المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البيان الختامي للدورة الثاني للمؤتمر العام الرابع للتجمع اليمني للإصلاح >>معالجات الس


أبو عمر اليمني
15 Mar 2009, 09:21 PM
البيان الختامي للدورة الثاني للمؤتمر العام الرابع للتجمع اليمني للإصلاح >>معالجات السلط فتحت الثغرات أمام المشاريع الصغيرة واللاوطني لتنخر في جسد الوحدة الوطني


الأحد , 15 مارس 2009 م

[/URL] [URL="[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]"] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]) - يحمل المؤتمر العام السلطة وحزبها الحاكم مسؤولية هدر أكثر من عشرة مليار دولار من الفوائض المالية للنفط للفترة 2001م - 2008م من خلال الاعتمادات الإضافية التي دأبت الحكومة على تقديمها سنوياً وإنفاقها على شراء الولاءات السياسية

عقد التجمع اليمني للإصلاح مؤتمره العام الرابع - الدورة الثانية (دورة الشيخ/ عبدالله بن حسين الأحمر - رحمه الله)، في العاصمة صنعاء خلال الفترة من 15من ربيع الأول سنة 1430هـ إلى 16 منه، الموافق 11من مارس سنة 2009م إلى 12 منه،
وفيما يلي نص البيان بتصرف:
بعد جلسة الافتتاح بدأ المؤتمر العام جلسات أعماله بإقرار جدول أعماله الذي تضمن :
1.تقرير رئيس الهيئة العليا. 2.مشروع تعديلات النظام الأساسي. 3.المستجدات.
وقد شكل المؤتمر العام لجنة لاستيعاب ملاحظات أعضاء المؤتمر العام حول تقرير رئيس الهيئة العليا، وأخرى لصياغة البيان الختامي، من عددٍ من الإخوة أعضاء المؤتمر العام.
وقد دارت في المؤتمر العام نقاشات مستفيضة وقدمت مداخلات وآراء تتعلق بالموضوعات الواردة في جدول الأعمال، ثم خرج المؤتمر بالقرارات والتوصيات الآتية :
أولاً : المحور التنظيمي :
*أقر المؤتمر العام تقرير رئيس الهيئة العليا مع الملحوظات عليه، وعبر عن التقدير لكل الجهود التي بذلها الإخوة والأخوات قيادات وقواعد الإصلاح خلال الفترة بين دورتي الانعقاد.
*أقر المؤتمر العام التعديلات على النظام الأساسي التي تتضمن إعادة هيكلة وتطوير أطر الإصلاح على المستويين المركزي والمحلي.
*اتخذ عدداً من القرارات والتوصيات التنظيمية الداخلية.
ثانياً : القضايا السياسية :
وقف المؤتمر العام أمام مجمل الأوضاع السياسية في البلاد، ويرى أن ممارسة السلطة على قاعدة الولاءات الضيقة والمصالح غير المشروعة تمثل جذر الأزمة الوطنية الخطيرة التي تمر بها البلاد بما تحمله من نذر كارثية، ويدعو الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم لإخراج البلاد من هذه الحالة المأساوية التي تعيشها، وإزاء ذلك اتخذ المؤتمر ما يلي:
1.يرى المؤتمر أن ما توصلت إليه الأحزاب والتنظيمات السياسية من اتفاق على إجراء إصلاحات انتخابية وسياسية خلال الفترة الماضية التي تم بموجبها الاتفاق على التمديد لمجلس النواب، وتأجيل الانتخابات النيابية الرابعة عامين، يضعنا أمام تحديات ومسئوليات كبيرة، وهي تعتبر محاولة أخيرة لتلافي اتساع نطاق الأزمة ويجب على الجميع العمل على تحقيق الإصلاحات، بما يمكن من إجراء انتخابات حرة ونزيهة يتحقق فيها بصورة عملية وجادة مبدأ التداول السلمي للسلطة، وهذا يفرض علينا احترام الوقت، فإهداره كما جرى سابقا ستكون نتائجه وعواقبه وخيمة.
2.القضية الجنوبية :
وقف المؤتمر العام أمام الأوضاع الخطيرة في المحافظات الجنوبية ونذرها الكارثية، والناجمة أساساً عن سياسات التفرد، وإقصاء شركاء الحياة السياسية، وغياب المواطنة المتساوية حيث أدارت السلطة ظهرها لأسس التعددية السياسية والحزبية ومرتكزات الشراكة الوطنية التي قامت عليها الوحدة السلمية في 22 من مايو 1990م، وإصرارها على التعامل مع أوضاع وتحديات ما بعد حرب 94م بخفة وتعالٍ فأصمت آذانها عن سماع النصح الصادق والرأي الصائب ولم تكن الصيحة التي أطلقها المؤتمر العام الأول (الدورة الأولى) للتجمع اليمني للإصلاح في بيانه الختامي الصادر يوم 24 من سبتمبر 1994م داعياً الحكومة (لمعالجة آثار الحرب وإزالة مخلفاتها، وتعمير المناطق المتضررة) بالإضافة إلى دعوته (للاهتمام بالمحافظات الجنوبية وإعطائها الأولوية في المشاريع والخدمات ...) وما ذلك إلا أنموذجاً لمحاولات الإصلاح دفع الأمور بالاتجاه الصحيح منذ وقت مبكر، ولكن الذي حصل أن أطلقت يد الفساد والعبث، لا سيما في الثلث الأخير من التسعينات تسريح انتقائي لعشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين وكان نصيب أبناء المحافظات الجنوبية من ذلك كبيراً وعندما بدأ الآلاف من هؤلاء بإقامة الفعاليات السلمية أصمت السلطة آذانها مرة أخرى عن رؤى ومقترحات اللقاء المشترك في المعالجة الوطنية لهذه الأوضاع وراحت تعمل على طريقتها في معالجة واحتواء الأزمة تارة عبر أساليب توزيع الهبات والأموال وشراء السكوت، أو عبر استخدام العنف وإطلاق الرصاص الحي والسجن والملاحقات التعسفية لقمع هذا الحراك تارة أخرى ، فلم يؤد ذلك إلا إلى المزيد من التأجيج والتعقيدات وسد أبواب المعالجات الوطنية ، وفتح الثغرات أمام المشاريع الصغيرة واللاوطنية لتنخر في جسد الوحدة الوطنية بصورة غير مسبوقة. وحيال هذا الوضع بكل تعقيداته وإفرازاته فإن المؤتمر العام يهيب بالمجتمع اليمني بكل قواه ومكوناته السياسية والاجتماعية ومنظماته المدنية وعلمائه ومفكريه ومثقفيه ورجاله ونسائه وشبابه وشيوخه على مغادرة حالة السلبية والتفرج وتحمل مسؤوليتهم الوطنية والتنادي لطرح ودراسة الحلول والمعالجات الجادة متخذين من القضية الجنوبية مدخلاً للإصلاح السياسي والوطني الشامل
وفي هذا السياق يؤكد المؤتمر على ما يلي :
أ- يثمن المؤتمر مواقف ودور أعضاء وأنصار الإصلاح والمشترك في انخراطهم ومشاركتهم في كافة المناشط والفعاليات السلمية التي تمت في المحافظات الجنوبية.
ب- يحيي المؤتمر كافة الفعاليات السياسية والشعبية المنضوية تحت مكونات الحراك السلمي الهادف إلى تقوية أواصر الوحدة والمحبة وتمتين السلم الاجتماعي، وتجنيب البلاد أخطار ثقافة الحقد والكراهية والاستعلاء والإقصاء وما قد ينجم عنها من تشتت وتمزق.
ج- يحيي المؤتمر المواقف المشرفة للإصلاح وأحزاب اللقاء المشترك تجاه القضية الجنوبية باعتبارها قضية سياسية حقوقية مطلبية وكونها أبرز مظاهر الأزمة الوطنية التي تعيشها البلاد، وهي مدخل صحيح وسليم للإصلاح السياسي والوطني الشامل، مطالبين السلطات بالاعتراف بهذه القضية كقضية سياسية، وعدم التعالي عليها، والكف عن قمع نشطائها وفعالياتها وعدم عسكرة الحياة المدنية، والتحقيق مع كل المتسببين في قمع الفعاليات وقتل وجرح الأبرياء من المواطنين، وإعادة كافة المسرحين قسراً من مدنيين وعسكريين إلى أعمالهم.
3. اللقاء المشترك :
يعبر المؤتمر عن ارتياحه لتعاطي اللقاء المشترك مع مجمل الأزمات والمشكلات القائمة على الساحة اليمنية بروح وطنية مسئولة ومنفتحة، كما يحيي الروح المسئولة التي تحلت بها قيادات وقواعد وأنصار الإصلاح واللقاء المشترك في محافظات الجمهورية، وهم يمارسون حقهم المكفول في الدستور والقانون في النضال السلمي عبر مختلف الفعاليات الحقوقية والمهنية والسياسية، ويؤكد المؤتمر على ضرورة تطوير آليات وأطر عمل اللقاء المشترك بصورة تكافئ حجم التحديات التي تفرزها أوضاع الأزمة في البلاد.
4. التشاور الوطني :
يقدر المؤتمر جهود اللقاء المشترك في الإعداد والتحضير للتشاور الوطني على طريق الحوار الوطني لإخراج البلاد من الأزمة الوطنية الراهنة، ويؤكد على أهمية رفع وتائر العمل بما يتناسب وحجم هذه المهمة الوطنية الاستراتيجية، وبهذا الصدد يدعو أبناء الوطن بكل فئاتهم وقواهم السياسية والاجتماعية الحية لإنجاح هذه الفعالية الوطنية والمشاركة الفاعلة فيها.
5. قضية صعدة :
يقدر المؤتمر الجهد والدور الذي أسهم به اللقاء المشترك في ايقاف القتال في صعدة ويطالب الحكومة بسرعة استكمال معالجة آثاره وتعويض المتضررين وإعادة الإعمار، واتخاذ كافة المعالجات التي من شأنها أن تنزع فتائل وذرائع وأسباب تجدد القتال ودورات العنف.
6. السياسة الخارجية للبلاد :
ناقش المؤتمر السياسة الخارجية التي تنتهجها بلادنا، ويرى أن الفردية والارتجالية والتقلبات المزاجية التي أديرت بها السياسة الخارجية في المحيطين الإقليمي والدولي خلال الفترة الماضية قد أضرت بمصالح اليمن كثيراً وفوتت عليها الكثير من الفرص التي كان يمكن أن يكون لها آثار إيجابية على برامج التنمية ومكافحة الفقر والبطالة، ويطالب السلطة الالتزام بالأطر المؤسسية واعتماد الدراسات العلمية والتحلي بالمصداقية لضمان رشد القرار في السياسة الخارجية، وفي هذا السياق يؤكد المؤتمر على ضرورة اعتماد مبدأ الكفاءة وإيلاء الكادر الدبلوماسي المحترف الاهتمام الكافي وإتاحة فرص التأهيل والترقي أمامه بصورة تتناسب مع الدور المأمول منه.
7-القوات المسلحة:
يدعو المؤتمر العام الحكومة إلى الاهتمام بمنتسبي القوات المسلحة والأمن وتوفير مقومات العيش اللائق والكريم لهم.
8-تسخير وسائل الاعلام الرسمية:
عبر المؤتمر العام عن استيائه واستنكاره لما دأبت عليه وسائل الإعلام العامة من إطلاق حملات الإساءة والتشويه لأحزاب اللقاء المشترك وتجاهل فعالياتهم وأنشطتهم أو التغطية المنقوصة والمشوهة لها، ومن ذلك ما قامت به القناة الفضائية اليمنية مساء الأربعاء 11 مارس 2009م من تغطية مبتسرة شوهاء لوقائع الحفل الافتتاحي للمؤتمر العام الرابع للتجمع اليمني للإصلاح بالمخالفة الصريحة لقانون الأحزاب والتنظيمات السياسية الذي يعطي الأحزاب والتنظيمات السياسية حق عرض رؤاها عبر وسائل الإعلام العامة جميعها، ويوجب على تلك الوسائل اعطاء فرص متكافئة لجميع الاحزاب والتنظيمات السياسية دون تمييز بين من هو في السلطة او في المعارضة.
7. قضية الاخوة : الشيخ/ عبدالمجيد الزنداني، والشيخ/ محمد المؤيد، والأستاذ/ محمد زايد :
يعبر المؤتمر عن تضامنه مع الشيخ عبد المجيد الزنداني ويرفض التهم الباطلة الموجهة إليه من وزارة الخزانة الأمريكية ويدعو الحكومة إلى القيام بواجبها أمام مجلس الأمن كون الشيخ عبدالمجيد عضو مجلس رئاسة سابق وأحد مناضلي الثورة وعالم من علماء العالم الإسلامي.
كما يقدر المؤتمر قرار محكمة الاستئناف الأمريكية التي قضت ببراءة الشيخ محمد بن علي المؤيد والأستاذ محمد زايد وردت الطعن المقدم من الحكومة الأمريكية ويشكر المؤتمر كل من ساهم في هذه القضية رسمياً وشعبياً ويحث على مواصلة تلك الجهود والضغوط على الإدارة الأمريكية حتى يتحقق الإفراج عنهما وعودتهما إلى أهلهما ويطلب المؤتمر من أعضاء الإصلاح وعموم أبناء اليمن الدعاء لهما.
ثالثاً : الحقوق والحريات :
وقف المؤتمر العام أمام ما تمارسه السلطة من قمع ومصادرة للحقوق والحريات وتضييق ومصادرة للمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني وممارسة التمييز السياسي في الوظيفة العامة وغيرها من الممارسات الخارجة عن الدستور والقانون وحيال ذلك، فإن المؤتمر يؤكد على ما يلي:
1. حق المواطنين في التعبير عن آرائهم والدفاع عن حقوقهم بالطرق السلمية المختلفة كالمظاهرات والاعتصامات والمسيرات واستخدام وسائل الإعلام المختلفة المقروء ة والمسموع والمرئية دون إعاقة أو تعطيل.
2. حق تكوين الأحزاب والنقابات ومختلف منظمات المجتمع الأهلي بعيداً عن تدخل السلطة في تفريخها والتضييق عليها والسطو على ممتلكاتها.
3. ضمان مجانية التعليم والرعاية الصحية لجميع المواطنين وكفالة حق تولي الوظيفة العامة والترقية فيها وعدم تسييسها وكفالة الخدمات الأساسية والأمن ومنع العدوان بكل أشكاله.
4. إغلاق السجون الخاصة ومنع التعذيب الجسدي والنفسي والاعتقالات خارج إطار القانون والخطف والإخفاء وانتزاع الاعتراف بالإكراه ومحاسبة من يعاقب المواطن على آرائه السياسية بما في ذلك نشطاء الحقوق والحريات ومحرري الصحف كصحيفة الأيام.
5. حق الحصول على المعلومات المتعلقة بالشأن العام.
6. يطالب المؤتمر بإلغاء كل المحاكمات السياسية وما ترتب عليها من إجراءات مثل محاكمة ناشطي الحراك في المحافظات الجنوبية والتعسفات خارج القانون كما يحدث في كثير من المحاكمات كقضية خيران حجة وغيرها.
7. إنشاء هيئة مستقلة تختص بحقوق الإنسان بعيداً عن هيمنة السلطة والتحكم في قراراتها وتقاريرها.
8. يقدر المؤتمر ما تقوم به المرأة الإصلاحية من جهود مباركة في مختلف المجالات برغم ضيق الفرص المتاحة بسبب سياسات السلطة ومصادرتها للحقوق والحريات ويؤكد على حث المرأة في ممارسة حقوقها السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها التي كفلتها الشريعة الإسلامية وتضمنها الدستور.
رابعاً : الجانب الاجتماعي :
وقف المؤتمر أمام ما يعانيه المجتمع من تدهور في العلاقات الاجتماعية وانتشار للحروب القبلية نتيجة سياسة السلطة القائمة على مبدأ (فرق تسد) مما جعل عواصم المحافظات والعاصمة صنعا مسرحاً للثأر وأسهم في تهديد النسيج الاجتماعي، وعليه فإن المؤتمر العام يدعو السلطة إلى ما يلي:
1. تطبيق شرع الله وإقامة حدوده لإيقاف الظواهر السيئة كالقتل والسرقة والاختطاف وتجارة المخدرات والسطو على أملاك الناس وقطع الطرق ويحمل الحكومة مسئولية الانفلات الأمني
2. توثيق عرى المحبة والتكافل بين أفراد المجتمع ومحاربة العصبيات المقيتة بكل صورها عبر وسائل الإعلام والإرشاد والتعليم المختلفة.
3. إقامة العدل بين أبناء المجتمع في توزيع المشاريع والتوظيف والترقية والتقاعد والمنح الدراسية والرعاية الصحية ورعاية أسر الشهداء ورعاية الجرحى والمعاقين.
4. إزالة المفاسد كالرشوة وبيع الدرجات الوظيفية.
5. معالجة ظاهرة التسول والانتحار وتهريب الأطفال بسبب الفقر الناتج عن سوء توزيع الضمان الاجتماعي وقلة الاعتمادات المالية في الموازنة وعدم وصولها إلى المستحقين.
6.الاهتمام بالمرأة ثقافياً وصحياً وتوفير فرص المشاركة الفاعلة في التنمية والبناء ومعالجة المشكلات المتعلقة بالمرأة كالتزويج بالإكراه والحرمان من الميراث و الحرمان من التعليم وغيرها.
خامساً : الأوضاع الاقتصادية :
اطلع المؤتمر العام الرابع الدورة الثانية، على المؤشرات الرئيسة للأوضاع الاقتصادية للبلاد وهي مؤشرات تبين بوضوح التدهور المريع والمتسارع في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الأساسية للمواطنين وحقهم في الحياة الحرة الكريمة والمستوى المعيشي اللائق.
ووقف على وجه الخصوص عند تفاقم مشكلتي الفقر والبطالة واستمرار تصاعد معدلاتهما وارتفاع الأسعار، إضافة إلى انخفاض معدلات النمو الاقتصادي لقطاعات النشاط الاقتصادي، كالزراعة والصناعة والنفط والتعدين وخدمات الكهرباء والمياه والخدمات الحكومية، وفشل السلطة وحزبها الحاكم في تحقيق وعودها بالقضاء على الفقر والبطالة وتخفيض أسعار السلع الأساسية وتخفيض معدل التضخم وإيجاد فرص عمل للعاطلين، ما أدى إلى سحق الطبقة الوسطى واتساع فجوة التفاوت في توزيع الدخل والثروة والفرص الاقتصادية، والتي تزيد وتكبر مع كل انتشار وتصاعد للفساد السياسي والاقتصادي والمالي حيث أصبح الفساد مستحكماً على الدولة ومهيمناً عليها مع تراجع عملية التطور الديمقراطي والمشاركة السياسية وغياب أسس وقواعد الحكم الرشيد، وإزاء تلك الأوضاع الاقتصادية يؤكد المؤتمر العام على ما يلي :
1. فشل السلطة وحزبها الحاكم في تحقيق وعودها فيما يتعلق بالقضاء على الفقر والبطالة وتخفيض الأسعار وخاصة أسعار السلع الأساسية إضافة إلى فشلها في تحقيق وعودها بما يتعلق بتحقيق معدلات نمو اقتصادية مرتفعة وتنوع مصادر الدخل، كما ورد في البرامج والخطط الرسمية.
2. يحمل المؤتمر العام السلطة مسئولية الحالة الكارثية للاقتصاد واستمرار تصاعد معدلات الفقر والبطالة وتضخم الأسعار وتدهور مؤشرات التنمية البشرية وتصاعد حدة التفاوت في توزيع الدخل والثروة وهدر وسوء إدارة الموارد العامة والعبث بالاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع.
3. يؤكد المؤتمر العام على دعوته السابقة للسلطة للتخلي عن السياسيات الاقتصادية الخاطئة والكف عن سياسيات الجرع السعرية المعلنة والمخفية، والتي كان لها دورٌ سلبيٌ كبيرٌ في تصاعد أسعار كافة السلع وخاصة الغذائية في الفترة 2006 - 2008م، كما يؤكد على ضرورة استقرار الأسعار بل وتخفيضها خاصة وأن الأسعار العالمية تشهد انخفاضاً مستمراً.
4. يؤكد المؤتمر العام على مسؤولية السلطة وفشلها في وضع وتطبيق إستراتيجية أمن غذائي جادة وجريئة، ويؤكد بهذا الصدد على ضرورة إعطاء القطاع الزراعي والسمكي اهتماماً كبيراً وجاداً للوصول إلى تأمين حاجة البلاد من السلع الأساسية والضرورية وعلى وجه الخصوص إنتاج الحبوب الرئيسة، وتطبيق استراتجيات تخزين فاعلة وكافية، كما يؤكد على زيادة الاستثمارات العامة في هذا القطاع وتشجيع وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في مجال إنتاج الحبوب الرئيسة، ويدعو المؤتمر العام إلى تقديم كافة التسهيلات والدعم والإرشاد الزراعي للمزارعين.
5. يحمل المؤتمر العام السلطة وحزبها الحاكم مسؤولية هدر أكثر من عشرة مليار دولار من الفوائض المالية للنفط للفترة 2001م - 2008م من خلال الاعتمادات الإضافية التي دأبت الحكومة على تقديمها سنوياً وإنفاقها على شراء الولاءات السياسية، وكان الأجدر توظيفها واستثمارها وفقاً لرؤية إستراتيجية تحقق المصلحة الاقتصادية العليا للبلد وتحفظ حق الجيل الحاضر والقادم من هذه الثروة الآيلة للنضوب.
6. يدعو المؤتمر العام السلطة وحزبها الحاكم إلى مراجعة وتقييم اتفاقية بيع الغاز اليمني، وخاصة السعر المحدد بالاتفاقية وبما يكفل حق البلد في هذه الثروة وتحقيق أقصى منفعة منها سواءً في مجال الاستهلاك المحلي وتوليد الطاقة الكهربائية بالغاز أو من حيث تحقيق أقصى عائد من التصدير.
7. يدعو المؤتمر العام إلى ضرورة وضع رؤية جادة لمعالجة أوضاع مؤسسات القطاع العام بما يكفل تحقيق دورها الفاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفقاً للدستور، ويؤكد على تحقيق أقصى مستوى من الشفافية والوضوح في أداء هذه المؤسسات ومكافحة الفساد، وسوء الإدارة والمحاباة والمجاملة التي تسبب هدر الموارد العامة للبلاد.
8. يتمسك المؤتمر العام بمطالبته السابقة المتعلقة بإعادة النظر في السياسيات المالية والنقدية لحكومة الحزب الحاكم، والتي تؤدي إلى تكديس فوائض السيولة، في الجهاز المصرفي، ومؤسسات القطاع العام لدى البنك المركزي، ويدعو إلى التخلي عن سياسات أذون الخزانة واستبدالها بصكوك استثمارية وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وفي مجالات الإنتاج الحقيقي المولد لفرص العمل ومكافحة الفقر والبطالة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
9. يؤكد المؤتمر العام على ضرورة تطبيق سياسات جادة لتحسين مناخ الاستثمار وتحفيز وتشجيع القطاع الخاص لممارسة دوره في تحقيق التنمية الاقتصادية وفقاً لرؤية واضحة لشراكة جادة وموضوعية وعادلة في العلاقة مع القطاع الخاص تقوم على أساس التعاون والتكامل وليس على أساس الصراع والابتزاز، وعلى وجه الخصوص يؤكد على تخلي السلطة وحزبها الحاكم عن ممارسة التمييز بين رجال الأعمال وفقاً لاعتبارات حزبية ومناطقية وكذلك الكف عن إرهاق القطاع الخاص بمزيد من الأعباء الضريبية ورفع أسعار مدخلات الإنتاج المحلية كالديزل وغيرها من الرسوم والإتاوات، ويؤكد على أهمية تطوير وتحسين البنية التحتية والإصلاح الجاد للقضاء وتحقيق استقلاليته، وحل مشكلات الأراضي ومكافحة تهريب السلع. ويؤكد المؤتمر على وجه الخصوص على ما يلي :
أ. أهمية ترشيد الإنفاق العام وإصلاح المالية العامة للدولة وفقاً لرؤية شاملة للإصلاح السياسي والاقتصادي والمالي.
ب. زيادة الإنفاق الاستثماري العام في مجالات بناء وتطوير آلية البنية التحتية والخدمية الأساسية ومجالات التنمية البشرية مثل الكهرباء والطرقات والصحة والتعليم.
ج. تقييم برامج الضمان الاجتماعي وزيادة الموارد المخصصة في مكافحة الفقر والبطالة ومكافحة الفساد في مؤسسات الرعاية الاجتماعية وبما يمكن من وصول منافع الضمان الاجتماعي إلى الفقراء المستحقين، ويؤكد على تخلي الحزب الحاكم عن تسييس هذه البرامج وتسخيرها لأغراض حزبية وانتخابية.
د. إعادة النظر في السياسات المصرفية وتشجيع البنوك التقليدية على تقديم أساليب تمويل تتفق وأحكام الشريعة الإسلامية وتشجيع البنوك الإسلامية.
ه. إعادة النظر في أدوات السياسة النقدية للبنك المركزي بما يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية والاستفادة من تجارب الدول التي سبقت في تطبيقها.
و. تطبيق سياسات جادة في تنويع مصادر الدخل القومي من القطاعات الزراعية والنفطية والسمكية والسياحية وغيرها.
ز. أهمية الدعوة إلى تشجيع الاستثمارات العربية والإسلامية البينية، وعلى وجه الخصوص الاهتمام بتشجيع تدفق رؤوس أموال المغتربين اليمنيين لاستثمارها في اليمن وإزالة كافة المعوقات والصعوبات التي تفتعلها السلطة وتحول دون تحقيق ذلك.
10. يؤكد المؤتمر على أهمية إيلاء مشكلة نقص الموارد المائية اهتماماً أكبر ويحذر من مغبة تهاون السلطة في مواجهة هذه المشكلة التي أضحت تشكل قلقاً كبيراً للسكان.
11. يدعو المؤتمر حكومة الحزب الحاكم إلى شفافية خطة توزيع مساعدة القمح المقدمة من دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة للشعب وعدم استغلالها لأغراض حزبية وسياسية.
12. يدعو المؤتمر العام السلطة إلى إنشاء صندوق خاص تؤول إليه كافة المساعدات المقدمة من الدول الشقيقة والصديقة والمؤسسات الإقليمية والموازنة العامة والخاصة بتعويض المتضررين من كارثة السيول والأمطار في محافظات حضرموت والمهرة والحديدة وجزيرة سقطرى، ويدعو إلى تمكين المجالس المحلية والجمعيات الأهلية للإشراف على أعمال وبرامج إعادة البناء والتعويض للمتضررين والإسراع في توزيع هذه المساعدات لمستحقيها.<