ابن مالك
18 Sep 2011, 12:27 AM
فلا وربك لا يؤمنون.. للشيخ/ عقيل المقطري.
إن مرجعية التحاكم في الإسلام، في أي قضية يختصم فيها مسلمان فأكثر، مردها إلى الله -عز وجل- وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم. والرد إلى غير ذلك نفاق، نطق بذلك الكتاب العزيز، كتاب ربنا الذي: {لَا يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصِّلت:42].
يقول المولى جل وعز: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء:59]، ويقول: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ} [الشُّورى:10].
وربنا تعالى لم يفرط في كتابه من شيء. قال تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام:38]، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم:64]. والمصدر الثالث من مصادر التشريع، ما أجمعت عليه الأمة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث استجدت قضايا أعملوا فيها الضوابط والأصول، والقواعد العامة المستنبطة من الكتاب والسنة، وهكذا يكون العمل في أشباه تلك القضايا في زماننا المعاصر. والفصل في هذه القضايا إنما يكون لأهل الاجتهاد من العلماء وأهل الحل والعقد.
لكن أعداءنا لا يرضيهم أن تكون هذه مرجعيتنا، بل يريدون منا أن نسلك مسلكهم، ونتبع ملتهم، ونتحاكم إلى قوانينهم الوضعية، أو نضع لأنفسنا قوانين تتصادم مع القرآن والسنة وإجماع الأمة. قال تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة:120]، وقال: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} [النساء:89] وهكذا عملاء الغرب والمنافقون لا يريدون للأمة أن تتحاكم إلى المصادر آنفة الذكر؛ لأنهم يريدون إرضاء أسيادهم من جهة، ثم هم يخافون على مصالحهم وشهواتهم من جهة أخرى؛ لأنهم ما من مخالفة للشرع إلا وارتكبوها، لذلك فهم ينادون ليلاً ونهاراً بفصل الدين عن الدولة، ويسعون جاهدين لإحلال القوانين الوضعية؛ لتحل محل الشريعة الإسلامية، ويشوهون الشريعة وأهلها، ويتهمونها بأنها وحشية ورجعية، ولا تصلح لهذه الأزمان.. إلخ تلك التهم.
ومع هذا يزعمون أنهم مسلمون، يقول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ المُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا * فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا} [النساء:60-63].
ويقول: {وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمَ الظَّالِمُونَ * إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} [النور:48-51].
لقد اختصم رجل من الأنصار والزبير بن العوام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أرض في الحرة، كان كل منهما يسقي أرضه من شراج (ماء) فيها، فقال الأنصاري للزبير: سرّح الماء يمر، فأبى الزبير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اسق يا زبير، ثم أرسل إلى جارك».
فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله! إن كان ابن عمتك؟ فتلوّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر»، واستوعى رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير حقه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه السعة له وللأنصاري، فلما أحفظ الأنصاري رسول الله صلى الله عليه وسلم استوعى للزبير حقه في صرف الحكم، فقال الزبير: ما أحسب هذه الآية إلا في ذلك: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء:65] [والحديث رواه أحمد والجماعة وله طرق].
فجعل الله من علامات الإيمان:
1) التحاكم إلى الله والرسول في كل قضية: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}.
2) انتفاء الحرج من النفس حتى لو كان الحكم ضدها: {ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ}.
3) التسليم للحكم: {وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.
بل يقول الله جل وعز: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب:36].
فهل يعقل المقنّون هذه القضية، وهل ينزجر المنافقون بهذه الآيات والمواعظ؟
أسأل الله أن يرد المسلمين إلى دينهم رداً جميلاً، وأن يحكّم فيهم شرعه، ويبرم لهذه الأمة أمر رشد، يعز فيه أهل الطاعة ويذل أهل المعصية، ويؤمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، إنه سميع مجيب.
والله الموفق...
المصدر/ موقع منبر علماء اليمن
إن مرجعية التحاكم في الإسلام، في أي قضية يختصم فيها مسلمان فأكثر، مردها إلى الله -عز وجل- وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم. والرد إلى غير ذلك نفاق، نطق بذلك الكتاب العزيز، كتاب ربنا الذي: {لَا يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصِّلت:42].
يقول المولى جل وعز: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء:59]، ويقول: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ} [الشُّورى:10].
وربنا تعالى لم يفرط في كتابه من شيء. قال تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام:38]، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم:64]. والمصدر الثالث من مصادر التشريع، ما أجمعت عليه الأمة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث استجدت قضايا أعملوا فيها الضوابط والأصول، والقواعد العامة المستنبطة من الكتاب والسنة، وهكذا يكون العمل في أشباه تلك القضايا في زماننا المعاصر. والفصل في هذه القضايا إنما يكون لأهل الاجتهاد من العلماء وأهل الحل والعقد.
لكن أعداءنا لا يرضيهم أن تكون هذه مرجعيتنا، بل يريدون منا أن نسلك مسلكهم، ونتبع ملتهم، ونتحاكم إلى قوانينهم الوضعية، أو نضع لأنفسنا قوانين تتصادم مع القرآن والسنة وإجماع الأمة. قال تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة:120]، وقال: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} [النساء:89] وهكذا عملاء الغرب والمنافقون لا يريدون للأمة أن تتحاكم إلى المصادر آنفة الذكر؛ لأنهم يريدون إرضاء أسيادهم من جهة، ثم هم يخافون على مصالحهم وشهواتهم من جهة أخرى؛ لأنهم ما من مخالفة للشرع إلا وارتكبوها، لذلك فهم ينادون ليلاً ونهاراً بفصل الدين عن الدولة، ويسعون جاهدين لإحلال القوانين الوضعية؛ لتحل محل الشريعة الإسلامية، ويشوهون الشريعة وأهلها، ويتهمونها بأنها وحشية ورجعية، ولا تصلح لهذه الأزمان.. إلخ تلك التهم.
ومع هذا يزعمون أنهم مسلمون، يقول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ المُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا * فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا} [النساء:60-63].
ويقول: {وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمَ الظَّالِمُونَ * إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} [النور:48-51].
لقد اختصم رجل من الأنصار والزبير بن العوام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أرض في الحرة، كان كل منهما يسقي أرضه من شراج (ماء) فيها، فقال الأنصاري للزبير: سرّح الماء يمر، فأبى الزبير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اسق يا زبير، ثم أرسل إلى جارك».
فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله! إن كان ابن عمتك؟ فتلوّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر»، واستوعى رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير حقه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه السعة له وللأنصاري، فلما أحفظ الأنصاري رسول الله صلى الله عليه وسلم استوعى للزبير حقه في صرف الحكم، فقال الزبير: ما أحسب هذه الآية إلا في ذلك: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء:65] [والحديث رواه أحمد والجماعة وله طرق].
فجعل الله من علامات الإيمان:
1) التحاكم إلى الله والرسول في كل قضية: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}.
2) انتفاء الحرج من النفس حتى لو كان الحكم ضدها: {ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ}.
3) التسليم للحكم: {وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.
بل يقول الله جل وعز: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب:36].
فهل يعقل المقنّون هذه القضية، وهل ينزجر المنافقون بهذه الآيات والمواعظ؟
أسأل الله أن يرد المسلمين إلى دينهم رداً جميلاً، وأن يحكّم فيهم شرعه، ويبرم لهذه الأمة أمر رشد، يعز فيه أهل الطاعة ويذل أهل المعصية، ويؤمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، إنه سميع مجيب.
والله الموفق...
المصدر/ موقع منبر علماء اليمن