المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحمدي نجاد أدخل المخدرات إلى قريته!


الصارم المسلول
02 Apr 2009, 06:51 PM
أحبائي القراء إقرأوا معي هذا المقال الذي إخترته لكم من "دايلي تلغراف"البريطانيه الذي كتبه مراسلها من قرية أحمدي نجاد ... التي-كجميع قرى إيران الأخرى- نشر فيها حكم الأهبل نجاد المخدرات والبطالة واليأس من المستقبل. إليكم المقال:
ظروف عيشهم وإثر تبدد أحلام أهالي أرادان،إنتشرت المخدرات الأفغانيه في القرية الواقعة أسفل جبال ألبوز بجنوب شرق طهران،ويقول سائق سيارة أجره:"شعرنا بالفرح عندما إنتخب أحمدي نجاد،ولكنه لم يحارب البطاله. فتعلق الناس بحبال المخدرات عوض حبال العالم والأمل".
والحق أن سياسة أحمدي نجاد الداخلية أسهمت في تجاوز التضخم المالي عتبة أكبر،وفي رفع أسعار الغذاء والعقارات،فقد تعهد بتوزيع الثروة النفطية على الفقراء،وحمل المصاريف على منحهم قروضاً رخيصة،ورغم نزوح والدي أحمدي نجاد عن قريتهم إلى طهران يوم كان رضيعاً،أدار نجاد في حملته الرئاسية الإنتخابية عن "قسوة حياته الريفية" القاسية.
فتعاطف معه الإيرانيون، وعند سؤالهم عن الرئيس ووعوده الإنتخابية يشير معظم هؤلاء الأهالي إلى الأراضي المهملة التي لم تشيد عليها المصانع والمستشفيات،ولا أحواض السباحة. فنجاد ترك مسقط رأسه فريسة الإهمال والمخدرات . وهذا نقيض مشروعه الإسلامي النموذجي ،وتقع قرية أرادان على طريق تجارة الحرير القديمة ،وطوال قرون،كانت المخدرات والأفيون تهرب إلى إيران من أفغانستان ،ولكن في الأعوام الماضية،راجت أنواع جديدة من المخدرات،على غرار الهيروين والمكراك، (و هو مركب قوي يخلط الكاوكايين بالهيروين)في أورادان والقرى المجاورة،ويضيف مسؤول رسمي ،يتعاطى 60 في المائه من أهالي أرادان الأفيون،و12 في المائه منهم يشمون ال"كراك" ومعدلات البطاله مرتفعة في القرية. ومعظم العاملين فيها هم شبع عاطلين عن العمل،فهم يعملون ساعتين أو ثلاثا يومياً.
والحق أن قرية نجاد ليست إستثناء من بقية القرى والمدن الإيرانية حيث يبلغ عدد مدمني المخدرات بإيران نحو مليوني شخص. من سبعين مليون إيراني. ولكن الإيرانيين يرون أن سبب تفشي الإدمان هو إرتفاع معدلات البطاله،ولم يحرك أحمدي نجاد بعد ساكناً لمعالجة أزمتي البطالة والإدمان على المخدرات،وأقال خبراء صادقين وموظفين بيروقراطيين من مناصبهم وعين محلهم ملالي عاجزين وفاسدين.
وفي نهاية الشهر الماضي أعلن نجاد"نهاية عصر الرأسماليه". وزعم أن في وسع بلاده تولي قيادة العالم إقتصادياً، وأن على العالم أن يحتذي بالنموذج الإقتصادي الإيراني الذي لم يتأثر بأزمة الأسواق المالية.
ويطعن مراقبون خبراء بمزاعم نجاد. ويرون أن بورصة طهران لم تعلن مشكلات مالية في الأسابيع الأخيرة بسبب نزوح الإستثمارات الأجنبية عنها قبل أعوام طويلة،ويستثمر معظم الإيرانيين الميسورين أموالهم في دبي،ويحفظون مدخراتهم في مصارفها.
ويبدو أن الإيرانيين بدؤوا يدركون أنهم ليسوا في منأى من الأزمة المالية العالمية ... فالإستياء الشعبي من المشكلات الإقتصادية ،ومن أداء حكومة نجاد الإقتصادي السيء فتح الطريق لعودة الإصلاحيين الإيرانيين،إلى الحكم في الإنتخابات المقبلة ،ويقول أحمد شيران ،وهو نائب إصلاحي "تعلمنا نحن الإصلاحيين،دروس تجربتنا السابقة في الحكم ولن نفتح المواجهة مع الجهاز القضائي والمؤسسة الدينية وحرس الثوركما فعلنا في السابق.وقد نكتفي بتأليب الرأي العام حول عدد من المسائل على أمل أن يستجيبوا لنا،وأن يستجيب المحافظون لهم".
لكن عدداً كبيراً من الطلاب الناشطين سياسياً لا يستسيغ رأي شيران،فهم يفضلون المواجهة مع النظام على مهادنته،ويروي علي نسباتي(28 سنة طالب جامعي) أنه حمل كلام نجاد على محمل الجد يوم قال أنه يرحب برأي الناس في سياسته،فأرسل له رسالة انتقد فيها سياسته الإقتصاديه وانتهاكه حقوق الإنسان،وكانت مكافئة نسباتي السجن خمسة أشهر و15 جلدات.