المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفسدات الوحدة - بقلم/ محمد بن ناصر الحزمي


الحقيقة
26 May 2009, 10:49 AM
مفسدات الوحدة
بقلم/ محمد بن ناصر الحزمي ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
الإثنين 25 مايو 2009 11:20 ص

يجب أن ندرك أن ثمت فرقاً بين التفرق والاختلاف فالله سبحانه وتعالى في تنزيله نهى عن التفرق مطلقاً؛ ولهذا فكل تفرق فهو مذموم، حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى أصحابه عن التفرق بالأجساد. كما في حديث أَبي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِي قَال: كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلاً؛ تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ). فَلَمْ يَنْزِلْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْزِلاً إِلاَّ انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى يُقَالُ: لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ لَعَمَّهُمْ "(1)، فالتفرق مذموم في الأحوال، والأقوال، والمذاهب، والمواقف، والأبدان؛ إذا كان تفرقاً مبنياً على غير سبب؛ ولهذا قال الله سبحانه وتعالى: (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا) أما الاختلاف فليس مذموماً بالإطلاق، فمنه ما هو مذموم، ومنه ما هو محمود؛ وللأسف فإن الوحدة اليمنية بقدر ما تجد أنها نظرية قوية متماسكة إلاّ أننا نفترق حول كل شيء ولأتفه شيء، وأحياناً حول هذه الوحدة، ذلك لأن الكثير يحسب الوحدة شعاراً، أكثر منه تصورا إسلاميا واقعيا، وإذا تأملنا أمم الأرض وشعوبها هنا، وهناك نجد أن كل الأمم والشعوب والجماعات والمذاهب بل والأديان تجاوزت خلافاتها الداخلية، وعملت على دفع مصالحها المشتركة بإنشاء وحدة سياسية وأخرى اقتصادية وثالثة ثقافية من (فرانكفونية) إلى (كومنولث)..الخ.
وتجد أنها تستثمر وحدتها إما عرقاً أو ديناً أو دولة أو قارة فما بالنا نشترك في الدين وفي الإله الواحد، والنبي الواحد، والجغرافيا والتاريخ الواحد، ثم نتنابذ بالأيدي والسلاح وتتنابز بالألقاب ؟! أحرام على بلابل اليمنيين التغريد بجو من الوحدة والأمن والاستقرار والعدالة، إن الأمم البعيدة والقريبة والغريبة دفنت مخازي بعضها، وبلعت كل غصصها من أجل تشكيل وحدة سياسية أو اقتصادية أو غيرها، ونحن صرنا نضيق ذرعاً بكل حبل يربطنا بالوحدة، ونكفر بكل ذريعة تحافظ على الوحدة ، إن قضية الوحدة اليمنية يجب أن يحافظ عليها الجميع على كل مستوى، وعلى اليمنيين من قادة ومفكرين ومثقفين وفقهاء إسلاميين وسياسيين أو غيرهم أن يتجاوزوا حقهم الشخصي أو الفئوي أو الجماعي أو المذهبي إلى حق الأمة الأعظم في الحفاظ على الوحدة والائتلاف وصمام الأمان للوحدة لا شك انه الإسلام فكل وحدة بين المسلمين لا تقوم على حبل الله فهي مهددة بالإطماع والأهواء والتدابر والشقاق قال تعالى (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ) والاعتصام بحبل الله يشكل وحدة فكرية وعقدية وثقافية قبل وحدة الجغرافيا والتاريخ وحبل الله المتين هو الذي يدعوا إلى محاسبة من يسيء إلى هذا المشروع العملاق ويسعى إلى الشقاق سواء بسوء الإدارة أو بتغييب العدالة أو غيرها من التصرفات الغير محسوبة ، واكبر مسد للوحدة عدم الاعتصام بحبل الله ، .
ومن حق كل إنسان أن ينادي برفع الظلم عنه ويسعى الجميع لنصرته ، ولكن ليس من حقه إن ينتقم بمصادرة حق الآخرين في الوحدة والأخوة ومن هنا فاني أوجه نداء عاجلا إلى القيادة السياسية بعدم تجاهل مطالب الناس العادلة وأولها إزالة المنكرات الأخلاقية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية منكرات مسخ الأخلاق التي للأسف تتبناه بعض الشخصيات النافذة في السلطة ومنكرات نهب الحقوق والأموال ومصادرتها بغير حق وإعادتها إلى أصحابها وكذلك عليها أن تخلق فكريا المواطنة المتساوية بين أبناء الوطن، كم احزن حين أرى أن هذا نقل من عمله عقابا له لأنه ليس من الحزب الحاكم وكم احزن وأنا ادخل بعض الجهات الأمنية فينظر إلي وكأني من كوكب أخر فقط لأني لست من الحزب الحاكم ، وكم تصيبني الكآبة وأنا أرى أن فاسدا جعل من وظيفته مملكة خاصة يسرح ويمرح فيها كيف يشاء دون محاسبة فقط لأنه من الحزب الحاكم ، أن التمييز بين المواطنين بسبب انتمائهم السياسي أو ألمناطقي هو مفسدة من مفسدات الوحدة ، وان تجاهل معالجة أي مرض أو عدم الاعتراف به هو من مفسدات الوحدة ، وان نهب المال العام يعد مفسدة كبرى لما يولده من سلسلة من المفاسد للوحدة ، إن إزالة المفاسد هذه لا يستطيع ولا يقدر عليها إلا من بيده السلطة ، وأظن أن الأخ الرئيس بيده هذا إن أراد، وهذه الإرادة هي الكفيلة لاستعادة العافية لجسد الأمة الواحدة وأخيرا اذكر الأخ الرئيس أن الالتفاف الذي كان حولكم في 94 لم يعد بذلك الزخم ،السبب إن حزبكم استطاع أن يتفنن بتنمية خصومه فالعلماء مثلا يرون المنكرات التي تفشت مثل النار في الهشيم بعد الوحدة ، والسعي لعلمنة الحياة الاجتماعية ، جعلتهم ينؤن بأنفسهم عنكم ولم يبقى معكم إلا من يقتات بعلمه ، وهم لا يستطيعون أن يحركوا أنفسهم فما بالك بغيرهم .اللهم أحفظنا جميعا وألف بين قلوبنا.

الوردي
03 Jul 2009, 10:32 AM
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الأنعام
قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65)

من أعظم أنواع الضر الذي يصيب الإنسان بسبب ذنوبه هو التفرق والتشيع فإن الزلازل والبراكين والطوفان تحدث مرة واحدة وتحصد معها من الأرواح ما تحصد وتنتهي بينما العداوة والبغضاء لا تزال مستمرة لسنين عديدة تحصد الدين والإيمان و الأرواح والممتلكات

المائدة

وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14)
وهذا حال كل من ينسى تعاليم الله في كتابه ويتعلق بوساوس شيطانه فإن المآل إلى التفرق

المائدة

إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ... (91)

فلا يظنن ظان أن التفرق مصلحة دينية والعداوة والبغضاء التي يجدها الشخص في قلبه تجاه الآخر لها وجه من الصحة وأنه محق والآخر مبطل ، لا وإنما جميع ذلك من فعل الشيطان

آل عمران
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103)
تدبر كلامه عز وجل
آل عمران
وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105)
البينات كتابه تعالى وهذا الكلام موجه إلى جميع من يقرأ القرآن وليس لأهل الكتاب فقط







الجنة لا تستقبل متخاصمين

الفرقان
وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63)
وهذا حال عباد الله في الدنيا

مريم
لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62)
وهذا حالهم في الجنة
فالسلام وعدم الخصام يرافقهم دنيا وأخرى
فهل نحن منهم ؟ !!

الحقيقة
04 Jul 2009, 08:36 AM
بارك الله فيك أخي الوردي