المعتصم بحبل الله المتين
28 Jan 2012, 04:04 AM
كتاب الدَّيانة
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قيام الحجة على أهل الفترات
وندين بأن حجة الله قائمة على أهل الفترات البالغين، الأصحاء السالمين بفطر عقولهم، وما يجدونه في أنفسهم، وما يرونه في سماوات الله وأرضه، وما يأتي به الليل والنهار من عجائب تدبيره، وما قد ورد عليهم من أخبار الأنبياء المتقدمين، وأخبار كتبهم وشرائعهم، وأحكامهم، ودعوتهم القائمة إلى عبادته وحده، وإثبات ربوبيته، وطاعته، وإثبات جنته وناره، ووعده ووعيده، والإيمان بالبعث والنشور، وأن لا يشركوا بعبادته أحداً، ولا يعبدوا شيئاً سواه، وأن لا يطاع المخلوق في معصية الخالق.
فمن عرف من أهل هذه الفترات حق الله الذي أوجبه عليه، وآمن به وأطاعه، ولم يعبد شيئاً غيره، واجتنب جميع ما حرم الله عليه، وصدق الأنبياء، وآمن بكتاب الله وملائكته، ووعده ووعيده، وجنته وناره، وبالبعث بعد الموت، والنشور والحشر إلى يوم القيامة، والحساب، والثواب، والعقاب حتى يموت على ذلك فهو من أهل ثواب الله وجنته.
ومن خالف ذلك إلى الجحود والكفر والشرك، فعبد شيئاً مع الله، أو شيئاً دون الله، أو جحد القيامة والبعث والنشور، ولم يؤمن بجنة ولا نار، ولاحساب، ولا ثواب، ولا عقاب، ولا وعد ولا وعيد، حتى يموت على ذلك، فهو من أهل النار خالداً مخلداً فيها أبداً.
وندين بالإيمان باللوح المحفوظ على ما ذكره الله في كتابه، ودان به رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
رضا الله وسخطه حسب عمل العبد لا حسب علم الله بمآل العبد
وندين بأن من كان مؤمناً بالله، عاملاً بطاعته، مؤدياً لفرائضه، مجتنباً لمحارمه، وقد علم الله منه أنه سيغير ويبدل، وينتقل من الإيمان إلى الكفر، ومن هدى إلى ضلالة أنه في حال إيمانه وطاعته مستوجب لثوابه وجنته، فإن الله محب له راض عنه، ما دام متمسكاً كذلك، فإذا بدل وغيّر وانتقل من الإيمان إلى الكفر، صار عند الله عدواً لله ملعوناً، مستوجباً لسخطه وناره. فلو أن عبداً كفر بالله وعمل بمعصيته، وترك طاعته، وفي علم الله أنه سيتوب ويؤمن أنه في حال كفره ومعصيته عدو لله ملعون مستوجب لسخط الله وناره، فإذا تاب وآمن صار ولياً لله مستوجباً لثوابه وجنته؛ لأن الله جل جلاله لا يعادي على العلم، ولا يوالي عليه، ولا يثيب به ولا يعاقب عليه، ولا يسخط على من لم يسخطه، ولا يغضب على من لم يغضبه، ولا يرضى على من لم يرضه.انتهى
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله ، ما أعظم هذا الإمام وما أعظم كلامه ،هذا الكلام الذي يستمده من القرآن الكريم ومن سنة النبي الأمين والذي يرسم لنا معالما ترشدنا إلى الطريق في وسط هذا الزحام الشديد من الأفكار التي يضلل فيها الإنسان طريقه وما أعظم كتاب ربنا الذي كله نور يضيء من استضاء به ويرشدك إلى الحق في كل ما تبتغيه وها هو ذا أمير المؤمنين حبيبي وقرة عيني الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين صلوات ربي عليه يأخذ من هذه العين الصافية فيأتينا بهذه العقيدة النقية
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قيام الحجة على أهل الفترات
وندين بأن حجة الله قائمة على أهل الفترات البالغين، الأصحاء السالمين بفطر عقولهم، وما يجدونه في أنفسهم، وما يرونه في سماوات الله وأرضه، وما يأتي به الليل والنهار من عجائب تدبيره، وما قد ورد عليهم من أخبار الأنبياء المتقدمين، وأخبار كتبهم وشرائعهم، وأحكامهم، ودعوتهم القائمة إلى عبادته وحده، وإثبات ربوبيته، وطاعته، وإثبات جنته وناره، ووعده ووعيده، والإيمان بالبعث والنشور، وأن لا يشركوا بعبادته أحداً، ولا يعبدوا شيئاً سواه، وأن لا يطاع المخلوق في معصية الخالق.
فمن عرف من أهل هذه الفترات حق الله الذي أوجبه عليه، وآمن به وأطاعه، ولم يعبد شيئاً غيره، واجتنب جميع ما حرم الله عليه، وصدق الأنبياء، وآمن بكتاب الله وملائكته، ووعده ووعيده، وجنته وناره، وبالبعث بعد الموت، والنشور والحشر إلى يوم القيامة، والحساب، والثواب، والعقاب حتى يموت على ذلك فهو من أهل ثواب الله وجنته.
ومن خالف ذلك إلى الجحود والكفر والشرك، فعبد شيئاً مع الله، أو شيئاً دون الله، أو جحد القيامة والبعث والنشور، ولم يؤمن بجنة ولا نار، ولاحساب، ولا ثواب، ولا عقاب، ولا وعد ولا وعيد، حتى يموت على ذلك، فهو من أهل النار خالداً مخلداً فيها أبداً.
وندين بالإيمان باللوح المحفوظ على ما ذكره الله في كتابه، ودان به رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
رضا الله وسخطه حسب عمل العبد لا حسب علم الله بمآل العبد
وندين بأن من كان مؤمناً بالله، عاملاً بطاعته، مؤدياً لفرائضه، مجتنباً لمحارمه، وقد علم الله منه أنه سيغير ويبدل، وينتقل من الإيمان إلى الكفر، ومن هدى إلى ضلالة أنه في حال إيمانه وطاعته مستوجب لثوابه وجنته، فإن الله محب له راض عنه، ما دام متمسكاً كذلك، فإذا بدل وغيّر وانتقل من الإيمان إلى الكفر، صار عند الله عدواً لله ملعوناً، مستوجباً لسخطه وناره. فلو أن عبداً كفر بالله وعمل بمعصيته، وترك طاعته، وفي علم الله أنه سيتوب ويؤمن أنه في حال كفره ومعصيته عدو لله ملعون مستوجب لسخط الله وناره، فإذا تاب وآمن صار ولياً لله مستوجباً لثوابه وجنته؛ لأن الله جل جلاله لا يعادي على العلم، ولا يوالي عليه، ولا يثيب به ولا يعاقب عليه، ولا يسخط على من لم يسخطه، ولا يغضب على من لم يغضبه، ولا يرضى على من لم يرضه.انتهى
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله ، ما أعظم هذا الإمام وما أعظم كلامه ،هذا الكلام الذي يستمده من القرآن الكريم ومن سنة النبي الأمين والذي يرسم لنا معالما ترشدنا إلى الطريق في وسط هذا الزحام الشديد من الأفكار التي يضلل فيها الإنسان طريقه وما أعظم كتاب ربنا الذي كله نور يضيء من استضاء به ويرشدك إلى الحق في كل ما تبتغيه وها هو ذا أمير المؤمنين حبيبي وقرة عيني الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين صلوات ربي عليه يأخذ من هذه العين الصافية فيأتينا بهذه العقيدة النقية