المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معاوية رضي الله عنه وارضاه


أبو المنذر العواضي
01 Oct 2011, 05:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

تناقشت مع احد رواد المسجد حول حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه الذي قال فيه سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أحب إليك فقال عائشة فقلت من الرجال قال أبوها .... الحديث

فقال صاحبي هذا الحديث غير صحيح فقلت له ولما غير صحيح قال لان أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة ومن الرجال زوجها (طبعا هذا الحديث لا يصح) واخذ يتحدث عن فضائل آل البيت رضوان الله عليهم ثم قال هل تظن ان عمرو بن العاص سينصر علي بن طالب رضي الله عنه وسيذكره في الحديث فقلت له ولما لا قال لان خيانته له معلومة هو ومعاوية فقلت له رضوان الله عليهم فقال رضوان الله عليهم


قلت له هما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ايوه ولكن معاوية خالف علي وقتل الصحابة فقلت له رضي الله عنه قال رضي الله عنه فلما اشتد النقاش قليلا قلت له معاوية رضي الله عنه صحابي أم ليس بصاحبي قال هو عندي ليس بصحابي فقلت له قال الإمام احمد (وهو كان دائما في النقاش يستدل من مسند الإمام احمد في فضائل آل البيت ) إذا رأيت الرجل يذكر أحداً من أصحاب محمّد صلى الله عليه وسلم بسوء، فاتَهِمْهُ على الإسلام.

ثم انقطع النقاش بدخول بعض الناس فقلت في نفسي لأسودنّ له صفحات في فضل معاوية رضي الله عنه وأرضاه وبالفعل من ليلته سودت له قرابة خمس صفحات جمعتها من هنا وهنا وأرسلتها له ثم بعد ذلك قلت إخواني في أضوائنا الحبيبة لابد أن يكون لهم نصيب من ذلك فأحببت أن أضعه بين أيديكم لعله أن يكون مرجعا سريعا في أضوائنا لمن صادفه مثل ما صادفني والله المستعان

طبعا لونت له أقوال الإمام احمد وال البيت باللون الأحمر وكذلك عمر بن العزيز لأنه كان يترضى عنه كثيرا فصاحبي ليس بشيعي كما فهم لي لكنه متأثر ببعض الشبه التي يسمعها ويقرءاها والله المستعان

فكان اوله

فضل معاوية رضي الله عنه وأقوال آل البيت والسلف في ذلك

قد جاءت في فضله أدلة من الكتاب والسنة وهي تنقسم إلى قسمين :
1- أدلة عامة :وهي التي جاءت في فضائل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ولا شك أن معاوية رضي الله عنه داخل في هذا الفضل .
فما الذي يخرج معاوية رضي الله عنه من عموم هذه الأدلة ؟!
قال ابن القيم رحمه الله في « المنار المنيف » (93) : « فيما صح في مناقب الصحاب على العموم ومناقب قريش فمعاوية رضي الله عنه داخل فيه
» .

2- أدلة خاصة :
جاءت في فضل معاوية بخصوصه وإليك هذه الأدلة التي تدل على فضله رضي الله عنه وبعض آثار السلف رحمهم الله تعالى .

* قال عمير بن سعد رضي الله عنه : لا تذكروا معاوية إلا بخير فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « اللهم أجعله هادياً مهدياً وأهد به » .

رواه البخاري في « التاريخ الكبير » (5/240) ، وأحمد في « المسند » (17929) ، والترمذي في « جامعه » (3843) ، والطبراني في « المعجم الأوسط » (656) ، وفي « مسند الشاميين » (2198) ، وابن أبي عاصم في « الآحاد والمثاني » (3129) ، والأجري في « الشريعة » (1915،1914) ، والخطيب في « تاريخه » (1/207) ، وأبو نعيم في « الحلية » (8/358) ، وفي « أخبار أصبهان » (1/180) ، والخلال في « السنة » (676)وهو صحيح .

* روى مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس قال : كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فتواريت خلف باب ، فجاء فحطأني حطاة (1) وقال : « اذهب وادع لي معاوية » ، قال : فجئت فقلت : هو يأكل ، قال : ثم قال لي : « أذهب فادع لي معاوية » . قال : فجئت فقلت : هو يأكل ، فقال : « لا أشبع الله بطنه » .

وقال الإمام النووي رحمه الله في « شرحه على مسلم » (16/156) : « قد فهم مسلم رحمه الله من هذا الحديث أن معاوية لم يكن مستحقاً للدعاء عليه فلهذا أدخله في هذا الباب ، وجعله من مناقب معاوية لأنه في الحقيقة يصير دعاء له » .

وقال الحافظ الذهبي في « تذكرة الحفاظ » (2/699) : « لعل هذه منقبة لمعاوية لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « اللهم من لعنته أو شتمته فاجعل ذلك له زكاة ورحمة » .
وقال في « سير النبلاء » (14/130) : « لعل أن يقال هذه منقبة لمعاوية ، لقوله صلى الله عليه وسلم : « اللهم من لعنته أو سببته فاجعل ذلك زكاة ورحمة
» .
* أخرج البخاري رحمه الله في صحيحه ( 2636) , ومسلم (5925) عن أنس بن مالك عن خالته أم حرام بنت ملحان قالت : نام النبي صلى الله عليه وسلم يوماً قريباً مني ثم أستيقظ يبتسم فقلت : ما أضحكك ؟ قال : « أناس من أمتي عرضوا علي يركبون هذا البحر الأخضر كالملوك على الأسرة » ، قالت : فادع الله أن يجعلني منهم ، فدعا لها ثم نام الثانية ففعل مثلها فقالت قولها ، فأجابها مثلها ، فقالت : أدع الله أن يجعلني منهم ، فقال : « أنت من الأولين » فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت غازياً أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية فلما انصرفوا من غزوتهم قافلين فنزلوا الشام فقربت إليها دابة لتركبها فصرعتها فماتت .

وأخرج البخاري (2766) أيضاً من طريق أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا » ، قالت أم حرام : قلت : يا رسول الله أنا فيهم ؟ قال : « أنت فيهم » ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : « أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر – أي القسطنطينية – مغفور لهم » ، فقلت : أنا فيهم يا رسول الله ؟ قال : « لا » .

وهذا الحديث فيه منقبة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وذلك لأن أول جيش غزى في البحر كان بإمرة معاوية (2) .

قال ابن حجر في « الفتح » (6/120) : « قال المهلب في هذا الحديث : منقبة لمعاوية لأنه أول من غزا البحر » .

وقال ابن حجر في « الفتح » أيضاً (6/121) : « ومعنى أوجبوا : أي فعلوا فعلاً وجبت لهم به الجنة » .
وقال المناوي في « فيض القدير » (3/84) : « أي فعلوا فعلاً وجبت لهم به الجنة أو أوجبوا لأنفسهم المغفرة والرحمة » .

قال ابن عبدالبر في « التمهيد » (1/235) : « وفيه فضل لمعاوية رحمه الله إذ جعل من غزا تحت رايته من الأولين ورؤيا الأنبياء صلوات الله عليهم وحي » .

وقال ابن حجر في « الفتح » (11/3) : « قوله : « ناس من أمتي عرضوا علي غزاة ... » يشعر بأن ضحكه كان إعجاباً بهم ، وفرحاً لما رأى لهم من المنزلة الرفيعة » .

ومن مناقبه أنه أحد كتاب الوحي :
في « صحيح مسلم » (2501) عن ابن عباس قال : كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه فقال للنبي صلى الله عليه وسلم : يا نبي الله ثلاث أعطنيهن . قال : نعم . قال : عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها . قال : نعم (3) . قال : ومعاوية تجعله كاتباً بين يديك . قال : نعم . قال : وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين . قال : نعم .
قال الإمام أحمد : معاوية رضي الله عنه كاتبه وصاحبه وصهره وأمينه على وحيه عز وجل (4) .

وفي كتاب السنة للخلال (2/434) قال الإمام أحمد رحمه الله فيمن قال : لا أقول أن معاوية كاتب الوحي ولا أقول أنه خال المؤمنين , فإنه أخذها بالسيف غصباً ؟ ! هذا قول سوء رديء يجانبون هؤلاء القوم ولا يجالسون ونبين أمرهم للناس . وسنده صحيح .

* ومن مناقبه أنه خال المؤمنين (5) :
قال أبو يعلى في تنزيه خال المؤمنين ص (106) : « ويسمى إخوة أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أخوال المؤمنين , ولسنا نريد بذلك أنهم أخوال في الحقيقة , كأخوال الأمهات من النسب , وإنما نريد أنهم في حكم الأخوال في بعض الأحكام , وهو التعظيم لهم » ا.هـ.

وروى الخلال في السنة (3/434) بسند صحيح قال أبو بكر المروذي : سمعت هارون بن عبدالله يقول لأبي عبدالله : « جاءني كتاب من الرَّقة أن قوماً قالوا : لا تقول معاوية خال المؤمنين فغضب وقال : ما اعتراضهم في هذا الموضع ؟ يُجفون حتى يتوبوا » .

وقال الإمام أحمد في السنة (2/433) : « أقول : معاوية خال المؤمنين , وابن عمر خال المؤمنين ؟ قال : نعم معاوية أخو أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورحمهما , وابن عمر أخو حفصة زوج النبي صلىالله عليه وسلم ورحمهما » وسنده صحيح .
* ومن مناقبه أن عمر رضي الله عنه ولاه على الشام وأقره عثمان رضي الله عليه أيضا مدة خلافته كلها وحسبك بمن يوليه عمر وعثمان رضي الله عنهما على الشام نحوا من عشرين سنة فيضبطه ولا يعرف عنه عجز ولا خيانة (6) .

قال الهيتمي في « تطهير الجنان » (20) :
« اتفاق كل من عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما وهما من هما في الفضل والصحبة ولهما المكان الأعلى والمثل من الورع والدين والتقى وسداد الرأي وحسن الفكر وتمام النظر ، على تأمير معاوية رضي الله عنه على الشام لهو اكبر دليل على فضل معاوية واستحقاقه لهذه المنزلة .. فأي فضل بعد هذا ؟!

ومنها أن عمر رضي الله عنه مدحه وأثنى عليه ، وولاه دمشق الشام مدة خلافة عمر ، وكذلك عثمان رضي الله عنه وناهيك بهذه منقبة عظيمة من مناقب معاوية ومن الذين كان عمر يرضى به لهذه الولاية الواسعة المستمرة وإذا تأملت عزل عمر لسعد بن أبي وقاص الأفضل من معاوية بمراتب وإبقائه لمعاوية على عمله من غير عزل له علمت بذلك أن هذه ينبئ عن رفعة كبيرة لمعاوية وانه لم يكن ولا طرأ فيه قادح من قوادح الولاية وإلا لما ولاه عمر أو لعزله وكذا عثمان وقد شكا أهل الأقطار كثيراً من ولاتهم على عمر وعثمان فعزلا عنهم من شكوهم وإن جلت مراتبهم وأما معاوية فأقام في إمارته على دمشق الشام هذه المدة الطويلة ، فلم يشك أحد منه ، ولا اتهمه بجور ولا مظلمة ، فتأمل ذلك ليزداد اعتقادك أو لتسلم من الغباوة والعناد والبهتان
» .

قال الذهبي في « السير » (3/132) : « حسبك بمن يؤمره عمر ثم عثمان على إقليم – وهو ثغر – فيضبطه ويقوم به أتم قيام ويرضى الناس بسخائه وحلمه وإن كان بعضهم تألم مرة منه وكذلك فليكن الملك وإن كان غيره من أصحاب رسول الله ؟ خيراً منه بكثير ، وأفضل وأصلح ، فهذا الرجل ساد وساس العالم بكمال عقله وفرط حلمه ، وسعة نفسه وقوة دهائه ، ورأيه وله هنات وأمور ، والله الموعد . وكان محبباً على رعيته ، عمل نيابة الشام عشرين سنة والخلافة عشرين سنة ولم يهجه أحد في دولته ، بل دانت له الأمم وحكم على العرب والعجم ، وكان ملكه على الحرمين ومصر والشام والعراق وخراسان وفارس والجزيرة واليمن والمغرب وغير ذلك » .

* ومن مناقبه أنه من خير الملوك :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في « الفتاوى » (4/478) بالإجماع وانظر « سير أعلام النبلاء » (3/159) ، وقال ابن أبي العز الحنفي في « شرحه على الطحاوية » (2/302) « وأول ملوك المسلمين معاوية رضي الله عنه وهو خير ملوك المسلمين » . وانظر « البداية والنهاية » (8/93) . وتفسير القرآن العظيم (2/15) لابن كثير .

ثناء السلف على معاوية رضي الله عنه

* في « صحيح البخاري » (3765) قيل لابن عباس رضي الله عنهما: هل لك في أمير معاوية فإنه ما أوتر إلا بواحدة ، قال : إنه فقيه .

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بعد رجوعه من صفين: لا تكرهوا إمارة معاوية، والله لئن فقدتموه لكأني أنظر إلى الرؤوس تندرُ عن كواهلها.

* روى الطبراني في « مسند الشاميين » (283) ، وأبو نعيم في « الحلية » (8/275) من طريق سعيد بن عبدالعزيز عن إسماعيل بن عبد الله عن قيس بن الحارث عن الصنابحي عن أبي الدرداء قال : ما رأيت أحداً أشبه صلاة برسول الله من أميركم هذا - يعني معاوية - . قيل لقيس : أين صلاته من صلاة عمر . قال : لا أخالها إلا مثلها . ورجاله ثقات .

قال الهيثمي في « المجمع » (9/357) : « ورواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير قيس بن الحارث المذحجي وهو ثقة » .

* وروى معمر في جامعه ( برقم : 20985) ، والخلال في « السنة » (2/440) برقم (677) ، وابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/175) من طريق وهب بن منبه (8) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ما رأيت رجلاً كان أخلق للملك من معاوية كان الناس يردون منه على أرجاء واد رحب ولم يكن بالضيق الحصر العُصعُص (9) المتغضب . وإسناده صحيح . ورواه أيضاً البلاذري في أنساب الأشراف (5/54) من طريق أبي عبدالله الحنفي عن رجل عن ابن عباس رضي الله عنهما .

روى ابن عساكر في « تاريخ مدينة دمشق » (59/185) من طريق ابن أبي الدنيا حدثني المفضل بن غسان حدثنا علي بن صالح حدثنا عامر بن صالح عن هشام بن عروة قال صلى بنا عبدالله بن الزبير يوماً من الأيام فوجم بعد الصلاة ساعة فقال الناس : لقد حدث نفسه ثم التفت إلينا فقال : لا يبعدن ابن هند إن كانت فيه لمخارج لا نجدها في أحد بعده أبداً والله إن كنا لنفرقه وما الليث على براثنه بأجرأ منه فيتفارق لنا , وإن كنا لنخدعه وما ابن ليلة من أهل الأرض بأدهى منه فيتخادع لنا , والله لوددت أنا متعنا به ما دام في هذا الجبل حجر , وأشار إلى أبي قبيس لا يتحول له عقل , ولا ينقص له قوة , قال فقلنا أوحش والله الرجل . وسنده صحيح . ورواه البلاذري في أنساب الأشراف (5/91) عن المدائني عن أبي عبدالرحمن بن إسماعيل عن هشام . بنحوه (10) .

* روى ابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/211) وبنحوه الآجري في « كتاب الشريعة » (5/2466) عن عبدالله بن المبارك أيهما أفضل : معاوية بن أبي سفيان أم عمر بن عبدالعزيز ؟ فقال : والله إن الغبار الذي دخل في أنف معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمر بألف مرة صلى معاوية خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : سمع الله لمن حمده ، فقال معاوية : ربنا ولك الحمد فما بعد هذا ؟ .

* وأخرج الآجري « كتاب الشريعة » (5/2466) ، واللالكائي في « شرح السنة » (2785) ، والخطيب البغدادي في « تاريخه » (1/233) ، وابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/208) ، بسند صحيح عن الجراح الموصلي قال : سمعت رجلاً يسأل المعافى بن عمران فقال : يا أبا مسعود ، أين عمر بن عبدالعزيز من معاوية بن أبي سفيان ؟! فرأيته غضب غضباً شديداً وقال : لا يقاس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحد ، معاوية رضي الله عنه كاتبه وصاحبه وصهره وأمينه على وحيه عز وجل .. الحديث .

* وأخرج الآجري في « كتاب الشريعة » (5/2465) ، وابن عبد البر في « جامع بيان العلم وفضله » (2/185) ، والخلال في « السنة » (2/434) ورقم (666) بإسناد صحيح عن أبي أسامة حماد بن أسامة ، قيل له : أيهما أفضل معاوية أو عمر بن عبدالعزيز .

فقال لا يقاس بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « خير الناس قرني » .

* روى الخلال في « السنة » بسند صحيح (2/434) ورقم (660) عن أبي بكر المروذي قال : قلت لأبي عبدالله أيهما أفضل : معاوية أو عمر بن عبدالعزيز ؟ فقال : معاوية أفضل ، لسنا نقيس بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : « خير الناس قرني الذي بعثت فيهم » (11) .

* وروى الخلال في « السنة » بسند صحيح (2/435) ورقم (664) سئل المعافي بن عمران الأزدي : معاوية أفضل أو عمر بن عبدالعزيز ؟ فقال : كان معاوية أفضل من ستمائة مثل عمر بن عبدالعزيز .
* روى الخلال في « كتاب السنة » (2/438) ورقم (669) ، والآجري في « الشريعة » (5/2465) ، وابن عساكر في « تاريخ دمشق » (59/172) عن مجاهد قال : لو رأيتم معاوية لقلتم هذا المهدي . وسنده جيد (12) .

* روى الخلال في « كتاب السنة » (2/444) ورقم (683) عن الزهري قال : عمل معاوية بسيرة عمر بن الخطاب سنين لا يخرم منها شيئاً . وسنده صحيح .

* روى الخلال في « السنة » (2/432) ورقم (654) ، واللالكائي في « شرح أصول اعتقاد أهل السنة » (8/1532) عن عبدالملك بن عبدالحميد الميموني قال : قلت لأحمد بن حنبل : أليس قال النبي صلى الله عليه وسلم : « كل صهر ونسب ينقطع إلا صهري ونسبي » ؟ قال : بلى ، قلت : وهذه لمعاوية ؟ قال : نعم ، له صهر ونسب , قال : وسمعت ابن حنبل يقول : ما لهم ولمعاوية نسأل الله العافية وإسناده صحيح .

* وروى الخلال في « السنة » (2/438) ورقم (670) من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق السبيعي : ما رأيت بعده مثله يعني معاوية . وسنده صحيح .

وما أجمل ما رواه الخطيب البغدادي في « تاريخ بغداد » (1/208) وابن عساكر في « تاريخ دمشق » (58/168) من طريق ابن شهاب حدثني عروة بن الزبير إن مسور بن مخرمة قدم وافداً إلى معاوية بن أبي سفيان فقضى حاجته ثم دعاه فأخلاه فقال : يا مسور ما فعل طعنك على الأئمة . قال المسور : دعنا من هذا وأحسن فيما قدمنا له . فقال معاوية : لا والله لتكلمن بذات نفسك والذي نقمت علي . قال المسور : فلم أترك شيئاً أعيبه عليه إلا بينته له . فقال معاوية : لا أبرأ من ذنب فهل تعد لنا يا مسور مما نلي من الإصلاح في أمر العامة فإن الحسنة بعشر أمثالها أم تعد الذنوب . فقال معاوية : فإنا نعترف لله بكل ذنب أذنباه ، فهل لك يا مسور ذنوب في خاصتك تخشى أن تهلك إن لم يعفو الله لك . فقال المسور : نعم . فقال معاوية : فما جعلك برجاء المغفرة أحق مني فو الله لما آلي من الإصلاح أكثر مما تلي ولكن والله لا أخير بين أمرين أمر لله وغيره إلا اخترت أمر الله على ما سواه وإني لعلى دين يقبل فيه العمل ويجزى فيه بالحسنات والذنوب إلا أن يعفو الله عنها فإني أحسب كل حسنة عملتها بأضعافها من الأجر وآلي أموراً عظاماً لا أحصيها ولا يحصيها من عمل بها لله في إقامة الصلوات للمسلمين والجهاد في سبيل الله والحكم بما أنزل الله والأمور التي لست أحصيها وإن عددتها فتكفي في ذلك . قال مسور : فعرفت أن معاوية قد خصمني حين ذكر ما ذكر ، قال عروة بن الزبير : لم أسمع المسور بعد يذكر معاوية إلا صلى عليه .

ورواه عبدالرزاق في « مصنفه » (7/207) بنحوه من طريق معمر عن الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن المسور وإسناده صحيح .

قال ابن عبدالبر في « الاستيعاب » (671) : « وهذا الخبر من أصح ما يروى من حديث ابن شهاب رواه عنه معمر وجماعة من أصحابه » .

ورواه أيضاً شعيب عن الزهري عن عروة عن المسور بنحوه (13) .

ورواه بنحوه البلاذري في أنساب الأشراف (5/53) من طريق عبدالحميد بن جعفر عن عبدالرحمن بن المسور بن مخرمه عن أبيه (14) .

ورواه أيضاً البلاذري (5/42) بنحوه من طريق آخر .

حكم سب الصحابة رضوان الله عليهم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا تسبوا أصحابي، فو الذي نفسي بيده لو أنَّ أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً، ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه » [متفق عليه].

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم » [رواه البخاري ومسلم].

ومعاوية رضي الله عنه منهم ولو كان كما يقول البعض من مسلمة الفتح مع ان اهل السير يذكرون انه اسلم قبل ذلك واخفى اسلامه لكن لنقل انه كذلك فلا عيب في ذلك ابدا خاصة وقد اثبتنا له فضائل عدة والله المستعان

سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى- عمن يلعن معاوية، فماذا يجب عليه؟
فأجاب: الحمد لله من لعن أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كمعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص ونحوهما، ومن هو أفضل من هؤلاء: كأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة ونحوهما، أو من هو أفضل من هؤلاء: كطلحة، والزبير، وعثمان، وعلي بن أبي طالب، أو أبي بكر الصديق، وعمر، أو عائشة أم المؤمنين، وغير هؤلاء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإنه مُستحق للعقوبة البليغة باتفاق أئمة الدين، وتنازع العلماء: هل يُعاقب بالقتل، أم مادون القتل؟ كما بسطنا ذلك في غير هذا الموقع. [مجموع الفتاوى 35].

وإن من العقل والرؤية أن يُعرض المسلم عن هذا الخلاف، وأن لا يتطرق له بحال من الأحوال، ومن سمع شيئاً مما وقع بينهم فما عليه إلا الإقتداء بالإمام أحمد حينما جاءه ذلك السائل يسأله عما جرى بين علي ومعاوية، فأعرض الإمام عنه، فقيل له: يا أبا عبد الله! هو رجل من بني هاشم، فأقبل عليه فقال: اقرأ: { تِلْكَ أُمّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [البقرة: 134] هذا هو الجواب نحو هذه الفتنة، لا أن يُتصدّر بها المجالس، ويُخطَّأ هذا، ويُصوّب ذاك!
فابن عباس رضي الله عنهما عاصر الأحداث الدَّائرة بين علي ومعاوية، وهو أجدرُ بالحكم في هذا الأمر، وعلى الرغم من هذا، إلا أنه حين ذُكر معاوية عنده قال: تِلادُ ابن هند، ما أكرم حسبه، وأكرم مقدرته، والله ما شتمنا على منبر قط، ولا بالأرض، ضنّاً منه بأحسابنا وحسبه.

عن الإمام أحمد قال: إذا رأيت الرجل يذكر أحداً من أصحاب محمّد صلى الله عليه وسلم بسوء، فاتَهِمْهُ على الإسلام.

وقال ابن المبارك عن محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة قال : ما رأيت عمر بن عبد العزيز ضرب إنسانًا قط إلا إنسانًا شتم معاوية ؛ فإنه ضربه أسواطًا وروى ابن أبي الدنيا بسنده إلى عمر بن عبد العزيز قال : ( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام ، وأبو بكر ، وعمر جالسان عنده ، فسلمت عليه وجلست ، فبينا أنا جالس إذ أتي بعلي ومعاوية ، فأدخلا بيتًا وأجيف الباب وأنا أنظر ، فما كان بأسرع من أن خرج علي وهو يقول : قُضي لي ورب الكعبة، ثم ما كان بأسرع من أن خرج معاوية وهو يقول : غفر لي ورب الكعبة ) .

وما أجمل أن نختم هذه الأسطر بقول شيخ الإسلام- رحمه الله تعالى-:
(ولهذا كان من مذهب أهل السنة الإمساك عما شجر بين الصحابة، فإنه قد ثبتت فضائلهم، ووجبت موالاتهم ومحبتهم. وما وقع: مِنْه ما يكون لهم فيه عذر يخفى على الإنسان، ومنه ما تاب صاحبه منه، ومنه ما يكون مغفوراً. فالخوض فيما شجر يُوقع في نفوس كثير من الناس بُغضاً وذماً، ويكون هو في ذلك مُخطئاً، بل عاصياً، فيضر نفسه ومن خاض معه في ذلك، كما جرى لأكثر من تكلم في ذلك، فإنهم تكلموا بكلام لا يحبه الله ولا رسوله: إما من ذمّ من لا يستحق الذم، وإما من مدح أمورٍ لا تستحق المدح).

ليس لي في البحث إلا الترتيب والإضافات من هنا وهنا من النت والله الموفق
منقووووووووووووول

أبو الزبير الحذيفي
01 Oct 2011, 05:50 PM
جزيت خيرا....ونفع الله بك يا غالي!

ولي عودة!!

بدر
03 Oct 2011, 12:34 AM
(والله لغبار في أنف معاوية أفضل من أعمال عمر بن عبد العزيز كلها)
ليت النسائي اهتدى إلى هذه الفضائل حتى يدفع عن نفسه تهمة التشيع حيث أنه لم يجد لمعاوية فضيلة قط،
الطرقعة والتهويل والهنجمة هذه كلها إمتدادا أو تمثيلا لمسلك الفئة الباغية.
أعانكم من أنتم في سبيله
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])

ولد برق
03 Oct 2011, 01:49 AM
(والله لغبار في أنف معاوية أفضل من أعمال عمر بن عبد العزيز كلها)
ليت النسائي اهتدى إلى هذه الفضائل حتى يدفع عن نفسه تهمة التشيع حيث أنه لم يجد لمعاوية فضيلة قط،
الطرقعة والتهويل والهنجمة هذه كلها إمتدادا أو تمثيلا لمسلك الفئة الباغية.
أعانكم من أنتم في سبيله
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])

أنت أتيت برابط هذا لهذا الجويهل عندنان إبراهيم في الطعن في معاوية - رضي الله عنه - الذي لا يدري ماذا يخرج من رأسه و لا يجيد ما يقول
لكن خذ هذا الرابط فقد رد على كلامه الشيخ المحدث: حاي بن سالم الحاي حفظه الله على هذا الفيديو :
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

موالي يماني
04 Oct 2011, 09:41 AM
قال إسحاق بن راهويه: ((لم يصح في فضائل معاوية شيء)) فتح الباري ج7 ص104
هذا اضافة الى قول النسائي و غيرة
يكفي انكم من اجل ان تمدحوا معاوية سببتم الرسول صلى الله علية والة فجعلتوة يسب و يلعن من لا يستحق ذلك من الصحابة
فلماذا اذا تلوموننا على شيئ فعلة الرسول صلى الله علية والة انما نحن متبعون السنة فاذا سببنا معاوية فأنما ذلك اتباعا لقول الرسول صلى الله علية والة لة لا اشبع الله بطنة و قولة انة امام الفئة الداعية الى النار
و اذا كان الرسول صلى الله علية والة قال ذلك و هو يهجر و لا يدري ما يقول فنحن مثلة
اذا كان معاوية خال المؤمنين فابو سفيان جدهم مع العلم ان الرسول صلى الله علية والة تزوج ام حبيبة و ابو سفيان كان كافرا و ليس كما جاء بالحديث الكذوب الذي جئت بة و هذا متفق علية عند المسلمين حيث الذي زوج الرسول صلى اله علية والة من ام حبيبة هو النجاشي
يعني جد المؤمنين في تلك الفترة كان كافرا محاربا لله تعالى و لرسولة
يعني حيي ابن أخطب هو جد المؤمنين
ما هذة الخرابيط
اما انة كان كاتب الوحي فسبحان الله و معاوية اسلم قبل موت الرسول صلى الله علية والة بسنتين ام انة كان يكتب الوحي و هو كافر ثم لماذا لم يجب الرسول صلى الله علية والة حين امر ابن عباس بأستدعائة فممكن كان الوحي نزل و هو يطلب معاوية علشان يكتب لة الوحي و لكن معوية فضل الاكل على ذلك
فالاكل عندة افضل من اجابة الرسول صلى الله علية والة او من كتابة الوحي
مبروك عليكم أمامكم

أبو الزبير الحذيفي
04 Oct 2011, 06:01 PM
قال إسحاق بن راهويه: ((لم يصح في فضائل معاوية شيء)) فتح الباري ج7 ص104


إلى الآن لا أحكم عليك بالتدليس حتى تأتيني بقول إسحاق بن راهوية تحت أي موضوع وعنوان هوفي فتح الباري؟؟؟؟؟ لحسن ظني بك ربما تختلف الطبعة!!!

أبو المنذر العواضي
09 Oct 2011, 05:25 PM
يبدو أنك أخي أبوالزبير ستنتظر كثيرا إلى أن يأتيك الرد ، وعلى كل فحتى لو - وأنا أقول لو - ثبت ذلك عن إسحاق بن راهوية فليس بحجة أبدا وذلك أنه قد صح كما تقدم عن معاوية من فضائله الشيئ الكثير و القاعدة العقلية البدهية تقول ( من علم حجة على من لم يعلم ) وكذلك ( عدم العلم ليس دليلا على العدم ) فكون ابن إسحاق رحمه الله لم يثبت عنده شيئ من هذا فقد ثبت عند غيره فكانوا حجة على ابن اسحاق رحم الله الجميع .

شيعي أهل البيت
09 Oct 2011, 09:17 PM
أتعبتم أنفسكم بالبحث عن فضائل عدو أمير المؤمنين والباغي على إمام المسلمين
لو كانت له فضيله فإن جرائمه تمحوها
أصحابي أصحابي
إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك !!!!!!!!!!!
وأعظم الإحداث قتال أهل البيت ومحاربتهم كما فعل معاوية

الحقيقة
10 Oct 2011, 08:31 AM
أتعبتم أنفسكم بالبحث عن فضائل عدو أمير المؤمنين والباغي على إمام المسلمين
لو كانت له فضيله فإن جرائمه تمحوها



هؤلاء القوم لا أدري ما أقول عنهم
إلا أنهم كالذباب يقع على الجراح.

أبو الزبير الحذيفي
10 Oct 2011, 02:29 PM
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] اقتباس [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شيعي أهل البيت [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]



أتعبتم أنفسكم بالبحث عن فضائل عدو أمير المؤمنين والباغي على إمام المسلمين
لو كانت له فضيله فإن جرائمه تمحوها
أصحابي أصحابي
إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك !!!!!!!!!!!
وأعظم الإحداث قتال أهل البيت ومحاربتهم كما فعل معاوية
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] هل تعني أن مجرد الاختلاف مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقتاله يعتبر كفراً؟ هل يعتبر معاوية كافراً يا شيعي آل البيت؟

أبو المنذر العواضي
10 Oct 2011, 05:56 PM
أتعبتم أنفسكم بالبحث عن فضائل عدو أمير المؤمنين والباغي على إمام المسلمين
لو كانت له فضيله فإن جرائمه تمحوها
أصحابي أصحابي
إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك !!!!!!!!!!!
وأعظم الإحداث قتال أهل البيت ومحاربتهم كما فعل معاوية
لا داعي للاطالة بالرد على هذه الشبهة السقيمة والركيكة فلو كان هذا الفهم هو الصواب لنسفت الشريعة من جذورها ولما بقي إلا النزر اليسير من هذه الأمة هي من تدخل الجنة ومن يحق لها أن تشرب من الحوض وهذا لازم هذا القول المنحرف عن كل النصوص الشرعية ولا داعي - أيضا الاطالة في هذه النقطة - من الواضح من الحديث أن من ارتدوا على أدبارهم ومن نكصوا على أعقابهم هم من المرتدين في عهد الصحابي الراشد أبوبكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه وقد أجمع الصحابة كلهم على قتال هؤلاء ومنهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه ولو كان كل من أحدث أمرا لا يجوز لما نجى أحد فإنه لا معصوم إلا الرسول عليه الصلاة والسلام فعلي بن أبي طالب قد أحدث أمورا على حد زعمكم فإنه قد أحرق أناسا وعذبهم بالنار وقد عارضه حبر الأمة عبدالله بن عباس رضي الله عنه وأرضاه مذكرا له ومستدلا بحديث النبي ( لا يعذب بالنار إلا رب النار ) وقد أحدث ما هو أعظم من ذلك وهو مقاتلته المؤمنين وإعمال السيف في ذلك بل وقد أحدث ما هو أعظم من ذلك - كما هو قولكم - فقد بايع أبابكر وعمر وعثمان وكان من أنصارهم وأعوانهم وهم عندكم كانوا على خطأ عظيم بل قد أحدث أعظم من ذلك وهو أنه لم يقتل قتلة عثمان وكانوا مندسين في جيشه على مسمع ومرأى منه يعرفهم ويحادثهم وقد أحدث ما هو أعظم من ذلك كله وهو أنه كان قائدا لمن قتل حواري رسول الله عليه الصلاة والسلام ابن عمته وكذلك أحد المبشرين بالجنة وهو طلحة من شهد له الرسول أنه يموت شهيدا ومع كل هذا لم يقم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه على قاتليه الحد وما قتل من أتى وبشره بقتل ابن صفية وقد كان في متناول يده بل كان الحسن أعظم من كل هؤلاء في الإحداث والتغيير والتبديل وهو أنه سلم رقاب المؤمنين لرجل من أهل النار ووووو الخ .
أما الحديث فمعناه الصحيح كما ورد في الروايات الصحيحة فإن النبي عليه الصلاة السلام يقول ( أصيحابي أصيحابي)بالتصغير وهذا دليل على قلة عددهم وأنهم ليسوا من ذوي الشأن والدليل على ذلك قوله عليه الصلاة ( يختلجون من دوني ) ولقد قال قبيصة رضي الله عنه وهو راوي الحديث أنهم هم من ارتدوا من العرب وكان منهم من يعرفهم الرسول كعيينة بن حصين الفزاري وغيرهم وأيضا فإن الحديث ينطبق على المنافقين الذين لم يكن النبي عليه الصلاة والسلام يعلم شأنهم قال الله فيهم ( وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم ) اكتفي بهذا ولي عودة .
سؤال : لماذا لم يحكم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وارضاه على معاوية ومن معه بهذا الحديث ولم يحاججهم به ؟
ثبت عن علي بن أبي طالب عندما سئل عن الخوارج بعد معركة النهروان عندما قيل له أكفروا فقال ( من الكفر فروا ) فقالوا إذا ماهم – أو كما قالوا – فقال : ( إخواننا بغوا علينا ) والقوم كانوا يكفرون عليا ومن معه فبالله عليكم أيهم أسوأ الخوارج أم معاوية رضي الله عنه وأرضاه خال المؤمنين ؟ .