مرشد الخير
05 Jun 2011, 07:36 PM
فرص الشرف ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
كتبهامحمد المطري المطري ، في 31 مايو 2011 الساعة: 07:56 ص
الحقيقة التي لا يريد الرئيس الإيمان بها و لا يريد من أحد أن يذكره بها ولا يريد احد ممن يستميتون في الولاء له التفكير بها هي حقيقة الملك المحسوم أمره و الذي يتشبث به بالرغم من الآيات والصور التي تمر أمامه و تكفي من كان في قلبه ذرة من إيمان إن يسلم بها .
كانت ثورتا تونس ومصر كافيتان للرئيس أن يفهم السالفة باللهجة السعودية أو الخليجية و لكنه ظن بما أوهم نفسه به أو زين له أن اليمن ليست تونس و ليست مصر وهي كذلك ولكن من منظور آخر غير منظوره أو منظور مجموعة مستشاريه و الطائشين المحيطين به و الذين يدفعونه إلى الهلكة دفعا.
انطلقت الثورة اليمنية السلمية وكانت خيارا كبيرا وفرصة عظيمة أتيحت للرئيس كي يلقي عن كاهله وعن كاهل اليمن أعباء ثلاثة و ثلاثين عاما من المعاناة و الشتات ..!
سلمية … سلمية … ذلك شعار هذه الثورة الذي لا تزال الأفواه تصدح به في ميادين وساحات التغيير ولكن يبدو أن الرئيس لم يصله هذه الصوت أو أن هناك من يحول دون وصوله إليه ولو تم له ذلك لاستطاع بملامسته أن يحدث تغييرا تأريخيا في خارطة المنطقة العربية المحيطة يحفظ له فضله في ذاكرته .
استطاع من استطاع أن يحرف مساره و أن يوقعه في مأزق كان في غنى عنه ، ثم فتح له باب جديد لفرصة جديدة قدمها له هيئة علماء اليمن في مبادرة تشرفه كما رأيناه في اجتماعه بهم في جامع الصالح وأبدى بداية لهم السمع والطاعة ولكنه انقلب عندما رأي جدية الأمر كما تذمر في اجتماع آخر و قام من الاجتماع مغضبا من نصيحة لأحد العلماء لم تعجبه .
ذكرني رفعه لكتاب الله أمام هيئة العلماء بالحيلة المنسوبة إلى عمرو بن العاص أثناء الخلاف بين سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ، حين أمر أتباع معاوية برفع كتاب الله لتحكيمه بينهم ثم ما وقع من التفاف بعد ذلك من قبل عمرو بن العاص . ( هناك اختلاف على صحة الواقعة ) .
تطورت المستجدات بعد ذلك و أقدم النظام على مجزرة جمعة الكرامة التي هزت العالم بأسره و أثارت غيض وغضب كل اليمنيين و في ذلك اليوم أعلنت وسائل الإعلام الرسمية عن مؤتمر صفحي للرئيس مساء ذلك اليوم ، سألني صديق يومها ما لذي تتوقعه من الرئيس في هذا المؤتمر ؟ قلت ما أتوقعه منه أن يقدم اعتذارا رسميا عن الجريمة وأن يعلن براءته منها وممن أقدموا عليها وأن يقيل على الأقل أربعة مسئولين في مقدمتهم وزير الداخلية و قائد الأمن المركزي وغيرهم ووووووو ، قال لي صاحبي بشكل ساخر إن هذا لن يكون وان ما سيفعله الرئيس أنه سينسب هذه الجريمة إلى اللقاء المشترك ، وكدت أن ادخل معه في رهان لشدة إيماني بما كنت اعتقد ولكن يبدو أنني بالغت في تفاؤلي .
لقد خسر الرئيس هذه الفرصة أيضا بالرغم من فداحة ثمنها وكان يمكن أن يبادر إلى التنحي استجابة لمبادرة علماء اليمن التي كانت لا تزال قائمة أثناء ذلك ، وخاصة بعد التتابع السريع لانحياز قادة كبار ووزراء وسفراء إلى صفوف المؤيدين للثورة ، و ما علمنا به من لقاء تم في بيت نائب الرئيس وعن اتفاق نقضه بعد ذلك تم بحضور سفراء دول و مشائخ وأعيان وهي الفرصة التي أضاعها مرة أخرى بانقلابه عليها .
تواصلت الإحتجاجات و الإعتصامات و أخذت بعدا آخرا و بدأ التصعيد يزيد كما تواصلت عمليات القمع و القتل من قبل الأجهزة اليمنية و الحرس تجاه المعتصمين في الساحات وبشكل يعكس عدم مصداقية الرئيس في ما يعلنه أمام الرأي العام .
في هذا خضم هذه الإعتداءات الدموية على المعتصمين و محاولة إجهاض ثورتهم بقلب حاقد ودم بارد فُتح أمام الرئيس بابٌ جديدٌ لفرصة جديدة أخرى للخروج المشرف عبر مبادرة دعا إليها دول مجلس التعاون الخليجي الذين باشروا بكل اهتمام تقديها وتحملوا لإنجاحها كل الصعاب و الإهانات المصاحبة لمراوغة النظام و تعنته .
بكل بساطة وسخرية لم يوقع الرئيس وعاد الزياني يحمل حزنين ، حزن الفشل و حزن الموقف المخزي الذي تعرض له مع بعض السفراء من قبل بلاطجة النظام على عين الرئيس ومباركته ، ومع هذا فإني اعتقد أن الزياني لا يأبه لهذا الموقف بقدر ما يهمه أن ينجح في مسعاه الذي يؤمن أن فيه خيرا للنظام ممثلا بالرئيس أولا وللشعب اليمني ممثلا في شباب الثورة .
مبررات رفض الرئيس لعدم التوقيع ليست منطقية ولا أخلاقية ، والمبررات المحتملة هو عدم ثقة الرئيس و نظامه بالضمانات التي قدمت له ولنظامه بعد التوقيع على المبادرة ، ربما كان محقا من جانب القلق والشكوك التي سيطرت عليه هذه الأيام ولكن في الواقع أن هذه الضمانات ضمانات أكيدة لا خوف ولا قلق منها لأنها تأتي من دول عديدة عربية و دولية لا أعتقد أنها ستسمح بنقضها يوما ما حتى لو تطلب ذلك قطع علاقاتها مع اليمن أو الدخول في أزمات مع أي حكومة قادمة فيه .
ولا يعني إصرار شباب الثورة في مطالبهم على محاكمة الرئيس ونظامه أن يتم ذلك فالرئيس والنظام على ضوء هذه المبادرة سيغادر اليمن آمنا ولن يبقى فيها كمبارك ليتعرض لما تعرض له أو يغادرها بغير ضمانات كابن علي لتتم المطالبة بتسليمه بعد ذلك .
إن هذه الفرصة لا تزال قائمة و أخشى أن يأتي اليوم الذي يندم فيه الرئيس على ضياعها يوم يقول له الذين من حوله إنا برءاء منك إنا نخاف الله رب العالمين وقد بدأت عقارب ساعات هذا اليوم تقترب …!!!
أتمنى أن يأتي اليوم الذي اعرف فيه ما إذا كان الرئيس هو الذي يخطط ويأمر فريقه بالتنفيذ أم أن هناك فريقا يحيطون به و يسيطرون عليه هم الذين يخططون و يأمرونه بالتنفيذ !!!
لماذا ؟ لأني لا أتصور أن عاقلا يسعى إلى حتفه بظلفه كما يقال وهو يرى أن مصيره مهدد و يضيع فرصا أمامه للنجاة والخروج بماء الوجه ومع ذلك يسعى إلى خلق أزمات و تفجير صراعات هو الخاسر فيها مهما بدا له من أوهام الإنتصار .
لا أدري لماذا زج بنفسه في مواجهة مع القبائل بما قام به من اعتداء على بيت الشيخ عبد الله في الأسبوع الماضي ولم يكتف بذلك بل حاول تصفية لجنة الوساطة برئاسة اللواء غالب القمش ذراعه الأمني المخلص .
وهنا ادخل على نفسه في حلبة الصراع فريق القبائل لجرها إلى حرب أهلية وهو لا يدري أن هذا ربما يكشف عن عجز لا يعلمه وقد انكشف جانب منه ، فهل يواصل في حماقاته خاصة وقد دخل إلى الساحة الجانب العسكري بقوة ممن سبق تأييدهم للثورة وممن انضم مؤخرا بعد المواجهة مع أولاد الشيخ عبد الله .
يمكن القول بعد هذا أن أمام الرئيس خمس جبهات في أزمته الراهنة التي يعيشها والتي تضع أمامه احتمالات الخروج المشرف أو الخروج المهين وهي :
- الثورة السلمية : وقد أضاع فرصة التعاطي معها من بداية انطلاقتها كما أسلفنا .
- المبادرة الخليجية : وهي فرصة لا تزال قائمة وبالذات هذه الأيام .
- القبائل : والقبائل ربما إذا استمرت المواجهة معها أن تأتي بنتائج عكسية لا تسره .
- المؤسسة العسكرية : نحت هذه المؤسسة منحا جديد اليوم لا ينسجم مع سياسة الرئيس و مخططاته بعد صدور البيان الأول لها خاصة وأن هذا البيان موقع من عملاقة كبار في هذه المؤسسة الكبيرة التي يحاول الرئيس كما أشير أن يصرفها عن مهامها الوطنية والأخلاقية .
- القاعدة : يحاول الرئيس بقوة إقحام القاعدة في حلبة الصراع و التهديد بها دول الخليج و أوربا وأمريكا ، ولكن يبدو أن القاعدة ليس لها من عدو على اليمن سوى الرئيس الذي عانت و لا تزال تعاني منه ، كما أن الدول التي يخوفها الرئيس بالقاعدة هي أعلم منه بحجم هذه القاعدة ومن يقف ورائها . هذا من جهة ومن جهة أخرى هناك إجماع على أن القاعدة هي من صنيعة الرئيس يظهرها متى شاء ويخفيها متى شاء وبالتالي لا خوف من هذا الجانب
قال لي أخي حسن الأشموري الذي اعتز به وهو كاتب ومحلل سياسي قدير أن ما يكتبه لا يقدم ولا يؤخر و لا يؤثر في الواقع شيء فقلت له إننا إنما نحاول أن نكتب لنعبر عما يجول في أنفسنا مما نرى ونسمع وليس بيننا وبين أشخاص عداوات شخصية وليس من أخلاقنا أن نجامل أحدا في أمور من العار غض الطرف عنها ومن واجبنا أيضا كغيرنا أن ننصح ما استطعنا إلى ذلك سبيلا .
رؤيا :
عن ابن عباس أن رسول الله كان مما يقول لأصحابه من رأى منكم رؤيا فليقصها أعبرها له . يكفي هذا لأقول أن رؤى كثيرة سمعتها هذه الأيام وتدور حول المتغيرات الواقعة هذه الأيام ومنها ما رأتها إحدى بناتي تقول فيها :
رأيت كأنني في شارع و في هذا الشارع مبنى كبير من زجاج ( مبنى حديث ) وأمام هذا المبنى حفرت حفرة عميقة جدا وجمع غفير من المسئولين والوزراء والأجانب وهم من حفروا هذه الحفرة و يملئونها حمما بركانية ملتهبة والجميع يعدون وينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في الرئيس ( علي عبد الله ) ثم تم أخراج الرئيس والحبل ملتف حول رقبته و يتم إنزاله إلى الحفرة ببطيء شديد حتى تم إغراقه فيها بين الحمم هذه وبعدها فرح جميع هؤلاء فرحا شديدا وأكثرهم الأجانب وهي أجهشت بالبكاء لما رأته من نهاية محزنة للرئيس .
الرؤيا واضحة كما قال احد المفسرين و الذين حول الرئيس هم الذين يقودونه وسيوقعونه في هذه الحفرة ( المصير السيئ ) بما يشيرونه عليه ويصورنه له من أوهام .
كتبهامحمد المطري المطري ، في 31 مايو 2011 الساعة: 07:56 ص
الحقيقة التي لا يريد الرئيس الإيمان بها و لا يريد من أحد أن يذكره بها ولا يريد احد ممن يستميتون في الولاء له التفكير بها هي حقيقة الملك المحسوم أمره و الذي يتشبث به بالرغم من الآيات والصور التي تمر أمامه و تكفي من كان في قلبه ذرة من إيمان إن يسلم بها .
كانت ثورتا تونس ومصر كافيتان للرئيس أن يفهم السالفة باللهجة السعودية أو الخليجية و لكنه ظن بما أوهم نفسه به أو زين له أن اليمن ليست تونس و ليست مصر وهي كذلك ولكن من منظور آخر غير منظوره أو منظور مجموعة مستشاريه و الطائشين المحيطين به و الذين يدفعونه إلى الهلكة دفعا.
انطلقت الثورة اليمنية السلمية وكانت خيارا كبيرا وفرصة عظيمة أتيحت للرئيس كي يلقي عن كاهله وعن كاهل اليمن أعباء ثلاثة و ثلاثين عاما من المعاناة و الشتات ..!
سلمية … سلمية … ذلك شعار هذه الثورة الذي لا تزال الأفواه تصدح به في ميادين وساحات التغيير ولكن يبدو أن الرئيس لم يصله هذه الصوت أو أن هناك من يحول دون وصوله إليه ولو تم له ذلك لاستطاع بملامسته أن يحدث تغييرا تأريخيا في خارطة المنطقة العربية المحيطة يحفظ له فضله في ذاكرته .
استطاع من استطاع أن يحرف مساره و أن يوقعه في مأزق كان في غنى عنه ، ثم فتح له باب جديد لفرصة جديدة قدمها له هيئة علماء اليمن في مبادرة تشرفه كما رأيناه في اجتماعه بهم في جامع الصالح وأبدى بداية لهم السمع والطاعة ولكنه انقلب عندما رأي جدية الأمر كما تذمر في اجتماع آخر و قام من الاجتماع مغضبا من نصيحة لأحد العلماء لم تعجبه .
ذكرني رفعه لكتاب الله أمام هيئة العلماء بالحيلة المنسوبة إلى عمرو بن العاص أثناء الخلاف بين سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ، حين أمر أتباع معاوية برفع كتاب الله لتحكيمه بينهم ثم ما وقع من التفاف بعد ذلك من قبل عمرو بن العاص . ( هناك اختلاف على صحة الواقعة ) .
تطورت المستجدات بعد ذلك و أقدم النظام على مجزرة جمعة الكرامة التي هزت العالم بأسره و أثارت غيض وغضب كل اليمنيين و في ذلك اليوم أعلنت وسائل الإعلام الرسمية عن مؤتمر صفحي للرئيس مساء ذلك اليوم ، سألني صديق يومها ما لذي تتوقعه من الرئيس في هذا المؤتمر ؟ قلت ما أتوقعه منه أن يقدم اعتذارا رسميا عن الجريمة وأن يعلن براءته منها وممن أقدموا عليها وأن يقيل على الأقل أربعة مسئولين في مقدمتهم وزير الداخلية و قائد الأمن المركزي وغيرهم ووووووو ، قال لي صاحبي بشكل ساخر إن هذا لن يكون وان ما سيفعله الرئيس أنه سينسب هذه الجريمة إلى اللقاء المشترك ، وكدت أن ادخل معه في رهان لشدة إيماني بما كنت اعتقد ولكن يبدو أنني بالغت في تفاؤلي .
لقد خسر الرئيس هذه الفرصة أيضا بالرغم من فداحة ثمنها وكان يمكن أن يبادر إلى التنحي استجابة لمبادرة علماء اليمن التي كانت لا تزال قائمة أثناء ذلك ، وخاصة بعد التتابع السريع لانحياز قادة كبار ووزراء وسفراء إلى صفوف المؤيدين للثورة ، و ما علمنا به من لقاء تم في بيت نائب الرئيس وعن اتفاق نقضه بعد ذلك تم بحضور سفراء دول و مشائخ وأعيان وهي الفرصة التي أضاعها مرة أخرى بانقلابه عليها .
تواصلت الإحتجاجات و الإعتصامات و أخذت بعدا آخرا و بدأ التصعيد يزيد كما تواصلت عمليات القمع و القتل من قبل الأجهزة اليمنية و الحرس تجاه المعتصمين في الساحات وبشكل يعكس عدم مصداقية الرئيس في ما يعلنه أمام الرأي العام .
في هذا خضم هذه الإعتداءات الدموية على المعتصمين و محاولة إجهاض ثورتهم بقلب حاقد ودم بارد فُتح أمام الرئيس بابٌ جديدٌ لفرصة جديدة أخرى للخروج المشرف عبر مبادرة دعا إليها دول مجلس التعاون الخليجي الذين باشروا بكل اهتمام تقديها وتحملوا لإنجاحها كل الصعاب و الإهانات المصاحبة لمراوغة النظام و تعنته .
بكل بساطة وسخرية لم يوقع الرئيس وعاد الزياني يحمل حزنين ، حزن الفشل و حزن الموقف المخزي الذي تعرض له مع بعض السفراء من قبل بلاطجة النظام على عين الرئيس ومباركته ، ومع هذا فإني اعتقد أن الزياني لا يأبه لهذا الموقف بقدر ما يهمه أن ينجح في مسعاه الذي يؤمن أن فيه خيرا للنظام ممثلا بالرئيس أولا وللشعب اليمني ممثلا في شباب الثورة .
مبررات رفض الرئيس لعدم التوقيع ليست منطقية ولا أخلاقية ، والمبررات المحتملة هو عدم ثقة الرئيس و نظامه بالضمانات التي قدمت له ولنظامه بعد التوقيع على المبادرة ، ربما كان محقا من جانب القلق والشكوك التي سيطرت عليه هذه الأيام ولكن في الواقع أن هذه الضمانات ضمانات أكيدة لا خوف ولا قلق منها لأنها تأتي من دول عديدة عربية و دولية لا أعتقد أنها ستسمح بنقضها يوما ما حتى لو تطلب ذلك قطع علاقاتها مع اليمن أو الدخول في أزمات مع أي حكومة قادمة فيه .
ولا يعني إصرار شباب الثورة في مطالبهم على محاكمة الرئيس ونظامه أن يتم ذلك فالرئيس والنظام على ضوء هذه المبادرة سيغادر اليمن آمنا ولن يبقى فيها كمبارك ليتعرض لما تعرض له أو يغادرها بغير ضمانات كابن علي لتتم المطالبة بتسليمه بعد ذلك .
إن هذه الفرصة لا تزال قائمة و أخشى أن يأتي اليوم الذي يندم فيه الرئيس على ضياعها يوم يقول له الذين من حوله إنا برءاء منك إنا نخاف الله رب العالمين وقد بدأت عقارب ساعات هذا اليوم تقترب …!!!
أتمنى أن يأتي اليوم الذي اعرف فيه ما إذا كان الرئيس هو الذي يخطط ويأمر فريقه بالتنفيذ أم أن هناك فريقا يحيطون به و يسيطرون عليه هم الذين يخططون و يأمرونه بالتنفيذ !!!
لماذا ؟ لأني لا أتصور أن عاقلا يسعى إلى حتفه بظلفه كما يقال وهو يرى أن مصيره مهدد و يضيع فرصا أمامه للنجاة والخروج بماء الوجه ومع ذلك يسعى إلى خلق أزمات و تفجير صراعات هو الخاسر فيها مهما بدا له من أوهام الإنتصار .
لا أدري لماذا زج بنفسه في مواجهة مع القبائل بما قام به من اعتداء على بيت الشيخ عبد الله في الأسبوع الماضي ولم يكتف بذلك بل حاول تصفية لجنة الوساطة برئاسة اللواء غالب القمش ذراعه الأمني المخلص .
وهنا ادخل على نفسه في حلبة الصراع فريق القبائل لجرها إلى حرب أهلية وهو لا يدري أن هذا ربما يكشف عن عجز لا يعلمه وقد انكشف جانب منه ، فهل يواصل في حماقاته خاصة وقد دخل إلى الساحة الجانب العسكري بقوة ممن سبق تأييدهم للثورة وممن انضم مؤخرا بعد المواجهة مع أولاد الشيخ عبد الله .
يمكن القول بعد هذا أن أمام الرئيس خمس جبهات في أزمته الراهنة التي يعيشها والتي تضع أمامه احتمالات الخروج المشرف أو الخروج المهين وهي :
- الثورة السلمية : وقد أضاع فرصة التعاطي معها من بداية انطلاقتها كما أسلفنا .
- المبادرة الخليجية : وهي فرصة لا تزال قائمة وبالذات هذه الأيام .
- القبائل : والقبائل ربما إذا استمرت المواجهة معها أن تأتي بنتائج عكسية لا تسره .
- المؤسسة العسكرية : نحت هذه المؤسسة منحا جديد اليوم لا ينسجم مع سياسة الرئيس و مخططاته بعد صدور البيان الأول لها خاصة وأن هذا البيان موقع من عملاقة كبار في هذه المؤسسة الكبيرة التي يحاول الرئيس كما أشير أن يصرفها عن مهامها الوطنية والأخلاقية .
- القاعدة : يحاول الرئيس بقوة إقحام القاعدة في حلبة الصراع و التهديد بها دول الخليج و أوربا وأمريكا ، ولكن يبدو أن القاعدة ليس لها من عدو على اليمن سوى الرئيس الذي عانت و لا تزال تعاني منه ، كما أن الدول التي يخوفها الرئيس بالقاعدة هي أعلم منه بحجم هذه القاعدة ومن يقف ورائها . هذا من جهة ومن جهة أخرى هناك إجماع على أن القاعدة هي من صنيعة الرئيس يظهرها متى شاء ويخفيها متى شاء وبالتالي لا خوف من هذا الجانب
قال لي أخي حسن الأشموري الذي اعتز به وهو كاتب ومحلل سياسي قدير أن ما يكتبه لا يقدم ولا يؤخر و لا يؤثر في الواقع شيء فقلت له إننا إنما نحاول أن نكتب لنعبر عما يجول في أنفسنا مما نرى ونسمع وليس بيننا وبين أشخاص عداوات شخصية وليس من أخلاقنا أن نجامل أحدا في أمور من العار غض الطرف عنها ومن واجبنا أيضا كغيرنا أن ننصح ما استطعنا إلى ذلك سبيلا .
رؤيا :
عن ابن عباس أن رسول الله كان مما يقول لأصحابه من رأى منكم رؤيا فليقصها أعبرها له . يكفي هذا لأقول أن رؤى كثيرة سمعتها هذه الأيام وتدور حول المتغيرات الواقعة هذه الأيام ومنها ما رأتها إحدى بناتي تقول فيها :
رأيت كأنني في شارع و في هذا الشارع مبنى كبير من زجاج ( مبنى حديث ) وأمام هذا المبنى حفرت حفرة عميقة جدا وجمع غفير من المسئولين والوزراء والأجانب وهم من حفروا هذه الحفرة و يملئونها حمما بركانية ملتهبة والجميع يعدون وينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في الرئيس ( علي عبد الله ) ثم تم أخراج الرئيس والحبل ملتف حول رقبته و يتم إنزاله إلى الحفرة ببطيء شديد حتى تم إغراقه فيها بين الحمم هذه وبعدها فرح جميع هؤلاء فرحا شديدا وأكثرهم الأجانب وهي أجهشت بالبكاء لما رأته من نهاية محزنة للرئيس .
الرؤيا واضحة كما قال احد المفسرين و الذين حول الرئيس هم الذين يقودونه وسيوقعونه في هذه الحفرة ( المصير السيئ ) بما يشيرونه عليه ويصورنه له من أوهام .