مشاهدة النسخة كاملة : التهنئة بالمولد ورأس السنة الهجرية وتهويله ..
بذاتي
30 Nov 2011, 03:54 PM
قال الشيخ الكلباني على حسابه في التويتر :
" مجرد سؤال : لماذا لا نعطل رسميا في يوم المولد النبوي ، ألسنا نعطل رسميا في يومنا الوطني ؟ "
يقول بذاتي :
يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم يوم جميل يستحق أن نقف عنده فنتدبر سنته وسيرته ..
تكبير مسألة الفرحة بيوم مولد النبي وجعلها من عظائم البدع وكأن القيامة ستقوم والعقيدة ستندثر أمر غير جيد ...
فقد ذكر ابن تيمية رحمه الله أن بعض من يحتفلون بالمولد قد يكون مأجورا بنيته الصافية التي يقصد منها الفرح بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
في القرآن ما يمكن أن يشهد لهذا الأمر , كآية يونس " قل بفضل الله وبرحمته فبذالك فليفرحوا .... "
ومولد النبي صلى الله عليه وسلم فضل عظيم وخير كبير ورحمة واسعة فلنفرح بها على الدوام , ولا باس - في تصوري - بإظهار ذلك في يوم مولده أكثر من غيره ..
ما أريد ان أصل إليه أن أمر تكبير الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم أمر غير جيد خاصة إن علمنا أن من علمائنا الأولين ومنهم محدثين من يجواز الاحتفال بطريقة أكبر كذبح الذبائح ودعوة الناس للأكل والتمتع والتبسط ..
الاحتفاء بيوم مولد المختار ليس - في تصوري - إضافة في الدين , بل هو من الدين ..
او على أقل الأحوال شيء مباح ..
المهم إلاّ يصاحبه منكر أو إثم أو معصية أو قلة أدب مع مقام النبوة الشريف ..
والله المستعان ...
كتبتُ هذا قبل فترة, حين كانت مناسبته ..
وعلى غرره أقول أيضا ما هو المانع من التهنئة بدخول سنة هجرية جديدة, ولا أخفيكم انني أود القول حتى الميلادية ..!!
الأمر لا يخرج عن طور المباحات في تصوري .. خاصة وقد أفتى بعض العلماء بجواز ذلك وانها من المباحات كالعثيمين والعودة وغيرهم ..
ما أقصده ان التهويل في مثل هذه المسائل من قَبيلِ شغل الأمة بما - على الأقل - ليس وقته ..
الحالي قوي
01 Dec 2011, 03:18 AM
كأنك أخي الكريم بذاتي تميل إلى تقسيم الاحتفالات إلى قسمين:
الأول: ما أخذه المسلمون من غيرهم، ولكن أصله ليس دينياً عند ذلك الغير، فهو جائز، كالأيام الوطنية، وعيد الشجرة، وغير ذلك.
الثاني: ما أخذوه من غيرهم، ولكن أصله كان دينياً عندهم، فهذا لا يجوز لما فيه من التشبه بأمر ديني، وذلك كالاحتفال برأس السنة الميلادية.
وهل هناك تقسيم ثالث ؟
ربما لكن لا يحضرني، هذا أولاً .
والثاني: أين يندرج الاحتفال بمولد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -؟
ابن الوزير
02 Dec 2011, 05:26 PM
أخي الكريم/ بذاتي ..
هذه الرؤية التي أدليت بها هنا مهمة ودقيقة وتستحق النظر والتأمل ..
أثراها أخونا الكريم الحالي قوي بتنبيه مهم جداً، وهو المتعلّق بالتقسيم الجيد للمسألة والالتفاتة إلى أن عيد الميلاد له ارتباط ديني وعقائدي، ونحن مأمورون بمخالفتهم في أمثاله .
على كلّ حال، أتمنى منك أخي الكريم أن تكمل لنا بدر هذه الفائدة بإيراد كلام أهل العلم الذين أشرتَ إليهم .
تقبل تحيـاتي .
بذاتي
03 Dec 2011, 12:01 PM
كأنك أخي الكريم بذاتي تميل إلى تقسيم الاحتفالات إلى قسمين:
الأول: ما أخذه المسلمون من غيرهم، ولكن أصله ليس دينياً عند ذلك الغير، فهو جائز، كالأيام الوطنية، وعيد الشجرة، وغير ذلك.
الثاني: ما أخذوه من غيرهم، ولكن أصله كان دينياً عندهم، فهذا لا يجوز لما فيه من التشبه بأمر ديني، وذلك كالاحتفال برأس السنة الميلادية.
وهل هناك تقسيم ثالث ؟
ربما لكن لا يحضرني، هذا أولاً .
والثاني: أين يندرج الاحتفال بمولد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -؟
لاشك سيدي الحالي أن تقسيمك هذا جميل, لو أكملت الثالث !
لكن بالنسبة للنوع الأول ففي تصوري أنه لا يصح الاحتفال بها, ليس من حيث مصدرها ..
بل من حيث أنه عبث لا فائدة منه..
فما هي الفائدة أن أعمل احتفالا لشجرة أو معلم أو مبخرة !!
ويمكن الاستغناء عنها بتنظيم دورات للتذكير بشأن الزراعة مثلا وفوائدها , او المعلم وحقوقه ..
أما الأم فيالكثرة من يحتفل بها , بل لو جعلنا العام كله للتذكير بفضلها ما كفى ..
فلا حاجة لمثل هذه التنابل والبعاسيس ..
أم الاحتفال بأعياد الكفار فكما قلت - وهو النوع الثاني - لكن حين أوردتُ السنة الميلادية لم اقصد الاحتفال بها بل التهنئة بقدومها ..
وسبب زعمي هذا أن السنة الميلادية سنة شرعية لأنها ميلاد نبي هو المسيح ..
طبعا هذا أخذته من كلام أخير للشيخ محمد الصادق , فالله أعلم ..
تنبيه :
أخذت من الشيخ محمد قوله فقط ان السنة الميلادية سنة شرعية يجوز أن يؤرخ بها ..
وهذا رأي له طازج جدا :)
اما تسؤالكم الأخير سيدي فيندرج تحت ما قد جعلته قسما ثالثا , وهو الفرح بالنعم وإظهار السرور بها ..
ثم ما حد هذا الإظهار للسرور وإلى أي مدى يصل الفرح به مسألة أخرى تضبطها كليات الشرع وقوانينه ..
دمت حاليا مسرورا فرِحا ..
بذاتي
03 Dec 2011, 12:23 PM
أخي الكريم/ بذاتي ..
هذه الرؤية التي أدليت بها هنا مهمة ودقيقة وتستحق النظر والتأمل ..
أثراها أخونا الكريم الحالي قوي بتنبيه مهم جداً، وهو المتعلّق بالتقسيم الجيد للمسألة والالتفاتة إلى أن عيد الميلاد له ارتباط ديني وعقائدي، ونحن مأمورون بمخالفتهم في أمثاله .
على كلّ حال، أتمنى منك أخي الكريم أن تكمل لنا بدر هذه الفائدة بإيراد كلام أهل العلم الذين أشرتَ إليهم .
تقبل تحيـاتي .
أهلا بكم سيدي الكريم ومرحا ..
إن قلنا أن يوم ميلاد المسيح يوم جيد حتى بالنسبة للمسلمين فما المانع من التهنئة به ؟ :o
أما ما أردات ان اورده لكم من كلام الأئمة فهذه بعض النقول وسأحيلك على ما لن أستطيع نقله الآن ..
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله حيث قال: (( أرى أن بداية التهنئة في قدوم العام الجديد لا بأس بها ولكنها ليست مشروعة بمعنى: أننا لا نقول للناس: إنه يسن لكم أن يهنئ بعضكم بعضاً، لكن لو فعلوه فلا بأس، وإنما ينبغي له أيضاً إذا هنأه في العام الجديد أن يسأل الله له أن يكون عام خيرٍ وبركة فالإنسان يرد التهنئة. هذا الذي نراه في هذه المسألة، وهي من الأمور العادية وليست من الأمور التعبدية)) (لقاء الباب المفتوح).
وهذا نص كلام العودة :التهنئة بالعام الهجري الجديد من المباحات، وأفضل ما يقال في شأنها: أن من هنأك ترد عليه بكلام طيب من جنس كلامه، ولا تبدأ أحداً بها. وهذا بعينه ما روي عن أحمد في التهنئة بالعيد، أنه من هنأه ردَّ عليه، وإلا لم يبتدئه، ولا أعلم في التهنئة بالعيد شيئاً يثبت.
وقد قال أصحابنا من الحنابلة: لا بأس بقوله لغيره: تقبَّل الله منا ومنك، فالجواب: أي لا بأس بتهنئة الناس بعضهم بعضاً بما هو مستفيض بينهم، وقد يستدل لهذا من حيث العموم بمشروعية سجود الشكر، ومشروعية التعزية، وتبشير النبي -صلى الله عليه وسلم بقدوم رمضان. انظر ما رواه النسائي (2106)، وتهنئة طلحة بن عبيد الله لكعب بن مالك، وبحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم ينكر عليه. انظر ما رواه البخاري (4418)، ومسلم (2769).
قال ابن تيمية -رحمه الله-: قد روي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه، ورخَّص فيه الأئمة كأحمد وغيره. وذكر الحافظ ابن حجر مشروعيته، وثمة آثار عديدة في مثل ذلك. قال أحمد: لا أبتدئ به، فإن ابتدأني أحد أجبته. وذلك لأن جواب التحية واجب؛ لقوله تعالى: "وإذا حييتم بتحية فحيُّوا بأحسن منها أو ردُّوها" الآية، [النساء: 86]. ولم يرد في مثل ذلك نهي، والله -تعالى- أعلم.
واما احتفاء المولد فقد أسهب في ذكر ذلك ابن ناصر الدين محمد بن أبي البقاء الشافعي (ت 842 ) في سفره الجميل الجليل جامع الأثار في السيرة ومولد المختار ..
وقد ذكر تفاصيل كثيرة عن الاحتفاء وهو يراه من القربات والطاعات ..
ولولا كسلي لنقلت لكما نزعا مما قال , فالكتب في حوزتي بمجلداته كاملة ,. و هو من مطبوعات وزارة الأوقاف القطرية ..
دمتم سالمين فرِحين ..
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.