المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اريد فقيه ذكي يحقق القول في هذه المسألة


الشريف الحسني
27 Jul 2011, 11:56 PM
التفسيق بالاعتقادلا أساس له من الوحي أي الكتاب والسنة
إن مسمى «الفسق» لا يجوز أن يطلق على أحد في الظاهر من أحكام الدنيا إلا على:

(1) من ارتكب كبيرة، وعلم ذلك منه على نحو يمكن اقامة البينة الشرعية عليه في مجلس قضاء منضبط، إما لمجاهرته بها، وإعلانه لها، أو لفعله لها سراً، وقيام البينة الشرعية عليه، بشرط أن يكون ذلك من غير تحري، أو تحسس، أو تجسس؛

(2) وكذلك المجاهر بالصغيرة، المستهتر بها، بحيث يعلمها الكافة علم تواتر ويقين.

أما ما ذكره كثير من الفقهاء من خصال المروءة، والإتصاف بالمحاسن وتجنب ما يشين، فلا حقيقة له، ولا محصول من وراءه، إذ أن الشرع بحمد الله كامل لم يترك قبيحاً إلا نهى عنه، أو حسناًِ إلا أمر به، والسيادة للشرع والحاكمية لله تبارك وتعالى، وليست للعقل، أو للإنسان، ومن باب أولى ليست للعادات والتقاليد والأذواق عربية كانت أو عجمية. فالمروءة الحقة هي الإلتزام بالشرع المنزل، وافق أذواق العرب والعجم أو خالفها!
بطلان التفسيق بالاعتقاد:
أما التفسيق بالاعتقاد فلا أساس له من الوحي أي الكتاب والسنة، ومن تأمل واقع المعصية وتجرد لله من الأهواء والآراء المسبقة، علم يقيناً أن من قال بقول يعتقد صحته وجعله ديناً يدين الله به لا يمكن بحال من الأحوال وصفه بالفسق والمعصية، لأن العاصي والفاسق يقر، لا محالة، بذنبه ومخالفته لأمر الله، فإن لم يكن كذلك كان إما جاهلاً بالأمر، معذوراً بجهله، أو غير معذور لتقصيره في طلب العلم الازم له، المفروض عليه فرض عين، أو كافراً لجحوده لأمر الله، أو شكه فيه، أو رده له، استكباراً، أو استهزاءً، أو بغضاً، أو رغبة وإعراضاً.

غير أن المسلمين عندما وقعت بينهم الفتن والخلافات وخاض من خاض منهم في مسائل الاعتقاد مثل قضايا مسميات الإيمان والكفر، وكذلك القدر، والأسماء والصفات وغير ذلك، وخطأ بعضهم بعضاً، لم يستطع البعض الأكتفاء بالنظر إلى تلك الخلافات على أنها اجتهادات راجحة أو مرجوحة، أو اقامة الدليل القاطع على مناقضة بعض تلك الأقوال للإسلام أي اقامة الدليل القاطع على أنها كفر، لجأ بعضهم لدعم قوله وتقوية موقفه إلى وصف الطرف الآخر بالابتداع ونسبته إلى الفسق، كل ذلك من باب البغي والعدوان فوقعوا فيما ذمه الله من فعل الأمم السابقة حيث قال: {وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغياً بينهم} (البقرة؛ 2:213) وقال: {وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم} (آل عمران؛ 3:19). فكل ذلك بغي وعدوان، وكله محاولة للإرهاب الفكري، وترويع الخصوم عند العجز عن اقامة الدليل القاطع على قول معين أو العجز عن اعتبار الرأي الآخر رأياً اجتهادياً مهما كان مرجوحاً.

لذلك لا يحل بعد البيان المفصل أعلاه، والتصور التام لحقيقة المعصية والفسق ومعرفة أنواع الكفر وحقيقته، المفصلة في موضع آخر، لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن ينسب إلى الشرع ما ليس فيه بتصنيف بعض الاعتقادات الخلافية على أنها مفسقة لمن يقول بها.
وهذا لا يعني أن الخائضين في تلك المسائل كلهم غير آثم. بل منهم الآثم لخوضه في القدر بعد علمه بنهي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك، أو للمراء في القرآن، أو لتجاوزه لحدود الأدب الشرعي في الخصومة والجدال، أو لعدم بذله الجهد واستفراغ الوسع في الوصول إلى الحق، أو لتقليده واتباعه من غير دليل، أو لسبابه للمسلمين ورميه لهم بالكفر، أو لغير ذلك من الاعتبارات، أما الاعتقادات نفسها، والأقوال من حيث هي أقوال مجردة، فلا ينطبق على مجرد اعتقادها أوصاف المعصية والفسق، وإن جاز أن تنطبق عليها أوصاف الخطأ والصواب، أو أوصاف الكفر والإسلام.

ابن الوزير
28 Jul 2011, 07:30 PM
سيدي الكريم/ الشريف الحسني ..

يرى الكاتب أنّ التفسيق بالاعتقاد غير وارد ما دام المرء متديناً ومعذوراً في ذلك الاعتقاد، في حين يرى أنّه قد يكون آثماً إما لتفريطه في البحث، أو لعناده الحق، أو لخوضه في المنهي عنه، وقد يوصف اعتقاده ذلك بالخطأ أو الكفر .

وفي اعتقادي أنّ أهل السنة يقررون هذا، فالمجتهد المعروف عنه التدين والصلاح معذورٌ في اجتهاده المخالف للحق، محفوظٌ مكانته وقدره حتى بعد المخالفة ..

والتفسيق للآخرين إنما هو لوجود نفس ما ذكره الكاتب في أسباب التأثيم، بمعنى أنّهم يرون أن المخالف في الاعتقاد إما فرّط في البحث، أو عاند الحق، أو خاض فيما نهى الله عنه ... الخ، فإن كان التأثيم جائزاً، والوصف بالكفر جائزاً، فالتفسيق مثله .. والله أعلم .

تقبل خالص التحية والتقدير .

الشريف الحسني
28 Jul 2011, 11:41 PM
سيدي الكريم/ الشريف الحسني ..

يرى الكاتب أنّ التفسيق بالاعتقاد غير وارد ما دام المرء متديناً ومعذوراً في ذلك الاعتقاد، في حين يرى أنّه قد يكون آثماً إما لتفريطه في البحث، أو لعناده الحق، أو لخوضه في المنهي عنه، وقد يوصف اعتقاده ذلك بالخطأ أو الكفر .

وفي اعتقادي أنّ أهل السنة يقررون هذا، فالمجتهد المعروف عنه التدين والصلاح معذورٌ في اجتهاده المخالف للحق، محفوظٌ مكانته وقدره حتى بعد المخالفة ..

والتفسيق للآخرين إنما هو لوجود نفس ما ذكره الكاتب في أسباب التأثيم، بمعنى أنّهم يرون أن المخالف في الاعتقاد إما فرّط في البحث، أو عاند الحق، أو خاض فيما نهى الله عنه ... الخ، فإن كان التأثيم جائزاً، والوصف بالكفر جائزاً، فالتفسيق مثله .. والله أعلم .

تقبل خالص التحية والتقدير .

سيدي القدير الفاضل المعطاء استاذي ابن الوزير
الكلام الذي كتبه يراعكم الكريم يقرر ان القول بالتأثيم على اعتقاد معين ليس بسبب خطأ القول بل بأسباب خارجه عنه فقد قال الكاتب
أما الاعتقادات نفسها، والأقوال من حيث هي أقوال مجردة، فلا ينطبق على مجرد اعتقادها أوصاف المعصية والفسق،
وهنا يقصد الفسق والمعصية الغير مخرج من الملة فإذا افرغ وسعه فالقول يوصف بالخطأ او الكفر ..
والذي فهمته انه لا توجد عقائد مفسقة
فلذلك رأى انهم لجأوا الى

مسميات الإيمان والكفر، وكذلك القدر، والأسماء والصفات وغير ذلك، وخطأ بعضهم بعضاً، لم يستطع البعض الأكتفاء بالنظر إلى تلك الخلافات على أنها اجتهادات راجحة أو مرجوحة، أو اقامة الدليل القاطع على مناقضة بعض تلك الأقوال للإسلام أي اقامة الدليل القاطع على أنها كفر، لجأ بعضهم لدعم قوله وتقوية موقفه إلى وصف الطرف الآخر بالابتداع ونسبته إلى الفسق، كل ذلك من باب البغي والعدوان

وهنا اراه انه يرد على جميع الفرق وهذا مخالف لما عليه الجميع فهل ترون هذا الرأي الذي فهمته ؟

الصارم المسلول
30 Jul 2011, 12:54 AM
متابع

أبو المنذر العواضي
30 Jul 2011, 03:32 PM
غريب كلام الأستاذ الفاضل / الشريف الحسني الذي تقدم ومن قال بأن الأنسان لا يفسق أو يكفر بالاعتقاد وهذا الكلام لم أفهم المراد منه بالضبط ، ولكن أظن أن المقصود مجرد الاعتقاد دون التصريح به أو دون معرفة نقيضه ، المهم هو أن هنالك خلطا بين المفاهيم وهو زعم أن هنالك فرق بين الاعتقاد والعمل والزعم أن العمل غير الاعتقاد وانه لا تلازم بينهما فالإيمان عند أهل الحق أهل السنة والجماعة قول وعمل فالقول معروف والعمل المقصود به عمل القلب والجوارح وكل عمل للجوارح لا يكون إلا عن اعتقاد فالعمل بالجوارح ترجمان للعمل القلبي وانعكاس له كانعكاس الصورة في المرآة وكل اعتقاد هو عمل يقوم في القلب من محبة وكره وولاء وبراء وتعظيم وخوف وغير ذلك وعمل في الجوارح أيضا فإن الجوارح لا تفعل شيئا إلا بما يعتقده ويؤمن به ، ألا ترى أن أبا جهل كان يعلم أن محمد بن عبدالله رسول الله حقا ولكن لم يقم بقلبه محبة لما أتى به ولا نصرة لهذا الحق فكان من الكافرين المجرمين ، وإن كان المقصود أن الاعتقاد الباطل إذا قام بالعبد ولم يصله الحق أو تقوم الحجة عليه وهويحسب أنه على الحق لشبهة عرضت له وكان باحثا ملتمسا للهدى وكان من المسلمين بالجملة فهذا معذور في هذه الحالة والأدلة الشرعية على ذلك كثيرة ، ولذلك لم يكفر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ابن تيمية عوام الشيعة بخلاف علمائهم وآياتهم ، إلا أن هنالك أمر مهم ألا وهو الشرك بالله تعالى فهذا لا يسقط بعارض الجهل والدليل على ذلك أن أهل قريش والجاهلية قبل النبي عليه الصلاة والسلام كانوا كفارا في نار جهنم كما تواترت الدلائل على ذلك ويكفى دليلا حديث النبي عليه الصلاة والسلام للرجل الذي جاء يسأل عن أبيه وقد مات في الجاهلية على دين آبائه وأجداده فقال له (أبوك في النار) فلما انصرف قال له ( أبي وأبوك في النار ) ، مع أنهم كانوا على دين من سبقوهم وكان هناك بقية ضعيفة وضئيلة من بقايا دين إبراهيم فقامت الحجة عليهم في هذا مع أنهم لا يعرفون من دين إبراهيم إلا ما كان عليه آباؤهم ، وبعد ظهور الإسلام كان حجة على كل من بلغه مجرد البلاغ .
من الأمثلة على ذلك القول بخلق القرآن فقد كفر السلف كل من قال بهذا القول العظيم في كلامه سبحانه فقد قال الإمام الشافعي رحمه الله لحفص الفرد عندما قال القرآن مخلوق ( كفرت بالله العظيم ) ، وهذا القول لما يكن له من دليل عليه إلا ما زعموه من دلالة العقل عليه تنزيها لله تعالى ونفيا له من التشبيه و التمثيل كان ردا لآيات الله الصريحة فكان كفرا لا مرية فيه .
سؤال / من المعلوم أن الصحابة حاربوا أهل الردة وحكموا عليهم بالكفر بالإجماع من كل الصحابة بلا استثناء ومنهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه ومن هؤلاء المرتدين من منع الزكاة متأولا للآية ، فهل كان الصحابة على خطأ في حربهم لعقيدة قامت بهم متأولين فيها ، وماذا لو أنهم صرحوا أنهم سيؤدون الزكاة ولكنهم غير مقتنعين أنها شرع وإنما مخافة الهلاك ، فهل كان الصحابة رضي الله عنهم سيعتبرونهم مسلمين لأن الاعتقاد لم يؤثر على عمل وفعل .
أما قولك ( أما ما ذكره كثير من الفقهاء من خصال المروءة، والإتصاف بالمحاسن وتجنب ما يشين، فلا حقيقة له، ولا محصول من وراءه، إذ أن الشرع بحمد الله كامل لم يترك قبيحاً إلا نهى عنه، أو حسناًِ إلا أمر به، والسيادة للشرع والحاكمية لله تبارك وتعالى، وليست للعقل، أو للإنسان، ومن باب أولى ليست للعادات والتقاليد والأذواق عربية كانت أو عجمية. فالمروءة الحقة هي الإلتزام بالشرع المنزل، وافق أذواق العرب والعجم أو خالفها! ) فكلام غير صحيح لأن ما من مروءة إلا وقد بينها لنا الشرع تفصيلا وإجمالا فأما التفصيل فواضح وأما الأجمال فكالقاعدة العادة محكمة وهكذا .
أكتفي بهذا ولعلي أرجع لكتب أهل العلم وأزيد المسألة إيضاحا إن شاء الله تعالى .

الشريف الحسني
30 Jul 2011, 10:50 PM
غريب كلام الأستاذ الفاضل / الشريف الحسني الذي تقدم ومن قال بأن الأنسان لا يفسق أو يكفر بالاعتقاد وهذا الكلام لم أفهم المراد منه بالضبط ،
هذا الكلام منقول استاذي القدير عن د.لمحمد المسمري
وليس كلامي انا ولكني لم اقتنع به ولكن كان فيه اشياء اردة التأكد من الاخوة الكرام على صحته من عدهه وما الادلة على على الصحة او الخطأ

الشريف الحسني
30 Jul 2011, 11:05 PM
ولكن أظن أن المقصود مجرد الاعتقاد دون التصريح به أو دون معرفة نقيضه ، المهم هو أن هنالك خلطا بين المفاهيم وهو زعم أن هنالك فرق بين الاعتقاد والعمل والزعم أن العمل غير الاعتقاد وانه لا تلازم بينهما فالإيمان عند أهل الحق أهل السنة والجماعة قول وعمل فالقول معروف والعمل المقصود به عمل القلب والجوارح وكل عمل للجوارح لا يكون إلا عن اعتقاد فالعمل بالجوارح ترجمان للعمل القلبي وانعكاس له كانعكاس الصورة في المرآة وكل اعتقاد هو عمل يقوم في القلب من محبة وكره وولاء وبراء وتعظيم وخوف وغير ذلك وعمل في الجوارح أيضا فإن الجوارح لا تفعل شيئا إلا بما يعتقده ويؤمن به ،

لا سيدي القدير وانما في الحكم على فسق الاعتقاد وانه لا يوجد فسق اعتقادي

الشريف الحسني
30 Jul 2011, 11:10 PM
فهل عندكم انه يوجد فسق في مسائل الاعتقاد

الموحد
31 Jul 2011, 03:18 AM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته......!
وقبل الرد فإني أنبه بأني لستُ بالفقيه ولا المحقق الذكي، وحسبي أني ممن يتطفل على موائد أهل العلم وطلبته رجاء المنفعة والاستفادة من مخاطبتهم وحوارهم، فأقول:
أخي الحبيب الشريف الحسني، هل قرأتَ هذا النص من كلام الكاتب الذي نقلتَه؟، وإني لأظنك قد فعلت، ولكني أرجو منك أن تتأمله جيداً لترى كيف أن ما جاء في هاته العبارة من كلامه عند مناقشتها لينقض بعضها بعضاً، فانظرها غير مأمور وإني لأعلم بأنك رجل فطن يستطيع ملاحظة ذلكم الخلل من كلامه -أو على الأقل ما أظنه أنا فيها- وفهم ما أريده من إعادة هاته الفقرة بالتحديد، فتفضل وإليك قوله:
أما الاعتقادات نفسها، والأقوال من حيث هي أقوال مجردة، فلا ينطبق على مجرد اعتقادها أوصاف المعصية والفسق، وإن جاز أن تنطبق عليها أوصاف الخطأ والصواب، أو أوصاف الكفر والإسلام. اهـ

أبو المنذر العواضي
31 Jul 2011, 11:12 PM
الأخ الفاضل / الشريف الحسني :
نعم يوجد فسق الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة بل ليس هناك في الحقيقة فسق إلا ما كان ناشئا من الاعتقاد والدليل على ذلك لو أن جاهلا من المسلمين شرب الخمر معتقدا حله فليس عليه شيئ في ذلك ولا يفسق ولا يقام عليه الحد ، ثم كيف يحكم على من قام به اعتقاد ولم يعمل به أو يتفوه بمقتضاه ، هذا لا يتصور بحال .
وكما قلت من قبل لا يتصور أن يوجد اعتقاد لا عمل له أو وصف وحكم عليه إن حقا أو باطلا ، وجزى الله تعالى خيرا الأستاذ الفاضل / الموحد على الملاحظة الدقيقة والمهمة فالكلام كما قلت أستاذنا ينقض بعضه بعضا .

الشريف الحسني
01 Aug 2011, 03:53 AM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته......!

وقبل الرد فإني أنبه بأني لستُ بالفقيه ولا المحقق الذكي، وحسبي أني ممن يتطفل على موائد أهل العلم وطلبته رجاء المنفعة والاستفادة من مخاطبتهم وحوارهم،
سيدي الاستاذ القدير الموحد هذا الكلام يدل على فضلكم كثر الله الامة من مثلكم

الشريف الحسني
01 Aug 2011, 03:58 AM
فأقول:
أخي الحبيب الشريف الحسني، هل قرأتَ هذا النص من كلام الكاتب الذي نقلتَه؟، وإني لأظنك قد فعلت، ولكني أرجو منك أن تتأمله جيداً لترى كيف أن ما جاء في هاته العبارة من كلامه عند مناقشتها لينقض بعضها بعضاً، فانظرها غير مأمور وإني لأعلم بأنك رجل فطن يستطيع ملاحظة ذلكم الخلل من كلامه -أو على الأقل ما أظنه أنا فيها- وفهم ما أريده من إعادة هاته الفقرة بالتحديد، فتفضل وإليك قوله:
أما الاعتقادات نفسها، والأقوال من حيث هي أقوال مجردة، فلا ينطبق على مجرد اعتقادها أوصاف المعصية والفسق، وإن جاز أن تنطبق عليها أوصاف الخطأ والصواب، أو أوصاف الكفر والإسلام. اهـ

سيدي القدير اظن الرجل لا يرى الحكم على امسائل الاعتقاد لا باربعة احكام
خطأ او صواب في فروع العقائد
اسلام او كفر في أصول العقائد ولا توجد الحكم عليها بالفسق
وهذا لا يدل لى اضطراب في كلامه او تناقض

الشريف الحسني
01 Aug 2011, 04:28 AM
الأخ الفاضل / الشريف الحسني :
نعم يوجد فسق الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة بل ليس هناك في الحقيقة فسق إلا ما كان ناشئا من الاعتقاد
اغلب الفسق كما اظن في الشريعة استاذي القدير ليس ناشئاً من الاعتقاد
واما قولكم استاذي القدير
والدليل على ذلك لو أن جاهلا من المسلمين شرب الخمر معتقدا حله فليس عليه شيئ في ذلك ولا يفسق ولا يقام عليه الحد ، ثم كيف يحكم على من قام به اعتقاد ولم يعمل به أو يتفوه بمقتضاه ، هذا لا يتصور بحال .
لا اظنه في محله واظن ايضاً انه يحتاج الى تحرير

الموحد
03 Aug 2011, 03:30 AM
سيدي القدير اظن الرجل لا يرى الحكم على امسائل الاعتقاد لا باربعة احكام
خطأ او صواب في فروع العقائد
اسلام او كفر في أصول العقائد ولا توجد الحكم عليها بالفسق
وهذا لا يدل لى اضطراب في كلامه او تناقض

حسناً أخي الكريم، إذن نناقشك بسؤال كنتُ لأطرحه بداية على صاحب النص المنقول، لنرى فيما إذا كان ليثبتُ على ما قرره بنفسه أم لا، فالسؤال الذي يطرح نفسه على صاحبنا يقول:
هل الكافر فاسق، أم ليس كذلك؟
هل الكافر عاص، أم ليس كذلك؟
لإن قلتم ليس بهذا وذاك، قلنا ترد عليكم النصوص الشرعية من الكتاب والسنة لتقول بفسقه وعصيانه.....!
ولإن قلتم نعم!
قلنا: إذن ها أنتم تثبتون ما سبق لكم ونفيتموه!
فإن كل كافر فاسق وعاص، في حين ليس كل فاسق أوعاص بكافر!
أما قولكم:"لا يرى الحكم على امسائل الاعتقاد لا باربعة احكام
خطأ او صواب في فروع العقائد ،اسلام او كفر في أصول العقائد"
فلستُ أدري ما المراد منه بالتحديد، بل وما فيها يزيد الاضطراب الوارد بمسألتنا في هذا الموضوع، ونبين لكم ذلكم بسؤال آخر صغير دونما دخول في أية تفاصيل سواء ما تعلق بمسألة الإعذار أو غيرها بأن أقول: هل ينطبق الوصف بالخطأ والصواب في أصول العقائد أيضاً أم ليس ينطبق؟
لإن قلتَ نعم !
قلنا: إذن الوصف بالخطأ والصواب هو وصف مشترك فيما بين الحالتين سواء كانت أصولا أم فروعاً، فإذا ما كانت بالأصول على حسب تقريركم تكون النتيجة كالآتي:
مخطئ = كافر
مصيب = مسلم.
أما الفروع فما تكون يا ترى؟؟
مخطئ ليس بمعذور: ما حكمه؟
مصيب: هو مسلم كالمصيب في الأصول!!!!
يبقى لدينا هنا السؤال عن حكم المخطئ والغير معذور ممن أقيمت عليه الحجة في الفروع!؟
وأخيراً أقول: قد كان قول الرجل في تقريره على نحو يخالف نوعاً ما لما طرحتَه هاهنا، إذ جاءت صيغة كلامه بـ " أو".
فقد قال:" أوصاف الخطأ والصواب، أو أوصاف الكفر والإسلام"اهـ

بل ومما يزيد الطين بلة، مؤكدا فيه ما قلناه من اضطرابه في المسألة ما جاء في كلامه السابق لتلكم الفقرة التي اقتبستُها في ردي السابق فانظر لقوله:"
أما التفسيق بالاعتقاد فلا أساس له من الوحي أي الكتاب والسنة، ومن تأمل واقع المعصية وتجرد لله من الأهواء والآراء المسبقة، علم يقيناً أن من قال بقول يعتقد صحته وجعله ديناً يدين الله به لا يمكن بحال من الأحوال وصفه بالفسق والمعصية، لأن العاصي والفاسق يقر، لا محالة، بذنبه ومخالفته لأمر الله، فإن لم يكن كذلك كان إما جاهلاً بالأمر، معذوراً بجهله، أو غير معذور لتقصيره في طلب العلم الازم له، المفروض عليه فرض عين، أو كافراً لجحوده لأمر الله، أو شكه فيه، أو رده له، استكباراً، أو استهزاءً، أو بغضاً، أو رغبة وإعراضاً." اهـ

فها هو ينفي التفسيق بالاعتقاد جملة وتفصيلاً، ثم يستأنف كلامه ليقول بأنه ولكونه -أي المخالف للحق- يعتقد صحة ما اعتقده وجعله دينا يدين به لله لا يمكن وصف بالفسق والمعصية!!
واللا يمكن خاصته هذه!، لستُ أدري من أين أتى بها وعلى أي أساس قال بها!!!!
فلو جائنا رجل يقول بقول النصارى أو غيرها من مسائل ولنقل هاهنا بأنه يُشبه الله بخلقه، فهل ينطبق عليه مثل ذلكم التقرير بحيث لا يصح وصفه بالفسق، بحيث يقال إما مخطئ وإما كافر.؟أم ماذا؟
هذا وقد أجري فيما بعدُ استقراء نوعاً ما للنصوص الشرعية الوارد فيها ذكر الفسق والفاسقين، وسننظر كذلكم في مدلول هذا المصطلح لغوياً أيضا، لنرى ساعتئذ :هل يصح تأصيل هذا الرجل ولو بجزئية صغيرة منه أم ليس يصح بجملته وتفصيله!
والله أعلى وأعلم

الشريف الحسني
04 Aug 2011, 03:29 AM
سيدي القدير الفاضل المعطاء الموحد رفع الله منزلته
ارجو من سيادتكم ان تجعلوا لي وقت لأبدي رأي على مشاركتكم الرائعة الاخيرة
فلا نريد ان نقدم على اراء الا وفق اصول متفق عليها ولكم مني جزيل الشكر