مشاهدة النسخة كاملة : عصر الإمامة الزيدية في اليمن..ألف عام من الصراع السياسي والظلم الاجتماعي
مراسل
13 Jul 2007, 07:40 AM
عصر الإمامة الزيدية في اليمن..ألف عام من الصراع السياسي والظلم الاجتماعي
18/1/2006
كتب / عبدالفتاح البتول**
سقوط الإمامة كدولة في سبتمبر 62 م لا يعني سقوط الفكرة، لذلك جاءت حرب الثمان سنوات التي حاول فيها الإماميون مواجهة الثورة والجمهورية عسكرياً ولما فشلوا وانقطعت عنهم المساعدات والدعم، وافقوا على المصالحة الوطنية والدخول في الجمهورية رهبة لا رغبة، وخدعة لا حقيقة.
وخلال عشرين سنة من 70م إلى 90م أعاد التيار الإمامي النظر في أوراقه، وترتيب أولوياته وحرب الجمهورية من داخلها.
وخلال الفترة من 1990 إلى 2004م انتشرت الأفكار الإمامية وتوسعت الأنشطة وتعددت الوسائل وعمل التيار الإمامي على تزييف الوعي الوطني وتزوير التاريخ اليمني وتلميع حكم الإمامة وتجميل صورة الأئمة عبر الكتب والابحاث والدراسات والتحقيقات وإحياء النزعات السلالية والطائفية والمذهبية، والتأكيد على وجوب حصر الإمامة في البطنين وتمييز هذه السلالة المطهرة.
القضية الثانية التي تناولها –المؤلف- في المقدمة، نقد وتفنيد نظرية حصر الإمامة في البطنين، هذه النظرية التي جنت على الهادوية أسرة ومذهباً قبل الجناية على اليمن واليمنيين، ومن خلال هذه النظرية الباطلة والمقولة الكاذبة عمل الأئمة طوال ألف عام على تغذية النزعات العنصرية وترسيخ الطبقية، والاستعلاء على الشعب والاستكبار على اليمنيين الذين كانت صلتهم بهم صلة السيد والمسود.
ثم تطرق الكاتب إلى مسألة الصراع الدموي الذي كان صفة سائدة وثقافة راسخة، فقد جعل الأئمة اليمن مسرحاً للحروب وميداناً للصراعات، وخاصة الصراع على السلطة والحروب التي قامت من أجل الإمامة، وبحثاً عن الزعامة، وما صاحب ذلك من هدم وتخريب ودمار وفتن عارمة واضطرابات مستمرة.
لقد عرضت قاعدة حصر الإمامة اليمن لسلسلة من الفتن والحروب خلال أحد عشر قرناً لم تنعم خلال ذلك اليمن بحلاوة الاستقرار ولا بروح الطمأنينة، لقد مزق الأئمة اليمن شذر مذر ومع كل ذلك فإن هذه الجوانب المظلمة من تاريخ الإمامة وعصر الأئمة لم تأخذ حقها من المؤرخين والباحثين، فقد بدأ الصراع متزامناً مع تأسيس الدولة الزيدية على يد الإمام الهادي يحيى بن الحسين 284هـ واستمر ذلك بين مد وجزر ودمار ودماء إلى نهاية الدولة وانهيارها عند قيام الجمهورية سنة 1382هـ.
وقد أخذ الصراع اشكالاً مختلفة، صراع مع الزعامات القبلية اليمنية، والدول والإمارات الأخرى،وصراع بين الأسر الهاشمية بعضها البعض، ثم الصراع الداخلي في إطار الأسرة الواحدة، بل بين الأخوة والآباء والأبناء.
لقد اذهبت هذه الصراعات والفتن القناع المثالي عن وجه الإمامة الهادوية، ولم يتبق إلا عنصريتها المنفرة إلى جانب فساد الأئمة الجاهلين، الذين ادمنوا الحرب واسرفوا بالقتل وسفك الدماء.
كما عبر عن ذلك الإمام أحمد بن سليمان بقوله:
ولأقتلنّ قبيلة بقبيلة
ولأسلبن في العدا اروحا
ولأ كسون الأرض عما سرعة
نقعاً مثاراً اودماً سقاطاً
ولأمطرن عليهم سهاماً
تدع البلاد من الدماء اقداحاً
وقد ترجم هذه المنهجية الإمام عبدالله بن حمزة الذي قتل وأباد أكثر من مائة الف من فرقة المطرفية، وهدم بيوتهم، ونهب ممتلكاتهم، وكل ذلك لانهم لا يقولون بحصر الإمامة في البطنين، لقد تعرضت –المطرفية- افراداً وأفكاراً لإبادة جماعية، وقسوة همجية، لا تقل عنفاً ودموية عن جرائم المطهر بن شرف الدين الذي عرفت عنه القسوة والشدة، فكان يقطع الأيدي والأرجل من خلاف، ويقتل الأسرى والمعتقلين ولهذا ولما قام به الأئمة من طغيان واستبداد وظلم وعدوان ظهر صوت العلامة المصلح ابن الأمير الصنعاني مندداً وناقداً وناقماً:
فياعصبة ضلت عن الحق والهدى
ومالت إلى أفعال طاغ قاصر
ويقول:
مزقتم شمل هذا القطر بينكم
كل له قطعة قفر وعمران
وكلكم قد رقى في ظلم قطعته
مراقياً مارقاها قبل خوان
فقدموا العدل والانصاف من أمم
قد طال منكم ظلم وعدوان
وقد سار –المؤلف- في تناول عصر الأئمة وتاريخ الإمامة وفق منهجية تناسب جوهر البحث وتلائم المراحل التاريخية، فبعد المقدمة استهل الكتاب بالحديث عن الثورات العلوية، وخروج الزيدية ضد الخلافة الإسلامية (الدولة الأموية، والعباسية).
ثم قسم تاريخ الإمامة منذ الإمام الهادي سنة 284هـ إلى سقوط الإمامة وقيام الجمهورية سنة 1382هـ / 1962م، إلى مرحلتين أساسيتين:
المرحلة الأولى : من الإمام المؤسس الهادي يحيى بن الحسين سنة 284هـ إلى تنازل الإمام الحسن المؤيدي للإمام القاسم بن محمد سنة 1006هـ وقد قامت الإمامة الزيدية خلال هذه الفترة بمعارضة الدولة اليمنية، والزعامات القبلية من الدولة الزيادية واليعفرية، والنجاحية، والصليحية، والحاتمية، والرسولية، والطاهرية.. وقد قسم الكاتب هذه المرحلة إلى أربع فترات:
1- من الإمام الهادي يحيى بن الحسين سنة 284هـ إلى حفيده الإمام الداعي يوسف سنة 393هـ.
2- من الإمام القاسم العياني سنة 393هـ إلى مقتل الإمام علي بن زيد بن إبراهيم الملح سنة 531هـ.
3- من الإمام أحمد بن سليمان سنة 532هـ إلى الإمام المنصور محمد بن الناصر صلاح الدين سنة 840هـ.
4- من تنازع عدد من الأئمة سنة 840هـ إلى قيام الإمام القاسم بن محمد سنة 1006هـ.
* المرحلة الثانية:الدولة القاسمية من الإمام المؤسس القاسم بن محمد سنة 1006 إلى الامام البدر محمد بن الإمام أحمد حميد الدين سنة 1382هـ
وقد تفرد –الائمة الهادوية- القاسمية في هذه المرحلة من حكم اليمن بالقتال بينهم وتصارعوا على السلطة، وقد قسم الباحث هذه المرحلة إلى أربع فترات:
1- من الإمام المؤسس القاسم بن محمد سنة 1006هـ إلى الإمام سنة 1161هـ.
2- من الإمام المهدي عباس سنة 1161هـ إلى الإمام المهدى عبدالله سنة 1151هـ
3- من الإمام المنصور علي بن المهدي عبدالله 1151هـ ودخول عهد الفوضى والاضطرابات وبداية الانهيار إلى الإمام الهادي شرف الدين سنة 1307هـ.
4- بيت حميد الدين وبداية النهاية، من الإمام المنصور محمد بن يحيى حميد الدين، وابنه الإمام المتوكل يحيى، وحفيده الإمام أحمد يا جناه إلى الإمام المنحوس البدر محمد بن أحمد حميد الدين سنة 1382هـ.
* المرحلة الثالثة: سقوط الدولة واستمرارية وبقاء الفكرة من سنة 1382م- 1962م إلى اليوم، وقد تناول المؤلف من هذه المرحلة ثلاث فترات:
1- فترة المعارضة العسكرية من سنة 1962هـ إلى عام المصالحة الوطنية 1970م.
2- فترة الكمون والعمل السري من سنة 1970م إلى سنة 1990م.
3- فترة النشاط والخروج من سنة 1990م إلى 2005م، وفيها نشر الافكار الإمامية، وتوسع الأنشطة الظلامية، إلى الفتنة الحوثية.
الأسر والبيوت الفاطمية الحاكمة
* كل الائمة الزيدية الذين حكموا اليمن من الفرع الحسنى – ذرية الحسن بن علي بن أبي طالب باستثناء الأئمة:
- الإمام يحيى بن حمزة
- الإمام الهادي شرف الدين أبو عشيش
- كل أئمة الفرع الحسني من ذرية القاسم بن إبراهيم (الرسي) باستثناء الذين من ذرية علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
- الإمام أبو الفتح الديلمي المتوفي سنة 444هـ
- الإمام أحمد بن علي الفتحي الديلمي 730هـ.
ومن ذرية زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
- الإمام محمد يحيى السراجي 659هـ
- الإمام محمد بن علي السراجي 910هـ
- الإمام أحمد بن علي السراجي 730هـ
ومن ذرية الإمام زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
- الإمام القاسم الزيدي 393هـ
- الإمام محمد بن القاسم الزيدي 404هـ
* كل الأئمة الرسيين من ذرية الإمام الهادي يحيى بن الحسين باستثناء الذين من ذرية محمد بن القاسم الرسي
- الإمام القاسم بن علي العياني
- المهدي حسين بن القاسم العياني
- الإمام أحمد بن الحسين أبوطير
ومن ذرية عبدالله بن الحسين بن القاسم (الرسي)
- الإمام أبو هاشم الحسن بن عبدالرحمن
- الإمام الداعي حمزة بن أبي هاشم
- الإمام عبدالله بن حمرة
- الإمام المطهر بن محمد الحمزي
بقية الأئمة كلهم من ذرية الإمام الهادي يحيى بن الحسين، وتحديداً من نسل ابنه الإمام الناصر أحمد بن الهادي.
* كل الأسر التي حكمت اليمن هادوية باستثناء:
- بيت العياني
- بيت الحمزات
من البيت الرسي
- بيت السراجي الوشلي من الفرع الحسيني.
* اشهر وابرز الأسر التي حكمت:
- بيت الهادي
- بيت العياني
- بيت الزيدي
- بيت الحمزي
- بيت الديلمي
- بيت المفضل
- بين السراجي
- بيت شرف الدين
- بيت القاسم
- بيت حميد الدين
* كان النظام الوراثي هو السائد في تاريخ الإمامه وعلى مر عصور الأئمة، وكان الصراع هو الوسيلة الشهيرة لتداول السلطة وانتقال الحكم.
* افرز نظام الإمامة وحكم الأئمة الكثير من الأمراض والآفات والعادات السيئة ومنها:
1- غرس فكرة حصر الإمامة في البطنين.
2- الصراع والحروب والدمار والخراب.
3- الوراثة والتوارث.
4- الاستعلاء والاستكبار.
5- الطبقية والعنصرية والسلالية.
6- تكريس التعصب المذهبي والطائفي.
7- نشر الأفكار الأثنى عشرية.
8- انتشار بعض الشعائر الأثني عشرية مثل يوم الغدير، عاشوراء...
9- تحريم زواج الفاطمية من غير فاطمي.
10- التكفير بالالزام.
11- الجهل والفقر والتخلف والخرافات.
عصر الإمامة الزيدية في اليمن..ألف عام من الصراع السياسي والظلم الاجتماعي
18/1/2006
كتب / عبدالفتاح البتول**
سقوط الإمامة كدولة في سبتمبر 62 م لا يعني سقوط الفكرة، لذلك جاءت حرب الثمان سنوات التي حاول فيها الإماميون مواجهة الثورة والجمهورية عسكرياً ولما فشلوا وانقطعت عنهم المساعدات والدعم، وافقوا على المصالحة الوطنية والدخول في الجمهورية رهبة لا رغبة، وخدعة لا حقيقة.
وخلال عشرين سنة من 70م إلى 90م أعاد التيار الإمامي النظر في أوراقه، وترتيب أولوياته وحرب الجمهورية من داخلها.
وخلال الفترة من 1990 إلى 2004م انتشرت الأفكار الإمامية وتوسعت الأنشطة وتعددت الوسائل وعمل التيار الإمامي على تزييف الوعي الوطني وتزوير التاريخ اليمني وتلميع حكم الإمامة وتجميل صورة الأئمة عبر الكتب والابحاث والدراسات والتحقيقات وإحياء النزعات السلالية والطائفية والمذهبية، والتأكيد على وجوب حصر الإمامة في البطنين وتمييز هذه السلالة المطهرة.
القضية الثانية التي تناولها –المؤلف- في المقدمة، نقد وتفنيد نظرية حصر الإمامة في البطنين، هذه النظرية التي جنت على الهادوية أسرة ومذهباً قبل الجناية على اليمن واليمنيين، ومن خلال هذه النظرية الباطلة والمقولة الكاذبة عمل الأئمة طوال ألف عام على تغذية النزعات العنصرية وترسيخ الطبقية، والاستعلاء على الشعب والاستكبار على اليمنيين الذين كانت صلتهم بهم صلة السيد والمسود.
ثم تطرق الكاتب إلى مسألة الصراع الدموي الذي كان صفة سائدة وثقافة راسخة، فقد جعل الأئمة اليمن مسرحاً للحروب وميداناً للصراعات، وخاصة الصراع على السلطة والحروب التي قامت من أجل الإمامة، وبحثاً عن الزعامة، وما صاحب ذلك من هدم وتخريب ودمار وفتن عارمة واضطرابات مستمرة.
لقد عرضت قاعدة حصر الإمامة اليمن لسلسلة من الفتن والحروب خلال أحد عشر قرناً لم تنعم خلال ذلك اليمن بحلاوة الاستقرار ولا بروح الطمأنينة، لقد مزق الأئمة اليمن شذر مذر ومع كل ذلك فإن هذه الجوانب المظلمة من تاريخ الإمامة وعصر الأئمة لم تأخذ حقها من المؤرخين والباحثين، فقد بدأ الصراع متزامناً مع تأسيس الدولة الزيدية على يد الإمام الهادي يحيى بن الحسين 284هـ واستمر ذلك بين مد وجزر ودمار ودماء إلى نهاية الدولة وانهيارها عند قيام الجمهورية سنة 1382هـ.
وقد أخذ الصراع اشكالاً مختلفة، صراع مع الزعامات القبلية اليمنية، والدول والإمارات الأخرى،وصراع بين الأسر الهاشمية بعضها البعض، ثم الصراع الداخلي في إطار الأسرة الواحدة، بل بين الأخوة والآباء والأبناء.
لقد اذهبت هذه الصراعات والفتن القناع المثالي عن وجه الإمامة الهادوية، ولم يتبق إلا عنصريتها المنفرة إلى جانب فساد الأئمة الجاهلين، الذين ادمنوا الحرب واسرفوا بالقتل وسفك الدماء.
كما عبر عن ذلك الإمام أحمد بن سليمان بقوله:
ولأقتلنّ قبيلة بقبيلة
ولأسلبن في العدا اروحا
ولأ كسون الأرض عما سرعة
نقعاً مثاراً اودماً سقاطاً
ولأمطرن عليهم سهاماً
تدع البلاد من الدماء اقداحاً
وقد ترجم هذه المنهجية الإمام عبدالله بن حمزة الذي قتل وأباد أكثر من مائة الف من فرقة المطرفية، وهدم بيوتهم، ونهب ممتلكاتهم، وكل ذلك لانهم لا يقولون بحصر الإمامة في البطنين، لقد تعرضت –المطرفية- افراداً وأفكاراً لإبادة جماعية، وقسوة همجية، لا تقل عنفاً ودموية عن جرائم المطهر بن شرف الدين الذي عرفت عنه القسوة والشدة، فكان يقطع الأيدي والأرجل من خلاف، ويقتل الأسرى والمعتقلين ولهذا ولما قام به الأئمة من طغيان واستبداد وظلم وعدوان ظهر صوت العلامة المصلح ابن الأمير الصنعاني مندداً وناقداً وناقماً:
فياعصبة ضلت عن الحق والهدى
ومالت إلى أفعال طاغ قاصر
ويقول:
مزقتم شمل هذا القطر بينكم
كل له قطعة قفر وعمران
وكلكم قد رقى في ظلم قطعته
مراقياً مارقاها قبل خوان
فقدموا العدل والانصاف من أمم
قد طال منكم ظلم وعدوان
وقد سار –المؤلف- في تناول عصر الأئمة وتاريخ الإمامة وفق منهجية تناسب جوهر البحث وتلائم المراحل التاريخية، فبعد المقدمة استهل الكتاب بالحديث عن الثورات العلوية، وخروج الزيدية ضد الخلافة الإسلامية (الدولة الأموية، والعباسية).
ثم قسم تاريخ الإمامة منذ الإمام الهادي سنة 284هـ إلى سقوط الإمامة وقيام الجمهورية سنة 1382هـ / 1962م، إلى مرحلتين أساسيتين:
المرحلة الأولى : من الإمام المؤسس الهادي يحيى بن الحسين سنة 284هـ إلى تنازل الإمام الحسن المؤيدي للإمام القاسم بن محمد سنة 1006هـ وقد قامت الإمامة الزيدية خلال هذه الفترة بمعارضة الدولة اليمنية، والزعامات القبلية من الدولة الزيادية واليعفرية، والنجاحية، والصليحية، والحاتمية، والرسولية، والطاهرية.. وقد قسم الكاتب هذه المرحلة إلى أربع فترات:
1- من الإمام الهادي يحيى بن الحسين سنة 284هـ إلى حفيده الإمام الداعي يوسف سنة 393هـ.
2- من الإمام القاسم العياني سنة 393هـ إلى مقتل الإمام علي بن زيد بن إبراهيم الملح سنة 531هـ.
3- من الإمام أحمد بن سليمان سنة 532هـ إلى الإمام المنصور محمد بن الناصر صلاح الدين سنة 840هـ.
4- من تنازع عدد من الأئمة سنة 840هـ إلى قيام الإمام القاسم بن محمد سنة 1006هـ.
* المرحلة الثانية:الدولة القاسمية من الإمام المؤسس القاسم بن محمد سنة 1006 إلى الامام البدر محمد بن الإمام أحمد حميد الدين سنة 1382هـ
وقد تفرد –الائمة الهادوية- القاسمية في هذه المرحلة من حكم اليمن بالقتال بينهم وتصارعوا على السلطة، وقد قسم الباحث هذه المرحلة إلى أربع فترات:
1- من الإمام المؤسس القاسم بن محمد سنة 1006هـ إلى الإمام سنة 1161هـ.
2- من الإمام المهدي عباس سنة 1161هـ إلى الإمام المهدى عبدالله سنة 1151هـ
3- من الإمام المنصور علي بن المهدي عبدالله 1151هـ ودخول عهد الفوضى والاضطرابات وبداية الانهيار إلى الإمام الهادي شرف الدين سنة 1307هـ.
4- بيت حميد الدين وبداية النهاية، من الإمام المنصور محمد بن يحيى حميد الدين، وابنه الإمام المتوكل يحيى، وحفيده الإمام أحمد يا جناه إلى الإمام المنحوس البدر محمد بن أحمد حميد الدين سنة 1382هـ.
* المرحلة الثالثة: سقوط الدولة واستمرارية وبقاء الفكرة من سنة 1382م- 1962م إلى اليوم، وقد تناول المؤلف من هذه المرحلة ثلاث فترات:
1- فترة المعارضة العسكرية من سنة 1962هـ إلى عام المصالحة الوطنية 1970م.
2- فترة الكمون والعمل السري من سنة 1970م إلى سنة 1990م.
3- فترة النشاط والخروج من سنة 1990م إلى 2005م، وفيها نشر الافكار الإمامية، وتوسع الأنشطة الظلامية، إلى الفتنة الحوثية.
الأسر والبيوت الفاطمية الحاكمة
* كل الائمة الزيدية الذين حكموا اليمن من الفرع الحسنى – ذرية الحسن بن علي بن أبي طالب باستثناء الأئمة:
- الإمام يحيى بن حمزة
- الإمام الهادي شرف الدين أبو عشيش
- كل أئمة الفرع الحسني من ذرية القاسم بن إبراهيم (الرسي) باستثناء الذين من ذرية علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
- الإمام أبو الفتح الديلمي المتوفي سنة 444هـ
- الإمام أحمد بن علي الفتحي الديلمي 730هـ.
ومن ذرية زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
- الإمام محمد يحيى السراجي 659هـ
- الإمام محمد بن علي السراجي 910هـ
- الإمام أحمد بن علي السراجي 730هـ
ومن ذرية الإمام زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
- الإمام القاسم الزيدي 393هـ
- الإمام محمد بن القاسم الزيدي 404هـ
* كل الأئمة الرسيين من ذرية الإمام الهادي يحيى بن الحسين باستثناء الذين من ذرية محمد بن القاسم الرسي
- الإمام القاسم بن علي العياني
- المهدي حسين بن القاسم العياني
- الإمام أحمد بن الحسين أبوطير
ومن ذرية عبدالله بن الحسين بن القاسم (الرسي)
- الإمام أبو هاشم الحسن بن عبدالرحمن
- الإمام الداعي حمزة بن أبي هاشم
- الإمام عبدالله بن حمرة
- الإمام المطهر بن محمد الحمزي
بقية الأئمة كلهم من ذرية الإمام الهادي يحيى بن الحسين، وتحديداً من نسل ابنه الإمام الناصر أحمد بن الهادي.
* كل الأسر التي حكمت اليمن هادوية باستثناء:
- بيت العياني
- بيت الحمزات
من البيت الرسي
- بيت السراجي الوشلي من الفرع الحسيني.
* اشهر وابرز الأسر التي حكمت:
- بيت الهادي
- بيت العياني
- بيت الزيدي
- بيت الحمزي
- بيت الديلمي
- بيت المفضل
- بين السراجي
- بيت شرف الدين
- بيت القاسم
- بيت حميد الدين
* كان النظام الوراثي هو السائد في تاريخ الإمامه وعلى مر عصور الأئمة، وكان الصراع هو الوسيلة الشهيرة لتداول السلطة وانتقال الحكم.
* افرز نظام الإمامة وحكم الأئمة الكثير من الأمراض والآفات والعادات السيئة ومنها:
1- غرس فكرة حصر الإمامة في البطنين.
2- الصراع والحروب والدمار والخراب.
3- الوراثة والتوارث.
4- الاستعلاء والاستكبار.
5- الطبقية والعنصرية والسلالية.
6- تكريس التعصب المذهبي والطائفي.
7- نشر الأفكار الأثنى عشرية.
8- انتشار بعض الشعائر الأثني عشرية مثل يوم الغدير، عاشوراء...
9- تحريم زواج الفاطمية من غير فاطمي.
10- التكفير بالالزام.
11- الجهل والفقر والتخلف والخرافات.
نروي لكم بعض من سيرة امام من الائمة عليهم السلام على سبيل الاستشهاد وليس الحصر لان مناقبهم كثيرة جدا لاتحصى حتى يرى من ينقل لمجرد العداء ويسشهد باقوال اناس لا تجوز لهم الشهادة .
بركات ولايته
• روى المجلسي بإسناده عن هبة الله بن أبي منصور الموصلّي أنه كان بديار ربيعة كاتب نصراني، وكان من أهل كفرتوثا(18) يسمّى يوسف بن يعقوب وكان بينه وبين والدي صداقة، قال: فوافى فنزل عند والدي. فقال له: ما شأنك فدمت في هذا الوقت؟ قال: دعيت إلى حضرة المتوكل ولا أدري ما يراد منّي إلاّ أنّي اشتريت نفسي من الله بمائة دينار، وقد حملتها لعليّ بن محمد بن الرضا (عليه السلام) معي، فقال له والدي: قد وفّقت في هذا.
قال: وخرج إلى حضرة المتوكّل وانصرف إلينا بعد أيام قلائل فرحاً مستبشراً فقال له والدي: حدّثني حديثك، قال: صرت إلى سرّ من رأى وما دخلتها قطّ، فنزلت في دار وقلت: أحبّ أن أُوصل المائة إلى ابن الرضا (عليه السلام) قبل مصيري إلى باب المتوكّل وقبل أن يعرف أحد قدومي قال: فعرفت أنّ المتوكل قد منعه من الركوب وأنه ملازم لداره فقل: كيف أصنع؟ رجل نصراني يسأل عن دار ابن الرضا لا آمن أن يبدر بي فيكون ذلك زيادة فيما أحاذره.
قال: ففكّرت ساعة في ذلك فوقع في قلبي أن أركب حماري وأخرج في البلد ولا أمنعه من حيث يذهب لعليّ أقف على معرفة داره من غير أن اسأل أحداً قال: فجعلت الدنانير في كاغذة، وجعلتها في كمّي وركبت فكان الحمار يتخرّق الشوارع والأسواق يمرّ حيث يشاء إلى أن صرت إلى باب دار، فوقف الحمار فجهدت أن يزول فلم يزل، فقلت للغلام: سلْ لمن هذه الدّار؟ فقيل: هذه دار ابن الرضا! فقلت: الله أكبر، دلالة والله مقنعة.
قال: وإذا خادم أسود قد خرج فقال: أنت يوسف بن يعقوب؟ قلت: نعم قال: انزل فنزلت فأقعدني في الدهليز فدخل فقلت في نفسي: هذه دلالة أُخرى من أين عرف هذا الغلام اسمي، وليس في هذا البلد من يعرفني ولا دخلته قط.
قال: فخرج الخادم فقال: مائة دينار التي في كمّك في الكاغذ هاتها! فناولته إيّاها قلت: وهذه ثالثة ثم رجع إليّ وقال: ادخل فدخلت إليه وهو في مجلسه وحده فقال: يا يوسف ما بان لك؟ فقلت: يا مولاي قد بان لي من البرهان ما فيه كفاية لمن اكتفى، فقال: هيهات إنّك لا تسلم ولكن سيسلم ولدك فلان، وهو من شيعتنا، يا يوسف إنّ أقواماً يزعمون أنّ ولايتنا لا تنفع أمثالكم، كذبوا والله إنها لتنفع أمثالك، امضِ فيملا وافيت له فإنّك سترى ما تحبّ قال: فمضيت إلى باب المتوكّل فنلت كلّ ما أردت فانصرفت.
قال هبة الله: فلقيت ابنه بعد هذا ـ يعني بعد موت والده ـ والله وهو مسلم حسن التشيّع، فأخبرني أنّ أباه مات على النصرانيّة، وأنّه أسلم بعد موت أبيه، وكان يقول: أنا بشارة مولاي)(19).
• وروى بإسناده عن أبي محمد الفحّام بالإسناد عن أبي الحسن محمد بن أحمد قال: حدّثني عمّ أبي قال: (قصدت الإمام يوماً فقلت: إنّ المتوكّل قطع رزقي وما أتّهم في ذلك إلاّ علمه بملازمتي لك، فينبغي أن تتفضّل عليّ بمسألته فقال: تكفى إن شاء الله، فلما كان في الليل طرقني رسل المتوكّل، رسول يتلو رسولاً، فجئت إليه فوجدته في فراشه فقال: يا أبا موسى يشتغل شغلي عنك وتنسينا نفسك، أي شيء لك عندي؟ فقلت الصلة الفلانية وذكرت أشياء فأمر لي بها ويضعفها، فقلت للفتح، وافى عليّ بن محمد إلى هاهنا أو كتب رقعة؟ قال: لا قال: فدخلت على الإمام فقال لي: يا أبا موسى هذا وجه الرضا، فقلت: ببركتك يا سيّدي ولكن قالوا إنّك ما مضيت إليه ولا سألت، قال: إنّ الله تعالى علم منّا أنا لا نلجأ في المهمّات إلاّ إليه ولا نتوكّل في الملمّات إلاّ عليه، وعوّدنا إذا سألناه الإجابة ونخاف أن نعدل فيعدل بنا)(20).
• روى الأربلي بإسناده عن جماعة من أهل أصفهان، منهم أبو العبّاس أحمد بن النصر، وأبو جعفر محمد بن علويّة قالوا: (كان بأصفهان رجل يقال له عبد الرحمن وكان شيعيّاً، فقيل له: ما السبب الذي أوجب عليك القول بإمامة عليّ النقيّ دون غيره من أهل الزمان؟ فقال: شاهدت ما يوجب عليّ ذلك، إنّي كنت رجلاً فقيراً وكان لي لسان وجرأة فأخرجني أهل أصفهان سنة من السنين مع قوم آخرين، فجئنا إلى باب المتوكّل متظلّمين، وكنّا بباب المتوكل يوماً إذ خرج الأمر بإحضار علي بن محمد بن الرضا فقلت لبعض من حضره: من هذا الرجل الذي قد أمر بإحضاره؟ فقيل: هذا رجل علويّ تقول الرافضة بإمامته، ثم قيل: ونقدر أنّ المتوكل يحضره للقتل فقلت: لا أبرح من هاهنا حتى أنظر إلى هذا الرجل أيّ رجل هو؟
قال: فأقبل راكباً على فرس، وقد قام الناس صفّين يمنة الطريق ويسرتها ينظرون إليه، فلمّا رأيته وقفت فأبصرته فوقع حُبّه في قلبي، فجعلت أدعو له في نفسي بأن يدفع الله عنه شرّ المتوكّل فاقبل يسير بين الناس، وهو ينظر إلى عرف دابّته لا يلتفت وأنا دائم الدعاء له فلمّا صار إليّ أقبل عليّ بوجهه وقال: استجاب الله دعاءك وطوّل عمرك وكثّر مالك وولدك قال: فارتعدت ووقعت بين أصحابي فسألوني ما شأنك؟ فقلت: خير ولم أخبرهم.
فانصرفنا بعد ذلك إلى أصفهان، ففتح الله عليّ وجوهاً من المال حتى أنّي أغلق باب علي ما قيمته ألف ألف درهم سوى مالي خارج داري، ورزقت عشرة من الأولاد وقد بلغت من عمري نيّفاً وسبعين سنة، وأنا أقول بإمامة هذا الذي علم ما في قلبي واستـجـاب الله دعـاءه لي)(21).
• روى المجلسي بإسناده عن كافور الخادم قال: (كان في الموضع مجاور الإمام من أهل الصنايع صنوف من الناس، وكان الموضع كالقرية وكان يونس النقّاش يغشى سيّدنا الإمام (عليه السلام) ويخدمه. فجاء يوماً يرعد، فقال: يا سيّدي أُوصيك بأهلي خيراً. قال: وما الخبر؟ قال: عزمت على الرحيل قال: ولِمَ يا يونس؟ وهو (عليه السلام) متبسّم قال: موسى بن بغا، وجّه إليّ بفصّ ليس له قيمة قبلت أن أنقشه فكسرته باثنين وموعده غداً، وهو موسى بن بغا، إمّا ألف سوط أو القتل، قال: امضِ إلى منزلك إلى غد فما يكون إلاّ خيراً.
فلمّا كان من الغد وافى بكرة يرعد فقال: قد جاء الرسول يلتمس الفصّ قال: امضِ إليه فما ترى إلاّ خيراً، قال: وما أقول له يا سيّدي؟ قال: فتبسّم وقال: امض إليه واسمع ما يخبرك به، فلن يكون إلاّ خيراً.
قال: فمضى وعاد يضحك، قال: قال لي: يا سيّدي الجواري اختصمن فيمكنك أن تجعله فصّين حتى نغنيك؟ فقال سيّدنا الإمام (عليه السلام): اللّهمّ لك الحمد إذ جعلتنا ممّن يحمدك حقّاً فأيش قلت له؟ قال: قلت له: أمهلني حتى أتأمّل أمره كيف أعمله؟ فقال: أصبت)(22).
• قال ابن الصباغ المالكي: وأما مناقبه، فقال الشيخ كمال الدين بن طلحة: فمنها ما حل في الآذان محل جلالها باتصافها، واكتناف اللئالي اليتيمة بأصدافها وشهد لأبي الحسن علي الرابع أن نفسه موصوفة بنفايس أوصافها وأنه نازل في الدرجة النبوية في دار أشرافها، وشرفات أغرافها، فمن ذلك أن أبا الحسن كان قد خرج يوماً من سر من رأى إلى قرية له لمهمٍّ عرض له فجاء رجل من بعض الأعراب يطلبه في داره فلم يجده، وقيل له: إنه ذهب إلى الموضع الفلاني فقصده إلى موضعه فلما وصل إليه قال له: ما حاجتك؟ فقال له: أنا رجل من أعراب الكوفة المستمسكين بولاء جدك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقد ركبتني ديون فادحة أثقل ظهري حملها، ولم أر من أقصده لقضائها سواك، فقال له أبو الحسن: كم دينك؟ فقال: نحو العشرة آلاف درهم، فقال: طب نفساً وقر عيناً يقضى دينك إن شاء الله تعالى، ثم أنزله فلما أصبح قال له: يا أخا العرب أريد منك حاجة لا تعصني فيها ولا تخالفني، والله الله فيما آمرك به وحاجتك تقضى إن شاء الله تعالى، فقال الأعرابي: لا أَخالفك في شيء مما تأمرني به، فأخذ أبو الحسن ورقة وكتب فيها بخطه ديناً عليه للأعرابي بالمذكور، وقال: خذ هذا الخط معك فإذا حضرت سر من رأى، فتراني أجلس مجلساً عاماً فإذا حضر الناس واحتفل المجلس فتعال إلي بالخط، وطالبني وأغلظ علي في القول ولا عليك، والله الله أن تخالفني في شيء مما أوصيك به فلما وصل أبو الحسن إلى سر من رأى جلس مجلساً عاماً وحضر عند جماعة من وجوه الناس وأصحاب الخليفة المتوكل وأعيان البلد وغيرهم فجاء ذلك الأعرابي، وأخرج الخط وطالبه بالمبلغ المذكور، وأغلظ عليه الكلام فجعل أبو الحسن يعتذر إليه، ويطيب نفسه وبالقول، ويعده بالخلاص عن قريب، وكذلك الحاضرون، وطلب منه المهلة ثلاثة أيام، فلما انفك المجلس نقل ذلك الكلام إلى الخليفة المتوكل فأمر لأبي الحسن على الفور بثلاثين ألف درهم فلما حملت إليه تركها إلى أن جاء الأعرابي، فقال له: خذ هذا المال فاقض فنه دينك، واستعن بالباقي على قوتك، والقيام على عائلتك، فقال الأعرابي: يابن رسول الله، والله إن في العشرة آلاف بلوغ مطلبي ونهاية اربي وكفاية لي فقال أبو الحسن: والله لتأخذن ذلك جميعه، وهو رزقك الذي ساقه الله إليك ولو كان أكثر من ذلك ما نقصناه، فأخذ الأعرابي الثلاثين ألف درهم وانصرف وهو يقول: الله أعلم حيث يجعل رسالته(23).
• قال كمال الدين محمد بن طلحة: فأخذ المال وانصرف، وهذه منقبة من سمعها حكم بمكارم الأخلاق، وقضى له بالمنقبة المـحكومة بالإنفاق(24).
استجابة دعائه
وقد ذكرت بوادر كثيرة من استجابة دعاء الإمام (عليه السلام) عند الله كان منها:
1 ـ ما رواه المنصوري عن عمّ أبيه، قال: قصدت الإمام عليّاً الهادي، فقلت له: يا سيّدي ان هذا الرجل ـ يعني المتوكّل ـ قد اطرحني، وقطع رزقي، وملّني وما اُتّهم به في ذلك هو علمه بملازمتي بك، وطلب من الإمام التوسّط في شأنه عند المتوكّل، فقال (عليه السلام): تُكفى إن شاء الله، ولما صار الليل طرقته رسل المتوكل فخفّ معهم مسرعاً إليه، فلما انتهى إلى باب القصر رأى الفتح واقفاً على الباب فاستقبله وجعل يوبّخه على تأخيره ثم أدخله على المتوكّل فقابله ببسمات فيّاضة بالبشر قائلاً: يا أبا موسى تنشغل عنّا، وتنسانا؟! أي شيء لك عندي؟
وعرض الرجل حوائجه وصِلاته التي قطعها عنه، فأمر المتوكّل بها وبضعفها له، وخرج الرجل مسروراً.
وانصرف الرجل فتبعه الفتح فأسرع إليه قائلاً:
لست أشكّ أنك التمست منه ـ أي من الإمام ـ الدعاء، فالتمس لي منه الدعاء.
ومضى ميمّماً وجهه نحو الإمام (عليه السلام) فلمّا تشرّف بالمثول بين يديه قال(عليه السلام) له: يا أبا موسى هذا وجه الرضا.
فقال الرجل بخضوع: ببركتك يا سيّدي، ولكن قالوا لي: إنّك ما مضيت إليه ولا سألته.
فأجابه الإمام ببسمات قائلاً: ان الله تعالى علم منّا أنّا لا نلجأ في المهمات إلاّ إليه، ولا نتوكّل في الملمّات إلاّ عليه، وعوّدنا إذا سألناه الإجابة، ونخاف أن نعدل فيعدل بنا.
وفطن الرجل إلى ان الإمام قد دعا له بظهر الغيب، وتذكّر ما سأله الفتح فقال: يا سيّدي ان الفتح يلتمس منك الدعاء.
فلم يستجب الإمام له وقال: ان الفتح يوالينا بظاهره، ويجانبنا بباطنه، الدعاء انّما يدعى له إذا أخلص في طاعة الله، واعترف برسول الله(صلى الله عليه وآله) وبحقّنا أهل البيت(25).
2 ـ روي أن عليّ بن جعفر كان من وكلاء الإمام (عليه السلام) فسعي به إلى المتوكّل فحبسه، وبقي في ظلمات السجون مدّة من الزمن، وقد ضاق به الأمر فتكلّم مع بعض عملاء السلطة في إطلاق سراحه، وقد ضمن أن يعطيه عوض ذلك ثلاثة آلاف دينار، فأسرع إلى عبيد الله وهو من المقرّبين عند المتوكّل، وطلب منه التوسّط في شأن عليّ بن جعفر، فاستجاب له، وعرض الأمر على المتوكل، فأنكر عليه ذلك وقال له: لو شككت فيك لقلت: إنّك رافضي، هذا وكيل أبي الحسن الهادي وأنا على قتله عازم.
وندم عبيد الله على التوسّط في شأنه، وأخبر صاحبه بالأمر، فبادر إلى عليّ بن جعفر وعرّفه أن المتوكّل عازم على قتله ولا سبيل إلى إطلاق سراحه، فضاق الأمر بعليّ بن جعفر، فكتب رسالة إلى الإمام جاء فيها:
« يا سيّدي الله الله فيَّ، فقد خفت أن أرتاب، فوقّع الإمام على رسالته: « أمّا إذا بلغ بك الأمر ما أرى فسأقصد الله فيك »، وأصبح المتوكّل محموماً دنفاً، وازدادت به الحمّى فأمر باطلاق جميع المساجين، وأمر بإطلاق سراح علي بن جعفر بالخصوص، وقال لعبيدالله: لِمَ لَمْ تعرض عليَّ اسمه ؟ فقال:
لا أعود إلى ذكره أبداً، فأمره بأن يخلّي عنه، وأن يلتمس منه أن يجعله في حلّ مما ارتكبه منه، وأطلق سراحه، ثم نزح إلى مكّة فأقام بها بأمر من الإمام »(26).
هذه بعض البوادر التي ذكرها الرواة من استجابة دعاء الإمام، ومن المؤكّد ان استجابة الدعاء ليس من عمل الانسان وصنعه، وانّما هو بيد الله تعالى فهو الذي يستجيب دعاء من يشاء من عباده، ومما لا شبهة فيه ان لأئمّة أهل البيت(عليهم السلام) منزلة كريمة عنده تعالى لأنّهم أخلصوا له كأعظم ما يكون الاخلاص، وأطاعوه حقّ طاعته وقد خصّهم تعالى باستجابة دعائهم كما جعل مراقدهم الكريمة من المواطن التي يستجاب فيها الدعاء (27).
نيران صديقة
18 Dec 2007, 11:07 AM
هذا الإمام الذي ترجمت له كان في اليمن؟
هذا الإمام الذي ترجمت له كان في اليمن؟
يريدون ليطفئوا نور الله والله متم نوره ولو كره الكافرون
يريدون ليطفئوا نور الله والله متم نوره ولو كره الكافرون
اذا اردت ان تعرف الزيدية وائمتها راجع كتاب التحف شرح الزلف تعرف من هم الائمة
الشريف العلوي
24 Dec 2007, 10:12 PM
رحم الله حالك يا أخي عبد الفتاح البتول . تدخل في ما لا يسعك بلا إحسـان . ولو كنت تهرف بلا اعتداء لقومناك . أما أن تكذب باعتداء فسوف نلتفت إليك ولن تطيق .
مقال الأخ البتول لا يخرج منه القارئ الحكيم إلا بإساءة الظن في كاتبه . وقد بينت كذبه على الإمام عبد الله بن حمزة رحمه الله في تعليقي على المقال في المجلس اليمني . وبينت أن المطرفية ترى حصر الإمامة في البطنين , ونقلتُ نصوصهم في ذلك . فقوله : (وكل ذلك لانهم لا يقولون بحصر الإمامة في البطنين) كذب .
أما بقيت سبابه على الحكم الإمامي الشريف اعاده الله في عز وتمكين فيعلم الله أنه دجال من الدجاجلة , لكن ما دام الأمر لم يخرج عن حيز السباب بلا تدليل . فلا يمكننا إلا أن نقول حسابك على ربك هو الحسيب الرقيب , وإن كنت تسترزق بهذا السباب فبأس المورد عليك .
والحمد لله ,,
الشريف العلوي
24 Dec 2007, 10:18 PM
أخي مراسل .
محل المقال في قسم التأريخ لا قسم العقيدة . فما الذي أتى به هنا ؟
أحمد يحيى
08 Jan 2008, 10:09 PM
أخي مراسل .
محل المقال في قسم التأريخ لا قسم العقيدة . فما الذي أتى به هنا ؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي وأستاذي "الشريف العلوي"
تم وضع المقال هنا بما ينسجم مع متطلبات الحرب السياسية والعسكرية ذات العناونين العقدية
وأظن أن هذا لا يخفاكم....
تحياتي
راكان
14 Jan 2008, 09:14 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي وأستاذي "الشريف العلوي"
تم وضع المقال هنا بما ينسجم مع متطلبات الحرب السياسية والعسكرية ذات العناونين العقدية
وأظن أن هذا لا يخفاكم....
تحياتي
لا علاقة بين مخالفيكم في الاعتقاد
وبين مخالفيكم على الكرسي.
فقد خالفكم أولئك يوم كان هؤلاء حلفاءكم،
لكن لا حرج أن تتسلوا بمثل تكرار هذه الكلمات،
لأن من هو في مثل وضعكم يحتاج للعاطفة كثيراً.
الشريف العلوي
14 Jan 2008, 10:44 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي وأستاذي "الشريف العلوي"
تم وضع المقال هنا بما ينسجم مع متطلبات الحرب السياسية والعسكرية ذات العناونين العقدية
وأظن أن هذا لا يخفاكم....
تحياتي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ,,
أوافقك سيدي الكريم على أن هذا المقال هو في عجلة لعب النظام بالدين والتأريخ لخدمة حربه , ولغة المقال الوضيعة وفكرته البسيطة ترجح ما ذكرتَ . على الأقل هو يصرح بذلك بلا تخمين , وكما تعلم فإن الأفكار المشوشة لا تخرج إلا في مـثل الأوضاع المشوهة , فهو دين يحبه الملوك . وبيننا التأريخ .
الطاهري
27 Jan 2008, 04:12 PM
بارك الله في الأستاذ المحقق عبدالفتاح البتول...
كتابه هذا متعوب عليه، وفيه جهد مميز، وبحث مضن...
وقد خرج فيه بنتائج باهرة مبنية على دراسة فاحصة للتاريخ...
وهو جهد جدير بالثناء والشكر لصاحبه، والاستفادة مما حواه من نتائج طيبة في مجملها...
المرصاد
27 Jan 2008, 05:48 PM
لا بارك الله في قوم انت شاهدهم
الطاهري
28 Jan 2008, 03:48 PM
[COLOR="Red"]
وقد ترجم هذه المنهجية الإمام عبدالله بن حمزة الذي قتل وأباد أكثر من مائة الف من فرقة المطرفية، وهدم بيوتهم، ونهب ممتلكاتهم، وكل ذلك لانهم لا يقولون بحصر الإمامة في البطنين، لقد تعرضت –المطرفية- افراداً وأفكاراً لإبادة جماعية، وقسوة همجية، لا تقل عنفاً ودموية عن جرائم المطهر بن شرف الدين الذي عرفت عنه القسوة والشدة، فكان يقطع الأيدي والأرجل من خلاف، ويقتل الأسرى والمعتقلين
أحب أن أذكر أن الإمام عبدلله بن حمزة كان له من الجرائم الشيء الكثير غير قتل المطرفية وإبادة عشرات الآلاف منهم، ومنها قيامة بسبي نساء وغلمان صنعاء من العرب والأكراد وقسمتهم بين الجنود، لما كان في حروب مع السلاطين الأيوبيين السنة في اليمن، وقد نقلت تفاصيل ومراجع ذلك الخبر في منتدى التأريخ من هذا الموقع...
كما أحب أن أشير إلى أن تكفير المطرفية ليس خاصا بالإمام عبدالله بن حمزة، بل كان عاما في كثير من علماء الزيدية حينذاك، وهذا من التنطع والنفس التكفيري المذموم والعياذ بالله، وأشير إلى مؤلفات عديدة لأحد علماء الزيدية في تكفير المطرفية، رغم أنها فرقة زيدية تشترك في معظم الأصول مع بقية فرق الزيدية...
فمن تلك المؤلفات: التمييز بين الإسلام والمطرفية الطغام، الرسائل الحكيمة بتحريم مناكحة الفرقة المطرفية، الرسالة الناطقة بضلال المطرفية الزنادقة، الرسائل الناعية المصارمة للكفار من المطرفية الأشرار، الرسائل النبوية المفصحة عن أحكامالمطرفية، المصباح اللائح في الرد على المطرفية، (انظر ترجمة العلامة عبدالله بن زيد بن أبي الخير العنسي في هجرة كحلان بكتاب هجر العلم ومعاقله في اليمن)...
كما أحب أن أشير إلى نقلي لبعض جرائم الإمام المطهر الذي ذكره أستاذنا الكبير عبدالفتاح البتول في هذا المقال، وذلك في منتدى التأريخ من هذا الموقع...
والله المستعان...
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.