الزيدي المغربي
22 Jun 2011, 10:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد
وقت صلاة المغرب عند الزيدية
جاء في مسند مولانا الإمام زيد بن علي عليه السلام
حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : نزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين زالت الشمس فأمره أن يصلي الظهر، ثم نزل عليه حين كان الفيء قامةً فأمره أن يصلي العصر، ثم نزل عليه حين وقع قرص الشمس فأمره أن يصلي المغرب، ثم نزل عليه حين وقع الشفق فأمره أن يصلي العشاء، ثم نزل عليه حين طلع الفجر فأمره أن يصلي الفجر، ثم نزل عليه من الغد حين كان الفيء على قامةٍ من الزوال فأمره أن يصلي الظهر، ثم نَزل عليه حين كان الفيء على قمتين من الزوال فأمره أن يصلي العصر، ثم نَزل عليه حين وقع القرص فأمره أن يصلي المغرب، ثم نَزل عليه بعد ذهاب ثلث الليل فأمره أن يصلي العشاء، ثم نَزل عليه حين أسفر الفجر فأمره أن يصلي الفجر، ثم قال: يا رسول الله ما بين هذين الوقتين وقت.
ووجه الإستدلال من هذا الحديث الشريف أن بداية وقت صلاة المغرب يكون عند وقوع قرص الشمس و لم يذكر رؤية الكوكب كعلامة لغروبها
بل ولم يرد في مسنده كله ما يفيد ذلك ويأيده
جاء في كتاب الإنتصار على علماء الأمصار لمولانا الإمام يحيى بن حمزة عليه السلام قال
الفرع السابع: أول وقت المغرب هو غروب الشمس وآخره ذهاب الشفق الأحمر، فصار المغرب له ثلاثة أوقات، وقت الفضيله وهو مقدار ثلاث ركعات بعد غروب الشمس، ووقت الإختيار وهو بعد الفضيلة إلى غروب الشفق الأحمر، ووقت الجواز وهو ما بعد الشفق الأحمر إلى قبل طلوع الفجر بما يتسع لتأدية العشاء الآخرة. ولا خلاف في تعليق أول وقتها بغروب الشمس لما روى ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : ((وصلى بي المغرب حين غابت الشمس حين أفطر الصائم " )) وإنما الخلاف في الأمارة التي يعرف بها غروب الشمس وفيها مذهبان:
المذهب الأول: أن علامة غروبها هو إقبال الظلام وانهزام الضوء وسقوطها من الجبال العالية وهذا هو رأي زيد بن علي وأحمد بن عيسى وعبدالله بن موسى بن جعفر " وأحد قولي الناصر، ومحكي عن أبي حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه.
والحجة على هذا: ما روي عن الرسول أنه قال: ((إذا أقبل الليل من هاهنا " (وأشار إلى المشرق) وأدبر النهار من هاهنا (وأشار إلى المغرب) فقد أفطر الصائم)) وأراد انقضاء صومه بدخول الليل سواء أكل أو لم يأكل ولم يذكر رؤية الكوكب.
المذهب الثاني: أن علامة غروبها إنما يكون بظهور الكوكب، وعلامته أن يكون صغيراً يتلألأ. وكواكب النهار هي الكواكب المضيئة التي ترى ضحوة ونهاراً، وهذا هو رأي القاسمية واختاره السيد المؤيد بالله.
والحجة على هذا: ما روى أبو بصرة الغفاري "
عن رسول اللّه أنه قال: صلى بنا رسول اللّه صلى الله عليه المغرب فقال: ((إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها " فمن حافظ عليها منكم أوتي أجره مرتين ولا صلاة حتى يطلع الشهاب)) وفي رواية أخرى: ((حتى يطلع الشاهد)).
الحجة الثانية: قوله تعالى: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً " }[الأنعام:76] فجعل علامة دخول الليل هو رؤية الكوكب وما كان علامة للشيء فلا يجوز تأخيره عنه.
والمختار: ما قاله الإمامان زيد بن علي والناصر ومن تابعهما.
والحجة لهم: ما أسلفناه ونزيد هاهنا حجتين:
الحجة الأولى: روي عن رسول اللّه ، أنه صلى المغرب حين غابت الشمس بالحجب وكنا نصلي معه على ذلك حتى فارق الدنيا.
الحجة الثانية: روي عن الرسول أنه صلى المغرب حين أفطر الصائم وحين سقط حاجب الشمس.
فهذه الأخبار كلها ليس فيها شيء من مراعاة الكوكب.
الانتصار: يكون بالجواب عما أوردوه.
قالوا: روي عن رسول اللّه أنه قال: ((لا تصلوا حتى يطلع الشاهد " )).
قلنا: عن هذا جوابان:
أما أولاً: فلأن ظاهر ما قالوه متروك لأنه يفيد جواز الصلاة عند رؤية الكواكب النهارية وهم لا يقولون به، فإن تأولوه وحملوه على رؤية الكواكب الليلية تأولناه وحملناه على رؤية الكواكب بعد مغيب الشمس.
وأما ثانياً: فلأن رؤية الشاهد لا تكون إلا بعد غيبوبة الشمس فإذا غابت ظهرت الكواكب، فلاجل هذا كان مغيب الشمس سابقاً على رؤية الشاهد وهو المطلوب.
قالوا: قوله تعالى: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً " }[الأنعام:76] فجعل علامة دخول الليل رؤية الكوكب.
قلنا: عن هذا جوابان:
أما أولاً: فلأنه أخبر بأن الليل قد جن عليه ثم رأى بعد ذلك كوكباً، فظاهره دال على سبق اجتنان الليل على رؤية الكواكب، وفي ذلك حصول غرضنا
وأما ثانياً: فلأنه لا يجوز أن يحصل غروب الشمس وظهور الكواكب معاً لأن الحكم معلق بغروبها لا بظهور الكواكب كما أن الفجر إذا طلع فإن الحكم معلق به لا بما يرى عنده من الكواكب.
وهذه الصلاة في لسان الشرع تسمى المغرب، ويكره تسميتها بالعشاء لما روى البخاري في صحيحه عن الرسول أنه قال: ((لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم إنها المغرب " )) والعرب يسمونها العشاء.
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد
وقت صلاة المغرب عند الزيدية
جاء في مسند مولانا الإمام زيد بن علي عليه السلام
حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : نزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين زالت الشمس فأمره أن يصلي الظهر، ثم نزل عليه حين كان الفيء قامةً فأمره أن يصلي العصر، ثم نزل عليه حين وقع قرص الشمس فأمره أن يصلي المغرب، ثم نزل عليه حين وقع الشفق فأمره أن يصلي العشاء، ثم نزل عليه حين طلع الفجر فأمره أن يصلي الفجر، ثم نزل عليه من الغد حين كان الفيء على قامةٍ من الزوال فأمره أن يصلي الظهر، ثم نَزل عليه حين كان الفيء على قمتين من الزوال فأمره أن يصلي العصر، ثم نَزل عليه حين وقع القرص فأمره أن يصلي المغرب، ثم نَزل عليه بعد ذهاب ثلث الليل فأمره أن يصلي العشاء، ثم نَزل عليه حين أسفر الفجر فأمره أن يصلي الفجر، ثم قال: يا رسول الله ما بين هذين الوقتين وقت.
ووجه الإستدلال من هذا الحديث الشريف أن بداية وقت صلاة المغرب يكون عند وقوع قرص الشمس و لم يذكر رؤية الكوكب كعلامة لغروبها
بل ولم يرد في مسنده كله ما يفيد ذلك ويأيده
جاء في كتاب الإنتصار على علماء الأمصار لمولانا الإمام يحيى بن حمزة عليه السلام قال
الفرع السابع: أول وقت المغرب هو غروب الشمس وآخره ذهاب الشفق الأحمر، فصار المغرب له ثلاثة أوقات، وقت الفضيله وهو مقدار ثلاث ركعات بعد غروب الشمس، ووقت الإختيار وهو بعد الفضيلة إلى غروب الشفق الأحمر، ووقت الجواز وهو ما بعد الشفق الأحمر إلى قبل طلوع الفجر بما يتسع لتأدية العشاء الآخرة. ولا خلاف في تعليق أول وقتها بغروب الشمس لما روى ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : ((وصلى بي المغرب حين غابت الشمس حين أفطر الصائم " )) وإنما الخلاف في الأمارة التي يعرف بها غروب الشمس وفيها مذهبان:
المذهب الأول: أن علامة غروبها هو إقبال الظلام وانهزام الضوء وسقوطها من الجبال العالية وهذا هو رأي زيد بن علي وأحمد بن عيسى وعبدالله بن موسى بن جعفر " وأحد قولي الناصر، ومحكي عن أبي حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه.
والحجة على هذا: ما روي عن الرسول أنه قال: ((إذا أقبل الليل من هاهنا " (وأشار إلى المشرق) وأدبر النهار من هاهنا (وأشار إلى المغرب) فقد أفطر الصائم)) وأراد انقضاء صومه بدخول الليل سواء أكل أو لم يأكل ولم يذكر رؤية الكوكب.
المذهب الثاني: أن علامة غروبها إنما يكون بظهور الكوكب، وعلامته أن يكون صغيراً يتلألأ. وكواكب النهار هي الكواكب المضيئة التي ترى ضحوة ونهاراً، وهذا هو رأي القاسمية واختاره السيد المؤيد بالله.
والحجة على هذا: ما روى أبو بصرة الغفاري "
عن رسول اللّه أنه قال: صلى بنا رسول اللّه صلى الله عليه المغرب فقال: ((إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها " فمن حافظ عليها منكم أوتي أجره مرتين ولا صلاة حتى يطلع الشهاب)) وفي رواية أخرى: ((حتى يطلع الشاهد)).
الحجة الثانية: قوله تعالى: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً " }[الأنعام:76] فجعل علامة دخول الليل هو رؤية الكوكب وما كان علامة للشيء فلا يجوز تأخيره عنه.
والمختار: ما قاله الإمامان زيد بن علي والناصر ومن تابعهما.
والحجة لهم: ما أسلفناه ونزيد هاهنا حجتين:
الحجة الأولى: روي عن رسول اللّه ، أنه صلى المغرب حين غابت الشمس بالحجب وكنا نصلي معه على ذلك حتى فارق الدنيا.
الحجة الثانية: روي عن الرسول أنه صلى المغرب حين أفطر الصائم وحين سقط حاجب الشمس.
فهذه الأخبار كلها ليس فيها شيء من مراعاة الكوكب.
الانتصار: يكون بالجواب عما أوردوه.
قالوا: روي عن رسول اللّه أنه قال: ((لا تصلوا حتى يطلع الشاهد " )).
قلنا: عن هذا جوابان:
أما أولاً: فلأن ظاهر ما قالوه متروك لأنه يفيد جواز الصلاة عند رؤية الكواكب النهارية وهم لا يقولون به، فإن تأولوه وحملوه على رؤية الكواكب الليلية تأولناه وحملناه على رؤية الكواكب بعد مغيب الشمس.
وأما ثانياً: فلأن رؤية الشاهد لا تكون إلا بعد غيبوبة الشمس فإذا غابت ظهرت الكواكب، فلاجل هذا كان مغيب الشمس سابقاً على رؤية الشاهد وهو المطلوب.
قالوا: قوله تعالى: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً " }[الأنعام:76] فجعل علامة دخول الليل رؤية الكوكب.
قلنا: عن هذا جوابان:
أما أولاً: فلأنه أخبر بأن الليل قد جن عليه ثم رأى بعد ذلك كوكباً، فظاهره دال على سبق اجتنان الليل على رؤية الكواكب، وفي ذلك حصول غرضنا
وأما ثانياً: فلأنه لا يجوز أن يحصل غروب الشمس وظهور الكواكب معاً لأن الحكم معلق بغروبها لا بظهور الكواكب كما أن الفجر إذا طلع فإن الحكم معلق به لا بما يرى عنده من الكواكب.
وهذه الصلاة في لسان الشرع تسمى المغرب، ويكره تسميتها بالعشاء لما روى البخاري في صحيحه عن الرسول أنه قال: ((لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم إنها المغرب " )) والعرب يسمونها العشاء.
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته