أبو عمر اليمني
29 Mar 2009, 08:39 PM
الصداقة المُرّة في أحضان الأعداء
الأحد , 29 مارس 2009 م[/URL] [URL="[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]"] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]) حسان الحجاجي
لم يكن الرئيس الاميركي باراك اوباما اول من اماط اللثام عن التعاون والتنسيق الخفي بين الولايات المتحدة الاميركية ونظام ملالي طهران من خلال تصريحاته المتتالية في الآونة الاخيرة والتي اكد على التزام اميركا بمحاورة ايران لحل الخلافات العالقة حيث سبق وان جلس مسؤولون من واشنطن وطهران على طاولة الحوار عدة مرات وفي اكثر من بلد في العامين الماضيين معلنين خروج التعاون بين البلدين من السر إلى العلن.
وسبق ان صرح محمد ابطحي مدير مكتب الرئيس الايراني السابق وقال "لولا الدعم الايراني لاميركا لما استطاعت ان تحتل افغانستان ثم العراق!!" كما تحدثت العديد من الكتب عن العلاقة الايرانية الاميركية الاسرائيلية ومنها كتاب للصحفية الاميركية (باربرا سليفن) والذي اقتبست منه عنوان هذه المادة تحدثت المؤلفة فيه عن العلاقات الايرانية الاميركية من منظور مغاير نسبياً عن كتاب معنون بـ (التحالف واميركا) لمؤلفه الدكتور تريتا بارسي استاذ العلاقات الدولية في جامعة جون هوبكينز الاميركية ورئيس المجلس القومي الايراني -الاميركي.
ومن خلال استعراض الكاتب الاردني للكتاب اوضح انه كشف فيه المؤلف عن الكثير من الوثائق والمعلومات التي تؤكد وجود تحالف شيطاني بين المشروعين الاميركي والايراني يقوم على ان يستمر الاستغلال الاميركي للنفط في حين يحقق المشروع الايراني مرحلته الاولى من حلمه للسيطرة على المنطقة العربية، و لن اخوض هنا في جملة الاتفاقات او البروتوكولات المبرمة بين ملالي ايراني والولايات المتحدة الاميركية قبل واثناء وبعد غزو افغانستان والعراق.
اذ لابد هنا من الاشارة إلى ان تصفحي لبعض ما سبق ذكره اعاد إلى ذهني تصريحاً لمسؤول اميركي سابق قرأته في كتاب (وقائع الموت الاحمر: حقيقة تدخلات النظام الايراني في العراق لمؤلفه الباحث والكاتب العراقي باسم اسماعيل.
كما اورد المؤلف تصريح لـ "برجنسكي" مستشار الامن القومي الاسبق في عهد الرئيس الاميركي الاسبق كارتر قال فيه: " ان اميركا ستخلق دولة دينية في الشرق الاوسط ستهز الشرق الاوسط" وكان ذلك سنة 1976 في النمسا ليكون هذا التصريح اشارة واضحة بان واشنطن استهلكت الشاه وحان وقت الاستغناء عن خدماته كما انه أي التصريح يؤكد على خلق الجمهورية الاسلامية في ايران بثوبها الاثني عشري الرافضي لخلق تناقض معين يمهد لتصادم بعد التناقض وتسويغ التدخل في هذه المنطقة.
ولاشك في ان هذا التصريح الذي سبق انطلاق الثورة الخمينية بنحو ثلاث سنوات يؤكد ايضاً ان هذه الثورة صناعة اميركية مغلفة بطابع الجودة الاوروبية الباريسية تحديداً ومقنعة بجلابيب الدين لتسهيل السيطرة على عقول الشعوب الايرانية من الطبقة الدنيا وتطويعها وتعبئتها لخدمة المولود الجديد الذي تم اطلاق اسم المشروع الايراني عليه في الخطة الخمسينية حيث شرع اصحاب العمائم السوداء بتدشين هذا المشروع من الاشهر الاولى تحت يافطة او شعار تصدير الثورة التي اختار ملالي ايران ان يكون العراق هو نقطة البداية لتصدير الثورة التي أراد صانعوها اعادة حلم امبراطوريتهم الفارسية كما بشر بها برجنسكي من النمسا سنة 1976م ولا يفوتني هنا التأكيد على انه لولا تصدي الجيش العراقي السابق للمد الصفوي الفارسي بما كان يدفع من كتل بشرية إلى خطوط المواجهة لكانت الخارطة الجيوبلتيكية في منطقتي الجزيرة والخليج العربي لصالح المشروع الفارسي الذي لم يجد له منازعاً الآن بعد سقوط النظام العراقي السابق وحل الجيش العراقي مع ان هناك بارقة امل في بلورة مشروع وموقف عربي يلوح بالافق دشنه جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية في خطابه بقمة الكويت الاخيرة لعل هذا الموقف يشكل بداية لبناء سياجاً في وجه الاطماع الفارسية وان بالحدود الدنيا تلا ذلك الخطاب الموقف الحازم الذي اتخذته المملكة المغربية الخاص بقطع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وايران في خطوة تحسب من وجهة نظري لجلالة الملك المغربي محمد السادس وارجو ان يقف حكام العرب بجدية امام هذه الخطوة وتأييدها واتخاذ مواقف مماثلة. وعودة إلى بدء فان تصريحات الرئيس الاميركي لن تضيف شيئاً كما انها لم تكن جديدة على ملالي طهران كون الحوارات لم تتوقف بالسر وبالعلن بين الشيطان الاصغر والشيطان الاكبر.
وان ما ارجوه الآن هو ان يدرك قادة هذه الامة حقيقة التعاون الاميركي الاسرائيلي الايراني وما ينبغي عليهم اتخاذه في قمتهم التي ستلتئم بعد 48 ساعة في الدوحة فالتحديات والمخاطر التي تحيط بالامة اكبر من أي وقت مضى والمسؤولية التاريخية تقع بالدرجة الاولى على قادة الامة.<
الأحد , 29 مارس 2009 م[/URL] [URL="[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]"] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]) حسان الحجاجي
لم يكن الرئيس الاميركي باراك اوباما اول من اماط اللثام عن التعاون والتنسيق الخفي بين الولايات المتحدة الاميركية ونظام ملالي طهران من خلال تصريحاته المتتالية في الآونة الاخيرة والتي اكد على التزام اميركا بمحاورة ايران لحل الخلافات العالقة حيث سبق وان جلس مسؤولون من واشنطن وطهران على طاولة الحوار عدة مرات وفي اكثر من بلد في العامين الماضيين معلنين خروج التعاون بين البلدين من السر إلى العلن.
وسبق ان صرح محمد ابطحي مدير مكتب الرئيس الايراني السابق وقال "لولا الدعم الايراني لاميركا لما استطاعت ان تحتل افغانستان ثم العراق!!" كما تحدثت العديد من الكتب عن العلاقة الايرانية الاميركية الاسرائيلية ومنها كتاب للصحفية الاميركية (باربرا سليفن) والذي اقتبست منه عنوان هذه المادة تحدثت المؤلفة فيه عن العلاقات الايرانية الاميركية من منظور مغاير نسبياً عن كتاب معنون بـ (التحالف واميركا) لمؤلفه الدكتور تريتا بارسي استاذ العلاقات الدولية في جامعة جون هوبكينز الاميركية ورئيس المجلس القومي الايراني -الاميركي.
ومن خلال استعراض الكاتب الاردني للكتاب اوضح انه كشف فيه المؤلف عن الكثير من الوثائق والمعلومات التي تؤكد وجود تحالف شيطاني بين المشروعين الاميركي والايراني يقوم على ان يستمر الاستغلال الاميركي للنفط في حين يحقق المشروع الايراني مرحلته الاولى من حلمه للسيطرة على المنطقة العربية، و لن اخوض هنا في جملة الاتفاقات او البروتوكولات المبرمة بين ملالي ايراني والولايات المتحدة الاميركية قبل واثناء وبعد غزو افغانستان والعراق.
اذ لابد هنا من الاشارة إلى ان تصفحي لبعض ما سبق ذكره اعاد إلى ذهني تصريحاً لمسؤول اميركي سابق قرأته في كتاب (وقائع الموت الاحمر: حقيقة تدخلات النظام الايراني في العراق لمؤلفه الباحث والكاتب العراقي باسم اسماعيل.
كما اورد المؤلف تصريح لـ "برجنسكي" مستشار الامن القومي الاسبق في عهد الرئيس الاميركي الاسبق كارتر قال فيه: " ان اميركا ستخلق دولة دينية في الشرق الاوسط ستهز الشرق الاوسط" وكان ذلك سنة 1976 في النمسا ليكون هذا التصريح اشارة واضحة بان واشنطن استهلكت الشاه وحان وقت الاستغناء عن خدماته كما انه أي التصريح يؤكد على خلق الجمهورية الاسلامية في ايران بثوبها الاثني عشري الرافضي لخلق تناقض معين يمهد لتصادم بعد التناقض وتسويغ التدخل في هذه المنطقة.
ولاشك في ان هذا التصريح الذي سبق انطلاق الثورة الخمينية بنحو ثلاث سنوات يؤكد ايضاً ان هذه الثورة صناعة اميركية مغلفة بطابع الجودة الاوروبية الباريسية تحديداً ومقنعة بجلابيب الدين لتسهيل السيطرة على عقول الشعوب الايرانية من الطبقة الدنيا وتطويعها وتعبئتها لخدمة المولود الجديد الذي تم اطلاق اسم المشروع الايراني عليه في الخطة الخمسينية حيث شرع اصحاب العمائم السوداء بتدشين هذا المشروع من الاشهر الاولى تحت يافطة او شعار تصدير الثورة التي اختار ملالي ايران ان يكون العراق هو نقطة البداية لتصدير الثورة التي أراد صانعوها اعادة حلم امبراطوريتهم الفارسية كما بشر بها برجنسكي من النمسا سنة 1976م ولا يفوتني هنا التأكيد على انه لولا تصدي الجيش العراقي السابق للمد الصفوي الفارسي بما كان يدفع من كتل بشرية إلى خطوط المواجهة لكانت الخارطة الجيوبلتيكية في منطقتي الجزيرة والخليج العربي لصالح المشروع الفارسي الذي لم يجد له منازعاً الآن بعد سقوط النظام العراقي السابق وحل الجيش العراقي مع ان هناك بارقة امل في بلورة مشروع وموقف عربي يلوح بالافق دشنه جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية في خطابه بقمة الكويت الاخيرة لعل هذا الموقف يشكل بداية لبناء سياجاً في وجه الاطماع الفارسية وان بالحدود الدنيا تلا ذلك الخطاب الموقف الحازم الذي اتخذته المملكة المغربية الخاص بقطع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وايران في خطوة تحسب من وجهة نظري لجلالة الملك المغربي محمد السادس وارجو ان يقف حكام العرب بجدية امام هذه الخطوة وتأييدها واتخاذ مواقف مماثلة. وعودة إلى بدء فان تصريحات الرئيس الاميركي لن تضيف شيئاً كما انها لم تكن جديدة على ملالي طهران كون الحوارات لم تتوقف بالسر وبالعلن بين الشيطان الاصغر والشيطان الاكبر.
وان ما ارجوه الآن هو ان يدرك قادة هذه الامة حقيقة التعاون الاميركي الاسرائيلي الايراني وما ينبغي عليهم اتخاذه في قمتهم التي ستلتئم بعد 48 ساعة في الدوحة فالتحديات والمخاطر التي تحيط بالامة اكبر من أي وقت مضى والمسؤولية التاريخية تقع بالدرجة الاولى على قادة الامة.<