبة القاص يقص على الناس فرغب فربنا وخوف فبكينا فلما أن انقضى حديثه قال اختموا مجلسنا بلعن أبي تراب فلعنوا أبا تراب فالتفت عن يميني فقلت ومن أبو تراب فقال علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته صلى الله عليهم وأول الناس إسلاما وأبو الحسن والحسين صلوات الله عليهما فقلت ما أصاب هذا القاص فقمت إليه وكان ذا وفرة فأخذت ورته بيدي وجعلت ألطم وجهه وأنطح برأسه الحائط وصاح واجتمع أعوان المسجد فوضعوا ردائي في رقبتي وساقوني حتى أدخلوني على هشام بن عبد الملك وابو شيبة يقدمني فصاح يا أمير المؤمنين قاصك وقاص آبائك وأجدادك أتى اليوم
إليه أمر عظيم من فعل بك هذا فقال هذا فالتفت إلي هشام وعنده أشراف الناس فقال أبا يحيى متى قدمت فقلت أمس وكنت على المصير إلى أمير المؤمنين فأدركتني الجمعة فصليت وخرجت إلى الدرج فإذا هذا الشيخ قائم يقص فجلست إليه فقرأ فسمعنا ورغب فرغبنا وحذر فبكينا ودعا فأمنا وقال في آخر كلامه اختموا مجلسنا بلعن أبي تراب فسألت من أبو تراب فقيل علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أول الناس إسلاما وابن عم رسول الله وزوج ابنته وأبو الحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين فوالله يا أمير المؤمنين لو ذكر هذا قرابة لك بمثل هذا الذكر ولعنه هذه اللعنة لأحللت به الذي أحللت به فكيف لا أغضب لص هر رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج انته قال فقال هشام بئسما صنع ثم عقد لي على السند ثم قال لبعض جلسائه مثل هذا لا يجاورني هاهنا فيفسد عليه البلد فباعد به إلى السند فقال لنا بشر بن عبد الوهاب وهو متصل على باب السند بيده اليمنى سيف وبيده اليسرى كيس يعظمه ومات الجنيد بالسند رحمه الله فقال فيه الشاعر من الخفيف ذهب الجود والجنيد جميعا **فعلى الجود والجنيد السلام .
أخبار وحكايات ج1/ص52
قلت : ولا أدري ما صحة هذه الحكاية ؟!

6- لقد ضلوا بحب أبي تراب
أبو العباس الشاعر الأعمى
1- قال المرزباني في معجمه في حقه هو ابن فروخ مولى لبني حذيفة بن عدي وكان هجاء خبيثا فاسقا مبغضا لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم مائلا إلى بني أمية مداحا لهم وهو القابل لأبي الطفيل عامر بن واثلة وكان شيعيا لعمرك إنني وأبا طفيل لمختلفان && والله الشهيد
لقد ضلوا بحب أبي تراب** كما ضلت عن الحق اليهود . فوات الوفيات ج1/ص430

2-السائب بن فروخ أبو العباس الضرير المكي الشاعر مولى بني جذيمة بن عدي بن الديل
كان منحرفا عن آل أبي طالب مائلا إلى بني أمية مادحا لهم وهو القائل لأبي الطفيل عامر بن واثلة وكان شيعيا
لعمرك إنني وأبا طفيل*** لمختلفان والله الشهيد

لقد ضلوا بحب أبي تراب** كما ضلت عن الحق اليهود
الوافر.
معجم الأدباء ج3/ص358



7-الذي تولى كبره (علي بن أبي طالب)!

1- الحسن بن علي الحلواني ثنا محمد بن إدريس الشافعي ثنا عمي قال دخل سليمان بن يسار على هشام فقال له يا سليمان من الذي تولى كبره منهم فقال له عبد الله بن أبي بن سلول فقال له كذبت هو علي بن أبي طالب قال أمير المؤمنين أعلم بما يقول فدخل ابن شهاب فقال يا بن شهاب من الذي تولى كبره منهم فقال له عبد الله بن أبي فقال له كذبت هو علي بن أبي طالب فقال له أنا أكذب لا أبا لك فوالله لو ناداني مناد من السماء إن الله أحل الكذب ما كذبت
2- وقال ابن شهاب حدثني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله وعلقمة بن وقاص كلهم عن عائشة أن الذي تولى كبره منهم عبد الله بن أبي فلم يزل القوم يغرون به فقال له هشام ارحل فوالله ما كان ينبغي لنا أن نحمل على مثلك فقال له ابن شهاب ولم ذاك أنا اغتصبتك على نفسي أو أنت اغتصبتني على نفسي فخل عني فقال له لا ولكنك استدنت ألفي ألف فقال قد علمت وأبوك قبلك أني ما استدنت هذا المال عليك ولا على أبيك فقال هشام إنا إن نهيج الشيخ يهيج الشيخ فأمر فقضى عنه من دينه ألف ألف فأخبر بذلك فقال الحمد لله الذي هذا هو من عنده.
تاريخ مدينة دمشق ج55/ص370

8-الوليد بن عبدالملك بن مروان

1-- حدثنا هارون بن عبد الله قال حدثنا عبد الرزاق بن همام عن معمر عن الزهري قال كنت عند الوليد بن عبد الملك فقال فقال الذي تولى كبره على بن أبي طالب فقلت كلا يا أمير المؤمنين أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعلقمة بن وقاص عن عائشة رضي الله عنها قالت الذي تولى كبره عبد الله بن أُبي
قال فما كان جرمه قلت أخبرني رجال من قومك أبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن عائشة رضي الله عنها قالت كان مسيئا في أمري.
أخبار المدينة ج1/ص198


2-حدثني محمد بن أبي السري
حدثنا عبد الرزاق
أخبرنا معمر عن الزهري قال كنت عند الوليد بن عبد الملك فقال الذي تولى كبره منهم علي بن أبي طالب فقلت لا
حدثني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله أنهم سمعوا عائشة تقول الذي تولى كبره منهم عبد الله بن أبي بن سلول. المعرفة والتاريخ ج1/ص201 وإسناده صحيح

وهو الذي تولى كبره أي معظمه وقيل الكبر الإثم وهو من الكبيرة كالخطء من الخطيئة.
لسان العرب ج5/ص129
كبير النواصب (الحجاج بن يوسف الثقفي )


وسف حدثنا عبد الله قال حدثني أبي قثنا سيار يعني بن حاتم قال نا جعفر يعني بن سليمان قال نا مالك يعني بن دينار قال سألت سعيد بن جبير قلت يا أبا عبد الله من كان حامل راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

قال فنظر الي وقال كأنك رخي البال فغضبت وشكوته الى إخوانه من القراء قلت: الا تعجبون من سعيد اني سألته من كان حامل راية رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر الي وقال انك لرخي البال قالوا أرأيت حين تسأله وهو خائف من الحجاج قد لاذ بالبيت كان حاملها علي!



علي بن أبي طالب رضي الله عنه من الكذابين

نا عيسى هو ابن يونس عن الأعمش قال
رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد ضربه الحجاج وهو متكىء على ابنه معقل وهم يقولون له العن فيقول لعن الله الكذابين ثم يسكت ثم يقول علي بن أبي طالب والمختار بن أبي عبيد
نا يعقوب بن سفيان(ثقة ) نا أبو سعيد الأشج(ثقة) نا حفص وأبو بكر بن عياش(ثقة) عن الأعمش(ثقة) قال
رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد ضربه الحجاج وكأن ظهره مسح وهو متكىء على ابنه وهم يقولون له العن الكذابين فيقول لعن الله الكذابين ثم يقول الله الله علي بن أبي طالب عبد الله بن الزبير المختار بن أبي عبيد قال الأعمش وأهل الشام حوله كأنهم حمير لا يدرون ما يقول وهو يخرجهم من اللعن
أخبرنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم نا محمد بن أحمد بن الحسن نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا يزيد بن مهران نا أبو بكر بن عياش عن الأعمش قال
رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى مجلودا على المصطبة وهم يقولون له العن الكذابين وكان رجلا ضخما به ربو فقال اللهم العن الكذابين آه ثم يسكت علي وعبد الله بن الزبير والمختار


صالح بن أحمد حدثني أبي قال
كان عبد الرحمن بن أبي ليلى من أصحاب علي بن أبي طالب وكان الحجاج ضربه وأوقعه على المصطبة وقيل له العن عليا فكان يقول اللهم العن الكذابين ثم يسكت علي بن أبي طالب يرفعه لئلا يقع عليه اللعن وعبد الله بن الزبير والمختار بن عبيد وكان عبد الرحمن يروي عن عمر وعلي وعبد الله وأبي وكان خرج مع ابن الأشعث وقتل بدجيل. وإسناده صحيح


عبد الرحمن بن أبي ليلى واسم أبي ليلى يليل بن احيحة بن الجلاح بن حريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس ويقال ليس لأبي ليلى اسم ويقال بلال هو أخو أبي ليلى يكنى أبو عيسى غرق ليلة دجلة مع ابن الأشعث سنة ثلاث وثمانين

عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال أدركت عشرين ومائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم من الأنصار إذا سئل أحدهم عن شىء أحب أن يكفيه صاحبه


يعقوب بن سفيان نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال جلست إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى وأصحابه يعظمونه كأنه أمير



قال ابن كثير :
فى حديث أسماء بنت الصديق إنه سيكون فى ثقيف كذاب ومبير فهذا هو الكذاب وهو يظهر التشيع واما المبير فهو الحجاج بن يوسف الثقفى وقد ولى الكوفة من جهة عبد الملك بن مروان كما سيأتى وكان الحجاج عكس هذا كان ناصبيا جلدا ظالما غاشما ولكن لم يكن فى طبقة هذا متهم على دين الاسلام ودعوة النبوة وأنه يأتيه الوحى من العلى العلام

وأما المبير فهو الحجاج بن يوسف هذا وقد كان ناصبيا يبغض عليا وشيعته في هوى آل مروان بني أمية وكان جبارا عنيدا مقداما على سفك الدماء بأدنى شبهة وقد روى عنه ألفاظ بشعة شنيعة ظاهرها الكفر كما قدمنا
--------------------------------
منقول من ملتقى أهل الحديث عن السيد الشيخ أبي حاتم الشريف.

الحقيقة
12 Mar 2009, 09:19 AM
موقف أهل السنة والجماعة من النواصب



أيها القارئ الكريم :
كلام علماء الإسلام صريح وواضح في الثناء على الإمام علي وبنيه - عليهم السلام - ، وعقيدتنا أننا نشهد بأن عليا والحسن والحسين – عليهم السلام - في جنات النعيم ، وهذا ظاهر ولله الحمد .

وأشير هنا إلى موقف أهل السنة من النواصب وبراءة أهل السنة من النصب ، وهذه مسألة مهمة جدا ؛ لأنها من أسباب الفرقة والاختلاف في الأمة ، وتوجد طائفة من المستفيدين والمنتفعين بهذه الفرقة تتحدث بما يشعل الفرقة ويزيدها في كل مناسبة ، بل وبدون مناسبة ، بكل كلام يذكي وقودها ويشعل نارها وهذا الكلام من البهتان والزور والكذب المحض .

فتجد المتحدث يتهم أهل السنة بكراهية الإمام علي وبنيه –عليهم السلام- ، ويطلق للسانه العنان في اختلاق الكذب ، وأحسن أحواله أن يكرر ويردد الروايات والقصص الخيالية عن بغض أهل السنة للإمـام علـي - عليه السلام- .

وأهل السنة يروون الأحاديث الكثيرة في فضائله ، فلا تجد كتابا في الحديث إلا وفيه ذكر فضائل الإمام علي - عليه السلام- ومناقبه .

أيها القارئ الكريم :
كلام أهل السنة في النواصب واضح ، وأكتفي بنقل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى - وهذا العالم يرى الشيعة أنه أشد علماء السنة عداوة لهم ، وقد صنف أكبر موسوعة سنية في الرد على الشيعة - .

قال رحمه الله :"وكان سب علي ولعنه من البغي الذي استحقت به الطائفة أن يقال لها : الطائفة الباغية ؛ كما رواه البخاري في صحيحه عن خالد الحذَّاء عن عكرمة قال : قال لي ابن عباس ولابنه علي : انطلقا إلى أبي سعيد واسمعا من حديثه ! فانطلقنا ، فإذا هو في حائط يصلحه فأخذ رداءه فاحتبى به ثم أنشأ يحدثنا ، حتى إذا أتى على ذكر بناء المسجد فقال : كنا نحمل لبنة لبنة وعمار لبنتين لبنتين ، فرآه النبي – صلى الله عليه وآله وسلم - فجعل ينفض التراب عنه ويقول :"ويح عمار ! تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار" قال : يقول عمار : أعوذ بالله من الفتن .

ورواه مسلم عن أبي سعيد أيضا قال : " أخبرني من هو خير مني أبو قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعمار –حين جعل يحفر الخندق- جعل يمسح رأسه ويقول : "بؤس ابن سمية تقتله فئة باغية" .
ورواه مسلم أيضا عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : "تقتل عمارا الفئة الباغية" .
وهذا أيضا يدل على صحة إمامة علي ، ووجوب طاعته ، وأن الداعية إلى طاعته داع إلى الجنة والداعي إلى مقاتلته داع إلى النار-وإن كان متأولا- وهو دليل على أنه لم يكن يجوز قتال علي ، وعلى هذا فمقاتله مخطئ وإن كان متأولا أو باغ بلا تأويل ، وهو أصح القولين لأصحابنا ، وهو الحكم بتخطئة من قاتل عليا وهو مذهب الأئمة الفقهاء الذين فرعوا على ذلك قتال البغاة المتأولين "[1] .

وتأمل في قوله الآتي :
قال رحمه الله - بعد أن بسط القول في كلام أهل السنة في يزيد ، وحرر المسألة ، وبين اختلاف الناس فيه- قال ما نصه :"وأما من قتل الحسين ، أو أعان على قتله ، أو رضي بذلك ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين "[2] .
فهل يمكن بعد ذلك لخطيب أو متعالم أن يطعن في أهل السنة ويقول بأنهم نواصب ، فهذا كلام إمام من أئمة السلف .

أخيراً مشاركة متميزة أخي المعتصم الحسيني ، يعطيك العافية .

الأسيف
12 Mar 2009, 06:59 PM
أشكرك أخي المعتصم الحسيني بس لو أعطيتنا الرابط كان أفضل لأن الموضوع طويل جداً
ولو تختصره لكان أجمل
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

المعتصم الحسيني
15 Mar 2009, 11:56 AM
أخي الحبيب الأسيف ما أدري كيف أنقل الرابط ..

على الموضوع هو أصلاً مقسم على عد عناوين حاولت أن أجل كل عنوان في ملف مستقل كي يسهل للقارئ الكريم التصفح
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .