المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم الاحتفال بمرور سنة أو سنتين لولادة الشخص لابن باز ـ رحمه الله تعالى ـ


مراسل
18 Jul 2007, 08:23 AM
السؤال :

ما حكم الاحتفال بمرور سنة أو سنتين مثلا أو أكثر أو اقل من السنين لولادة الشخص وهو ما يسمى بعيد الميلاد ، أو إطفاء الشمعة ؟ وما حكم حضور ولائم هذه الاحتفالات ؟ وهل إذا دعي الشخص إليها يجيب الدعوة أم لا ؟ أفيدونا أثابكم الله .

الجواب :

قد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على أن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين ولا أصل لها في الشرع المطهر ، ولا تجوز إجابة الدعوة إليها ، لما في ذلك من تأييد للبدع والتشجيع عليها . . وقد قال الله سبحانه وتعالى : أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وقال سبحانه : ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ وقال سبحانه : اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ

وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أخرجه مسلم في صحيحه ، وقال عليه الصلاة والسلام : خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .

ثم إن هذه الاحتفالات مع كونها بدعة منكرة لا أصل لها في الشرع هي مع ذلك فيها تشبه باليهود والنصارى لاحتفالهم بالموالد وقد قال عليه الصلاة والسلام محذرا من سنتهم وطريقتهم : لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه " قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال " فمن أخرجاه في الصحيحين . . ومعنى قوله : " فمن " أي هم المعنيون بهذا الكلام . وقال صلى الله عليه وسلم : من تشبه بقوم فهو منهم والأحاديث في هذا المعنى معلومة كثيرة . وفق الله الجميع لما يرضيه .

المصدر: مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الرابع .

الرابط: [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الشاهين
05 Sep 2007, 02:14 AM
الاخ الفاضل نعم هذا الاحتفال لم يرد به نص وهو ليس من الدين وبالتالي ليس كل ماهو ليس من الدين حرام اعني انه من الامور الدنيوية لا علاقة لها بالدين ولم يقل احدا انها منه فاين الحكمة من تحريمه؟؟؟؟

أسامة
05 Sep 2007, 07:41 AM
أخي الكريم الشاهين

أهلاً وسهلاً بك أخاً كريماً ..

وبعد

فقد ذكر صاحب الفتوى في هذه الأعياد أمرين

الأول: أنها ليست من الدين، بمعنى عدم ورودها في الشرع الحنيف وأنت وافقته على ذلك.

الثاني: أن فيه تشبه باليهود والنصارى؛ فهم أصل إحداث مثل هذه الأعياد والتشبه بهم مما نهى عنه الشرع.

وبالتالي فعلة التحريم عند الشيخ رحمه الله تعالى : كون الأمر بدعةً في الدين، ولما فيه من التشبه.

فإن سلم كون صاحب الاحتفال لا يرى ذلك ديناً؛ بقي التشبه .

أنتظر إبداء ملاحظاتك على ما ذكرتُ لك، وتقبل فائق الاحترام والتحية لشخصكم الكريم.

الشاهين
09 Sep 2007, 09:24 PM
اخي أسامة اولا شكرا لك على الرد الراقي الخلوق
ثانيا هل لي ان اعرف تعريف التشبه الذي مافتيا بعض المشايخ يطلقونه على اكثر الامور دنيوية هل يوجد تعريف واضح جلي بحيث يكون لنا مرجعا في معرفة المتشبه من غيره ثم الا ترى ان هنالك تداخلات في هذا الامر فالامر الذي لا نريده نسميه تشبه ومانريده نعده من الامورالتي تتقاطع فيها الامم وتتداخل
ودعني اذكرك بقول اظنه لابن تيميه قول معناه الاجمالي ان التشبه هو ماكان متعلقا بدين الكفار كالاحتفال بعيد ميلاد المسيح مثلا..
ثم دعني اقول لك لماذا يكون افقنا ضيق مادامت المسالة ترجيح واجتهاد يقبل النقيضين نحن الان نركب السيارة والطايرة ونستخدم الجوال والانترنت وغيرها من الامور التي من صناعة واختراعات الكفار وساضرب لك مثلا{ شيخ جليل رحمة الله عليه احترمه واجله حقيقتا وادعو الله ان يكون من المغفور لهم{حرم القبوع او مايسمى بالطاقية التي توضع على الراس ولها مقدمة من الامام تحمي صاحبها من الشمس ويستخدمها العمال اكثر من غيرهم لحمايتهم من حر الشمس وقال بانها من التشبه اتسأل هنا هل لانه لا يلبسها؟؟؟؟؟
اخي اسامة الامر عادي جدا لا يرقى حتى الى الكراهة فكيف بالتحريم اذا يجب ان تكون الفتوى في امور كهذه مدروسة ومبنية على قواعد صلبة لكي لا تصطدم بالواقع وايضا لكي لايترتب عليها عدم الثقة بالمشايخ {الست معي في هذا؟؟؟؟؟؟؟

أسامة
11 Sep 2007, 09:50 AM
أخي الكريم / الشاهين

وأنا كذلك أشكرك كثيراً على أخلاقك العالية، وأرى فيك روحاً طيبة في مناقشة مثل هذه المسائل الفقهية التي للنظر فيها مجالٌ كبيرٌ، ولاختلاف وجهات النظر فيها متّسع.

أما بالنسبة لضابط التشبه في هذه المسائل، فما كان من دينهم فلا يجوز التشبه فيه اتفاقاً، وقد أشرتَ أنت لذلك.

وما كان من أمور الدنيا فلا يخلو:

إما أن يكون مما تشترك فيه الأمم ولا خاصيّة لهم به ، فلا يحرم التشبه هنا ولا يكره.

وإما أن يكون مما اختصوا به وتميزوا به بحيث كان هذا الأمر علَمَاً عليهم وشعاراً لهم، ولا يعرف عند المسلمين، فهنا يتجه النهي عن التشبه بهم .

لكن هل يحرم أم يكره فقط؟! خلافٌ بين الفقهاء في ذلك.

وعيد الميلاد، إما أن يكون له تعلّق بما يدينون ويعتقدون فلا إشكال.

وإما أن لا يكون له تعلّق بالدين عندهم، فهذا محلّ بحث ينبغي النظر فيه.

وعلى فرض عدم تعلّق الأمر بالدين عندهم، فلا شكّ أنه مما امتازوا به وابتدأوا إحداثه، فلا شكّ أن الأولى مخالفة سبيلهم، والبعد عن اقتفاء آثارهم، خصوصاً وأنه ليس من حاجيات الحياة فضلاً عن ضرورياتها.

وعلى كلّ حال، فكما قلتَ أنت أخي العزيز، ينبغي أن لا يضيق أفقنا جميعاً ، سواءً المانع أم المبيح.

فأنت كما ترى أن المسألة لها وجهٌ من النظر، لا ينبغي التشنيع فيه.

وأما أن هناك تحسسٌّ شديدٌ عند بعض أهل العلم في هذا الباب أدّى بهم إلى التغالي فأوافقك فيه، وأن كنتُ أرى أنه ناشئُ عن أصلٍ حسنٍ وهو كراهة مشابهة الكفار، ومحاولة مخالفتهم وعدم الالتقاء بهم وضرورة مفاصلتهم في كلّ شيءٍ سداً لذريعة الاغترار بأولئك، والإعجاب بما هم عليهم في عاداتهم وتقاليدهم ومن ثَمّ الانجرار فيما هو أعظم وأكبر.