المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذه عقيدتنا بأيجاز ....


القناص
19 Mar 2009, 05:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشهد الله ومن حضرني من الملائكة ، وأُشهدكم أني أعتقد ما أعتقده أهل السنة والجماعة ،من الإيمان بالله وملائكته ،وكتبه ، ورسله، والبعث بعد الموت ، والإيمان بالقدر ، خيره وشره .
ومن الإيمان بالله ، الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه ، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، من غير تحريف ولا تعطيل ، بل أعتقد أن الله { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } .
فلا أنفى عنه ، ما وصف به نفسه ، ولا أحرف الكلم عن مواضعه ، ولا ألحد في أسمائه وآياته ، ولا أكيف ولا أمثل صفاته بصفات خلقه ، لأن تعالى لا سمي له ولا كفء ، ولا ند له ، ولا يقاس بخلقه ، فإنه سبحانه وتعالى أعلم بنفسه وبغيره ، وأصدق قليلاً ، وأحسن حديثاً .
فنزه نفسه عما وصفه به المخالفون من أهل التكييف والتمثيل ، وعما نفاه عنه النافون ، من أهل التحريف والتعطيل . فقال تعالى {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ *وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ *وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .
فالفرقة الناجية ، وسط في باب أفعاله تعالى ، بين القدرية والجبرية
وهم وسط في باب وعيد الله ، بين المرجئة والوعيدية .
وهم وسط في باب الإيمان والدين ، بين الحرورية والمعتزلة وبين المرجئة والجهمية .
وهم وسط في باب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الروافض والخوارجوأعتقد أن القرآن كلام الله ، منزل غير مخلوق ، منه بدأ ، وإليه يعود ، وأنه تكلم به حقيقة ، وأنزله على عبده ورسوله وأمنيه على وحيه ، وسفيره بينه وبين عباده . نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
وأومن بأن الله فعال لما يريد ، ولا يكون شيء إلا بإرادته ، ولا يخرج عن مشيئته وليس شيء في العالم يخرج عن تقديره ، ولا يصدر إلا عن تدبيره ، ولا محيد لأحد عن القدر المحدود ، ولا يتجاوز ما خُط له في اللوح المسطور .
وأعتقد بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت .
وأومن بفتنة القبر ونعيمه ، وبإعادة الأرواح إلى الأجساد ، فيقوم الناس لرب العالمين ، حفاة ، عراة ، غرلا ، وتدنو منهم الشمس ، وتنصب الموازين ، وتوزن به أعمال العباد {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ**وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ}.
وتنشر الدواوين ، فآخذ كتابه بيمينه ، وآخذ كتابه بشماله .
وأومن بحوض نبينا محمد صلى اله عليه وسلم بعرصة القيامة ،ماؤه أشد بياضاً من اللبن ، وأحلى من العسل ، آنيته عدد نجوم السماء ، من شرب منه شربة ، لم يظمأ بعدها أبداً .
وأومن بأن الصراط منصوب على شفير جهنم ، يمر به الناس على قدر أعمالهم وأومن بشفاعة النبي صلى اله عليه وسلم ، وأنه أول شافع ، وأول مشفع .
ولا ينكر شفاعة النبي إلا أهل البدع والضلال .
ولكنها لا يكون إلا من بعد الإذن والرضا ، كما قال الله تعالى {وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى}وقال {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِه} وقال تعالى{وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى}.
وهو لا يرضي إلا التوحيد ، ولا يأذن إلا لأهله .
وأما المشركون ، فليس لهم في الشفاعة نصيب كما قال تعالى {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} .
وأومن بأن الجنة والنار مخلوقتان ، وأنهما – اليوم – موجودتان وأنهما لا يفنيان .
وأن المؤمنين يرون ربهم بأبصارهم يوم القيامة ، كما يرون القمر ليلة البدر ، لا يضامون في رؤيته .
وأومن بأن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين والمرسلين ، ولا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ، ويشهد بنبوته .
وأفضل أمته أبو بكر الصديق ، ثم عمر الفاروق ، ثم عثمان ذو النورين ، ثم علي المرتضي ، ثم بقية العشرة ، ثم أهل بدر ، ثم أهل الشجرة – أهل بيعة الرضوان – ثم سائر الصحابة رضي الله عنهم .
وأتولى أصحاب رسول الله ، وأذكر محاسنهم ، وأستغفر لهم ، وأكف عن مساوئهم ، وأسكت عما شجر بينهم .
وأعتقد فضلهم ، عملاً بقوله تعالى {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ }.
وأترضى عن أمهات المؤمنين ، المطهرات من كل سوء .
وأفر بكرامات الأولياء ، إلا أنهم لا يستحقون من حق الله شيئاً ، ولا أشهد لأحد من المسلمين بجنة ولا نار ، إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولكني أرجو للمحسن ، وأخاف على المسيء .
ولا أكفر أحداً من المسلمين بذنبه ، ولا أخرجه من دائرة الإسلام .
وأرى الجهاد ماضياً مع كل إمام ، براً كان أو فاجراً ، وصلاة الجماعة خلفهم جائزة .
والجهاد ماض ، منذ بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم إلى أن يقاتل آخر هذه الأمة الدجال ،لا يبطله جور جائز ، ولا عدل عادل .
وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين ، برهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله .
ومن ولي الخلافة ، واجتمع عليه الناس ، ورضوا به ، أو غلبهم بسيفه ، حتى صار خليفة ، وجبت طاعته ، وحرم الخروج عليه .
وأرى هجر أهل البدع ومباينتهم ، حتى يتوبوا ، وأحكم عليهم بالظاهر ، وأكل سرائرهم إلى الله .
وأعتقد أن كل محدثة في الدين بدعة .
وأعتقد أن الإيمان ، قول باللسان ، وعمل بالأركان ، واعتقاد بالجنان ، يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية ، وهو بضع وسبعون شعبة أعلاها ، شهادة أن لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق .
وأرى وجوب الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، على ما توجبه الشريعة المحمدية الطاهرة .
فهذه عقيدة وجيزة
هذه عقيدة الشيخ مجدد الدين الإمام محي السنه وقامع البدعه محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالي



--------------------

حادي الأرواح
19 Mar 2009, 06:31 PM
أتمنى أن يمر المدعوا بأستاذ العالم والموسوي وأحمد يحي على هذا الموضوع الجميل الرائع .
علَّ هذه العقيدة تغير شيئاً في نفوسهم .
بارك الله فيك أخي الحبيب القناص على موضوعك الشيق، يعطيك العافية .

الفارس
21 Mar 2009, 10:56 AM
ينبغي على كل مسلم فهم هذه العقيدة والسير معها
كتب الله أجرك أخي القناص لاقتناصك لهذه الفوائد الهامة ..

الحقيقة
21 Mar 2009, 11:25 AM
ما أجمل هذه العقيدة الصافية النقية .
رحم الله قائلها رحمة واسعة .
وكتب الله أجر ناقلها ، وأجزل له الثواب .

الأسيف
23 Mar 2009, 10:48 AM
هذه هي الوسطية السمحة
مشكور أخي ويعطيك ألف عافية

الحقيقة
23 Mar 2009, 12:11 PM
أضيف أمراً آخر :
نتمنى أن نرى من الشيعة كيف يتباهون بعقيدتهم.

وهل سيقولون المتعة حلال.

أم يقولون الطواف حول القبور حلال.

أم يقولون أن أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم كفار ومنافقين.

أم يقولون أن القران الذي أنزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم محرف.

الله المستعان ،،،،

صلاح الدين
28 Mar 2009, 06:29 PM
للرفع...

حادي الأرواح
29 Mar 2009, 12:01 PM
أشهد لله أن هذه العقيدة يبغضها إبليس وأعوانه .

برى الزيدى
17 Apr 2009, 08:47 PM
جزاك الله خيرا اخى