المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إذا كان التبرك عبادة وشركاً فلماذا كان النبي ص يأمر بها؟


عبدالله
13 May 2009, 03:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ماحكم التبرك؟

يستنكر بعض الناس التبرك ويحكمون بأنه كفر وشرك بالله تعالى ، فهم يفهمون التبرك على أنه عبادة للشخص المتبرك به ، والغريب هو أن هذا المفهوم يخالف مفهوم النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتبركون ببقايا وضوءه صلى الله عليه وسلم ، كما نقرأ في صحيح البخاري عن أبي جحيفة قال:
"أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبة حمراء من أدم (جلد) ورأيت بلالاً أخذ وَضوء النبي صلى الله عليه وسلم والناس يبتدرون لوضوء فمن أصاب منه شيئًا تمسح به، ومن لم يُصب منه شيئًا أخذ من بلل يد صاحبه."

بل وقسّم صلى الله عليه وسلم شعره على أصحابه وهم يتلقفونه كما في صحيح مسلم عن أنس قال:
"قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلقه وأطاف به أصحابه فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل".

وقصص تبرك الصحابة بالنبي صلى الله عليه وسلم كثيرة ، إلا أن المعارض يجيب بنقطتين:
1) بأن تبرك الصحابة لا يقصدون به النفع.
2) بأن التبرك جائز في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فقط وليس بعد مماته.

فأولاً: القول بأن التبرك ما كان الصحابة يقصدون به النفع ، هو قول باطل ، فقد قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (الجزء12 صفحة 599(:
"والماء الذي توضأ به النبي صلى الله عليه وسلم هو أيضاً ماء مبارك ، صب منه على جابر وهو مريض ، وكان الصحابة يتبركون به."

ثانياً: إن المخالف الذي يقول بأن التبرك مخصوص بحياة النبي صلى الله عليه وسلم فقط وأن التبرك بعد مماته شرك إنما هو يكفر الصحابة وهو لا يدري ، ففي صحيح مسلم أن الصحابية الجليلة أسماء بنت أبي بكر قالت لعبدالله بن كيسان:
"هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأخرجت إلى جبة طيالسة كسروانية . لها لبنة ديباج . وفرجيها مكفوفين بالديباج . فقالت : هذه كانت عند عائشة حتى قبضت . فلما قبضت قبضتها . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها . فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها."

ويعلق على هذا الحديث الإمام النووي (صاحب الكتاب الشهير رياض الصالحين) في شرحه على صحيح مسلم بقوله:
"وفي هذا الحديث دليلٌ على استحباب التبرك بآثار الصالحين وثيابهم."

وهاهي أم المؤمنين أم سلمة تعالج الناس من العين والأمراض بماء يلامس شعرات النبي صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين (البخاري ومسلم) عن عثمان بن عبدالله بن موهب قال:
"أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء ، فجاءت بجلجل من فضة فيه شعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث إليها مِخضَبة. قال: فاطلعت في الجلجل فرأيت شعرات حمراء."

لقد كان التبرك بعد ممات النبي صلى الله عليه وسلم من عادة الصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم ، فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم يتمسحون ويتبركون بكل ما يتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ففي طبقات ابن سعد عن يزيد بن عبدالله بن قسيط:
"كان أصحاب رسول الله إذا خلا المسجد جسوا رمانة المنبر التي تلي القبر بميامنهم ثم استقبلوا القبلة يدعون".
وكان ابن عمر رضي الله عنه يضع يده على مقعد منبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم يضعها على وجهه ، كما ذكره ابن سعد في طبقاته عن عبدالرحمن بن عبدالقادر.

ولم يكن هذا التبرك مخصوصاً بالصحابة فقط وإنما لكل مسلم ، قال ابن تيميّة في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم (الجزء 1،صفحة 367):
"فقد رخص أحمد [ابن حنبل] وغيره في التمسح بالمنبر والرمانة التي هي موضع مقعد النبي صلى الله عليه وسلم ويده."

وسيف الله المسلول خالد بن الوليد كان يفتخر بحفظه لشعرات النبي صلى الله عليه وسلم في مقدمة خوذته والتي بها كان ينتصر في المعارك ، فقد روى الحافظ ابن حجر في المطالب العالية عن خالد بن الوليد رضي الله عنه أنه قال:
"اعتمرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة اعتمرها فحلق شعره فسبقت إلى الناصية فاتخذت قلنسوة فجعلتها في مقدمة القلنسوة فما وجهت في وجه إلا فُتح لي." وفي رواية: "فلم أشهد قتالاً وهي معي إلا رزقت النصر." (ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (18/79))

وحينما جاء التابعون كانوا على قدم صدق في اتباع الصحابة رضوان الله عليهم ، فكانوا يتبركون بالصحابة وأماكن ملامستهم للنبي صلى الله عليه وسلم بل ويقبلون الأعين التي رأت الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فقد روى أبو يعلى (وأخرجه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (2/111)) عن ثابت البناني قال:
"كنت إذا أتيت أنسًا يخبر بمكاني فأدخل عليه فآخذ بيديه فأقبلهما وأقول: بأبي هاتان اليدان اللتان مسّتا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقبّل عينيه وأقول: بأبي هاتان العينان اللتان رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم."

ويستدل الإمام الحافظ الذهبي - وهو أحد تلامذة الشيخ ابن تيمية – بهذه القصة على جواز التبرك بأي شيء يتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى ولو كان تراب قبره صلى الله عليه وسلم ، فقد قال في معجم شيوخه (في ترجمة شيخه أحمد بن عبدالمنعم بن أحمد أبو العباس القزويني الطاوسي):
"وقد سئل أحمد بن حنبل عن مس القبر النبوي وتقبيله فلم ير بذلك بأساً ، رواه عنه ولده عبد الله بن أحمد . فإن قيل : فهل فعل ذلك الصحابة؟؟ قيل: لأنهم عاينوه حياً ، وتملوا به وقبلوا يده ، وكادوا يقتتلون على وضوءه ، واقتسموا شعره المطهر يوم الحج الأكبر ، وكان إذا تنخم لا تكاد تقع إلا في يد رجل فيدلك بها وجهه ، ونحن لما لم يصح لنا مثل هذا النصيب الأوفر ترامينا على قبره بالالتزام والتبجيل ، والاستلام والتقبيل ، ألا ترى كيف فعل ثابت البناني؟! كان يقبل يد أنس بن مالك ويضعها على وجهه ويقول: يد مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ هو مأمور بأن يحب الله ورسوله أشد من حبه لنفسه وولده والناس أجمعين ، ومن أمواله ومن الجنة وحورها . . ."

نعم لقد كان التبرك بكل ما اتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم عند التابعين أحب إليهم من الدنيا ومافيها ، ففي صحيح البخاري عن ابن سيرين قال:
"قلت لعبيدة [السليماني – هو أحد كبار التابعين-] عندنا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم أصبناه من قِبل أنس أو من قِبل أهل أنس فقال: لأن تكون عندي شعرة منه أحب إليّ من الدنيا وما فيها."

وقد كان إمام السنة أحمد بن حنبل وغيره من السلف الصالح من شدة محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم كان كل همهم التبرك بكل ما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويستنفعون ويتداوون به ، فقد ذكر الإمام الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (11 / 212) مانصه بأن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال:
"رأيت أبي –أي أحمد بن حنبل- يأخذ شعرة من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فيضعها على فيه يقبلها وأحسب أني رأيته يضعها على عينه ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به ورأيته أخذ قصعة النبي صلى الله عليه وسلم فغسلها في حب الماء ثم شرب فيها ورأيته يشرب من ماء زمزم يستشفي به ويمسح به يديه ووجهه ".

ثم يعلق الإمام الذهبي على هذا الكلام متهماً أولئك الذين ينكرون التبرك بأنهم متنطعة وخوارج ومبتدعة ، حيث يقول:
"قلت: أين المتنطع المنكر على أحمد وقد ثبت أن عبد الله سأل أباه عمن يلمس رمانة منبر النبي صلى الله عليه وسلم ويمس الحجرة النبوية فقال: ((لا أرى بذلك بأسا)) ، أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع ."

هذا عن التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ماذا عن صالحي المسلمين؟ هل يجوز التبرك بهم أم لا؟ إن التبرك ليس مخصوصاً بالنبي صلى الله عليه وسلم وإنما بكل مسلم صالح ، فالنبي صلى الله عليه وسلم نفسه الذي هو كله بركة كان يتبرك بما لامسته أيدي الصحابة ، فقد روى الطبراني في الأوسط -وذكره الشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة (5/154) برقم ( 2118) وحسّنه- عن ابن عمر أنه قال:
"قلت يا رسول الله, أتوضأ من جرّ جديد مخمّر أحبّ إليك, أم من المطاهر؟ قال: "لا, بل من المطاهر, إن دين الله يسّر الحنيفية السمحة". قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه , يرجو بركة أيدي المسلمين".

وقد قال الإمام النووي في شرحه على حديث تبرك الصحابة بوضوء النبي صلى الله عليه وسلم (وذلك في شرحه على صحيح مسلم 14/44):
"ففيه التبرك بآثار الصالحين واستعمال فضل طهورهم وطعامهم وشرابهم ولباسهم."

وقد بَوّبَ الحافظ ابن حبان في صحيحه باباً بعنوان:
"باب ذِكْر ما يُستحبُّ للمِرء التَّبركُ بالصالحينَ وأشباهِهم"

إن المنكر للتبرك إنما هو يظن بأن التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بغيره إنما هي عبادة لهم وغلو فيهم ، ولم يفرق هذا بين مجرد التبرك والعبادة ، فلو كان التبرك عبادة لمنع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه من التبرك ولما شجعهم على ذلك ، ومن يظن بأن مجرد التبرك أو التشفي عبادة فإنه يطعن في إيمان الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين بل ويطعن في صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم ، فالعبادة هي الاعتقاد بألوهية من تعبده ، وأما التبرك فإنه مجرد طلب النفع مع الاستشعار والاعتقاد بأن المعطي والمانح في الحقيقة هو الله تعالى ، وهذا مثله مثل شخص يذهب إلى الطبيب ليشفى من المرض ، فإن المريض إنما يكون اعتقاده بأن الطبيب نفعه إنما هو من الله في الحقيقة ، وأما إذا اعتقد المريض الشفاء من الطبيب على وجه الحقيقة فإنه بذلك أشرك ، وهذا بالضبط هو مفهوم النبي صلى الله عليه وسلم و صحابته ومن تبعهم في التبرك ، مثله مثل الاستشفاء بالطبيب أو الدواء والتي كلها مخلوقات ، فمن أنكر النفع والضر من المخلوق (فكلنا مخلوقات ننفع بعضنا بعضاً بإذن الله) فإنما هو مبتدع مخالف لمنهج السلف ، وما أقول هنا إلا ما قاله الإمام الذهبي: أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج و من البدع ، آمين.

وصلى الله على حبيبنا وسيدنا وشفيعنا محمد وآله وصحبه وسلم

الأسيف
13 May 2009, 05:35 PM
كلام جميل أخي عبد الله ويعجبني طريقة سرده وتدعيمه بالأقوال
ولكن أخي لماذا لا نقول أن التبرك بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لا غبار عليه وكذلك بآثاره
ولكن بغيره أظن أن المسألة تحتاج إلى بحث دقيق لماذا ؟
لأن الصحابه لم يثبت عنهم أنهم كانوا يتبركون بعد النبي صلى الله عليه وآهل وسلم بأحد من الخلفاء الأربعة والذين يعدون هم خير هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وآله وسلم فهل أجد لهذا الإشكال حل أو تفسيراً عندك ؟!

عبدالله
14 May 2009, 01:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الأسيف بارك الله فيك لقد أوردتُ مسألة التبرك لأن بعض الإخوان وأنت تعلمهم هداهم الله ووسع صدورهم يقحمون التبرك في العقيدة فيكفرون كل من تبرّك بحجة أن التبرك بالشخص عبادة له ، وهم أنفسهم حينما يقرأون تبرك الصحابة بالنبي صلى الله عليه وسلم يجيبون بأنه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وهم بهذا الحكم إنما ينطقون كفراً وهم لا يشعرون لأن معنى كلامهم أنه يجوز عبادة النبي صلى الله عليه وسلم ولا تجوز عبادة غيره لأن التبرك عندهم عبادة!!! وبهذا نعلم بأن التبرك ليس عبادة فهو ليس له دخل بالعقيدة وإنما هو من الفقة.

ثانياً إذا قبلنا أنا وأنت بأن التبرك يدخل تحت قسم الفقة وليس العقيدة فالمسألة تقبل اجتهاد العلماء في تقصي الأدلة وطرق الاستدلال ، فهاهو الإمام النووي كما نقلت لك بأنه يفتي باستحباب التبرك بالصالحين ، وكذلك نقلت لك كلام الحافظ ابن حبان ، وإن احتجت إلى علماء آخرين أتيتك بكلامهم ، وعلى هذا الكلام فإنه لا يجوز لأحد أن يكفر من تبرك بغير النبي صلى الله عليه وسلم فإنه بذلك يكفر الإمام النووي وغيره من أكابر علماء أهل السنة والجماعة ، وأما إن حرمها المعترض ولم يكفر قلنا له إذن هي مسألة خلافية اجتهادية بين العلماء لا يحق لأحد أن يضلل الآخر فيها.

ثالثاً بالنظر لتعليم النبي صلى الله عليه وسلم وسنته نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم علمنا التبرك ، وإن جاز التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي هو مخلوق جاز التبرك بغيره وأما من يخصصه بالنبي صلى الله عليه و سلم يحتاج إلى دليل للتخصيص ، فالنبي صلى الله عليه وسلم مثلا تزوج تسعة نساء ، ولكنها مخصوصة به صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بأن لا نزيد على أربع ، فكل فعل للنبي صلى الله عليه وسلم هو سنة لنا مادام أنه لا مخصص لها ، فالسنة هي قول أو فعل أو إقرار للنبي صلى الله عليه وسلم ، فالصحابة تبركوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأقرهم على ذلك ولم يبين النبي صلى الله عليه وسلم أن التبرك مخصوص به فقط بل وقد تبرك النبي صلى الله عليه وسلم بهم كما سيأتي في النقطة التالية.

رابعا: حتى لو لم يتبرك الصحابة بعضهم ببعض فإن النبي صلى الله عليه وسلم هو مصدر التشريع وليس الصحابة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم كما بينت لك هو بنفسه سنّ التبرك بغيره حينما تبرك بشربه لما تغسل به المسلمون ، أرجع وأعيد لك الرواية التي قال ابن عمر فيها:
"وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه , يرجو بركة أيدي المسلمين."
والحديث عام بالمسلمين كما ترى ، وكفى بهذا من دليل ، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم صاحب البركة كان يتبرك بالمسلمين فكيف بنا نحن؟ وإذا سن النبي صلى الله عليه وسلم التبرك بغيره فمن له الحق في أن يعترض؟

خامساً: أنت تعلم ماذا نقصد بكلمة "سنة" فأي عمل عمله النبي صلى الله عليه وسلم هو سنة ولا يشترط فيه فعل الصحابة له ، فإن أباح النبي صلى الله عليه وسلم التبرك بغيره من المسلمين فلا يحتاج أن نقول: الصحابة لم يفعلوا ذلك إذن لن نفعلها!!! والتشريع يا أخي كما تعلم أن له أربعة مصادر: الكتاب والسنة والإجماع والقياس ، فإن كانت لنا مسألة لها دليل من الكتاب فإن الدليل كاف ولا يحتاج لأحد أن يصيح ويقول لماذا لا نجد لها حديثاً؟! أو إن جاءت نصوص في السنة فلا يحق لأحد أن ينكرها بحجة أن القرآن لم يذكرها؟!! وهكذا إن جاءنا حديث نبوي فعلى العين والرأس ولا يحق لأحد أن يقول ولماذا لم يفعلها الصحابة؟!

سادساً: إن لم يفعل الصحابة شيئاً لا يدل على النهي ، فالصحابة الكرام كانوا يؤمنون بأن لديهم بركة ولكنهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أمامهم وبعد وفاته آثاره كانت عندهم فلم يحتاجوا للتبرك بغيره ليس تحريما أو منعا وإنما لارتقاء بركته صلى الله عليه وسلم على بركتهم ، والدليل على أن الصحابة كانوا يعتقدون ببركتهم ما جاء في صحيح مسلم من قول عائشة رضي الله عنها:
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله ، نفث عليه بالمعوذات . فلما مرض مرضه الذي مات فيه ، جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه . لأنها كانت أعظم بركة من يدي."
قول أمنا عائشة رضي الله عنها تعترف هنا بأن لديها بركة ولكنها أقل من بركة النبي صلى الله عليه وسلم ، فهي لم تقل "لأنها كانت فيها البركة" وإنما استخدمت كلمة المقارنة "أعظم".
فالنبي صلى الله عليه وسلم عنده بركة والصحابة عندهم بركة وكل شخص من الصالحين وأكابر الناس عنده بركة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه ابن عباس: "البركة مع أكابركم" (صححه الألباني في سلسلته الصحيحة رقم 1778)
ولكن بركة النبي صلى الله عليه وسلم ليست كبركة الصحابة و وبركة العلماء والصالحين ليست كبركة الصحابة فكل إنسان تتفاوت بركته على حسب صلاحه ، ذلك لأن البركة أصلا ليست من ذات الشخص وإنما من الله تعالى.
بل والبركة قد تكون مع بعض أنواع الحيوانات كالغنم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الغنم بركة" ، صححه الألباني (صحيح الجامع 4180)
بل وجاء في صحيح البخاري بأنه حتى الشجر قد يكون لها بركة كبركة المسلم:
"إن من الشجر لَمَا بركته كبركة المسلم."
بل وقد تكون البركة مع قطعة من القماش كجبة النبي صلى الله عليه وسلم التي كان الصحابة يتبركون بها كما في صحيح مسلم الذي ذكرته سابقا ، فهي مجرد قطعة قماش ولكنهم كانوا يستشفون بها!
فإذا كان التبرك بقماش مجرد أنه اتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو ليس جزء منه جائز فكيف بالتبرك بالصالح الذي اتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم بل وبالله سبحانه وتعالى؟ وقد ذكرت لك فتوى النووي في هذا الشأن ، فتنبه!

في الاصابة في تمييز الصحابة للحافظ ابن حجر في ترجمة عبدالله بن العباس:
"ومن طريق بن المبارك عن داود وهو بن أبي هند عن الشعبي قال ركب زيد بن ثابت فأخذ بن عباس بركابه فقال لا تفعل يا بن عم رسول الله فقال هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا فقبل زيد بن ثابت يده وقال هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا."

وفي السنن الكبرى للبيهقي أنه "لما قدم عمر رضي الله عنه الشام استقبله أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه فقبل يده ثم خلوا يبكيان."

هذا من فعل الصحابة وأما من فعل السلف ، ففي تهذيب الكمال للمزي و تهذيب التهذيب لابن حجر و السير للذهبي - في ترجمة الحسين الجعفي:
"وقال موسى بن داود: كنتُ عند سُفيان بن عُيَـيْنة فجاء حُسين الجُعْفِيّ فقامَ سفيان فَقَبَّل يَدَهُ"

وذكر ابن عساكر في تاريخ دمشق (7/170) أن الإمام أحمد بن حنبل أعطى قميصه للربيع بن سلمان ، فقال الإمام الشافعي للربيع يطلب قميص أحمد بن حنبل ليتبرك به:
"ليس نفجعك به ولكن بلّه وادفع إليّ الماء لأتبرك به." وفي رواية لابن الجوزي في مناقب أحمد بن حنبل ص 456 بأن الإمام الشافعي قال: "لا نبتاعه منك ولا نستهديه ، ولكن اغسله وجئنا بمائه ، قال: فغسلته ، فحملت ماءه إليه فتركته في قنينة ، وكنت أراه في كل يوم يأخذ منه ويمسح على وجهه تبركاً بأحمد بن حنبل."

وسفيان الثوري رضي الله عنه كان يتبرك بعمرو بن قيس ، ذكرها الإمام العجلي المتوفى 261 في كتابه معرفة الثقات 2/182 :
"عمرو بن قيس الملائي كوفى ثقة من كبار الكوفيين متعبد وكان سفيان يأتيه يسلم عليه يتبرك به."

وقال ابن الجوزي الحنبلي المتوفي سنة 597 في صفوة الصفوة 2/ 324 :
أسند معروف عن بكر بن خنيس وعبد الله بن موسى وإبن السماك وتوفي سنة مائتين وقبره ظاهر ببغداد يتبرك به وكان إبراهيم الحربي يقول قبر معروف الترياق المجرب ".

وقال في ترجمة إبراهيم الحربي 2/ 410: "وتوفي ببغداد سنة خمس وثمانين ومائتين وقبره ظاهر يتبرك الناس به رحمه الله ".

والإمام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء (18/101) في ترجمته لأبي الحسن علي بن حميد الهمداني الملقب بركن السنة ، يقول:
"وكان ورعاً تقياً محتشماً يُتبرك بقبره."

يكفيك في هذا الباب تبرك التابعي ثابت البناني بالصحابي أنس بن مالك ، والتي استخدمها الحافظ الذهبي في معجم شيوخه (في ترجمة شيخه أحمد بن عبدالمنعم بن أحمد أبو العباس القزويني الطاوسي) حيث قال:
"وقد سئل أحمد بن حنبل عن مس القبر النبوي وتقبيله فلم ير بذلك بأساً ، رواه عنه ولده عبد الله بن أحمد . فإن قيل : فهل فعل ذلك الصحابة؟؟ قيل: لأنهم عاينوه حياً ، وتملوا به وقبلوا يده ، وكادوا يقتتلون على وضوءه ، واقتسموا شعره المطهر يوم الحج الأكبر ، وكان إذا تنخم لا تكاد تقع إلا في يد رجل فيدلك بها وجهه ، ونحن لما لم يصح لنا مثل هذا النصيب الأوفر ترامينا على قبره بالالتزام والتبجيل ، والاستلام والتقبيل ، ألا ترى كيف فعل ثابت البناني؟! كان يقبل يد أنس بن مالك ويضعها على وجهه ويقول: يد مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ هو مأمور بأن يحب الله ورسوله أشد من حبه لنفسه وولده والناس أجمعين ، ومن أمواله ومن الجنة وحورها . . ."

فهل تأييد ابن الجوزي و الحافظ الذهبي للتبرك بقبور الصالحين مشركون؟ وهل تأييد النووي وابن حجر وابن حبان وغيرهم مشركون لإباحتهم التبرك بالصالحين وآثارهم؟
بل إن كل هذه القصص التي ذكرتها لا تهمني ، لوجود الحديث الواضح الصريح بتبرك النبي صلى الله عليه وسلم بالمسلمين ، تذكّر أن السنة هي قول أو فعل أو إقرار للنبي صلى الله عليه وسلم ، فالنبي صلى الله عليه وسلم أقر تبرك الصحابة به ، فهل عندك دليل خصوصية على أن التبرك خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم؟ وما رأيك في تبرك النبي صلى الله عليه وسلم بالمسلمين؟ فهل ترى أن نتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟

ياليت يا أخي لو تجيب على الأسئلة التي باللون الأخضر بارك الله فيك وحفظك من كل سوء

وصلى الله على شفيعنا وبركتنا وسيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

ابن الوزير
14 May 2009, 08:10 AM
أخي الكريم / عبد الله

الموضوع برمّته مبنيٌّ على الغلط في التصوّر، ثم الغلط في الحكم.
من الذي قال بأن التبرّك يُعدُّ شركاً وكفراً؟
ومن الذي قال بأن جواز التبرّك معلّق بحياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
أرجو أن تنقل النصّ في ذلك؟

الحقيقة
14 May 2009, 09:13 AM
البراهين على عدم جواز التبرك بالصالحين

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:
إن مما لا شك فيه أن نبينا محمد صلى الله عيه وسلم مبارك في ذاته وآثاره، كما كان مباركا في أفعاله عليه الصلاة والسلام.
وهذا مما أكرم الله تعالى به أنبياءه ورسله جميعاً عليهم الصلاة والسلام.
ولهذا فإن صحابة الرسول صلى الله عيه وسلم ورضي الله عنهم تبركوا بذاته عليه الصلاة والسلام، وبآثاره الحسية المنفصلة منه صلى الله عيه وسلم في حياته، وأقرهم صلى الله عيه وسلم على ذلك ولم ينكر عليهم، ثم إنهم رضي الله عنهم تبركوا ومن بعدهم من سلف هذه الأمة الصالح بآثار الرسول صلى الله عيه وسلم بعد وفاته، مما يدل على مشروعية هذا التبرك.
وينبغي أن يعلم أنه لا يصاحب هذا التبرك ـ من جهة الصحابة ومن بعدهم من السلف الصالح ـ شيء يعارض أو يناقض توحيد الألوهية أو الربوبية، وأن هذا الفعل ليس من باب الغلو المذموم، وإلا لنبه على ذلك الرسول صلى الله عيه وسلم صحابته رضي الله عنهم، كما نهاهم عن بعض الألفاظ الشركية، وحذرهم من ألفاظ الغلو.
فينظر إذن إلى هذا على أنه تكريم وتشريف من الخالق سبحانه وتعالى لصفوة خلقه في بدنه، وما ينفصل عنه من آثاره الحسية، حيث وضع تبارك وتعالى في ذلك كله الخير والبركة.
وإذا كان الرسول صلى الله عيه وسلم يجوز التبرك به على هذا الوجه، فهل يجوز هذا التبرك أيضاً بغيره من الصالحين، قياسا عليه صلى الله عيه وسلم ؟ هذا ما سأتناوله في هذا المبحث بإذن الله تعالى.

* هل فعل الصحابة ذلك التبرك مع غيره صلى الله عيه وسلم ؟
إذا كان أصل دليل المسألة هو فعل الصحابة رضي الله عنهم معه صلى الله عيه وسلم ، وإقراره صلى الله عيه وسلم إياهم على ذلك، بل أمره صلى الله عيه وسلم إياهم بذلك أحيانا كما سلف بيانه، فهل وُجد هذا التبرك عند
الصحابة رضي الله عنهم مع غيره صلى الله عيه وسلم ؟ وهل أمر الرسول صلى الله عيه وسلم بذلك وأرشدهم إليه؟
الحق أنه لم يُؤثر عن النبي صلى الله عيه وسلم أنه أمر بالتبرك بغيره من الصحابة رضي الله عنهم أو غيرهم، سواء بذواتهم أو بآثارهم، أو أرشد إلى شيء من ذلك. وكذا فلم يُنقل حصول هذا النوع من التبرك من قبل الصحابة رضي الله عنهم بغيره صلى الله عيه وسلم ، لا في حياته صلى الله عيه وسلم ولا بعد مماته عليه الصلاة والسلام.
لم يفعله الصحابة مع السابقين منهم إلى الإسلام وفضلائهم مثلا، ومنهم الخلفاء الراشدون ـ وهم أفضل الصحابة ـ وبقية العشرة المبشرين بالجنة، وغيرهم.
قال الإمام الشاطبي بعد أن أشار إلى ثبوت تبرك الصحابة رضي الله عنهم بالنبي صلى الله عيه وسلم وبآثاره، مناقشا مسألة إمكان التبرك أيضاً بالصالحين وبآثارهم ـ وهو من المحققين القلائل الذين تطرقوا لهذه المسألة ـ قال رحمه الله تعالى في "الاعتصام" (2/8-9):(الصحابة رضي الله عنهم بعد موته عليه الصلاة والسلام لم يقع من أحد منهم شيء من ذلك بالنسبة إلى من خلفه، إذ لم يترك النبي صلى الله عيه وسلم بعده في الأمة أفضل من أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فهو كان خليفته، ولم يفعل به شيء من ذلك، ولا عمر رضي الله عنه، وهو كان أفضل الأمة بعده، ثم كذلك عثمان، ثم علي، ثم سائر الصحابة الذين لا أحد أفضل منهم في الأمة، ثم لم يثبت لواحد منهم من طريق صحيح معروف أن متبركا تبرك به على أحد تلك الوجوه أو نحوها ـ يقصد التبرك بالشعر والثياب وفضل الوضوء ونحو ذلك ـ، بل اقتصروا فيهم على الاقتداء بالأفعال والأقوال والسير التي اتبعوا فيها النبي صلى الله عيه وسلم ، فهو إذا إجماع منهم على ترك تلك الأشياء).

الحقيقة
14 May 2009, 09:15 AM
* ما سبب ترك الصحابة رضي الله عنهم هذا التبرك مع بعضهم؟
إذ لم يثبت حصول ذلك النوع من التبرك من جهة الصحابة رضي الله عنهم مع بعضهم
ـ وهم أفضل القرون ـ كما قرره الشاطبي ـ رحمه الله تعالى ـ وغيره(1)، مع وجود مقتضيات هذا التبرك ـ طلب الخير والشفاء والبركة ـ وتوفر أسبابه، حيث الصحابة السابقين، والعشرة المبشرين رضي الله عنهم جميعاً.
كما أن الوفود التي كانت تبعث خارج المدينة لبعض المهمات ـ ومنهم كبار الصحابة ـ
لم يحصل التبرك بهم من قبل من بعثوا إليهم، مع بعد الرسول صلى الله عيه وسلم عنهم في حياته.
إذا كان الأمر كذلك، ما سبب إجماعهم على ترك هذا التبرك إذن؟ ولماذا لم يفعلوه مع بعضهم كما كانوا يفعلونه مع النبي صلى الله عيه وسلم ؟
إن السبب الرئيس في ترك الصحابة رضي الله عنهم ذلك التبرك مع بعضهم ـ والله أعلم ـ هو اعتقاد اختصاص الرسول صلى الله عيه وسلم به دون سواه ـ ما عدا سائر الأنبياء عليهم الصلاة
والسلام ـ.
فقد اختص الله تبارك وتعالى الأنبياء والمرسلين بخصائص شريفة، لا توجد في غيرهم،
ومنها وجود البركة في ذواتهم وآثارهم تشريفاً وتكريماً.
فذوات الأشخاص وصفاتهم غير متساوية، كما قال الله تعالى:}اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ{(الأنعام:124) والأنبياء عليهم الصلاة والسلام هم أفضل الناس.
وقد اصطفى الله تعالى أنبيائه، واجتباهم من بين سائر البشر }وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ{ (القصص:68) وتميزهم عن غيرهم بخصائص كثيرة أمر مشهور لا ينكر.
فهذا ونحوه هو الذي جعلهم يختلفون عن أولياء الله تعالى الصالحين، في هذه المسألة وغيرها.
ومع عظم فضل هؤلاء ورفعة قدرهم، إلا أن مرتبتهم دون مرتبة الأنبياء والمرسلين،
ولا يمكن أن يبلغوا درجتهم في الفضل والثواب وغير ذلك(2).
ولا شك أن النبي محمد صلى الله عيه وسلم هو أفضل الأنبياء والمرسلين، وأعظمهم بركة.
قال الشاطبي في "الاعتصام" (2/9) بعدما أثبت إجماع الصحابة رضي الله عنهم على ترك ذلك التبرك فيما بينهم ـ مع فعلهم له مع النبي صلى الله عيه وسلم ـ قال رحمه الله تعالى مبينا أحد وجهي هذا التبرك:(أن يعتقدوا فيه الاختصاص، وأن مرتبة النبوة يسع فيها ذلك كله، للقطع بوجود ما التمسوا من البركة والخير، لأنه عليه الصلاة والسلام كان نورا كله... فمن التمس منه نوار وجده على أي جهة التمسه، بخلاف غيره من الأمة ـ وإن حصل له من نور الاقتداء به، والاهتداء بهديه ما شاء الله(3)ـ لا يبلغ مبلغه، على حال توازيه في مرتبته، ولا تقاربه، فصار هذا النوع مختصا به كاختصاصه بنكاح ما زاد على الأربع، وإحلال بضع الواهبة نفسها له، وعدم وجوب القسْم على الزوجات، وشبه ذلك).
ثم قال رحمه الله مبينا حكم ذلك التبرك بغيره صلى الله عيه وسلم بناء على هذا الوجه:(فعلى هذا لمأخذ: لا يصح لمن بعده الاقتداء به في التبرك على أحد تلك الوجوه ونحوها، ومن اقتدى به كان اقتداؤه بدعة، كما كان الاقتداء به في الزيادة على أربع نسوة بدعة).
وذكر في موضع آخر ما يرجح هذا الوجه (وهو اطباقهم ـ أي الصحابة ـ على الترك،
إذ لو كان اعتقادهم التشريع(4) لعلم به بعضهم بعده، أو عملوا به ولو في بعض الأحوال،
إما وقوفا مع أصل المشروعية، وإما بناء على اعتقاد انتفاء العلة الموجبة للامتناع)(5).
وقال الإمام ابن رجب رحمه الله تعالى في معرض سياقه للنهي عن المبالغة في تعظيم الأولياء الصالحين، وتنزيلهم منزلة الأنبياء:(وكذلك التبرك بالآثار، فإنما كان يفعله الصحابة مع النبي صلى الله عيه وسلم ، ولم يكونوا يفعلونه مع بعضهم... ولا يفعله التابعون مع الصحابة، مع علو قدرهم، فدل على أن هذا لا يفعل إلا مع النبي صلى الله عيه وسلم ، مثل التبرك بوضوئه، وفضلاته، وشعره، وشرب فضل شرابه وطعامه)(6) اهـ.

الحقيقة
14 May 2009, 09:16 AM
* حكم قياس الصالحين على النبي صلى الله عيه وسلم :
1 ـ مما سبق يتبين أن ما رآه بعض العلماء(7) من قياس الصالحين على الرسول صلى الله عيه وسلم في جواز التبرك بذواتهم وآثارهم غير صحيح.
أ ـ فإن إجماع الصحابة رضي الله عنهم على ترك التبرك بالذوات والآثار مع غير النبي صلى الله عيه وسلم ـمع وجود مقتضياته ـ يدل على أن هذا من خصائصه صلى الله عيه وسلم حيث إن الله تعالى اختص نبيه بجعل البركة في ذاته وآثاره، تكريما وتشريفا لصفوة خلقه عليه الصلاة والسلام.
ولو كان ذلك الفعل مشروعا لسارعوا إلى فعله، ولم يُجمعوا على تركه، فهم أحرص الناس على فعل الخير.
قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ تعليقا على قول بعض شراح الحديث (لا بأس بالتبرك بآثار الصالحين) إذا مروا بذكر شعر النبي صلى الله عيه وسلم ونحوه.
قال رحمه الله:(وهذا غلط ظاهر، لا يوافقهم عليه أهل العلم والحق، وذلك أنه ما ورد
إلا في حق النبي صلى الله عيه وسلم ، فأبوبكر وعمر وذو النورين عثمان وعلي، وبقية العشرة المبشرين بالجنة، وبقية البدريين، وأهل بيعة الرضوان، ما فعل السلف هذا مع واحد منهم، أفيكون هذا منهم نقصا في تعظيم الخلفاء التعظيم اللائق بهم، أو أنهم لا يلتمسون ما ينفعهم. فاقتصارهم على
النبي صلى الله عيه وسلم يدل على أنه من خصائص النبي صلى الله عيه وسلم ...)(8).
ب ـ ومما يؤكد اختصاص النبي صلى الله عيه وسلم بهذا التبرك أن التابعين رحمهم الله تعالى قد ساروا على نهج الصحابة رضي الله عنهم في هذا الباب، فلم ينقل عنهم وقوع هذا التبرك مع الصحابة رضي الله عنهم ـ كما سبق ـ ولا فعله التابعون مع فضلائهم وقادتهم في العلم والدين(9)، وهكذا من بعدهم من أئمة الدين.
ج ـ ومما يؤكد الاختصاص أيضاً أنه لم يرد دليل شرعي على أن غير النبي صلى الله عيه وسلم مثله في التبرك بأجزاء ذاته وآثاره، فهو خاص به كغيره من خصائصه(10).
د ـ ولا شك أن اختصاص النبي صلى الله عيه وسلم بهذا التبرك يدل على عدم جواز قياس الصالحين عليه صلى الله عيه وسلم بجامع الفضل، وأن هذا الأمر قاصر عليه صلى الله عيه وسلم لا يتعداه إلى غيره.
فقد أجمع العلماء على أنه إذا ثبت الخصوصية في حق النبي صلى الله عيه وسلم فإنها تقتضي أن حكم غيره ليس كحكمه، إذ لو كان حكمه حكم غيره لما كان للاختصاص معنى(11).
2 ـ لا يجوز قياس الصالحين وغيرهم على النبي صلى الله عيه وسلم في جواز هذا التبرك سدا للذريعة.
ولا ريب أن سد الذرائع قاعدة عظيمة من قواعد الشريعة الإسلامية. فمن وجوه موانع القياس هنا سد الذرائع، خوفا من أن يفضي ذلك إلى الغلو فيمن يتبرك به من الصالحين.
يقول الشاطبي رحمه الله في بيان هذه العلة:(لأن العامة لا تقتصر في ذلك على حد،
بل تتجاوز فيه الحدود، وتبالغ بجهلها في التماس البركة، حتى يداخلها للمتبرك به تعظيم يخرج
به عن الحد، فربما اعتقد في المتبرك به ما ليس منه...)(12).
وقد يؤدي هذا التبرك بسبب الغلو والتعظيم إلى حـد الشرك(13)، فيكون ذريعة إليه،
كما قال ابن رجب رحمه الله حينما تكلم عن المنع من هذا التبرك ونحوه:(وفي الجملة، فهذه الأشياء فتنة للمعظَّم والمعظَّم، لما يُخشى عليه من الغلو المدخل في البدعة، وربما يترقى إلى نوع من الشرك)(14).
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله عند مناقشته من أجاز هذا التبرك: لو أذن فيه على وجه البركة، من غير اعتقاد ذاتي، فهو سبب يوقع في التعلق على غير الله، والشريعة جاءت بسد أبواب الشرك(15).
وكما أن هذا التبرك فتنة للمعظَّم، فقد يكون أيضا فتنة للمعظَّم نفسه، كما أشار إليه ابن رجب آنفا.
فإن فعل هذا التبرك مع غيره صلى الله عيه وسلم لا يؤمن أن يفتنه، وتعجبه نفسه، فيورثه العجب والكبر

والرياء(16)، وتزكية النفس، وكل هذا من محرمات أفعال القلوب(17).
إلى غير ذلك من المفاسد الأخرى المترتبة على هذا التبرك.
مسألة: لا يصح أن يحتج بإمكان حصول تلك المفاسد من الغلو وأنواع الشرك مع التبرك بالنبي صلى الله عيه وسلم ، وذلك لمجيء النصوص الشرعية بجواز ذلك والأمر به في حقه صلى الله عيه وسلم خاصة(18)، مع العلم بوجوب عدم مصاحبة هذا التبرك مع الرسول صلى الله عيه وسلم شيء من الغلو أو الشرك.
وممن نص على منع قياس الصالحين على الرسول صلى الله عيه وسلم ـ فيما سبق ـ من العلماء المعاصرين: سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز. حيث قال تعليقا على رأي ابن حجر العسقلاني رحمه الله جواز التبرك بآثار الصالحين، قياسا على ما ورد في بعض الأحاديث من تبرك الصحابة بالرسول صلى الله عيه وسلم .
قال وفقه الله تعالى: التبرك بآثار الصالحين غير جائز، وإنما يجوز ذلك بالنبي صلى الله عيه وسلم خاصة،
لما جعل الله في جسده وما ماسه من البركة، وأما غيره فلا يقاس عليه لوجهين:
أحدهما: أن الصحابة رضي الله عنهم لم يفعلوا ذلك مع غير النبي صلى الله عيه وسلم ، ولو كان خيرا لسبقونا إليه.
الوجه الثاني: سد ذريعة الشرك، لأن جواز التبرك بآثار الصالحين يفضي إلى الغلو فيهم،
وعبادتهم من دون الله، فوجب المنع من ذلك(19).
وهكذا تبين لنا عدم جواز قياس الصالحين على النبي صلى الله عيه وسلم ، وعليه فلا يجوز التبرك بذوات الصالحين أو بآثارهم، فضلا عن غيرهم، وأن تعظيم الشيء والتبرك به لا يجوز إلا بدليل شرعي.

والله تعالى أعلم.
_____________________________

(1) من هؤلاء ابن رجب رحمه الله. انظر كتابه"الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي صلى الله عليه وسلم p بُعثت بين يدي الساعة i" (ص55).

(2) خالف في هذا بعض الصوفية حيث يفضلون الأولياء على الأنبياء. راجع مثلا كتاب "شرح العقيدة الطحاوية" لعلي بن أبي العز (ص493-495).

(3) يشير بهذا إلى البركة المعنوية للمؤمنين الصالحين الحاصلة بسبب اتباعهم للرسول صلى الله عليه وسلم .

(4) أي اعتقادهم أن هذا التبرك مشروع.

(5) "الاعتصام" (2/10).

(6) من كتاب "الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي صلى الله عليه وسلم p بعثت بين يدي الساعة i لابن رجب (ص55).

(7) من هؤلاء العلماء مثلاً النووي رحمه الله.انظر "شرح النووي لصحيح مسلم" (7/3)، (14/44)، وابن حجر العسقلاني رحمه الله. انظر "فتح الباري" (3/144،130،129، 5/341).

(8) من"مجموع فتاوى ورسائل ابن إبراهيم" (1/103-104)، وانظر"فتح المجيد شرح كتاب التوحيد"(ص106).

(9) انظر كتاب "فتح المجيد" (ص106)، وكتاب "الدين الخالص" لمحمد صديق حسن (2/250).

(10) من كتاب "هذه مفاهيمنا" لصالح بن عبد العزيز آل الشيخ (209) بتصرف.

(11) من كتاب "أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية" للدكتور محمد سليمان الأشقر (ص277) بتصرف.

(12) "الاعتصام" للشاطبي(2/9)، وقد ذكر الشاطبي احتمال أن الصحابة تركوا التبرك فيما بينهم من باب سد الذرائع.

(13) لقد حكى عن أصحاب الحلاج أنهم بالغوا في التبرك به، حتى كانوا يتمسحون ببوله ويتبخرون بعذرته، حتى ادعوا فيه الالهية، انظر "الاعتصام" للشاطبي (2/10).

(14) من كتاب "الحكم الجديرة بالإذاعة" لابن رجب (ص55).

(15) من "فتاوى ورسائل ابن إبراهيم" (1/104) بتصرف، وانظر كتاب "فتح المجيد" (ص106)، ورسالة "الشرك ومظاهره" لمبارك بن محمد الميلي (ص93)، وكتاب "الدين الخالص" لمحمد صديق حسن (2/250).

(16) من كتاب "تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد" تأليف الشيخ سليمان ابن عبد الله بن محمد بن
عبد الوهاب(ص154).

(17) من كتاب "هذه مفاهيمنا" (ص210).

(18) من كتاب "الكواشف الجلية عن معاني الواسطية" لعبد العزيز بن محمد السلمان (ص746) بتصرف.

(19) انظر "فتح الباري" (3/130 هـ (1)، 144 هـ (1).

منقول

عبدالله
14 May 2009, 03:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله أن المشاركين هنا لم يكفروا المتوسلين بالصالحين ، وإنما كل الذي استدل به الأخ الحقيقة هو أنها وسيلة إلى الشرك ، فما دام أنها مجرد وسيلة إلى الشرك وليست شركاً فالمسألة إذن فقهية ، فمسألة النظر هل هي وسيلة إلى الشرك أم لا ، يحددها العلماء رحمهم الله ، ومادام أن المسألة فيها خلاف فإذن هي مسألة خلافية كما بينت في السابق.

والمسائل الخلافية يعذر العلماء بعضهم بعضاً ، فعندنا المذاهب الأربعة وغيرها من مذاهب أهل السنة والجماعة لا يحق لأحد أن يتطاول على مذهب الآخر ، فالكل يلتزم بأدب التأدب مع العلماء رحمهم الله.

فكما استدللت يا أخي الحقيقة بكلام الشاطبي وابن رجب ، فقد استدللتُ لك بكلام الإمام الحافظ النووي (والذي هو علمياً أكبر من الشاطبي و ابن رجب) وكذلك هناك الكثير والكثير من الأئمة الذين أباحوا التبرك بالصالحين ذكرت لك منهم الإمام ابن حجر والذهبي وابن حبان وابن الجوزي وغيرهم ، فكل له أسلوبه وطريقته للاستدلال ، وقد قلتَ في حديثك بكلام الشاطبي بأنه من القلائل الذين تعرضوا لهذه المسألة ، لماذا القلائل؟ إنهم ليسوا قلائل ولكن القلائل هم أصحاب رأي الشاطبي لذلك قلت عنهم قلائل وإلا الذي تحدثوا عن مسألة التبرك بالصالحين كثر ولكن الجمهور يجيز التبرك بالصالحين ، لذلك تجاهلت رأيهم وقلت قلائل!!

فما استدللت به من كلام الشاطبي بأن التبرك بغير النبي صلى الله عليه وسلم فقط يحرم لأن الصحابة لم يتبركوا قد بينت لك في مقالتي السابقة ضعف هذا الاستدلال وأظنك لم تقرأ الرسالة جيدا.

فالرسالة التي استدللت بها أنت ونقلتها ذكرت بأن البركة هي في النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء وأن بركة النبي صلى الله عليه وسلم أعظم ، وأنت بهذا الكلام تجاهلت حديثاً صحيحاً رواه البخاري ذكرته لك في رسالتي السابقة بأن السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها أيضا عندها بركة ولكن بركة النبي صلى الله عليه وسلم أعظم ، فلم هذا التجاهل؟

كما أنني ذكرت لك تبرك سفيان الثوري (وهو من السلف) بعمرو بن قيس وذكرت تبركات أخرى للسلف رضي الله عنهم ببعضهم البعض فارجع إليها.

أخي هل نحن أتباع الكتاب والسنة أم أتباع الهوى ونصرة رأي بعض العلماء القلائل؟ لو كانت الكتاب و السنة لكفاك حديث تبرك النبي صلى الله عليه وسلم بالمسلمين ، وأعيد الحديث لأنني أظن أنك مررت به من غير تركيز ، وأرجوا أن لا تتجاهل هذا الحديث مرة أخرى يا أخي:
"وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه , يرجو بركة أيدي المسلمين."
فالمسلمين لديهم بركة أيضا وليس النبي صلى الله عليه وسلم فقط ولكن كما بينت لك السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها بأن بركته صلى الله عليه وسلم أعظم.

وأما قولك بأن بركة النبي صلى الله عليه وسلم ذاتية ، فاتق الله في هذا القول! فلا بركة النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره ذاتية وإنما البركة في الأصل هي من الله سبحانه وتعالى ، قال تعالى آمراً نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم:
{قل إني لا أملك لكم نفعاً ولا رشدا}
فبركة النبي صلى الله عليه وسلم ونفعه لم تكن ذاتية ، ولا بركة السيدة عائشة أو الصحابة الذين تبرك بهم النبي صلى الله عليه وسلم ولا بركة بقية الصالحين ذاتية ، وهنا المشكلة في فهم بعض الإخوان لمسألة التبرك ، ولذلك خبطوا وظنوا بأن التبرك بالصالحين هي نفسها عبادة الآلهة الوثنية ، ولو كان هذا صحيحا لكان النبي صلى الله عليه وسلم هو أول من منعنا من التبرك به ولم يكن بنفسه صلى الله عليه وسلم ليتبرك بالمسلمين ، ولكان على الأقل خاف من الشرك كما تقولون ، فنحن كلنا يعلم بأن الأنبياء عليهم الصلوات والتسليمات أنفسهم تعرضوا للعبادة كمثل عبادة النصارى للمسيح عليه السلام ، فإذا كانت المسألة متعلقة بالشرك فالنبي صلى الله عليه وسلم أولى من أن يترك التبرك به لأنه أعظم إنسان في قلوب المسلمين ، صلى الله عليه وسلم.

أرجوا أن تجيب أخي الحقيقة على أسئلتي السابقة التي سألتها باللون الأخضر وأضيف لك سؤالا جديدا لأنك تعرضت إليه وهو بما أنك تقول بأن التبرك بالصالحين بدعة ، فهل أولئك الأئمة الكبار هم مبتدعة؟ تذكر الحديث: "كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار." فهل تدخل كل أولئك العلماء تحت هذا الحديث؟

بارك الله فيك وحفظ لك غيرتك على الدين وجمعنا وإياك في الجنان العلى

عبدالله
14 May 2009, 03:25 PM
أعيد ذكر الأسئلة السابقة هنا:
هل تأييد ابن الجوزي و الحافظ الذهبي للتبرك بقبور الصالحين يجعلهم مشركين؟ وهل النووي وابن حجر وابن حبان وغيرهم مشركون لإباحتهم التبرك بالصالحين وآثارهم؟
هل عندك دليل خصوصية على أن التبرك خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم؟ وما رأيك في تبرك النبي صلى الله عليه وسلم بالمسلمين؟ فهل ترى أن نتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟
هل العلماء الأفاضل الذين أجازوا التوسل بالصالحين مبتدعة؟

عبدالله
14 May 2009, 04:21 PM
الأخ ابن الوزير جزاك الله خيراً على السؤالين ، ما جعلني أكتب هذه المقالة هو أن أحد أقربائي سمعت من معلمتها تكفير وتشريك التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فأجابتها بأن الصحابة تبركوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فأجابتها بأنه خاص بحالة حياته ، فكتبت هذه المقالة لها ، وهناك الكثير والكثير من الناس من يتبعون هذا القول ، فقد سمعته بأذني منهم ، ولذلك قلت في بداية كلامي "يستنكر بعض الناس التبرك ويحكمون على أنه كفر وشرك." فأسردت الأدلة التي تنقض كلامهم.
وللأسف وقع في التكفير أيضاً الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى ، ففي رسالته للدكتور البوطي (وهو من العلماء المعاصرين الذين يؤيدون التبرك بالصالحين) قال الشيخ ابن باز رحمه الله:
"ما ذكرتم في ص 144 من الكتاب وهو ( لا مانع من أن نلتمس منهم البركة والخير ) وقصدكم بذلك أحمد البدوي وأحمد الرفاعي وعبد القادر الجيلاني وأمثالهم ، وقد أشكل عليكم أن يكون هذا من الشرك الأكبر وذكرتم ما فعلته أم سليم وأم سلمة وأبو أيوب الأنصاري من التماس البركة في جسد النبي ، ولا شك أن هذا تبرك خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا يقاس عليه غيره."

عبدالله
14 May 2009, 04:22 PM
آسف نسيت أن أذكر مصدر كلام الشيخ ابن باز رحمه الله ، مكتب سماحته رحمه الله بالرياض في 26 / 11 / 1406هـ برقم 3127 / 1

الأسيف
14 May 2009, 05:29 PM
فهل تأييد ابن الجوزي و الحافظ الذهبي للتبرك بقبور الصالحين مشركون؟ وهل تأييد النووي وابن حجر وابن حبان وغيرهم مشركون لإباحتهم التبرك بالصالحين وآثارهم؟
بل إن كل هذه القصص التي ذكرتها لا تهمني ، لوجود الحديث الواضح الصريح بتبرك النبي صلى الله عليه وسلم بالمسلمين ، تذكّر أن السنة هي قول أو فعل أو إقرار للنبي صلى الله عليه وسلم ، فالنبي صلى الله عليه وسلم أقر تبرك الصحابة به ، فهل عندك دليل خصوصية على أن التبرك خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم؟ وما رأيك في تبرك النبي صلى الله عليه وسلم بالمسلمين؟ فهل ترى أن نتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟

طيب أخي قد استغربت أصل الكلام عندما قلت أن هناك من يكفر ويشرك من يتبرك كما استغربه أستاذي ابن الوزير ولكن على فرض أنه لا يوجد أو يوجد ما هو حكم التبرك ؟

نتفق أخي أنا وأنت على أن أفضل القرون هو قرن الصحابة وأن الصحابة كانوا أفهم الناس بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم سواءاً أقواله أو أفعاله.

وتعلم أخي كذلك أن الصحابة توزعوا على الأمصار وما وجدنا أحد تبرك بهم ولا أمر النبي بالتبرك بهم بل هم أنفسهم كانوا يعلمون أن أفضل الناس هو أبو بكر ومع ذلك لم يكونوا يتبركون به وهذا بلا شك يدلل على أنهم فهموا أنه هذا الفعل خاص بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم .
فهل سيأتي في أمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من هو أفضل من أبو بكر وبقية الخلفاء أو العشرة أو البدريين أو أهل البيعة .

بلا شك سيكون الجواب لا

أما بالنسبة للحديث الذي ذكرته من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يتبرك بغسال أيدي الصحابة ويشربه فلا دليل صحيح عليه ولو كان صحيحاً فلما لم يفعل بقية الصحابة ويتبركون بما المسلمين ويشربونها وسيكون هنا الجواب أيضاً لأن هذا الفعل خاص بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم.

وهذا كله جواب على أحد أسئلتك أما بلنسبة للسؤال الثاني؟

فأنا لا أعتقد شرك هؤلاء لأنه حتى ولو اجتهد أحد من العلماء فلا يطلق عليه الكفر أو الشرك

والصحابة والعلماء الذين يحرمون هذا إنما يحرمونه لشيئين اثنين هما:

1- خصوصيته بالني صلى الله عليه وآل وسلم لما ذكرته سابقاً .

2- سد للذريعة لأنك تعرف أن الغلو يفضي إلى تعظيم من يتبرك بهم ومن ثم عبادتهم كما فعل قوم نوح في بداية الأمر وتعلم أن سد الذرائع في ديننا أصل عظيم.

ابن الوزير
14 May 2009, 05:40 PM
أخي الكريم/
التبرّك بالصالحين أو التوسّل بهم من المسائل الخلافية بين الفقهاء، وقد عدّها المانعون بدعةً أو حراماً، ولم يجعلوها شركاً.وأجاز الجميع التبرّك بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم في حياته وبعد مماته، ولم يجعله أحدٌ معلقاً بحياته صلوات الله عليه وآله.
فهذين خطأين مهمّين انبنى مقالك عليهما.

أما ما ذكرتَ من سبب كتابة الموضوع فلا شكّ أن تلك الأخت مخطئة، وعجبي بعد أن قررت بأن الخلاف فقهي، وأقررتَ بأنّ المانعين هنا لا يكفّرون به؛ عدتَ لتسأل هل المجيزين كفار ومشركين؟

بقي نقل الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى .. أتمنى أن تنقل نص كلامه من المصدر الأصل للنظر فيه، جزاك الله خيراً.

أما سؤالك هل المانعون مبتدعة، فهو سؤال غير ضروري، لأنّه ليس كلّ من أجاز البدعة باجتهاد يصير مبتدعاً. ولو سألناك هل من بدّع التبرك يكون محرّماً لما أحل الله كافراً أو مبتدعاً ضالاً؟ لا شك أن المسائل الاجتهادية لا يدخلها مثل هذه الأحكام.

يبقى التنبيه إلى أنّ من شدّد في التبرك إنما فعل ذلك لكونه صار ذريعةً إلى ما هو أعظم منه كالاستغاثة بالأموات وأهل القبور، وهذا مقصد شرعي صحيح على مباني أصحابه.

ابن الوزير
14 May 2009, 05:49 PM
لعلّي كتبتُ مشاركتي وقت كتابة أخي الكريم الأسيف، وقد توافقنا في الفكرة.
نسيت شيئاً واحداً وهو أثر أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم كان يتبرّك بوضوء المسلمين، فهو قويٌّ في الباب لو صحّ لكنه غير صحيح، وقد ضعفه الشيخ الألباني بهذا اللفظ فقال:

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة - (13 / 1074)
6479 - ( كَانَ يَبْعَثُ إِلَى الْمَطَاهِرِ فَيُؤْتَى بِالْمَاءِ فَيَشْرَبُهُ ؛ يَرْجُو بَرَكَةَ
أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ ) .
منكر .
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (1/45/2/783) ، وابن عدي
في "الكامل" (2/347) ،وأبو نعيم في "الحلية" (8/203) من طريق مُحْرِز بْن
عَوْنٍ قَالَ : نا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِرْمَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ :
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! الْوُضُوءُ مِنْ جَرٍّ جَدِيدٍ مُخَمَّرٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مِنَ الْمَطَاهِرِ ؟ فَقَالَ :
" لَا ، بَلْ مِنَ الْمَطَاهِرِ ، إِنَّ دِينَ اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ " .
الَ :
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ ... الحديث ، والسياق للطبراني ، وقال :
" لَمْ يَرْوِه عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ؛ إِلَّا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ " .
وكذا قال أبو نعيم .
قلت : وحسان هذا : مختلف فيه ، ويتلخص من أقوال العلماء : أنه صدوق
في نفسه ، ولكنه يخطئ ، وبهذا وصفه الحافظ في "التقريب" مع كونه من رجال
البخاري ، وفي ترجمته ساق ابن عدي الشطر الأول من الحديث في جملة ما أنكر
عليه من الأحاديث ، ثم قال في آخرها :
"وله حديث كثير ، وقد حدث بأفرادات كثيرة ، ولم أجد له أنكر مما ذكرته من
هذه الأحاديث ، وهو عندي من أهل الصدق إلا أنه يغلط في الشيء ، وليس ممن يظن
به أنه يتعمد إسناداً أو متناً ، وإنما هو وهم منه ، وهو عندي لا بأس به".
قلت : فمثله يكون حسن الحديث ؛ إذا خلا من المخالفة والنكارة ، أوينتقي
من حديثه ويستشهد به ، كالشطر الأول من حديثه هذا ؛ فإني كنت استشهدت
به حينما كنت خرجته في "الصحيحة" برقم (2924) من طرق ؛ هذا أحدها .
وليس حديث الترجمة من هذا القبيل كما يأتي .

الشريف الحسني
14 May 2009, 06:33 PM
وضعفه العلامة الحويني بعلل كثيرة يراجع موقعه

الصارم المسلول
14 May 2009, 06:50 PM
الامام الشوكاني جعله من الاحاديث الموضوعه برقم
28 -

عبدالله
14 May 2009, 07:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

حديث تبرك النبي صلى الله عليه وسلم ببقايا وضوء الصحابة . . . حديث صحيح ، صححه الهيثمي في مجمع الزوائد ، وأقره على التصحيح الإمام السيوطي و صححه المناوي ، وكلا من هؤلاء العلماء أكبر مكانة من الشيخ الألباني وتلميذه الحويني.

وأما عن تضعيف الشيخ الألباني رحمه الله للحديث فلا يؤخذ به فقد حسنه الألباني في سلسلته الصحيحة ثم رجع عن ذلك وضعفه بسبب الراوي حسان بن إبراهيم ، وقد ذكر الألباني في سلسلته الصحيحة بأن أغلب الحفاظ وثقوا حسان بن إبراهيم ، يكفينا أنه من رجال البخاري ومسلم.

وأما عن تضعيف الحويني للحديث وعلله وتضعيف الألباني فقد رد عليها محمد اليافعي بشيء من التفصيل ، راجع مقالته على هذا الرابط:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

وكما قلت يا أخي الكريم "أثر أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم كان يتبرّك بوضوء المسلمين، فهو قويٌّ في الباب لو صحّ"

وكلام الإخوة بأن الصحابة لم يتبركوا ليس دليل وقد أوردت سبب ذلك هو أن الصحابة كانوا يرون بركة النبي صلى الله عليه وسلم أعظم من بركتهم ، وقد أوردت لك دليله من صحيح البخاري.

وإن كانت القضية أن الصحابة هم أفهم بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد بينت لك تبرك التابعين بالصحابة (كما عمله ثابت البناني بالصحابي مالك بن أنس رضي الله عنهم) و غيرهم من السلف (كما عمله سفيان الثوري ) بل وأيدهم على ذلك جمهور العلماء ، وهؤلاء هم أفهم مني ومنك بفهم الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم.

وأنت يا أخي قلت بأن الصحابة حرموا التبرك بغير النبي صلى الله عليه وسلم ، ما هو دليلك على تحريمهم لذلك؟ إلى الآن لم تأتوا على دليل التخصيص ، فالذي أورد بأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج تسعة وأننا لا نزيد على أربع فإن هذا التخصيص خصصه النبي صلى الله عليه وسلم فقد نهى عن الزيادة على أربع ، فأين نهي النبي صلى الله عليه وسلم أو صحابته عن التبرك بالصالحين؟

وأما قول الشيخ ابن باز بتكفير المتبركين فقد ذكرت لك مصدره راجعه.

وأما عن قولك يا أخي بأن حكمك على الشيء بدعة لا يعني تبديع أولئك العلماء ، إذن هل نتفق أنا وإياك بأن المتبرك بالصالحين لا يصير مبتدعا وإنما هو اتبع مسألة فقهية خلافية؟ إذا كان ردك بنعم فحينها أظن أن الحوار انتهى ، لأن مقصودي من هذا الموضوع هو الوصول إلى أن موضوع التبرك بالصالحين لا ينكر على أصحابه. فمسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يدخل في الأمور المختلف عليها عند العلماء.

بارك الله فيكم وجزاكم خيرا

الشريف الحسني
14 May 2009, 08:05 PM
اخي الفاضل عبدالله

كلام الاخ اليافعي راعاه الله حول مادة الرد على الحويني قرأته سابقاً فلم اجده مجدياً في الرد حديثياً
وليس هذا من باب التقول فمن لا حظ باب العلل لاحظ مدى علته وهذا مالم يراعيه في رده

مع كوني سيدي الفاضل ارى المسئلة اجتهادية بارك الله فيكم

ابن الوزير
14 May 2009, 08:26 PM
جميع من ذكرت ممن صحّح الحديث من المتساهلين المعروف منهجهم عند أهل هذا الفنّ.

ما ذكرتَه عن الشيخ ابن باز كنتُ أريد منك ذكر جميع نصه، لأنه يقصد بالشرك في التماس البركة من الأموات أن يكون ذلك بدعائهم لا بمجرد التبرك بهم، . . تأمل هذا:

مجموع فتاوى ابن باز(30)جزءا - (9 / 107)
فأما التبرك بما مس جسده عليه الصلاة والسلام من وضوء أو عرق أو شعر ونحو ذلك , فهذا أمر معروف وجائز عند الصحابة رضي الله عنهم , وأتباعهم بإحسان لما في ذلك من الخير والبركة . وهذا أقرهم النبي صلى الله عليه وسلم عليه .
فأما التمسح بالأبواب والجدران والشبابيك ونحوها في المسجد الحرام أو المسجد النبوي , فبدعة لا أصل لها , والواجب تركها لأن العبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما أقره الشرع لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد »

مجموع فتاوى ابن باز(30)جزءا - (28 / 286)
حكم التبرك بقبره عليه الصلاة والسلام
س : هل التبرك بقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - جائز ؟ (1) ج : لا يجوز ، بل هو بدعة ومن وسائل الشرك ، فالتبرك بزيد ، أو عمرو ، أو بجدران الكعبة ، أو بما يشبهه ، أو بالأسطوانات ، هذه بدعة قد تفضي إلى الشرك إذا ظن أن البركة تحصل منها ، أما إذا ظن أنها مشروعة فهذه بدعة ، والواجب ترك ذلك ، وإنما شرع التبرك به - صلى الله عليه وسلم - في حياته ، وكذلك شرع الله التبرك بماء زمزم الذي جعله الله مباركا .
لكن يجب على المؤمن التمسك بشريعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والحذر مما خالفها ، والله ولي التوفيق .

ابن الوزير
14 May 2009, 09:31 PM
- بالنسبة لأثر تقبيل ثابت البناني يدي أنس بن مالك، فلا دلالة فيه على التبرك لأن المقصود بالتقبيل التعظيم والتشريف له لفضله المتمثّل لمصافحته للنبي ورؤيته له، فهذا كما تقّبل العالم لعلمه والولي لصلاحه، فلا يجب أن يكون المراد به التبرّك به.

- اما حديث عائشة ( أعظم بركة ًمن يدي ) ففيه إثبات أن ليديها بركة، وهذا ما نقول به، فكل ّمؤمن فيه بركة، لكن المانع من التبرّك إنما يمنع أن يكون من الشرع طلب البركة من ذلك الشخص بالتمسّح به أو نحوه.. فلا دلالة في حديثها على جواز التبرّك.

والله أعلم.

الموحد
15 May 2009, 03:21 AM
متابع

وجزاكم الله خيرا

ونفع بكم

ابو يحي العبدلي
15 May 2009, 01:52 PM
شيخنا الفاضل عبد الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخي الفاضل هلا بينت لنا مامعنى التبرك وما حقيقته .... ومتى يعتبر عمل الشخص تبركا ومتى يعتبر مجرد حركة بدنية

وجزاكم الله خير الجزاء

عبدالله
15 May 2009, 05:46 PM
أخي الكريم الشريف الحسني بارك الله فيك ، رأيك في كلام اليافعي هي وجهة نظر ، ولا يشترط أن أوافقك عليها.

ابن الوزير حفظك الله . . أظن أنك لم تلاحظ كلامي جيدا فقد قلت لك بأن أولئك المحدثين الذين صححوا حديث تبرك النبي صلى الله عليه وسلم بالمسلمين كما ذكرت لك بأنهم أعلى مكانة من الناحية العلمية من الشيخ الألباني و الحويني.

ثم إليك سؤالي هذا من كلام الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى حيث قال:
"هذه بدعة قد تفضي إلى الشرك إذا ظن أن البركة تحصل منها ، أما إذا ظن أنها مشروعة فهذه بدعة ، والواجب ترك ذلك ، وإنما شرع التبرك به - صلى الله عليه وسلم - في حياته ، وكذلك شرع الله التبرك بماء زمزم الذي جعله الله مباركا."
ما الذي يقصد به الشيخ من قوله بأنها قد تفضي إلى الشرك إذا ظن أن البركة تحصل منها؟ هل هناك من أحد من المسلمين يعتقد بالشرك الذي يقصده الشيخ؟ اربطه بكلامه للبوطي. ثم ماذا يقصد في حياته؟ هل التبرك مخصوص بحياته صلى الله عليه وسلم فقط؟

وأما عن تقبيل التابعي مالك البناني للصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه تبركاً ، فإنه مثل تقبيل الصحابة ليد النبي صلى الله عليه وسلم وتمسحهم بنخامته صلى الله عليه وسلم وشعره ، وكما ورد في الصحيح على لسان مبعوث قيصر حينما قال بأنه لم ير أحد يعظم أحداً مثلما يعظم محمدا أصحاب محمد ، وقد قالها في معرض رؤيته لأفعال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم من التعظيم والتشريف ، ولم يقل أحد من العلماء أنها مجرد تعظيم وتشريف وإنما الكل يستدل على أنها تبرك أيضاً مع أن الرواية نفسها لم تذكر كلمة تبرك أو بركة.
أظنك أخي حفظك الله لم تقرأ كلام الإمام الحافظ الذهبي الذي ذكرته لك في المقالة الرئيسية حيث ذكر هذه القصة في معرض استدلاله بتبرك الصحابة رضي الله عنهم بالنبي صلى الله عليه وسلم بل وفي تأييده بالتبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فارجع إليه.
وقد ذكرت لك تبرك سفيان الثوري بعمرو بن قيس رضي الله عنهم.

وأما الإجابة التي لم أكن أتوقعها منك أخي ابن الوزير بارك الله فيك هي اعترافك ببركة الصالحين ثم نهيك عن التبرك بهم!!
لقد ذكرت لك حديث السيدة عائشة رضي الله عنها لأبين لماذا لم يردنا تبرك الصحابة ببعضهم البعض ، وقد بينت بأن عمل السيدة عائشة يفسر السبب بوضوح حيث كانت تمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم وليس بيدها ، ليس لأن مسحها عليه ببركة يدها يعد حراماً وإنما لتعظيمها الشديد للنبي صلى الله عليه وسلم وأن بركته أعظم من بركتها ، وكلامها هذا رضي الله عنها هو يلمح إلى أنه جاز لها أن تستخدم بركة يدها ولكنها رأت ألا تستخدمه ليس منعا أو تحريما وليس لعدم وجود البركة وإنما لأن يده صلى الله عليه وسلم أعظم بركة.
وهذا مثاله لو أنك مرضت وكان بجانبك طبيب وطني وآثرت بالذهاب إلى طبيب آخر درس في أمريكا وله خبرة سنين طويلة ، فذهبت إلى هذا الطبيب الآخر لأنه أمهر من الطبيب الأول ، فهذا لا يعني أن الطبيب الأول ليس بطبيب أو أنه لا يداوي ، مع العلم بأن ذهابك إلى الطبيب الأول أو الثاني لم يعمله النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لا يمنع من ذهابك إليهم ، فإذا جاز لك التداوي على يد الطبيب الكافر جاز لك التداوي ببركة الصالح ، وذلك لأن السيدة عائشة كما قلت كانت تداوي النبي صلى الله عليه وسلم بيده مع اعترافها بمداواة يدها رضي الله عنها ، وطبعاً أعيد وأكرر أنها كل تلك البركات سواءا التي كانت عند النبي صلى الله عليه وسلم أو عند السيدة عائشة أو عند المسلمين الذين تبرك بهم النبي صلى الله عليه وسلم أو غيرهم.
وقد سألت سؤالا هاما ولم يجبني أحد إلى الآن ربما لم تنبهوا إليه وهو عن دليل التخصيص.

وأما عن سؤال الأخ العبدلي فأقول أولا حياك الله على المشاركة . . اقرأ رسالتي الأصلية للموضوع وستجد الإجابة على سؤالك.

وأعود للأخ الشريف الحسني وأقول بارك الله فيك يا أخي على إقرارك بأن المسألة خلافية بين العلماء ، وفي المسائل الخلافية الاجتهادية يعذر بعضنا بعضا بل ويرجو كلنا لبعض الخير والصلاح.
فمن شاء فليحرم التبرك بالصالحين فقد أفتى له في ذلك القلائل من العلماء كالإمام الشاطبي و ابن رجب وبعض العلماء المعاصرين ، ومن شاء فليجزه بل ويستحبه وقد أفتى في ذلك جمهور العلماء كالإمام النووي و ابن حجر و الذهبي وابن حبان وغيرهم وبعض العلماء المعاصرين ، فكلا الفريقين من العلماء نترحم عليهم رضوان الله عليهم.

جزيتم خيراً

اليمني2
15 May 2009, 08:14 PM
يا أخانا عبد الله ليش تشتي تحمل كلام الشيخ ابن باز ما لا يحتمل؟
صرح بأن التبرك بدعة فقط وليس بشرك.
الشرك فيما اذا اعتقد ان البركة ذاتية من الشخص.
فين ناس يعتقدوا هذا الشي ولا ما في ناس يعتقدوه، هذا شي ثاني أهم شي كلام ابن باز كالشمس في الوضوح.
شكرا لك.

ابو يحي العبدلي
19 May 2009, 08:14 PM
الاخ عبد الله ..

اذا التبرك هو طلب النفع

واذا سمحت لي بسؤال وهو هل النفع المطلوب من التبرك محدد ام لا حدود له ...بوضوح اكثر هل مغفرة الذنوب تدخل من ضمن ذلك النفع

وشكرا لك

القناص
20 May 2009, 07:23 PM
طيب إخواني الأفاضل هل التبرك جائز على إطلاقه؟ أم أن هناك قيود للمتبرك به ؟وما نوع التبرك الذي يجوز التبرك به ؟وكيف نعرف الشخص المراد التبرك فيه أي كيف نعرف أن هذا الشخص صاحب بركة؟
أرجوا إجابتي على تسائلاتي إخواني حتى نعرف المسألة كاملة

مصطفى66
20 May 2009, 11:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قرأت بعض الموضوع وأعجبني سير النقاش وكم تمنيت أن ألتقي بأخوة تسمو بهم روح الأخوة الإسلامية عن سائر المهاترت,,,
وأطلب الأذن من الأستاذ عبدالله كي أشارك في نفس مساره

وحيد
21 May 2009, 02:14 AM
س 1: "هل التبرك جائز على إطلاقه؟ أم أن هناك قيود للمتبرك به ؟"
ج 1: قد أجابوك الإخوة الأفاضل بأن التبرك ليس جائز على إطلاقه و إنما هو مقيد بالاعتقاد أن النافع الضار في الحقيقة هو الله فالبركة الحاصلة هي ليست من النبي أو الولي أصلا وإنما من الله تعالى ، وقد ذكر بعض الإخوة هنا بأن مثله مثل االاعتقاد في الطبيب فإن اعتقدت نفعك بالطبيب أصالة فإنه شرك وأما إن اعتقدت بأن النفع في الأصل هو من الله فإنه ليس بشرك ولا مشكلة.

س 2: "وما نوع التبرك الذي يجوز التبرك به ؟"
ج 2: طالما أن النفع في التبرك هو من الله وليس من سواه فما نوع النفع الذي ترتجيه من الله؟ وقد ذكر العلماء بأنه يتبرك بأي شيء متصل بالصالح كملبسه وبقايا مأكله ومشربه.

س 3: "وكيف نعرف الشخص المراد التبرك فيه أي كيف نعرف أن هذا الشخص صاحب بركة؟"
ج 3: يجيبك على هذا السؤال الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله فمع أنه من الفريق الذي ينكر التبرك بالصالحين فقد أثبته في فتواه المتعلقة بالتحنيك ، وإليك نص سؤال الفتوى وجواب الشيخ رحمه الله:

السؤال: جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه حنّك عبدالله بن طلحة أخي أنس بن مالك، فهل التحنيك خاص بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه جاء من أجل البركة، أم هو عام لمن ترجى منه البركة؟
الجواب: البركة هي ثبوت الخير الإلهي في الشخص، وهي في النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مقطوع بها وفي غيره من الأفاضل يرجى أن يكون به بركة بسبب تحنيكه، فعلى هذا فلا بأس أن يذهب إلى الرجل الفاضل من حفظة القرآن أو من غيرهم، وأن يحنك الصبي.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الشيخ قال: "يرجى أن يكون به بركة" أي أنه يكفي ظنك بأن الصالح عنده بركة ، ولا يشترط فيه القطع واليقين ، كالطبيب الذي تستشفي به ظاناً أنه طبيب ممتاز مع عدم قطعك ويقينك بأنه ممتاز ، فظنك فيه الخير لا يمنع من رجاء الفائدة والنفع.

وحيد
21 May 2009, 02:33 AM
س 4: "هل النفع المطلوب من التبرك محدد ام لا حدود له "
ج 4: يعتمد على حسب نيتك فإذا كنت تقصد بتبركك بركة الصالح من ذاته فإنه محدود بل لا يستطيع فعل أي شيء والاعتقاد بنفعه في هذه الحالة شرك ، وأما إن كنت تقصد أن البركة مصدرها الله فلا حدود لنفع الله.

س 5: "هل مغفرة الذنوب تدخل من ضمن ذلك النفع؟"
ج 5: هذا يسمى توسل وليس تبرك ، والتوسل موضوع آخر يستحسن المناقشة حوله تحت موضوع آخر وليس في مسألة التبرك.

الجزائر1954
21 May 2009, 03:14 AM
أخي الكريم عندي بعض الملاحضات إذا سمحت لي :
العنوان ذكرت أن النبي كان يأمر بالتبرك ولم تأتي بحديث صريح للنبي عليه الصلاة و السلام
إستفهامك كان هو"ما حكم التبرك"و لم تحدد هذا التبرك ,هل بالأنبياء,بالصالحين بالصحابة الذين عايشوا النبي عليه الصلا و السلام؟
فلذلك عندي سؤال :
هل النبي عليه الصلاة و السلام أمر أن يُتبرّك بالأصحابه؟

حادي الأرواح
21 May 2009, 11:14 AM
الأخ : عبد الله أنت قلت

إذا كان التبرك عبادة وشركاً فلماذا كان النبي ص يأمر بها؟



أين هذا الأمر الصريح في أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتبرك بلصحابة رضوان الله عليهم أجمعين .

عبد الله الهاشمي
21 May 2009, 09:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أشكر جميع المشاركين في هذا الموضوع على أسلوبهم الراقي هكذا يكون الحوار وإلا فلا .
وهنا أود أن أنقل كلام العلماء في مسألة التبرك بالصالحين، والجميع يعلم أن العلماء قد اجتهدوا في طلب العلم ونشره بين الناس ، وأنهم أهل ورع وتقوى ومعرفه ولا يقولون بشئ إلاَّ بعد البحث والتحقيق ومراجعة ماكتبوه .الله ينفعنا بعلمهم .

قال الشوكاني (ت 1250 هــ ) في نيل الأوطار 2/ 355 :
" فيه مشروعية التبرك بملامسة أهل الفضل لتقرير النبي صلى الله عليه وآله وسلم له على ذلك "
وقال في باب صفة الغسل : (وَهُوَ أَصْلٌ فِي التَّبَرُّكِ بِآثَارِ الصَّالِحِينَ)
وقال في باب النحر و الحلاق والتقصير وما يباح عندهما: (فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّبَرُّكِ بِشَعْرِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَنَحْوِهِ ) .
وإليكم أقوال العلماء من المذاهب الأربعة :

المذهب الحنفي :
قال الإمام بدر العيني في كتابه عمدة القاري في شرح صحيح البخاري : إذا كان المراد أنهم كانوا يأخذون ما سال من أعضائه وإن كان المراد أنهم كانوا يأخذون ما فضل من وضوئه في الإناء فيكون المراد منه التبرك بذلك والماء طاهر فازداد طهارة ببركة وضع النبي يده المباركة فيه
الثاني فيه الدلالة على جواز التبرك بآثار الصالحينالثالث فيه قصر الرباعة في السفر لأن الواقع كان في السفر وصرح في رواية أخرى أن خروجه وهذا كان من قبة حمراء من أدم بالأبطح بمكة الرابع فيه نصب العنزة ونحوها بين يدي المصلي إذا كان في الصحراء
وقال أبو موسى دعا النبي بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه ثم قال لهما اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما .
(3/75)
وقال ايضاً:
فيه التبرك بمصلى الصالحين ومساجد الفاضلين وفيه أن من دعا من الصلحاء إلى شيء يتبرك به منه فله أن يجيب إليه إذا أمن العجب وفيه الوفاء بالعهد وفيه صلاة النافلة في جماعة بالنهار وفيه إكرام العلماء إذا دعوا إلى شيء بالطعام وشبهه (4/170)
الوجه الثاني في بيان وجه تتبع عبد الله بن عمر المواضع التي صلى فيها رسول الله وهو أنه يستحب التتبع لآثار النبي والتبرك بها ولم يزل الناس يتبركون بمواضع الصالحين (4/275)
وقال ايضاً:
وفيه التبرك بالرجل الصالح وسائر أعضائه خصوصا اليد اليمنى (21/262)
وقال نور الدين ملا علي القاري في شرح المشكاة ما نصه: قال شيخ مشايخنا علامة العلماء المتبحرين شمس الدين بن الجزري في مقدمة شرحه للمصابيح : إني زرت قبره بنيسابور (يعني مسلم بن الحجاج القشيري) وقرأت بعض صحيح علي سبيل التيمن و التبرك عند قبره ورأيت ءاثار البركة ورجاء الإجابة في تربته.ا.هـ.وقال العلامة ابن عابدين ( ت1252 هــ ) في الحاشية 2/ 193
"قال في النهاية فإن كان عالما أو زاهدا أو ممن يتبرك به فقد استحسن بعض المتأخرين النداء في الأسواق لجنازته وهو الأصح "
وقال أبو الطيب العظيم آبادي في شرحه " عون المعبود شرح سنن أبي داود " 1/ 52 :
"والحديث فيه ثبوت التبرك باثار الصالحين والتلذذ بها"
وقال المباركفوري في" تحفة الأحوذي "3/ 365:
" فيه مشروعية التبرك بشعر أهل الفضل"

المذهب المالكي :
فهذا حافظ المغرب أبو عمر بن عبد البر( ت463 ) يقول في التمهيد 8 /129 :
"وفيه التبرك بإيمان الصالحين قياسا على ما صنعت عائشة بيد النبي صلى الله عليه وسلم"
وقال في 13 / 67 :
" وفي هذا الحديث دليل على التبرك بمواضع الأنبياء والصالحين ومقاماتهم ومساكنهم وإلى هذا قصد عبد الله بن عمر بحديثه هذا والله أعلم "
و قال الإمام العلامة المفسر أبو عبد الله القرطبي ( ت 671 ) في تفسيره 10 / 47 :
" وخامسها :أمره صلى الله عليه وسلم أن يستقوا من بئر الناقة دليل على التبرك بآثار الأنبياء والصالحين وإن تقادمت أعصارهم وخفيت آثارهم كما أن في الأول دليلا على بغض أهل الفساد وذم ديارهم وآثارهم "

المذهب الشافعي :
قال الإمام الحافظ الحجة النووي ( ت 676 هــ ) في شرح مسلم 1/ 244 :
"وفى هذا الحديث أنواع من العلم تقدم كثير منها ففيه التبرك بآثار الصالحين"
ومثله كثير في شرح مسلم وانظر على سبيل المثال : 3/ 194 ، 4/ 219 ،
5/ 161 ، 7 / 3 ، 11/ 36
وقال في تهذيب الأسماء واللغات عند ترجمة الإمام أحمد بن حنبل 1 / 124 :
"وتوفي ضحوة يوم الجمعة الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين ودفن ببغداد وقبره مشهور معروف يتبرك به رحمه الله "
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري3/ 129 في حديث " أشعرنها إياه " يعني إزار النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لابنته حين غسلها: قيل الحكمة في تأخير الإزار معه إلى أن يفرغن من الغسل ولم يناولهن إياه أولا ليكون قريب العهد من جسده الكريم حتى لا يكون بين انتقاله من جسده إلى جسدها فاصل وهو أصل في التبرك بآثار الصالحين.
وقال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج في باب الجنائز : ( ...وَلْتَكُنْ الْعِيَادَةُ غِبًّا فَلَا يُوَاصِلُهَا كُلَّ يَوْمٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَغْلُوبًا عَلَيْهِ ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ فِي غَيْرِ الْقَرِيبِ وَالصَّدِيقِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَسْتَأْنِسُ بِهِمْ الْمَرِيضُ أَوْ يَتَبَرَّكُ بِهِ ...)
وقال الإمام ابن الجزري في كتابه غاية النهاية في طبقات القراء في ترجمة الإمام عبد الله بن المبارك صاحب أبي حنيفة والثوري:
((وقبره بهيت معروف يزار زرته وتبركت به))اهـ.


المذهب الحنبلي :
قال الإمام المرداوي الحنبلي ( ت885 هــ ) في الإنصاف 2/333 :
" ويستحب للضيف أن يفضل شيئا لا سيما إن كان ممن يتبرك بفضلته "
وذكر مثله الشيخ مرعي الحنبلي ( ت1033 هــ )في دليل الطالب ص 248 .
وأقره الشيخ عبد القادر التغلبي (ت1135 هــ )في شرحه نيل المآرب 2/210 .
وكذلك البهوتي الحنبلي ( ت1051 هــ) في كشاف القناع 5/ 181 .
وكذلك ابن ضويان الحنبلي في منار السبيل 2/ 192 .

الجزائر1954
21 May 2009, 10:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أشكر جميع المشاركين في هذا الموضوع على أسلوبهم الراقي هكذا يكون الحوار وإلا فلا .
وهنا أود أن أنقل كلام العلماء في مسألة التبرك بالصالحين، والجميع يعلم أن العلماء قد اجتهدوا في طلب العلم ونشره بين الناس ، وأنهم أهل ورع وتقوى ومعرفه ولا يقولون بشئ إلاَّ بعد البحث والتحقيق ومراجعة ماكتبوه .الله ينفعنا بعلمهم .
قال الشوكاني (ت 1250 هــ ) في نيل الأوطار 2/ 355 :
" فيه مشروعية التبرك بملامسة أهل الفضل لتقرير النبي صلى الله عليه وآله وسلم له على ذلك "
وقال في باب صفة الغسل : (وَهُوَ أَصْلٌ فِي التَّبَرُّكِ بِآثَارِ الصَّالِحِينَ)
وقال في باب النحر و الحلاق والتقصير وما يباح عندهما: (فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّبَرُّكِ بِشَعْرِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَنَحْوِهِ ) .
وإليكم أقوال العلماء من المذاهب الأربعة :
المذهب الحنفي :
قال الإمام بدر العيني في كتابه عمدة القاري في شرح صحيح البخاري : إذا كان المراد أنهم كانوا يأخذون ما سال من أعضائه وإن كان المراد أنهم كانوا يأخذون ما فضل من وضوئه في الإناء فيكون المراد منه التبرك بذلك والماء طاهر فازداد طهارة ببركة وضع النبي يده المباركة فيه
الثاني فيه الدلالة على جواز التبرك بآثار الصالحينالثالث فيه قصر الرباعة في السفر لأن الواقع كان في السفر وصرح في رواية أخرى أن خروجه وهذا كان من قبة حمراء من أدم بالأبطح بمكة الرابع فيه نصب العنزة ونحوها بين يدي المصلي إذا كان في الصحراء
وقال أبو موسى دعا النبي بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه ثم قال لهما اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما .
(3/75)
وقال ايضاً:
فيه التبرك بمصلى الصالحين ومساجد الفاضلين وفيه أن من دعا من الصلحاء إلى شيء يتبرك به منه فله أن يجيب إليه إذا أمن العجب وفيه الوفاء بالعهد وفيه صلاة النافلة في جماعة بالنهار وفيه إكرام العلماء إذا دعوا إلى شيء بالطعام وشبهه (4/170)
الوجه الثاني في بيان وجه تتبع عبد الله بن عمر المواضع التي صلى فيها رسول الله وهو أنه يستحب التتبع لآثار النبي والتبرك بها ولم يزل الناس يتبركون بمواضع الصالحين (4/275)
وقال ايضاً:
وفيه التبرك بالرجل الصالح وسائر أعضائه خصوصا اليد اليمنى (21/262)
وقال نور الدين ملا علي القاري في شرح المشكاة ما نصه: قال شيخ مشايخنا علامة العلماء المتبحرين شمس الدين بن الجزري في مقدمة شرحه للمصابيح : إني زرت قبره بنيسابور (يعني مسلم بن الحجاج القشيري) وقرأت بعض صحيح علي سبيل التيمن و التبرك عند قبره ورأيت ءاثار البركة ورجاء الإجابة في تربته.ا.هـ.وقال العلامة ابن عابدين ( ت1252 هــ ) في الحاشية 2/ 193
"قال في النهاية فإن كان عالما أو زاهدا أو ممن يتبرك به فقد استحسن بعض المتأخرين النداء في الأسواق لجنازته وهو الأصح "
وقال أبو الطيب العظيم آبادي في شرحه " عون المعبود شرح سنن أبي داود " 1/ 52 :
"والحديث فيه ثبوت التبرك باثار الصالحين والتلذذ بها"
وقال المباركفوري في" تحفة الأحوذي "3/ 365:
" فيه مشروعية التبرك بشعر أهل الفضل"
المذهب المالكي :
فهذا حافظ المغرب أبو عمر بن عبد البر( ت463 ) يقول في التمهيد 8 /129 :
"وفيه التبرك بإيمان الصالحين قياسا على ما صنعت عائشة بيد النبي صلى الله عليه وسلم"
وقال في 13 / 67 :
" وفي هذا الحديث دليل على التبرك بمواضع الأنبياء والصالحين ومقاماتهم ومساكنهم وإلى هذا قصد عبد الله بن عمر بحديثه هذا والله أعلم "
و قال الإمام العلامة المفسر أبو عبد الله القرطبي ( ت 671 ) في تفسيره 10 / 47 :
" وخامسها :أمره صلى الله عليه وسلم أن يستقوا من بئر الناقة دليل على التبرك بآثار الأنبياء والصالحين وإن تقادمت أعصارهم وخفيت آثارهم كما أن في الأول دليلا على بغض أهل الفساد وذم ديارهم وآثارهم "
المذهب الشافعي :
قال الإمام الحافظ الحجة النووي ( ت 676 هــ ) في شرح مسلم 1/ 244 :
"وفى هذا الحديث أنواع من العلم تقدم كثير منها ففيه التبرك بآثار الصالحين"
ومثله كثير في شرح مسلم وانظر على سبيل المثال : 3/ 194 ، 4/ 219 ،
5/ 161 ، 7 / 3 ، 11/ 36
وقال في تهذيب الأسماء واللغات عند ترجمة الإمام أحمد بن حنبل 1 / 124 :
"وتوفي ضحوة يوم الجمعة الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين ودفن ببغداد وقبره مشهور معروف يتبرك به رحمه الله "
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري3/ 129 في حديث " أشعرنها إياه " يعني إزار النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لابنته حين غسلها: قيل الحكمة في تأخير الإزار معه إلى أن يفرغن من الغسل ولم يناولهن إياه أولا ليكون قريب العهد من جسده الكريم حتى لا يكون بين انتقاله من جسده إلى جسدها فاصل وهو أصل في التبرك بآثار الصالحين.
وقال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج في باب الجنائز : ( ...وَلْتَكُنْ الْعِيَادَةُ غِبًّا فَلَا يُوَاصِلُهَا كُلَّ يَوْمٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَغْلُوبًا عَلَيْهِ ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ فِي غَيْرِ الْقَرِيبِ وَالصَّدِيقِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَسْتَأْنِسُ بِهِمْ الْمَرِيضُ أَوْ يَتَبَرَّكُ بِهِ ...)
وقال الإمام ابن الجزري في كتابه غاية النهاية في طبقات القراء في ترجمة الإمام عبد الله بن المبارك صاحب أبي حنيفة والثوري:
((وقبره بهيت معروف يزار زرته وتبركت به))اهـ.
المذهب الحنبلي :
قال الإمام المرداوي الحنبلي ( ت885 هــ ) في الإنصاف 2/333 :
" ويستحب للضيف أن يفضل شيئا لا سيما إن كان ممن يتبرك بفضلته "
وذكر مثله الشيخ مرعي الحنبلي ( ت1033 هــ )في دليل الطالب ص 248 .
وأقره الشيخ عبد القادر التغلبي (ت1135 هــ )في شرحه نيل المآرب 2/210 .
وكذلك البهوتي الحنبلي ( ت1051 هــ) في كشاف القناع 5/ 181 .
وكذلك ابن ضويان الحنبلي في منار السبيل 2/ 192 .
أيها الفاضل أراك قفزت من التبرك ألى زيارة القبور و لا أدري المرة المقبلة إلى أين تجرنا .
أراك لم تجب الأسئلة الملقاة عليك:
طلبنا منك حدييثا صريحا للنبي يأمر أو يوصي بالتبرك بأصحابه فلم تفعل و عكس ذلك أدخلتنا في
خزعبلات ما انزل الله بها من سلطان
النبي بُعث لتحرير العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد و أنت تريد أن تُعاكس الأية ألا تتقي الله
و تعطينا حديثا واحدا كما طلبنا منك
أنتضر منك الرد

عبد الله الهاشمي
22 May 2009, 01:08 AM
أيها الفاضل أراك قفزت من التبرك ألى زيارة القبور و لا أدري المرة المقبلة إلى أين تجرنا .
أراك لم تجب الأسئلة الملقاة عليك:

أخي الجزائر 1945:
أولاً : هذه أول مشاركة لي في هذا المنتدى وأنت تقول : لم تجب الأسئلة الملقاة عليك وكأنك تخاطب صاحب الموضوع . أرجو منك عندما تقرأ أي موضوع أو مشاركه تقرأه بتريث وتركيز .
ثانياً : أنا لا أتحدث هنا عن زيارة القبور وإنما عن التبرك ، فرجاءا ركز جيدا حينما تقرأ!
طلبنا منك حدييثا صريحا للنبي يأمر أو يوصي بالتبرك بأصحابه فلم تفعل و عكس ذلك أدخلتنا في
خزعبلات ما انزل الله بها من سلطان

أولا : أكرر مرة أخرى أرجوا منك التركيز فإنك لم تسألني حديثا واحدا لأن هذه أول مشاركة لي .
ثانياً : نقلت لك أقوال العلماء الجهابذة الكبار حماة السنة أصحاب الفهم الثاقب من أمثال : (النووي والشوكاني وابن عبد البر والحافظ ابن حجر والأمام ابن الجزري وغيرهم من العلماء) الذين نقلوا لنا العلم والذين أنا وأنت وطلاب العلم بل والعلماء ينهلون من كتبهم وكلنا عالة عليهم . وأنت تقول خزعبلات ما انزل الله بها من سلطان . ألا تفرّق بين كلام العلماء وبين الخزعبلات هداك الله وبصّرك ، أظنك لست من طلبة العلم وإلا لعرفتهم ، فأتمنى أن تسأل إمام المسجد الذي تصلي فيه عن أسماء هؤلاء العلماء ، رزقك الله الأدب مع العلماء.
النبي بُعث لتحرير العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد و أنت تريد أن تُعاكس الأية ألا تتقي الله
و تعطينا حديثا واحدا كما طلبنا منك

أريد أن أسألك ثلاثة أسئلة وجاوبني بصراحة :
السؤال الأول : هل هؤلاء العلماء عاكسوا الآية ولم يتقوا الله ؟
السؤال الثاني : هل أنت طالب علم ؟
السؤال الثالث : هل علماء أهل السنة والجماعة يأتون بالخزعبلات ؟
محبك الهاشمي

الجزائر1954
22 May 2009, 03:54 AM
أخي عبد الله الهاشمي

اللهم إجعلنا من المتّقين
اولا مادام أنت لست صاحب الموضوع ألا تحترم من سبقك بالكلام, الموضوع لم يّحسم بعد أخي الكريم
أنظرإلى المشاركة'30و المشاركة 31 الأخ حادي الأرواح و انا ننتضر الرد من صاحب الموضوع يعني كما ترى النقاش لم يحسم بدءا بمسألة العنوان ناهيك عن الادلة منالكتاب و السنة
ثم دخلت أنت و بدأت كلامك و سوف أنقله لك حرفيا حتى لا تقول أني أفتري عليك
"أشكر جميع المشاركين في هذا الموضوع على أسلوبهم الراقي هكذا يكون الحوار وإلا فلا "
وهنا أود أن أنقل كلام العلماء في مسألة التبرك بالصالحين، والجميع يعلم أن العلماء قد اجتهدوا في طلب العلم ونشره بين الناس ، وأنهم أهل ورع وتقوى ومعرفه ولا يقولون بشئ إلاَّ بعد البحث والتحقيق ومراجعة ماكتبوه .الله ينفعنا بعلمهم"
سؤال:أول مشاركة لك لم تحترم فيها الذين سبقوك بالمشاركة,هل رأتنا إتفقنا مع صاحب الموضوع
في إثبات التبرك من كتاب الله و سنة رسول الله حتى تنقل لنا كلام العلماء؟
ملاحظة :لمعلومك عنوان الموضوع ملغم أليس من حقنا نفند حتى نغرف صاحبه إلى أين مرماه؟
ثم طالبناه بأدلة: حديث صريح للنبي عليه الصلاة و السلام و لم نتلقى جوابا و دخلت انت بنقل كلام العلماء الذين لا يختلف إثنان من أنهم ورثة الانبياء و لكن أليس من المنطق أن يسبق كلام الله و حديث رسول الله قبل كلام العلماء؟
لذلك أتوجه إليك بنفس الأسئلة :
على ذكر العلماء ألا يوجد واحد من هؤلاء العلماء الذين ذكرتهم عنده حديث للنبي يوصي فيه بالتبرك بالصحابة؟
و هذه خاتمة كلامك:
"وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ فِي غَيْرِ الْقَرِيبِ وَالصَّدِيقِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَسْتَأْنِسُ بِهِمْ الْمَرِيضُ أَوْ يَتَبَرَّكُ بِهِ
وقال الإمام ابن الجزري في كتابه غاية النهاية في طبقات القراء في ترجمة الإمام عبد الله بن المبارك صاحب أبي حنيفة والثوري
"((وقبره بهيت معروف يزار زرته وتبركت به))اهـ
كلامك حجة عليك زرت القبر و تبرّكت به
ألزمك بدليل من كتاب الله أولا ثم من سنة رسول الله ثانيا من فعلتك هذه
اعطينا عالما و احدا من علماء السلف الصالح و ما أكثرهم يقول بالتبرك بالقبور؟
و في الختام أنا و حتى إن حسبتك صاحب الموضع بحكم تشابه الاسامي إلا أن هذا لا يعفيك من الإجابة
حتى لا تعتقد أننا هضمنا خزعبلات عباد القبور
أما عن أسئلة الثلاثة ألخصها فيما يلي:
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا
الأحزاب 21
لا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ النور 63
هل تختلف معي من أن أسوتنا هو محمد عليه الصلاة و السلام طبعا لا
هل تختلف معي من أن مخالفة النبي تستوجب تحذير الله طبقا للأية طبعا لا
يبقى السؤال:
أيهما أفضل عند الله القبر الذي تبرّكت به أم قبور الأنبياء و الرسل؟
طبعا قبور الأنبياء و الرسل أليس كذلك
هل النبي عليه الصلاة و السلام كان يتبرّك بقبور أسلافه من الرسل و الأنبياء
كقبر سيدنا إبراهيم عليه و على نبينا الصلاة و السلام مثلا بحكم إتباعنا ملته
أرجو منك التعليق أخي في الله يبقى حوارا و ليس إستجوابا وأرجو منك سعة الصدر ومني الاعتذارإن صدر ما أزعجك.

عبدالله
22 May 2009, 04:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الجزائري و حادي الأرواح جزاكم االله خيراً على أسئلتكما

في الواقع أني تفاجأت من أن سؤالكما جاء في هذا الوقت المتأخر بعد انتهاء الحوار تقريبا، ققد كنت تمنيت أن يسألني عن العنوان سائل منذ البداية إلا أنني لاحظت بعدما أن انتهى الحوار ووصلنا إلى أن مسألة التبرك مسألة خلافية بين العلماء ، وقد ذكر كل فريق استدلاله ، أتيتما لتسألا سؤالكما محاولة منكما لإعادة الموضوع من البداية وكأننا في دوامة ، فجعلتما الموضوع كأنه لا يريد أن ينتهي إلا إن قال من يخالفكما من أنه ليس الحق إلا معكم وأن المخالفين كلهم مخطئون.

للأسف كأنكما لم تقرآ الموضوع والحوار كله أو أنكما قرأتماه ولكن من غير اهتمام ، وقد انتهينا من سرد الأدلة والاستدلالات وكلام العلماء ، أقول نعم كلام العلماء الذين لا يلقي بعض الإخوان لهم بالاً وقد قال تعالى عن هؤلاء العلماء: { لعلمه الذين يستنبطونه منهم } ، فقضية استنباطات الأدلة هي عمل العلماء رحمهم الله تعالى.

أعود وأجيب على السؤال باختصار ، (وسؤالكما عبارة عن مغالطة لسؤالي) فسؤالي هو إذا كان التبرك عبادة أو شركاً فلماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالتبرك؟
فالسؤال على هذا السؤال هو أين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتبرك؟
وجوابي على السؤال حفظكما الله ورعاكما:

نقرأ في صحيح البخاري أنه بعدما حلق النبي صلى الله عليه وسلم شعره ناول شعره الشريف للصحابي الجليل أبا طلحة رضي الله عنه وأمره بالتالي:
"اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ."

وهنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة أن يقسم شعره الشريف بين الناس ليتبركوا به ، فكان سؤالي هو إذا كان التبرك من العبادة والشرك فلماذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتبرك؟ ما أردته من هذا السؤال أن أبين أنه يجب التفريق بين العبادة والشرك والخزعبلات و بين التبرك.

بل ويأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يُرسل من شعره إلى أم سليم رضي الله عنها وأرضاها ، وأم سليم معروفة بحبها بالتبرك رضي الله عنها فهي التي كانت تجمع عرقه صلى الله عليه وسلم وتبارك به أبناءها وهي التي وضعت علامة على مكان القربة التي شرب منها النبي صلى الله عليه وسلم لتتبرك بما لامسه فمه الشريف صلى الله عليه وسلم.

قال الشوكاني في نيل الأوطار:

وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ : { إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الْحَلَّاقَ فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَدَفَعَ إلَى أَبِي طَلْحَةَ الشِّقَّ الْأَيْمَنَ ، ثُمَّ حَلَقَ الشِّقَّ الْآخَرَ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَهُ بَيْنَ النَّاسِ } وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةٍ : { أَنَّهُ قَسَمَ الْأَيْمَنَ فِيمَنْ يَلِيهِ } وَفِي لَفْظٍ : { فَوَزَّعَهُ بَيْنَ النَّاسِ الشَّعْرَةَ وَالشَّعْرَتَيْنِ وَأَعْطَى الْأَيْسَرَ أُمَّ سُلَيْمٍ } وَفِي لَفْظٍ : { فَأَمَّا الْأَيْمَنُ فَوَزَّعَهُ أَبُو طَلْحَةَ بِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَّا الْأَيْسَرُ فَأَعْطَاهُ لِأُمِّ سُلَيْمٍ زَوْجَتِهِ بِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَجْعَلَهُ فِي طِيبِهَا }

وقد سألك يا أخي الجزائري الأخ الهاشمي هل أنت من طلبة العلم ، ورأيتك تهربت من السؤال ، وما دام أنك لست من طلبة العلم فدعني أقول لك يا أخي الكريم قد سبق أن رأيت (وأتمنى أن تكون قد قرأت الحوار كاملاً) بأن موضوع التبرك بالصالحين أمر خلافي بين العلماء رحمهم الله وجمهور العلماء يأيدون التبرك بالصالحين.

وأما سؤالكما بأنه هل أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتبرك بأصحابه؟ (وهذا ليس سؤال العنوان وإنما هذه مغالطة منكما أو سوء فهم للسؤال حفظكما الله) فالإجابة على السؤال كالتالي:
بما أنك لست من طلبة العلم فاعلم حفظك الله بأنه لا يلزم من أن يكون السنة هو أن يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالشيء ، وإنما يكفي عمل النبي صلى الله عليه وسلم به ، وما دام أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالتبرك به ، فقد استنبط جمهور العلماء رحمهم الله بهذا على التبرك بالصالحين (وهم أعلم مني ومنك بطريقة الاستدلال من الكتاب والسنة) ، دعني أعطيك مثالاً آخر:

حينما حلق النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بشقه الأيمن ، علق الشوكاني في نيل الأوطار على ذلك بقوله:

" قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهَا اسْتِحْبَابُ الْبُدَاءَةِ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ مِنْ رَأْسِ الْمَحْلُوقِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ ."

انظر يا أخي الجزائري لقد استنبط العلماء باستحباب البداءة بالشق الأيمن من عمل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل جمهور العلماء بأنه يلزم أن يأمر النبي صىلى الله عليه وسلم بأن يبدأ الصحابة بحلق شقهم الأيمن حتى تكون سنة!! فلا يأتي أحد فيقول لا يجوز البداءة بالشق الأيمن لأن هذا العمل خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يحق لأحد أن ينكر البداءة بحلق الشق الأيمن بالسؤال هل أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بأن يحلقوا الشق الأيمن؟؟ أو أن يأتي المعارض فيقول هل بدأ الصحابة بشقهم الأيمن في الحلاقة؟ الذي يسأل بهذه الطريقة هو جاهل بأساليب استنباط الأحكام.
وإنما الذي ينكر على حلق الشق الأيمن ويخصصه بالنبي صلى الله عليه وسلم فقط يجب عليه هو أن يأتي بدليل التخصيص ، ودليل التخصيص يكون بتبيين النبي صلى الله عليه وسلم بأن هذا الفعل خاص به أو بتحريمه على من يعمل هذا العمل ، وذلك مثل تحديد النكاح على أربع زوجات وخصوصية النبي صلى الله عليه وسلم بتسع زوجات ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم حرّم الزيادة على أربع.

وأيضاً قال الشوكاني معلقاً على أحاديث تبرك الصحابة بشعر النبي صلى الله عليه وسلم:
"وَفِيهِ طَهَارَةُ شَعْرِ الْآدَمِيِّ "

لو لاحظت بأنها شعر النبي صلى الله عليه وسلم وقد استدل الشوكاني بها على طهارة شعر كل بني آدم ولم يقل الشوكاني بأن طهارة الشعر خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل بأن شعر الصحابة طاهر أو أن الصحابة لم يقولوا ذلك على شعرهم!!

وهكذا وعلى نفس المنوال وأسلوب استنباط العلماء من السنة رحمهم الله تعالى استنبط الإمام النووي وجمهور علماء أهل السنة والجماعة من تبرك الصحابة بالنبي صلى الله عليه وسلم على جواز التبرك بالصالحين حيث لا مخصص ، حيث قال النووي في شرحه على حديث تبرك الصحابة بوضوء النبي صلى الله عليه وسلم (وذلك في شرحه على صحيح مسلم 14/44):

"ففيه التبرك بآثار الصالحين واستعمال فضل طهورهم وطعامهم وشرابهم ولباسهم."

وقد ذكرت أدلة أخرى من السنة و كلام السلف فارجع إليها.

وقد سألت عن دليل تخصيص التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يجبني أحد إلى الآن ، وكنت أتمنى منك يا أخي الجزائري أن تجيب على السؤال بدلا من إساءة فهم سؤال الموضوع وتركيزك على ما أسأت فهمه.

أخي الجزائري بارك الله فيك وحفظ لك حماستك وجعلها في مصلحة الدين لا في اتهام العلماء بالخزعبلات .

الجزائر1954
22 May 2009, 07:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الجزائري و حادي الأرواح جزاكم االله خيراً على أسئلتكما
في الواقع أني تفاجأت من أن سؤالكما جاء في هذا الوقت المتأخر بعد انتهاء الحوار تقريبا، ققد كنت تمنيت أن يسألني عن العنوان سائل منذ البداية إلا أنني لاحظت بعدما أن انتهى الحوار ووصلنا إلى أن مسألة التبرك مسألة خلافية بين العلماء ، وقد ذكر كل فريق استدلاله ، أتيتما لتسألا سؤالكما محاولة منكما لإعادة الموضوع من البداية وكأننا في دوامة ، فجعلتما الموضوع كأنه لا يريد أن ينتهي إلا إن قال من يخالفكما من أنه ليس الحق إلا معكم وأن المخالفين كلهم مخطئون.
للأسف كأنكما لم تقرآ الموضوع والحوار كله أو أنكما قرأتماه ولكن من غير اهتمام ، وقد انتهينا من سرد الأدلة والاستدلالات وكلام العلماء ، أقول نعم كلام العلماء الذين لا يلقي بعض الإخوان لهم بالاً وقد قال تعالى عن هؤلاء العلماء: { لعلمه الذين يستنبطونه منهم } ، فقضية استنباطات الأدلة هي عمل العلماء رحمهم الله تعالى.
أعود وأجيب على السؤال باختصار ، (وسؤالكما عبارة عن مغالطة لسؤالي) فسؤالي هو إذا كان التبرك عبادة أو شركاً فلماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالتبرك؟
فالسؤال على هذا السؤال هو أين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتبرك؟
وجوابي على السؤال حفظكما الله ورعاكما:
نقرأ في صحيح البخاري أنه بعدما حلق النبي صلى الله عليه وسلم شعره ناول شعره الشريف للصحابي الجليل أبا طلحة رضي الله عنه وأمره بالتالي:
"اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ."
وهنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة أن يقسم شعره الشريف بين الناس ليتبركوا به ، فكان سؤالي هو إذا كان التبرك من العبادة والشرك فلماذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتبرك؟ ما أردته من هذا السؤال أن أبين أنه يجب التفريق بين العبادة والشرك والخزعبلات و بين التبرك.
بل ويأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يُرسل من شعره إلى أم سليم رضي الله عنها وأرضاها ، وأم سليم معروفة بحبها بالتبرك رضي الله عنها فهي التي كانت تجمع عرقه صلى الله عليه وسلم وتبارك به أبناءها وهي التي وضعت علامة على مكان القربة التي شرب منها النبي صلى الله عليه وسلم لتتبرك بما لامسه فمه الشريف صلى الله عليه وسلم.
قال الشوكاني في نيل الأوطار:
وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ : { إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الْحَلَّاقَ فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَدَفَعَ إلَى أَبِي طَلْحَةَ الشِّقَّ الْأَيْمَنَ ، ثُمَّ حَلَقَ الشِّقَّ الْآخَرَ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَهُ بَيْنَ النَّاسِ } وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةٍ : { أَنَّهُ قَسَمَ الْأَيْمَنَ فِيمَنْ يَلِيهِ } وَفِي لَفْظٍ : { فَوَزَّعَهُ بَيْنَ النَّاسِ الشَّعْرَةَ وَالشَّعْرَتَيْنِ وَأَعْطَى الْأَيْسَرَ أُمَّ سُلَيْمٍ } وَفِي لَفْظٍ : { فَأَمَّا الْأَيْمَنُ فَوَزَّعَهُ أَبُو طَلْحَةَ بِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَّا الْأَيْسَرُ فَأَعْطَاهُ لِأُمِّ سُلَيْمٍ زَوْجَتِهِ بِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَجْعَلَهُ فِي طِيبِهَا }
وقد سألك يا أخي الجزائري الأخ الهاشمي هل أنت من طلبة العلم ، ورأيتك تهربت من السؤال ، وما دام أنك لست من طلبة العلم فدعني أقول لك يا أخي الكريم قد سبق أن رأيت (وأتمنى أن تكون قد قرأت الحوار كاملاً) بأن موضوع التبرك بالصالحين أمر خلافي بين العلماء رحمهم الله وجمهور العلماء يأيدون التبرك بالصالحين.
وأما سؤالكما بأنه هل أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتبرك بأصحابه؟ (وهذا ليس سؤال العنوان وإنما هذه مغالطة منكما أو سوء فهم للسؤال حفظكما الله) فالإجابة على السؤال كالتالي:
بما أنك لست من طلبة العلم فاعلم حفظك الله بأنه لا يلزم من أن يكون السنة هو أن يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالشيء ، وإنما يكفي عمل النبي صلى الله عليه وسلم به ، وما دام أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالتبرك به ، فقد استنبط جمهور العلماء رحمهم الله بهذا على التبرك بالصالحين (وهم أعلم مني ومنك بطريقة الاستدلال من الكتاب والسنة) ، دعني أعطيك مثالاً آخر:
حينما حلق النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بشقه الأيمن ، علق الشوكاني في نيل الأوطار على ذلك بقوله:
" قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهَا اسْتِحْبَابُ الْبُدَاءَةِ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ مِنْ رَأْسِ الْمَحْلُوقِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ ."
انظر يا أخي الجزائري لقد استنبط العلماء باستحباب البداءة بالشق الأيمن من عمل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل جمهور العلماء بأنه يلزم أن يأمر النبي صىلى الله عليه وسلم بأن يبدأ الصحابة بحلق شقهم الأيمن حتى تكون سنة!! فلا يأتي أحد فيقول لا يجوز البداءة بالشق الأيمن لأن هذا العمل خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يحق لأحد أن ينكر البداءة بحلق الشق الأيمن بالسؤال هل أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بأن يحلقوا الشق الأيمن؟؟ أو أن يأتي المعارض فيقول هل بدأ الصحابة بشقهم الأيمن في الحلاقة؟ الذي يسأل بهذه الطريقة هو جاهل بأساليب استنباط الأحكام.
وإنما الذي ينكر على حلق الشق الأيمن ويخصصه بالنبي صلى الله عليه وسلم فقط يجب عليه هو أن يأتي بدليل التخصيص ، ودليل التخصيص يكون بتبيين النبي صلى الله عليه وسلم بأن هذا الفعل خاص به أو بتحريمه على من يعمل هذا العمل ، وذلك مثل تحديد النكاح على أربع زوجات وخصوصية النبي صلى الله عليه وسلم بتسع زوجات ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم حرّم الزيادة على أربع.
وأيضاً قال الشوكاني معلقاً على أحاديث تبرك الصحابة بشعر النبي صلى الله عليه وسلم:
"وَفِيهِ طَهَارَةُ شَعْرِ الْآدَمِيِّ "
لو لاحظت بأنها شعر النبي صلى الله عليه وسلم وقد استدل الشوكاني بها على طهارة شعر كل بني آدم ولم يقل الشوكاني بأن طهارة الشعر خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل بأن شعر الصحابة طاهر أو أن الصحابة لم يقولوا ذلك على شعرهم!!
وهكذا وعلى نفس المنوال وأسلوب استنباط العلماء من السنة رحمهم الله تعالى استنبط الإمام النووي وجمهور علماء أهل السنة والجماعة من تبرك الصحابة بالنبي صلى الله عليه وسلم على جواز التبرك بالصالحين حيث لا مخصص ، حيث قال النووي في شرحه على حديث تبرك الصحابة بوضوء النبي صلى الله عليه وسلم (وذلك في شرحه على صحيح مسلم 14/44):
"ففيه التبرك بآثار الصالحين واستعمال فضل طهورهم وطعامهم وشرابهم ولباسهم."
وقد ذكرت أدلة أخرى من السنة و كلام السلف فارجع إليها.
وقد سألت عن دليل تخصيص التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يجبني أحد إلى الآن ، وكنت أتمنى منك يا أخي الجزائري أن تجيب على السؤال بدلا من إساءة فهم سؤال الموضوع وتركيزك على ما أسأت فهمه.
أخي الجزائري بارك الله فيك وحفظ لك حماستك وجعلها في مصلحة الدين لا في اتهام العلماء بالخزعبلات .
أخي عبد الله أشكرك على أخلاقك العالية و صدرك الرحب
لذلك عندي ملاحظة وددت أن أبدأ بها إذا سمحت: أراك كررت سؤال كان الأخ الهاشمي طرحه علي من قبلك و هو :إن كنت طالب علم و أرى هذا خارج الموضوع
المسألة الثانية عنوان الموضوع:
"إذا كان التبرك عبادة و شرك فلماذا كان النبي ص يأمر بها"
ثم عنونت مشاركتك الأولى بهاذا الإستفهام "ماحكم التبرك؟
ألا ترى أنك لم تحدد التبرك في إستفهامك و أطلقته دون قيد
إن كان التبرك بالشعر النبي و ماء و ضوءه و نحوه مما يتعلق بالنبي عليه الصلاة و السلام فلا غبار أخي نتفق معك لا نختلف.
أخي الكريم:
أولا الموضوع أخي الكريم لم يُغلق يعني ما زال مفتوحا يعني من حق كل عضو أن يدلي بدلوه و لست أنت الذي يحدد إن كانت الأسئلة متأخرة او متقدمة أظن للمنتدى
قائمين عليه هم الذين يحددون ,رغم ذلك لم نتلقى تنبيهات على ذلك و الحمد لله,
يعني الحوار لم ينتهي ولم يُحسم بعد ,اللهم إلاانك تريد أن تتهرب من الإجابة لأن كل ما ذكرته لا يمت للأسئلة المطروحة عليك بصلة و أجدني مضطرا لأعيد عليك السؤال
ثانية و أرجو منك الإجابة بارك الله فيك دون ذكر أقوال العلماء الذين نحترمهم إلا أننا
عند الإختلاف نرجح كلام الله و رسوله قبل كلامهم.
السؤال كان :هل عندك حديث لرسول الله يأمر التبرك بأصحابه؟
ثم أخي الكريم لا تقولني ما لا أقول لذلك نسخت لك مشاركتي و اظن أنها كانت متوجهة للأخ عبد الله أراك ترد مكانه على كل هاى هي المشاركة
المشاركة رقم 33
أيها الفاضل أراك قفزت من التبرك ألى زيارة القبور و لا أدري المرة المقبلة إلى أين تجرنا
أراك لم تجب الأسئلة الملقاة عليك
طلبنا منك حدييثا صريحا للنبي يأمر أو يوصي بالتبرك بأصحابه فلم تفعل و عكس ذلك أدخلتنا في
خزعبلات ما انزل الله بها من سلطان
النبي بُعث لتحرير العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد و أنت تريد أن تُعاكس الأية ألا تتقي الله
و تعطينا حديثا واحدا كما طلبنا منك"
و ها هو إتهامك لي بأنني إتهمت العلماء بالخزعبلات في مشاركتك 36
أخي الجزائري بارك الله فيك وحفظ لك حماستك وجعلها في مصلحة الدين لا في اتهام العلماء بالخزعبلات
أين هوإتهامي للعلماء بالخزعبلات في مشاركتي 33 ؟
ألا تتقي الله يا هذا وتجيب على السؤال المحدد و هو:
هل أمر النبي أن يُتبرّك بأصحابه ؟
أنتضر منك الرد

مصطفى66
22 May 2009, 10:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين وعلى الصحابة أجمعين
أما بعد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عليكم أحبتي أجمعين,,,
والحمد لله على هذه الأخوة والود الذي ساد هذا الحوار, وهو إن دل على شيء فإنما يدل على سعة أفق التفكير عند الأخوة المناقشين,,,
وبدون مقدمات دعوني أدخل في النقاش وتبادل المعلومات
قال أخي الفاضل ابن الوزير حفظه الله تعالى
أخي الكريم / عبد الله

الموضوع برمّته مبنيٌّ على الغلط في التصوّر، ثم الغلط في الحكم.
من الذي قال بأن التبرّك يُعدُّ شركاً وكفراً؟
أخي أما كون كلامه مبني على خطأٍ في التصور لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره غير صحيح البتة, فالمانعين من التبرك – أقصد المرجعيات- كفروا المتبركين وكنت لا أحب أن أذكر الأسماء كما هي طريقة مشايخنا ولكن مجبر أخاك لا بطل وإليك من كفر المتبركين:
ـ الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله تعالى عليه قال في فتاويه (7/65)
(هناك من يرى جواز التبرك بالعلماء والصالحين وآثارهم مستدلا بما ثبت من تبرك الصحابة - رضي الله عنهم - بالنبي صلى الله عليه وسلم . فما حكم ذلك ؟ ثم أليس فيه تشبيه لغير النبي صلى الله عليه وسلم بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟ وهل يمكن التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ؟ وما حكم التوسل إلى الله تعالى ببركة النبي صلى الله عليه وسلم ؟
الجواب : لا يجوز التبرك بأحد غير النبي صلى الله عليه وسلم لا بوضوئه ولا بشعره ولا بعرقه ولا بشيء من جسده , بل هذا كله خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لما جعل الله في جسده وما مسه من الخير والبركة .
ولهذا لم يتبرك الصحابة - رضي الله عنهم - بأحد منهم , لا في حياته ولا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم لا مع الخلفاء الراشدين ولا مع غيرهم فدل ذلك على أنهم قد عرفوا أن ذلك خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم دون غيره , ولأن ذلك وسيلة إلى الشرك وعبادة غير الله سبحانه)
فالشيخ عفا الله عنه يرى أن التبرك هو عبادة غير الله وعبادة غير الله كفر قولاً واحداً
ـ قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ
(5/8)
بعد كلام طويل حول التبرك بقماش الكعبة
(التبرك الذي هو من أنواع الشرك)
وغيرها كثير جداً وإنما أردت أن أنقض كليتك المسورة بكل فقد تقرر أن الكلية السالبة تنتقض بجزئية موجبة .
فسؤالك كان أستفسار استنكاري أي لم يقل أحد بما أردت أن تلزم به غيرك

أما أخي وأستاذي الفاضل الحقيقة كان الله لي وله في أمورنا كلها فلم ينقل دليلاً واحداً على مدعاه بل كان مرتكز كلامه الأول والأخير حول عدم الورود, وعدم العلم بالورود ليس دليلاً, لأن الإنسان قد يعلم ما لا يعلم غيره, أو بالأصح أردت أن تستدل بالترك ومتى كان الترك دليلاً؟ الدليل فعل أو قول أو تقرير والترك لا وجود له هنا ولأن كلامك أيضاً كان مسوجاً بكل ويكفي لنقضه دليل واحد وهو على التبرك بغير النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ما يلي :
روى الإمام البخاري في صحيحه (2350) مسلم في صحيحه (2550) واللفظ له من حديث سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة عيسى ابن مريم وصاحب جريج وكان جريج رجلا عابدا فاتخذ صومعة فكان فيها فأتته أمه وهو يصلي فقالت يا جريج فقال يا رب أمي وصلاتي فأقبل على صلاته فانصرفت فلما كان من الغد أتته وهو يصلي فقالت يا جريج فقال يا رب أمي وصلاتي فأقبل على صلاته فانصرفت فلما كان من الغد أتته وهو يصلي فقالت يا جريج فقال أي رب أمي وصلاتي فأقبل على صلاته فقالت اللهم لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات فتذاكر بنو إسرائيل جريجا وعبادته وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها فقالت إن شئتم لأفتننه لكم قال فتعرضت له فلم يلتفت إليها فأتت راعيا كان يأوي إلى صومعته فأمكنته من نفسها فوقع عليها فحملت فلما ولدت قالت هو من جريج فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته وجعلوا يضربونه فقال ما شأنكم ؟ قالوا زنيت بهذه البغي فولدت منك فقال أين الصبي ؟ فجاءوا به فقال دعوني حتى أصلي فصلى فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه وقال يا غلام من أبوك ؟ قال فلان الراعي قال فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به وقالوا نبني لك صومعتك من ذهب قال لا أعيدوها من طين كما كانت ففعلوا )
فهاهو النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يحكي عن رجل صالح التمسح به وهو كناية عن التبرك وهل عقب النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بشيء من الإنكار أو نقل عن العابد جريج أنه أنه؟! كلا وألف كلا .
وإياك أن تقول أن ذاك كان جائز في شرع من قبلنا وشرع من قبلنا ليس شرع لنا سأقول لك القاعدة ليست على إطلاقها فالخلاف قائم على قدم وساق, هذا أولاً وثانياً: الأصول لا خلاف فيها بين الشرائع لأن الأنبياء كلهم دينهم الإسلام والتبرك كما نقلت لك كفر أو وسيلة للكفر عند المانعين ولا يجوز السكوت عما يكون سبباً للكفر كما لا يخفاك.
وهل البركة في صلحاء بني إسرائيل أكثر منها في صلحاء أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؟
حديث سيدنا ابن عمر الذي رواه الطبراني في الأوسط ( 1 / 242 طبعة دار الحرمين - القاهرة ، بتحقيق طارق بن عوض الله بن محمد ، ‏عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني ) برقم 794: و البيهقي في الشعب ( 3 / 30 طبعة دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولى ، 1410 ، بتحقيق محمد السعيد بسيوني زغلول ) برقم ( 2791 ) و أبو نعيم في الحلية ( 8 / 203 طبعة دار الكتاب العربي – بيروت الطبعة الرابعة ، 1405 ) وغيرهم أن سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (قال قلت قال رسول الله : الوضوء من جر جديد مخمر أحب إليك أم من المطاهر فقال لا بل من المطاهر إن دين الله الحنيفية السمحة قال وكان رسول الله يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه يرجو بركة أيدي المسلمين)
قال الإمام الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (1 / 502) طبعة دار الفكر، بيروت - 1412 هـ برقم ( 1071 ) :
( رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون وعبد العزيز بن أبي رواد ثقة ينسب إلى الأرجاء)
وأورده الإمام الحافظ السيوطي في الشمائل ص 272 - 273 طبعة دار طائر العلم للنشر والتوزيع بتحقيق حسن بن عبيد باحبيشي ) برقم ( 490 (:مقراً الهيثمي على الحكم .
وقال الإمام المناوي في التيسير ( 2 / 525 طبعة مكتبة الإمام الشافعي - الرياض - 1408هـ - 1988م الطبعة الثالثة ) فقال (إسناد صحيح) .
وقال الإمام الحافظ محمد بن يوسف الصالحي الشامي في سبل الهدى والرشاد في سيرة خير (7/221) (وروى الطبراني بسند جيد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه يرجو بركة أيدي المسلمين.)
فهؤلاء أربعة حفاظ كل واحد منهم يشد من أزر الآخر وأعترف أن الثاني والثالث من المتساهلين لكن بعد تواردهم كلهم على التصحيح دلالة صريحة على أن الحديث من جنس الصحيح أو الحسن .
وأما قبولك كلام الشيخ الألباني وردك على غيره في هذا الحديث هل ذلك لأن الذي ضعف هو الشيخ الألباني أو للحديث ذاته فإن كان لأجل الألباني فلا كلام لنا, وإن كان الرد بالنظر للحديث فسأنقل لك حديثاً حكم أحد الأئمة على نكارته وحكم الألباني على صحته, بمعنى عكس ما حصل هنا.
روى الإمام أبو داود السجستاني في سننه حديثاً برقم (4924) (قال أبو علي اللؤلؤي سمعت أبا داود يقول هذا حديث منكر) هذا حكم الإمام على الحديث فقال الألباني في صحيح أبي داود (صحيح). فهل الحكم هنا لأبي داود أم للألباني؟
أما كونهم متساهلين فهل الألباني لما أن حسنه في أول الأمر كان متساهلاً مما يوجب علينا رد السلسة الصحيحة كلها حتى لا نفرق بين متماثلين؟!
جاء في تاريخ دمشق (5/311-312) بإسنادين وفي طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (2/36)وفي البداية والنهاية (10/341)( قال الربيع بن سليمان: إن الشافعي رحمه الله خرج إلى مصر فقال لي: يا ربيع خذ كتابي هذا فامض به وسلمه إلى أبي عبد الله وائتني بالجواب, قال الربيع: فدخلت بغداد ومعي الكتاب فصادفت أحمد بن حنبل في صلاة الصبح فلما انفتل من المحراب سلمت إليه الكتاب, وقلت له: هذا كتاب أخيك الشافعي من مصر, فقال لي أحمد: نظرت فيه؟ فقلت: لا, فكسر الختم وقرأ فتغرغرت عيناه فقلت له: إيش فيه يا أبا عبد الله؟ فقال: يذكر فيه أنه رأى النبي ( صلى الله عليه وآله وصحبه و سلم ) في النوم فقال له اكتب إلى أبي عبد الله فاقرأ عليه السلام وقل له إنك ستمتحن وتدعى إلى خلق القرآن فلا تجبهم فسيرفع الله لك علما إلى يوم القيامة قال الربيع: فقلت له: البشارة يا أبا عبد الله فخلع أحد قميصيه الذي يلي جلده فأعطانيه فأخذت الجواب وخرجت إلى مصر وسلمت إلى الشافعي فقال إيش الذي أعطاك فقلت قميصه فقال الشافعي ليس نفجعك به ولكن بله وادفع إلي الماء لأتبرك به) قال الإمام السفاريني في غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب (1/304) (قد رويت هذه الحكاية من عدة طرق واشتهرت على ألسنة الخلق ، وتحلت بها الكتب المدونة ، واشتهرت في المحافل على الألسنة .) .
أخرج الإمام البخاري في الأدب المفرد ( 2/4339 ) والدارمي في سننه (1/24 ) رقم ( 51 ) و ( 2/250 ) رقم ( 53 ) مع فتح المنان والإمام أحمد في المسند ( 19/146 ) رقم (12094) وابن المقري في جزء تقبيل اليد (صـ95) وأبو يعلى الموصلي في مسنده ( 3/237-238) رقم (4378 ) و ( 2116) رقم ( 3492) وقال الإمام الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 9/328) ( رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أبي بكر المقدمي وهو ثقة ) بألفاظ عن ثابت البناني قال:
)كنت إذا أتيت أنسًا يخبر بمكاني فأدخل عليه فآخذ بيديه فأقبلهما وأقول: بأبي هاتان اليدان اللتان مسّتا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقبّل عينيه وأقول: بأبي هاتان العينان اللتان رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم .)
و

وأما قولك أخي
إذا كان أصل دليل المسألة هو فعل الصحابة رضي الله عنهم معه صلى الله عيه وسلم
فنحن ننازعك في هذا ونقول لك نعم دليلنا على التبرك برسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم هذا, أما تجويزنا التبرك بالصالحين فلغيرها من الأدلة خاصة التي سبق ذكر بعضها.
كذلك أخي الحقيقة انتقلت من مرتبة الاستدلال إلى مرتبة النقل لأقوال الأئمة رضوان الله عليهم وأنت تعرف أن الأكثرية الغالبة من الأمة على إجازة التبرك, ولا يخفاك هذا, فإذا أردت ترك الأدلة والتحاكم إلى أقوال العلماء فسنورد لك أقوال المذاهب الأربعة الذي قال الإمام الذهبي فيهم كما في سير أعلام النبلاء (7/117) :
(لا يكاد يوجد الحق فيما اتفق أئمة الاجتهاد الأربعة على خلافه، مع اعترافنا بأن اتفاقهم على مسألة لا يكون إجماع الأمة ، ونهاب أن نجزم في مسألة اتفقوا عليها بأن الحق في خلافها.) وقد نقل سيدي المفضال الجزائر قسطاً طيباً منها ولدينا الكثير الطيب منها أيضاً.
أما قولك أخي بارك الله فيك :
وقد يؤدي هذا التبرك بسبب الغلو والتعظيم إلى حـد الشرك، فيكون ذريعة إليه،
فكلام مرفوض من أساسه لأن الله تعالى قد حفظ لهذه الأمة أمر دينها ولا أريد أن أدخل في موضوع تبرئة المصلين من الشرك فقد نفتح موضوعاً مستقلاً فيه ولكن دعني أقول لك إذا كان المنع من التبرك خوفاً من الشرك فالصحابة رضوان الله عليهم واقعون فيه من باب أولى لأن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أعظم في قلوبهم, وأنت تعرف أن الفتنة بالأنبياء أقرب منها بالأولياء, فإن قيل أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كان يعلم أصحابه التوحيد وأن النافع الضار هو الله قلنا وكذلك أنتم بدلاً من أن تحرموا التبرك وتقولوا هو وسيلة للشرك, علموا الناس أن الضار النافع هو الله لا سواه, كما هي طريقتنا ولله الحمد والمنة .
أما قولك بارك الله فيك
لا يصح أن يحتج بإمكان حصول تلك المفاسد من الغلو وأنواع الشرك مع التبرك بالنبي صلى الله عيه وسلم ، وذلك لمجيء النصوص الشرعية بجواز ذلك والأمر به في حقه صلى الله عيه وسلم خاصة، مع العلم بوجوب عدم مصاحبة هذا التبرك مع الرسول صلى الله عيه وسلم شيء من الغلو أو الشرك.
أقول لك أنت علقت الجواز بالنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لورود الدليل في ذلك ونحن أوردنا لك الدليل على جوازه بغيره صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فعلى هذا أنت مسلم لنا على الأساس الذي بنيت عليه الحكم الأول .
وأما كونك اعترفت أن ما عمله الصحابة مع النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لم يكن فيه غلو ولا شرك فإذا رأينا أناس يتزاحمون على وضوء رجل صالح أو تمسحوا بنخامته أو تبركوا واستشفوا بثيابه فلا غلو في ذلك ولا شرك, لأنه داخل في جامع التبرك الذي ورد عن الصحابة بالنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بما أن الأمر معلق بورود الدليل وقد ورد على الأقل في ظننا.
وأما قولك :
وممن نص على منع قياس الصالحين على الرسول صلى الله عيه وسلم ـ فيما سبق ـ من العلماء المعاصرين: سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
أولاً: الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى خصم في هذه المسألة فلا يحتج علي بكلام الخصم وإلا لملأت المنتدى بكلام المعاصرين الذين لا يقلون عن الشيخ بل يزيدون عليه علماً كالسادة الغماريون علماء الأزهر الشريف وعلماء الشام.
ثانياً: يكفيك أن تقارن بين الحافظ الذي عقمت النساء أن يلدن مثله والشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله الجميع لترى من الأعلم والأوسع اطلاعاً.
وسيدي الفاضل عبد الله قال أنك استدللت على أنه وسيلة للشرك وهذا ما أتعبت نفسي في البحث عنه في كلامك ولكني لم أجده إذ لم تورد دليلاً واحداً على المسألة وتذكر أن الأصل العموم حتى يرد دليل خاص بالتخصيص . فحتى كونه وسيلة للشرك عبارة واسعة وخطيرة جداً جداً لأننا بهذا القول نتهم المذاهب الأربعة وغيرهم أنهم فتحوا أبواب الشرك للأمة فلا بد أن يقع في وسائله كل من قرأ شيئاً من كتب الفقه أو الحديث أو الرجال بمعنى إن كان ثم طالب علم أراد أن يحذو حذو الأئمة المتقدمين أو أن يتبع السف فلا بد أن يفتح للناس أبواب الشرك وهذا ما أنزهك أخي الكريم وسائر المشاركين في الموضوع منه فإننا خير أمة وخير أمة لا تفتح أبواب الشرك وإلا لكنا شر أمة.
أما أخي وحبيبي الأسيف فقد كرر ما سبق وأقول أين الدليل الصريح على الخصوصية؟ وهل السلف وأئمة الدين فتحوا أبواب الشرك أي وسائله للأمة حتى بعث الله بعض العلماء لينبهوا الأمة على أن ذلك شرك؟
وأما قولك:
سداً للذريعة لأنك تعرف أن الغلو يفضي إلى تعظيم من يتبرك بهم ومن ثم عبادتهم كما فعل قوم نوح في بداية الأمر وتعلم أن سد الذرائع في ديننا أصل عظيم
كلام غير مترابط أنت حكمت على أن التبرك بالصالحين غلو والغلو يفضي إلى الشرك وإذا كان كلامك صحيحاً لماذا لم يقع الصحابة في الشرك أو السلف أو من بعدهم لما لم يقع الشافعي في الشرك ولا ابن حبان ولا سفيان ولا ثابت البناني وغيرهم الكثير ممن ذكرهم سيدي عبد الله وسيدي وحيد؟
وإن قلت أن ثم فرق فأبرزه حتى ننظر فيه.
أما قول أستاذي القدير ابن الوزير:
التبرّك بالصالحين أو التوسّل بهم من المسائل الخلافية بين الفقهاء، وقد عدّها المانعون بدعةً أو حراماً، ولم يجعلوها شركاً
فهو إنصاف وشيء طيب منه جزاه الله عن الجميع خيراً ولكن لي عليه تعقيبات
أولاً: القائلون بالمنع لا يتجاوزون الأصابع عداً والبقية مقلدون لهم فهل يصح أن نبني عليه خلاف أم الأصل أن نقول الجمهور على الجواز والقول الشاذ على المنع.
ثانياً: الحرام حكم شرعي والحكم الشرعي لا بد له من دليل ولا دليل ولا نصفه على المنع من التبرك بالصالحين فلا يطلق عليه حراماً لهذا.
ومن يقول أنه بدعة لا توافقه أقوال العلماء فقد نص الإمام ابن تيمية على أن القول الذي يعتمد على دليل لا يسمى بدعة كما في اقتضاء الصراط المستقيم (ص276) حيث قال (البدعة الشرعية كل ما لم يدل عليه دليل شرعي ) والتبرك بالصالحين دل عليها ما سبق بل رأيت الشيخ صالحاً الفوزان ينص في رده على كتاب السلفية أنه لا يسمى مبتدع وإن ضعف دليله بما أنه استدل بدليل حسب ما أتذكر فإن عهدي بالكتاب قديم.
ثالثاً: قولك لم يجعلوها شركاً منقوض بما سبق نقله عن الشيخ عبد العزيز بن باز من أن التبرك عبادة للمتبرك به وكلنا يعرف أن عبادة غير الله كفر, أما إذا كان يرى أن عبادة غير الله ليست بكفر فهذا شيء آخر.
أم قولك :
فلا شكّ أن تلك الأخت مخطئة
نقول هي مخطئة لأنها كفرت السواد الأعظم من الأمة ومن يتبرك مبتدع ومرتكباً للحرام ومشركاً أو كافراً على قول هل يصح هذا؟!
وأما قولك أستاذي الفاضل:
أثر أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم كان يتبرّك بوضوء المسلمين، فهو قويٌّ في الباب لو صحّ لكنه غير صحيح، وقد ضعفه الشيخ الألباني
فقد سبق الكلام عنه
أما سيدي الشريف الحسني نفعني الله وإياه بآل البيت الكرام السالكين على منهج أهل السنة والجماعة فقد قال:
سيدي الفاضل أرى المسألة اجتهادية بارك الله فيكم
فبارك الله فيك لكن لي ملاحظة بسيطة سبقت الإشارة إليها, أما تعليقكم على بحث أستاذنا محمد اليافعي فقد لا أوافقك عليه لأمور لا تسمح هذه اللحظات بذكرها .
وعوداً لأستاذي المحبوب الفاضل ابن الوزير
ما ذكرتَه عن الشيخ ابن باز كنتُ أريد منك ذكر جميع نصه، لأنه يقصد بالشرك في التماس البركة من الأموات أن يكون ذلك بدعائهم لا بمجرد التبرك بهم، . . تأمل هذا:

مجموع فتاوى ابن باز(30)جزءا - (9 / 107)
فأما التبرك بما مس جسده عليه الصلاة والسلام من وضوء أو عرق أو شعر ونحو ذلك , فهذا أمر معروف وجائز عند الصحابة رضي الله عنهم , وأتباعهم بإحسان لما في ذلك من الخير والبركة . وهذا أقرهم النبي صلى الله عليه وسلم عليه .
فأما التمسح بالأبواب والجدران والشبابيك ونحوها في المسجد الحرام أو المسجد النبوي , فبدعة لا أصل لها , والواجب تركها لأن العبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما أقره الشرع لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد »
مجموع فتاوى ابن باز(30)جزءا - (28 / 286)
حكم التبرك بقبره عليه الصلاة والسلام
س : هل التبرك بقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - جائز ؟ (1) ج : لا يجوز ، بل هو بدعة ومن وسائل الشرك ، فالتبرك بزيد ، أو عمرو ، أو بجدران الكعبة ، أو بما يشبهه ، أو بالأسطوانات ، هذه بدعة قد تفضي إلى الشرك إذا ظن أن البركة تحصل منها ، أما إذا ظن أنها مشروعة فهذه بدعة ، والواجب ترك ذلك ، وإنما شرع التبرك به - صلى الله عليه وسلم - في حياته ، وكذلك شرع الله التبرك بماء زمزم الذي جعله الله مباركا .
لكن يجب على المؤمن التمسك بشريعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والحذر مما خالفها ، والله ولي التوفيق
أخي هذه مسألة أخرى, إذا رأيت في وقت سانح نفتح موضوعاً فيها فهو من كرمكم وخلقكم المعتاد.
أما قولك أستاذي:
بالنسبة لأثر تقبيل ثابت البناني يدي أنس بن مالك، فلا دلالة فيه على التبرك لأن المقصود بالتقبيل التعظيم والتشريف له
فأوافقك انه للتعظيم ونحوه لكن ما المانع أن يكون للتبرك بما أنه جاء في أبي يعلى (3493) طبعة دار المأمون للتراث - دمشق
الطبعة الأولى ، 1404 - 1984تحقيق : حسين سليم أسد (كان ثابت إذا أتى أنسا قال [ أنس ] يا جارية هاتي لي طيبا أمسح يدي فإن ابن أم ثابت إذا جاء لم يرض حتى يقبل يدي) بمعنى كان يعتاد ذلك وهل أكون ملاماً إذا فهمت من النص أن سيدنا ثابت أردا البركة؟
أما قولك أخي:
أما حديث عائشة ( أعظم بركة ًمن يدي ) ففيه إثبات أن ليديها بركة، وهذا ما نقول به، فكل ّمؤمن فيه بركة، لكن المانع من التبرّك إنما يمنع أن يكون من الشرع طلب البركة من ذلك الشخص بالتمسّح به أو نحوه.. فلا دلالة في حديثها على جواز التبرّك
ما المانع من التبرك بها بما أن المقصود البركة لا الذات عينها لأن البركة من الله وهي متفاوتة أما الذات فلا نفع ذاتي لأحد كان من كان؟
أما أخي الفاضل الجزائر 1954فقد قال:
أيها الفاضل أراك قفزت من التبرك إلى زيارة القبور و لا أدري المرة المقبلة إلى أين تجرنا .
أراك لم تجب الأسئلة الملقاة عليك:
طلبنا منك حديثا صريحا للنبي يأمر أو يوصي بالتبرك بأصحابه فلم تفعل و عكس ذلك أدخلتنا في
خزعبلات ما انزل الله بها من سلطان
النبي بُعث لتحرير العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد و أنت تريد أن تُعاكس الآية ألا تتقي الله
و تعطينا حديثا واحدا كما طلبنا منك
أخي الأمر أهون مما تتصوره بكثير جداً فلا عبادة غير الله ولا غيره كما قال لك الأخ اليمني2 وأما باقي المسائل فقد نفتحها مستقلة إذا أحببت ,
وأما قولك أين أمر فقد لاحظت من كلام سيدي الفاضل عبد الله أن انبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أمر بالتبرك بذاته الشريفة وهذه سنة والسنة عامة حتى يرد المخصص كما نص علماء الأصول وقد أقر بالأمر أخي وأستاذي ابن الوزير
وفي الأخير أقول لكم أحبكم جميعاً في الله وأعتذر وبشدة إن كنت أسأت إلى أحد الإخوة

عبد الله الهاشمي
22 May 2009, 10:46 PM
اولا مادام أنت لست صاحب الموضوع ألا تحترم من سبقك بالكلام, الموضوع لم يّحسم بعد أخي الكريم
أنظرإلى المشاركة'30و المشاركة 31 الأخ حادي الأرواح و انا ننتضر الرد من صاحب الموضوع يعني كما ترى النقاش لم يحسم بدءا بمسألة العنوان ناهيك عن الادلة منالكتاب و السنة
ثم دخلت أنت و بدأت كلامك و سوف أنقله لك حرفيا حتى لا تقول أني أفتري عليك

أخي الجزائر
أنا لم اقل أن الموضوع حسم أو لا وما هذا الكلام الذي تقوله ( ألا تحترم من سبقك بالكلام ) من حقي أن أشارك في الموضوع مثلك تماماً .
وقد نقلت كلام العلماء في هذا الموضوع ، ولم أقل على من خالفني أن كلامه خزعبلات . مثل ما قلت أنت على كلام العلماء خزعبلات ثم تقول بعد ذلك لا يختلف إثنان من أنهم ورثة الانبياء ثم ترجع وتقول حتى لا تعتقد أننا هضمنا خزعبلات عباد القبور . هم ورثة الأنبياء أم أصحاب خزعبلات ؟
سؤال:أول مشاركة لك لم تحترم فيها الذين سبقوك بالمشاركة,هل رأتنا إتفقنا مع صاحب الموضوع
في إثبات التبرك من كتاب الله و سنة رسول الله حتى تنقل لنا كلام العلماء؟

أولا : أعلم أن في الموضوع خلاف بينكم ولم تتفقوا ؛ بل شكرتهم على أسلوبهم في الحوار وتأدبهم مع العلماء ، ومع من يختلف معهم ولم يقولوا على أهل العلم أنهم يأتون بخزعبلات . وأعلم أن بعض الإخوة يقولون بعدم جواز التبرك إلا بالنبي صلى الله وعليه وسلم . مع أنه لا يوجد دليل الخصوصيه بأنه لا يجوز التبرك إلا بالنبي صلى الله عليه وسلم . ومع ذلك أنا أحترمهم . فقد إختلف من هم أفضل منا ومثال على ذلك الأئمة الأربعة رحمهم الله ومن بعدهم ولم يشنعوا على بعضهم البعض ولم يقل كل واحد منهم على الآخر أنت تأتي بخزعبلات ؛ لأنهم أصحاب علم وأدب وفهم للكتاب والسنة . وكذلك من أتى بعدهم من العلماء .
ثانياً : لماذا تغضب من كلام ورثة الأنبياء هم لم يأتوا بشيء من عندهم بل استنبطوا من الكتاب والسنة وسيأتي الكلام على ذلك .
ملاحظة :لمعلومك عنوان الموضوع ملغم أليس من حقنا نفند حتى نغرف صاحبه إلى أين مرماه؟
عنوان الموضوع ليس ملغم بل واضح . ومن حقك أن ترد من غير النيل من العلماء .
ثم طالبناه بأدلة: حديث صريح للنبي عليه الصلاة و السلام و لم نتلقى جوابا و دخلت انت بنقل كلام العلماء الذين لا يختلف إثنان من أنهم ورثة الانبياء و لكن أليس من المنطق أن يسبق كلام الله و حديث رسول الله قبل كلام العلماء؟
لذلك أتوجه إليك بنفس الأسئلة :
على ذكر العلماء ألا يوجد واحد من هؤلاء العلماء الذين ذكرتهم عنده حديث للنبي يوصي فيه بالتبرك بالصحابة؟

حسناً أخي الكرم الجزائر سآتيك من السنة على مشروعية التبرك ثم آتييك بفهم ورثة الأنبياء للسنة
قال الله تعالى (لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) سورة النساء : 83
قال الإمام الحافظ الحاكم في كتابه ((معرفة علوم الحديث)) : النوع العشرون من هذا العلم معرفة فقه الحديث ، إذ هو ثمرة هذه العلوم وبه قوام الشريعة ، فأما فقهاء الإسلام أصحاب القياس والرأي والاستنباط والجدل والنظر : فمعروفون في كل عصر وأهل كل بلد ، ونحن ذاكرون بمشيئة الله فقه الحديث عن أهله ، ليستدل بذلك على أن أهل هذه الصنعة ومن تبحر فيها لا يجهل فقه الحديث ، إذ هو نوع من أنواع هذا العلم ) .

وقال الحافظ السخاوي في كتابه (( فتح المغيث )) 3 :50-51 آخر كلامه على غريب الحديث : ( ووراء الإحاطة بما تقدم : الإشتغال بفقه الحديث والتنقيب عما تظمَّنه من الأحكام و الآداب المستنبطة منه ... والكلام فيه متعين .. وهذه صفة الأئمة الفقهاء و المجتهدين الأعلام ، كالشافعي ومالك وأحمد والحمادين والسفيانين وابن المبارك وابن راهويه و الأوزاعي وخلق من التقدمين والمتأخرين ، وفي ذلك أيضاً تصانيف كثيرة ... اهـ .
إذاً هناك استنباطات لأهل العلم في الأحكام ، وسأذكر مثالين :
روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ وَيُحَنِّكُهُمْ فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ بَوْلَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ )
قال الإمام النووي مستنبط فوائد الحديث :
أَمَّا أَحْكَام الْبَاب : فَفِيهِ : اِسْتِحْبَاب تَحْنِيك الْمَوْلُود . وَفِيهِ : التَّبَرُّك بِأَهْلِ الصَّلَاح وَالْفَضْل . وَفِيهِ : اِسْتِحْبَاب حَمْل الْأَطْفَال إِلَى أَهْل الْفَضْل لِلتَّبَرُّكِ بِهِمْ ، وَسَوَاء فِي هَذَا الِاسْتِحْبَاب الْمَوْلُود فِي حَال وِلَادَته وَبَعْدهَا .
أنظر أخي الكريم استنبط الإمام النووي من هذا الحديث على التبرك بالصالحين فكيف بالصحابة وهم سادة الصالحين ولا أعتقد أنك تختلف معي من أن الصحابه من الصالحين بل سادتهم . ولم يقل الإمام النووي أن التبرك خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم . بل يجوز التبرك بالصاحين أيضاً .

والإمام الشوكاني في كتابه نيل الأوطار :
وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ : { حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ قَالَ : فَصَلَّى بِنَا صَلَاةَ الصُّبْحِ ، ثُمَّ انْحَرَفَ جَالِسًا فَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَذَكَرَ قِصَّةَ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا قَالَ : وَنَهَضَ النَّاسُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَهَضْت مَعَهُمْ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَشَبُّ الرِّجَالِ وَأَجْلَدُهُ قَالَ : فَمَا زِلْت أَزْحَمُ النَّاسَ حَتَّى وَصَلْت إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذْت بِيَدِهِ فَوَضَعْتهَا إمَّا عَلَى وَجْهِي أَوْ صَدْرِي قَالَ : فَمَا وَجَدْت شَيْئًا أَطْيَبَ وَلَا أَبْرَدَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ } .
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَيْضًا { أَنَّهُ صَلَّى الصُّبْحَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ : ثُمَّ ثَارَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ بِيَدِهِ يَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ ، قَالَ : فَأَخَذْت بِيَدِهِ فَمَسَحْت بِهَا وَجْهِي فَوَجَدْتهَا أَبْرَدَ مِنْ الثَّلْجِ وَأَطْيَبَ رِيحًا مِنْ الْمِسْكِ } ) .

قال الشوكاني في نيل الأوطار شارحاً : قَوْلُهُ : ( فَوَضَعْتهَا إمَّا عَلَى وَجْهِي أَوْ صَدْرِي ) فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّبَرُّكِ بِمُلَامَسَةِ أَهْلِ الْفَضْلِ لِتَقْرِيرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ . اهـ
ولم يقل الشوكاني أن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم . بل قال : ( فيه مشروعية التبرك بملامسة أهل الفضل ...) والصحابة من أهل الفضل والتابعين ومن تبعهم بإحسان ليوم الدين . وأسألك أين دليل الخصوصية بأنه لا يجوز التبرك إلا بالنبي صلى الله عليه وسلم .
و هذه خاتمة كلامك:
"وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ فِي غَيْرِ الْقَرِيبِ وَالصَّدِيقِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَسْتَأْنِسُ بِهِمْ الْمَرِيضُ أَوْ يَتَبَرَّكُ بِهِ
وقال الإمام ابن الجزري في كتابه غاية النهاية في طبقات القراء في ترجمة الإمام عبد الله بن المبارك صاحب أبي حنيفة والثوري
"((وقبره بهيت معروف يزار زرته وتبركت به))اهـ
كلامك حجة عليك زرت القبر و تبرّكت به
ألزمك بدليل من كتاب الله أولا ثم من سنة رسول الله ثانيا من فعلتك هذه
اعطينا عالما و احدا من علماء السلف الصالح و ما أكثرهم يقول بالتبرك بالقبور؟

أولاً : لم يكن هذا خاتمة كلامي بل النقل عن علماء الحنابة في جواز التبرك بالصالحين هو آخر كلامي ربما لم تركز على آخر مشاركتي .
ثانياً : المقصود من نقلي لكلام الإمام ابن الجزري هو التبرك بالصالحين . أما مسألة القبور ليس موضوعنا .
و في الختام أنا و حتى إن حسبتك صاحب الموضع بحكم تشابه الاسامي إلا أن هذا لا يعفيك من الإجابة
حتى لا تعتقد أننا هضمنا خزعبلات عباد القبور

مازلت تقول على كلام ورثة الأنبياء خزعبلات
وماذا تقصد بعباد القبور لماذا تتهم الأمام ابن الجزري من عباد القبور وهو صاحب منظومة الجزرية أتجازيه لأنه سهل لنا وأوصل إلينا علوم القرآن وإذا كان الإمام ابن الجزري من عباد القبور وليس من عباد الله فمنهم عباد الله الجهله أم العلماء من أمثال ابن الجزري . الله يرزقك الأدب مع ورثة الأنبياء .
أما عن أسئلة الثلاثة ألخصها فيما يلي:
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا
الأحزاب 21
لا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ النور 63
هل تختلف معي من أن أسوتنا هو محمد عليه الصلاة و السلام طبعا لا
هل تختلف معي من أن مخالفة النبي تستوجب تحذير الله طبقا للأية طبعا لا

جوابي : قال الله تعالى (لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) سورة النساء : 83
نعم لا يختلف معنا أحداً من المسلمين أن النبي صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا .
لكن أخي الكريم عندما نرجع لأقوال وأفعال وتقرير النبي صلى الله عليه وسلم التي توجد في كتب الحديث مثل صحيح البخاري وصحيح مسلم والترمذي وغيره من كتب الحديث نرجع إلى شروح كتب الأحاديث وهذا من البديهيات . أي نرجع لفهم العلماء لسنة النبي صلى الله عليه وسلم .
يبقى السؤال:
أيهما أفضل عند الله القبر الذي تبرّكت به أم قبور الأنبياء و الرسل؟
طبعا قبور الأنبياء و الرسل أليس كذلك

من قال أني تبركت عند قبر إنما نقلت كلام ابن الجزري صاحب المنظومة في التجويد الشهيرة بين العلماء وطلاب العلم الذي يقول في أولها :
يقول راجي عفو رب سامع
محمد بن الجزري الشافعي
الإمام ابن الجزري هو الذي تبرك لست أنا . راجع مانقلته عن الإمام في كتابه (( في كتابه غاية النهاية في طبقات القراء ))
أخي في الله يبقى حوارا و ليس إستجوابا
لماذا لا تريدني أن أسألك وأنت بدأت في مشاركتك بسؤال .
وأرجو منك سعة الصدر ومني الاعتذارإن صدر ما أزعجك.
أنت لم تزعجني بمشاركتك أو أنك خالفت رأي ؛ لكن أزعجتني عندما نقلت لك كلام العلماء من المذاهب الأربعة ثم بعد ذلك قلت : أن هذه خزعبلات أبهذا نجازيهم بعدما نقلوا لنا الشريعة .

الجزائر1954
22 May 2009, 11:27 PM
أخي مصظفى 66
قبل أن أرد عليك أنا مضطر لأنقل إليك كلام عبد الله الهاشمي الذي علقت عليه ثم نقابل ما تفلضلت به و نقارن:
هذه هي المشاركة:
"بسم الله الرحمن الرحيم
أشكر جميع المشاركين في هذا الموضوع على أسلوبهم الراقي هكذا يكون الحوار وإلا فلا .
وهنا أود أن أنقل كلام العلماء في مسألة التبرك بالصالحين، والجميع يعلم أن العلماء قد اجتهدوا في طلب العلم ونشره بين الناس ، وأنهم أهل ورع وتقوى ومعرفه ولا يقولون بشئ إلاَّ بعد البحث والتحقيق ومراجعة ماكتبوه .الله ينفعنا بعلمهم .
قال الشوكاني (ت 1250 هــ ) في نيل الأوطار 2/ 355 :
" فيه مشروعية التبرك بملامسة أهل الفضل لتقرير النبي صلى الله عليه وآله وسلم له على ذلك "
وقال في باب صفة الغسل : (وَهُوَ أَصْلٌ فِي التَّبَرُّكِ بِآثَارِ الصَّالِحِينَ)
وقال في باب النحر و الحلاق والتقصير وما يباح عندهما: (فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّبَرُّكِ بِشَعْرِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَنَحْوِهِ ) .
وإليكم أقوال العلماء من المذاهب الأربعة :
المذهب الحنفي :
قال الإمام بدر العيني في كتابه عمدة القاري في شرح صحيح البخاري : إذا كان المراد أنهم كانوا يأخذون ما سال من أعضائه وإن كان المراد أنهم كانوا يأخذون ما فضل من وضوئه في الإناء فيكون المراد منه التبرك بذلك والماء طاهر فازداد طهارة ببركة وضع النبي يده المباركة فيه
الثاني فيه الدلالة على جواز التبرك بآثار الصالحينالثالث فيه قصر الرباعة في السفر لأن الواقع كان في السفر وصرح في رواية أخرى أن خروجه وهذا كان من قبة حمراء من أدم بالأبطح بمكة الرابع فيه نصب العنزة ونحوها بين يدي المصلي إذا كان في الصحراء
وقال أبو موسى دعا النبي بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه ثم قال لهما اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما .
(3/75)
وقال ايضاً:
فيه التبرك بمصلى الصالحين ومساجد الفاضلين وفيه أن من دعا من الصلحاء إلى شيء يتبرك به منه فله أن يجيب إليه إذا أمن العجب وفيه الوفاء بالعهد وفيه صلاة النافلة في جماعة بالنهار وفيه إكرام العلماء إذا دعوا إلى شيء بالطعام وشبهه (4/170)
الوجه الثاني في بيان وجه تتبع عبد الله بن عمر المواضع التي صلى فيها رسول الله وهو أنه يستحب التتبع لآثار النبي والتبرك بها ولم يزل الناس يتبركون بمواضع الصالحين (4/275)
وقال ايضاً:
وفيه التبرك بالرجل الصالح وسائر أعضائه خصوصا اليد اليمنى (21/262)
وقال نور الدين ملا علي القاري في شرح المشكاة ما نصه: قال شيخ مشايخنا علامة العلماء المتبحرين شمس الدين بن الجزري في مقدمة شرحه للمصابيح : إني زرت قبره بنيسابور (يعني مسلم بن الحجاج القشيري) وقرأت بعض صحيح علي سبيل التيمن و التبرك عند قبره ورأيت ءاثار البركة ورجاء الإجابة في تربته.ا.هـ.وقال العلامة ابن عابدين ( ت1252 هــ ) في الحاشية 2/ 193
"قال في النهاية فإن كان عالما أو زاهدا أو ممن يتبرك به فقد استحسن بعض المتأخرين النداء في الأسواق لجنازته وهو الأصح "
وقال أبو الطيب العظيم آبادي في شرحه " عون المعبود شرح سنن أبي داود " 1/ 52 :
"والحديث فيه ثبوت التبرك باثار الصالحين والتلذذ بها"
وقال المباركفوري في" تحفة الأحوذي "3/ 365:
" فيه مشروعية التبرك بشعر أهل الفضل"
المذهب المالكي :
فهذا حافظ المغرب أبو عمر بن عبد البر( ت463 ) يقول في التمهيد 8 /129 :
"وفيه التبرك بإيمان الصالحين قياسا على ما صنعت عائشة بيد النبي صلى الله عليه وسلم"
وقال في 13 / 67 :
" وفي هذا الحديث دليل على التبرك بمواضع الأنبياء والصالحين ومقاماتهم ومساكنهم وإلى هذا قصد عبد الله بن عمر بحديثه هذا والله أعلم "
و قال الإمام العلامة المفسر أبو عبد الله القرطبي ( ت 671 ) في تفسيره 10 / 47 :
" وخامسها :أمره صلى الله عليه وسلم أن يستقوا من بئر الناقة دليل على التبرك بآثار الأنبياء والصالحين وإن تقادمت أعصارهم وخفيت آثارهم كما أن في الأول دليلا على بغض أهل الفساد وذم ديارهم وآثارهم "
المذهب الشافعي :
قال الإمام الحافظ الحجة النووي ( ت 676 هــ ) في شرح مسلم 1/ 244 :
"وفى هذا الحديث أنواع من العلم تقدم كثير منها ففيه التبرك بآثار الصالحين"
ومثله كثير في شرح مسلم وانظر على سبيل المثال : 3/ 194 ، 4/ 219 ،
5/ 161 ، 7 / 3 ، 11/ 36
وقال في تهذيب الأسماء واللغات عند ترجمة الإمام أحمد بن حنبل 1 / 124 :
"وتوفي ضحوة يوم الجمعة الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين ودفن ببغداد وقبره مشهور معروف يتبرك به رحمه الله "
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري3/ 129 في حديث " أشعرنها إياه " يعني إزار النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لابنته حين غسلها: قيل الحكمة في تأخير الإزار معه إلى أن يفرغن من الغسل ولم يناولهن إياه أولا ليكون قريب العهد من جسده الكريم حتى لا يكون بين انتقاله من جسده إلى جسدها فاصل وهو أصل في التبرك بآثار الصالحين.
وقال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج في باب الجنائز : ( ...وَلْتَكُنْ الْعِيَادَةُ غِبًّا فَلَا يُوَاصِلُهَا كُلَّ يَوْمٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَغْلُوبًا عَلَيْهِ ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ فِي غَيْرِ الْقَرِيبِ وَالصَّدِيقِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَسْتَأْنِسُ بِهِمْ الْمَرِيضُ أَوْ يَتَبَرَّكُ بِهِ ...)
وقال الإمام ابن الجزري في كتابه غاية النهاية في طبقات القراء في ترجمة الإمام عبد الله بن المبارك صاحب أبي حنيفة والثوري:[/COLOR]
[color="red"]((وقبره بهيت معروف يزار زرته وتبركت به))اهـ.
المذهب الحنبلي :
قال الإمام المرداوي الحنبلي ( ت885 هــ ) في الإنصاف 2/333 :
" ويستحب للضيف أن يفضل شيئا لا سيما إن كان ممن يتبرك بفضلته "
وذكر مثله الشيخ مرعي الحنبلي ( ت1033 هــ )في دليل الطالب ص 248 .
وأقره الشيخ عبد القادر التغلبي (ت1135 هــ )في شرحه نيل المآرب 2/210 .
وكذلك البهوتي الحنبلي ( ت1051 هــ) في كشاف القناع 5/ 181 .
وكذلك ابن ضويان الحنبلي في منار السبيل 2/ 192 .
عبد الله الهاشمي متواجد حالياً تقرير بمشاركة سيئة رد مع اقتباس
وهذا كلامك الذي ختمت به:
"أخي الأمر أهون مما تتصوره بكثير جداً فلا عبادة غير الله ولا غيره كما قال لك الأخ اليمني2 وأما باقي المسائل فقد نفتحها مستقلة إذا أحببت ,
وأما قولك أين أمر فقد لاحظت من كلام سيدي الفاضل عبد الله أن انبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أمر بالتبرك بذاته الشريفة وهذه سنة والسنة عامة حتى يرد المخصص كما نص علماء الأصول وقد أقر بالأمر أخي وأستاذي ابن الوزير
وفي الأخير أقول لكم أحبكم جميعاً في الله وأعتذر وبشدة إن كنت أسأت إلى أحد الإخوة
مصطفى66 متواجد حالياً تقرير بمشاركة سيئة رد مع اقتباس"
الرجل يقول أنه تبرك بالقبر و أنت تهون الأمر ألا تخشى الله يا أخي شتان ما بين التبرك بالنبي والتبرك بالقبور ثم أريدك أن تجيبني على هذا السؤال دون أن تسرح بي في كلام العلماء:
هل تبرك الصحابة بقبر النبي بعد وفاته ؟
أرجو منك أن ترد على هذا السؤال ,
أنا طلبت حديث للنبي إن كان أمر بالتبرك بالصحابة و إلى الأن لم أجد رد
هل التبرك بالصالحين كما تريدون تسويقه كالتبرك بالنبي شتان ..
دقق جيد مرة أخرى في مشاركة الاخ عبد الهاشمي و قارن بين البداية إلى نهاية تتضح لك الصورة أخي المسألة في العقيدة و العبرة فيى قوم نوح كما ذكرت و ها هي الجملة الاخيرة للمشاركة المذكورة أريدك أن تُعلق عليها
((وقبره بهيت معروف يزار زرته وتبركت به))اهـ.
مرة أخرى هل التبرك المذكور في الجملة تبركا بالقبر أم تبركا بالصالحين؟

عبدالله
22 May 2009, 11:56 PM
الأخ الجزائري حفظك الله
ماهذا الكلام؟؟ إنك لم تتعب نفسك بقراءة إجابتي!!
أظنك تحتاج أن تعيد القراءة على ماكتبته لك من أبجديات الاستدلال عشرة مرات
؟؟؟؟؟؟
اعرضه على طالب علم أو إمام المسجد الذي بجانبك ليساعدك على شرحه

وأرجوا المرة المقبلة عدم التجاهل لما كتبته لك
حتى أسهل عليك ، أسألك سؤالا سيسهل عليك الإجابة على موضوع التبرك ، هل البدء بحلق الشق الأيمن سنة أم لا؟ لماذا؟
وأتأسف إليك إن كان كلامي فيه جرح ولكن الصراحة كلامك أصابني بنوع من الذهول ، فأنا أول مرة أرى شخصاً لا يعرف أساليب الاستدلال ويصر على كلامه ولا يعتبر لطرق استدلال العلماء أيما اعتبار
والأغرب من ذلك هو اتهامك بأن الكلام الذي وضعه لك الأخ الهاشمي من كلام العلماء بأنه خزعبلات ثم تنكر قولك هذا!
وفي النهاية فهمت سبب عدم تركيزك على الاستدلالات التي تذكر عليك ، فذهبت تتجاهلها جميعا وركزت على سؤال خطأ ليس من أساليب الاستدلالات الصحيحة ، الموضوع كله أشكل عليك من أجل كلمة "قبر"!
فسؤالك هو هل التبرك المذكور هو تبرك بقبر أم تبرك بالصالحين؟ أجيبك هو تبرك بالصالحين لأن التبرك بالنبي أو الصالح لا ينتهي بموته ، (وقد ذكرت لك تبرك الصحابة واستشفائهم بجبة النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته كما رواها البخاري) وسواءا أكان تبرك بالنبي أو الصالح وسواءا في حياته أو بعد مماته كلها لا تمت بالشرك أو العبادة بصلة إلا إن اعتقد بأنها من ذات الشخص ،فالموضوع يتعلق هل التبرك هو اعتقاد البركة والنفع الذاتي من الشخص (الذي هو شرك) أم أنها من الله (وهذا التبرك المشروع).

عبدالله
22 May 2009, 11:57 PM
نسيت أن أقول لك بأن التبرك بالقبر الذي ذكره لك الهاشمي هو من كلام ابن الجزري ، فهل ابن الجزري عندك مشرك؟

الجزائر1954
23 May 2009, 01:05 AM
الأخ الجزائري حفظك الله
ماهذا الكلام؟؟ إنك لم تتعب نفسك بقراءة إجابتي!!
أظنك تحتاج أن تعيد القراءة على ماكتبته لك من أبجديات الاستدلال عشرة مرات
؟؟؟؟؟؟
اعرضه على طالب علم أو إمام المسجد الذي بجانبك ليساعدك على شرحه
وأرجوا المرة المقبلة عدم التجاهل لما كتبته لك
حتى أسهل عليك ، أسألك سؤالا سيسهل عليك الإجابة على موضوع التبرك ، هل البدء بحلق الشق الأيمن سنة أم لا؟ لماذا؟
وأتأسف إليك إن كان كلامي فيه جرح ولكن الصراحة كلامك أصابني بنوع من الذهول ، فأنا أول مرة أرى شخصاً لا يعرف أساليب الاستدلال ويصر على كلامه ولا يعتبر لطرق استدلال العلماء أيما اعتبار
والأغرب من ذلك هو اتهامك بأن الكلام الذي وضعه لك الأخ الهاشمي من كلام العلماء بأنه خزعبلات ثم تنكر قولك هذا!
وفي النهاية فهمت سبب عدم تركيزك على الاستدلالات التي تذكر عليك ، فذهبت تتجاهلها جميعا وركزت على سؤال خطأ ليس من أساليب الاستدلالات الصحيحة ، الموضوع كله أشكل عليك من أجل كلمة "قبر"!
فسؤالك هو هل التبرك المذكور هو تبرك بقبر أم تبرك بالصالحين؟ أجيبك هو تبرك بالصالحين لأن التبرك بالنبي أو الصالح لا ينتهي بموته ، (وقد ذكرت لك تبرك الصحابة واستشفائهم بجبة النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته كما رواها البخاري) وسواءا أكان تبرك بالنبي أو الصالح وسواءا في حياته أو بعد مماته كلها لا تمت بالشرك أو العبادة بصلة إلا إن اعتقد بأنها من ذات الشخص ،فالموضوع يتعلق هل التبرك هو اعتقاد البركة والنفع الذاتي من الشخص (الذي هو شرك) أم أنها من الله (وهذا التبرك المشروع).
أخي عبد الله أنت تسألني إن كنت طالب علم و عبد الله الهاشمي كذلك هو يتكلم بالنيابة عنك و أنت كذلك ثم ترادف المشاركات حتى أصبح عندي شك أن كلاكما واحد و الله أعلم ,أخي ما قلته للهاشمي لا يحصك ,كما هو كلامي لك لا يخصه
الله إلا إذا كان عبد الله و عبد الله الهاشمي شخص واحد و هذا شيء أخر
سوف أعلق على هذه الجزئية من كلامك الأخير حتى لا ندخل في جدل عقيم لا
يعودعلينا بالفائدة أنظر جيدا إلى كلامك:
أولا إلى الان لم تجب على السؤال و سوف أعيده عليك و لو للمرة المليون :
هل النبي أمر أن يُتبرك بأصحابه؟
أنظر إلى كلامك :
"أجيبك هو تبرك بالصالحين لأن التبرك بالنبي أو الصالح لا ينتهي بموته ، (وقد ذكرت لك تبرك الصحابة واستشفائهم بجبة النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته كما رواها البخاري) وسواءا أكان تبرك بالنبي أو الصالح وسواءا في حياته أو بعد مماته كلها لا تمت بالشرك أو العبادة بصلة إلا إن اعتقد بأنها من ذات الشخص ،فالموضوع يتعلق هل التبرك هو اعتقاد البركة والنفع الذاتي من الشخص (الذي هو شرك) أم أنها من الله (وهذا التبرك المشروع").
دقق جيدا في كلامك يا أخي: إذا أردت أن تقيس التبرك بالنبي عليه الصلاة و الصلاة و السلام بالصالحين فأنت ملزم بتقديم الدليل المسألة عقائدية يا أخي
ثم قلت أن التبرك بالنبي أو الصالح لا ينتهي بموته ,و هنا أيضا أنت ملزم بدليل
أخر
ثم قلت أنك ذكرت لي تبرك الصحابة و إستشفافهم بجبة النبي صلى الله عليه و
.....إلخ
أين التبرك بالقبر يا عبدالله؟
رواية البخاري تقول الجبة و ليس القبر يعني أثاره و ليس قبره و شتان
سوف أسألك نفس السؤال:
هل كان الصحابة يتبركونبقبرالنبي؟
لأن الهاشمي قال تبركت بالقبر.
هل كلامي واضح هذه المرة
ثم ألاكما تقويلاني مالا أقل : الخزعبلات هي التبرك بالاموات و ليس أقوال العلماء
كما تريدان تقويلي أنت و الاخ الهاشمي و إن كنت أشك أنكما شخص واحد
عن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه – وفي رواية‏:‏ من عمل عملاً ليس عليه أمرنا – فهو رد‏)‏ متفق عليه‏.‏

عبد الله الهاشمي
23 May 2009, 03:06 AM
لأن الهاشمي قال تبركت بالقبر.

أخي الجزائر :
أنا لم أقل أني تبركت إنما نقلت( كلام الإمام ابن الجزري ) . ركز في القراءة .
لا تقرأ وأنت معصب .

عبدالله
23 May 2009, 03:29 AM
مسألة التبرك مسألة عقائدية؟؟؟ ممكن تشرح لي ما دخل التبرك في العقيدة؟ طيب اقرأ يا أخي أعيد عليك بعضا من كلامي الذي كتبته في المقالة الأولى:

إن المخالف الذي يقول بأن التبرك مخصوص بحياة النبي صلى الله عليه وسلم فقط وأن التبرك بعد مماته شرك إنما هو يكفر الصحابة وهو لا يدري ، ففي صحيح مسلم أن الصحابية الجليلة أسماء بنت أبي بكر قالت لعبدالله بن كيسان:
"هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأخرجت إلى جبة طيالسة كسروانية . لها لبنة ديباج . وفرجيها مكفوفين بالديباج . فقالت : هذه كانت عند عائشة حتى قبضت . فلما قبضت قبضتها . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها . فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها."

ويعلق على هذا الحديث الإمام النووي (صاحب الكتاب الشهير رياض الصالحين) في شرحه على صحيح مسلم بقوله:
"وفي هذا الحديث دليلٌ على استحباب التبرك بآثار الصالحين وثيابهم."

لقد كان التبرك بعد ممات النبي صلى الله عليه وسلم من عادة الصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم ، فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم يتمسحون ويتبركون بكل ما يتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ففي طبقات ابن سعد عن يزيد بن عبدالله بن قسيط:

"كان أصحاب رسول الله إذا خلا المسجد جسوا رمانة المنبر التي تلي القبر بميامنهم ثم استقبلوا القبلة يدعون".
وكان ابن عمر رضي الله عنه يضع يده على مقعد منبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم يضعها على وجهه ، كما ذكره ابن سعد في طبقاته عن عبدالرحمن بن عبدالقادر.

ولم يكن هذا التبرك مخصوصاً بالصحابة فقط وإنما لكل مسلم ، قال ابن تيميّة في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم (الجزء 1،صفحة 367):
"فقد رخص أحمد [ابن حنبل] وغيره في التمسح بالمنبر والرمانة التي هي موضع مقعد النبي صلى الله عليه وسلم ويده."

وسيف الله المسلول خالد بن الوليد كان يفتخر بحفظه لشعرات النبي صلى الله عليه وسلم في مقدمة خوذته والتي بها كان ينتصر في المعارك ، فقد روى الحافظ ابن حجر في المطالب العالية عن خالد بن الوليد رضي الله عنه أنه قال:
"اعتمرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة اعتمرها فحلق شعره فسبقت إلى الناصية فاتخذت قلنسوة فجعلتها في مقدمة القلنسوة فما وجهت في وجه إلا فُتح لي." وفي رواية: "فلم أشهد قتالاً وهي معي إلا رزقت النصر." (ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (18/79))

وحينما جاء التابعون كانوا على قدم صدق في اتباع الصحابة رضوان الله عليهم ، فكانوا يتبركون بالصحابة وأماكن ملامستهم للنبي صلى الله عليه وسلم بل ويقبلون الأعين التي رأت الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فقد روى أبو يعلى (وأخرجه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (2/111)) عن ثابت البناني قال:
"كنت إذا أتيت أنسًا يخبر بمكاني فأدخل عليه فآخذ بيديه فأقبلهما وأقول: بأبي هاتان اليدان اللتان مسّتا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقبّل عينيه وأقول: بأبي هاتان العينان اللتان رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم."

والآن ركز يا أخي الجزائري بصرك الله ومحا عنك الاستعجال الأعمى:

ويستدل الإمام الحافظ الذهبي - وهو أحد تلامذة الشيخ ابن تيمية – بهذه القصة على جواز التبرك بأي شيء يتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى ولو كان تراب قبره صلى الله عليه وسلم ، فقد قال الإمام الذهبي في معجم شيوخه (في ترجمة شيخه أحمد بن عبدالمنعم بن أحمد أبو العباس القزويني الطاوسي):

"وقد سئل أحمد بن حنبل عن مس القبر النبوي وتقبيله فلم ير بذلك بأساً ، رواه عنه ولده عبد الله بن أحمد . فإن قيل : فهل فعل ذلك الصحابة؟؟ قيل: لأنهم عاينوه حياً ، وتملوا به وقبلوا يده ، وكادوا يقتتلون على وضوءه ، واقتسموا شعره المطهر يوم الحج الأكبر ، وكان إذا تنخم لا تكاد تقع إلا في يد رجل فيدلك بها وجهه ، ونحن لما لم يصح لنا مثل هذا النصيب الأوفر ترامينا على قبره بالالتزام والتبجيل ، والاستلام والتقبيل ، ألا ترى كيف فعل ثابت البناني؟! كان يقبل يد أنس بن مالك ويضعها على وجهه ويقول: يد مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ هو مأمور بأن يحب الله ورسوله أشد من حبه لنفسه وولده والناس أجمعين ، ومن أمواله ومن الجنة وحورها . . ."

والآن أخي الجزائري قضية التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم يؤيدها إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل - وهو من السلف - وكذلك الإمام الحافظ الذهبي بل ويذكر استدلاله عليها و قد نقل لك الأخ الهاشمي تبرك ابن الجزري ، فهل هؤلاء كلهم كفرة مشركون؟

أرجوا الإجابة من غير لف ودوران

ابن الوزير
23 May 2009, 11:46 AM
أخي الكريم / عبد الله
أراك عدتَ لشمّاعة التكفير والإشراك، وقد بيّنا لك أنّ عنوان موضوعك غير علمي.
فليس من أحدٍ يرى أن التبرك عبادة حتى يحكم على فاعله بالشرك.
التبرّك عند المانعين بدعةٌ أو حرامٌ أو ذريعةٌ للشرك، كلٌّ بحسب نوع التبرّك.
وأعود فأكرر لك بأن استدلالك بالتبرّك بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم،
أو بآثاره وما يتصل به؛ هو خارج محلّ النزاع،
والخلاف في التبرّك بقبره هو خلافٌ في كون القبر مما يصح أن يكون
من آثاره وما يتصل به أم لا.
فالأمر بسيط.

إن الخلاف بيننا وبينكم هو في مشروعية التبرّك بغيره من الصالحين
بذواتهم أو قبورهم أو ما شئت..
فدليلنا القائم على النهي عنه أنه لم يُعرف هذا عن الصحابة الكرام،
وهو مما تدعو العادة إلى فعله ونقله، بدليل ما نُقل إلينا من تبركهم بالنبي (ص) وآثاره.
فلماذا لم يتبرّك الصحابة بمن هو مقطوعٌ بصلاحهم كالخلفاء الأربعة؟
قارن ذلك بانتشار التبرك والرغبة فيه والحرص عليه عند المتأخرين ..!!
عجزكم عن إثبات هذا هو برهان أنهم لم يكونوا يرون التبرك إلا خاصاً به (ص).

مصطفى66
23 May 2009, 09:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الذي ظهر لي أن المناقشين لايقرأون مشاركات الأخوة أو يتغافلوا
أخي الفاضل ابن الوزير قلت:
فليس من أحدٍ يرى أن التبرك عبادة حتى يحكم على فاعله بالشرك
كأنك أخي لم تقرأ ما نقلته لك
أخي أما كون كلامه مبني على خطأٍ في التصور لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره غير صحيح البتة, فالمانعين من التبرك – أقصد المرجعيات- كفروا المتبركين وكنت لا أحب أن أذكر الأسماء كما هي طريقة مشايخنا ولكن مجبر أخاك لا بطل وإليك من كفر المتبركين:
ـ الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله تعالى عليه قال في فتاويه (7/65)
(هناك من يرى جواز التبرك بالعلماء والصالحين وآثارهم مستدلا بما ثبت من تبرك الصحابة - رضي الله عنهم - بالنبي صلى الله عليه وسلم . فما حكم ذلك ؟ ثم أليس فيه تشبيه لغير النبي صلى الله عليه وسلم بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟ وهل يمكن التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ؟ وما حكم التوسل إلى الله تعالى ببركة النبي صلى الله عليه وسلم ؟
الجواب : لا يجوز التبرك بأحد غير النبي صلى الله عليه وسلم لا بوضوئه ولا بشعره ولا بعرقه ولا بشيء من جسده , بل هذا كله خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لما جعل الله في جسده وما مسه من الخير والبركة .
ولهذا لم يتبرك الصحابة - رضي الله عنهم - بأحد منهم , لا في حياته ولا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم لا مع الخلفاء الراشدين ولا مع غيرهم فدل ذلك على أنهم قد عرفوا أن ذلك خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم دون غيره , ولأن ذلك وسيلة إلى الشرك وعبادة غير الله سبحانه)
فالشيخ عفا الله عنه يرى أن التبرك هو عبادة غير الله وعبادة غير الله كفر قولاً واحداً
ـ قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ
(5/8)
بعد كلام طويل حول التبرك بقماش الكعبة
(التبرك الذي هو من أنواع الشرك)
وغيرها كثير جداً وإنما أردت أن أنقض كليتك المسورة بكل فقد تقرر أن الكلية السالبة تنتقض بجزئية موجبة .
فسؤالك كان أستفسار استنكاري أي لم يقل أحد بما أردت أن تلزم به غيرك

أخي الأمر واضح جداً وأرك وغيرك من الأخوة لم تردوا على موضوع الفقير
أما التبرك بالقبر الشريف فلن أنطق ببنت شفة حتى نكمل الموضوع الأول .
وأنادي الأخوة عبدالله والهاشمي والوحيد وغيرهم أن لا يفتحوا أي موضوع بتاتاً إلا بعد الإنتهاء من هذا الموضوع.
أما أخي الذي أحبه الجزائر1954 فقد أبعد النجعة حبذا لو سرت بمسار الأخوة المناقشين .
ونرجوا نقد المواضيع نقداً بناء.
أسئلتي:
أين المخصص الصريح أن التبرك بالنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لا أريد تخمينات واحتمالات فهذا دين أريد حديث أو نحوه يخصص؟ أرجوكم هل من دليل؟
العلماء الذين كفروا المتبركين وقالوا أنه عبادة هل تعتبروا بأقوالهم أم لا لأنني أراكم تتجاهلونها فهل لا تعدونهم علما؟!
هل جمهور الأئمة من المذاهب الأربعة فتحوا باب الشرك والوثنية حتى أغلقه بعض المتأخرين وقلائل من المتقدمي؟
رجائي أن لا تهمل
وأطلب السماح إن قسوت بعض الشيء

ابن الوزير
23 May 2009, 10:07 PM
أخي الكريم/ مصطفى
لم نهمل مشاركتك فقد قرأتها، ولأجلها فتحتُ موضوعاً جديداً لمناقشتها،
لأنني أراك قد أسأت الفهم لتلك النصوص فراجع النقاش حولها هنا :
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])

هذه الصفحة ستكون للنقاش حول مشروعية التبرك أو منعه وما يتعلق بذلك فقط ،
حرصاً منا على تنظيم الحوار وترتيبه.

الجزائر1954
23 May 2009, 10:12 PM
أخي الجزائر :
أنا لم أقل أني تبركت إنما نقلت( كلام الإمام ابن الجزري ) . ركز في القراءة .
لا تقرأ وأنت معصب .
أخي الهاشمي أشكرك على التنبيه الحمد لله ان المسألة جات على النضر و لم تاتي على البصيرة
على كل سوف أعود إلى مشاركتك ونتطرق سوية أنا و أنت وسوف أثبت لك أنك إنطلقت بنا من التبرك بأثار النبي إلى شيء أخر و هذا قبل أن تكمل المشاركة . "لونت كلامك بالأحمر حتى يظهر الفرق"
كلامك:
أشكر جميع المشاركين في هذا الموضوع على أسلوبهم الراقي هكذا يكون الحوار وإلا فلا
وهنا أود أن أنقل كلام العلماء في مسألة التبرك بالصالحين، والجميع يعلم أن العلماء قد اجتهدوا في طلب العلم ونشره بين الناس ، وأنهم أهل ورع وتقوى ومعرفه ولا يقولون بشئ إلاَّ بعد البحث والتحقيق ومراجعة ماكتبوه .الله ينفعنا بعلمهم
بعد ثناءك على المشاركين تقول أنك تود نقل كلام العلماء في مسألة التبرك بالصالحين,
أولا يا أخي الهاشمي أسألك أن تحدد لنا من هم هؤلاء الصالحين؟
ثانيا:ما هي موصفاتهم ؟
هل هي موجودة في كتاب الله حتى تطلع عليها ؟
هل في سنة رسول الله عليه الصلاة و السلام
لاحظ أنت لم تحدد نوعية التبرك في بدايتك هذه إن كانت بأثارهم او قبورهم ونحو ذلك ذكرت التبرك بالصالحين , ولم تحدد النوعية,سوف نرى إن كان التبرك بالصالحين الذي ذكرته مشابها بتبرك الصحابة بالاثار النبي كشعره و جبته ونحو ذلك.
كلامك:
قال الشوكاني (ت 1250 هــ ) في نيل الأوطار 2/ 355
" فيه مشروعية التبرك بملامسة أهل الفضل لتقرير النبي صلى الله عليه وآله وسلم له على ذلك وقال في باب صفة الغسل : (وَهُوَ أَصْلٌ فِي التَّبَرُّكِ بِآثَارِ الصَّالِحِينَ)
وقال في باب النحر و الحلاق والتقصير وما يباح عندهما: (فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّبَرُّكِ بِشَعْرِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَنَحْوِهِ
أين هو تقرير النبي في مشروعية التبرك بملامسة أهل الفضل؟
هل التبرك بأثار الصالحين كالتبرك بأثار النبي عليه الصلاة و السلام؟
هل التبرك بشعر أهل الفضل كالتبرك بشعر النبي عليه الصلاة و السلام؟
ثم بعد ذلك إنتقلت إلى أقوال العلماء:
كلامك:
أولا :
وإليكم أقوال العلماء من المذاهب الأربعةالمذهب الحنفي
قال الإمام بدر العيني في كتابه عمدة القاري في شرح صحيح البخاري : إذا كان المراد أنهم كانوا يأخذون ما سال من أعضائه وإن كان المراد أنهم كانوا يأخذون ما فضل من وضوئه في الإناء فيكون المراد منه التبرك بذلك والماء طاهر فازداد طهارة ببركة وضع النبي يده المباركة فيه
لاحظ أنك هنا تتكلم عن الصحابة وإلا من هم الذين كانوا يتبركون من أثار النبي كماء وضوءه وشعرعه ,,,أليس الصحابة رضوان الله عليهم يعني ما ذكرته من البخاري ليس له علاقة بالتبرك بالصالحين الذين لم تحدد مواصفاتهم الى الان.
كلامك:
الثاني فيه الدلالة على جواز التبرك بآثار الصالحين الثالث فيه قصر الرباعة في السفر لأن الواقع كان في السفر وصرح في رواية أخرى أن خروجه وهذا كان من قبة حمراء من أدم بالأبطح بمكة الرابع فيه نصب العنزة ونحوها بين يدي المصلي إذا كان في الصحراء
وقال أبو موسى دعا النبي بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه ثم قال لهما اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما
(3/75)
تقول في بداية هذه الجزئية أنه في دلالة على جواز التبرك بأثار الصالحين
ما هذا الخلط في الكلام يا أخي ما صلة الحديث البخاري الذي ذكرت بجواز التبرك بأثار الصالحين؟
هل تريد ان تقنعنا أن أثار النبي المعلوم كأثار الصالحين المجهولين أي قياس هذا يارجل؟
يعني أنت هنا بدون ما تشعر تساوي بالاثرين و شتان ما بين أثار الأنبياء و أثار الصالحين الذين الذين تحدد ملامحهم إلى الان
من هم هؤلاء الصالحين إلى الان تذكر لنا و لا واحد منهم؟
كلامك:
ثانيا:
وقال ايضاً
فيه التبرك بمصلى الصالحين ومساجد الفاضلين وفيه أن من دعا من الصلحاء إلى شيء يتبرك به منه فله أن يجيب إليه إذا أمن العجب وفيه الوفاء بالعهد وفيه صلاة النافلة في جماعة بالنهار وفيه إكرام العلماء إذا دعوا إلى شيء بالطعام وشبهه (4/170
أرى أخي الكريم أن المسألة تطورت أصبح التبرك بمصلى الصالحين ومساجد الفاضلين ثم الصلحاء ....
هل التبرك بمصليات الصالحين و مساجد الفاضلين كالتبرك بأثار النبي ؟
إن كان نعم فما دليلك؟
كلامك:
الوجه الثاني في بيان وجه تتبع عبد الله بن عمر المواضع التي صلى فيها رسول الله وهو أنه يستحب التتبع لآثار النبي والتبرك بها ولم يزل الناس يتبركون بمواضع الصالحين (4/275
أنظر كيف تربط تتبع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما المواضع التي صلى فيها النبي عليه الصلاة و السلام و أثاره والتبرك بها بتبرك الناس بمواضع الصالحين
أفهم من كلامك ان تبرك الناس بالصالحين كتبرك عبد الله بن عمر بأثار النبي عليه الصلاة و السلام ما دام ربطت بين بين الموقفين
لا الصالحين هم بمنزلة النبي عليه الصلاة و السلام و لاالناس هم بمنزلة عبد الله بن عمر
يعني ربطك بالموقفين ربط فاسد
كلامك:
وقال ايضاً
وفيه التبرك بالرجل الصالح وسائر أعضائه خصوصا اليد اليمنى (21/262
يلزمك الدليل؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كلامك:
وقال نور الدين ملا علي القاري في شرح المشكاة ما نصه: قال شيخ مشايخنا علامة العلماء المتبحرين شمس الدين بن الجزري في مقدمة شرحه للمصابيح : إني زرت قبره بنيسابور (يعني مسلم بن الحجاج القشيري) وقرأت بعض صحيح علي سبيل التيمن و التبرك عند قبره
ورأيت ءاثار البركة ورجاء الإجابة في تربته.ا.هـ.وقال العلامة ابن عابدين ( ت1252 هــ )
المسألة وصلت إلى التبرك عند قبور الصالحين يعني تجاوزت أثارهم و هنا عندي سؤال
هل تبرك الصحابة عند قبر النبي كما تبرك الشيخ شمس الدين الجزري عند قبر مسلم بن الحجاج القيشري ؟"
إذا كان التبرك عند قبور الصالحين جائزا كما يرى الشيخ الجزري أليس قبر النبي أولى بالتبرك
أيهما أفضل عندك النبي عليه الصلاة و السلام أم هؤلاء الصالحين ؟
لا تنسى أخي الكريم أن الصحابة هم الذين نقلوا لنا هذا الدين و ليس الصالحين الذين
إلى الان لم تحدد مواصفاتهم لا من كتاب الله و سنة رسول الله
ثم أنظر ماذا يقول الشيخ الجزري :
كلامك:
وقرأت بعض صحيح على سبيل التيمن و التبرك عند قبره و رأيت ءاثارالبركة ورجاء الإجابة
في تربته .ا.و قال العلامة إبن عابدين ـ ت1252هـ ـ
لا يصدق هذا الكلام عاقل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟
ألا تخبرنا ماذا رأى الشيخ الجزري من أثار البركة و رجاء الإجابة في تربة القبر؟
لاحظ كيف إنطلقت بنا من التبرك بأثار النبي في بداية مشاركتك و أوصلتنا إلى رأية أثارالبركة ورجاء الإجابة في تربة الأموات بعد التبرك بها
سبحان الله أصبحت الأموات تحقق للأحياء و ليس العكس كما يقول رسول الله
سوف يثبت لك رسول الله عكس ما يقول عالمك هذا تفضل:
في الإنسان بعد الموت
إهداء ثواب الاعمال للاموات
سؤال: هل يستفيد الإنسان الميّت من الأعمال التي يهدي الأحياء ثوابَها إليه ؟
جواب: في كثير من آيات القرآن الكريم يَقرِن الله سبحانه وتعالى الإيمانَ بالعمل الصالح، مثل: الذين آمنوا وعملوا الصالحات .. فلا يمكن الاعتماد على إيمان يخلو من العمل
ومن فضل الله وكرمه أنّه وسّع على الإنسان فرصة الانتفاع بالعمل بعد الموت. وهذه الأعمال التي تتحقق بعد الموت على نوعين
الأول: أن يقوم الإنسان في إيام حياته الدنيا بعمل يظلّ من بعده، فينتفع الناس منه، كأن يترك صدقة جارية، أو علماً مفيداً للآخرين، أو ولداً صالحاً ربّاه وهذّبه فهو يدعو له. وهذه من الأعمال التي يستمرّ ثوابها وأثرها الايجابي بعد رحيل صاحبها إلى الآخرة ولا ينقطع بموت صاحبها. ومثل هذه الأعمال أيضاً: جسر يبنيه لخدمة خلق الله، ونهر يُجريه، ومدرسة يشيّدها، وطريق يعبّده، ومشروع خيري يقدّم الخدمات لعباد الله المحرومين
في الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال: إنّ ممّا يَلحقُ المؤمنَ من عمله وحسناته بعد موته: علماً علّمه ونَشَره، وولداً صالحاً تركه، أو مصحفاً ورّثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحّته وحياته تلحقه مِن بَعد موته
وعنه أيضاً صلّى الله عليه وآله:أربعة تجري عليهم أجورهم بعد الموت: رجل مات مُرابطاً في سبيل الله، ورجل علّم علماً فأجره يجري عليه ما عُمِل به، ورجل أجرى صدقةً فأجرها له ما جَرَت، ورجل ترك ولداً صالحاً يدعو له
وقد نقل ابن قيّم الجوزيّة روايات كثيرة في كتابه (الروح) تدلّ على هذا المعنى، فقال: وذهب بعض أهل البدع من أهل الكلام أنه لا يصل إلى الميّت شيء البتّة لا بدعاء ولا بغيره. ثمّ قال: والدليل على انتفاعه بما تسبّب إليه في حياته ما رواه مسلم في صحيحه أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال:إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلاّ مِن ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له
وفي صحيح مسلم أيضاً من حديث جرير بن عبدالله أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال:مَن سَنّ سُنّةً حسنة عُمل بها من بعده كان له أجره ومثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً
النوع الثاني: أن لا يكون للإنسان الميت في العمل من سعي. ويظهر من القرآن والسنّة أنّ الله تبارك وتعالى يتفضل بجوده وكرمه فيوصل إلى عبده الميت من ثواب عمل غيره إذا ناب فيه عنه
من ذلك
استغفار الملائكة للمؤمنين. قال عزّوجل في سورة (المؤمن): الذينَ يحملونَ العرشَ ومَن حولَهُ يُسبِّحونَ بحمدِ ربِّهم ويؤمنونَ به ويَستغفرونَ للذينَ آمنوا: ربَّنا وَسِعتَ كلَّ شيءٍ رحمةً وعِلماً، فاغفِرْ للذينَ تابوا واتَّبعوا سبيلَك، وقِهِمْ عذابَ الجحيم
دعاء المؤمنين. نقرأ في سورة الحشر: والذين جاؤوا مِن بَعدِهم يقولون: ربَّنا اغفِرْ لنا ولإخواننا الذين سَبَقونا بالإيمان، ولا تَجعلْ في قُلوبنا غِلاًّ للذينَ آمنوا، ربَّنا إنك رؤوف رحيم
أمّا الأحاديث الشريفة.. فيدلّ كثير منها على انتفاع الميت بعمل غيره. وقد تواتَر عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنه كان يزور دُفَناء بَقيع الغَرقَد ويدعو لهم، ويزور شهداء أُحد ويعمّهم بالدعاء
أيهما نصدق كلام الجزري أم رسول الله عليه الصلاة و السلام؟
هل الاموات بحاجة إلى الأحياء أم العكس يا الهاشمي؟

عبدالله
23 May 2009, 11:38 PM
الأخ المكرم ابن الوزير جزاك الله خيراً على مداخلتك
أخي حينما تكلمت عن الشرك وسألت الأخ الجزائري بهل كون أولئك العلماء (الذين منهم الإمام أحمد وهو من السلف و الذهبي وغيرهم) مشركون ، ذلك لأن الجزائري أدخل التبرك في مسائل العقيدة والشرك والخزعبلات وأنا أعلم أنك وبقية الإخوة هنا بارك الله فيهم جميعا لا تدخلون الموضوع إلى درجة الشرك وإنما كما علمت رقيكم وفهمكم لمعنى اختلاف العلماء واحترامكم لأولئك العلماء و وآرائهم بارك الله فيكم ونفع بكم الأمة ، وقد بينتَ حفظك الله أن المسألة بسيطة وكلها حول اختلاف الفهم ، وإني والله أحترمك يا أخ ابن الوزير على هذه السعة فجزاك الله خير الجزاء.

ولذلك فسؤالي خاص بالأخ الجزائري الذي ما فتئ وهو ليس من طلبة العلم باتهام العلماء بالخزعبلات وإقحام التبرك في مسائل العقيدة ، وقد سألته سؤالا وتهرب منه وأعيد عليه السؤال عله يجيب:

والآن أخي الجزائري قضية التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم يؤيدها إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل - وهو من السلف - وكذلك الإمام الحافظ الذهبي بل ويذكر استدلاله عليها و قد نقل لك الأخ الهاشمي تبرك ابن الجزري ، فهل هؤلاء كلهم كفرة مشركون؟

أعود إليك أخي ابن الوزير كما لاحظنا بأن كل له طريقته في الاستدلال ، وإني أحترم رأيك في استدلالك على تحريم التبرك بالصالحين بحجة أن الصحابة لم يتبركوا ببعض ، وهذه طريقتك في الاستدلال وهو الدليل الوحيد الذي تمسكت به بارك الله فيك، وأما طريقتي في الاستدلال فقد أوردت مجموعة من الأدلة:

1) تبرك النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة وذلك بشربه لبقايا وضوئهم "يرجو بركة أيدي المسلمين."
2) وجود البركة في الصالحين وهي غير مخصوصة بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك من حديث لعائشة رواه مسلم في صحيحه بأن يدها كانت فيها بركة رضي الله عنها وأرضاها.
3) أن التبرك بالصالحين هو عمل السلف رضي الله عنهم ، وهم أعلم بالصحابة منا ، فقد ذكرت لك عمل التابعي ثابت البناني بتبركه بالصحابي أنس بن مالك ، بل وقبول أنس منه دليل على أن الصحابة رضوان الله عليهم لا ينكرون التبرك بغير النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك تبرك سفيان بن عيينة بعمرو بن قيس رحم الله سلف الأمة وأسكنهم فسيح جناته وجمعنا وإياهم مع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
4) كل ما عمله النبي صلى الله عليه وسلم فهو سنة لنا ، فأمره لتبرك الصحابة به إنما هو دليل على جواز التبرك مطلقاً به وبغيره صلى الله عليه وسلم ، وقد ذكرت استدلال جمهور العلماء باستحباب حلق الشق الأيمن لمن أراد أن يحلق شعره لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك في نفسه وكذلك ما استدل العلماء بطهارة شعر كل إنسان لأن شعره صلى الله عليه وسلم كان طاهراً ولم يقل أحد من العلماء بأن هذه الأمور خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم.
5) كل من يخصص التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم يحتاج إلى دليل التخصيص كنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الزيادة على أربع للمسلمين والزيادة عليها خاصة به صلى الله عليه وسلم ، بل إن الكثير من الأحكام الشرعية مستنبطة من عمل النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه حتى وإن لم يأمر غيره بعملها وقد ذكرت لك مثالين على ذلك وهما استحباب البداءة بحلق الجزء الأيمن من الرأس و طهارة شعر كل آدمي ، فأين دليل التخصيص في التبرك؟ وهذا السؤال لم أجد له جوابا إلى الآن.
6) عدم تبرك الصحابة ببعضهم البعض مع أن التابعين تبركوا بهم ليس إنكاراً ونهياً منهم على المسألة وإنما لأنهم كانوا يرون أن بركتهم أقل نفعا من بركة النبي صلى الله عليه وسلم - ارجع إلى حديث السيدة عائشة وقولها: "لأنها كانت (أي يد النبي صلى الله عليه وسلم) أعظم بركة من يدي."
7) جمهور علماء أهل السنة والجماعة يؤيدون التبرك بالصالحين ، وهذا قريب من الإجماع ، وكما قال الذهبي في حقهم في سير أعلام النبلاء: "لا يكاد يوجد الحق فيما اتفق أئمة الاجتهاد الأربعة على خلافه، مع اعترافنا بأن اتفاقهم على مسألة لا يكون إجماع الأمة ، ونهاب أن نجزم في مسألة اتفقوا عليها بأن الحق في خلافها."

بارك الله فيك أخي الوزير ونفع بك

الجزائر1954
24 May 2009, 04:37 PM
الأخ المكرم ابن الوزير جزاك الله خيراً على مداخلتك
أخي حينما تكلمت عن الشرك وسألت الأخ الجزائري بهل كون أولئك العلماء (الذين منهم الإمام أحمد وهو من السلف و الذهبي وغيرهم) مشركون ، ذلك لأن الجزائري أدخل التبرك في مسائل العقيدة والشرك والخزعبلات وأنا أعلم أنك وبقية الإخوة هنا بارك الله فيهم جميعا لا تدخلون الموضوع إلى درجة الشرك وإنما كما علمت رقيكم وفهمكم لمعنى اختلاف العلماء واحترامكم لأولئك العلماء و وآرائهم بارك الله فيكم ونفع بكم الأمة ، وقد بينتَ حفظك الله أن المسألة بسيطة وكلها حول اختلاف الفهم ، وإني والله أحترمك يا أخ ابن الوزير على هذه السعة فجزاك الله خير الجزاء.
ولذلك فسؤالي خاص بالأخ الجزائري الذي ما فتئ وهو ليس من طلبة العلم باتهام العلماء بالخزعبلات وإقحام التبرك في مسائل العقيدة ، وقد سألته سؤالا وتهرب منه وأعيد عليه السؤال عله يجيب:
والآن أخي الجزائري قضية التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم يؤيدها إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل - وهو من السلف - وكذلك الإمام الحافظ الذهبي بل ويذكر استدلاله عليها و قد نقل لك الأخ الهاشمي تبرك ابن الجزري ، فهل هؤلاء كلهم كفرة مشركون؟
أعود إليك أخي ابن الوزير كما لاحظنا بأن كل له طريقته في الاستدلال ، وإني أحترم رأيك في استدلالك على تحريم التبرك بالصالحين بحجة أن الصحابة لم يتبركوا ببعض ، وهذه طريقتك في الاستدلال وهو الدليل الوحيد الذي تمسكت به بارك الله فيك، وأما طريقتي في الاستدلال فقد أوردت مجموعة من الأدلة:
1) تبرك النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة وذلك بشربه لبقايا وضوئهم "يرجو بركة أيدي المسلمين."
2) وجود البركة في الصالحين وهي غير مخصوصة بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك من حديث لعائشة رواه مسلم في صحيحه بأن يدها كانت فيها بركة رضي الله عنها وأرضاها.
3) أن التبرك بالصالحين هو عمل السلف رضي الله عنهم ، وهم أعلم بالصحابة منا ، فقد ذكرت لك عمل التابعي ثابت البناني بتبركه بالصحابي أنس بن مالك ، بل وقبول أنس منه دليل على أن الصحابة رضوان الله عليهم لا ينكرون التبرك بغير النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك تبرك سفيان بن عيينة بعمرو بن قيس رحم الله سلف الأمة وأسكنهم فسيح جناته وجمعنا وإياهم مع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
4) كل ما عمله النبي صلى الله عليه وسلم فهو سنة لنا ، فأمره لتبرك الصحابة به إنما هو دليل على جواز التبرك مطلقاً به وبغيره صلى الله عليه وسلم ، وقد ذكرت استدلال جمهور العلماء باستحباب حلق الشق الأيمن لمن أراد أن يحلق شعره لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك في نفسه وكذلك ما استدل العلماء بطهارة شعر كل إنسان لأن شعره صلى الله عليه وسلم كان طاهراً ولم يقل أحد من العلماء بأن هذه الأمور خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم.
5) كل من يخصص التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم يحتاج إلى دليل التخصيص كنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الزيادة على أربع للمسلمين والزيادة عليها خاصة به صلى الله عليه وسلم ، بل إن الكثير من الأحكام الشرعية مستنبطة من عمل النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه حتى وإن لم يأمر غيره بعملها وقد ذكرت لك مثالين على ذلك وهما استحباب البداءة بحلق الجزء الأيمن من الرأس و طهارة شعر كل آدمي ، فأين دليل التخصيص في التبرك؟ وهذا السؤال لم أجد له جوابا إلى الآن.
6) عدم تبرك الصحابة ببعضهم البعض مع أن التابعين تبركوا بهم ليس إنكاراً ونهياً منهم على المسألة وإنما لأنهم كانوا يرون أن بركتهم أقل نفعا من بركة النبي صلى الله عليه وسلم - ارجع إلى حديث السيدة عائشة وقولها: "لأنها كانت (أي يد النبي صلى الله عليه وسلم) أعظم بركة من يدي."
7) جمهور علماء أهل السنة والجماعة يؤيدون التبرك بالصالحين ، وهذا قريب من الإجماع ، وكما قال الذهبي في حقهم في سير أعلام النبلاء: "لا يكاد يوجد الحق فيما اتفق أئمة الاجتهاد الأربعة على خلافه، مع اعترافنا بأن اتفاقهم على مسألة لا يكون إجماع الأمة ، ونهاب أن نجزم في مسألة اتفقوا عليها بأن الحق في خلافها."
بارك الله فيك أخي الوزير ونفع بك
الصورة الرمزية عبدالله
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 13
افتراضي رد: إذا كان التبرك عبادة وشركاً فلماذا كان النبي ص يأمر بها؟
الأخ المكرم ابن الوزير جزاك الله خيراً على مداخلتك
أخي حينما تكلمت عن الشرك وسألت الأخ الجزائري بهل كون أولئك العلماء (الذين منهم الإمام أحمد وهو من السلف و الذهبي وغيرهم) مشركون ، ذلك لأن الجزائري أدخل التبرك في مسائل العقيدة والشرك والخزعبلات وأنا أعلم أنك وبقية الإخوة هنا بارك الله فيهم جميعا لا تدخلون الموضوع إلى درجة الشرك وإنما كما علمت رقيكم وفهمكم لمعنى اختلاف العلماء واحترامكم لأولئك العلماء و وآرائهم بارك الله فيكم ونفع بكم الأمة ، وقد بينتَ حفظك الله أن المسألة بسيطة وكلها حول اختلاف الفهم ، وإني والله أحترمك يا أخ ابن الوزير على هذه السعة فجزاك الله خير الجزاء.
ولذلك فسؤالي خاص بالأخ الجزائري الذي ما فتئ وهو ليس من طلبة العلم باتهام العلماء بالخزعبلات وإقحام التبرك في مسائل العقيدة ، وقد سألته سؤالا وتهرب منه وأعيد عليه السؤال عله يجيب
والآن أخي الجزائري قضية التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم يؤيدها إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل - وهو من السلف - وكذلك الإمام الحافظ الذهبي بل ويذكر استدلاله عليها و قد نقل لك الأخ الهاشمي تبرك ابن الجزري ، فهل هؤلاء
كلهم كفرة مشركون؟
قبل أن أفند على تفضلت به أحضرت لك أول مشاركتي في الموضوع و كانت رقم 30أسئلتي كانت محددة و دقيقة و ها هي المشاركة تفضل:
#30
عضو نشيط
الصورة الرمزية الجزائر1954
افتراضي رد: إذا كان التبرك عبادة وشركاً فلماذا كان النبي ص يأمر بها؟
أخي الكريم عندي بعض الملاحضات إذا سمحت لي
العنوان ذكرت أن النبي كان يأمر بالتبرك ولم تأتي بحديث صريح للنبي عليه الصلاة و السلام
إستفهامك كان هو"ما حكم التبرك"و لم تحدد هذا التبرك ,هل بالأنبياء,بالصالحين بالصحابة الذين عايشوا النبي عليه الصلا و السلام؟
فلذلك عندي سؤال
هل النبي عليه الصلاة و السلام أمر أن يُتبرّك بالأصحابه؟
رقم المشاركة يبين أنني كنت سبقتك في سؤال و إلى الان لم تعطيني حديثا صريحا للنبي عليه الصلاة و السلام يأمر أن يُتبرك بأصحابه ؟سوف أكتفي بتفنيد أخر ما قلت حتى لا ندخل في جدال عقيم لا يرجع علينا بالفائدة
كلامك:
الأخ المكرم ابن الوزير جزاك الله خيراً على مداخلتك
أخي حينما تكلمت عن الشرك وسألت الأخ الجزائري بهل كون أولئك العلماء (الذين منهم الإمام أحمد وهو من السلف و الذهبي وغيرهم) مشركون ، ذلك لأن الجزائري أدخل التبرك في مسائل العقيدة والشرك والخزعبلات
كلامك في بداية المشاركة رقم 45
مسألة التبرك مسألة عقائدية؟؟؟ ممكن تشرح لي ما دخل التبرك في العقيدة؟
كأنك تعيش في عالم أخر إذهب إلى المقابر لترى كيف الناس إنحرفوا عن أداب زيارة
ثم كيف أصبحت الاضرحة يُذبح عندها لغير الله ,شركيات و إختلاط و ملاقات ..
"أستسمحكم إخواني حتى لا أشتت الموضوع بسرد حقائق مرة عاشها أباءنا و لازلنا
نعيشها إلى اليوم في بلادنا الجزائر,اعطيكم مثلا بسيطا كيف كان المستوطن الفرنسي
يبني الاضرحة قرب مزرعته ثم يقال إنه قبر سيدي فلان وهذا حيلة منه لضمان محصوله ضد السرقة,و الاضرحة في بلادنا بالالاف فهل كلها للصالحين؟
وما يُقام من شركيات عند هذه الاضرحة و إن كنت أشك أنه يُوجد بداخاها قبورا
للصالحين كما يزعم القائمين عليها الذين لا هم لهم إلا جمع الاموال.
أليس الذين يزورون قبورالصالحين في أيامنا يزورونها للتبرك ؟
هل توقف الناس عند حدود التبرك أم تجوازها؟
أصبح يُذبح لغير الله عندها و يرجى غير الله هناك كل واحد حسب حاجته
أليس هذا من فساد العقيدة؟
أعطيتك مثالا يوضح لك كيف يلعب الشيطان بإبن أدم أوله تبرك و أخره شرك
و ما يُقام في مقابر المسلمين وعند أضرحةالصالحين خير دليل على ما أقول
أنظر أخي عبدالله بماذا تتهمني في المشاركة 50
و هذا نص كلامك:
والآن أخي الجزائري قضية التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم يؤيدها إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل - وهو من السلف - وكذلك الإمام الحافظ الذهبي بل ويذكر استدلاله عليها و قد نقل لك الأخ الهاشمي تبرك ابن الجزري ، فهل هؤلاء كلهم كفرة مشركون؟
ألا تتقي الله يارجل لا حول و لا قوة إلا بالله أتحداك أن تثبت علي هذا الاتهام ألا تخاف الله
أين رأيتني رميت هؤلاء العلماء بالكفر و الشرك ؟
تريد أن تقولني ما لم أقول ,سوف أنقل لك المشاركة التي قلت فيها لفظة الخزعبلات و إن كنت
متوجها إلى الهاشمي و ليس إليك مما يزيد شكوكي أنك و الهاشمي شخص واحد وإلا كيف تفسر تشابه الكلام نفس الاسئلة تتكلم مكانه و كأن الكلام متوجه إليك لا بأس ها هي المشاركة
المشاركة 30
أيها الفاضل أراك قفزت من التبرك ألى زيارة القبور و لا أدري المرة المقبلة إلى أين تجرنا i
أراك لم تجب الأسئلة الملقاة عليك
طلبنا منك حدييثا صريحا للنبي يأمر أو يوصي بالتبرك بأصحابه فلم تفعل و عكس ذلك أدخلتنا في
خزعبلات ما انزل الله بها من سلطان
النبي بُعث لتحرير العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد و أنت تريد أن تُعاكس الأية ألا تتقي الله
و تعطينا حديثا واحدا كما طلبنا منك
أنتضر منك الرد
الجزائر1954 غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
أخي إبن الوزير هل في هذه المشاركة ما يُثبت ما يرمي إليه الاخ عبد الله؟
أليس كلامي متوجها إلى الاخ الهاشمي الذي من المفروض هو الذي يعتبوني ؟
سبحان الله
هذا دليل على ان نفسك في الحوار ضيق و إن لم أخشى ان يفقد الحوار مصدقياته
فندت كل ما تفضلت به و بينت لها أخطاءك و بينت
ما دمت أنت صاحب الموضوع أريد أن أسألك :
ما الفائدة من التبرك؟
لجلب البركة والخيرو نحوه أليس كذلك ,طيب لماذا لا يُطلب البركة الخير من الله أليس هو صاحب البركة و الخير كله
هل عجز الناس عن الدعاء لكي يتبركوا بقبور الصالحين ؟
يُتبع

ابن الوزير
24 May 2009, 06:00 PM
أخي الكريم / عبد الله

نعم قد أرود كلٌّ منا دليله والقارئ والمتابع يحكم، وأنا أبادلك الاحترام في ذلك.
وأرى عن نفسي أن ما تقدّم كاف في جزئية الاستدلال.

بقيت قضية هل التبرّك من مسائل العقيدة أم لا؟ وهي التي اختلفتَ فيها مع الأخ الكريم ( الجزائر ) ..
وفي رأيي أنه يصح إدخالها في مسائل الاعتقاد، لكون البدع عندنا تدخل في الاعتقاد كما هو معلوم.
ولكون التبرّك خصوصاً بالقبور يُعتبر في نظرنا ذريعةً ووسيلةً إلى الاستثغاثة والذبح والطواف ونحوه.
وهذه مسائل اعتقادية عندنا كما هو معلومٌ أيضاً.
وعليه فأرى أن الأخ الكريم ( الجزائر ) مصيبٌ في إدخال التبرّك في الاعتقاد.

لكن :
يجب أن نعلم أن مسائل الاعتقاد منها أصولية ومنها فرعية.
والتبرّك في حدّ ذاته الخلاف في أصله اعتقادي فرعي.
أما باعتبار بعض أنواعه وسيلةً وذريعةً إلى الشرك فهنا تعظم المسألة.
وإن كنا لا نحكم على نفس التبرك بالكفر ولا الشرك.

ونعتذر للعلماء السابقين الذين أجازوا التبرّك بأنه لم يكن وقتها
قد ظهرت الشركيات المتعلّقة بالقبور.
فلم تتعدّ المسألة الخلاف الفرعي.
أما اليوم فقد انتشرت هذه البليّة والمصيبة .. والتبرّك إحدى ذرائعها،
فلا عجب في الاهتمام بها والتشديد حولها.

والله أعلم..

اليمني2
24 May 2009, 09:01 PM
أحسنت أحسنت أستاذي الجزائر 1954.
وأحسنت أحسنت أستاذي ابن الوزير.
وتحية احترام للأخ عبد الله على أدبه وعلمه.

مصطفى66
24 May 2009, 10:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل ابن الوزير كيف تقول:
التبرّك من مسائل العقيدة أم لا؟ وهي التي اختلفتَ فيها مع الأخ الكريم ( الجزائر ) ..
وفي رأيي أنه يصح إدخالها في مسائل الاعتقاد، لكون البدع عندنا تدخل في الاعتقاد كما هو معلوم
ما زلت مصر على أنه من البدع وقد نقلت لك عن ابن تيمية أن العمل أو القول الذي دل عليه دليل لا يكون بدعة,,,
وكيف يكون بدعة والجمهور على القول به وقد سبق النقل عن الذهبي,,,
لكن أرى ولله الحمد أن الحوار سار على خير مسار وأستطيع أن أقول أن الأخوين الفاضلين العزيزين على قلبي ابن الوزير والجزائر 1954 قد أقرا بالتبرك وإنما بقي التبرك بالقبور أي التمسح بها ونحوه إن كان الأمر كما فهمتً فأخبروني بارك الله فيكم حتى نشارك

عبدالله
25 May 2009, 06:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي ابن الوزير هل لمجرد أن بعض الناس دخلوا في المحظورات نحرم المباحات؟ يعني مثلا هل نحرم السكاكين لأنها ذريعة للقتل؟؟ وهل ننهى الناس عن حب المسيح عليه السلام لأن بعض الناس عبدوه؟ وهل نحرم أكل الخيار لأن بعض النساء . . . . . ؟
ماهذا المنطق؟ إذا قال جمهور العلماء برأي لا نأتي ونحرمه بحجة أن بعض الناس خالفوا!!! الفتوى فتوى رحمهم الله تعالى ، وإنما مهمتنا تعليم الناس ماهو حلال وما هو حرام.

النبي صلى الله عليه وسلم هو أعلم مني ومنك بالشرك والذريعة للشرك فقد أرى الله نبيه ما سيحصل في الأرض ، فهل نهى النبي صىلى الله عليه وسلم عن التبرك؟ لماذا يفتح النبي صلى الله عليه وسلم باب التبرك ما دام أنه ذريعة إلى الشرك ، وأنت أعلم مني بكَم تكمن محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه في قلوب الناس وعبادته أقرب إلى قلوبهم من عبادة غيره ، فلم يمنع صلى الله عليه وسلم التبرك به وإنما علم الناس ألا يطروه ولا يغلو فيه ، هذا كان حل النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو نفس الحل الذي أطرحه لك بل ويطرحه جمهور علماء أهل السنة والجماعة بل والسلف رحمهم الله (وقد بينت لك أمثلة على تأييدهم للتبرك بغير النبي صلى الله عليه وسلم) وليس بأسلوب من شذ عنهم رحمهم الله تعالى.

فبالمثل فلا نحرم التبرك لمجرد أن بعض الناس أساؤوا فهمهم فيه وإنما نبين لهم الحرام والحلال ، فلا نحرم حلالا ولا نحلل حراما.

عبدالله
25 May 2009, 06:10 AM
أخي الجزائري حفظك الله
هذا الأسلوب الذي تعمله عيب
فأنت وصفت التبرك بالقبور على أنها خزعبلات ما أتى الله بها من سلطان
وقد بينّا لك فتاوى الإمام أحمد بن حنبل و الإمام الذهبي بالتبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم وأيضا تبرك ابن الجزري بقبر من قبور الصالحين

فأعيد عليك السؤال بصيغة أخرى
هل هؤلاء العلماء الذين ذكرتهم لك هم أصحاب خزعبلات؟ رجاءا أجب بدون هروب.

عبدالله
25 May 2009, 06:21 AM
أخي الجزائري حينما رجعت إلى كلامك صعقت بسؤال غريب وهو قولك

"ما الفائدة من التبرك؟ لجلب البركة والخيرو نحوه أليس كذلك ,طيب لماذا لا يُطلب البركة الخير من الله أليس هو صاحب البركة و الخير كله ، هل عجز الناس عن الدعاء لكي يتبركوا بقبور الصالحين ؟"

بنفس المنطق أسألك لماذا كان الناس يتبركون بالنبي صلى الله عليه وسلم بل وحتى بعد مماته كانوا يستشفون بجبته وشعره صلى الله عليه وسلم؟ لماذا كانوا يطلبون الخير من آثار النبي صلى الله عليه وسلم وهي جمادات مثلها مثل الأصنام؟ هل عجز الصحابة عن الدعاء لكي يتبركوا بجمادات؟؟

عبدالله
25 May 2009, 06:28 AM
هذه النقطة التي أثرتها يا أخي الجزائري هي تبين بوضوح اعتقادك في التبرك على أنه عبادة
وقد حاول الأخ ابن الوزير اختلاق الأعذار لفكرك

وأعيد وأقول بأن التبرك ليس من مسائل العقيدة وإنما إن دخلت في العبادة تحولت إلى عقيدة وأما كونها لا تتعدى التبرك ولا تصل إلى العبادة فهي تحت قسم الفقه

وقولك أخي ابن الوزير بأن هذه فروع العقيدة هذه من المغالطات رحمك الله ، لا تدخل في فروع العقيدة إلا ما تدخل في الاعتقادات ، إلا أن تصل إلى مرحلة العبادة فسمها مسائل عقائدية.

وأنت تعلم جيدا بأنني أتحدث عن التبرك الشرعي والذي تحدث عنه أكابر علماء أهل السنة والجماعة فلا تقحمه في العقيدة بارك الله فيك ، وإنما تحدث عن التبرك الذي يصل إلى العبادة ، فلا تخبط هذا بذاك.

الجزائر1954
25 May 2009, 01:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي ابن الوزير هل لمجرد أن بعض الناس دخلوا في المحظورات نحرم المباحات؟ يعني مثلا هل نحرم السكاكين لأنها ذريعة للقتل؟؟ وهل ننهى الناس عن حب المسيح عليه السلام لأن بعض الناس عبدوه؟ وهل نحرم أكل الخيار لأن بعض النساء . . . . . ؟
ماهذا المنطق؟ إذا قال جمهور العلماء برأي لا نأتي ونحرمه بحجة أن بعض الناس خالفوا!!! الفتوى فتوى رحمهم الله تعالى ، وإنما مهمتنا تعليم الناس ماهو حلال وما هو حرام.
النبي صلى الله عليه وسلم هو أعلم مني ومنك بالشرك والذريعة للشرك فقد أرى الله نبيه ما سيحصل في الأرض ، فهل نهى النبي صىلى الله عليه وسلم عن التبرك؟ لماذا يفتح النبي صلى الله عليه وسلم باب التبرك ما دام أنه ذريعة إلى الشرك ، وأنت أعلم مني بكَم تكمن محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه في قلوب الناس وعبادته أقرب إلى قلوبهم من عبادة غيره ، فلم يمنع صلى الله عليه وسلم التبرك به وإنما علم الناس ألا يطروه ولا يغلو فيه ، هذا كان حل النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو نفس الحل الذي أطرحه لك بل ويطرحه جمهور علماء أهل السنة والجماعة بل والسلف رحمهم الله (وقد بينت لك أمثلة على تأييدهم للتبرك بغير النبي صلى الله عليه وسلم) وليس بأسلوب من شذ عنهم رحمهم الله تعالى.
فبالمثل فلا نحرم التبرك لمجرد أن بعض الناس أساؤوا فهمهم فيه وإنما نبين لهم الحرام والحلال ، فلا نحرم حلالا ولا نحلل حراما.

أخي الكريم ها أنت قد إعترفت أنه مباح فهل يُؤثم تاركه؟
ثم إسمح لي بهذا سؤال إذا وليناك بلدا كالجزائر مثلا و رأيت هذا المباح تحول إلى
شركا صارحا
فهل تترك الناس على شركهم يزدادون طغيانا أم تُقدم على هدم هذه الأضرحة ومن كان فيها مدفونين تنقل رفاتهم إلى مقابر المسلمين الرسمية و بهاذا تكون قد انقذت الالاف من الشرك
أيهما أفضل عندك إتيان مباح أم إنقاذ الناس من الشرك ؟
ألم يبعث الله محمدا عليه الصلاة والسلام لإخراج الناس من الشرك؟

عبدالله
25 May 2009, 03:19 PM
أخي الجزائري تهربت من الأسئلة مرة أخرى وسوف أعيدها عليك في نهاية الحديث

لو حكمت على دولة يقع الناس في بعض الأحكام الشرعية في الخطأ ما علي إلا التبيين وليس المنع مما أباحه الله بل وسنه (فقد ذكرت لك فتوى الإمام النووي باستحباب التبرك بآثار الصالحين رضوان الله عليهم).

حينما يقع الناس في الأخطاء فما علي إلا أن أمنعهم وأردعهم من الخطأ لا أن أحرم شيئا قد أحله الله ورسوله ، فمثلاً لو حصل في المدارس والجامعات اختلاط بين الرجال والنساء وانتشرت بينهم الفاحشة فما علي أن أقفل المدارس والجامعات وإنما أمنع الاختلاط فقط وإلا كان تصرفا أهوجاً غير حكيم ، وهكذا إن وقع الناس في أخطاء في التبرك فما علي أن أمنع التبرك وإنما أمنع الخطأ الذي وقعوا فيه ، فحينما يقع الناس مثلا في أخطاء مثل السجود للقبور أو الطواف حولها فما علي إلا أن أمنع هذه الأفعال ولا أشمل معها التبرك لأنه من مستحبات الدين.

وهذا هو بالضبط أسلوب النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع هذه الأمور ، فالنبي صلى الله عليه وسلم كما بينت سابقا علّم الصحابة أن يتبركوا به وفي نفس الوقت علمهم بأن لا يطرونه ولا يغالوا فيه ، وبنفس الطريقة وعلى نفس هدي النبي صلى الله عليه وسلم نعلم الناس التبرك بالصالحين وفي نفس الوقت نعلمهم أن لا يطروا ولا يغالوا في الصالحين ، بل وأوضح مثال على هذا كله هو عبادة بعض الناس للمسيح عليه السلام بل أغلب الناس وهم النصارى (مع العلم بأن عدد النصارى عبدة المسيح يفوق عدد المسلمين) ، ومع هذا فإن شرعنا الحنيف شرع حكيم فلم يحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم محبة المسيح وتعظيمه بحجة أنها مدعاة لعبادته وإنما بين ووضح لنا بأن المسيح ليس بإله وفي نفس الوقت أوصانا بالمحبة العظيمة للمسيح عليه السلام.

وقد ذكرت لك وللأخ ابن الوزير بأن التبرك لو كان باباً للشرك لسده النبي صلى الله عليه وسلم ، وكأنكم والعياذ بالله أحرص من رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا الدين ، عفا عنكم ربي!

هذا من التشدد والتنطع أن نمنع ونحرم كل شيء ولا نفرق بين الحلال والحرام. قال تعالى في حق النصارى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله} كيف اتخذوهم أرباباً؟ بتحريمهم الحلال وتحليلهم الحرام ، قال صلى الله عليه وسلم: "هلك المتنطعون والمتشدقون والمتفيهقون."
وقد نقلت في رسالتي الأولى قول الإمام العلامة الحافظ الذهبي حيث قال في حق الذين منعوا التبرك: "أعاذنا الله من رأي الخوارج ومن البدع."

أخي الجزائري أعيد عليك أسئلتي التي تهربت منها ، وأرجوا منك ألا تتجاهلها مرة أخرى:
السؤال الأول: هل الإمام أحمد بن حنبل و الإمام الذهبي وابن الجزري الذين يؤيدون التبرك بالقبور هم أصحاب خزعبلات ما أنزل الله بها من سلطان؟ وهل هم بذلك وقعوا في الشرك وفساد العقيدة؟
السؤال الثاني: وهو على منوال سؤال سألته أنت: لماذا كان الناس يتبركون بالنبي صلى الله عليه وسلم بل وحتى بعد مماته كانوا يستشفون بجبته وشعره صلى الله عليه وسلم؟ لماذا كانوا يطلبون الخير من آثار النبي صلى الله عليه وسلم وهي جمادات مثلها مثل الأصنام؟ هل عجز الصحابة عن الدعاء لكي يتبركوا بجمادات؟؟

وليد بن خالد
25 May 2009, 07:04 PM
السلام عليكم

اولا اشكر كل من ساهم في هذا الحوار

ثانيا لي بعض التعقيبات ربما تكون فوائد في هذا الباب لمن اراد المزيد من جمع الادله ولا اريد ان ارجع بكم الى بدايه الحوار فهذا تتميما للفائده ولما قد بدأتموه

تعقيبا على مشاركةالاخ عبدالله رقم1

يستنكر بعض الناس التبرك ويحكمون بأنه كفر وشرك بالله تعالى

ماذا تقصد بانه كفر هل التبرك بالصالحين ام التبرك باثار النبي صلى الله عليه وسلم

فقد روى الحافظ ابن حجر في المطالب العالية عن خالد بن الوليد رضي الله عنه أنه قال:
"اعتمرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة اعتمرها فحلق شعره فسبقت إلى الناصية فاتخذت قلنسوة فجعلتها في مقدمة القلنسوة فما وجهت في وجه إلا فُتح لي." وفي رواية: "فلم أشهد قتالاً وهي معي إلا رزقت النصر." (ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (18/79))

هذا خبرٌ لا يثبت ُ .

رواه الحاكم (3/299) وصححه ، وتعقبه الذهبي بقوله : " منقطع " أي بين جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع وبين خالد بن الوليد ، جعفر لم يدرك خالد بن الوليد رضي الله عنه .

ورواه الطبراني في " الكبير " (4/104 رقم 3804) ، وقال الهيثمي في " المجمع " (9/349) : رواه الطبراني بنحوه وأبو يعلى ، ورجالهما رجال الصحيح ، وجعفر سمع من جماعة من الصحابة فلا أدري سمع من خالد أم لا ؟ .ا.هـ.

والعجيب أن محقق " سير أعلام النبلاء " (1/375) لم ينقل إعلال الذهبي للحديث عندما خرجه في الحاشية ، على الرغم من عزوه للحاكم ، وإنما اكتفى بالنقل عن البوصيري بقوله : رواه أبو يعلى بسند صحيح .

وقال الشيخ سعد آل حميد في تحقيقه لـ " مختصر المستدرك " لا بن الملقن (4/ 1954) : الحديث سكت عنه الحاكم ، وأعله الذهبي بالانقطاع لأن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري لم يسمع من خالد بن الوليد - كما يظهر من ترجمته في التهذيب (2/99 رقم 147) - فخالد بن الوليد رضي الله عنه توفي في خلافة عمر رضي الله عنه كما في ترجمته في الإصابة (2/256) ، أما جعفر فلا يروي إلا عن المتأخرين من الصحابة أمثال أنس رضي الله عنه وصغار الصحابة أمثال محمود بن لبيد ، ولذا حكم الذهبي على روايته بالانقطاع ، وهو عمدة في معرفة تواريخ الرواة ، ولم أجد له مخالفا .ا.هـ.

فقد روى أبو يعلى (وأخرجه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (2/111)) عن ثابت البناني قال:
"كنت إذا أتيت أنسًا يخبر بمكاني فأدخل عليه فآخذ بيديه فأقبلهما وأقول: بأبي هاتان اليدان اللتان مسّتا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقبّل عينيه وأقول: بأبي هاتان العينان اللتان رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم."

أخرجه أبو يعلى (6/211 رقم 3491) . وقال المحقق حسين سليم أسد : إسناده ضعيف ، عبد الله بن أبي بكر المقدمي قال ابن عدي : " ضعيف " ، وقال الذهبي في " الميزان " : وكان أبو يعلى كلما ذكره ضعفه ، وقال في " المغني " : ضعفوه .

يتبع.................

الجزائر1954
25 May 2009, 09:02 PM
أخي الجزائري تهربت من الأسئلة مرة أخرى وسوف أعيدها عليك في نهاية الحديث
لو حكمت على دولة يقع الناس في بعض الأحكام الشرعية في الخطأ ما علي إلا التبيين وليس المنع مما أباحه الله بل وسنه (فقد ذكرت لك فتوى الإمام النووي باستحباب التبرك بآثار الصالحين رضوان الله عليهم).
حينما يقع الناس في الأخطاء فما علي إلا أن أمنعهم وأردعهم من الخطأ لا أن أحرم شيئا قد أحله الله ورسوله ، فمثلاً لو حصل في المدارس والجامعات اختلاط بين الرجال والنساء وانتشرت بينهم الفاحشة فما علي أن أقفل المدارس والجامعات وإنما أمنع الاختلاط فقط وإلا كان تصرفا أهوجاً غير حكيم ، وهكذا إن وقع الناس في أخطاء في التبرك فما علي أن أمنع التبرك وإنما أمنع الخطأ الذي وقعوا فيه ، فحينما يقع الناس مثلا في أخطاء مثل السجود للقبور أو الطواف حولها فما علي إلا أن أمنع هذه الأفعال ولا أشمل معها التبرك لأنه من مستحبات الدين.
وهذا هو بالضبط أسلوب النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع هذه الأمور ، فالنبي صلى الله عليه وسلم كما بينت سابقا علّم الصحابة أن يتبركوا به وفي نفس الوقت علمهم بأن لا يطرونه ولا يغالوا فيه ، وبنفس الطريقة وعلى نفس هدي النبي صلى الله عليه وسلم نعلم الناس التبرك بالصالحين وفي نفس الوقت نعلمهم أن لا يطروا ولا يغالوا في الصالحين ، بل وأوضح مثال على هذا كله هو عبادة بعض الناس للمسيح عليه السلام بل أغلب الناس وهم النصارى (مع العلم بأن عدد النصارى عبدة المسيح يفوق عدد المسلمين) ، ومع هذا فإن شرعنا الحنيف شرع حكيم فلم يحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم محبة المسيح وتعظيمه بحجة أنها مدعاة لعبادته وإنما بين ووضح لنا بأن المسيح ليس بإله وفي نفس الوقت أوصانا بالمحبة العظيمة للمسيح عليه السلام.
وقد ذكرت لك وللأخ ابن الوزير بأن التبرك لو كان باباً للشرك لسده النبي صلى الله عليه وسلم ، وكأنكم والعياذ بالله أحرص من رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا الدين ، عفا عنكم ربي!
هذا من التشدد والتنطع أن نمنع ونحرم كل شيء ولا نفرق بين الحلال والحرام. قال تعالى في حق النصارى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله} كيف اتخذوهم أرباباً؟ بتحريمهم الحلال وتحليلهم الحرام ، قال صلى الله عليه وسلم: "هلك المتنطعون والمتشدقون والمتفيهقون."
وقد نقلت في رسالتي الأولى قول الإمام العلامة الحافظ الذهبي حيث قال في حق الذين منعوا التبرك: "أعاذنا الله من رأي الخوارج ومن البدع."
أخي الجزائري أعيد عليك أسئلتي التي تهربت منها ، وأرجوا منك ألا تتجاهلها مرة أخرى:
السؤال الأول: هل الإمام أحمد بن حنبل و الإمام الذهبي وابن الجزري الذين يؤيدون التبرك بالقبور هم أصحاب خزعبلات ما أنزل الله بها من سلطان؟ وهل هم بذلك وقعوا في الشرك وفساد العقيدة؟
السؤال الثاني: وهو على منوال سؤال سألته أنت: لماذا كان الناس يتبركون بالنبي صلى الله عليه وسلم بل وحتى بعد مماته كانوا يستشفون بجبته وشعره صلى الله عليه وسلم؟ لماذا كانوا يطلبون الخير من آثار النبي صلى الله عليه وسلم وهي جمادات مثلها مثل الأصنام؟ هل عجز الصحابة عن الدعاء لكي يتبركوا بجمادات؟؟

إن مما لا شك فيه أن منهجَ أهلِ السنةِ والجماعةِ هو المنهجُ الحقُ الذي ارتضاهُ اللهُ لعبادهِ ، ولذا وجه أعداءُ أهلِ السنةِ والجماعةِ من المبتدعةِ وغيرِهم سهامهم للنيلِ منه ومن رموزهِ من العلماءِ والدعاةِ إلى اللهِ ، ورميهم بأبشعِ الألقابِ ، وقد نال أئمةُ المذاهبِ الأربعةِ - أبو حنيفةَ ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل - نصيبا من تلك السهام ، فنُسب إليهم زوراً وبهتاناً بعد التحققِ من صحةِ نسبتها بعضُ القصصِ والمروياتِ المكذوبةِ التي تقدح في عقائدهم ، ولكن هيهات هيهات أن ينالوا من أولئك الجبال الأعلام رحمهم الله
وفي هذه السلسلةِ نستعرضُ قصصاً نُسبت إلى الأئمةِ الأربعةِ - أبي حنيفةَ ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل - في العقيدة وغيرها مع بيانِ عللها ، وكلام أهل العلم فيها ، ذباً عن عرضهم ، ونصحاً للأمةِ من الاغترارِ بها حين إيرادها من قِبل المبتدعةِ
ونبدأ بقصةِ لا تثبتُ عن الإمامِ الشافعي ، يتشدقُ بها المبتدعة ُ من الصوفية ِ وغيرهم في مسألةِ التوسلِ بالأمواتِ الصالحين ، ولا تكاد تجدُ مبتدعاً يتكلمُ عن التوسلِ إلا ويوردُ قصة توسل الشافعي بقبرِ أبي حنيفة لكي يحتجُ بها على أهلِ السنةِ في تجويزِ التوسلِ بالصالحين
ونقول كما قال الأولون : " أثبت العرش ثم انقش
نَصُ القِصَّةِ
أخرجَ الخطيبُ البغدادي في " تاريخ بغداد " (1/123) بسنده فقال
أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد الصيمري ، قال : أنبأنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال : نبأنا مُكرم بن أحمد قال : أنبأنا عمر بن إسحاق بن إبراهيم قال : نبأنا علي بن ميمون قال : سمعت الشافعي يقول : إني لأتبرك بأبي حنيفة ، وأجيء إلى قبره في كل يوم - يعني زائراً - فإذا عرضت لي حاجة صليتُ ركعتين وجئت إلى قبره ، وسألت الله تعالى عنده ، فما تبعد عني حتى تُقضى
نَقْدُ العُلَمَاءِ لِلقِصَّةِ
انتقد علماءُ أهلِ السنة القصة ، وطعنوا في صحتها ، وإليك أخي ما قاله أهل العلم فيها
كذب شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ رحمه الله القصة ورد على ما جاء فيها فقال في اقتضاء الصراط المستقيم " (2/692
... الثاني : أنه من الممتنع أن تتفق الأمة على استحسان فعل لو كان حسنا لفعله المتقدمون ، ولم يفعلوه ، فإن هذا من باب تناقض الإجماعات ، وهي لا تتناقض ، وإذا اختلف فيها التأخرون فالفاصل بينهم : هو الكتاب والسنة ، وإجماع المتقدمين نصا واستنباطا فكيف - والحمدلله - لم ينقل عن إمام معروف ولا عالم متبع . بل المنقول في ذلك إما أن يكون كذبا على صاحبه ، مثل ما حكى بعضهم عن الشافعي أنه قال : ...فذكره أو كلاما هذا معناه ، وهذا كذلك معلوم كذبه بالاضطرار عند من له معرفة بالنقل ، فإن الشافعي لما قدم بغداد لم يكن ببغداد قبر ينتاب للدعاء عنده البتة ، بل ولم يكن هذا على عهد الشافعي معروفا ، وقد رأى الشافعي بالحجاز واليمن والشام والعراق ومصر من قبور الأنبياء والصحابة والتابعين ، من كان أصحابها عنده وعند المسلمين أفضل من أبي حنيفة وأمثاله من العلماء . فما باله لم يتوخ الدعاء إلا عنده . ثم أصحاب أبي حنيفة الذين أدركوه مثل أبي يوسف ومحمد وزفر والحسن بن زياد وطبقتهم ، ولم يكونوا يتحرون الدعاء لا عند أبي حنيفة ولا غيره
ثم قد تقدم عند الشافعي ما هو ثابت في كتابه من كراهة تعظيم قبور المخلوقين خشية الفتنة بها ، وإنما يضع مثل هذه الحكايات من يقل علمه ودينه . وإما ان يكون المنقول من هذه الحكايات عن مجهول لا يعرف ،ونحن لو روي لنا مثل هذه الحكايات المسيبه احاديث عمن لاينطلق عن الهوى لما جاز التمسك بها حتى تثبت . فكيف بالمنقول عن غيره ؟ ا.هـ
• وقال الإمامُ ابنُ القيمِ في " إغاثة اللهفان " (1/246) : والحكايةُ المنقولةُ عن الشافعي أنه كان يقصد الدعاءَ عند قبر أبي حنيفة من الكذب الظاهر .ا.هـ
• وقال المعلمي في " طليعة التنكيل " ( ص58 - 60) بعد أن بين ضعف سندها ، وفصل فيه : هذا حال السند ، ولا يخفى على ذي معرفة أنه لا يثبت بمثله شيء ، ويؤكد ذلك حال القصة ، فإن زيارته قبر أبي حنيفة كل يوم بعيد في العادة ، وتحريه قصده للدعاء عنده بعيد أيضا ؛ إنما يعرف تحري القبور لسؤال الحوائج عندها بعد عصر الشافعي بمدة ، فأما تحري الصلاة عنده ، فأبعد وأبعد .ا.هـ
• وقال العلامة الألباني عن سند هذه القصة في الضعيفة (1/31ح22)
فهذه رواية ضعيفة بل باطلة فإن عمر بن إسحاق بن إبراهيم غير معروف وليس له ذكر في شيء من كتب الرجال ، ويحتمل أن يكون هو " عمرو - بفتح العين - بن إسحاق بن إبراهيم بن حميد بن السكن أبو محمد التونسي وقد ترجمه الخطيب وذكر أنه بخاري قدم بغداد حاجا سنة 341هـ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا فهو مجهول الحال ، ويبعد أن يكون هو هذا إذ أن وفاة شيخه علي بن ميمون سنة 247هـ على أكثر الأقوال فبين وفاتيهما نحو مائة سنة فيبعد أن يكون قد أن يكون قد أدركه
وعلى كل حال فهي رواية ضعيفة لا يقوم على صحتها دليل .ا.هـ
وقد رد العلامة الألباني على الكوثري في نفس الموضع فقال
وأما قول الكوثري في مقالاته : وتوسل الإمام الشافعي بأبي حنيفة مذكور في أوائل تاريخ الخطيب بسند صحيح . فمن مبالغاته بل مغالطاته ا.هـ
وقال محمد نسيب الرفاعي في " التوصل إلى حقيقة التوسل " ( ص 331 -332
26- توسل الشافعي بأبي حنيفة رضي الله عنهما
قال ابن حجر المكي في كتابه المسمى (( الخيرات الحسان )) في مناقب أبي حنيفة النعمان في الفصل الخامس والعشرين أن الإمام الشافعي أيام هو ببغداد كان يتوسل بالإمام أبي حنيفة يجيء إلى ضريحه يزوره فيسلم عليه ثم يتوسل إلى الله به في قضاء حاجاته
الكلام على متن هذا الخبر
من المعلوم أن معنى التوسل هو القربى والمتوسل عليه ولا شك أن يتحرى في توسله أن يكون هذا من النوع الموافق لعقيدة هذا المتوسل به فإذا كان الذي يريد أن يتوسل به يكره ويحرم هذا النوع من التوسل فكيف يعقل من أحد أن يقدم على عمل هو مكروه عند التوسل به ؟ لأنه موقن بأن المتوسل إليه به لا يقبل قطعاً هذا التوسل لا سيما وقد منعه منعا باتاً على ألسنة رسله من لدن آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم فإن أبا حنيفة كان لا يجيز التوسل إلى الله بأحد من خلقه فقد ثبت عنه أنه قال
لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به وأكره أن يقول : أسألك بمعاقد العز من عرشك وأن يقول بحق فلان وبحق أنبيائك ورسلك وبحق البيت الحرام
ولا شك أن الشافعي يعلم هذا من مذهب أبي حنيفة في التوسل فكيف يتوسل به وهو يكره هذا النوع من التوسل بل ويحرمه فهل من المعقول بعد أن يعلم الشافعي من أبي حنيفة ذلك أن يتوسل به هذا غير معقول البتة بل هو إغضاب لأبي حنيفة لأنه يكرهه ويحرمه لأن الله كرهه ويحرمه ولا شك أن الشافعي وأبا حنيفة رضي الله عنهما لا يحبان إلا ما يحب الله ولا يكرهان إلا ما يكرهه الله سبحانه وتعالى فكيف يتقرب الشافعي إلى الله بالتوسل بأبي حنيفة بما يغضب الله وأبا حنيفة حاشاه من ذلك وهو بريء مما نسب إليه ولكن ماذا نقول للكذابين والمفترين أننا نشكوهم إلى الله تعالى : اللهم عاملهم بما يستحقون
قال في (( تبعيد الشيطان )) : والحكاية المنقولة عن الشافعي أنه كان يقصد الدعاء عند قبر أبي حنيفة من الكذب الظاهر . اهـ
و هذه عيّنة لإبن الجبري التي لم نذكرها أنت في كتابه"غاية النهاية في طبقات القراء"
قال في ترجمة الإمام الشافعي:
وقبره بقرافة مصر مشهور والدعاء عنده مستجاب ولما زرته قلت"
"زرت الإمام الشافعي لأن ذاك نافعي
لأنال منه الشفاعة أكرم به من شافع
اهـ
أنظر أخي ألا يحتاج هذا القول إلى دليل إذا كان صاحب القبر كُذب علية و لم يُقدم
على هذا الأمر فيكيف يكون الدعاء مستجاب عند قبره

عبدالله
26 May 2009, 04:54 AM
الأخ وليد مرحبا بك في المشاركة معنا وأقول لك صباح الخير ، كلما انتهينا من شخص ظهر لنا آخر يبدأ من جديد

يا أخي خالد أتمنى أن تكون درست شيئا في علم مصطلح الحديث ، فتعليقك على خبر خالد بن الوليد أخذتَه من بعض مواقع الانترنت فلا أدري فإذا كنت نقلته مع وجود بعض العلم (أي مبادئ على الأقل) لديك في هذا المجال أم لا.
ستقول لي ولماذا قلت لك ذلك؟ ذلك لأني حينما أوردت قصة تبرك خالد بن الوليد ذكرتها بعدما أثبت بالأحاديث الواردة الصحيحة بتبرك الصحابة بشعر النبي صلى الله عليه وسلم ، وكوني أثبت قبلها تبركهم وهو دليل الجواز ذكرت لك بعد تبركهم قصة تبرك خالد بن الوليد ، وكونها ضعيفة لا يعني أنها موضوعة.

ومع هذا فإن القصة لم أذكرها إلا بعد الأدلة الصحيحة على تبرك الصحابة بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالذات في تبركهم بشعره صلى الله عليه وسلم ، وبهذا فإن الحديث الضعيف (مالم يكن موضوعاً) يؤخذ به في الفضائل وفي الترغيب والترهيب ، وهذه القصة من هذا النحو ، فلا يرم الحديث الضعيف عرض الحائط وإنما كما قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله "إذا روينا في الحلال والحرام شددنا وإذا روينا في الفضائل ونحوها تساهلنا" ، بل وذهب العلماء إلى ثبوت الاستحباب بالحديث الضعيف وهو الذي نص عليه ابن الهمام في كتاب الجنائز من "فتح القدير" ، حيث قال: "الاستحباب يثبت بالضعيف غير الموضوع." وهو ما أشار إليه النووي حيث قال في كتابه "الأذكار": "قال العلماء من المحدّثين والفقهاء وغيرهم: يجوز ويستحب العمل بالفضائل والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف مالم يكن موضوعاً." ، وعلى هذا فإن رواية تبرك خالد بن الوليد بشعر النبي صلى الله عليه وسلم مقبول طالما أننا بينّا قبلها استحباب تبرك الصحابة بشعر النبي صلى الله عليه وسلم بالأحاديث الصحيحة ، ولا أدري يا أخي وليد ما قصدك بضعف الحديث هل إنكاراً منك على تبرك الصحابة بشعر النبي صلى الله عليه وسلم ؟

وأما رواية تبرك التابعي ثابت البناني بالصحابي أنس بن مالك فإنه يعضده رواية أخرى جود إسنادها االامام الحافظ ابن حجر في فتح الباري (11/57) ، والرواية هي:

عن ابن جدعان قال سمعت ثابتًا –هو البناني-يقول لأنس: "مسستَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديك؟ قال نعم قال فأعطني يدك فأعطاه فقبلها. "

وهناك روايات وأسانيد أخرى لتبرك ثابت بأنس رضي الله عنهما ذكرها ابن المقري في تقبيل اليد.

وقد استدل الإمام العيني في "عمدة القاري في شرح البخاري " (9/240) بتبرك ثابت هذا حيث قال:

"وقال أيضا [شيخنا زين الدين] وأما تقبيل الأماكن الشريفة على قصد التبرك وكذلك تقبيل أيدي الصالحين وأرجلهم فهو حسن محمود باعتبار القصد والنية وقد سأل أبو هريرة الحسن رضي الله تعالى عنه أن يكشف له المكان الذي قبله رسول الله وهو سرته فقبله تبركا بآثاره وذريته وقد كان ثابت البناني لا يدع يد أنس رضي الله تعالى عنه حتى يقبلها ويقول يد مست يد رسول الله."

وقد نقلت لك استدلال الإمام الحافظ الذهبي نفسه حيث قال:

"وقد سئل أحمد بن حنبل عن مس القبر النبوي وتقبيله فلم ير بذلك بأساً ، رواه عنه ولده عبد الله بن أحمد . فإن قيل : فهل فعل ذلك الصحابة؟؟ قيل: لأنهم عاينوه حياً ، وتملوا به وقبلوا يده ، وكادوا يقتتلون على وضوءه ، واقتسموا شعره المطهر يوم الحج الأكبر ، وكان إذا تنخم لا تكاد تقع إلا في يد رجل فيدلك بها وجهه ، ونحن لما لم يصح لنا مثل هذا النصيب الأوفر ترامينا على قبره بالالتزام والتبجيل ، والاستلام والتقبيل ، ألا ترى كيف فعل ثابت البناني؟! كان يقبل يد أنس بن مالك ويضعها على وجهه ويقول: يد مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ هو مأمور بأن يحب الله ورسوله أشد من حبه لنفسه وولده والناس أجمعين ، ومن أمواله ومن الجنة وحورها . . ."

جزاك الله خير أخي وليد ونفع بك الأمة

وأما ما أستمر في الاستغراب منه وأتعجب لبعض العقليات ما أراه في أسلوب الأخ الجزائري محا الله عنه الاستعجال الأعمى واللف والدوران ، يا جزائري رجاءا يكفي لفا ودورانا ، كم مرة أعيد عليك السؤال وتتهرب منه وتحاول أن تدخل في مواضيع أخرى ليست لها شأنا بحوارنا هذا ، هداك الله ونور بصيرتك ، أعيد عليك أسئلتي:

السؤال الأول: هل الإمام أحمد بن حنبل و الإمام الذهبي وابن الجزري الذين يؤيدون التبرك بالقبور هم أصحاب خزعبلات ما أنزل الله بها من سلطان؟ وهل هم بذلك وقعوا في الشرك وفساد العقيدة؟
السؤال الثاني: وهو على منوال سؤال سألته أنت: لماذا كان الناس يتبركون بالنبي صلى الله عليه وسلم بل وحتى بعد مماته كانوا يستشفون بجبته وشعره صلى الله عليه وسلم؟ لماذا كانوا يطلبون الخير من آثار النبي صلى الله عليه وسلم وهي جمادات مثلها مثل الأصنام؟ هل عجز الصحابة عن الدعاء لكي يتبركوا بجمادات؟؟

وليد بن خالد
26 May 2009, 12:03 PM
السلام عليكم اخي الحبيب


عتبي عليك اخي المبارك هو انك قبل ان تكتب ردك على احد الاخوه تحمل كلامه على غير مراده

الأخ وليد مرحبا بك في المشاركة معنا وأقول لك صباح الخير ، كلما انتهينا من شخص ظهر لنا آخر يبدأ من جديد

اولا قبل ان ابدأ بالرد لي ملاحظه

قلت

وأقول لك صباح الخير

بارك الله فيك لو استبدلتها بالسلام عليكم( تحية المسلمين) فهو خير

فقد سئلت اللجنه الدائمه ما نصه
عندنا في مصر عادة في الصباح أن نحيي نقول: (صباح الخير يا فلان) ما حكم هذه التحية في الإسلام؟

الجواب :

الحمد لله

"تحية الإسلام : (السلام عليكم) فإن زاد : (ورحمة الله وبركاته) فهو أفضل ، وإن دعا بعد ذلك من لقيه : (صباح الخير) مثلاً فلا حرج عليه ، أما أن يقتصر بالتحية عند اللقاء على : (صباح الخير) دون أن يقول: (السلام عليكم) فقد أساء.
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان .

"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (24/119) .

لو انك اخي الحبيب قرأت ردي لادركت مرادي جيدا فقد قلت في مشاركتي

ثانيا لي بعض التعقيبات ربما تكون فوائد في هذا الباب لمن اراد المزيد من جمع الادله ولا اريد ان ارجع بكم الى بدايه الحوار فهذا تتميما للفائده ولما قد بدأتموه

ذلك لأني حينما أوردت قصة تبرك خالد بن الوليد ذكرتها بعدما أثبت بالأحاديث الواردة الصحيحة بتبرك الصحابة بشعر النبي صلى الله عليه وسلم

بارك الله فيك وزادك حرصا على العلم النافع

ومن انكر ما ذكرت من الاحاديث الصحيحه في تبرك الصحابه بشعر النبي صلى الله عليه وسلم سواء في حياته اوبعد مماته ( ان صح نسبت هذه الاشياء هي للنبي صلى الله عليه وسلم ) ولا نسلم بذلك لك في هذا الوقت كما ذكر ذلك بعض اهل العلم

ثانيا قولك بانك ذكرت اثر خالد بن الوليد بعد الادله الصحيحه

فلو انك اقتصرت على هذا لكان ذلك اسلم لمن كان منهجه حق لان الحق واضح لا يحتاج لما جئت به من الاثار التي لا تصح
ثالثا انت تريد ان تجمع بين الضب والنون ولوانك صنعت في موضوعك وذكرت حكم اهل الفن في هذا المجال من علماء اهل الحديث لكنت قد كفيتني هذا الرد

وبهذا فإن الحديث الضعيف (مالم يكن موضوعاً) يؤخذ به في الفضائل وفي الترغيب والترهيب ،

ليس على اطلاقها فهناك تفصيل ليس هنا مجال طرحه

بارك الله فيك اخي الحبيب ردي هو لادراك مافاتكم لانكم قد اشبعتم الموضوع اخذا وردا

تقبل تحياتي

وليد بن خالد
26 May 2009, 12:49 PM
السلام عليكم

تعقيبي الاخر على اخانا عبدالله في مشاركته رقم8

الحمدلله أن المشاركين هنا لم يكفروا المتوسلين بالصالحين

التوسل بالصالحين قد يكون بدعه وقد يكون شركا كما افاده ابن باز رحمه الله

أخي هل نحن أتباع الكتاب والسنة أم أتباع الهوى ونصرة رأي بعض العلماء القلائل؟

لابل مع الدليل ندور مع الحق حيث دار والعبرة ليست بمن ينصر الرأي القليل او الكثير



وأرجوا أن لا تتجاهل هذا الحديث مرة أخرى يا أخي:
"وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه , يرجو بركة أيدي المسلمين."



هذا الحديث منكر المتن ولايثبت من ناحية الإسناد

ضَعَّفه ابن عدي فقال بعد أن ذَكَرَ عدداً من الرواة له لم أجد له أنكر مما ذكرته من هذه الأحاديث ، الكامل في الضعفاء)) 2/784 .

وقد ضعفه الطبرابي بقوله : تَفَرَّد به حَسَّان ابن إبراهيم المعجم الأوسط (1/243)
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عبد العزيز بن أبي رواد إلا حسان بن إبراهيم".
وقال أبو نعيم: "غريب تفرد به حبان (والصواب: حسان) بن إبراهيم لم نكتبه إلا من حديث محرز".
، وضعفه أبو نُعَيْم في ((الحلية))(3) عندما قال : غريب ، تفرد به حَسَّان ابن إبراهيم ،حلية الأولياء)) (8/203

وقد ضعف العراقي رحمه الله تعالى الحديث في تخريجه أحاديث الإحياء ، قال رحمه الله : (( حديث قيل له صلى الله عليه و سلم الوضوء من جر مخمر أحب إليك أو من هذه المطاهر التي يطهر منها الناس فقال بل من هذه المطاهر الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر وفيه ضعف )) الإحياء مع تخريج العراقي (225/2) وغيرهم ممن ضَعَّف هذا الحديث ، فهو حديث باطل سنداً ومتناً ، لفظاً ومعناً .
حديث تبرك النبي صلى الله عليه وسلم ببقايا وضوء الصحابة . . . حديث صحيح ، صححه الهيثمي في مجمع الزوائد ، وأقره على التصحيح الإمام السيوطي و صححه المناوي ، وكلا من هؤلاء العلماء أكبر مكانة من الشيخ الألباني وتلميذه الحويني



ضَعَّفه ابن عدي

وقد ضعفه الطبرابي

، وضعفه أبو نُعَيْم

وقد ضعف العراقي رحمه الله تعالى الحديث في تخريجه أحاديث

وهولاؤ اعتقد بانهم اكبر مكانه ممن ذكرتهم

تقبل تحياتي اخي الفاضل

عبدالله
26 May 2009, 10:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ وليد أظن أن حبك للانتقاد جعلك لا تنتبه لكلامي جيدا
حينما قلت "صباح الخير" لم أقصد به إلقاء التحية وإنما كناية عن تأخرك وإعادتك للموضوع من جديد ، بارك الله فيك وأبعد الله عنك شهوة الانتقاد!

وأما قولك بأنك قد قلت بأنك لا تعيد الموضوع وإنما تكمله ، مثلك مثل من يمشي في طريق معين ويقول أن لا أسلك هذا الطريق وإنما أنا أكمل الطريق السابق!

على العموم . . . أعود لمحبتك للانتقاد حيث قلتَ: "فلو انك اقتصرت على هذا لكان ذلك اسلم لمن كان منهجه حق لان الحق واضح لا يحتاج لما جئت به من الاثار التي لا تصح ."

قلت لك سابقاً بأن الحديث الضعيف لا يرم بعرض الحائط وكأنك تساوي بين الضعيف والموضوع ، وارجع إلى كتب الحفاظ أصحاب المنهج الحق لتجد كم كتبهم مليئة بالأحاديث الضعيفة وكثيرا ما يعلمون ضعف الحديث ولا يذكرون ضعفه لأنه يأتي في معرض لا يدخل في الحلال والحرام ، فالحديث الضعيف لا ينفي احتمال وروده عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن غيره ، وما دام أنك بتضعيف رواية خالد بن الوليد لم تمنع تبرك الصحابة بشعر النبي صلى الله عليه وسلم فعلى ما الولولة؟ أم أنها شهوة انتقاد المخالف وحسب؟! تعال يا أخي وانظر ماذا نجني من شهوة الانتقادات والتعصب ، انظر ما الذي يحصل لطلبة الشيخ مقبل رحمه الله تعالى ، انظر كيف أصبح كل واحد يضلل الآخر ، بل ويؤثر طلبتهم أن يصلي خلف الشيخ الذي يخالفه ولو كان المسجد الذي يخالفه قريب منه و المسجد الذي يوافقه بعيدا لم يصل إلا في المسجد البعيد وترك القريب! انظر إلى مدى العقليات يرحمك الله! كلها بسبب هلوسة النقد والمخالفة.

أعود إلى تضعيفك لحديث تبرك النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة فرأي الحفاظ على العين والرأس (مع أن الطبراني و أبو نعيم لم يضعفا الحديث كما قلتَ وإنما قالا عنه "غريب" و لفظة غريب هنا تعني بأنه لم يثبت هذا الحديث الا من طريق واحد ، وهو ما يعبرون عنه بالفرد) ولكن هذا الرأي كما ذكرته سابقا هو بسبب حسان بن إبراهيم ، وحسان بن إبراهيم وثقه أغلب الحفاظ رضي الله عنهم منهم الإمام أحمد والذهبي في الكاشف.
ومشكلة حسان هذا أنه قد يتوهم مما حدى ببعض الحفاظ أن يضعفه مع أن توهمه ليس بالشديد ، وقد ذكر الحافظ في اللسان في ترجمة الإمام الطبراني قول الضياء حيث قال : "لو كان كل من وهم في حديث أو حديثين اتهم لكان هذا لا يسلم منه أحد" ، بل ويكفي أنه من رجال البخاري ومسلم ، وعلى هذا صححه بعض الحفاظ منهم الهيثمي كما ذكرت.

ولذلك فمن ضعف الحديث فله وجه ومن صححه فله وجه ، فكل له رأيه المحترم.

ولأنك تقف مع تضعيف الحديث (مع أني أقف مع تصحيحه) فيبقى لك ستة نقاط من سبعة ذكرتها لك في إباحة العلماء للتبرك بالصالحين ، أعيد عليك الستة النقاط:

1) وجود البركة في الصالحين وهي غير مخصوصة بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك من حديث لعائشة رواه مسلم في صحيحه بأن يدها كانت فيها بركة رضي الله عنها وأرضاها.
2) أن التبرك بالصالحين هو عمل السلف رضي الله عنهم ، وهم أعلم بالصحابة منا ، فقد ذكرت لك عمل التابعي ثابت البناني بتبركه بالصحابي أنس بن مالك ، بل وقبول أنس منه دليل على أن الصحابة رضوان الله عليهم لا ينكرون التبرك بغير النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك تبرك سفيان بن عيينة بعمرو بن قيس رحم الله سلف الأمة وأسكنهم فسيح جناته وجمعنا وإياهم مع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
3) كل ما عمله النبي صلى الله عليه وسلم فهو سنة لنا ، فأمره لتبرك الصحابة به إنما هو دليل على جواز التبرك مطلقاً به وبغيره صلى الله عليه وسلم ، وقد ذكرت استدلال جمهور العلماء باستحباب حلق الشق الأيمن لمن أراد أن يحلق شعره لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك في نفسه وكذلك ما استدل العلماء بطهارة شعر كل إنسان لأن شعره صلى الله عليه وسلم كان طاهراً ولم يقل أحد من العلماء بأن هذه الأمور خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم.
4) كل من يخصص التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم يحتاج إلى دليل التخصيص كنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الزيادة على أربع للمسلمين والزيادة عليها خاصة به صلى الله عليه وسلم ، بل إن الكثير من الأحكام الشرعية مستنبطة من عمل النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه حتى وإن لم يأمر غيره بعملها وقد ذكرت لك مثالين على ذلك وهما استحباب البداءة بحلق الجزء الأيمن من الرأس و طهارة شعر كل آدمي ، فأين دليل التخصيص في التبرك؟ وهذا السؤال لم أجد له جوابا إلى الآن.
5) عدم تبرك الصحابة ببعضهم البعض مع أن التابعين تبركوا بهم ليس إنكاراً ونهياً منهم على المسألة وإنما لأنهم كانوا يرون أن بركتهم أقل نفعا من بركة النبي صلى الله عليه وسلم - ارجع إلى حديث السيدة عائشة وقولها: "لأنها كانت (أي يد النبي صلى الله عليه وسلم) أعظم بركة من يدي."
6) جمهور علماء أهل السنة والجماعة يؤيدون التبرك بالصالحين ، وهذا قريب من الإجماع ، وكما قال الذهبي في حقهم في سير أعلام النبلاء: "لا يكاد يوجد الحق فيما اتفق أئمة الاجتهاد الأربعة على خلافه، مع اعترافنا بأن اتفاقهم على مسألة لا يكون إجماع الأمة ، ونهاب أن نجزم في مسألة اتفقوا عليها بأن الحق في خلافها."

أرجوا أن تركز على النقطة الرابعة وهو أين دليل التخصيص؟؟

أخي الجزائري أين أنت؟ إن شاء الله تكون بخير وسلامة ، مازلت منتظر ردك على أسئلتي:

السؤال الأول: هل الإمام أحمد بن حنبل و الإمام الذهبي وابن الجزري الذين يؤيدون التبرك بالقبور هم أصحاب خزعبلات ما أنزل الله بها من سلطان؟ وهل هم بذلك وقعوا في الشرك وفساد العقيدة؟
السؤال الثاني: وهو على منوال سؤال سألته أنت: لماذا كان الناس يتبركون بالنبي صلى الله عليه وسلم بل وحتى بعد مماته كانوا يستشفون بجبته وشعره صلى الله عليه وسلم؟ لماذا كانوا يطلبون الخير من آثار النبي صلى الله عليه وسلم وهي جمادات مثلها مثل الأصنام؟ هل عجز الصحابة عن الدعاء لكي يتبركوا بجمادات؟؟

الجزائر1954
27 May 2009, 12:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أنا هنا يا أخ عبد الله و لا تستعجل بما أني سبقتك في سؤال و لم تجبني سوف أعود بك من البداية لأثبت لك حتى طرح المواضيع لا تحسنها و أرى ان تعود للإبتدائي لإعادة قواعد اللغة ,تفضل:
بسم الله الرحمن الرحيم
أبدأ بالمقدمة لأبين تقديمك للموضوع بداية بعنوان الموضوع:
إذا كان التبرك عبادة وشركاً فلماذا كان النبي عليه الصلاة و السلام يأمر بها؟
أولا لا يكتب هذاالعنوان إلا واحد جاهل بقواعد اللغة و سوف أثبت لك ذلك و كنت قد نبهتك في أول وهلة على ذلك تعالى نفصل هذا العنوان تفصيلا لغويا:
الشق الأول:"إذا كان التبرك عبادة و شركا " لا خظ أنك عطفت عبادة ,شركا بواو العطف يعني ما يقع على عبادة هنا يقع على شرك في كل الحلات بحكم إرتباطهما بواو العطف
الشق الثاني :فلماذا كان النبي عليه الصلاة و السلام يأمر بها؟
الهاء في "بها" يعود على مؤنث كان من المفروض أن تقول به يعني التبرك و إن كان قصدك عبادة يعني أسقطت كلمة التبرك من الإستفهام و بهذا هدمت عنوان الموضوع ناهيك عن أن كلمة عبادة معطوفة على شركا يعني ليست مستقلة و في هذه الحالة أنت مضطر أن تُدخل كلمة شركا في الإستفهام و بهذا أصبح إستفهامك
فلماذا كان النبي عليه الصلاةالسلام يأمر بهما؟"عباد ةو شركا
أمامك إختيارن
الأول:إن أبقيت شركا لابد من إذخاله في في الإستفهام كما إسلفت يبقى في هذه الحالة يا عبد الله أنت ملزم بقول: فلماذا يأمر بهما يعني يأمر ب"عبادة" و يأمر ب"بشرك" و معاذ الله أن النبي عليه الشرك يا أستاد
الثاني:أن تحذف شركاهنا يصبح عنوانك كالأتي:
"إذا كان التبرك عبادة فلماذا كان النبي ص يأمر بها؟
لماذا خُلقنا نحن معشر الجن و الإنس أليس للعبادة؟
بماذا تريده أن يأمر ياعبد الله إذا كان التبرك أن يأمر ؟
أنتقل إلى عنوان المشاكر رقم 1
ماحكم التبرك؟
هل هذا إستفهام لمعلوم أم لمهجهول تريد أن تعرج عليه في موضوعك ألم تضع
"ال" لكلمة" تبرك " يعني معلوم
أولا أين هو التبرك المعلوم يا صاحب الموضوع في إستفهامك هذا؟
لم تكلف نفسك بتعريف التبرك ولا تحديد النوع للنقاش؟
ثم بأدت بغير سابق للكلام مباشرة بالخلط تتكلم عن إستنكار بعض الناس للتبرك و حكمهم عليه الكفر و الشرك ,,,الخ
أنظر ها هي مقدمة المشاركة 1
"يستنكر بعض الناس التبرك ويحكمون بأنه كفر وشرك بالله تعالى ، فهم يفهمون التبرك على أنه عبادة للشخص المتبرك به ، والغريب هو أن هذا المفهوم يخالف مفهوم النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتبركون ببقايا وضوءه صلى الله عليه وسلم ، كما نقرأ في صحيح البخاري عن أبي جحيفة قال"
أنظر إلى هذه المقدمة كيف بدأتها: تتكلم على إستنكار بعض الناس......
هل سبق لك أن عرّفتنا من هم هؤلاء الناس؟
هل هم من العوام؟
من العلماء؟
من الدعاة؟
أين إستنكارهم للتبرك و حكمهم أنه كفر و شرك كما تفضلت؟
ما شاء الله على طرح المواضيع المبنية على المجهول
قلت لك في أول الأمر من أني سوف أثبت لك أخطاءك و ها أنا في صدد ذلك و أخطاءك كثيرة في مشاركتك يكفيني الأولى منهم و حتى أبين لك أن في جعبتي
المزيد منها دقق في هذه المشاركة كم سطرا كتبت أكثر من ستين ما كلفت نفسك
بكتابة أية من كتاب الله و لا نصف
ما هذا الشح يا أخي ,أليس من الحكمة أن يستشهد أي كاتب موضع بأيات من كتاب
الله ثم بعد ذلك يسرد ما شاء سرده من المرويا ت أاليس هذا هو المنطق
المرة المقبلة سوف أثبت لك تناقضاتك و من كلامك كما بينت لك سوء طرحك للمواضيع
أما عن الإمام إبن الجزري الذي هلكتني كلمة الخزعبلات التي لم يبقى لك إلا ان تذيعها على الهوى فهذه عيّنات من كتبه :
فللإمام ابن الجزري مجموعة من الكتب، سأستعرض بعضها بالترتيب وأقتطف منها ما يكفي اللبيب
الكتاب الأول: الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
وهذا الكتاب في الأدعية والأذكار قال عنه الحافظ ابن حجر في إنباء الغمر
(وكان قديماً صنف الحصن الحصين في الأدعية ولهج به أهل اليمن واستكثروا منه، وسمعوه علي قبل أن يدخل هو إليهم ثم دخل إليهم فأسمعهماهـ
وقال عنه في المجمع المؤسس
وقد حدثت عنه في حياته بكتابه الحصن الحصين، وحصل في البلاد اليمنية بسبب ذلك رواج عظيم، وتنافسوا في تحصيلهاهـ
ففي هذا الكتاب قال ابن الجزري رحمه الله ما نصه
ويتوسل إلى الله سبحانه بأنبيائه والصالحيناهـ
ولما ذكر الأماكن المباركة التي يرجى فيها إجابة الدعاء قال
وعند قبور الأنبياء عليهم السلام، ولا يصح قبر نبي بعينه سوى قبر نبينا بالإجماع فقط، وقبر إبراهيم داخل السور ومن غير تعيين، وجرب استجابة الدعاء عند قبور الصالحين بشروط معروفةاهـ
الكتاب الثاني: تصحيح المصابيح
وهو شرح للمصابيح، ولم أطلع عليه، ولم أره مطبوعا، لكن العلامة الملا علي القاري الحنفي نقل منه في ـ المرقاة شرح المشكاةـ أثناء الكلام على ترجمة الإمام مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح المشهور فقال القاري
قال شيخ مشايخنا علامة العلماء المتبحرين شمس الدين محمد بن الجزري في مقدمة شرحه للمصابيح المسمى بتصحيح المصابيح
"إني زرت قبره بنيسابور، وقرأت بعض صحيحه على سبيل التيمن والتبرك عند قبره، ورأيت آثار البركة ورجاء الإجابة في تربته"
اهـ نقل الملا القاري بلفظه
الكتاب الثالث: الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح
نقل في هذا الكتاب عبارات الصوفية وكرامات الأولياء، وأشياء من هذا الباب، ونقل فيه الأبيات التالية فتدبرها
ينادي ربه والليل داج
لك العقبى أقلني من ذنوبي
وحقك لا أعود لكسب ذنب
بحق محمد استر عيوبي
الكتاب الرابع: مناقب الأسد الغالب .. علي بن أبي طالب
قال في هذا الكتاب ما نصه
وأما لبس الخرقة، واتصالها بأمير المؤمنين علي كرم الله وجهه، فإني لبستها من جماعة، ووصلت إلي منه من طرق رجاء أن أكون في زمرة محبيه، وجملة مواليه يوم القيامة .. ثم ساق سنده فيها إلى الإمام عز الدين الفاروثي الصوفي ثم قال وللشيخ عز الدين المذكور في خرقة التصوف ثلاث طرق: أحمدية، وقادرية، وسهروردية ثم ذكر سند كل طريق من هذه الطرق إلى المشايخ الرفاعي والجيلاني والسهروردي، ثم أوصل السند إلى الجنيد البغدادي فسري السقطي فمعروف الكرخي فداود الطائي فحبيب العجمي .. إلخ السند المعروف
ثم قال: وأجمع مشايخ التصوف على أن الحسن البصري صحب علي بن أبي طالب ولبس منه والله أعلم، وسألت شيخنا الحافظ إسماعيل بن كثير فقال: لا يبعد أنه أخذ عنه بواسطة، ولقيه له ممكن، فإنه سمع عثمان بن عفان ..اهـ
ثم ذكر طريقا آخر للسهروردي تمر بالشيخ أحمد الغزالي وأخيه الإمام أبي حامد الغزالي عن النساج عن الكركاني عن المغربي عن الكاتب عن الروذباري عن الجنيد .. إلخ
الكتاب الخامس: غاية النهاية في طبقات القراء
قال في ترجمة الإمام الشافعي
وقبره بقرافة مصر مشهور والدعاء عنده مستجاب ولما زرته قلت
زرت الإمام الشافعي
لأن ذلك نافعي
لأنال منه شفاعة
أكرم به من شافع
اهـ
وقال في ترجمة الإمام عبد الله بن المبارك صاحب أبي حنيفة والثوري
وقبره بهيت معروف يزار زرته وتبركت به اهـ
وقال في ترجمة الإمام الشاطبي إمام القراءات
وقبره مشهور معروف يقصد للزيارة، وقد زرته مرات، وعرض علي بعض أصحابي الشاطبية عند قبره، ورأيت بركة الدعاء عند قبره بالإجابة رحمه الله ورضي عنهاهـ
وقال في ترجمة الإمام عبدالسلام الزواوي المالكي
ودفن بباب الصغير وقبره مشهور للزيارة وزرته مع شيخنا ابن اللباناهـ
وقال في ترجمة ابن عربي الصوفي
محمد بن علي بن محمد بن عربي الطائي أبو عبد الله المنعوت بمحيي الدين الصوفي المشهور، ولد سنة.. وقرأ القراءات بالأندلس على أبي بكر محمد بن خلف بن صاف صاحب شريح وروى التيسير سماعاً من أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي جمرة وروى بالإجازة من ابن هذيل وروى التجريد بالإجازة عن يحيى بن سعدون القرطبي، روى التيسير عنه سماعاً محمد بن علي بن أبي الذكر المطرز وروى عنه الكافي عبد الله بن علي بن محمد الخولاني، توفي سنة ثمان وثلاثين وستمائة بدمشق ودفن بالصالحية بتربة بني الزكي وقبره بها ظاهر يزاراهـ
قبل أن أسألك فأنا مضطر لأعرض عليك كلام رسول عليه الصلاة و السلام ليكون حجة عليك .
في الإنسان بعد الموت
إهداء ثواب الاعمال للاموات
سؤال: هل يستفيد الإنسان الميّت من الأعمال التي يهدي الأحياء ثوابَها إليه
جواب: في كثير من آيات القرآن الكريم يَقرِن الله سبحانه وتعالى الإيمانَ بالعمل الصالح، مثل: الذين آمنوا وعملوا الصالحات .. فلا يمكن الاعتماد على إيمان يخلو من العمل
ومن فضل الله وكرمه أنّه وسّع على الإنسان فرصة الانتفاع بالعمل بعد الموت. وهذه الأعمال التي تتحقق بعد الموت على نوعين
الأول: أن يقوم الإنسان في إيام حياته الدنيا بعمل يظلّ من بعده، فينتفع الناس منه، كأن يترك صدقة جارية، أو علماً مفيداً للآخرين، أو ولداً صالحاً ربّاه وهذّبه فهو يدعو له. وهذه من الأعمال التي يستمرّ ثوابها وأثرها الايجابي بعد رحيل صاحبها إلى الآخرة ولا ينقطع بموت صاحبها. ومثل هذه الأعمال أيضاً: جسر يبنيه لخدمة خلق الله، ونهر يُجريه، ومدرسة يشيّدها، وطريق يعبّده، ومشروع خيري يقدّم الخدمات لعباد الله المحرومين
في الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال: إنّ ممّا يَلحقُ المؤمنَ من عمله وحسناته بعد موته: علماً علّمه ونَشَره، وولداً صالحاً تركه، أو مصحفاً ورّثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحّته وحياته تلحقه مِن بَعد موته
وعنه أيضاً صلّى الله عليه وآله:أربعة تجري عليهم أجورهم بعد الموت: رجل مات مُرابطاً في سبيل الله، ورجل علّم علماً فأجره يجري عليه ما عُمِل به، ورجل أجرى صدقةً فأجرها له ما جَرَت، ورجل ترك ولداً صالحاً يدعو له
وقد نقل ابن قيّم الجوزيّة روايات كثيرة في كتابه (الروح) تدلّ على هذا المعنى، فقال: وذهب بعض أهل البدع من أهل الكلام أنه لا يصل إلى الميّت شيء البتّة لا بدعاء ولا بغيره. ثمّ قال: والدليل على انتفاعه بما تسبّب إليه في حياته ما رواه مسلم في صحيحه أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال:إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلاّ مِن ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له
وفي صحيح مسلم أيضاً من حديث جرير بن عبدالله أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال:مَن سَنّ سُنّةً حسنة عُمل بها من بعده كان له أجره ومثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً
النوع الثاني: أن لا يكون للإنسان الميت في العمل من سعي. ويظهر من القرآن والسنّة أنّ الله تبارك وتعالى يتفضل بجوده وكرمه فيوصل إلى عبده الميت من ثواب عمل غيره إذا ناب فيه عنه
من ذلك
استغفار الملائكة للمؤمنين. قال عزّوجل في سورة (المؤمن): الذينَ يحملونَ العرشَ ومَن حولَهُ يُسبِّحونَ بحمدِ ربِّهم ويؤمنونَ به ويَستغفرونَ للذينَ آمنوا: ربَّنا وَسِعتَ كلَّ شيءٍ رحمةً وعِلماً، فاغفِرْ للذينَ تابوا واتَّبعوا سبيلَك، وقِهِمْ عذابَ الجحيم
دعاء المؤمنين. نقرأ في سورة الحشر: والذين جاؤوا مِن بَعدِهم يقولون: ربَّنا اغفِرْ لنا ولإخواننا الذين سَبَقونا بالإيمان، ولا تَجعلْ في قُلوبنا غِلاًّ للذينَ آمنوا، ربَّنا إنك رؤوف رحيم
أمّا الأحاديث الشريفة.. فيدلّ كثير منها على انتفاع الميت بعمل غيره. وقد تواتَر عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنه كان يزور دُفَناء بَقيع الغَرقَد ويدعو لهم، ويزور شهداء أُحد ويعمّهم بالدعاء
يعني هناك دلالة واضحة بإنقطاع عمل إبن ادم و إلا ما قد إستثنى النبي عليه الصلاة و السلام كما هو واضح, أظن ليس لك إعتراض على هذا
وهذه عينة من أقوال الإمام الجزري دون تكرار ما سبق:
وقال نور الدين ملا علي القاري في شرح المشكاة ما نصه: قال شيخ مشايخنا علامة العلماء المتبحرين شمس الدين بن الجزري في مقدمة شرحه للمصابيح : إني زرت قبره بنيسابور (يعني مسلم بن الحجاج القشيري) وقرأت بعض صحيح علي سبيل التيمن و التبرك عند قبره ورأيت ءاثار البركة ورجاء الإجابة في تربته.ا.هـ
النبي عليه الصلاة و السلام كما ترى يقول أن أن الاموات تنقطع أموالهم بعد الموت و ابن الجزري يقول أنه قرأبعض ....إلى أن و رأيت أثار البركة و رجاء الإجابة في تربته
أولا ماذا قرأ عند القبر؟
ما هي هذه الأثار للبركة و رجاء الأجابة
من أحق بالرجاء يا أستاد الله ام القبر؟
أيهما نصدق كلام المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى ام كلام الإمام الجزي
إن قلت كلام رسول الله عليه الصلاة و السلام و لا أشك في ذلك فبماذا تصف كلام الجزري؟
و إن قلت عكس ذلك فأنت في هذه الحالة ملزم بدليل و أتحداك يا عبدالله أن تأتي
به من كتاب الله و سنة رسول الله عليه الصلاة و السلام؟

الجزائر1954
27 May 2009, 03:17 AM
إخواني ملاحظة:
النبي عليه الصلاة و السلام كما ترى يقول أن أن الاموات تنقطع أموالهم بعد الموت و ابن الجزري يقول أنه قرأبعض

خطأ في الكتابة أعمالهم عوض أموالهم
الرجاء أخي إبن الوزير عدم إغلاق الموضوع
اخوكم الجزائر 1954

المعتمد في التاريخ
27 May 2009, 08:27 AM
إخواني ملاحظة:
النبي عليه الصلاة و السلام كما ترى يقول أن أن الاموات تنقطع أموالهم بعد الموت و ابن الجزري يقول أنه قرأبعض

خطأ في الكتابة أعمالهم عوض أموالهم
الرجاء أخي إبن الوزير عدم إغلاق الموضوع
اخوكم الجزائر 1954

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

ما رأيكم بحديث عرض الأعمال؟؟؟؟؟؟

الفارس
27 May 2009, 10:00 AM
السؤال
هل تعرض أعمال الأحياء على الأموات؟


الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالأموات في عالم البرزخ وهو ما بين الدنيا والآخرة من الموت إلى البعث، فلهم في هذه الدار أحوال وهم على منازلهم ومراتبهم من الخير والشر، وقد دلت النصوص من الكتاب والسنة على جملة ذلك، فدلت على أن الأموات إما في نعيم وإما في عذاب. وهذا مما يجب الإيمان به، وهو من الإيمان بالغيب الذي أثنى الله به على المتقين.

والعباد في هذه الدنيا لا يعلمون من أحوال أهل القبور شيئاً إلا النادر مما قد يكشف لبعض الناس، كما جاء في أخبار وروايات كثيرة منها الصحيح وغير الصحيح. وكذلك فالأموات في الأصل أنهم لا يعلمون من أحوال أهل الدنيا شيئاً؛ لأنهم غائبون عنها. فلا يجوز أن نثبت اطلاعهم على شيء من أحوال أهل الدنيا إلا بدليل. وقد جاءت آثار وروايات تدل على أن بعض الأموات يشعر بأحوال أهله، وما يكون منهم، ولا أعلم شيئاً عن صحّة هذه الآثار، وقد أوردها العلامة ابن القيم في كتابه المعروف كتاب "الروح"، ومن أصح ما ورد مما يتعلق بهذا المعنى، حديث: "إن الميت ليعذّب ببكاء أهله عليه" رواه البخاري (1286) ومسلم (928) من حديث ابن عمر –رضي الله عنهما-، وكذلك ثبت أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- تعرض عليه صلاة أمته وسلامهم عليه –صلى الله عليه وسلم-، انظر ما رواه أبو داود (1047-1531) والنسائي (1374) وابن ماجة (1636) من حديث أوس بن أوس –رضي الله عنه-.

ومما يتعلق بمسألة عرض أعمال الأحياء على الأموات أو شعورهم بشيء عنها مسألة سماع الموتى. وقد دلّ القرآن على أن الأموات لا يسمعون، كما قال –سبحانه وتعالى-: "إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين" [النمل:80]، وقال –سبحانه وتعالى-: "وما أنت بمسمع من في القبور" [فاطر:22]، لكن ورد أن الميت إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه أنه ليسمع قرع نعالهم، انظر ما رواه البخاري (1338) ومسلم (2870) من حديث أنس –رضي الله عنه-، وما صحّ من الأحاديث في زيارة القبور والسلام على أهلها يأخذ منه بعض أهل العلم أنهم يسمعون كلام المسلِّم عليهم؛ بدليل التوجّه إليهم بالخطاب.

وأضف إلى ذلك ما روي من قوله –صلى الله عليه وسلم-: "ما من رجل يمرُّ على قبر أخ له كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه فيرد عليه السلام"، انظر العلل المتناهية (1523) ومعجم الشيوخ (333),

وهذه الأحاديث لا يصح الاستدلال بها على أن الأموات يسمعون كل ما يقال عند قبورهم فضلاً عمّا بعد عنهم. فيجب الاقتصار على ما ورد به الدليل، فنقول: الأصل أن الأموات لا يسمعون شيئاً من أقوال الأحياء إلاّ ما دلّ عليه الدليل، ولا يسمعون من يناديهم ليخبرهم بشيء من الأمور، فضلاً أن يسمعوا من يناديهم يستغيث بهم، ويطلب منهم الشفاعة عند الله، ولو كان ذلك قريباً من قبورهم، فضلاً عمّا يكون بعيداً عنهم، ومع إثبات ما ورد من السماع فإننا لا نثبته إلا على الإطلاق، لا نشهد لمعين بأنه يسمع سلام المُسلِّم عليه، أو يسمع مشي المشيِّعين له عند الانصراف عنه، لكن نثبت ذلك على وجه الإجمال والإطلاق، وقوفاً على حدّ ما يقتضيه الدليل، والدليل جاء مطلقاً ليس فيه تعيين لمن يحصل له ذلك، وإنما جاء مطلقاً عامًّا، فيجب الوقوف مع دلالته دون زيادة.

وبهذا يعلم أن ما يفعله القبوريون عند قبور من يعظمونه من دعائهم والاستغاثة بهم أو دعاء الله عند قبورهم أن ذلك دائر بين البدعة والشرك، فيجب الوقوف عند حدود الله في زيارة القبور وغيرها، فإن زيارة القبور إنما شرعت إحساناً للموتى بالدعاء لهم، وانتفاعاً للحيّ بتذكر الآخرة، نسأل الله البصيرة في الدين والفرقان المبين.



لمجيب فضيلة الشيخ: عبدالرحمن بن ناصر البراك - حفظه الله -
من موقع الإسلام اليوم

اليماني
27 May 2009, 10:44 AM
الأخ عبدالله

لماذا بدأ صدرك يضيق بالحوار، وبدأت تسخر من محاوريك وتشد عليهم في الكلام؟ هل لأن الأخ العزيز وليد بن خالد وجه إليك بعض النقد العلمي لكلامك تتهمة بشهوة النقد؟
وماذا نسمي كلامك أنت ( شهوة الانتصار للنفس )؟
كان الأولى بك أن تحترم مخالفيك حتى تستفيد منهم وتفيدهم أيضاً.. هداك الله .

وليد بن خالد
27 May 2009, 12:29 PM
السلا م عليكم
كنت اود ان اكتفي بما سبق ولكن رد اخانا عبد الله دفعني لا ن ابين له تحامله علي وافند كلامه دون تجريح في الاشخاص
وكما تعودنا النصح لكل مسلم في هذا المنتدى وفي غيره ومن منا لا يعتريه النقص والخلل
وإن تجد عيبا فسد الخللا***** فجل من لاعيب فيه وعلا
قال اخينا عبدالله عامله الله بعفوه
الأخ وليد أظن أن حبك للانتقاد جعلك لا تنتبه لكلامي جيدا
اولا جزاك الله خيرا على احسان الظن باخيك وانا يعلم الله ما بنفسي ما شاركت في هذا المنتدى لاجل شهوة الانتقاد اولاجل الجدال العقيم بل لأجل المباحثه والمناظره في نصوص الشرع على وجهه الاستفاده وبيان الحق لاغير ذلك وما قلته في حق اخيك نكله الى الله تعالى
حينما قلت "صباح الخير" لم أقصد به إلقاء التحية وإنما كناية عن تأخرك وإعادتك للموضوع من جديد ، بارك الله فيك وأبعد الله عنك شهوة الانتقاد!
بارك الله فيك لكل مقام مقال يناسبه ولو اخترت ما يناسب تأخري لكان خيرا لك ولي اما ان تعيب علي فليس هذا شأن اصحاب الحق بل ان سبيلهم قبول النصح ان لم يخالف حقا وانت انشاء الله من هولاء
أعود إلى تضعيفك لحديث تبرك النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة فرأي الحفاظ على العين والرأس (مع أن الطبراني و أبو نعيم لم يضعفا الحديث كما قلتَ وإنما قالا عنه "غريب" و لفظة غريب هنا تعني بأنه لم يثبت هذا الحديث الا من طريق واحد ، وهو ما يعبرون عنه بالفرد) ولكن هذا الرأي كما ذكرته سابقا هو بسبب حسان بن إبراهيم ، وحسان بن إبراهيم وثقه أغلب الحفاظ رضي الله عنهم منهم الإمام أحمد والذهبي في الكاشف.
ومشكلة حسان هذا أنه قد يتوهم مما حدى ببعض الحفاظ أن يضعفه مع أن توهمه ليس بالشديد ، وقد ذكر الحافظ في اللسان في ترجمة الإمام الطبراني قول الضياء حيث قال : "لو كان كل من وهم في حديث أو حديثين اتهم لكان هذا لا يسلم منه أحد" ، بل ويكفي أنه من رجال البخاري ومسلم ، وعلى هذا صححه بعض الحفاظ منهم الهيثمي كما ذكرت.
كنت قد نصحتني سابقا بان اعود الى قواعد المحدثين للحكم على الحديث فاستجبت لما طلبت فوجدت بان اهل العلم من اهل الحديث يردون الحيث الغريب او المنفرد ومنهم من يتوقف فيه
فقلت
يا أخي خالد أتمنى أن تكون درست شيئا في علم مصطلح الحديث ، فتعليقك على خبر خالد بن الوليد أخذتَه من بعض مواقع الانترنت فلا أدري فإذا كنت نقلته مع وجود بعض العلم (أي مبادئ على الأقل) لديك في هذا المجال أم لا.
يقول ابن رجب: (وانفراد الراوي بالحديث، وإن كان ثقة، هو علة في الحديث يوجب التوقف فيه، وأن يكون شاذاً ومنكراً، إذا لم يرو معناه من وجه يصح.
الحافظ ابن رجب من كتابه: (مشكل الأحاديث الواردة في أن الطلاق الثلاث واحدة).
ويقول في موضع آخر: (وأما أكثر الحفاظ المتقدمين فإنهم يقولون في الحديث إذا تفرد به واحد، وإن لم يرو الثقات خلافه:(إنه لا يُتابع عليه"، ويجعلون ذلك علة فيه، اللهم إلا أن يكون ممن كثر حفظه، واشتهرت عدالته وحديثه كالزهري ونحوه، وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أيضاً، ولهم في كل حديث نقد خاص، وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه
شرح العلل (1/352-353وقد ألمح الحافظ ابن الصلاح قبل الذهبي وابن رجب إلى ذلك في قوله: (وإطلاق الحكم على التفرد بالرد أو النكارة أو الشذوذ موجود في كلام كثير من أهل الحديث
علوم الحديث ص72.
ولذلك فمن ضعف الحديث فله وجه ومن صححه فله وجه ، فكل له رأيه المحترم.
وهذا بالفعل عين ما اريده من كتابة ردي عليك فعلى ذلك يجب على من اشتغل بمصنفات اهل مذهبه ان ينظر في اقوال المخالفين وما استدلوا به متبعا للدليل مع من كان معه
اما بشأن الست النقاط قد اعرج عليها ان تيسر لي ذلك وان كنت اعتقد بان الاخوه قد قالوا الحق الذي ادين به الى الله ولكن ان رايت ما يستوجب كتابته فسأفعل ذلك
قال الامام ابن القيم في الصواعق المرسله ص52
(ومعلوم انه اذا ازدوج التكلم بالباطل والسكوت عن بيان الحق نتج عنه ابطال الحق واظلال الخلق)
تقبل تحياتي

وليد بن خالد
27 May 2009, 12:47 PM
السلام عليكم

اخي المبارك اليماني شكر الله لك ردك

اخي الفاضل لو عدنا الى كتب السلف لوجدنا ردودهم موجوده فقد ردوا البدع على اصحابها والفوا المؤلفات في ذلك
فما وجدنا من احدا من اهل العلم شنع عليهم وقال بان عندهم شهوة للانتقاد وهذه بعض ردود هولاء العلماء

كتاب النقض فى الرد على بشر المريسى للإمام الدارمى

الرد على الاخنائي لشيخ الاسلام بن تيميه

منهاج السنه ابن تيميه في رده على الرافضي ابن المطهر الحلى

الرد على الزنادقة والجهمية للامام أحمد

الصارم المنكي في الرد على السبكي)) لابن عبد الهادي

وغير هذا كثير ليس هنا مجال حصرها

الشاهد انه لم يصفهم احدا ان عندهم شهوه للانتقاد او حب للانتقاد نسأل الله السلامة والعافيه

اخي اليماني تقبل تحياتي

عبدالله
27 May 2009, 02:52 PM
الأخ اليماني جزاك الله خير على النصيحة ، جعلني الله وإياك ممن يتبعون من القول أحسنه

قد قلت أخي بارك الله فيك: "لماذا بدأ صدرك يضيق بالحوار، وبدأت تسخر من محاوريك وتشد عليهم في الكلام؟ هل لأن الأخ العزيز وليد بن خالد وجه إليك بعض النقد العلمي لكلامك تتهمة بشهوة النقد؟"

ليس لأن الأخ وليد استخدم النقد العلمي اتهمته بشهوة النقد ، وإلا فإني أشهد الله أني فرحت بنقده حينما يدعمه بالأدلة ، وقد نقدني قبله الأخ ابن الوزير و الأخ الشريف الحسني ولم أقل فيهم ما قلته في الأخ وليد.
لم أتطرق لهذا التعبير إلا حينما بينت كلامي من ضعف رواية تبرك خالد بن الوليد ، فقد ذكرت له مكان استخدامي للرواية و بينت كلام العلماء رحمهم الله في الحديث الضعيف ، فتفاجأت بأن الأخ وليد يعترف بما قلت له ولكنه أعاد انتقاده لمجرد الانتقاد ، ففي تكراره للكلام ظهر لي أنه ليست القضية قضية حق وباطل وإنما قضية حب في الانتقاد ، ولربما أسأت ظني بالأخ وليد ولذلك أطلب منه الصفح والعفو ، فنحن مطالبون كما ذكر بحسن الظن بارك الله فيه وفيك ، وجزاك الله خيراً نصحتني وأهديت إلي تبصرتي بعيوبي وقد قبلت هديتك.

وقولك جزاك الله خيراً: "وماذا نسمي كلامك أنت ( شهوة الانتصار للنفس )؟"
إذا كانت هذه الصفة في فأسأل الله أن يزيلها عني فلو تمكنت مني هذه الصفة فقد هلكت أنقذني الله وإياكم من النار ، وإن كانت هذه الصفة ليست في فأسأل الله أن يحفظني وإياكم منها وأن يثبتنا على حسن الخاتمة فهي الرجاء وهي المطلب ، غفر الله لي ولك وللأخ وليد ولبقية المشاركين.

الأخ وليد أعتذر إن بدر مني إساءة إليك غفر الله لي ولك ، وأنتظر إجابتك على الستة نقاط.

الأخ الجزائري الحمدلله أنك في خير وعافية ، مازلت منتظراً جوابك على الأسئلة السابقة ، أنت تعرضت للإمام ابن الجزري ولم أفهم من كلامك إلا أن ابن الجزري كلامه ليس بدليل وإنما الدليل هو قول النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لم يكن سؤالي ، فأنا لم أسألك هل عمل ابن الجزري حجة أم لا ، وكذلك تجاهلت سؤالي عن الإمام أحمد بن حنبل والذهبي ، وكذلك سؤالي الثاني لم تتعرض إليه لا من قريب ولا من بعيد ، ولا أدري لماذا؟

أخي الجزائري أنت قلت: "قلت لك في أول الأمر من أني سوف أثبت لك أخطاءك و ها أنا في صدد ذلك و أخطاءك كثيرة في مشاركتك يكفيني الأولى منهم و حتى أبين لك أن في جعبتي المزيد منها "
أخي نحن لسنا في صراع ديكة هداك الله! وعلى العموم جزاك الله خيرا حينما تبصرني بأخطائي وتوضح لي عيوبي.

على العموم . . أعيد عليك السؤالين وأتمنى بكل صدق أن تجيب عليهما :
السؤال الأول: هل الإمام أحمد بن حنبل و الإمام الذهبي وابن الجزري الذين يؤيدون التبرك بالقبور هم أصحاب خزعبلات ما أنزل الله بها من سلطان؟ وهل هم بذلك وقعوا في الشرك وفساد العقيدة؟
السؤال الثاني: وهو على منوال سؤال سألته أنت: لماذا كان الناس يتبركون بالنبي صلى الله عليه وسلم بل وحتى بعد مماته كانوا يستشفون بجبته وشعره صلى الله عليه وسلم؟ لماذا كانوا يطلبون الخير من آثار النبي صلى الله عليه وسلم وهي جمادات مثلها مثل الأصنام؟ هل عجز الصحابة عن الدعاء لكي يتبركوا بجمادات؟؟

وحيد
28 May 2009, 02:13 AM
إخوتي في الله الجزائري والفارس ، من قال أن الأموات لا يسمعون الحي ولا يعلمون عمله؟ هل هذا كلام السلف؟ أم أنك يا الفارس استدللت بقوله تعالى: {وما أنت بسمع من في القبور} ، وهذه الآية تفسيرك لها خطأ ، فالمقصود بالسمع هنا الاستجابة والامتثال واتباع أمر الله تعالى وليس سماع الإدراك ، وأسمع دائما هذه الآية تتكرر بالمفهوم الخطأ عنها ، ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.
زوروا هذا الرابط لقراءة رأي السلف في هذا الموضوع وما رد به الإمام ابن تيمية و ابن القيم على الآراء الجديدة المبتدعة في مفهوم هذه الآية:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

المعتمد في التاريخ
28 May 2009, 03:42 AM
السؤال
هل تعرض أعمال الأحياء على الأموات؟


الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالأموات في عالم البرزخ وهو ما بين الدنيا والآخرة من الموت إلى البعث، فلهم في هذه الدار أحوال وهم على منازلهم ومراتبهم من الخير والشر، وقد دلت النصوص من الكتاب والسنة على جملة ذلك، فدلت على أن الأموات إما في نعيم وإما في عذاب. وهذا مما يجب الإيمان به، وهو من الإيمان بالغيب الذي أثنى الله به على المتقين.

والعباد في هذه الدنيا لا يعلمون من أحوال أهل القبور شيئاً إلا النادر مما قد يكشف لبعض الناس، كما جاء في أخبار وروايات كثيرة منها الصحيح وغير الصحيح. وكذلك فالأموات في الأصل أنهم لا يعلمون من أحوال أهل الدنيا شيئاً؛ لأنهم غائبون عنها. فلا يجوز أن نثبت اطلاعهم على شيء من أحوال أهل الدنيا إلا بدليل. وقد جاءت آثار وروايات تدل على أن بعض الأموات يشعر بأحوال أهله، وما يكون منهم، ولا أعلم شيئاً عن صحّة هذه الآثار، وقد أوردها العلامة ابن القيم في كتابه المعروف كتاب "الروح"، ومن أصح ما ورد مما يتعلق بهذا المعنى، حديث: "إن الميت ليعذّب ببكاء أهله عليه" رواه البخاري (1286) ومسلم (928) من حديث ابن عمر –رضي الله عنهما-، وكذلك ثبت أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- تعرض عليه صلاة أمته وسلامهم عليه –صلى الله عليه وسلم-، انظر ما رواه أبو داود (1047-1531) والنسائي (1374) وابن ماجة (1636) من حديث أوس بن أوس –رضي الله عنه-.

ومما يتعلق بمسألة عرض أعمال الأحياء على الأموات أو شعورهم بشيء عنها مسألة سماع الموتى. وقد دلّ القرآن على أن الأموات لا يسمعون، كما قال –سبحانه وتعالى-: "إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين" [النمل:80]، وقال –سبحانه وتعالى-: "وما أنت بمسمع من في القبور" [فاطر:22]، لكن ورد أن الميت إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه أنه ليسمع قرع نعالهم، انظر ما رواه البخاري (1338) ومسلم (2870) من حديث أنس –رضي الله عنه-، وما صحّ من الأحاديث في زيارة القبور والسلام على أهلها يأخذ منه بعض أهل العلم أنهم يسمعون كلام المسلِّم عليهم؛ بدليل التوجّه إليهم بالخطاب.

وأضف إلى ذلك ما روي من قوله –صلى الله عليه وسلم-: "ما من رجل يمرُّ على قبر أخ له كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه فيرد عليه السلام"، انظر العلل المتناهية (1523) ومعجم الشيوخ (333),

وهذه الأحاديث لا يصح الاستدلال بها على أن الأموات يسمعون كل ما يقال عند قبورهم فضلاً عمّا بعد عنهم. فيجب الاقتصار على ما ورد به الدليل، فنقول: الأصل أن الأموات لا يسمعون شيئاً من أقوال الأحياء إلاّ ما دلّ عليه الدليل، ولا يسمعون من يناديهم ليخبرهم بشيء من الأمور، فضلاً أن يسمعوا من يناديهم يستغيث بهم، ويطلب منهم الشفاعة عند الله، ولو كان ذلك قريباً من قبورهم، فضلاً عمّا يكون بعيداً عنهم، ومع إثبات ما ورد من السماع فإننا لا نثبته إلا على الإطلاق، لا نشهد لمعين بأنه يسمع سلام المُسلِّم عليه، أو يسمع مشي المشيِّعين له عند الانصراف عنه، لكن نثبت ذلك على وجه الإجمال والإطلاق، وقوفاً على حدّ ما يقتضيه الدليل، والدليل جاء مطلقاً ليس فيه تعيين لمن يحصل له ذلك، وإنما جاء مطلقاً عامًّا، فيجب الوقوف مع دلالته دون زيادة.

وبهذا يعلم أن ما يفعله القبوريون عند قبور من يعظمونه من دعائهم والاستغاثة بهم أو دعاء الله عند قبورهم أن ذلك دائر بين البدعة والشرك، فيجب الوقوف عند حدود الله في زيارة القبور وغيرها، فإن زيارة القبور إنما شرعت إحساناً للموتى بالدعاء لهم، وانتفاعاً للحيّ بتذكر الآخرة، نسأل الله البصيرة في الدين والفرقان المبين.



لمجيب فضيلة الشيخ: عبدالرحمن بن ناصر البراك - حفظه الله -
من موقع الإسلام اليوم

بسمه جلت أسماؤه

ليس بهذه السهولة يا عزيزي اليماني
أتعرف في حادثة الإسراء والمعراج بمن صلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم؟

الحقيقة
28 May 2009, 08:52 AM
بسمه جلت أسماؤه

ليس بهذه السهولة يا عزيزي اليماني
أتعرف في حادثة الإسراء والمعراج بمن صلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم؟

منتظرين تحليل المعتمد في العقائد بفارغ الصبر ،،،،

الفارس
28 May 2009, 10:10 AM
ليس بهذه السهولة يا عزيزي اليماني
أتعرف في حادثة الإسراء والمعراج بمن صلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم؟


يا جاهل هذه من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم وهي من خصائصه التي ليست لأحد من البشر فهمت يا غبي ولا نرجع نقريك...

وليد بن خالد
28 May 2009, 12:25 PM
السلام عليكم

قرأت رد اخينا عبد الله فوالله كم تتفقد المنتديات من امثاله فتقديم اعتذاره دليل على صفاء سريرته وصدق تعامله فما يسعني الا ان اقول عفا الله عني وعنه

اود ان اعلق على بعض الجزئيات التي تفضل بها اخينا عبدالله في بعض مداخلاته وارجو منه ان يتسع صدره لذلك
والنقطه التي اريد ان اعلق عليها هي
وجود البركة في الصالحين وهي غير مخصوصة بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك من حديث لعائشة رواه مسلم في صحيحه بأن يدها كانت فيها بركة رضي الله عنها وأرضاها.

اولا ينبغي عليك ان تفرق بين بركة الانبياء والرسل وبركة ما دونهم فبركة الانبياء بركة ذاتيهيعني : أن أجسامهم مباركة ، فالله - جل وعلا - هو الذي جعل جسد آدم مباركا وجعل جسد إبراهيم عليه السلام مباركا ، وهكذا جسد عيسى ، وموسى ، عليهم جميعا الصلاة بمعنى : أنه لو تبرك أحد من أقوامهم بأجسادهم ، إما بالتمسح بها ، أو بأخذ عرقها ، أو التبرك ببعض أشعارهم ، فهذا جائز ؛ لأن الله جعل أجسادهم مباركة بركة متعدية ، وهكذا نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم جسده أيضا جسد مبارك ؛ ولهذا ورد في السنة أن الصحابة كانوا يتبركون بعرقه ، ويتبركون بشعره وإذا توضأ اقتتلوا على وضوئه ، إلى آخر ما ورد في ذلك ؛ ذلك أن أجساد الأنبياء فيها بركة ذاتية ينتقل أثرها إلى غيرهم ، وهذا مخصوص بالأنبياء والرسل ، أما غيرهم فلم يرد دليل على أن من أصحاب الأنبياء والرسل من بركتهم بركة ذاتية ، حتى أفضل هذه الأمة أبو بكر وعمر ، فقد جاء بالتواتر القطعي : أن الصحابة والتابعين لم يكونوا يتبركون بأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، كما كانوا يتبركون بشعر النبي صلى الله عليه وسلم ، أو بوضوئه ، أو بنخامته ، أو بعرقه أو بملابسه ، ونحو ذلك ، فعلمنا بهذا التواتر القطعي أن بركة أبي بكر وعمر إنما هي بركة عمل ، ليست بركة ذات تنتقل كما هي بركة النبي صلى الله عليه وسلم
ولهذا جاء في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن من الشجر لما بركته كبركة المسلم » فدل هذا : على أن في كل مسلم بركة ، وفي البخاري أيضا قول أسيد بن حضير : « ما هذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر » فهذه البركة التي أضيفت لكل مسلم وأضيفت لآل أبي بكر ، هي : بركة عمل ، هذه البركة راجعة إلى الإيمان ، وإلى العلم ، والدعوة ، والعمل .
فكل مسلم فيه بركة ، وهذه البركة ليست بركة ذات ، وإنما هي بركة عمل ، وبركة ما معه من الإسلام والإيمان ، وما في قلبه من الإيقان والتعظيم لله - جل وعلا - والإجلال له ، والاتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم ، فهذه البركة التي في العلم ، أو العمل ، أو الصلاح : لا تنتقل من شخص إلى آخر وعليه فيكون معنى التبرك بأهل الصلاح هو الاقتداء بهم في صلاحهم ، والتبرك بأهل العلم هو الأخذ من علمهم والاستفادة منه وهكذا ، ولا يجوز أن يتبرك بهم بمعنى أن يتمسح بهم ، أو يتبرك بريقهم ؛ لأن أفضل الخلق من هذه الأمة وهم الصحابة لم يفعلوا ذلك مع خير هذه الأمة أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وهذا أمر مقطوع به .

واما دليلك ان ثابت تبرك بانس فالجواب موجود في نص الحديث الذي جئت به

فقد روى أبو يعلى (وأخرجه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (2/111)) عن ثابت البناني قال:
"كنت إذا أتيت أنسًا يخبر بمكاني فأدخل عليه فآخذ بيديه فأقبلهما وأقول: بأبي هاتان اليدان اللتان مسّتا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقبّل عينيه وأقول: بأبي هاتان العينان اللتان رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم."

فقد بينا لك ضعف الحديث فاذا لا يبقى لك حجه ولو تنزلنا -جدلا وفرضا- على زعمك بصحة الحديث فليس فيه ما قلت بان للصحابه بركة كما هي بركة الرسول

"كنت إذا أتيت أنسًا يخبر بمكاني فأدخل عليه فآخذ بيديه فأقبلهما وأقول: بأبي هاتان اليدان اللتان مسّتا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقبّل عينيه وأقول: بأبي هاتان العينان اللتان رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم."

اي ان فيهما اثر من اثار الرسول صلى الله عليه وسلم

النقطة الاولى ان للصالحين بركه وهي ليست كبركة الانبياء والرسل اذا انتهينا من هذه سا نتقل معك الى النقظة الاخرى

تقبل تحياتي اخي الفاضل عبدالله

الجزائر1954
28 May 2009, 03:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ماحكم التبرك؟
يستنكر بعض الناس التبرك ويحكمون بأنه كفر وشرك بالله تعالى ، فهم يفهمون التبرك على أنه عبادة للشخص المتبرك به ، والغريب هو أن هذا المفهوم يخالف مفهوم النبي صلى الله عليه وسلم حيث أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتبركون ببقايا وضوءه صلى الله عليه وسلم ، كما نقرأ في صحيح البخاري عن أبي جحيفة قال:
"أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبة حمراء من أدم (جلد) ورأيت بلالاً أخذ وَضوء النبي صلى الله عليه وسلم والناس يبتدرون لوضوء فمن أصاب منه شيئًا تمسح به، ومن لم يُصب منه شيئًا أخذ من بلل يد صاحبه
بل وقسّم صلى الله عليه وسلم شعره على أصحابه وهم يتلقفونه كما في صحيح مسلم عن أنس قال
"قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلقه وأطاف به أصحابه فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل"
وقصص تبرك الصحابة بالنبي صلى الله عليه وسلم كثيرة ، إلا أن المعارض يجيب بنقطتين
1) بأن تبرك الصحابة لا يقصدون به النفع
2) بأن التبرك جائز في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فقط وليس بعد مماته
فأولاً: القول بأن التبرك ما كان الصحابة يقصدون به النفع ، هو قول باطل ، فقد قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (الجزء12 صفحة 599
"والماء الذي توضأ به النبي صلى الله عليه وسلم هو أيضاً ماء مبارك ، صب منه على جابر وهو مريض ، وكان الصحابة يتبركون به
ثانياً: إن المخالف الذي يقول بأن التبرك مخصوص بحياة النبي صلى الله عليه وسلم فقط وأن التبرك بعد مماته شرك إنما هو يكفر الصحابة وهو لا يدري ، ففي صحيح مسلم أن الصحابية الجليلة أسماء بنت أبي بكر قالت لعبدالله بن كيسان
"هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأخرجت إلى جبة طيالسة كسروانية . لها لبنة ديباج. وفرجيها مكفوفين بالديباج . فقالت : هذه كانت عند عائشة حتى قبضت . فلما قبضت قبضتها . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها . فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها

لاحظ إلى هنا لم تحددلنا ما نوع التبرك كما أسلفت بدأت بالتبرك الصحابة رضوان الله عليهم بما يتعلق بالنبي عليه الصلاة و السلام في حياته و كما ترى لم ينكر عليك هذا أحد إنما بعد وفاته الوضع مختلف يا عبدالله
أذكرك بحدث جلل في الموضوع يا عبد الله إكتمال الدين مع وفاة النبي عليه الصلاة و السلام
يقول الله تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا.
سورة المائدة:3
فأنت ملزم بالإشارة إلى نوعية التبرك و تحديده إن كان في حياته أم بعد وفاته ثم لا
تنسى يا عبد الله ان عدة أثاربعد وفاة النبي عليه الصلاة و السلام إنقطعت لم تعد في متناول الصحابة رضوان الله عليهم للتبرك بها وأخص بالذكر ماء وضوءه ,
عرقه,شعره...ألخ يعني أشياء لها صلة بحياته عليه الصلاة و السلام,ألى الأن أصبح عندنا تبركين : تبرك في حياة و تبرك بعد وفاته عليه الصلاة و الصلاة و السلام
ثم هناك هذا كله مهم في الموضوع أليس كذلك ؟بل هناك شيء أهم في الموضوع و هو مربط الفرس:إنه قبررسول الله عليه الصلاة و السلام,
الملاحظة: أنت لم تحدد نوع التبرك الذي تناقشه و المصيبة أنه دخل في الموضوع التبرك بالقبر بعد وفاة النبي عليه الصلاة و السلام لذلك أنت ملزم بإثباث تبرك الصحابة بقر النبي حتى تُسقط عليه التبرك بقبور الصالحين الذي ايده العلماء الثلاثة"أحمد بن حمبل و الذهبي و الجزري" أليس كذلك؟
في حالة ما إذا لم تثبت لنا ذلك فأصبح تأييد العلماءالثلاثة للتبرك أمر مستحدث في الدين بدليل الحديث :
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " رواه البخاري و مسلم ، وفي رواية لمسلم : من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد. و أنا لاأشك أن عالم كالإمام أحمدبن حمبل تغيب عليه هذه الأمور يا أستاد فكل
ما نسبه أليه الصوفية غير صحيح حشاه أن يُقدم على شيء لم يقدم عليه الصحابة ناهيك عن ان يوصي به أو يؤيده
تعالى نرى ما يوصي الإمام إبنه اولا :
هل ورَدَ عن الإمام أحمد أنّـه أمَرَ ابنه بمصاحبة الصوفية ؟
يقول السائل:
شيخي الفاضل
هذه شبهة يرودها الصوفيون في منتدياتهم .. و قد أثارت حفيظتي
و هي عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى
يقول الامام احمد رحمه الله تعالى قبل مصاحبته للصوفية يقول لولده عبد الله رحمه الله
يا ولدي عليك بالحديث و اياك مجالسة هؤلاء الذين سموا انفسهم الصوفية فانهم ربما كان احدهم جاهلا باحكام دينه فلما صحب ابا حمزة البغدادي الصوفي وعرف احوال القوم اصبح يقول لولده ياولدي عليك بمجالسة هؤلاء القوم فانهم زادوا علينا بكثرة العلم والمراقبة والخشية والزهد وعلو الهمة
هذه الكلمات من كتاب تنوير القلوب ص 405 للعلامة الشيخ امين الكردي المتوفي في سنة 1332
فما رأيك بالقول و الكتاب ؟ فأنا لا أعرف ما مدى مصداقية هذا الكتاب أو صاحبه
الجواب:
رحم الله الإمام الشافعي حيث قال : صحبت الصوفية فلم أستفد منهم سِوى حرفين
أحدهما : قولهم : الوقت سيف ، فإن لم تقطعه قطعك
والثاني : قولهم : نفسك إن لم تشغلها بالحق وإلاَّ شغلتك بالباطل
ولم يكن أهل العِلم يُعوِّلون على أقوال الصوفية وأحوالهم ، فقد كان الإمام أحمد يذمّ كُتُب الحارث المحاسبي
والثابت عن الإمام أحمد رحمه الله أنه ينهى عن مُجالستهم أيضا
قال الحاكم : سمعت أحمد بن إسحاق الصبغي سمعت إسماعيل بن إسحاق السراج يقول: قال لي أحمد بن حنبل : يبلغني أن الحارث هذا يُكثر الكَون عندك ، فلو أحضرته مَنْزِلك وأجلستني في مكان أسمع كلامه ، ففعلت ، وحضر الحارث وأصحابه فأكلوا وصلوا العتمة ، ثم قعدوا بين يدي الحارث وهم سكوت إلى قريب نصف الليل ، ثم ابتدأ رجل منهم وسأل الحارث ، فأخذ في الكلام ، وكأن على رؤوسهم الطير ، فمنهم مَن يبكي ، ومنهم مَن يَخِنّ ، ومنهم مَن يَزعق، وهو في كلامه فصعدت الغرفة فوجدت أحمد قد بَكى حتى غُشي عليه . إلى أن قال : فلما تفرقوا قال أحمد : ما أعلم أني رأيت مثل هؤلاء ، ولا سمعت في علم الحقائق مثل كلام هذا ، وعلى هذا فلا أرى لك صحبتهم
قال الإمام الذهبي
قلت : إسماعيل وثقه الدارقطني ، وهذه حكاية صحيحة السند مُنكرة ، لا تقع على قلبي أستبعد وقوع هذا من مثل أحمد " يعني أنه يبكي ويُغشى عليه"
قال الذهبي
وأما المحاسبي فهو صدوق في نفسه ، وقد نقموا عليه بعض تصوفه وتصانيفه
قال الحافظ سعيد بن عمرو البردعي : شهدت أبا زرعة وقد سُئل عن الحارث المحاسبي وكُتُبِه ، فقال للسائل : إياك وهذه الكتب ، هذه كُتب بِدع وضلالات ، عليك بالأثر ، فإنك تجد فيه ما يُغنيك . قيل له : في هذه الكتب عِبرة . فقال : من لم يكن له في كتاب الله عِبرة فليس له في هذه الكُتُب عِبرة ، بلغكم أن سفيان ومالكا والأوزاعي صَنَّفُوا هذه الكتب في الْخَطَرَات والوساوس ؟ ما أسرع الناس إلى البدع
ثم قال الذهبي : وأين مثل الحارث ؟ فكيف لو رأى أبو زرعة تصانيف المتأخرين كـ " القوت " لأبي طالب ؟ وأين مثل القوت ؟ كيف لو رأى بهجة الأسرار لابن جهضم ؟ وحقائق التفسير للسُّلَمي ؟ لَطَار لُـبُّـه ! كيف لو رأى تصانيف أبي حامد الطوسي في ذلك ، على كثرة ما في الإحياء من الموضوعات ؟ كيف لو رأى الغُنية للشيخ عبد القادر ؟ كيف لو رأى فُصوص الحكم والفتوحات المكية ؟ بلى لَمَّا كان الحارث لِسان القوم في ذاك العصر كان مُعَاصِره ألف إمام في الحديث ، فيهم مثل أحمد بن حنبل وابن راهوية ، ولما صار أئمة الحديث مثل ابن الدخميسي وابن شحانة كان قطب العارفين كَصَاحِب الفُصوص وابن سفيان ! نسأل الله العفو والمسامحة آمين . اهـ
وفي تاريخ بغداد من طريق أبي القاسم النصراباذي قال : بلغني أن الحارث المحاسبي تَكَلّم في شيء مِن الكلام ، فََهَجَرَه أحمد بن حنبل ، فاختفي في دار ببغداد ومات فيها ولم يُصَلّ عليه إلاَّ أربعة نَفَر
والإمام أحمد لم يصحب أبا حمزة البغدادي بل كان أبو حمزة البغدادي هو الذي جالَسَ الإمام أحمد . كما ذكره أهل السير والتراجم
قال الإمام الذهبي : ولأبي حمزة انحراف وشطح له تأويل
وقال : ففي الحلية عن عبد الواحد بن بكر حدثنا محمد بن عبد العزيز سمعت أبا عبد الله الرملي يقول : تكلم أبو حمزة في جامع طرسوس فَقَبِلُوه ، فصاح غراب فَزعق أبو حمزة : لبيك لبيك ! فنسبوه إلى الزندقة ، وقالوا : حلولي ، وشهدوا عليه وطُرِد وبِيع فَرسه بالمناداة على باب الجامع : هذا فرس الزنديق
قال أبو نصر السراج صاحب اللمع : بلغني أنه دخل على الحارث المحاسبي فصاحت شاة : ماع ! فشهق ، وقال : لبيك لبيك يا سيدي ، فغضب الحارث ، وأخذ السكين وقال
إن لم تتب أذبحك
وأبو حمزة البغدادي هو الذي يُروى عنه أنه قال : إني لأستحيي من الله تعالى أن أدخل البادية وأنا شبعان ، وقد اعتقدت التوكل لئلا يكون سَعيي على الشِّبع زادًا أتَزَوّده . رواه عنه ابن عساكر في " تاريخ مدينة دمشق
قال ابن الجوزي رحمه الله : ذِكْر أشياء عن الصوفية لا يَجوز فِعْلها
والتاسع أنه ذكر أشياء عن الصوفية لا يجوز فعلها فربما سمعها المبتدئ القليل العِلم فظنها حسنة فاحتذاها ، مثل ما روي عن أبي حمزة الصوفي أنه وقع في بئر فجاء رجلان فطماها فلم ينطق ، حَمْلاً لنفسه على التوكل بِزَعمه ، وسكوت هذا الرجل في مثل هذا المقام إعانة على نفسه ، وذلك لا يَحِلّ ، ولو فَهِم معنى التوكل لَعَلِم أنه لا يُنافي استغاثته في تلك الحال ، كما لم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من التوكل بإخفائه الخروج من مكة ، واستئجاره دليلا واستكتامه واستكفائه ذلك الأمر ، واستتاره في الغار ، وقوله لِسُراقة : أخْفِ عَنّا
فالتوكل الممدوح لا يُنال بفعل محذور ، وسكوت هذا الواقع في البئر محظور عليه ، وبيان ذلك أن الله عز وجل قد خلق للآدمي آلة يُدَافع بها عن نفسه الضرر ، وآلة يجتلِب بها النفع ، فإذا عَطَّلَها مُدّعيا للتوكل كان جهلا بالتوكل ورَدًّا لِحِكْمة الواضِع . اهـ
وقال الإمام القرطبي في تفسيره ردًّا على مثل ذلك القول ، حيث يَقول في قَوْلِه تَعَالى : (آَتِنَا غَدَاءَنَا) : فيه مَسْألَة وَاحِدَة ، وهو اتِّخَاذ الزَّاد في الأسْفَار ، وهو رَدّ على الصُّوفِيَّة الْجَهَلَة الأغْمَار ! الذِين يَقْتَحِمُون الْمَهَامِه والقِفَار زَعْمًا منهم أنَّ ذلك هو التَّوَكُّل على الله الوَاحِد القَهَّار ! هذا مُوسَى نَبِيّ الله وكَلِيمه مِن أهْل الأرْض قد اتَّخَذ الزَّاد مَع مَعْرِفَتِه بِرَبِّه وتَوَكُّلِه على رَبِّ العِبَاد
وفي قَوْله تَعالى حِكَايَة عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام : (إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ) . قال القرطبي : لا يَجُوز لأحَد أن يَتَعَلَّق بِهَذا في طَرْح وَلَدِه وعِيَالِه بِأرْض مَضْيَعَة اتِّكَالاً على العَزِيز الرَّحِيم واقْتِدَاء بِفِعْل إبْراهيم الْخَلِيل ، كَمَا تَقُول غُلاة الصُّوفِيَّة في حَقِيقَة التَّوَكُّل ! فإنَّ إبراهيم فَعَل ذلك بِأمْر الله ، لِقَوْلِه في الْحَدِيث : آلله أمَرَك بِهَذا ؟ قال : نعم . اهـ
وللقرطبي رحمه الله ردود كثيرة على الصوفية من خلال تفسيره
مما يُؤكِّد أن أهل العلم لا يُعوِّلون على أقوال الصوفية ولا على أحوالهم ، فليسوا مِن العِلْم ولا مِن بابته
جواب الشيخ عبد الرحمن السحيم
يُتبع

الجزائر1954
28 May 2009, 03:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
لا زلت إخواني في المشارك 1
لأبين المغالطة الذي قد أشار إليها أخي إبن الوزير من قبلي جزاه الله الذي يريد الأخ عبد الله يريد تسويقها و هي مساوة تبرك قبور الصالحين بأثار النبي و شتان ,
يقول الأخ عبد الله بعد المقدمة:
ماحكم التبرك؟
يستنكر بعض الناس التبرك ويحكمون بأنه كفر وشرك بالله تعالى ، فهم يفهمون التبرك على أنه عبادة للشخص المتبرك به ، والغريب هو أن هذا المفهوم يخالف مفهوم النبي صلى الله عليه وسلم حيث أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتبركون ببقايا وضوءه صلى الله عليه وسلم ، كما نقرأ في صحيح البخاري عن أبي جحيفة قال:
"أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبة حمراء من أدم (جلد) ورأيت بلالاً أخذ وَضوء النبي صلى الله عليه وسلم والناس يبتدرون لوضوء فمن أصاب منه شيئًا تمسح به، ومن لم يُصب منه شيئًا أخذ من بلل يد صاحبه
بل وقسّم صلى الله عليه وسلم شعره على أصحابه وهم يتلقفونه كما في صحيح مسلم عن أنس قال
"قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلقه وأطاف به أصحابه فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل"
وقصص تبرك الصحابة بالنبي صلى الله عليه وسلم كثيرة ، إلا أن المعارض يجيب بنقطتين
1) بأن تبرك الصحابة لا يقصدون به النفع
2) بأن التبرك جائز في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فقط وليس بعد مماته
فأولاً: القول بأن التبرك ما كان الصحابة يقصدون به النفع ، هو قول باطل ، فقد قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (الجزء12 صفحة 599
"والماء الذي توضأ به النبي صلى الله عليه وسلم هو أيضاً ماء مبارك ، صب منه على جابر وهو مريض ، وكان الصحابة يتبركون به
ثانياً: إن المخالف الذي يقول بأن التبرك مخصوص بحياة النبي صلى الله عليه وسلم فقط وأن التبرك بعد مماته شرك إنما هو يكفر الصحابة وهو لا يدري ، ففي صحيح مسلم أن الصحابية الجليلة أسماء بنت أبي بكر قالت لعبدالله بن كيسان
"هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأخرجت إلى جبة طيالسة كسروانية . لها لبنة ديباج. وفرجيها مكفوفين بالديباج . فقالت : هذه كانت عند عائشة حتى قبضت . فلما قبضت قبضتها . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها . فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها
لاحظ إلى هنا لم تحددلنا ما نوع التبرك كما أسلفت بدأت بالتبرك الصحابة رضوان الله عليهم بما يتعلق بالنبي عليه الصلاة و السلام في حياته و كما ترى لم ينكر عليك هذا أحد إنما بعد وفاته الوضع مختلف يا عبدالله
أذكرك بحدث جلل في الموضوع يا عبد الله إكتمال الدين مع وفاة النبي عليه الصلاة و السلام
يقول الله تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا.
سورة المائدة:3
فأنت ملزم بالإشارة إلى نوعية التبرك و تحديده إن كان في حياته أم بعد وفاته ثم لا
تنسى يا عبد الله ان عدة أثاربعد وفاة النبي عليه الصلاة و السلام إنقطعت لم تعد في متناول الصحابة رضوان الله عليهم للتبرك بها وأخص بالذكر ماء وضوءه ,
عرقه,شعره...ألخ يعني أشياء لها صلة بحياته عليه الصلاة و السلام,ألى الأن أصبح عندنا تبركين : تبرك في حياة و تبرك بعد وفاته عليه الصلاة و الصلاة و السلام
هذا كله مهم في الموضوع أليس كذلك ؟بل هناك شيء أهم في الموضوع و هو مربط الفرس:إنه قبررسول الله عليه الصلاة و السلام,
الملاحظة: أنت لم تحدد نوع التبرك الذي تناقشه و المصيبة أنه دخل في الموضوع التبرك بالقبر بعد وفاة النبي عليه الصلاة و السلام لذلك أنت ملزم بإثباث تبرك الصحابة بقر النبي حتى تُسقط عليه التبرك بقبور الصالحين الذي ايده العلماء الثلاثة"أحمد بن حمبل و الذهبي و الجزري" أليس كذلك؟
في حالة ما إذا لم تثبت لنا ذلك فأصبح تأييد العلماءالثلاثة للتبرك أمر مستحدث في الدين بدليل الحديث :
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " رواه البخاري و مسلم ، وفي رواية لمسلم : من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد
و أنا لاأشك أن عالم كالإمام أحمدبن حمبل تغيب عليه هذه الأمور يا أستاد فكل
ما نسبه أليه الصوفية غير صحيح حشاه أن يُقدم على شيء لم يقدم عليه الصحابة ناهيك عن ان يوصي به أو يؤيده
تعالى نرى ما يوصي الإمام إبنه اولا :
هل ورَدَ عن الإمام أحمد أنّـه أمَرَ ابنه بمصاحبة الصوفية ؟
يقول السائل:
شيخي الفاضل
هذه شبهة يرودها الصوفيون في منتدياتهم .. و قد أثارت حفيظتي
و هي عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى
يقول الامام احمد رحمه الله تعالى قبل مصاحبته للصوفية يقول لولده عبد الله رحمه الله
يا ولدي عليك بالحديث و اياك مجالسة هؤلاء الذين سموا انفسهم الصوفية فانهم ربما كان احدهم جاهلا باحكام دينه فلما صحب ابا حمزة البغدادي الصوفي وعرف احوال القوم اصبح يقول لولده ياولدي عليك بمجالسة هؤلاء القوم فانهم زادوا علينا بكثرة العلم والمراقبة والخشية والزهد وعلو الهمة
هذه الكلمات من كتاب تنوير القلوب ص 405 للعلامة الشيخ امين الكردي المتوفي في سنة 1332
فما رأيك بالقول و الكتاب ؟ فأنا لا أعرف ما مدى مصداقية هذا الكتاب أو صاحبه
الجواب:
رحم الله الإمام الشافعي حيث قال : صحبت الصوفية فلم أستفد منهم سِوى حرفين
أحدهما : قولهم : الوقت سيف ، فإن لم تقطعه قطعك
والثاني : قولهم : نفسك إن لم تشغلها بالحق وإلاَّ شغلتك بالباطل
ولم يكن أهل العِلم يُعوِّلون على أقوال الصوفية وأحوالهم ، فقد كان الإمام أحمد يذمّ كُتُب الحارث المحاسبي
والثابت عن الإمام أحمد رحمه الله أنه ينهى عن مُجالستهم أيضا
قال الحاكم : سمعت أحمد بن إسحاق الصبغي سمعت إسماعيل بن إسحاق السراج يقول: قال لي أحمد بن حنبل : يبلغني أن الحارث هذا يُكثر الكَون عندك ، فلو أحضرته مَنْزِلك وأجلستني في مكان أسمع كلامه ، ففعلت ، وحضر الحارث وأصحابه فأكلوا وصلوا العتمة ، ثم قعدوا بين يدي الحارث وهم سكوت إلى قريب نصف الليل ، ثم ابتدأ رجل منهم وسأل الحارث ، فأخذ في الكلام ، وكأن على رؤوسهم الطير ، فمنهم مَن يبكي ، ومنهم مَن يَخِنّ ، ومنهم مَن يَزعق، وهو في كلامه فصعدت الغرفة فوجدت أحمد قد بَكى حتى غُشي عليه . إلى أن قال : فلما تفرقوا قال أحمد : ما أعلم أني رأيت مثل هؤلاء ، ولا سمعت في علم الحقائق مثل كلام هذا ، وعلى هذا فلا أرى لك صحبتهم
قال الإمام الذهبي
قلت : إسماعيل وثقه الدارقطني ، وهذه حكاية صحيحة السند مُنكرة ، لا تقع على قلبي أستبعد وقوع هذا من مثل أحمد " يعني أنه يبكي ويُغشى عليه"
قال الذهبي
وأما المحاسبي فهو صدوق في نفسه ، وقد نقموا عليه بعض تصوفه وتصانيفه
قال الحافظ سعيد بن عمرو البردعي : شهدت أبا زرعة وقد سُئل عن الحارث المحاسبي وكُتُبِه ، فقال للسائل : إياك وهذه الكتب ، هذه كُتب بِدع وضلالات ، عليك بالأثر ، فإنك تجد فيه ما يُغنيك . قيل له : في هذه الكتب عِبرة . فقال : من لم يكن له في كتاب الله عِبرة فليس له في هذه الكُتُب عِبرة ، بلغكم أن سفيان ومالكا والأوزاعي صَنَّفُوا هذه الكتب في الْخَطَرَات والوساوس ؟ ما أسرع الناس إلى البدع
ثم قال الذهبي : وأين مثل الحارث ؟ فكيف لو رأى أبو زرعة تصانيف المتأخرين كـ " القوت " لأبي طالب ؟ وأين مثل القوت ؟ كيف لو رأى بهجة الأسرار لابن جهضم ؟ وحقائق التفسير للسُّلَمي ؟ لَطَار لُـبُّـه ! كيف لو رأى تصانيف أبي حامد الطوسي في ذلك ، على كثرة ما في الإحياء من الموضوعات ؟ كيف لو رأى الغُنية للشيخ عبد القادر ؟ كيف لو رأى فُصوص الحكم والفتوحات المكية ؟ بلى لَمَّا كان الحارث لِسان القوم في ذاك العصر كان مُعَاصِره ألف إمام في الحديث ، فيهم مثل أحمد بن حنبل وابن راهوية ، ولما صار أئمة الحديث مثل ابن الدخميسي وابن شحانة كان قطب العارفين كَصَاحِب الفُصوص وابن سفيان ! نسأل الله العفو والمسامحة آمين . اهـ
وفي تاريخ بغداد من طريق أبي القاسم النصراباذي قال : بلغني أن الحارث المحاسبي تَكَلّم في شيء مِن الكلام ، فََهَجَرَه أحمد بن حنبل ، فاختفي في دار ببغداد ومات فيها ولم يُصَلّ عليه إلاَّ أربعة نَفَر
والإمام أحمد لم يصحب أبا حمزة البغدادي بل كان أبو حمزة البغدادي هو الذي جالَسَ الإمام أحمد . كما ذكره أهل السير والتراجم
قال الإمام الذهبي : ولأبي حمزة انحراف وشطح له تأويل
وقال : ففي الحلية عن عبد الواحد بن بكر حدثنا محمد بن عبد العزيز سمعت أبا عبد الله الرملي يقول : تكلم أبو حمزة في جامع طرسوس فَقَبِلُوه ، فصاح غراب فَزعق أبو حمزة : لبيك لبيك ! فنسبوه إلى الزندقة ، وقالوا : حلولي ، وشهدوا عليه وطُرِد وبِيع فَرسه بالمناداة على باب الجامع : هذا فرس الزنديق
قال أبو نصر السراج صاحب اللمع : بلغني أنه دخل على الحارث المحاسبي فصاحت شاة : ماع ! فشهق ، وقال : لبيك لبيك يا سيدي ، فغضب الحارث ، وأخذ السكين وقال
إن لم تتب أذبحك
وأبو حمزة البغدادي هو الذي يُروى عنه أنه قال : إني لأستحيي من الله تعالى أن أدخل البادية وأنا شبعان ، وقد اعتقدت التوكل لئلا يكون سَعيي على الشِّبع زادًا أتَزَوّده . رواه عنه ابن عساكر في " تاريخ مدينة دمشق
قال ابن الجوزي رحمه الله : ذِكْر أشياء عن الصوفية لا يَجوز فِعْلها
والتاسع أنه ذكر أشياء عن الصوفية لا يجوز فعلها فربما سمعها المبتدئ القليل العِلم فظنها حسنة فاحتذاها ، مثل ما روي عن أبي حمزة الصوفي أنه وقع في بئر فجاء رجلان فطماها فلم ينطق ، حَمْلاً لنفسه على التوكل بِزَعمه ، وسكوت هذا الرجل في مثل هذا المقام إعانة على نفسه ، وذلك لا يَحِلّ ، ولو فَهِم معنى التوكل لَعَلِم أنه لا يُنافي استغاثته في تلك الحال ، كما لم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من التوكل بإخفائه الخروج من مكة ، واستئجاره دليلا واستكتامه واستكفائه ذلك الأمر ، واستتاره في الغار ، وقوله لِسُراقة : أخْفِ عَنّا
فالتوكل الممدوح لا يُنال بفعل محذور ، وسكوت هذا الواقع في البئر محظور عليه ، وبيان ذلك أن الله عز وجل قد خلق للآدمي آلة يُدَافع بها عن نفسه الضرر ، وآلة يجتلِب بها النفع ، فإذا عَطَّلَها مُدّعيا للتوكل كان جهلا بالتوكل ورَدًّا لِحِكْمة الواضِع . اهـ
وقال الإمام القرطبي في تفسيره ردًّا على مثل ذلك القول ، حيث يَقول في قَوْلِه تَعَالى : (آَتِنَا غَدَاءَنَا) : فيه مَسْألَة وَاحِدَة ، وهو اتِّخَاذ الزَّاد في الأسْفَار ، وهو رَدّ على الصُّوفِيَّة الْجَهَلَة الأغْمَار ! الذِين يَقْتَحِمُون الْمَهَامِه والقِفَار زَعْمًا منهم أنَّ ذلك هو التَّوَكُّل على الله الوَاحِد القَهَّار ! هذا مُوسَى نَبِيّ الله وكَلِيمه مِن أهْل الأرْض قد اتَّخَذ الزَّاد مَع مَعْرِفَتِه بِرَبِّه وتَوَكُّلِه على رَبِّ العِبَاد
وفي قَوْله تَعالى حِكَايَة عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام : (إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ) . قال القرطبي : لا يَجُوز لأحَد أن يَتَعَلَّق بِهَذا في طَرْح وَلَدِه وعِيَالِه بِأرْض مَضْيَعَة اتِّكَالاً على العَزِيز الرَّحِيم واقْتِدَاء بِفِعْل إبْراهيم الْخَلِيل ، كَمَا تَقُول غُلاة الصُّوفِيَّة في حَقِيقَة التَّوَكُّل ! فإنَّ إبراهيم فَعَل ذلك بِأمْر الله ، لِقَوْلِه في الْحَدِيث : آلله أمَرَك بِهَذا ؟ قال : نعم . اهـ
وللقرطبي رحمه الله ردود كثيرة على الصوفية من خلال تفسيره
مما يُؤكِّد أن أهل العلم لا يُعوِّلون على أقوال الصوفية ولا على أحوالهم ، فليسوا مِن العِلْم ولا مِن بابته
جواب الشيخ عبد الرحمن السحيم
يُتبع

عبدالله
29 May 2009, 07:20 AM
أخي وليد جزاك الله خير على ردك على النقطة الثانية وهي استدلالي بوجود البركة في غير النبي صلى الله عليه وسلم لرواية مسلم من كلام السيدة أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها.

وقبل أن أوضح التبرك بالصالحين أعود لحديث تبرك التابعي ثابت البناني بالصحابي الجليل أنس بن مالك ، وأنقل لك هنا كلام الشيخ محمد بن صالح المنجد في "آداب المصافحة والمعانقة والتقبيل" حيث ذكر بعض الروايات الواردة في تلك القصة ، فقال:

"حديث أم ولد أنس بن مالك قالت: كان ثابت إذا أتى أنساً قال: [يا جارية! هاتِ طيباً أمسه بيدي، فإن ثابتاً إذا جاء لم يرض حتى يقبل يدي] وهو حديث صحيح، فإن ثابتاً كان يقبل يد أنس بن مالك ؛ لأن يد أنس بن مالك مست يد النبي صلى الله عليه وسلم . . . وقال ثابت : [كنت إذا أتيت أنساً أخبر بمكانه، فأدخل عليه فآخذ بيديه فأقبلهما، فأقول: بأبي هاتين اليدين اللتين مستا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبل عينيه، وأقول: بأبي هاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم]. قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أبي بكر المقدمي وهو ثقة. وكذلك أتى من حديث ابن جدعان قال: سمعت ثابتاً يقول لـأنس : [مسست رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديك؟ قال: نعم، قال: فأعطني يدك، فأعطاه فقبلها]، والأثر فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، لكن يشهد له آثار وطرق أخرى في هذا، فيكون حسناً. "

وقد ذكرت لك استدلال الإمام العيني بتبرك ثابت هذا على التبرك بالصالحين و استدلال الذهبي على التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم.

أعود إلى رواية السيدة عائشة رضي الله عنها ، قلت َيا أخي بأن بركة النبي صلى الله عليه وسلم ذاتية ، فإن كنت تقصد أنها من ذاته فهذا شرك لأن البركة من الله وليس من ذات الشخص ، ولكن أفهم من قولك ذاته أنك تقصد به جسده ، وإن كانت البركة في ذاته أي شعره وجلده و عرقه فلماذا كان التابعي ثابت يتبرك بأنس رضي الله عنه لمجرد أن يده مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأنس ليس من ذات النبي صلى الله عليه وسلم وليس جزءا من جسد النبي صلى الله عليه وسلم! فإن قلت لأن بركة النبي صلى الله عليه وسلم متعدية ، فلماذا هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية تهدم وتمنع الأماكن التي مسها النبي صلى الله عليه وسلم ويتبرك بها الناس؟ ثم هل ن تبرك شخص بيد أحد الصالحين بحجة أن يده مست يدا وتلك اليد مست يداً سلسلة إلى يد النبي صلى الله عليه وسلم (فيما لو ثبت أن شيوخ هذا الشخص ترجع سلسلتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم)؟ إن كانت بركة النبي صلى الله عليه وسلم متعدية هل يعني أن غيره بركتهم غير متعدية؟ قبل أن أجيبك على هذا السؤال ، فإني أبين تأييدي لك بأن الصحابة رضوان الله عليهم والصالحين ليست بركتهم كبركة النبي صلى الله عليه وسلم وأؤيدك بأن بركة الصالحين هي بسبب صلاحهم ، ولذلك أجاز جمهور العلماء رحمهم الله تعالى بالتبرك بالصالحين (فقد سموا صالحين لصلاحهم أصلا).
أعود بك إلى سؤالي هل بركة النبي صلى الله عليه وسلم هي بركة متعدية فقط وأما غيره فليس لهم بركة متعدية؟ حديث السيدة عائشة يثبت أن الصالحين بركتهم متعدية ، وإلا فلماذا كانت رضي الله عنها تستشفي للنبي صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة وتقول بأن يده أعظم بركة من يدها ، وهي بذلك تقر بأن يدها فيها بركة متعدية (الشفاء) ولكنها أقل من بركة يد النبي صلى الله عليه وسلم.

وأرجع وأقول ليس عدم ورود تبرك الصحابة دليل على النهي ، وإنما كما قلت بأن تركهم كان بسبب استشعارهم بأن بركة النبي صىلى الله عليه وسلم أعظم كما صرحت به السيدة عائشة رضي الله عنها ، بل وهذا عمل السلف حيث تبرك سفيان الثوري بعمرو بن قيس وتبرك التابعي ثابت بالصحابي أنس (فثابت لن يأتي ويتبرك بأنس لولا صلاحه ، فهو لن يتبرك بأبي لهب بحجة أنه مس النبي صلى الله عليه وسلم) ، ومن يخصص شيئا بالنبي صلى الله عليه وسلم ويحرمه في غيره وجب عليه أن يأتينا بدليل التخصيص ، وعدم ورود عمل الصحابة للشيء لا يعني تحريمه وإلا لأقفلت سنن كثيرة لنفس السبب كما ذكرت مثالا من استحباب العلماء للبداءة بحلق النصف الأيمن من الرأس.
وجزاك الله خيرا


الأخ الجزائري أنت قلت:
"و أنا لاأشك أن عالم كالإمام أحمدبن حمبل تغيب عليه هذه الأمور يا أستاد فكل ما نسبه أليه الصوفية غير صحيح حشاه أن يُقدم على شيء لم يقدم عليه الصحابة ناهيك عن ان يوصي به أو يؤيده"

لم أفهم قصدك؟ ماذا تقصد بما نسبه الصوفية؟ هل تقصد أنهم هم الذين رووا الرواية عن أحمد أم أنهم مجرد نقلوه؟
فإن كنت تقصد أنهم هم الذين رووه فكلامك باطل ودليل على أنك لا تقرأ كلامي ، فقد ذكرت لك بأن الإمام الذهبي هو الذي يقول بتأييد الإمام أحمد للتبرك بالقبر الشريف ، وليس الصوفية! والإمام الذهبي ليس من الصوفية وإنما هو أحد تلامذة ابن تيمية رحمهم الله.

وإن كنت تقصد بأن الصوفية ينقلون هذا الكلام عن الذهبي أو عبدالله بن أحمد بن حنبل ، فيا أخي ليس حقدك على الصوفية يجعلك تتغاضى عما ينقلوه من الأدلة ، فالاستدلال لا يعرف مذهباً بارك الله فيك.
ومع هذا أنت ذهبت بعيدا عن الموضوع واستسهبت في كلامك عن الصوفية ، هب أن الصوفية شر خلق الله وأكذب الناس وأسوأ من اليهود والنصارى ، فموضوعنا هنا ليس الصوفية وإنما التبرك بالصالحين والذي يجوزه جمهور علماء أهل السنة والجماعة ، إلا إن كنت ترى بأن جمهور أهل السنة والجماعة هم الصوفية!

ومازلت أخي منتظرا منك ردك على السؤالين ، فيا أخي نحن هنا لسنا في مصارعة يفرح فيها الغالب ويبكي فيها المغلوب ، أخي إن كنت لا تعرف الإجابة على السؤالين فقل لا أعلم ونحن نحترم شجاعتك إن أجبتها وإن كنت تعلم الإجابة فأجب من غير التهرب إلى مواضيع ليست لها علاقة بالسؤال ، أعيد السؤالين مرة أخرى:

السؤال الأول: هل الإمام أحمد بن حنبل و الإمام الذهبي وابن الجزري الذين يؤيدون التبرك بالقبور هم أصحاب خزعبلات ما أنزل الله بها من سلطان؟ وهل هم بذلك وقعوا في الشرك وفساد العقيدة؟السؤال الثاني: وهو على منوال سؤال سألته أنت: لماذا كان الناس يتبركون بالنبي صلى الله عليه وسلم بل وحتى بعد مماته كانوا يستشفون بجبته وشعره صلى الله عليه وسلم؟ لماذا كانوا يطلبون الخير من آثار النبي صلى الله عليه وسلم وهي جمادات مثلها مثل الأصنام؟ هل عجز الصحابة عن الدعاء لكي يتبركوا بجمادات؟؟

الجزائر1954
29 May 2009, 01:34 PM
إخواني في المنتدى إننا نناقش ناقلا و ليس صاحب الموضوع و ما دام الموضوع هناك في أوله فأحببت أن لا أناقشه هنا حتى أدخل في مهاترات مع واحد لا يحسن سرقة مواضيع غيره
الموضوع هنا كُتب من أسبوعين و نفس الموضوع بحذافره ,و أنا أتجول في العنكبوتية و جدته في منتدى أخر مند 12.05,2009 يعني أكثر من أسبوعين هذا ما يدلل أن أخانا عبد الاه نقله من هناك و أترك لكم التعليق
عنوان المنتدى:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
إذا تعذر الرابط ‘خواني الموضوع نقلته من موقعه الاصلي و لصاحبه الأصلي العدناني و من كان يريد ان يناقش الموضوع فمن الافضل مع صاحبه كونه صااحب الفكرة لا مع الاخ عبد الله
أخي عبد الله فاقد الشيء لا يعطيه
ثم الموضوع هناك لازال في صفحته الاولى و الله أعلم كوني سجلت و انتضر تنشيط العضوعية لأعرف المزيد عن الموضوع
أخوك الجزائر1954

الجزائر1954
29 May 2009, 01:42 PM
‘خواني نقلت لكم المشارك من هناك , صاحب الموضوع :العدناني

قسم منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > العقيدة الإسلامية
تحديث الصفحة إذا كان التبرك عبادة وشرك فلماذا يأمر النبي ص بالتبرك؟




أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
#1 تقرير بمشاركة سيئة
قديم 12-05-2009, 05:59 AM
العدناني العدناني غير متواجد حالياً
وفقه الله

تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 1
New33 إذا كان التبرك عبادة وشرك فلماذا يأمر النبي ص بالتبرك؟
بسم الله الرحمن الرحيم
ماحكم التبرك؟
يستنكر بعض الناس التبرك ويحكمون بأنه كفر وشرك بالله تعالى ، فهم يفهمون التبرك على أنه عبادة للشخص المتبرك به ، والغريب هو أن هذا المفهوم يخالف مفهوم النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتبركون ببقايا وضوءه صلى الله عليه وسلم ، كما نقرأ في صحيح البخاري عن أبي جحيفة قال:
"أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبةحمراء من أدم (جلد) ورأيت بلالاً أخذ وَضوء النبي صلى الله عليه وسلم والناس يبتدرونلوضوء فمن أصاب منه شيئًا تمسح به، ومن لم يُصب منه شيئًا أخذ من بلل يد صاحبه."

بل وقسّم صلى الله عليه وسلم شعره على أصحابه وهم يتلقفونه كما في صحيح مسلم عن أنس قال:
"قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلموالحلاق يحلقه وأطاف به أصحابه فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل".

وقصص تبرك الصحابة بالنبي صلى الله عليه وسلم كثيرة ، إلا أن المعارض يجيب بنقطتين:
1) بأن تبرك الصحابة لا يقصدون به النفع.
2) بأن التبرك جائز في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فقط وليس بعد مماته.

فأولاً: القول بأن التبرك ما كان الصحابة يقصدون به النفع ، هو قول باطل ، فقد قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (الجزء12 صفحة 599(:
"والماء الذي توضابه النبي صلى الله عليه وسلمهوأيضاً ماءمبارك،صبمنهعلىجابروهومريض،وكانالصحابةيتبركونبه."

ثانياً: إن المخالف الذي يقول بأن التبرك مخصوص بحياة النبي صلى الله عليه وسلم فقط وأن التبرك بعد مماته شرك إنما هو يكفر الصحابة وهو لا يدري ، ففي صحيحمسلم أن الصحابية الجليلة أسماء بنت أبي بكر قالت لعبدالله بن كيسان:
"هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأخرجت إلى جبة طيالسة كسروانية . لها لبنة ديباج . وفرجيها مكفوفين بالديباج . فقالت : هذه كانت عند عائشة حتى قبضت . فلما قبضت قبضتها . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها . فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها."

ويعلق على هذا الحديث الإمام النووي (صاحب الكتاب الشهير رياض الصالحين) في شرحه على صحيح مسلم بقوله:
"وفي هذا الحديث دليلٌ على استحباب التبركبآثار الصالحين وثيابهم."

وهاهي أم المؤمنين أم سلمة تعالج الناس من العين والأمراض بماء يلامس شعرات النبي صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين (البخاري ومسلم) عن عثمان بن عبدالله بن موهب قال:
"أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء ، فجاءت بجلجل من فضة فيه شعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث إليها مِخضَبة. قال: فاطلعت في الجلجل فرأيت شعرات حمراء."

لقد كان التبرك بعد ممات النبي صلى الله عليه وسلم من عادة الصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم ، فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم يتمسحون ويتبركون بكل ما يتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ففي طبقات ابن سعد عن يزيد بن عبدالله بن قسيط:
"كان أصحاب رسول الله إذا خلا المسجد جسوا رمانة المنبر التي تلي القبر بميامنهم ثم استقبلوا القبلة يدعون".
وكان ابن عمر رضي الله عنه يضع يده على مقعد منبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم يضعها على وجهه ، كما ذكره ابن سعد في طبقاته عن عبدالرحمن بن عبدالقادر.

ولم يكن هذا التبرك مخصوصاً بالصحابة فقط وإنما لكل مسلم ، قال ابن تيميّة في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم (الجزء 1،صفحة 367):
"فقدرخصأحمد [ابن حنبل]وغيره في التمسح بالمنبر والرمانة التي هي موضعمقعد النبي صلى الله عليه وسلم ويده."

وسيف الله المسلول خالد بن الوليد كان يفتخر بحفظه لشعرات النبي صلى الله عليه وسلم في مقدمة خوذته والتي بها كان ينتصر في المعارك ، فقد روى الحافظ ابن حجر في المطالب العالية عنخالد بن الوليد رضي الله عنه أنه قال:
"اعتمرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعمرة اعتمرها فحلق شعره فسبقت إلى الناصية فاتخذت قلنسوة فجعلتها في مقدمة القلنسوةفما وجهت في وجه إلا فُتح لي." وفي رواية: "فلم أشهد قتالاً وهي معي إلا رزقت النصر." (ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (18/79))

وحينما جاء التابعون كانوا على قدم صدق في اتباع الصحابة رضوان الله عليهم ، فكانوا يتبركون بالصحابة وأماكن ملامستهم للنبي صلى الله عليه وسلم بل ويقبلون الأعين التي رأت الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فقد روى أبو يعلى (وأخرجه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (2/111)) عن ثابت البناني قال:
"كنت إذا أتيت أنسًا يخبر بمكاني فأدخل عليه فآخذ بيديهفأقبلهما وأقول: بأبي هاتان اليدان اللتان مسّتا رسول الله صلى الله عليه وسلم،وأقبّل عينيه وأقول: بأبي هاتان العينان اللتان رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم."

ويستدل الإمام الحافظ الذهبي - وهو أحد تلامذة الشيخ ابن تيمية – بهذه القصة على جواز التبرك بأي شيء يتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى ولو كان تراب قبره صلى الله عليه وسلم ، فقد قال في معجم شيوخه (في ترجمة شيخه أحمد بن عبدالمنعم بن أحمد أبو العباس القزويني الطاوسي):
"وقد سئل أحمد بن حنبل عن مس القبر النبوي وتقبيله فلم ير بذلك بأساً ،رواه عنه ولده عبد الله بن أحمد . فإنقيل : فهل فعل ذلك الصحابة؟؟ قيل: لأنهم عاينوه حياً، وتملوا به وقبلوا يده ، وكادوا يقتتلون على وضوءه ، واقتسموا شعره المطهر يومالحج الأكبر ، وكان إذا تنخم لا تكاد تقع إلا في يد رجل فيدلك بها وجهه ، ونحن لمالم يصح لنا مثل هذا النصيب الأوفر ترامينا على قبره بالالتزام والتبجيل ، والاستلاموالتقبيل ، ألا ترى كيف فعل ثابت البناني؟! كان يقبل يد أنس بن مالك ويضعها علىوجهه ويقول: يد مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ هو مأمور بأن يحب اللهورسوله أشد من حبه لنفسه وولده والناس أجمعين ، ومن أمواله ومن الجنة وحورها . . ."

نعم لقد كان التبرك بكل ما اتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم عند التابعين أحب إليهم من الدنيا ومافيها ، ففي صحيح البخاري عن ابن سيرين قال:
"قلت لعبيدة [السليماني – هو أحد كبار التابعين-] عندنا من شعر النبيصلى الله عليه وسلم أصبناه من قِبل أنس أو من قِبل أهل أنس فقال: لأن تكون عنديشعرة منه أحب إليّ من الدنيا وما فيها."

وقد كان إمام السنة أحمد بن حنبل وغيره من السلف الصالح من شدة محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم كان كل همهم التبرك بكل ما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويستنفعون ويتداوون به ، فقد ذكر الإمام الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (11 / 212) مانصه بأن عبد الله بنأحمد بن حنبل قال:
"رأيت أبي –أي أحمد بن حنبل- يأخذ شعرة من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فيضعها علىفيه يقبلها وأحسب أني رأيته يضعها على عينه ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي بهورأيته أخذ قصعة النبي صلى الله عليه وسلم فغسلها في حب الماء ثم شرب فيها ورأيتهيشرب من ماء زمزم يستشفي به ويمسح به يديه ووجهه ".

ثم يعلق الإمام الذهبي على هذا الكلام متهماً أولئك الذين ينكرون التبرك بأنهم متنطعة وخوارج ومبتدعة ، حيث يقول:
"قلت:أين المتنطع المنكر على أحمد وقد ثبت أن عبد الله سأل أباه عمنيلمس رمانة منبر النبي صلى الله عليه وسلم ويمس الحجرة النبوية فقال: ((لا أرىبذلك بأسا)) ، أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع ."

بل إن التبرك ليس مخصوصاً بالنبي صلى الله عليه وسلم وإنما بكل مسلم صالح ، فالنبي صلى الله عليه وسلم نفسه الذي هو كله بركة كان يتبرك بما لامسته أيدي الصحابة ، فقد روى الطبراني في الأوسط -وذكره الشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة (5/154) برقم ( 2118) وحسّنه- عن ابن عمر أنه قال:
"قلت يا رسول الله, أتوضأ من جرّ جديد مخمّرأحبّ إليك, أم من المطاهر؟ قال: "لا, بل من المطاهر, إن دين الله يسّر الحنيفيةالسمحة". قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماءفيشربه , يرجو بركة أيدي المسلمين".

ولذلك فقد كان السلف يتبركون ببعضهم البعض ، فقد ذكر ابن عساكر في تاريخ دمشق (7/170) أن الإمام أحمد بن حنبل أعطى قميصه للربيع بن سلمان ، فقال الإمام الشافعي للربيع يطلب قميص أحمد بن حنبل ليتبرك به:
"ليس نفجعك به ولكن بلّه وادفع إليّ الماء لأتبرك به." وفي رواية لابن الجوزي في مناقب أحمد بن حنبل ص 456 بأن الإمام الشافعي قال: "لا نبتاعه منك ولا نستهديه ، ولكن اغسله وجئنا بمائه ، قال: فغسلته ، فحملت ماءه إليه فتركته في قنينة ، وكنت أراه في كل يوم يأخذ منه ويمسح على وجهه تبركاً بأحمد بن حنبل."

وقد قال الإمام النووي في شرحه على حديث تبرك الصحابة بوضوء النبي صلى الله عليه وسلم (وذلك في شرحه على صحيح مسلم 14/44):
"ففيه التبرك بآثار الصالحين واستعمال فضل طهورهم وطعامهم وشرابهم ولباسهم."

وقد بَوّبَ الحافظ ابن حبان في صحيحه باباً بعنوان:
"باب ذِكْر ما يُستحبُّ للمِرء التَّبركُ بالصالحينَ وأشباهِهم"

إن المنكر للتبرك إنما هو يظن بأن التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بغيره إنما هي عبادة لهم وغلو فيهم ، ولم يفرق هذا بين مجرد التبرك والعبادة ، فلو كان التبرك عبادة لمنع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه من التبرك ولما شجعهم على ذلك ، ومن يظن بأن مجرد التبرك أو التشفي عبادة فإنه يطعن في إيمان الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين بل ويطعن في صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم ، فالعبادة هي الاعتقاد بألوهية من تعبده ، وأما التبرك فإنه مجرد طلب النفع مع الاستشعار والاعتقاد بأن المعطي والمانح في الحقيقة هو الله تعالى ، وهذا مثله مثل شخص يذهب إلى الطبيب ليشفى من المرض ، فإن المريض إنما يكون اعتقاده بأن الطبيب نفعه إنما هو من الله في الحقيقة ، وأما إذا اعتقد المريض الشفاء من الطبيب على وجه الحقيقة فإنه بذلك أشرك ، وهذا بالضبط هو مفهوم النبي صلى الله عليه وسلم و صحابته ومن تبعهم في التبرك ، مثله مثل الاستشفاء بالطبيب أو الدواء والتي كلها مخلوقات ، فمن أنكر النفع والضر من المخلوق (فكلنا مخلوقات ننفع بعضنا بعضاً بإذن الله) فإنما هو مبتدع مخالف لمنهج السلف ، وما أقول هنا إلا ما قاله الإمام الذهبي: أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج و من البدع ، آمين.
وصلى الله على حبيبنا وسيدنا وشفيعنا محمد وآله وصحبه وسلم



رد

وليد بن خالد
30 May 2009, 01:01 PM
السلام عليكم

اخي الحبيب عبدالله

وأنقل لك هنا كلام الشيخ محمد بن صالح المنجد في "آداب المصافحة والمعانقة والتقبيل" حيث ذكر بعض الروايات الواردة في تلك القصة ، فقال:

"حديث أم ولد أنس بن مالك قالت: كان ثابت إذا أتى أنساً قال: [يا جارية! هاتِ طيباً أمسه بيدي، فإن ثابتاً إذا جاء لم يرض حتى يقبل يدي] وهو حديث صحيح، فإن ثابتاً كان يقبل يد أنس بن مالك ؛ لأن يد أنس بن مالك مست يد النبي صلى الله عليه وسلم . . . وقال ثابت : [كنت إذا أتيت أنساً أخبر بمكانه، فأدخل عليه فآخذ بيديه فأقبلهما، فأقول: بأبي هاتين اليدين اللتين مستا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبل عينيه، وأقول: بأبي هاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم]. قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أبي بكر المقدمي وهو ثقة. وكذلك أتى من حديث ابن جدعان قال: سمعت ثابتاً يقول لـأنس : [مسست رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديك؟ قال: نعم، قال: فأعطني يدك، فأعطاه فقبلها]، والأثر فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، لكن يشهد له آثار وطرق أخرى في هذا، فيكون حسناً. "

ليس فيه دلاله على ما قلت بل ان الشيخ المنجد يتحدث فيها عن اداب المصافحه والتقبيل وليس عن اداب التبرك

فواردها تحت باب"آداب المصافحة والمعانقة والتقبيل

ثانيا لا يكون هكذا الاستدلال بالاحاديث فنحن متفقين على ان الانسان مباركا وهناك تفاضل في ذلك

واختلفنا في نقطة اخرى فانت تقول بانه يجوز التبرك بالصالحين كتبرك الصحابه برسول الله

اقول اين الدليل على ذلك اريد دليلا صريحا فيه انه يجوز التبرك بالصالحين

فلماذا هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية تهدم وتمنع الأماكن التي مسها النبي صلى الله عليه وسلم ويتبرك بها الناس؟

الادله كثيره من السنه قيها النهي عن تتبع اثار الانبياء والرسل لو احببت ان نناقشها فيكن تحت عنوان التبرك بالقبور

ثم هل ن تبرك شخص بيد أحد الصالحين بحجة أن يده مست يدا وتلك اليد مست يداً سلسلة إلى يد النبي صلى الله عليه وسلم (فيما لو ثبت أن شيوخ هذا الشخص ترجع سلسلتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم)؟
اذا كان اهل العلم يجزمون بانه لم يبقى اي شئ من اثار الرسول صلى الله عليه وسلم في وقتنا الحاضر
فكيف نسلم لك بما ادعيته

إن كانت بركة النبي صلى الله عليه وسلم متعدية هل يعني أن غيره بركتهم غير متعدية؟

وهل صح ان بركة غير الانبياء متعديه

قبل أن أجيبك على هذا السؤال ، فإني أبين تأييدي لك بأن الصحابة رضوان الله عليهم والصالحين ليست بركتهم كبركة النبي صلى الله عليه وسلم وأؤيدك بأن بركة الصالحين هي بسبب صلاحهم ، ولذلك أجاز جمهور العلماء رحمهم الله تعالى بالتبرك بالصالحين (فقد سموا صالحين لصلاحهم أصلا).

رحم الله العلماء فقد قاسوا الفرع على الاصل وهذا لا يسلم به بل لابد في القياس ان يكون الفرع مساويا للاصل
وهل انت تساوي هولاء الصالحين برسول الله حاشا ذلك

وهي بذلك تقر بأن يدها فيها بركة متعدية (الشفاء) ولكنها أقل من بركة يد النبي صلى الله عليه وسلم.
من من اهل العلم ذهب الى قولك هذا

وأرجع وأقول ليس عدم ورود تبرك الصحابة دليل على النهي ،

بل هو دليل على الترك فهو يعتبر اجماع فلم نقرا ولم يردنا دليل صحيح بان الصحابه تبرك بعضهم ببعض لانهم ادركوا بان هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم

قال الحافظ بن رجب في فضل علم السلف ص31:( واما ما اتفق السلف على تركه فلا يجوز العمل به لانهم ما تركوه إلا على علم انه لا يعمل به)

بل وهذا عمل السلف حيث تبرك سفيان الثوري بعمرو بن قيس وتبرك التابعي ثابت بالصحابي أنس (فثابت لن يأتي ويتبرك بأنس لولا صلاحه ، فهو لن يتبرك بأبي لهب بحجة أنه مس النبي صلى الله عليه وسلم) ،

عمل السلف هذا ان صح فهو مخالف لاجماع الصحابه بعدم التبرك بغير النبي صلى الله عله وسلم
تقبل تحياتي

وليد بن خالد
30 May 2009, 01:09 PM
السلام عليكم

اخي الحبيب الجزائري

تسرعت في اصدار حكمك على اخانا عبد الله وكان الاولى بك وانت اهلا لذلك ان تتريث قليلا وان تحسن الظن به وان تحمل كلامه على احسن المحامل وقد كنت وجدت هذاالموضوع على الصيغه التي ذكرتها انفا فقلت في نفسي ربما يكون هو موضوعه بالفعل وبمعرف اخر ولم احاول ان اثير هذه النقطه

ارجوا منك ان تتقبل نقدي برحابه صدرك واتساع حلمك فكلنا اخوه ووالله انك لحبيب الي

تقبل تحياتي

الجزائر1954
30 May 2009, 11:00 PM
أخي وليد بن خالد
بارك الله فيك على هذا النقد فهو على الراس و العين و إذا لم يتسع صدري لإخواني
فلمن يتسع و ثق أني أبادلك نفس المحبة .
كل ما في المسألة ان المشاركة 4 لأخي إبن الوزير إستوقفني ولما قرأت الشاركة1للأخ عبد الله وجدت أن عنوان المشاركةلا يتفق مع عنوان الموضوع و مما أثارفضولي
و لما قرأت المشاركة كاملة تبين لي الغلط مقصود في الأخير يبقى رأي أتمنى أن أكون مخطءا,
في المشاركة 32 يقول عبد الله الهاشمي
وفيه التبرك بالرجل الصالح وسائر أعضائه خصوصا اليد اليمنى 21/262
وقال نور الدين ملا علي القاري في شرح المشكاة ما نصه: قال شيخ مشايخنا علامة العلماء المتبحرين شمس الدين بن الجزري في مقدمة شرحه للمصابيح : إني زرت قبره بنيسابور (يعني مسلم بن الحجاج القشيري) وقرأت بعض صحيح علي سبيل التيمن و التبرك عند قبره ورأيت ءاثار البركة ورجاء الإجابة في تربته.ا.هـ"
أرجو رأيك في هذه الجزئية أخي وليد بن خالد أراك أفضل مني ,أما أنا أخي أفضل أن أنسحب أفضل من أُتهم بتهم أخرى بعدما تبين لي أن الموضوع مبنيا على الغلط من أوله
اخوك الجزائر1954

عبدالله
31 May 2009, 01:20 AM
أخي وليد جزاك الله خيرا على محاولاتك في الاستدلال ، وقد بينت لك سابقا بأن كلٌ له وجهٌ في استدلاله.

قد قلتَ بارك الله فيك بأن عدم ورود التبرك هو دليل للترك والذي تقصد به النهي ، واستدللت بقول ابن رجب:
"واما ما اتفق السلف على تركه فلا يجوز العمل به لانهم ما تركوه إلا على علم انه لا يعمل به"

أولا: بالمناسبة سفيان الثوري هو من السلف وهو قد تبرك بالصالحين ، وكذلك التابعي ثابت البناني رضي الله عنه.
ثانيا: وابن رجب هو من العلماء القلة الذين شذوا في تحريمهم للتبرك بالصالحين لنفس الحجة و خالفوا رأي جمهور العلماء ، ولذلك فإن رأي ابن رجب هو ليس برأي الجمهور.

فتحريم الشيء أصلا يحتاج إلى النهي وليس مجرد عدم الورود ، وليس كل نهي يعتبر تحريماً فهناك نهي يُقصد به الكراهة ، وهناك نهي قطعي ونهي ظني ، قال الشوكاني في "إرشاد الفحول":
" ورد بأن النزاع إنما هو في طلب الترك الترك ، وهذا طلب قد يستفاد بقطعي فيكون قطعيا ، وقد يستفاد بظني فيكون ظنيا ."

وأنت هنا استدللت بالظن لعدم ورود النهي الصريح من الصحابة رضي الله عنهم ، (بل ولم يخصص النبي صلى الله عليه وسلم التبرك به فقط فليس هناك دليل على التخصيص ، وقد قلت لك سابقا بأن هناك أعمالا عملها النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه ولم يردنا عمل الصحابة لها ومع هذا استدل بها العلماء على استحبابها على جميع المسلمين ، وقد ذكرت لك استدلالهم بطهارة شعر الإنسان و استحباب البداءة بالجانب الأيمن من الرأس ، ولم تجبني على هذه النقطة يا أخ وليد.)

بل وحينما تبرك التابعي ثابت البناني بالصحابي أنس بن مالك لم ينهه أنس بن مالك وهو من الصحابة فعدم نهيه دليل على عدم نهي الصحابة بالتبرك بغير النبي صلى الله عليه وسلم ، وذكرت لك تبرك سفيان الثوري وهو من السلف ، والسلف هم أعلم منا برأي الصحابة رضوان الله عليهم. وقد استدللتُ بكلام الشيخ المنجد على صحة وحسن الروايات التي جاءت في تبرك ثابت بأنس ، وذكر المنجد له في باب آداب التقبيل ، فأقول نعم إنه أيضاً لدليل على تقبيل أيدي العلماء والصالحين والذي ينكره الكثير من الإخوة –هداهم الله- يظنونه ركوع وعبادة ، وعلى العموم قد ذكرت لك استدلال الإمام العيني و الحافظ الذهبي بنفس القصة على التبرك بل وقد ذكر الإمام الذهبي بأن ثابت حينما كان يقبل يد أنس كان يضعها على وجهه وهو ما يسمى بالتمسح.

بل وأوضح من ذلك كله على أن عدم ورود تبرك الصحابة ببعضهم البعض لا يدل على نهيهم وإنكارهم لبركتهم ونفع بركتهم لغيرهم: هو ما ذكرته لك من حديث عائشة رضي الله عنها وإقرارها ببركة يدها في الشفاء ، وقد ورد هذا الحديث في صحيح مسلم ، ولم أرك تعلق على هذا الدليل إلا بقولك: " من من اهل العلم ذهب الى قولك هذا"

وجوابي على سؤالك هو هل فيما لو جلبت لك كلام أهل العلم تنتهي مناقشتنا؟ قولي لك تنتهي لا يعني أنني بذلك صاحب الحق وأنت صاحب الباطل أو أنني غلبتك أو أنك تغلبني فأنا وأنت أرفع من هذه الصراعات ، وإنما ما أقصده بانتهاء النقاش هو معرفتك ومعرفتي بأن موضوع التبرك بالصالحين هو اجتهاد من العلماء في فهم الأدلة رضوان الله عليهم ، فمن حرّمها من القلة فله وجه ومن استحبها من جمهور أهل السنة فله وجه ، وكلهم إن شاء الله مأجورون فمن أخطأ فله أجره ومن أصاب فله أجران ، والمصيب من الرأيين ليس أنا وأنت نحدده وإنما الله تعالى في إطلاعه على الغيوب وحقائقها هو الذي يحدد من المصيب ومن المخطيء ، فيوم القيامة تكون المجازاة بالأجر لكلا الفريقين مع الزيادة للمصيب ، ونرجوا من الله برحمته وعفوه وجزيل فضله أن يزيد كلا الفريقين بالأجر الوافر ، فرحمته تعالى وسعت كل شيء ، فكلا الفريقين وجهته هو الله تعالى.

أعود إلى كلام العلماء واستدلالهم من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها ، إليك قول الحافظ ابن عبدالبر وهو من علماء القرن الخامس الهجري (فهو أقرب إلى السلف منا رحمه الله تعالى ، وهو أعلم بهم منا) حيث قال في التمهيد (8/129):
"وفيه التبرك بإيمان الصالحين قياسا على ما صنعت عائشة بيد النبي صلى الله عليه وسلم"

وفي مكان آخر (13/67) قال ابن عبدالبر:
"وفي هذا الحديث دليل على التبرك بمواضع الأنبياء والصالحين ومقاماتهم ومساكنهم وإلى هذا قصد عبد الله بن عمر بحديثه هذا والله أعلم "

وكلام ابن عبدالبر هذا يخالفه هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية حيث يهدمون آثار النبي صلى الله عليه وسلم في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم والأماكن التي صلى بها النبي صلى الله عليه وسلم (ولا حول ولا قوة إلا بالله - فبدلا من حفظ آثار أحب إنسان إلينا وأعظم من بعثه الله الذي نفديه بآبائنا وأمهاتنا يهدمونها - وتحتاج لزيارة إلى المدينة لترى بأم عينيك ما يحصل) بل ويخالفون تبرك الصحابي ابن عمر رضي الله عنه بآثار النبي صلى الله عليه وسلم حيث ورد تبركه بآثاره صلى الله عليه وسلم ، منها تبركه رضي الله عنه بمنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس المنبر جزء من جسد النبي صلى الله عليه وسلم كما تعلم ، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة رضوان الله عليهم.

إليك هنا كلام الشيخ محمد الحسن الددو عن التبرك بالأماكن التي صلى بها النبي صلى الله عليه وسلم مع قوله بأن الذين يبالغون في سد الذريعة إلى الشرك وأنهم بذلك يحرمون ما أحله الله مثل من يحلل ما حرم الله:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

وهنا

وأما أخي وليد ، قولك: " رحم الله العلماء فقد قاسوا الفرع على الاصل وهذا لا يسلم به بل لابد في القياس ان يكون الفرع مساويا للاصل ، وهل انت تساوي هولاء الصالحين برسول الله حاشا ذلك."
فأقول بارك الله فيك هذا القياس هو من عمل جمهور العلماء وليس عالم أو اثنين شذوا ، وهل كان جمهور علماء أهل والسنة والجماعة لم يفهموا أنهم يساوون بين الصالحين ورسول الله؟؟ بارك الله فيك ، ماهذا الكلام؟ لم يقل أحد من العلماء أن الصالحين يساوون رسول الله ، وإنما هم يرون أنهم بذلك يتبعون رسول الله لا يساوون به ، وإلا فهناك أحكام كثيرة في الفقه أخذ بها العلماء لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عملها حتى وإن لم ترد عن الصحابة رضي الله عنهم رضوان الله عليهم ، بل وحتى الأعمال التي عملها صلى الله عليه وسلم ووردت عن الصحابة رضوان الله عليهم فهل نأتي أنا وأنت ونتركها بحجة أنني وأنت لا نتساوى مع النبي صلى الله عليه وسلم أو لا نتساوى مع الصحابة رضوان الله عليهم ؟؟! فهل يحق لأحد اليوم بأن ينكر الصلاة في المساجد بحجة أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم في أمره للأعمى أننا اليوم لا نتساوى مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابي الأعمى ولا أولئك الصحابة؟ فيقول لك هذا الشخص حينما تأمره بالصلاة في المسجد وهل تساوييني بالصحابة؟

بارك الله فيك أخي وليد وأذكرك بأن مسألة التبرك بالصالحين مسألة خلافية يؤيدها جمهور علماء أهل السنة والجماعة ، وما تأتيه من قواعد تستدل بها على تحريمك للتبرك لا يوافقك عليه جمهور العلماء فهم لهم قواعدهم واستدلالاتهم أيضاً ، ونقاشنا حول التبرك بالصالحين هذا إنما هو أشبه بنقاش الشوافع مع الحنابلة أو المالكية مع الأحناف ، أي اختلافات مذهبية يحترم فيها صاحب كل مذهب رأي الآخر ، فأرجوا أن نكون أنت وأنا على هذا الرقي من احترام الآخر والحمدلله ما آراه فيك الاحترام بارك الله فيك.

بل إن نقاشنا هو أكبر من اختلاف بين مذهب وآخر وإنما هو يشبه أكثر باختلاف بين جمهور علماء أهل السنة والجماعة (أصحاب المذاهب الأربعة) مع رأي صاحب قول شاذ في مذهب لا يحمله من علماء المذهب إلا اثنين أو ثلاثة مخالفين جمهور مذهبهم نفسه وأصحاب المذاهب الأخرى من أكابر العلماء ، وهذا أيضا لا يقلل من مقدار أولئك العلماء الذين شذوا ، فكل له اجتهاده كما ذكرت ، ولكن كلام الإمام الذهبي هام في هذا الباب حيث قال:

"لا يكاد يوجد الحق فيما اتفق أئمة الاجتهاد الأربعة على خلافه، مع اعترافنا بأن اتفاقهم على مسألة لا يكون إجماع الأمة ، ونهاب أن نجزم في مسألة اتفقوا عليها بأن الحق في خلافها."

وأعيد وأكرر أنا لا أقصد بهذا الكلام أن رأيك باطل وإنما ما أقول به أن رأيك هو رأي خلافي تبناه قلة من العلماء بارك الله فيك ، وأن الرأي المخالف لك هو رأي جمهور العلماء ، وأن كل ما ستدللت به ليس مما يستدل به جمهور العلماء فهم يفهمون الأدلة على خلاف ما فهمتَ ، فالخلاف هو حول كيف نأخذ بالأدلة وكيف نستدل ، وإن شاء الله إنا وإياك لمأجورون.

عبدالله
31 May 2009, 01:32 AM
أخي الجزائري بارك الله فيك أنا هو العدناني في ذلك المنتدى ، وحتى إن لم أكن العدناني ، فلماذا التهرب من الأسئلة أخي.

أخي الجزائري قبل أن تنسحب وتتهرب من السؤالين بحجج واهية ، أجب بارك الله فيك ، ثم انسحب كما أردت ولك كامل الاحترام.

وقد وضعت الكلام بالخط الكبير علك أخي الجزائري تقرأها ولا تطنشها كما في كل مرة

السؤال الأول: هل الإمام أحمد بن حنبل و الإمام الذهبي وابن الجزري الذين يؤيدون التبرك بالقبور هم أصحاب خزعبلات ما أنزل الله بها من سلطان؟ وهل هم بذلك وقعوا في الشرك وفساد العقيدة؟

السؤال الثاني: وهو على منوال سؤال سألته أنت: لماذا كان الناس يتبركون بالنبي صلى الله عليه وسلم بل وحتى بعد مماته كانوا يستشفون بجبته وشعره صلى الله عليه وسلم؟ لماذا كانوا يطلبون الخير من آثار النبي صلى الله عليه وسلم وهي جمادات مثلها مثل الأصنام؟ هل عجز الصحابة عن الدعاء لكي يتبركوا بجمادات؟؟

الفارس
31 May 2009, 09:49 AM
الإمام احمد ومسألة التبرك :

الرجل يمس منبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويتبرك بمسه ويقبله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرب إلى الله جل وعز فقال لا بأس بذلك»
(العلل ومعرفة الرجال2/492).


الرد :

هذا يتعارض مع ما رواه الأثرم وهو ثقة أخذ عن أحمد مباشرة « الفقيه الحافظ صاحب أحمد بن حنبل (تهذيب الكمال1/476). « ثقة حافظ» (تقريب التهذيب1/84).

قال ابن الأثرم: « رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقومون من ناحية فيسلّمون »
(المغني 3/559 الفروع 2/573 وفاء الوفا 4/1403).

قال ابن حجر الهيتمي: فتعارضت الروايتان عن أحمد.

ثم إن الحافظ ابن حجر العسقلاني ذكر أن بعض أصحاب أحمد قد استبعدوا ذلك
[فتح الباري 3/475 . وفاء الوفا 4/1404].

وشكك ابن حجر الهيتمي في هذه الرواية عن أحمد أيضاً، وذكر أن بعض أصحاب أحمد استبعدوا ذلك. وقرينة ذلك ما رواه عنه الأثرم من أنه سئل عن جواز لمس قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتمسح به فقال: ما أعرف هذا
[حاشية لهيتمي على شرح الإيضاح في المناسك 454].

قال: ويؤيد ذلك ما جاء في مغني الحنابلة: « من أنه لا يستحب التمسح بحائط القبر ولا تقبيله».

وجاء سبب هذا النهي في المغني « لأن فيه إفراطاً في تعظيم القبور أشبه بتعظيم الأصنام ولأن الصلاة عند القبور أشبه بتعظيم الأصنام بالسجود ولأن ابتداء عبادة الأصنام كان في تعظيم الأموات باتخاذ صورهم ومسحها والصلاة عندها »
[نفس المصدر والصفحة. وكلام صاحب المغني إنما يفهم منه عدم الجواز لا مجرد الكراهة (المغني 2/507-508 ط: مكتبة الرياض الحديثة 1981].
قال ابن حجر الهيتمي: فتعارضت الروايتان عن أحمد.

فهذه الرواية عن أحمد متعارضة مع ما ثبت عن أحمد من عدم جواز ذلك

قال أحمد: « أهل العلم كانوا لا يمسونه ».

ولهذا قال المرداوي: « ولا يستحب التمسح بالقبر على الصحيح من المذهب» (الإنصاف4/53).

ويتعارض أيضا مع مواقف السلف ممن لم يثبت عنهم التبرك بالقبر لا سيما وأن فتنة الناس كانت ولا تزال في القبر

الفارس
31 May 2009, 10:30 AM
عودة إلى أصل الموضوع ..

نرجو من الأخ عبد الله توضيح السؤال الثاني مع دعمه بالدليل

وليد بن خالد
31 May 2009, 12:55 PM
اخي الحبيب عبد الله
اعلم بارك الله فيك
ان الاصل في العبادات التوقف حى يرد دليل على استحبابها فالاستحباب حكم شرعي فمن اين لك الدليل على ان هذا الفعل مستحب
ثانيا العلماء عند تحريمهم التبرك بالصالحين انطلقا من اصلين مقرران في الشريعه
1-ترك الصحابه للتبرك مع بعضهم البعض حيث لم يرد دليل قاطع عن ان الصحابة تبركوا بافاضل الصحابه كابي بكر وعمر
(ملاحظه)
ان اتسع المقام خلال المناقشه سأورد لك مما يؤيد قولي بإن ترك الصحابه يعتبر دليلا يؤخذ به
2-سدا لباب الذرائع فأنت وانا وكل من يتابع كيف بدأ الشرك الحاصل عند غلاة الصوفيه والرافضه فانظر الى المساجد والحسينيات ما يحصل فيها من الشرك المستطير ولا يخفى عليك شناعة هذا الفعل (الا اذا كنت ترى ان هذا من المستحبات) وانزهك عن هذا الاعتقاد
بل ياخي حتى وصل ببعض هولاء من اتباع ابن الحلاج الى المبالغه في التبرك به حتى كانوا يتمسحون ببوله وبيتبخرون بعذرته حتى ادعوا فيه الالوهيه
حكى ذلك الفرغاني –مذيل تاريخ الطبري
اعرج على بعض الفقرات
وفيه التبرك بإيمان الصالحين قياسا على ما صنعت عائشة بيد النبي صلى الله عليه وسلم"
قال الحافظ ابن عبد البر " لا خلاف في نفي القياس في التوحيد وإثباته في الأحكام "
- جامع بيان العلم وفضله 3 / 55
وقد تقدم بأن القياس لا يجوز استعماله في أمور التوحيد ،
فاجمع بين قوليه وانظراي منهما اقرب لاجماع الصحابه
وفي هذا الحديث دليل على التبرك بمواضع الأنبياء والصالحين ومقاماتهم ومساكنهم وإلى هذا قصد عبد الله بن عمر بحديثه هذا والله أعلم "
وهو قد اخطأ في هذا مستدلا بحديث ابن عمر- وهذا ليس تنقصا من قدره بل ان علينا الاخذ بما صح ورد قول من اخطأ مع حفظ قدر هولاء الائمه وما لهم من شروح نافعه - وحديث بن عمر لا يفيد ما ذهب اليه بل فيه ان بن عمر كان شديد الحرص على تتبع سنن النبي صلى الله عليه وسلم وليس طلبا لبركة هذه الاماكن وما يخفى عليك صنيع عمر بن الخطاب بشجره الراضوان من قطعها
وهذا الفعل تقرير لباب سد الذرائع التي قد تفضي الى الشرك
وهنا قول مفيد للنووي لمن يطلب البركه من غير مكانها الحقيقي
قال النووي:
" ولقد أحسن الشيخ الفضيل بن عياض رحمه الله في قوله : اتبع طريق الهدى ولا يضرك قلة السالكين ، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين. ومن ظن أن المسح باليد ونحوه أبلغ في البركة فهو من جهالته وغفلته ، لأن البركة إنما هي فيما وافق الشرع . وكيف يبتغى الفضل في مخالفة الصواب ؟! "
الإيضاح في المناسك للنووي 161 وص 453، ط : دار الحديث والمجموع 8 / 375 ونقله عنه السمهودي في وفاء الوفا 4 / 1402
إليك هنا كلام الشيخ إليك هنا كلام الشيخ محمد الحسن الددو عن التبرك بالأماكن التي صلى بها النبي صلى الله عليه وسلم مع قوله بأن الذين يبالغون في سد الذريعة إلى الشرك وأنهم بذلك يحرمون ما أحله الله مثل من يحلل ما حرم الله
لن اجاريك في هذا كل منا قادر على ان يقول ما يريد وينتصر لنفسه بما يشاء فهذا لن ينفعك يوم القيامه فانت ستحاسب وحدك ولن ينفعك الشيخ محمد
الحسن الددو
تقبل تحياتي

الجزائر1954
31 May 2009, 10:50 PM
أخي عبد الله عفواأخي العدناني
أولا مشكلتك مع النكرة أظن مشكلة كبيرة وليس النكرة فحسب أرى أنك تجهل حتى المضاف و المضاف إليه على كل سوف أجهد لأساعدك و أمري لله,تفضل:
"طلبنا منك حدييثا صريحا للنبي يأمر أو يوصي بالتبرك بأصحابه فلم تفعل و عكس ذلك أدخلتنا في
خزعبلات ما انزل الله بها من سلطان"
الظاهر يا العدناني عندك مشكلة مع النكرة أراك أضفت أسماء العلماء الثلاثة إلى كلمة خزعبلات
هل رأتني ذكرتهم في هذه الجزئية مع أني حولت مرارا تنبيهك و لكن أراك حتى الجدال لا تحسنه فأنصحك بدورة في الحسينيات لأن الرافضة يتقنون هذا الفن.
كما ترى يا العدناني عفوا يا عبد الله أوتحب أن أناديك يا الهاشمي ما عندي مشكل
لفظة الخزعبلات هل وراءها أسماء ؟
حتى أبين انك تُقول الناس ما لا يقولون تفضل ها هي المشاركة التي قلت فيها "خزعبلات"
33
عضو نشيط
الصورة الرمزية الجزائر1954
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 74
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله الهاشمي [عزيزي الزائر يتوجب عليك
بسم الله الرحمن الرحيم
أشكر جميع المشاركين في هذا الموضوع على أسلوبهم الراقي هكذا يكون الحوار وإلا فلا
وهنا أود أن أنقل كلام العلماء في مسألة التبرك بالصالحين، والجميع يعلم أن العلماء قد اجتهدوا في طلب العلم ونشره بين الناس ، وأنهم أهل ورع وتقوى ومعرفه ولا يقولون بشئ إلاَّ بعد البحث والتحقيق ومراجعة ماكتبوه .الله ينفعنا بعلمهم
قال الشوكاني (ت 1250 هــ ) في نيل الأوطار 2/ 355
" فيه مشروعية التبرك بملامسة أهل الفضل لتقرير النبي صلى الله عليه وآله وسلم له على ذلك
وقال في باب صفة الغسل : (وَهُوَ أَصْلٌ فِي التَّبَرُّكِ بِآثَارِ الصَّالِحِينَ
وقال في باب النحر و الحلاق والتقصير وما يباح عندهما: (فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّبَرُّكِ بِشَعْرِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَنَحْوِهِ
وإليكم أقوال العلماء من المذاهب الأربعة
المذهب الحنفي
قال الإمام بدر العيني في كتابه عمدة القاري في شرح صحيح البخاري : إذا كان المراد أنهم كانوا يأخذون ما سال من أعضائه وإن كان المراد أنهم كانوا يأخذون ما فضل من وضوئه في الإناء فيكون المراد منه التبرك بذلك والماء طاهر فازداد طهارة ببركة وضع النبي يده المباركة فيه
الثاني فيه الدلالة على جواز التبرك بآثار الصالحينالثالث فيه قصر الرباعة في السفر لأن الواقع كان في السفر وصرح في رواية أخرى أن خروجه وهذا كان من قبة حمراء من أدم بالأبطح بمكة الرابع فيه نصب العنزة ونحوها بين يدي المصلي إذا كان في الصحراء
وقال أبو موسى دعا النبي بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه ثم قال لهما اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما .
(3/75)
وقال ايضاً
فيه التبرك بمصلى الصالحين ومساجد الفاضلين وفيه أن من دعا من الصلحاء إلى شيء يتبرك به منه فله أن يجيب إليه إذا أمن العجب وفيه الوفاء بالعهد وفيه صلاة النافلة في جماعة بالنهار وفيه إكرام العلماء إذا دعوا إلى شيء بالطعام وشبهه (4/170
الوجه الثاني في بيان وجه تتبع عبد الله بن عمر المواضع التي صلى فيها رسول الله وهو أنه يستحب التتبع لآثار النبي والتبرك بها ولم يزل الناس يتبركون بمواضع الصالحين (4/275
وقال ايضاً
وفيه التبرك بالرجل الصالح وسائر أعضائه خصوصا اليد اليمنى (21/262
وقال نور الدين ملا علي القاري في شرح المشكاة ما نصه: قال شيخ مشايخنا علامة العلماء المتبحرين شمس الدين بن الجزري في مقدمة شرحه للمصابيح : إني زرت قبره بنيسابور (يعني مسلم بن الحجاج القشيري) وقرأت بعض صحيح علي سبيل التيمن و التبرك عند قبره ورأيت ءاثار البركة ورجاء الإجابة في تربته.ا.هـ.وقال العلامة ابن عابدين ( ت1252 هــ ) في الحاشية 2/ 193
"قال في النهاية فإن كان عالما أو زاهدا أو ممن يتبرك به فقد استحسن بعض المتأخرين النداء في الأسواق لجنازته وهو الأصح
وقال أبو الطيب العظيم آبادي في شرحه " عون المعبود شرح سنن أبي داود " 1/ 52
"والحديث فيه ثبوت التبرك باثار الصالحين والتلذذ بها
وقال المباركفوري في" تحفة الأحوذي "3/ 365
" فيه مشروعية التبرك بشعر أهل الفضل
المذهب المالكي
فهذا حافظ المغرب أبو عمر بن عبد البر( ت463 ) يقول في التمهيد 8 /129
"وفيه التبرك بإيمان الصالحين قياسا على ما صنعت عائشة بيد النبي صلى الله عليه وسلم
وقال في 13 / 67
" وفي هذا الحديث دليل على التبرك بمواضع الأنبياء والصالحين ومقاماتهم ومساكنهم وإلى هذا قصد عبد الله بن عمر بحديثه هذا والله أعلم
و قال الإمام العلامة المفسر أبو عبد الله القرطبي ( ت 671 ) في تفسيره 10 / 47
" وخامسها :أمره صلى الله عليه وسلم أن يستقوا من بئر الناقة دليل على التبرك بآثار الأنبياء والصالحين وإن تقادمت أعصارهم وخفيت آثارهم كما أن في الأول دليلا على بغض أهل الفساد وذم ديارهم وآثارهم
المذهب الشافعي
قال الإمام الحافظ الحجة النووي ( ت 676 هــ ) في شرح مسلم 1/ 244
"وفى هذا الحديث أنواع من العلم تقدم كثير منها ففيه التبرك بآثار الصالحين
ومثله كثير في شرح مسلم وانظر على سبيل المثال : 3/ 194 ، 4/ 219 ،
5/ 161 ، 7 / 3 ، 11/ 36
وقال في تهذيب الأسماء واللغات عند ترجمة الإمام أحمد بن حنبل 1 / 124
"وتوفي ضحوة يوم الجمعة الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين ودفن ببغداد وقبره مشهور معروف يتبرك به رحمه الله
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري3/ 129 في حديث " أشعرنها إياه " يعني إزار النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لابنته حين غسلها: قيل الحكمة في تأخير الإزار معه إلى أن يفرغن من الغسل ولم يناولهن إياه أولا ليكون قريب العهد من جسده الكريم حتى لا يكون بين انتقاله من جسده إلى جسدها فاصل وهو أصل في التبرك بآثار الصالحين
وقال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج في باب الجنائز : ( ...وَلْتَكُنْ الْعِيَادَةُ غِبًّا فَلَا يُوَاصِلُهَا كُلَّ يَوْمٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَغْلُوبًا عَلَيْهِ ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ فِي غَيْرِ الْقَرِيبِ وَالصَّدِيقِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَسْتَأْنِسُ بِهِمْ الْمَرِيضُ أَوْ يَتَبَرَّكُ بِهِ
وقال الإمام ابن الجزري في كتابه غاية النهاية في طبقات القراء في ترجمة الإمام عبد الله بن المبارك صاحب أبي حنيفة والثوري
((وقبره بهيت معروف يزار زرته وتبركت به))اهـ
المذهب الحنبلي
قال الإمام المرداوي الحنبلي ( ت885 هــ ) في الإنصاف 2/333
" ويستحب للضيف أن يفضل شيئا لا سيما إن كان ممن يتبرك بفضلته
وذكر مثله الشيخ مرعي الحنبلي ( ت1033 هــ )في دليل الطالب ص 248
وأقره الشيخ عبد القادر التغلبي (ت1135 هــ )في شرحه نيل المآرب 2/210
وكذلك البهوتي الحنبلي ( ت1051 هــ) في كشاف القناع 5/ 181
وكذلك ابن ضويان الحنبلي في منار السبيل 2/ 192
أيها الفاضل أراك قفزت من التبرك ألى زيارة القبور و لا أدري المرة المقبلة إلى أين تجرنا
أراك لم تجب الأسئلة الملقاة عليك:
طلبنا منك حدييثا صريحا للنبي يأمر أو يوصي بالتبرك بأصحابه فلم تفعل و عكس ذلك أدخلتنا في
خزعبلات ما انزل الله بها من سلطان
النبي بُعث لتحرير العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد و أنت تريد أن تُعاكس الأية ألا تتقي الله
و تعطينا حديثا واحدا كما طلبنا منك

مشاركة الهاشمي أمامك و مشاركتي أمامك يا مدلس لما فشلت في تمرير خزعبلاتك هنا في هذا المنتدى الموقر بعدما يئست من هناك و أبطل الغخوة حججك ما بيقي لك سوى تقويل الناس ما لم يقولون
في مقالة الهاشمي رقم32
أنا أتحداك يا العدناني عفوا يا عبد الله أن تثبت قولا للإمام أحمد حديثا صريحا كمثل قال أحمد مثلا أو قال الذهبي في مشاركة الهاشمي يا العدناني عفوا يا عبدالله
ملاحظة: عندما تقول المالكية مثلا فهذا ليس معناه قال مالك فشتان ما بين مالك و تلامذه يا أستاد
لاحظ لم تذكر أسماء العلماء يامدلس في مشاركتك 36
مع أني قد ذكّرتك بالمشاركة 33
يعني في أول الأمر كان إتهام للعلماء ثم تطور و أصبح للعلماء الثلاثة
يعني حتى الإتهام عندك بالتدريج يبدأبالنكرة كالموضوع ثم يتطور حتى
يصير شيءا أخرتفضل المشاركات:
مشاركتك:
36
أخي الجزائري بارك الله فيك وحفظ لك حماستك وجعلها في مصلحة الدين لا في اتهام العلماء بالخزعبلات
أين هوإتهامي للعلماء بالخزعبلات في مشاركتي 33 ؟
ألا تتقي الله يا هذا وتجيب على السؤال المحدد و هو
هل أمر النبي أن يُتبرّك بأصحابه ؟
أنت
و قد أجبتك في المشاركة 37
أخي الجزائري بارك الله فيك وحفظ لك حماستك وجعلها في مصلحة الدين لا في اتهام العلماء بالخزعبلات
أين هوإتهامي للعلماء بالخزعبلات في مشاركتي 33 ؟
ألا تتقي الله يا هذا وتجيب على السؤال المحدد و هو:
هل أمر النبي أن يُتبرّك بأصحابه ؟
أنتضر منك الرد
بعدما نبهتك لم تنتبه واصلت إتهامي ثم في المشاركة40 أدناه أجبتك بإيضاح
تفضل:
أخي عبد الله أنت تسألني إن كنت طالب علم و عبد الله الهاشمي كذلك هو يتكلم بالنيابة عنك و أنت كذلك ثم ترادف المشاركات حتى أصبح عندي شك أن كلاكما واحد و الله أعلم ,أخي ما قلته للهاشمي لا يحصك ,كما هو كلامي لك لا يخصه
الله إلا إذا كان عبد الله و عبد الله الهاشمي شخص واحد و هذا شيء أخر
سوف أعلق على هذه الجزئية من كلامك الأخير حتى لا ندخل في جدل عقيم لا
يعودعلينا بالفائدة أنظر جيدا إلى كلامك
أولا إلى الان لم تجب على السؤال و سوف أعيده عليك و لو للمرة المليون
هل النبي أمر أن يُتبرك بأصحابه؟
أنظر إلى كلامك
"أجيبك هو تبرك بالصالحين لأن التبرك بالنبي أو الصالح لا ينتهي بموته ، (وقد ذكرت لك تبرك الصحابة واستشفائهم بجبة النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته كما رواها البخاري) وسواءا أكان تبرك بالنبي أو الصالح وسواءا في حياته أو بعد مماته كلها لا تمت بالشرك أو العبادة بصلة إلا إن اعتقد بأنها من ذات الشخص ،فالموضوع يتعلق هل التبرك هو اعتقاد البركة والنفع الذاتي من الشخص (الذي هو شرك) أم أنها من الله (وهذا التبرك المشروع")
دقق جيدا في كلامك يا أخي: إذا أردت أن تقيس التبرك بالنبي عليه الصلاة و الصلاة و السلام بالصالحين فأنت ملزم بتقديم الدليل المسألة عقائدية يا أخي
ثم قلت أن التبرك بالنبي أو الصالح لا ينتهي بموته ,و هنا أيضا أنت ملزم بدليل
أخر
ثم قلت أنك ذكرت لي تبرك الصحابة و إستشفافهم بجبة النبي صلى الله عليه و
.....إلخ
أين التبرك بالقبر يا عبدالله؟
رواية البخاري تقول الجبة و ليس القبر يعني أثاره و ليس قبره و شتان
سوف أسألك نفس السؤال
هل كان الصحابة يتبركون بقبرالنبي؟
هل كلامي واضح هذه المرة
ثم ألاكما تقويلاني مالا أقل : الخزعبلات هي التبرك بالاموات و ليس أقوال العلماء
كما تريدان تقويلي أنت و الاخ الهاشمي و إن كنت أشك أنكما شخص واحد
عن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه – وفي رواية‏:‏ من عمل عملاً ليس عليه أمرنا – فهو رد‏)‏ متفق عليه‏.‏ا

لاحظ دائما أنت تسأل و تلزم ألاخرين بما لا تلتزم سوف أورد كل الأسئلة التي تهربت منها في الأخر
و الان نأتي إلى الخزعبلات سوف أنقل المقال الذي دفعني إلى مقولتها و أعطيك الدليل.
وفيه التبرك بالرجل الصالح وسائر أعضائه خصوصا اليد اليمنى (21/262
وقال نور الدين ملا علي القاري في شرح المشكاة ما نصه: قال شيخ مشايخنا علامة العلماء المتبحرين شمس الدين بن الجزري في مقدمة شرحه للمصابيح : إني زرت قبره بنيسابور (يعني مسلم بن الحجاج القشيري) وقرأت بعض صحيح علي سبيل التيمن و التبرك عند قبره ورأيت ءاثار البركة ورجاء الإجابة في تربته.ا.هـ
ركز معي ياالعدناني: إذا كان سماع الأموات للأحياء أمر خلافي يعني فريق قال يسمعون الأحياء و قدموا الدليل و فريق قال لايسمعون و قدموا الدليل و من الكتاب و السنة رسولالله ليس كما تفضلت في مسألة التبرك
لذلك يُأخذ بالإثنين رغم تفنيد كل فريق برأي الاخر
فكيف يرى المتبرك بقبور الصالحين بعد قرءاته بعض الصحيح على سبيل التيمن و التبرك أثار البركة ؟
و المصيبة رجاء الإجابة يعني الحي يرجو و الميت يحقق له الرجاء سبحان الله
أنت ملزم أن تعطينا الدليل و إلا كيف نسميها يا عبد الله مستحيل أن يحصل هذا واحد في عالم الدنيا و ميت في عالم البرزخ أيُعقل في أي مسرحية؟
ما هي أثار البركة التي راءها على تربة القبريا العدناني عفوا يا عبد الله؟
ثم رجاء الإجابة يعني أن الميت يُرجى فيسجيب سبحان الله كيف تُثبت هذا
ميت يستجيب للأحياء لا حول و لا قوة إلا بالله
أما الشق الثاني من سؤالك:
السؤال الثاني: وهو على منوال سؤال سألته أنت: لماذا كان الناس يتبركون بالنبي صلى الله عليه وسلم بل وحتى بعد مماته كانوا يستشفون بجبته وشعره صلى الله عليه وسلم؟ لماذا كانوا يطلبون الخير من آثار النبي صلى الله عليه وسلم وهي جمادات مثلها مثل الأصنام؟ هل عجز الصحابة عن الدعاء لكي يتبركوا بجمادات؟؟
عبدالله غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
أيه الشطارة أيه الفهلوة يا عبدالله تبني سؤال فوق سؤالي بدون حياء و ترسل الكرة
إلي , يعني تجيب السؤال بسؤال و في نفس الوقت تتهرب من سؤال ما شاء الله على الذكاء السؤال مردود عليك يا مدلس
أسئلتي التي لم تجب عليها:
المشاركة 30
أخي الكريم عندي بعض الملاحضات إذا سمحت لي
العنوان ذكرت أن النبي كان يأمر بالتبرك ولم تأتي بحديث صريح للنبي عليه الصلاة و السلام
إستفهامك كان هو"ما حكم التبرك"و لم تحدد هذا التبرك ,هل بالأنبياء,بالصالحين بالصحابة الذين عايشوا النبي عليه الصلا و السلام؟
فلذلك عندي سؤال
هل النبي عليه الصلاة و السلام أمر أن يُتبرّك بالأصحابه؟
المشاركة 35
في إثبات التبرك من كتاب الله و سنة رسول الله حتى تنقل لنا كلام العلماء؟
ثم طالبناه بأدلة: حديث صريح للنبي عليه الصلاة و السلام و لم نتلقى جوابا و دخلت انت بنقل كلام العلماء الذين لا يختلف إثنان من أنهم ورثة الانبياء و لكن أليس من المنطق أن يسبق كلام الله و حديث رسول الله قبل كلام العلماء؟
لذلك أتوجه إليك بنفس الأسئلة
على ذكر العلماء ألا يوجد واحد من هؤلاء العلماء الذين ذكرتهم عنده حديث للنبي يوصي فيه بالتبرك بالصحابة؟
ألزمك بدليل من كتاب الله أولا ثم من سنة رسول الله ثانيا من فعلتك هذه
اعطينا عالما و احدا من علماء السلف الصالح و ما أكثرهم يقول بالتبرك بالقبور؟
أما عن أسئلة الثلاثة ألخصها فيما يلي
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا
هل تختلف معي من أن أسوتنا هو محمد عليه الصلاة و السلام طبعا لا
هل تختلف معي من أن مخالفة النبي تستوجب تحذير الله طبقا للأية طبعا لا
أيهما أفضل عند الله القبر الذي تبرّكت به أم قبور الأنبياء و الرسل؟
طبعا قبور الأنبياء و الرسل أليس كذلك
هل النبي عليه الصلاة و السلام كان يتبرّك بقبور أسلافه من الرسل و الأنبياء
كقبر سيدنا إبراهيم عليه و على نبينا الصلاة و السلام مثلا بحكم إتباعنا ملته
أكتفي بهذا القدر لأني واثق من أن ليس لديك دليلا لا
من كتاب الله و لا من سنة رسول الله لانك تأخذ عقيدك من الأضرحة , حتى واقعنا أنت ليس موجودا فيه لا زلت تعيش في القرن الثامن الهجري تصدق خزعبلات القبور
أتيت لك بمقطع لدجال يسأل الحي الذي لا يموت أن يجعله تحت حماية الأموات
هذا الخطاب الذي تفهمه و الذي تريد تسويقه هنا و لكن هيهات
"
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا"

عبدالله
01 Jun 2009, 06:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الفارس جزاك الله خيراً على الإجابة

أخي رحمك الله لقد تناقشت مع الأخ وليد بخصوص التبرك بالصالحين ، و رأي جمهور العلماء فيه بالجواز ، (وقد اعترض على قول الجمهور بقول الإمام النووي بالتنحي عن اتباع طريق الهالكين -ولا حول ولا قوة إلا بالله- فهل يقصد الأخ وليد بهذا الاستدلال بهلاك جمهور العلماء أم ماذا؟ وقد ذكرت له قول الإمام الذهبي في جمهور العلماء! وسوف أكمل ردي على هذا الكلام حين عودتي إن شاء الله لأن الأخ وليد خطّأ الإمام ابن عبدالبر وتجاهل تمسح ابن عمر بمنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.)

وأما التبرك بالقبر فإن أغلب العلماء يقولون بالكراهة ، والكثير منهم من يقول بالجواز ، ولم يقل بالتحريم إلا من شذ ، والمكروه هو ما يؤجر تاركه ولا يعاقب فاعله ، فالجمهور رحمهم الله لم يقولوا بالتحريم أو فساد العقيدة أو غيرها من التنطعات ، وإنما الكراهة وعلى هذا فإن فاعله لا يؤثم ، فإذا كانت الكراهة فلا يحق لأحد أن يضلل أخيه المسلم على فعلها (فضلا عن أن يدخلها في التوحيد كما فعل الأخ وليد!!) ، فالمسألة خلافية أصلا ، فهناك الكثير من أكابر العلماء رحمهم الله أجازوا التبرك بالقبر وقد ذكرت منهم الإمام الحافظ الذهبي والإمام أحمد (وسيأتي ردي على فتوى الإمام أحمد) وذكر الأخ الهاشمي جزاه الله خيراً (والذي اتهمني الأخ الجزائري أنني هو ، سامحه الله) ابن الجزري ، وأنقل لك أقوال علماء فقهاء آخرين ممن جوزوا التبرك بالقبر:

قال محبّ الدين الطبري:
"يجوز تقبيل القبر ومسِّه ، وعليه عمل العلماء والصالحين." (أسنى المطالب 1: 331)

وقال الإمام الزرقاني
"تقبيل القبر الشريف مكروه إلاّ لقصد التبرّك فلا كراهة." (شرح المواهب 8: 315)

وقال الإمام الرملي وهو أحد العلماء المعتمدين في المذهب الشافعي: «إن كان قبر نبي أو ولي أو عالم واستلمه ، أو قبّله بقصد التبرّك فلابأس به."

وقال العزامي الشافعي في التمسح بالقبر:
"فأهل العلم فيه على ثلاثة أقوال: الجواز مطلقاً والمنع مطلقاً على وجه كراهة التنزيه الشديدة ولكنها لم تبلغ حدّ التحريم . والتفصيل بين من غلبه شدّة شوق إلى المزور فتنتفي عنده هذه الكراهة ، ومن لا ، فالأدب تركه."

وأما فتوى الإمام أحمد فإن الاستدلال بالإثرم فهي رواية استدل بها ابن قدامة المقدسي على الكراهة وليس التحريم.

وأما الرواية الثانية التي يجيز فيها الإمام أحمد التبرك فهي عن عبدالله وهو ابن الإمام أحمد وهو الذي سأل الإمام أحمد فأجابه بلا بأس ، وبه استدل كثير من العلماء منهم الإمام الذهبي الذي ذكره واحتج به وهو أعرف الناس بالرجال وأيضا ذكره شهاب الدين الخفاجي حيث قال في شرحه على الشفا:
"يكره مسّه وتقبيله ، وإلصاق الصدر; قال: وهذا أمرٌ غير مجمع عليه . ولذا قال أحمد والطبري: لابأس بتقبيله والتزامه."

وقد ذكر الإمام العيني في شرحه على صحيح البخاري احتجاج الحافظ ابن العلائي على ابن تيمية بفتوى الإمام أحمد حيث قال الإمام العيني:
"وقال أيضا [شيخنا زين الدين]: وأما تقبيل الأماكن الشريفة على قصد التبرك وكذلك تقبيل أيدي الصالحين وأرجلهم فهو حسن محمود باعتبار القصد والنية ، وقد سأل أبو هريرة الحسن رضي الله تعالى عنه أن يكشف له المكان الذي قبله رسول الله وهو سرته فقبله تبركا بآثاره وذريته .وقد كان ثابت البناني لا يدع يد أنس رضي الله تعالى عنه حتى يقبلها ويقول يد مست يد رسول الله ، وقال أيضا [شيخه زين الدين] : وأخبرني الحافظ أبو سعيد ابن العلائي قال: رأيت في كلام أحمد بن حنبل في جزء قديم عليه خط ابن ناصر وغيره من الحفاظ أن الإمام أحمد سئل عن تقبيل قبر النبي وتقبيل منبره فقال : لا بأس بذلك. قال [شيخه زين الدين]: فأريناه للشيخ تقي الدين بن تيمية فصار يتعجب من ذلك ويقول: "عجبت أحمد عندي جليل يقوله " هذا كلامه أو معنى كلامه."

وعلى هذا كما ذكرت لك بأن مسألة التبرك بالقبر الشريف هي مسألة خلافية بين الجواز والكراهة ، وكل له استدلاله (وقد ذكرت استدلال الذهبي بتبرك التابعي ثابت بالصحابي أنس) ، وما يراه بعض الناس اليوم بأنها بدعة أو ما شابه فهذه وجهة نظر لا تغير من حقيقة كونها خلافية ، فمثلا السبحة اختلف فيها الشيخ بن باز والشيخ الألباني رحمهما الله حولها ، فرأي ابن باز بأنها جائزة مع تفضيله لاستخدام اليد وأما الألباني فقد أفتى ببدعيتها ، ومع هذا لا يحق لأحد أن يأتي ويتهم الشيخ بن باز بأنه مبتدع ولا يتهم من اتبعه فيها ، وبالمثل فمسالة التبرك بالقبر هي مكروهة عند جمهور العلماء وجائزة عند الكثير من العلماء ، فمن اتبع قول العلماء الذين يقولون بكراهتها شاء ومن رأى اتباعه للعلماء المجيزين شاء ومن رأى ببدعيتها شاء ولكن مع عدم اتهامه للآخرين بالابتداع والضلال.

وأما سؤالك أخي الكريم عن السؤال الثاني فأظن أنه واضح أمعن النظر فيه بارك الله فيك ، فهو سؤال على سؤال الأخ الجزائري بأن التبرك بالصالحين أيهما أقرب هل نتبرك أم ندعوا الله؟ فكان سؤالي على منوال سؤاله لأن إجابته على سؤالي هي نفس الإجابة على سؤاله ، ولكنه آثر التهرب على الإجابة.

فمقصود سؤالي هو إذا كان الله قريب منا ويستجيب دعوة الداعي إذا دعاه فلماذا كانوا كما ذكره مسلم في صحيحه يتبركون بجبة النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته طالبين منها الشفاء وهي من الجمادات مثلها مثل الأصنام ولم يطلبوه من الله الحي الموجود القريب القادر على كل شيء؟ أليس فعل الصحابة أشبه بفعل الكفار مع الأصنام؟ الإجابة على هذا السؤال تبين الفارق ، وقد أدخل الأخ وليد كما رأيت موضوع التبرك بالتوحيد والعقيدة ، فهل جهل الصحابة التوحيد؟ (علما بأن الجبة هي ليست جزءا من النبي صلى الله عليه وسلم مثلها مثل تراب القبر).

وسوف أعود للرد على الأخ الجزائري والأخ وليد بعد أن أنتهي من انشغالي بإذن الله وكنت أتمنى من الأخ الجزائري الابتعاد عن السباب واللف والدوران لأنه من أسلوب الجاهلين ، فكم كنت أتمنى أن يتبع أدبك أخي الفارس وأدب الأخ وليد والأخ ابن الوزير والشريف الحسني بارك الله فيكم جميعا وجمعني وإياكم في الجنان العلى.

عبدالله
01 Jun 2009, 06:12 AM
نسيت أن أسألك أخي الفارس و السؤال موجه للأخ الجزائري

إن رأي الجمهور في التبرك بالقبر هو الكراهة وليس التحريم ، ولا أدري أخي الفارس إن كنت ممن يرى بكفر وشرك المتبرك بالقبر مثل الجزائري أم لا وأظنك ممن لا يكفرون إن شاء الله ، فسؤالي هو:

إذا كان التبرك بالقبر شركاً فهل بتجويز العلماء له يعتبرون كفاراً؟ وهل حمل الجمهور على التبرك بالقبر على الكراهة وليس التحريم هل يعني عدم تحريمهم للشرك؟

الجزائر1954
01 Jun 2009, 05:22 PM
نسيت أن أسألك أخي الفارس و السؤال موجه للأخ الجزائري
إن رأي الجمهور في التبرك بالقبر هو الكراهة وليس التحريم ، ولا أدري أخي الفارس إن كنت ممن يرى بكفر وشرك المتبرك بالقبر مثل الجزائري أم لا وأظنك ممن لا يكفرون إن شاء الله ، فسؤالي هو:
إذا كان التبرك بالقبر شركاً فهل بتجويز العلماء له يعتبرون كفاراً؟ وهل حمل الجمهور على التبرك بالقبر على الكراهة وليس التحريم هل يعني عدم تحريمهم للشرك؟
أخي عبد الله أرى تغيير في المضوع التبرك في المشاركة 55 قلت على أنه من المباحات مخاطبا أخانا
إبن الوزير والان تقول أن رأي الجمهور في التبرك الكراهة .
و شتان ما بينا المباح والمكروح .
ثم أراك و كعادتك أوردت لي سؤالين ديدين دون أن تلنزم بالدرعلى أسئلتي
هلكتني بلفظة "الخزعبلات" و ها أنت تنقل رأي الجمهور بأنه مكروه
من الهارب الأن أنا ام أنت :أين الرد على أسئلتي
لن أجيبك على سؤال حتى تلتزم بما تريد إلزام غيرك به
أنتضر الرد

الجزائر1954
01 Jun 2009, 06:12 PM
نسيت أن أسألك أخي الفارس و السؤال موجه للأخ الجزائري
إن رأي الجمهور في التبرك بالقبر هو الكراهة وليس التحريم ، ولا أدري أخي الفارس إن كنت ممن يرى بكفر وشرك المتبرك بالقبر مثل الجزائري أم لا وأظنك ممن لا يكفرون إن شاء الله ، فسؤالي هو:
إذا كان التبرك بالقبر شركاً فهل بتجويز العلماء له يعتبرون كفاراً؟ وهل حمل الجمهور على التبرك بالقبر على الكراهة وليس التحريم هل يعني عدم تحريمهم للشرك؟
في إنتضار ردك على أسئلتي هذا تصويب لما أتيت به في هذه الأسئلة الجديدة حتى تحسن طرح الأسئلة مستقبلا من غير لغم و لا فخ و لا مغالطة تفضل:
السؤال الأول:
إذا كان التبرك بالقبر شركاً فهل بتجويز العلماء له يعتبرون كفاراً؟ تعلى نفصل هذا السؤال :
هل رأيت عالما أجاز ذلك يعني إذا كان التيرك بالقبر شركا هل رأيت عالما يأمر بتجويزه؟
إن كان جوابك نعم الرجاء تذكر لنا من هم؟ السؤال الثاني :
وهل حمل الجمهور على التبرك بالقبر على الكراهة وليس التحريم هل يعني عدم تحريمهم للشرك؟
هل توقف الناس عند هذا المكروه أم أفضى بهم إلى الشرك؟
هل حال المقابر على عهد الجمهور كحال المقابرعلى أيامنا ؟

وليد بن خالد
01 Jun 2009, 06:27 PM
السلام عليكم

اخي عبد الله ردك السابق حمل في طياته بعض التناقض سأرد عليه بشئ من الايجاز

أخي رحمك الله لقد تناقشت مع الأخ وليد بخصوص التبرك بالصالحين ، و رأي جمهور العلماء فيه بالجواز

بالفعل تناقشنا ونقلت لي اقوال اهل العلم ممن يجيز التبرك ومع ذلك فيبقى رأي الجمهور من السلف والتابعين هو مجرد رأي يحتمل الصواب (إن دعم بدليل) ويحتمل الخطأ(ان عارضه ) اقوال وافعال من هم اجل واعلم وهم-جماهير الصحابه –الذي دل عليه فعلهم –ترك التبرك- وقبل ذلك عدم ورود دليل صحيح على هذا الذي جوزه اهل العلم من التبرك

(وقد اعترض على قول الجمهور بقول الإمام النووي بالتنحي عن اتباع طريق الهالكين -ولا حول ولا قوة إلا بالله- فهل يقصد الأخ وليد بهذا الاستدلال بهلاك جمهور العلماء أم ماذا؟

هذه مجازفه منك اخي الفاضل انا لم اعترض على قول الحمهور وليس في كلامي لمن دقق النظر فيه أي اعتراض على قول الجمهور لا من قريب ولا من بعيد فلا تحمل كلامي على غير مرادي واليك اخي القارئ والمتابع لما دونته ولك الحكم بعد ذلك

قال النووي:
" ولقد أحسن الشيخ الفضيل بن عياض رحمه الله في قوله : اتبع طريق الهدى ولا يضرك قلة السالكين ، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين. ومن ظن أن المسح باليد ونحوه أبلغ في البركة فهو من جهالته وغفلته ، لأن البركة إنما هي فيما وافق الشرع . وكيف يبتغى الفضل في مخالفة الصواب ؟! "


لأن الأخ وليد خطّأ الإمام ابن عبدالبر وتجاهل تمسح ابن عمر بمنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.)


اتهمتني في السابق بالاعتراض على قول الجمهور وها انت الان تكرر الاتهام بأني خطأت الامام ابن عبد البر وكلامي ليس فيه الى ما ذهبت اليه البته بل نقلت كلاما للامام ابن عبد البر ينفي فيه القياس في امور التوحيد وعقبت على ذلك بقولي فانظر أي من قوليه – أي بن عبد البر – هذا الذي جئت به ام الذي نقلته انت في مشاركة سابقه اقرب لاجماع الصحابه فاين التخظئه سامحك الله

وأما التبرك بالقبر فإن أغلب العلماء يقولون بالكراهة ، والكثير منهم من يقول بالجواز ، ولم يقل بالتحريم إلا من شذ

فهناك الكثير من أكابر العلماء رحمهم الله أجازوا التبرك بالقبر

وعلى هذا كما ذكرت لك بأن مسألة التبرك بالقبر الشريف هي مسألة خلافية بين الجواز والكراهة

وبالمثل فمسالة التبرك بالقبر هي مكروهة عند جمهور العلماء وجائزة عند الكثير من العلماء

القاعده تقول (إن كنت ناقلا فالصحه وان كنت مدعيا فالدليل )فالالفاظ لا تغير شئ من حقيقة الشئ( الكثير- الجمهور وغيرها ( فالدليل ان صح فهو الجمهور وهو الاجماع حتى وان كنت فردا واحدا

يتبع..............

وليد بن خالد
01 Jun 2009, 06:48 PM
السلام عليكم

(فضلا عن أن يدخلها في التوحيد كما فعل الأخ وليد!!)

ماعليك الا ان ترجع الى متو ن التوحيد فقد تطرقوا الى مثل هذه المسائل فلم اتي بها من جعبتي بورك فيك اخي

فمثلا السبحة اختلف فيها الشيخ بن باز والشيخ الألباني رحمهما الله حولها ، فرأي ابن باز بأنها جائزة مع تفضيله لاستخدام اليد وأما الألباني فقد أفتى ببدعيتها ،

مع ان هذا خارج نطاق موضوعنا الا انه لابأس الا ان ندون هنا بعض الفوائد لطلبة العلم

فالامام الالباني –رحمه الله- حين تكلم بهذا فهو يرد عليهم باستدلالهم بحديث ( نعم المذكر السبحه) فقال هذا حديث موضوع لا يصح سندا ولا متنا وليس في هذا تشلبه بين هذا وذاك

وقد أدخل الأخ وليد كما رأيت موضوع التبرك بالتوحيد والعقيدة ،

اذا قل لي انت عندما تتبرك بالقبور والصالحين ماذا تعتقد بفعلك هذا

بأن التبرك بالصالحين أيهما أقرب هل نتبرك أم ندعوا الله؟

بارك الله فيك التبرك بالصالحين لم يرد فيه دليل ابدا

اما دعاء الله عز وجل فقد امرنا به في كتابه وسنة نبيه حاول ان تفرق بين هذا وهذا

فمن اتبع قول العلماء الذين يقولون بكراهتها شاء ومن رأى اتباعه للعلماء المجيزين شاء ومن رأى ببدعيتها شاء ولكن مع عدم اتهامه للآخرين بالابتداع والضلال.

بل الواجب على كل من طلب الحق ان يأخذه بدليله وان يرد القول المخالف للصواب مع حفظ اقدار هولاء الائمه وانصحك بقراءة كتاب شيخ الاسلام بن تيميه ( رفع الملام عن الائمة الاعلام) فهو نفيس في بابه

وهنا امر ينبغي ان انبه عليه وهو انه كنت قد صرحت سابقا ان الم تخني ذاكرتي حول طرق الاستدلال
فقلت الكتاب والسنه والاجماع والقياس

لي حق ان اسألك حول هذه المسأله

(التبرك بالصالحين- والتبرك بالقبور)

هل هناك في كتاب الله عز وجل ايه تجيز هذا؟

وهل هناك حديث صحيح صريح يجيز هذا؟

وهل اجماع السلف من التابعين اقوى حجة من اجماع السلف من الصحابه ؟

وهل يجوز القياس في امور التوحيد وهل يلزم ان لا يكون في القياس الفرع مساويا للاصل؟

مازال الجواب مجهولا

لكن لا بأس سينتقل هذا السؤال معنا الى النقطه الاخرى التبرك بالقبور

تقبل تحياتي

بشيري
02 Jun 2009, 12:14 AM
بارك الله فيك اخ عبد الله

الجزائر1954
02 Jun 2009, 01:12 AM
الرجاء عدم تشتيت الموضوع اخواننا الأعزاء


أخي عبدالله
هذا ملخص الأسئلة الموجهة إليك ألزمك بالرد عليها كما ألزمتني و قد رأيتني
كيف كانت عندي الشجاعة و أجبتك و الان جاء دورك إما أن تجب و إما
إعترف أنه ليس لأديك شيئا تقدمه غيرالذي قدمته أليس هذا كلامك ,ثم لازالت عندي ملاحظات أدخرها لك فيما بعد و من كلامك,يعني ,فلذلك أنصحك أن تترك الأسئلة إياها و تدقق في ما كتبت من قبل حتى لا تقع في مطبّات جديدة
الأسئلة:
هل النبي أمر أن يُبرك بأصحابه؟
إن كان نعم ,أعطينا حديثا صريحا صحيحا واحدا فقط؟
أيهما أفضل عندك قبور الأنبياء أم قبور الصالحين؟
هل تبرك النبي بقبور أسلافه من الرسل؟

الفارس
02 Jun 2009, 10:39 AM
موفق أخي الحبيب الجزائري .. في انتظار رد أخينا عبدالله

حادي الأرواح
02 Jun 2009, 11:05 AM
هل النبي أمر أن يُبرك بأصحابه؟
إن كان نعم ,أعطينا حديثا صريحا صحيحا واحدا فقط؟
أيهما أفضل عندك قبور الأنبياء أم قبور الصالحين؟
هل تبرك النبي بقبور أسلافه من الرسل؟

أسئلة كانت في نفسي مشكور أخي الجزائر

هزيم الرعد
03 Jun 2009, 11:09 AM
ما شاء الله بحث ماتع اخي عبد الله زادك الله علما

اريد ان اعلق على بعض النقاط في الموضوع .

يقول الاخ ابن الوزير

لعلّي كتبتُ مشاركتي وقت كتابة أخي الكريم الأسيف، وقد توافقنا في الفكرة.
نسيت شيئاً واحداً وهو أثر أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم كان يتبرّك بوضوء المسلمين، فهو قويٌّ في الباب لو صحّ لكنه غير صحيح، وقد ضعفه الشيخ الألباني بهذا اللفظ فقال:

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة - (13 / 1074)
6479 - ( كَانَ يَبْعَثُ إِلَى الْمَطَاهِرِ فَيُؤْتَى بِالْمَاءِ فَيَشْرَبُهُ ؛ يَرْجُو بَرَكَةَ
أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ ) .
منكر .
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (1/45/2/783) ، وابن عدي
في "الكامل" (2/347) ،وأبو نعيم في "الحلية" (8/203) من طريق مُحْرِز بْن
عَوْنٍ قَالَ : نا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِرْمَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ :
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! الْوُضُوءُ مِنْ جَرٍّ جَدِيدٍ مُخَمَّرٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مِنَ الْمَطَاهِرِ ؟ فَقَالَ :
" لَا ، بَلْ مِنَ الْمَطَاهِرِ ، إِنَّ دِينَ اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ " .
الَ :
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ ... الحديث ، والسياق للطبراني ، وقال :
" لَمْ يَرْوِه عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ؛ إِلَّا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ " .
وكذا قال أبو نعيم .
قلت : وحسان هذا : مختلف فيه ، ويتلخص من أقوال العلماء : أنه صدوق
في نفسه ، ولكنه يخطئ ، وبهذا وصفه الحافظ في "التقريب" مع كونه من رجال
البخاري ، وفي ترجمته ساق ابن عدي الشطر الأول من الحديث في جملة ما أنكر
عليه من الأحاديث ، ثم قال في آخرها :
"وله حديث كثير ، وقد حدث بأفرادات كثيرة ، ولم أجد له أنكر مما ذكرته من
هذه الأحاديث ، وهو عندي من أهل الصدق إلا أنه يغلط في الشيء ، وليس ممن يظن
به أنه يتعمد إسناداً أو متناً ، وإنما هو وهم منه ، وهو عندي لا بأس به".
قلت : فمثله يكون حسن الحديث ؛ إذا خلا من المخالفة والنكارة ، أوينتقي
من حديثه ويستشهد به ، كالشطر الأول من حديثه هذا ؛ فإني كنت استشهدت
به حينما كنت خرجته في "الصحيحة" برقم (2924) من طرق ؛ هذا أحدها .
وليس حديث الترجمة من هذا القبيل كما يأتي .

وهنا اقول : قد وقع الشيخ الالباني في خلط في هذا الموضوع ، ومثله حدث للشيخ الحويني

واما ادعاء ان للحديث علل ! فهذا خيال ليس الا ، حتى ان الشيخ الحويني عندما حاول ترجيح المرسل ! تجاوز ترجمة " القاسم بن يزيد بن كليب أبو محمد المقرئ الوزان " ! لانه يعرف انه مجهول الحال ، ولكن الاخ اليافعي في موضوعه على الرابط قد بين هذا الامر ، فلا تصح الرواية المرسلة ، والوصل اصح

وأما قول الشريف الحسنياخي الفاضل عبدالله

كلام الاخ اليافعي راعاه الله حول مادة الرد على الحويني قرأته سابقاً فلم اجده مجدياً في الرد حديثياً
وليس هذا من باب التقول فمن لا حظ باب العلل لاحظ مدى علته وهذا مالم يراعيه في رده

مع كوني سيدي الفاضل ارى المسئلة اجتهادية بارك الله فيكم
فلا ادري هل قرا الشريف الحسني علم العلل ام لا ؟

لان البحث الذي على الرابط قد ناقش فيه جميع شبهات الشيخ الالباني والشيخ الحويني وبين ان العلل التي ادعوها لا اصل لها ، ولهذا فلا تسمى علل اصلا !

واما ماقاله الاخ وليد بن خالد في المشاركة رقم 65
ضَعَّفه ابن عدي
وقد ضعفه الطبرابي
، وضعفه أبو نُعَيْم
فهذه مغالطه منه غفر الله له !

فلم يضعفه لا ابن عدي ولا الطبراني ولا ابو نعيم

وكلامهم كان في التفرد فقط ، وهذا لا دخل له بالتضعيف اخي الكريم

فالطبراني نفسه رحمه الله قد تفرد باحاديث كثيرة .

فهذا الحديث لم يضعفه الا الحافظ العراقي فقط .

اما المصححين له فهم : الحافظ نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد ، والحافظ السيوطي في الشمائل الشريفة ، والحافظ المناوي في التيسير ، وجوده العلامة الصالحي في سبل الهدى والرشاد .

واما كلام الاخ وحيد في المشارك 28
س 1: "هل التبرك جائز على إطلاقه؟ أم أن هناك قيود للمتبرك به ؟"
ج 1: قد أجابوك الإخوة الأفاضل بأن التبرك ليس جائز على إطلاقه و إنما هو مقيد بالاعتقاد أن النافع الضار في الحقيقة هو الله فالبركة الحاصلة هي ليست من النبي أو الولي أصلا وإنما من الله تعالى ، وقد ذكر بعض الإخوة هنا بأن مثله مثل االاعتقاد في الطبيب فإن اعتقدت نفعك بالطبيب أصالة فإنه شرك وأما إن اعتقدت بأن النفع في الأصل هو من الله فإنه ليس بشرك ولا مشكلة.
س 2: "وما نوع التبرك الذي يجوز التبرك به ؟"
ج 2: طالما أن النفع في التبرك هو من الله وليس من سواه فما نوع النفع الذي ترتجيه من الله؟ وقد ذكر العلماء بأنه يتبرك بأي شيء متصل بالصالح كملبسه وبقايا مأكله ومشربه.
س 3: "وكيف نعرف الشخص المراد التبرك فيه أي كيف نعرف أن هذا الشخص صاحب بركة؟"
ج 3: يجيبك على هذا السؤال الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله فمع أنه من الفريق الذي ينكر التبرك بالصالحين فقد أثبته في فتواه المتعلقة بالتحنيك ، وإليك نص سؤال الفتوى وجواب الشيخ رحمه الله:
السؤال: جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه حنّك عبدالله بن طلحة أخي أنس بن مالك، فهل التحنيك خاص بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه جاء من أجل البركة، أم هو عام لمن ترجى منه البركة؟
الجواب: البركة هي ثبوت الخير الإلهي في الشخص، وهي في النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مقطوع بها وفي غيره من الأفاضل يرجى أن يكون به بركة بسبب تحنيكه، فعلى هذا فلا بأس أن يذهب إلى الرجل الفاضل من حفظة القرآن أو من غيرهم، وأن يحنك الصبي.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
الشيخ قال: "يرجى أن يكون به بركة" أي أنه يكفي ظنك بأن الصالح عنده بركة ، ولا يشترط فيه القطع واليقين ، كالطبيب الذي تستشفي به ظاناً أنه طبيب ممتاز مع عدم قطعك ويقينك بأنه ممتاز ، فظنك فيه الخير لا يمنع من رجاء الفائدة والنفع.
فهذا هو عين مايقوله من اجاز التبرك

فلا تعتقد اخي المعترض ان من اجاز التبرك انه يرى النفع والضر في غير الله !

ولهذا فقد ثبت عن سلف الامة التبرك .


أخي الفارس

الإمام احمد ومسألة التبرك :
الرجل يمس منبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويتبرك بمسه ويقبله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرب إلى الله جل وعز فقال لا بأس بذلك»
(العلل ومعرفة الرجال2/492).
الرد :
هذا يتعارض مع ما رواه الأثرم وهو ثقة أخذ عن أحمد مباشرة « الفقيه الحافظ صاحب أحمد بن حنبل (تهذيب الكمال1/476). « ثقة حافظ» (تقريب التهذيب1/84).
قال ابن الأثرم: « رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقومون من ناحية فيسلّمون »
(المغني 3/559 الفروع 2/573 وفاء الوفا 4/1403).
قال ابن حجر الهيتمي: فتعارضت الروايتان عن أحمد.
ثم إن الحافظ ابن حجر العسقلاني ذكر أن بعض أصحاب أحمد قد استبعدوا ذلك
[فتح الباري 3/475 . وفاء الوفا 4/1404].
وشكك ابن حجر الهيتمي في هذه الرواية عن أحمد أيضاً، وذكر أن بعض أصحاب أحمد استبعدوا ذلك. وقرينة ذلك ما رواه عنه الأثرم من أنه سئل عن جواز لمس قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتمسح به فقال: ما أعرف هذا
[حاشية لهيتمي على شرح الإيضاح في المناسك 454].
قال: ويؤيد ذلك ما جاء في مغني الحنابلة: « من أنه لا يستحب التمسح بحائط القبر ولا تقبيله».
وجاء سبب هذا النهي في المغني « لأن فيه إفراطاً في تعظيم القبور أشبه بتعظيم الأصنام ولأن الصلاة عند القبور أشبه بتعظيم الأصنام بالسجود ولأن ابتداء عبادة الأصنام كان في تعظيم الأموات باتخاذ صورهم ومسحها والصلاة عندها »
[نفس المصدر والصفحة. وكلام صاحب المغني إنما يفهم منه عدم الجواز لا مجرد الكراهة (المغني 2/507-508 ط: مكتبة الرياض الحديثة 1981].
قال ابن حجر الهيتمي: فتعارضت الروايتان عن أحمد.
فهذه الرواية عن أحمد متعارضة مع ما ثبت عن أحمد من عدم جواز ذلك

قال أحمد: « أهل العلم كانوا لا يمسونه ».
ولهذا قال المرداوي: « ولا يستحب التمسح بالقبر على الصحيح من المذهب» (الإنصاف4/53).
ويتعارض أيضا مع مواقف السلف ممن لم يثبت عنهم التبرك بالقبر لا سيما وأن فتنة الناس كانت ولا تزال في القبر

غريبه ! ، مادخل كلام الاثرم في هذا الامر ؟

الاثرم يقول :« رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقومون من ناحية فيسلّمون »

هذا طبعا ان سلمنا بصحة اسناده الى الاثرم ! ، وانا انتظرك ان تاتيني بلاسناد لتثبت صحة هذه النقل عن الاثرم .

اما كلام الامام احمد فقد رواه اوثق الناس في الامام أحمد وهو ابنه عبد الله في العلل حيث قال : ( سألته عن الرجل يمس منبر النبي صلى الله عليه وسلم ويتبرك بمسه ويقبله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرب إلى الله جل وعز فقال لا بأس بذلك )

فشتان بين من ينقل عبارة الاثرم ولا يأتي بسندها ! ، وبين نقل الامام عبد الله بن حنبل عن ابيه .

ولي عوده ان شاء الله لاستكمال الحديث

وليد بن خالد
03 Jun 2009, 12:41 PM
السلام عليكم

هزيم الرعد

كن بالانتظار حتى تكتمل المجموعه

عبد الله ومصطفى ذهبا ولم يرجعا وانشاء الله المانع خيرا

وان كنت ستأخذ الدور بدلا عنهما

فهذا هو السؤال الذي ينبغي عليك الاجابة عنه


التبرك بالصالحين- والتبرك بالقبور

هل هناك في كتاب الله عز وجل ايه تجيز هذا؟

وهل هناك حديث صحيح صريح يجيز هذا؟

وهل اجماع السلف من التابعين اقوى حجة من اجماع السلف من الصحابه ؟

وهل يجوز القياس في امور التوحيد وهل يلزم ان لا يكون في القياس الفرع مساويا للاصل؟

بالاضافه الى اسئلة اخانا الجزائري

هل النبي أمر أن يُبرك بأصحابه؟
إن كان نعم ,أعطينا حديثا صريحا صحيحا واحدا فقط؟
أيهما أفضل عندك قبور الأنبياء أم قبور الصالحين؟
هل تبرك النبي بقبور أسلافه من الرسل؟
بالانتظار

الجزائر1954
03 Jun 2009, 07:02 PM
السلام عليكم
هزيم الرعد

مرحبا بك بيننا أخي الكريم ها أنت ترى مشاركتك الأولى رقمها 104,لا الذين ذكرتهم
هم أصحاب الموضوع و الذي فندته يجيب على الأسئلة التي طرحناها على الأخ عبدالله
وأنا رأيي من رأي أخي وليد إبن خالد إن كنت ستأخذ الدور فأمامك الأسئلة :
هذه أسئلة أخي وليد أبن خالد:
التبرك بالصالحين- والتبرك بالقبور
هل هناك في كتاب الله عز وجل ايه تجيز هذا؟
وهل هناك حديث صحيح صريح يجيز هذا؟
وهل اجماع السلف من التابعين اقوى حجة من اجماع السلف من الصحابه ؟
وهل يجوز القياس في امور التوحيد وهل يلزم ان لا يكون في القياس الفرع مساويا للاصل؟
و هذه أسئلتي:
هل النبي أمر أن يُتبرك بأصحابه؟
إن كان نعم ,أعطينا حديثا صريحا صحيحا واحدا فقط؟
أيهما أفضل عندك قبور الأنبياء أم قبور الصالحين؟
هل تبرك النبي بقبور أسلافه من الرسل؟
و إما أخي الكريم تنتضر
و إما إفتح موضوعا جديدا و إستدعي من شئت للحوار
أخي عبدالله نحن في الإنتضار
تحياتي

عبدالله
04 Jun 2009, 03:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

آسف على التأخر لأنني مشغول جدا هذه الأيام ولذلك حتى ردودي القادمة ستكون متأخرة ، وقد بينت أنني مشغول في الرسالة السابقة

على العموم أخي وليد لقد تعجبت كثيرا من استدلالك من قول ابن عبدالبر في أن القياس لا يكون في التوحيد وإنما يكون في الأحكام.

فتعجبي من أسلوب استدلالك هو إقحامك الخاطئ للتبرك في التوحيد والذي خطّأت به ابن عبدالبر بل وجمهور علماء أهل السنة والجماعة ، فالمشكلة أنك لم تفهم كلام ابن عبدالبر فاتهمته بالتناقض!

فابن عبدالبر كما قلت لك هو أقرب للسلف وأفهم للسلف منا لأنه عاش في القرن الخامس الهجري ، وهو الإمام الحافظ المحدث الذي يعرف الفرق بين التوحيد والأحكام أكثر مني ومنك.

فأنت الذي وضعت التبرك من ضمن التوحيد لا ابن عبدالبر ، ولأن التبرك من الأحكام وليس التوحيد قاس ابن عبدالبر التبرك بعمل السيدة عائشة رضي الله عنها.

وعمل السيدة عائشة قد ناقشتك فيه ولم ترد عليه ، فالحديث دليل على بركة ونفع الصالحين وأن بركتهم ونفعهم أقل من النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا دليل من عائشة وهي من الصحابة ، فقد طلبتَ دليلا من الصحابة ، وهو السبب الذي ذكرته لك لماذا لم يردنا تبرك الصحابة ببعضهم البعض لوجود من هو أعظم بركة منهم لا نهياً منهم ولا تحريماً.

وأما قولك بأن هناك من الناس كانوا يتبركون ببراز الحلاج وبوله ، فالبراز والبول لا يتبرك به لأنها نجاسة وكما قرر الفقهاء بأن التلطخ بالنجاسات حرام ، وأما عن عبادتهم للحلاج واتخاذهم إياه إلهاً فهنا التبرك الشركي الممنوع ، وقد ذكرت لك سابقاً و مراراً بأن التبرك جائز طالما أن المعتقَد صحيح وهو أن البركة من الله سبحانه وتعالى ليس من ذات الشخص فلا يعتقد بألوهيته أو نفعه الذاتي ، وإلا لكان شركاً ، وفي هذا الموضع يتحول التبرك من الاحكام إلى التوحيد ، وأما التبرك الذي يقصد به الانتفاع بما أعطاه الله البركة كتبرك الصحابة بالنبي صلى الله عليه وسلم وتبرك السلف ببعضهم البعض وغيرهم من علماء الأمة فهو تبرك يدخل في الأحكام وليس العقيدة ، فلا نخلط هذا بذاك ، (ووقوع التبرك الشركي سابقا لهو دليل على أن العلماء السابقين كانوا يعلمون بوجود التبرك الشركي لا كما زعمت بأن التبرك الشركي لم يظهر إلا في أيامنا ومع هذا فإن أولئك العلماء السابقين لم يمنعوا التبرك الشرعي لمجرد ما وقع فيه أتباع الحلاج) ، ولو منعنا التبرك لمجرد أن بعض الناس عبدوا الحلاج فإن علينا أيضا أن نمنع محبة المسيح عليه السلام لأن الناس عبدوه أيضا فمحبته هي التي جلبتهم إلى الشرك وبهذا علينا أن نمنع الناس محبة النبي صلى الله عليه وسلم لأنها أيضا وسيلة إلى الشرك ، أعاذنا الله من هذه الآراء ، وقد قال الإمام الذهبي للمتنطعين أصحاب هذه الآراء بقوله: أعاذنا الله من آراء الخوارج ومن البدع!

والقياس في التبرك هو عمل الصحابة وسلف الأمة و جمهور علماء أهل السنة والجماعة ، فإليك نتفاً من قياساتهم في التبرك:

1) ما ورد في صحيح البخاري أن السيدة أم المؤمنين زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة رضي الله عنها وأرضاها كانت تضع شعر النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم في جلجل من فضة به ماء ، فكانت تستخدم الماء في شفاء المرضى ، فهاهي رضي الله عنها تقيس ماءا مس شعر النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته بالماء الذي كان يمس جلده صلى الله عليه وسلم في وضوئه حينما كان يتبرك به الصحابة أيام حياته ، فقاست ماءاً مس شعراً منفصلا منه بماء مس جلده المتصل به.

2) ماورد في صحيح مسلم بأن الصحابية الجليلة أسماء بين أبي بكر رضي الله عنها وأرضاه ورثت من أختها السيدة عائشة رضي الله عنها ، فصارت تغمس الجبة في ماء ثم تستخدم هذا الماء في الشفاء ، وهذا مالم يعمله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به ، فإن التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم كان بشعره مباشرة (من غير خلطه بماء) أو ببقايا وضوئه أو أي شيء جزء منه صلى الله عليه وسلم ، ومع هذا فإن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قاست واستخدمت الماء الذي تغمس فيه ملبس النبي صلى الله عليه وسلم (مع أن الملبس ليس من ذاته صلى الله عليه وسلم) ، فلو كان التبرك يدخل في التوحيد لما فعلته رضي الله عنها ولكانت التزمت بالنص ، بل وهناك قياسا آخر قامت به السيدة أسماء رضي الله عنها وهو أمام مرأى وأعين الصحابة وهي أنها قاست التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد مماته بالتبرك به في حياته وهذا قياس آخر كما ترى.

3) تبرك الصحابي عبد الله بن عمر بمواضع النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان رضي الله عنه يمس منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويضعه على وجهه أي كان يتمسح به كما ذكر في طبقات ابن سعد والذي روى أن الصحابة رضي الله عنهم أيضا كانوا يفعلون ذلك (وللأسف فإن الشيخ ابن باز خطأ ابن عمر في عمله هذا!! وهذا ما تقوم به هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذين اتبعوا فتوى ابن باز ولم يتبعوا ابن عمر فراحوا يهدمون ويكسرون ويمحقون كل أثر وموضع لامسته أشرف يد) ، فابن عمر والصحابة قاسوا التبرك بالمنبر والمواضع على ما اتصل بذاته صلى الله عليه وسلم من شعر وغيره ، وهذا يبين بطلان ما استدللت به أخي وليد من قطع سيدنا عمر رضي الله عنه لشجرة الرضوان وهذه الرواية بها مشاكل ، فهي أولا من ناحية السند فسندها منقطع فنافع لم يقابل عمر رضي الله عنه ، ثانيا من ناحية المتن فهي تناقض ما ورد في صحيح البخاري من أن شجرة الرضوان حاول الصحابة الوصول إليها بعد عام أو عامين ولم يجدوها ، أي أنهم أضاعوها ، فكيف يقطعها عمر وهو لا يعرف موقعها؟ وقد ذكر الطبري قول الصحابة بأن السيل أخذها.

4) القياس الذي قام به السلف رضي الله عنهم: فكما ذكرت لك تبرك سفيان الثوري بعمرو بن قيس وتبرك التابعي الجليل ثابت بالصحابي أنس ، ولو كان التبرك من التوحيد لما قاسوا التبرك رضي الله عنهم وهم خير القرون ، بل ولو كان كما ادعيت بأن القياس لا يكون إلا في متساوي المكانة لما قاسوا رضي الله عنهم ، فهذه القاعدة التي قلتها يخالفها السلف أنفسهم ، بل وقد ذكرت لك بأن أحكاماً شرعية كثيرة قاسها الفقهاء على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل أحد بأن النبي صلى الله عليه وسلم مكانته أفضل فلا نقيس!! فمنع هذا النوع من القياس يحتاج إلى دليل التخصيص كما ذكرته لك في مثال نكاح النبي صلى الله عليه وسلم من تسعة.

5) قياس العلماء الذين عاشوا بعد السلف والذين هم أقرب إلى السلف وهم أعلم منا بالسلف وخير القرون ، فذكرت لك مثال قياس ابن عبدالبر وقياس الإمام النووي وغيرهم من أكابر العلماء بالتبرك بالصالحين.

6) قياس العلماء الذين عاشوا في القرون الإسلامية الوسطى ، وهم جمهور العلماء رضي الله عنهم ، كالإمام الحافظ الذهبي وابن الجزري وغيرهم من علماء الشافعية والحنابلة والمالكية والأحناف.

إن قياس أمة لا إله إلا الله بعلمائها وأكابر رجالها سلفها وخلفها في التبرك لهو دليل على أن التبرك ليس من التوحيد وأنه من الأحكام وأنه يجوز القياس في التبرك ، لا كما قلت أخي وليد بارك الله فيك ، وقولك بأن الأخذ بالدليل الصريح هو الجمهور والجماعة حتى لو كان فرداً واحداً فهو مردود ، لأن أولئك العلماء هم أعلم بالدليل الصريح ، فلا يأتينا شخص اليوم ويفهم الأحاديث على فهمه الخاص ويقول بأن معه الأدلة الصريحة ويضرب بأقوال العلماء والإجماع وكلام الجمهور بعرض الحائط كما يفعله العلمانيون اليوم.

يكفيك أن التبرك يذكرونه العلماء في كتب الفقه لا في كتب العقيدة! ولو كان من العقيدة فهل سيجوز جمهور علماء أهل السنة والجماعة (ومعهم السلف) التبرك بالصالحين و يضلوا في العقيدة والتوحيد؟ ما هذا الكلام بارك الله فيك؟؟

وأما قول الجزائري بأني مرة أقول في التبرك بأن الجمهور يجوزه ومرة أقول بأن الجمهور يكرهه! فهذا قول متعجل كما عهدناك أخي الجزائري ، والذي بدلا من أن تجيب على أسئلتي ذهبت تتهرب منها وتسأل أسئلة أخرى كالعادة.

فقد قلتُ وأعيد وأكرر أن التبرك بالصالحين جوزه جمهور العلماء وأما التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم فإن الجمهور على كراهته ، وقولهم على التبرك بالقبر بالكراهة لهو دليل آخر على الأخ وليد بأن التبرك لا يدخل في التوحيد وإنما في الفقه ، فالخطأ في العقيدة خطير وليس مجرد مكروه!! وإنما الكراهة تدخل في الأحكام بارك الله فيك ، ولذلك فهناك الكثير من العلماء من يقول بجواز التبرك بالقبر كما ذكرت لكونه فقهاً قابلا للقياس وارجعوا إلى قول الإمام الحافظ العالم الجليل الذهبي وقياسه بالتبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم بعمل التابعي ثابت مع أنس ، وكما ذكرت سابقا وكررته أنت لي أيضا بأن مصادر التشريع أربع: الكتاب والسنة والإجماع والقياس.

وبهذا أرد على أسئلة الأخ وليد و الأخ الجزائري أنكم في أسئلتكم طلبتم الدليل من القرآن والسنة فقط وأهملتم القياس الذي أخذ به فقهاء وعلماء الأمة رضوان الله عليهم ، ولهذا جنيتم على أكابر العلماء بالتخطيء والتبديع وإضلالهم في العقيدة ولا حول ولا قوة إلا بالله! بل وأكبر من هذا قبلتم الجناية على آثار النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة! وعاملتم من تبرك بالصالحين كمن يعبد الأصنام من الوثنين ولهذا كان سؤالي للأخ الجزائري بما الفرق بين تبرك الصحابة بالنبي صلى الله عليه وسلم واستشفائهم بالتبرك بجبته بعد وفاته بدلا من الدعاء وبين عبادة الوثنين واستشفائهم بالأصنام؟ فلم يجبني الأخ الجزائري وحاول الإجابة الأخ وليد فأجابني بجواب ياليته لم يجبه وهو قوله فيما معنى كلامه بأن الاستشفاء بجبة النبي صلى الله عليه وسلم أقره النبي وأما الاستشفاء بالوثن فلم يقره! وسؤالي أين أقر النبي صلى الله عليه و سلم بالتبرك بجبته بعد وفاته؟ ما فعله الصحابة إنما هو قياس ، فهل وقعوا ما وقع فيه المشركين في عبادة الأصنام؟ ثانيا حتى لو أقر النبي صلى الله عليه وسلم فهل يقر النبي صلى الله عليه وسلم عبادة جبته ويحرم عبادة الأصنام أم ماذا؟

أعود بعد أيام بسبب انشغالي الشديد ، بارك الله فيكم جميعا.

الجزائر1954
04 Jun 2009, 10:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي عبد الله
سوف أغض الطرف على هذه المشاركة و أعتبرها لم تكن و أعيد عليك
الإسئلة متمنيا منك الإجابة بالشجاعة كما ألزمتني من قبل تفضل:
الأسئلة:
هل النبي أمر أن يُتبرك بأصحابه؟
إن كان نعم ,أعطينا حديثا صريحا صحيحا واحدا فقط؟
أيهما أفضل عندك قبور الأنبياء أم قبور الصالحين؟
هل تبرك النبي بقبور أسلافه من الرسل؟
كما ترى أنها واضحة لا تستدعي منك التيهان و تكرار ما قد أسلفت
أكتفي بجملة مفيدة لكل سؤال فقط لا أكثرأظن هذا ليس صعبا عليك ,اللهم
إلا أنك تريد الهروب هذا شيء أخر
أنتضر منك الردو أرجو ان تكون أكثر شجاعة من ذي قبل
تحياتي

وحيد
07 Jun 2009, 06:13 PM
موفق با عبدالله جزاك الله خيراً على الإجابة الوافية الشافية

يا جزائري قد أجابك عبدالله بأن العلماء أخذوا بالتبرك عن طريق أحد أهم مصادر التشريع وهو القياس وأنت ما زلت تسأل هل هناك حديث؟ هل تعرف ما معنى القياس؟ أراك دائما تتجاهل أسئلة عبدالله وتتجاهل إجابته!

حتى تفهم القياس ماعليك إلا أن تقرأ قياس الشيخ مقبل الوادعي في التبرك بالرجل الصالح في التحنيك:

السؤال: جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه حنّك عبدالله بن طلحة أخي أنس بن مالك، فهل التحنيك خاص بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه جاء من أجل البركة، أم هو عام لمن ترجى منه البركة؟
جواب الشيخ مقبل: البركة هي ثبوت الخير الإلهي في الشخص، وهي في النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مقطوع بها وفي غيره من الأفاضل يرجى أن يكون به بركة بسبب تحنيكه، فعلى هذا فلا بأس أن يذهب إلى الرجل الفاضل من حفظة القرآن أو من غيرهم، وأن يحنك الصبي. [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

فانظر ياجزائري كيف أن الشيخ مقبل وهو من كبار المعترضين على القياس في مسألة التبرك فما وسعه إلا أن يفتي بها في التحنيك!! فهل وقع الشيخ في ضلال عقائدي؟

الأسيف
07 Jun 2009, 08:19 PM
متابع...

الجزائر1954
08 Jun 2009, 01:58 AM
نحن في الأنتضار أخي عبد الله
تحياتي

الفارس
08 Jun 2009, 10:21 AM
ما شاء الله بحث ماتع اخي عبد الله زادك الله علما

اريد ان اعلق على بعض النقاط في الموضوع .

يقول الاخ ابن الوزير

وهنا اقول : قد وقع الشيخ الالباني في خلط في هذا الموضوع ، ومثله حدث للشيخ الحويني

واما ادعاء ان للحديث علل ! فهذا خيال ليس الا ، حتى ان الشيخ الحويني عندما حاول ترجيح المرسل ! تجاوز ترجمة " القاسم بن يزيد بن كليب أبو محمد المقرئ الوزان " ! لانه يعرف انه مجهول الحال ، ولكن الاخ اليافعي في موضوعه على الرابط قد بين هذا الامر ، فلا تصح الرواية المرسلة ، والوصل اصح

وأما قول الشريف الحسني
فلا ادري هل قرا الشريف الحسني علم العلل ام لا ؟

لان البحث الذي على الرابط قد ناقش فيه جميع شبهات الشيخ الالباني والشيخ الحويني وبين ان العلل التي ادعوها لا اصل لها ، ولهذا فلا تسمى علل اصلا !

واما ماقاله الاخ وليد بن خالد في المشاركة رقم 65

فهذه مغالطه منه غفر الله له !

فلم يضعفه لا ابن عدي ولا الطبراني ولا ابو نعيم

وكلامهم كان في التفرد فقط ، وهذا لا دخل له بالتضعيف اخي الكريم

فالطبراني نفسه رحمه الله قد تفرد باحاديث كثيرة .

فهذا الحديث لم يضعفه الا الحافظ العراقي فقط .

اما المصححين له فهم : الحافظ نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد ، والحافظ السيوطي في الشمائل الشريفة ، والحافظ المناوي في التيسير ، وجوده العلامة الصالحي في سبل الهدى والرشاد .

واما كلام الاخ وحيد في المشارك 28

فهذا هو عين مايقوله من اجاز التبرك

فلا تعتقد اخي المعترض ان من اجاز التبرك انه يرى النفع والضر في غير الله !

ولهذا فقد ثبت عن سلف الامة التبرك .


أخي الفارس

غريبه ! ، مادخل كلام الاثرم في هذا الامر ؟

الاثرم يقول :« رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقومون من ناحية فيسلّمون »

هذا طبعا ان سلمنا بصحة اسناده الى الاثرم ! ، وانا انتظرك ان تاتيني بلاسناد لتثبت صحة هذه النقل عن الاثرم .

اما كلام الامام احمد فقد رواه اوثق الناس في الامام أحمد وهو ابنه عبد الله في العلل حيث قال : ( سألته عن الرجل يمس منبر النبي صلى الله عليه وسلم ويتبرك بمسه ويقبله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرب إلى الله جل وعز فقال لا بأس بذلك )

فشتان بين من ينقل عبارة الاثرم ولا يأتي بسندها ! ، وبين نقل الامام عبد الله بن حنبل عن ابيه .

ولي عوده ان شاء الله لاستكمال الحديث

الغريق يتمسك بقشة.. والصراخ على قدر الألم

الفارس
08 Jun 2009, 10:25 AM
المغني - (ج 7 / ص 423)
( 2749 ) فَصْلٌ : وَلَا يُسْتَحَبُّ التَّمَسُّحُ بِحَائِطِ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَقْبِيلُهُ ، قَالَ أَحْمَدُ : مَا أَعْرِفُ هَذَا .
قَالَ الْأَثْرَمُ : رَأَيْت أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَا يَمَسُّونَ قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُونَ مِنْ نَاحِيَةٍ فَيُسَلِّمُونَ .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَهَكَذَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ .

وليد بن خالد
08 Jun 2009, 01:16 PM
موفق با عبدالله جزاك الله خيراً على الإجابة الوافية الشافية
يا جزائري قد أجابك عبدالله بأن العلماء أخذوا بالتبرك عن طريق أحد أهم مصادر التشريع وهو القياس وأنت ما زلت تسأل هل هناك حديث؟ هل تعرف ما معنى القياس؟ أراك دائما تتجاهل أسئلة عبدالله وتتجاهل إجابته!
حتى تفهم القياس ماعليك إلا أن تقرأ قياس الشيخ مقبل الوادعي في التبرك بالرجل الصالح في التحنيك:
السؤال: جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه حنّك عبدالله بن طلحة أخي أنس بن مالك، فهل التحنيك خاص بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه جاء من أجل البركة، أم هو عام لمن ترجى منه البركة؟
جواب الشيخ مقبل: البركة هي ثبوت الخير الإلهي في الشخص، وهي في النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مقطوع بها وفي غيره من الأفاضل يرجى أن يكون به بركة بسبب تحنيكه، فعلى هذا فلا بأس أن يذهب إلى الرجل الفاضل من حفظة القرآن أو من غيرهم، وأن يحنك الصبي. [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
فانظر ياجزائري كيف أن الشيخ مقبل وهو من كبار المعترضين على القياس في مسألة التبرك فما وسعه إلا أن يفتي بها في التحنيك!! فهل وقع الشيخ في ضلال عقائدي؟

السلام عليكم
هل لك اخي بافادتي حول هذه الاسئله
لانه قد تولد لدي اشكال حول فهم الصحابه الذين امرنا بالاقتداء بهم
وفهم من جاء بعدهم من التابعين للنصوص النبويه رضي الله عن الجميع

الأول : هل ثبت أن بعض الصحابة - رضوان الله عليهم - قد طلبوا من بعض من هم أفضل منهم في عهد رسول الله - - أن يحنكوا لهم صبيانهم حين يكون رسول الله عليه الصلاة والسلام مشغولا بأمر آخر ؟
الثاني : هل جاء النص بأن بعض الصحابة قد حنك أبناءه بنفسه سواء لشغل النبي - - أو لأنه لم ير حاجة لإشغال النبي صلوات الله عليه وسلامه بذلك ،كما كانوا يصنعونه حين يبادرون بالصلاة على بعض موتاهم ولايؤذنون رسول الله - - بذلك ،مع كون صلاة النبي عليه الصلاة والسلام على الميت أولى من تحنيكه للمولود من جانب احتياج الميت إلى دعائه ؟
الثالث : هل جاء الصحابة والتابعون بعد موت النبي - - بأبنائهم إلى الخلفاء الراشدين ليحكنوا لهم صبيانهم ؟
الرابع : هل جاء أن بعض الصحابة فعل ذلك بأبنائه بعد وفاة النبي - - ؟
الخامس : هل جاء عن بعض التابعين قصد بعض الصحابة لهذا الفعل ؟
اذا علمت امتناع هذا ادركت جيدا بان التبرك بريق النبي صلى الله عليه وسلم خاصا به فلم يبقى لنا بتحنيك المولود الا الفائده الصحيه التي ذكرها اهل الاختصاص

ثانيا لا يلزم بان يكون المحنك من اهل الصلاح فقد جاء عند الخلال
قال الخلال أخبرني محمد بن علي قال سمعت أم ولد أحمد بن حنبل تقول لما أخذ بي الطلق كان مولاي نائما فقلت له يا مولاي هو ذا أموت فقال يفرج الله فما هو إلا أن قال يفرج الله حتى ولدت سعيدا فلما ولدته قال هاتوا ذلك التمر لتمر كان عندنا من تمر مكة فقلت لأم علي إمضغي هذا التمر وحنكيه ففعلت

هنا الإمام أحمد لم يحنك المولود ، ولم يذهب به إلى بشر بن الحارث الحافي مثلا الذي كان أحمد يرى صلاحه ويسأله أن يستغفر له ويقول لولا ما نرجو من استغفار بشر بن الحارث لنا لكنا عطلا (أو كما قال )، وإنما قيل لأم علي امضغي هذا التمر وحنكيه ففعلت فيستفاد منه أن المولود يحنكه أحد أبويه أو من حضر ولادنه ولا يتكلف الذهاب به إلى أحد ليحنكه

والله أعلم

وحيد
10 Jun 2009, 06:51 PM
وليد ذكرت لك فتوى الشيخ مقبل حتى ترى كيف أن حتى المعترض على القياس في التبرك ما وسعه إلا أن يقر به ، ذلك لأن الحق أبلج ، واعتراضك على الشيخ مقبل وتضليلك العقائدي للتبرك بالصالحين هل يجعلك من المعتبرين للشيخ مقبل بضلال العقيدة؟

فواعجباه لكلامك ففي البداية قلت معترضا على التحنيك من غير النبي صلى الله عليه وسلم:
هل جاء النص بأن بعض الصحابة قد حنك أبناءه بنفسه

ثم عدلت عن ذلك وناقضت نفسك وأقررت بأنه يمكن لأحد غير النبي صلى الله عليه وسلم أن يحنك الصبي استدلالا بقصة ولادة ابن أحمد بن حنبل رضي الله عنه ، فقلت:
فيستفاد منه أن المولود يحنكه أحد أبويه أو من حضر ولادته

فبالإضافة إلى وقوعك في التناقض أيضا وقعت في مشكلة أخرى وهي قياسك من الأعلى للأدنى لتضرب بمبادئك عرض الحائط ، ولا أدري أيضا لماذا لم تقل بأن التحنيك بغير النبي صلى الله عليه وسلم بدعة وأن الصحابة تركوا التحنيك تركاً إجماعياً لتفتي بفتوى تخالف مبدأك فتجيز مخالفة الترك الإجماعي!!

ثم هل أم علي التي حنكت ابن الإمام أحمد ابن حنبل امرأة صالحة أم فاسقة؟ أم أن استعجالك للفتيا من القصة جعلك لم تفكر في حالة أم علي؟ تذكر بأن أجرأنا على الفتيا أجرأنا على النار!!

استمع إلى فتوى الإمام العالم العلامة النووي صاحب رياض الصالحين حيث أفتى في شرح مسلم بالتحنيك من المرأة الصالحة ، قال النووي رضي الله عنه:
(وفي هذا الحديث فوائد: منها تحنيك المولود عند ولادته وهو سنة بالإجماع كما سبق. ومنها أن يحنكه صالح من رجل أو امرأة. ومنها التبرك بآثار الصالحين وريقهم وكل شيء منهم. ومنها كون التحنيك بتمر وهو مستحب ولو حنك بغيره حصل التحنيك ولكن التمر أفضل)

وأفتى بتحنيك الصالحين أيضا الإمام ابن حجر في فتح الباري حيث قال:
(وفيه قصد أهل الفضل لتحنيك المولود لأجل البركة)

وليد بن خالد
10 Jun 2009, 07:16 PM
استمع إلى فتوى الإمام العالم العلامة النووي صاحب رياض الصالحين حيث أفتى في شرح مسلم بالتحنيك من المرأة الصالحة ، قال النووي رضي الله عنه:
(وفي هذا الحديث فوائد: منها تحنيك المولود عند ولادته وهو سنة بالإجماع كما سبق. ومنها أن يحنكه صالح من رجل أو امرأة. ومنها التبرك بآثار الصالحين وريقهم وكل شيء منهم. ومنها كون التحنيك بتمر وهو مستحب ولو حنك بغيره حصل التحنيك ولكن التمر أفضل)

ونحن كلامنا كان يدور حول هذا الذي ذكره الامام النووي بان هذا من السنن المنسيه التي تجاهلها كثير من الناس

- تحنيك الولود- وما انكرناه هو ان يكون التحنيك على سبيل التبرك لان هذا لم يردنا بطريق صحيح

بل اكدت قولي بهذا

اذا علمت امتناع هذا ادركت جيدا بان التبرك بريق النبي صلى الله عليه وسلم خاصا به فلم يبقى لنا بتحنيك المولود الا الفائده الصحيه التي ذكرها اهل الاختصاص

ثانيا لا يلزم بان يكون المحنك من اهل الصلاح

وليد ذكرت لك فتوى الشيخ مقبل حتى ترى كيف أن حتى المعترض على القياس في التبرك ما وسعه إلا أن يقر به ، ذلك لأن الحق أبلج ، واعتراضك على الشيخ مقبل وتضليلك العقائدي للتبرك بالصالحين هل يجعلك من المعتبرين للشيخ مقبل بضلال العقيدة؟

قل بغير هذا احسن الله اليك

ولا تجعل من يقرأ كلامك الانف يرميك بالكذب

وارجع الى المشاركة السابقه واقرأها بتمعن تجد انه ليس فيه ما توهمت حوله

اما ما قلته في مشاركتك السابقه نعرض عنه

لاننا الى الى الان ما زلنا ندور حول الدليل

فلم نجده ؟

وحيد
10 Jun 2009, 07:35 PM
الحمدلله يا وليد أنك لا تضلل من تبرك بالصالحين (مع أنها كما فهمت أنك تقول بأنها بدعة ، وأنها ليست من الأحكام وإنما من التوحيد ، أي أنها بدعة عقائدية ، فما عدت أدري هل البدعة العقائدية عندك ضلال أم لا!! أم لأن الشيخ مقبل الذي تبجله ابتدع في التوحيد فتراجعت عن التضليل حباً فيه! لا أدري ربما ما عدت أفهم ما معنى كلمة "مبتدع" عندك!)

بقي قضية الاستدلال فأرجوا الإجابة ، لماذا حرمت وبدعت التبرك بغير النبي صلى الله عليه وسلم بقولك أنها تركها الصحابة إجماعاً ، وأبحت التحنيك بغير النبي صلى الله عليه وسلم بل ورأيتها سنة ولم تأخذ بترك الصحابة إجماعاً؟؟ هل أجد لهذا السؤال جواباً؟

ولماذا أيضا منعت القياس في التبرك بغير النبي صلى الله عليه وسلم بقولك أن الأدنى لا يقاس بالأعلى ثم أبحت التحنيك بغير النبي صلى الله عليه وسلم وقست الأدنى بالأعلى؟؟

لم كل هذا التناقض؟

وحيد
10 Jun 2009, 07:42 PM
وقلت يا وليد أيضا:

لاننا الى الى الان ما زلنا ندور حول الدليل فلم نجده ؟

هذا من البهتان ، فالقياس دليل ، وأنت بنفسك أخذت بالقياس دليلاً في التحنيك بغير النبي صلى الله عليه وسلم ولم تأخذ بالتبرك بغير النبي صلى الله عليه وسلم مع أن دليله القياس أيضا!!

الجزائر1954
10 Jun 2009, 09:01 PM
الرجاء عدم تشتيت الموضوع اخواننا الأعزاء

أخي عبدالله
هذا ملخص الأسئلة الموجهة إليك ألزمك بالرد عليها كما ألزمتني و قد رأيتني
كيف كانت عندي الشجاعة و أجبتك و الان جاء دورك إما أن تجب و إما
إعترف أنه ليس لأديك شيئا تقدمه غيرالذي قدمته أليس هذا كلامك ,ثم لازالت عندي ملاحظات أدخرها لك فيما بعد و من كلامك,يعني ,فلذلك أنصحك أن تترك الأسئلة إياها و تدقق في ما كتبت من قبل حتى لا تقع في مطبّات جديدة
الأسئلة:
هل النبي أمر أن يُبرك بأصحابه؟
إن كان نعم ,أعطينا حديثا صريحا صحيحا واحدا فقط؟
أيهما أفضل عندك قبور الأنبياء أم قبور الصالحين؟
هل تبرك النبي بقبور أسلافه من الرسل؟

وحيد
12 Jun 2009, 06:34 AM
وليد . . لم كل ذلك التناقض؟ منتظر الإجابة . .

الجزائر1954
14 Jun 2009, 04:30 AM
وقلت يا وليد أيضا:
هذا من البهتان ، فالقياس دليل ، وأنت بنفسك أخذت بالقياس دليلاً في التحنيك بغير النبي صلى الله عليه وسلم ولم تأخذ بالتبرك بغير النبي صلى الله عليه وسلم مع أن دليله القياس أيضا!!
أخي الكريم وحيد هذا عنوان الموضوع:
إذا كان التبرك عبادة وشركاً فلماذا كان النبي ص يأمر بها؟
أراك إنحرفت به بعد كل هذه المشاركات تأتي وتحوله إلى موضوأخر هذا لا يصح و خاصة أن صاحب الموضوع غائبا
إما أن تستأنف من حيث إنتهى أخونا عبدالله و نلزمك ما ألزمناه وإما أن تفتح موضوع جديد في تحنيك بغيرالنبي عليه الصلاة و السلام حتى لا يفقد موضوع الأخ عبد الله مصدقيته
تحياتي

وحيد
14 Jun 2009, 11:05 PM
يا جزائري الكلام ليس إليك فليس من شأنك أن تفرض علي ما أقوله!

وحيد
14 Jun 2009, 11:07 PM
وليد لم تعلق ؟ ؟ ؟

الجزائر1954
16 Jun 2009, 03:37 AM
موفق با عبدالله جزاك الله خيراً على الإجابة الوافية الشافية
يا جزائري قد أجابك عبدالله بأن العلماء أخذوا بالتبرك عن طريق أحد أهم مصادر التشريع وهو القياس وأنت ما زلت تسأل هل هناك حديث؟ هل تعرف ما معنى القياس؟ أراك دائما تتجاهل أسئلة عبدالله وتتجاهل إجابته!
حتى تفهم القياس ماعليك إلا أن تقرأ قياس الشيخ مقبل الوادعي في التبرك بالرجل الصالح في التحنيك:
السؤال: جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه حنّك عبدالله بن طلحة أخي أنس بن مالك، فهل التحنيك خاص بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه جاء من أجل البركة، أم هو عام لمن ترجى منه البركة؟
جواب الشيخ مقبل: البركة هي ثبوت الخير الإلهي في الشخص، وهي في النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مقطوع بها وفي غيره من الأفاضل يرجى أن يكون به بركة بسبب تحنيكه، فعلى هذا فلا بأس أن يذهب إلى الرجل الفاضل من حفظة القرآن أو من غيرهم، وأن يحنك الصبي. [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
فانظر ياجزائري كيف أن الشيخ مقبل وهو من كبار المعترضين على القياس في مسألة التبرك فما وسعه إلا أن يفتي بها في التحنيك!! فهل وقع الشيخ في ضلال عقائدي؟
أليست هذه مشاركتك الأولى في موضوع دخلت في الموضوع و أنت تثني على الأخ عبد الله فذكرتني
بمداخلة عبدالله الهاشمي الذي إختفى.وبعد ذلك من تخاطب ؟أليس أنا؟
ثم بلسان من ؟
أليس بلسان عبد الله ,ومع ذلك و إحتراما للغائب لم أرد عليك و فضلت أن أنتضر الأخ عبد الله
ثم رجوت الجماعة بعدم تشتيت الموضوع فإلتزموا بارك الله فيهم ثم أراك إنحرفت بالموضوع
و تريد مواصلة هذا الأنحراف بحوارك مع الأخ وليد
إذا إفترضنا ان الأخ وليد إلتزم بصلب الموضوع ماذا تفعل؟
رجاء الرجوع إلى صلب الموضوع أخي وليد, أخينا وحيد لا يريد الإلتزام بالموضوع.
أخي وحيد ليس من صلاحياتي أن أفرض عليك شيئا و لكن من حقنا عليك أن لا تفسد علينا حوارا سبقناك فيه بإنحرافك عنه و إن لم أقل إنحرافا مقصودا .

الفارس
16 Jun 2009, 08:48 AM
تسجيل مرور .. موفق أخي الجزائري.. كتب الله أجرك

وليد بن خالد
16 Jun 2009, 11:33 AM
أليست هذه مشاركتك الأولى في موضوع دخلت في الموضوع و أنت تثني على الأخ عبد الله فذكرتني
بمداخلة عبدالله الهاشمي الذي إختفى.وبعد ذلك من تخاطب ؟أليس أنا؟
ثم بلسان من ؟
أليس بلسان عبد الله ,ومع ذلك و إحتراما للغائب لم أرد عليك و فضلت أن أنتضر الأخ عبد الله
ثم رجوت الجماعة بعدم تشتيت الموضوع فإلتزموا بارك الله فيهم ثم أراك إنحرفت بالموضوع
و تريد مواصلة هذا الأنحراف بحوارك مع الأخ وليد
إذا إفترضنا ان الأخ وليد إلتزم بصلب الموضوع ماذا تفعل؟
رجاء الرجوع إلى صلب الموضوع أخي وليد, أخينا وحيد لا يريد الإلتزام بالموضوع.
أخي وحيد ليس من صلاحياتي أن أفرض عليك شيئا و لكن من حقنا عليك أن لا تفسد علينا حوارا سبقناك فيه بإنحرافك عنه و إن لم أقل إنحرافا مقصودا .

السلام عليكم

صدقت اخي الجزائري

الاخ وحيد اراد ان يشتت الموضوع وينحرف به عن مساره الحقيقي

فاسئلتك اخي الحبيب

ليس لها جوابا عند اخانا عبدالله

فلذلك قمت بنقل ردي على الاخ وحيد الى هذا الموضوع

الجانب العلمي في تحنيك المولود

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

الجزائر1954
17 Jun 2009, 03:00 AM
السلام عليكم
صدقت اخي الجزائري
الاخ وحيد اراد ان يشتت الموضوع وينحرف به عن مساره الحقيقي
فاسئلتك اخي الحبيب
ليس لها جوابا عند اخانا عبدالله
فلذلك قمت بنقل ردي على الاخ وحيد الى هذا الموضوع
الجانب العلمي في تحنيك المولود
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
إخي وليد بالتوفيق إن شاء الله
إن عاد إخي عبد الله سوف تكون لي عودة
في الأنتضار

وليد بن خالد
20 Jun 2009, 07:33 PM
إخي وليد بالتوفيق إن شاء الله
إن عاد إخي عبد الله سوف تكون لي عودة
في الأنتضار

يبدو ان انتظارنا سيطول

وليد بن خالد
13 Oct 2009, 06:29 PM
وقال ابن الجوزي الحنبلي المتوفي سنة 597 في صفوة الصفوة 2/ 324 :

أسند معروف عن بكر بن خنيس وعبد الله بن موسى وإبن السماك وتوفي سنة مائتين وقبره ظاهر ببغداد يتبرك به

وكان إبراهيم الحربي يقول قبر معروف الترياق المجرب




شبه دائما ما يرددها اهل التصوف وقد بحثت عنها كثيرا خلال هذا الحوار وبعده


واني اضعها في هذا المنتدى المبارك لتعم الفائده


هذا الاثر اورده الخطيب البغدادي في تاريخ بغـداد ( 1 / 122

إبراهيم الحربى : توسل بقوله " قـبر معروف الكرخى هو الترياق المجرب"



أخرجها الخطيب البغدادي في تاريخه قال : (( أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيريقال أنبأنا محمد بن الحسين

السلمي قال سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا علي الصفار

قال ابن حجر في لسان الميزان : (( محمد بن الحسين أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري شيخ الصوفية

وصاحب تاريخهم وطبقاتهم وتفسيرهم تكلموا فيه وليس بعمدة ..وسئل الدارقطني قال الخطيب قال لي

محمد بن يوسف القطان كان يضع الأحاديث للصوفية ..)


أورده ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين وقال : محمد بن الحسين أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي حدث

عن الأصم وغيره قال أبو بكرالخطيب قال لي محمد بن يوسف القطان كان السلمي غير ثقة وكان يضع

للصوفية الأحاديث )) [ ص 52 / 3 ].



فكما ترون فالحكايةضعيفة من حكايات السُلمي الوضاع ، ولا تصح بحال