المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إتحاف النبلاء بسيرة العلامة عبد الرزاق عفيفى رحمه الله


مراسل
22 Jul 2007, 05:05 PM
إتحاف النبلاء بسيرة العلامة عبد الرزاق عفيفى رحمه الله

مولده ونشأته :
في شنشور إحدى قري محافظة المنوفية في مصر ؛ ولد شاب من خيرة شباب مصر وهو الشيخ عبد الرازق بن عفيفي بن عطية بن عبد البر بن شرف الدين النوبي عام 1323هجرياً ، من أسرة كريمة هي أسرة النوبي ، وهي من الأسر العريقة في تلك المحافظة .
عاش – رحمه الله – في أسرة محافظة علي تعاليم الإسلام ، وقد كان والدة يتصف بصفات كريمة وفاضلة انطبعت تلك الصفات وزادت في نجله عبد الرازق .
دراسته وطلبه للعلم :
درس الشيخ عبد الرازق – رحمه الله – في الكتاتيب وتخرج منها مبكراَ وقد كان لهذه الكتاتيب نظام تسير عليه ؛ فقد كان الطالب ييتخرج منها في حدود السنة العاشرة إلي الثانية عشرة ، أما المواد التي تدرس فيها ؛ فهي القرآن الكريم قراءة وحفظاَ ، والكتاب ( الخط والأملاء ) ، والرياضيات ( النسب الأربع : الجمع ، والطرح ، والقسمة ، والضرب ) .
وإذا كان الطالب حافظاَ للقرأن ، وعندة ضعف في بعض المواد ة؛ تجوز معه ، ولا يتجوز معه إذا كان الضعف في حفظ القرآن الكريم .
ولما أتم الشيخ – رحمه الله – الكتاتيب رام السفر إلي القاهرة ليواصل ما بدأ به من طلب العلم ، فمنعه والدة إلي الأزهر ، وذلك بسبب الفتن والمغريات والتى خاف علي ابنه من الوقوع فيها .
وفي عام 1340 هجرياً تيسر للشيخ – رحمه الله – الذهاب غلي القاهرة والألتحاق بالأزهر ، في ذلك الوقت علي نظام محمد شاكر – والد المحدث أحمد شاكر ، وكانت الدراسة مقسمة على النحو التالي :
- أربع سنوات للمرحلة الأبتدائيه .
- وأربع سنوات للمرحلة الثانوية .
- ثم أربع سنوات للقسم العالي .
- ثم أربع سنوا للتخصص .
وهو يعادل الأن الشهادة العلميه العاليه
فأقبل – رحمة الله – علي طلب العلم في هذه السنوات وخاصة الخمس الأولى إقبالاَ منقطع النظير ، وكان همه أولا التأصيل والتأسيس للعلم الذي يطلبه .
ولم يكن – رحمه الله – طالبا لشهادة أو لمنصب ، يظهر ذلك جلياَ في سيرته ؛ فقد كان ينتقل من شيخ إلي آخر إذا شعر أنه لن يستفيد من الشيخ الأول ، وهذا بالطبع يؤخره عن التخرج ، ومع ذلك ؛ فقد كان – رحمه الله – منذ صغره متفوقاَ علي أقرانه في حفظ القرأن وفي طلب العلم .
يقول الشيخ عبد الله السعد – وفقه الله - : " كان – رحمه الله – معروفاَ بعلمه منذ بداية حياته العلمية ؛ فقد حدثني الشيخ عبد القادر شيبه الحمد عنه – رحمه الله - ، فقال : " كنا ونحن ندرس بالأزهر وكان عبد الرزاق العفيفي له صيت " ، وكان الشيخ – رحمه الله تعالى – وهو علي مقاعد الدراسة يشرح لبعض زملائه الطلاب بعض الدروس ومن بينهم الشيخ عبد الحليم محمود شيخ الأزهر السابق ".
استمر الشيخ – رحمه الله – في طلب العلم حتي منح الشهادة العلمية عام 1351 هجرياً ، ثم درس مرحلة التخصص في شعبة الفقه وأصوله ، بعدها منح – رحمه الله – شهادة التخصص في الفقه وأصوله ، ومما ذكر في حرص الشيخ – رحمه الله – علي طلب العلم ؛ أنه ظل عازفاَ عن الزواج حتي بلغ من العمر خمساَ وثلاثين .

أسأل الله ان يرحم الشيخ عبد الرازق بن عفيفي رحمه واسعة وان يسكنه فسيح جناته وان ينزله منزلة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
هذا الموضوع منقول والله المستعان

قال تعالى"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً "[الأحزاب : 56]