المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليلة الرغائب


برى الزيدى
17 Apr 2009, 07:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عنه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال : ألا ان رجب من الاشهر الحرم. عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من صام النصف من رجب عدل له بصيام ثلاثين سنة ويسن الصيام في أوله واوسطه وآخره ويوم الاثنين والخميس كما ورد من الأحاديث وكذلك في أوله، ليلة فضيلة ليلة نزول نطفة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من والده عبد الله الى رحم امّه آمنة وكانت في ليلة السابع من رجب، ليلة الجمعة من اول جمعة منه وتسمّى ليلة الرغائب وصيام نهارها قضيل حيث يعطي الله عز وجل لعبده الصائم ذاك اليوم ما يتمنّى على الله عز وجل ويرغب. عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا تغفلوا عن ليلة أول جمعة من رجب، فإنها ليلة تسميها الملائكة ليلة الرغائب وذلك لأنه اذا مضى ثلث الليل لا يبقى ملك في السموات والأراضين الا ويجتمعون في الكعبة وحولها فيطّلع الله تعالى عليهم فيقول يا ملائكتي سلوني اذا شئتم، فيقولون ربّنا حاجتنا اليك ان تغفرلصوام رجب فيقول الله قد فعلت. وعن أنس قال لقيت معاذاً فقلت له من اين، قال من عند رسول الله (ص) فقلت ما سمعته، يقول من صام يوماً من رجب يبتغي به وجه الله تعالى دخل الجنَّة.
ورُوي من طريق أهل البيت عليهم السلام في فضل هذه الليلة وشرفها وما يسن فيها من العمل الصالح، أنّه قيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله) : ما معنى قولك : رجب شهر الله ؟.. قال (صلى الله عليه وآله) : أنه مخصوص بالمغفرة ، فيه تُحقن الدماء ، وفيه تاب الله على أوليائه ، وفيه أنقذهم من نزاعه. ثم قال رسول الله (ص) :
من صامه كله استوجب على الله ثلاثة أشياء : مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه ، وعصمة فيما يبقى من عمره ، وأماناً من العطش يوم الفزع الأكبر ، فقام شيخ ضعيف فقال :
يا رسول الله (ص) !.. إني عاجزٌ عن صيامه كلّه. فقال رسول الله (ص) :
صم أول يومٍ منه ، فإنّ الحسنة بعشر أمثالها ، وأوسط يوم منه ، وآخر يوم منه ، فإنك تُعطى ثواب صيامه كلّه ، ولكن لا تغفلوا عن ليلة أول خميس منه ، فإنها ليلة تسميها الملائكة ليلة الرغائب .
وذلك أنه إذا مضى ثلث الليل ، لم يبق ملك في السموات والأرض إلا ويجتمعون في الكعبة وحواليها ، ويطّلع الله عليهم اطلاعةً ، فيقول لهم :
يا ملائكتي !.. اسألوني ما شئتم ، فيقولون : ربنا حاجاتنا إليك أن تغفر لصوّام رجب ، فيقول الله عزّ وجلّ : قد فعلت ذلك ، ثم قال رسول الله (ص) :
ما من أحدٍ يصوم يوم الخميس ، أول خميس من رجب ، ثم يصلّي ما بين العشاءين والعتمة اثنا عشر ركعة ، يفصل بين كلّ ركعتين بتسليمٍ ، يقرأ في كلّ ركعةٍ فاتحة الكتاب مرة واحدة ، و{ إنا أنزلناه في ليله القدر } ثلاث مرات ، و{ قل هو الله أحد } اثنا عشر مرة ، فإذا فرغ من صلاته صلى عليّ سبعين مرة ، ويقول :
" اللهم !.. صلّ على محمد وعلى آله " ثم يسجد ويقول في سجوده سبعين مرة : " ربّ اغفر وارحم ، وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت العلي الأعظم " ثم يسجد سجدةً أخرى فيقول فيها ما قال في الأولى ، يسأل الله حاجته في سجوده ، فإنها تقضى .
قال رسول الله (ص) : والذي نفسي بيده ، لا يصلي عبدٌ أو أمَةٌ هذه الصلاة ، إلا غفر الله له جميع ذنوبه ، ولو كان ذنوبه مثل زبد البحر ، وعدد الرمل ، ووزان الجبال ، وعدد ورق الأشجار ، ويشفع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته ممن قد استوجب النار ، فإذا كان أول ليلة في قبره ، بعث الله إليه ثواب هذه الصلاة في أحسن صورة ، فيجيئه بوجهٍ طلقٍ ولسانٍ ذلقٍ ، فيقول :
يا حبيبي !.. أبشر فقد نجوت من كلّ سوءٍ ، فيقول :
من أنت ؟.. فو الله ما رأيتُ وجهاً أحسن من وجهك ، ولا سمعتُ كلاماً أحسن من كلامك ، ولا شممتُ رائحةً أطيب من رائحتك ، فيقول :
يا حبيبي !.. أنا ثواب تلك الصلاة التي صليتها في ليلة كذا من شهر كذا ، في سنة كذا جئتك هذه الليلة لأقضي حقّك ، وأونس وحدتك ، وأرفع وحشتك ، فإذا نُفخ في الصور ظللتُ في عرصة القيمة على رأسك ، فابشر فلن تعدم الخير أبدا .
وفي (إحياء علوم الدين) لأبي حامد الغزالي رحمه الله قال : روي بإسناد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " ما من أحد يصوم أول خميس من رجب ثم يصلي فيما بين العشاء والعتمة اثنتي عشرة ركعة يفصل بين كل ركعتين بتسليمة يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مرة وإنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرات وقل هو الله أحد اثنتي عشرة مرة، فإذا فرغ من صلاته صلى علي سبعين مرة يقول: اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آله ثم يسجد ويقول في سجوده سبعين مرة: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، ثم يرفع رأسه ويقول سبعين مرة: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم، ثم يسجد سجدة أخرى ويقول فيها مثل ما قال في السجدة الأولى ثم يسأل حاجته في سجوده فإنها تقضى " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يصلي أحد هذه الصلاة إلا غفر الله تعالى له جميع ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وعدد الرمل ووزن الجبال وورق الأشجار ويشفع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته ممن قد استوجب النار "
ثم قال الغزالي رحمه الله : فهذه صلاة مستحبة، وإنما أوردناها في هذا القسم لأنها تتكرر بتكرر السنين وإن كانت رتبتها لا تبلغ رتبة التراويح وصلاة العيد لأن هذه الصلاة نقلها الآحاد، ولكني رأيت أهل القدس بأجمعهم يواظبون عليها ولا يسمحون بتركها فأحببت إيرادها

انا عضو جديد فى المنتدى وياريت تقبلونى بينكم:):):):):):)

ابن الوزير
17 Apr 2009, 08:06 PM
أهلاً وسهلاً بك أخي الكريم،
مقبول على العين والراس :)

بالنسبة لموضوعك؛
فهو يحتاج إلى توثيق الروايات وتحري صحتها.
وفقك الله لمراضيه.

برى الزيدى
17 Apr 2009, 10:04 PM
اخى انا مش شايف غير انك داخل تعارض

انا مش عارف اصلا المنتدى ده زيدى ولا سنى ياريت حد يوضحلى علشان لو كدة اطلع

ابن الوزير
18 Apr 2009, 08:37 AM
لم أدخل أخي إلا للترحيب بك.. فلا تسيء الظنّ.
المنتدى سني، وفيه قسم للحوار بين أهل السنة والزيدية.

حادي الأرواح
18 Apr 2009, 09:44 AM
البدع الحولية رسالة ماجستير لعبد الله التويجري - (ج 1 / ص 259)
سئل النووي - رحمه الله - عن صلاة الرغائب ، وصلاة نصف شعبان هل لهما أصل ؟ فأجاب : الحمد لله ، هاتان الصلاتان لم يصلهما النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه - رضي الله عنهم - ولا أحد من الأئمة الأربعة المذكورين - رحمهم الله - ، ولا أشار أحد منهم بصلاتهما ، ولم يفعلهما أحد ممن يقتدي به ، ولم يصح عن النبي منها شيء ولا عن أحد يقتدي به ، وإنما أحدثت في الأعصار المتأخرة وصلاتهما من البدع المنكرات ، والحوادث الباطلات ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ضلالة ))(1) . وفي الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد))(2). وفي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ))(3).

__________
(1) - رواه ابن ماجه في سننه مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم (1/18)، المقدمة . وفي سنده عبيد بن ميمون المدني ، قال ابن حجر : مستور . تقريب التهذيب (1/545).
(2) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (5/301) كتاب الصلح ، حديث رقم (2697). ورواه مسلم في صحيحه (3/1343) كتاب الأقضية ، حديث رقم ( 1718).
(3) - ورواه مسلم في صحيحه (3/1343، 1344) كتاب الأقضية ، حديث رقم ( 1718).

وقد صنف العلماء كتباً في إنكارها وذمها ، وتسفيه فاعلها ، ولا يغتر بكثرة الفاعلين لها في كثير من البلدان ، ولا بكونها مذكورة في قوت القلوب(1) وإحياء علوم الدين(2) ونحوهما ، فإنها بدعة باطلة ، وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد )) ثم ذكر بعض الأحاديث الواردة في الفتوى السابقة ..... وقد أمر الله تعالى عند التنازع بالرجوع إلى كتابه فقال : { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ }(3). ولم يأمر باتباع الجاهلين ، ولا بالاغترار بغلطات المخطئين(4) - والله أعلم - ا.هـ .
وقال ابن قيم الجوزية ( وكذلك أحاديث صلاة الرغائب ليلة أول جمعة من رجب كلها كذب مختلق على رسول الله صلى الله عليه وسلم )(5).ا .هـ .
فمما تقدم يتضح للقارئ الكريم أن الصلاة تكون في أول جمعة من رجب ، والتي تسمى الرغائب ، بدعة منكرة ، لم يسنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أحد من خلفائه ، ولم يستحبها صحابته والتابعون ، والأئمة المشهورون ، مع أنهم أحرص الناس على الخير ، وفضائل الأعمال ، وهذا الحكم صدر عن جملة من العلماء المتفق على جلالة قدرهم وسعة علمهم ، وكذلك الحديث الوارد فيها فإنه موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم باتفاق أئمة الحديث ، فلم يبق لمدعي فضيلتها من حجة - والله أعلم - .
__________
(1) - ومصنفه هو : محمد بن علي بن عطية العجمي المكي المتوفى سنة 386هـ .يراجع : كشف الظنون (2/1361) .
(2) - لأبي حامد الغزالي المتوفى سنة 505هـ . يراجع الإحياء (1/202، 203 ) .
(3) - سورة النساء: الآية59.
(4) - يراجع : فتاوى النووي ص(40) .
(5) - يراجع : المنار المنيف ص(95) ،حديث رقم (167) .


وسئل النووي أيضاً عن صلاة الرغائب هل هي سنة أم بدعة ؟.
فأجاب : (( هي بدعة قبيحة منكرة أشد إنكار ، مشتملة على منكرات فيتعين تركها والإعراض عنها ، وإنكارها على فاعلها، وعلى ولي الأمر- وفقه الله تعالى- منع الناس من فعلها :فإنه،راع ، وكل راع مسئول عن رعيته .

ابن الوزير
18 Apr 2009, 10:09 AM
هذا مبحث عن صلاة الرغائب من كتاب المسنونات والمندوبات للعلامة القاسم بن أحمد الحوثي الزيدي - (ج 1 / ص 154) وفيه تصريح بعض الزيدية ببدعية هذه الصلاة..

صلاة الرغائب
قال في تخريج البحر الزخار: هي أول جمعة في رجب يصلي اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة والإخلاص عشر مرات وسورة القدر ثلاث مرّات، فإذا فرغ من الصلاة صلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبعين مرة يقول: اللهم صل على محمد النبي الأمي الطاهر الزكي وعلى آله وسلم، ثم يسجد ويقول: في سجوده سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبعين مرة، ثم يرفع رأسه ويقول رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت العلي الأعظم سبعين مرة، ثم يسجد فيقول: سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبعين مرة ثم يسأل حاجته. انتهى.

ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، و لكن ذكره ابن الأثير في جامع الأصول عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر صلاة الرغائب وهي أول ليلة جمعة من رجب يصلي مابين المغرب والعشاء اثنتي عشرة ركعة بست تسليمات كل ركعة بفاتحة الكتاب مرة والقدر ثلاثاً، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } اثنتي عشرة مرة فإذا فرغ من صلاته، قال: اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آله وسلم بعدما يسلم سبعين مرة، ثم يسجد ويقول في سجوده: سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبعين مرة ثم يرفع رأسه ويقول: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت العلي الأعظم، وفي أخرى الأعز الأكرم سبعين مرة، ثم يسجد ويقول مثلما قال في السجدة الأولى، ثم يسأل الله وهو ساجد حاجته فإن الله لا يرد سؤاله.
قال ابن الأثير بعد أن نقله: هذا الحديث ما وجدته في كتاب رزين ولم أجده في كتاب واحد من الكتب الستة والحديث مطعون فيه.

قلت: وهو أعني الحديث في حواشي شرح الأزهار، وقال في آخره: ذكره في الانتصار وذكر العامري في بهجة المحافل صلاة الرغائب وذكر طعن النووي فيها.

قال في تخريج البحر: وفعلهما بدعة ممن يعتقدهما سنة يعني صلاة الشعبانية وصلاة الرغائب. انتهى. اهـ

وقد استحسن المؤلف صلاتهما بنية التقرب، على قاعدة الزيدية في البدعة الحسنة.
ويكفي الباحث أن هذه الصلاة لم تصحّ عن النبي (ص).

العزام
18 Apr 2009, 08:10 PM
أما بعد
حديث صلاة الرغائب
هو ما ذكره غوث الثقلين في غنية الطالبين بقوله أخبرنا الشيخ أبو البركات هبة الله السقطي أنا القاضي أبو الفضل جعفر بن يحيى بن كمال المكي أنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الكريم بن محمد بن محمد الجزري بمكة في المسجد الحرام أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم الهمداني انا أبو الحسن علي بن محمد بن سعيد السعدي البصري أخبرنا أبي قال أنا خلف بن عبد الله الصنعاني عن حميد الطويل عن أنس قال قال رسول الله رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي قيل ما معنى قولك شهر الله قال لأنه مخصوص بالمغفرة وفيه تحقن الدماء وفيه تاب الله على أنبيائه وفيه أنقذ أوليائه من يد أعدائه من صامه واستوجب على الله ثلاثة أشياء مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه وعصمة فيما بقي من عمره وأما الثالث يأمن من العطش يوم العرض الأكبر فقام شيخ ضعيف فقال يا رسول الله إني أعجز عن صيامه كله فقال صم أول يوم منه وأوسط يوم منه وآخر يوم منه فإنك تعطى ثواب من صام كله فإن الحسنة بعشرة أمثالها ولكن لا تغفلوا عن أول ليلة جمعة في رجب فإنها ليلة تسميها الملائكة ليلة الرغائب وذلك أنه إذا مضى ثلث الليل لا يبقى ملك من جميع السموات والأرضين
إلا ويجتمعون في الكعبة وحواليها فيطلع الله عليهم اطلاعه فيقول ملائكتي سلوني ما شئتم فيقولون ربنا حاجتنا أن تغفر لصوام رجب فيقول الله قد فعلت ذلك ثم قال رسول الله فما من أحد يصوم أول خميس من رجب ثم يصلي ما بين المغرب والعشاء يعني ليلة الجمعة اثنتي عشر ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وإن أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرات وقل هو الله أحد اثنتي عشرة مرة ويفصل بين كل ركعتين بتسليمة فإذا فرغ من صلاته صلى علي سبعين مرة يقول اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آله وسلم ثم يسجد سجدة يقول في سجوده سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبعين مرة ثم يرفع رأسه فيقول رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم فإنك أنت العزيز الأعظم سبعين مرة ثم يسجد الثانية فيقول مثل ما قال في الأولى يسأل الله حاجته في سجوده فإنها تقضى والذي نفسي بيده ما من عبد ولا أمة صلى هذه الصلاة إلا غفر الله له جميع ذنوبه ولو كانت مثل زبد البجر وعدد الرمل ووزن الجبال وعدد قطر الأمطار وورق الأشجار وشفع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته فإذا كان أول ليلة في قبره جاء ثواب هذه الصلاة بوجه طلق ولسان زلق فيقول له يا حبيبي أبشر فقد نجوت من كل شدة فيقول من أنت فوالله ما رأيت رجلا أحسن وجها من وجهك ولا سمعت كلاما أحلى من كلامك ولا شممت رائحة أطيب من رائحتك فيقول له يا حبيبي أنا ثواب تلك الصلاة التي صليتها في ليلة كذا من شهر كذا من سنة كذا جئت الليلة لأقضي حاجتك وآنس وحدتك وأدفع عنك وحشتك فإذا نفخ في الصور أظللتك في عرصة القيامه على رأسك فأبشر فلن تعدم الخير من مولاك أبدا
وذكره الغزالي في إحياء العلوم
هذا حديث موضوع بإتفاق المحدثين ورواة السند المذكور في الغنية وغيرها كلهم سوى حميد وأنس ممن لا يحتج به بل كثير منهم مجهولون وبعضهم كذابون كما سنقف عليه مفصلا قال العراقي في تخريج
أحاديث الأحياء أورده رزين في كتابه وهو حديث موضوع انتهى(1)
وأخرجه ابن الجوزي قائلا أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم بمثل ما في الغنية سندا ومتنا
وقال اتهموا به ابن جهضم وسمعت شيخنا عبد الوهاب يقول رجاله مجهولون وقد فتشت عليهم جميع الكتب فما وجدتهم انتهى(2)
وقال ابن حجر العسقلاني في تبيين العجب قال ابن الجوزي ولقد أبدع من وضعها فإنه يحتاج من يصليها إلى أن يصوم وربما كان النهار شديد الحر فإذا صام لم يتمكن من الأكل حتى يصلي المغرب ثم يقف فيها ويقع في ذلك التسبيح الطويل والسجود الطويل فيتأذى غاية الإيذاء وإني لأغار لرمضان ولصلاة التراويح كيف رحم بهذه الصلاة بل هذه عند العوام أعظم وأجل فإنه يحضرها من لا يحضر الجماعات
قلت وأخرج هذا الحديث أبو محمد عبد العزيز الكناني في كتاب فضل رجب له فقال ذكر علي بن محمد سعيد البصري أنا أبي فذكره بطوله وأخطأ عبد العزيز في هذا فإنه أوهم أن الحديث عنده عن غير علي بن عبد الله بن جهضم وليس الأمر كذلك فإنه إنما أخذه عنه فحذفه لشهرته بوضع الحديث وارتقى إلى شيخه مع إن شيخه مجهول وكذا شيخ شيخه وكذا خلف انتهى كلامه
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال(3) في نقد الرجال علي بن عبد الله بن جهضم الزاهد أبو الحسن شيخ الصوفية بحرم مكة ومصنف كتاب بهجة الأسرار متهم بوضع الحديث وروى عن أبي الحسن علي بن إبراهيم وأحمد بن عثمان الآدمي والخلدي وطبقتهم قال ابن خيرون تكلم فيه قال وقيل إنه يكذب وقال غيره اتهموه بوضع صلاة الرغائب توفي سنة 414 انتهى
اسأل الله ان ينفعنا بما علمنا والحمدلله رب العالمين
---
الآثار المرفوعة ج:1 ص:64
---
الآثار المرفوعة ج:1 ص:63
---
الآثار المرفوعة ج:1 ص:62