استاذ العالم
26 Apr 2009, 11:35 PM
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مخاطر المد الشيعي و ظلاله على المنطقة و حذر كثير من القادة السياسيين- كملك الأردن - و دول - كاليمن و مصر- من الهلال الشيعي و الطموحات الإيرانية في المنطقة العربية. تزامن مع ذلك موقف بعض قادة الأمة الإسلامية كالقرضاوي و غيرة من علماء السعودية إلى المناداة لوقف المد الشيعي و التحذير من خلخلة المكونات المذهبية في الدول العربية و امتلأت الساحة الإعلامية بالخطابات المشحونة و التكفير و التكفير المضاد من جميع الأطراف. اليمن لم تكن بمنأى عن المعمعة الإقليمية و تجلت معالم الصراع في حرب صعدة مع اتهامات السلطة اليمنية لتيارات إيرانية و أعضاء من حزب الله بالوقوف مع الحوثيين. حدت الاتهامات تصاعدت مع تصاعد المناوشات في الشمال و خفت مع جنوح إطراف الصراع إلى السلم. لكن المثير للجدل و الداعي للاستغراب هو ازدواجية المعايير و تلون السياسيين و بعض علماء الدين من اليمن و غيرهم في دفع العوام إلى الأيمان المطلق بأن المذهب الشيعي هو سرطان دخيل على اليمن يجب أن يحارب – على أسس عقائدية بحته - و تناسى هؤلاء – عمدا – و على نفس القياس بان المذهب السلفي – بكافة مكوناته و أطيافه – هو أيضا دخيل على اليمن و بتمويل سعودي و يجب أن يخضع لنفس المعايير خاصةً إذا كان وجود هذه المدرسة يخلخل السلم الاجتماعي و النسيج المذهبي السائد في اليمن.
عوارض التغلغل السلفي في اليمن برزت مبكرا من خلال حملات التخوين و التكفير على مكونات اليمن المذهبية التاريخية من زيدية في الشمال و الوسط و شافعية صوفية في الجنوب و الشرق. كما تم تصدير الصراع بين المدرسة السلفية و الحكومة السعودية إلى اليمن و تم تكوين التحالف اليمن السعودي لأعضاء القاعدة و استيراد العمليات الانتحارية - ماركة سعودية مطورة عن حزب الله اللبناني – إلي اليمن. تردي الوضع الاقتصادي في اليمن و النزاعات القبلية و السياسية خلال العقود الأربعة الماضية مثلت فرصة ذهبية لتغلغل المدرسة السلفية في اليمن و انتشرت جماعاتهم و مدارسهم في مواقع استراتيجيه و بعيده عن سيطرة الدولة كصعدة في الشمال و مارب في الشرق و أبين في الجنوب و معبر في الوسط لنشر مذهبهم في عملية أقرب منها لعمليات التنصير في دول إفريقيا و كأن اليمن ليس مجتمع مسلم بامتياز.
الدولة اليمنية – جريا و راء مصالحها الفردية و الضيقة – باركت هذا المد في عدة مراحل من خلال المعاهد العليمة سابقا في السبعينات و تجهيز المجاهدين في الثمانينات للحصول على الدعم السعودي تارة و تارة أخرى لضرب مصالح بعض مكونات الشعب اليمني – الزيدية خاصة – و أنشاء جامعة خاصة لهم لتدريس النهج السلفي بعيدا عن مكونات المجتمع اليمني الطبيعية و التاريخية و التي كان الأولى تدريسها و رعايتها كونها تمثل أطياف المجتمع اليمني و عوامل استقراره. و كردة فعل لهذا التغلغل تم تأسيس منتدى الشباب المؤمن في شمال اليمن و الذي ينظر إليه البعض كردة فعل للانتشار السلفي في قرى و مدن صعده و التي كانت زيدية عبر تأريخها و قوبل التعصب السلفي بتعصب زيدي و انتشرت في العاصمة اليمنية و مدن اليمن حرب السيطرة على المساجد ذهب ضحيتها الكثير من البسطاء.
اليمن و عبر تأريخها المذهبي احتوت على مكونات مذهبية زيدية و شافعية و إسماعيلية و رغم تنازع هذه المذاهب في بداية تكوينها في اليمن إلا أنها وصلت لمرحلة التعايش المشترك و المصالح المتوحدة حتى ذابت الفروق المذهبية و كونت نسيج المجتمع اليمني المتنوع إلا أن دخول الطرف الأثنى عشري الإيراني و السلفي السعودي و صراعهم على أرض اليمن يمثل خطرا كبيرا على استقرار اليمن و مكوناته و أن أراد البعض التحذير من الخطر الشيعي فمن باب أولى أن يحذر من الخطر السلفي أيضا حتى لا نتهم بازدواجية المعايير و ننفي عن نفسنا صفة الحياد.
عوارض التغلغل السلفي في اليمن برزت مبكرا من خلال حملات التخوين و التكفير على مكونات اليمن المذهبية التاريخية من زيدية في الشمال و الوسط و شافعية صوفية في الجنوب و الشرق. كما تم تصدير الصراع بين المدرسة السلفية و الحكومة السعودية إلى اليمن و تم تكوين التحالف اليمن السعودي لأعضاء القاعدة و استيراد العمليات الانتحارية - ماركة سعودية مطورة عن حزب الله اللبناني – إلي اليمن. تردي الوضع الاقتصادي في اليمن و النزاعات القبلية و السياسية خلال العقود الأربعة الماضية مثلت فرصة ذهبية لتغلغل المدرسة السلفية في اليمن و انتشرت جماعاتهم و مدارسهم في مواقع استراتيجيه و بعيده عن سيطرة الدولة كصعدة في الشمال و مارب في الشرق و أبين في الجنوب و معبر في الوسط لنشر مذهبهم في عملية أقرب منها لعمليات التنصير في دول إفريقيا و كأن اليمن ليس مجتمع مسلم بامتياز.
الدولة اليمنية – جريا و راء مصالحها الفردية و الضيقة – باركت هذا المد في عدة مراحل من خلال المعاهد العليمة سابقا في السبعينات و تجهيز المجاهدين في الثمانينات للحصول على الدعم السعودي تارة و تارة أخرى لضرب مصالح بعض مكونات الشعب اليمني – الزيدية خاصة – و أنشاء جامعة خاصة لهم لتدريس النهج السلفي بعيدا عن مكونات المجتمع اليمني الطبيعية و التاريخية و التي كان الأولى تدريسها و رعايتها كونها تمثل أطياف المجتمع اليمني و عوامل استقراره. و كردة فعل لهذا التغلغل تم تأسيس منتدى الشباب المؤمن في شمال اليمن و الذي ينظر إليه البعض كردة فعل للانتشار السلفي في قرى و مدن صعده و التي كانت زيدية عبر تأريخها و قوبل التعصب السلفي بتعصب زيدي و انتشرت في العاصمة اليمنية و مدن اليمن حرب السيطرة على المساجد ذهب ضحيتها الكثير من البسطاء.
اليمن و عبر تأريخها المذهبي احتوت على مكونات مذهبية زيدية و شافعية و إسماعيلية و رغم تنازع هذه المذاهب في بداية تكوينها في اليمن إلا أنها وصلت لمرحلة التعايش المشترك و المصالح المتوحدة حتى ذابت الفروق المذهبية و كونت نسيج المجتمع اليمني المتنوع إلا أن دخول الطرف الأثنى عشري الإيراني و السلفي السعودي و صراعهم على أرض اليمن يمثل خطرا كبيرا على استقرار اليمن و مكوناته و أن أراد البعض التحذير من الخطر الشيعي فمن باب أولى أن يحذر من الخطر السلفي أيضا حتى لا نتهم بازدواجية المعايير و ننفي عن نفسنا صفة الحياد.