المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إضاءات من عبقرية الحسن بن علي


أسامة
21 Aug 2007, 07:55 AM
إضاءات من عبقرية الحسن بن علي
رضي الله عنه

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإن في تاريخ الإسلام رجالاً لم يعطوا حقهم من التعريف بهم، وبسيرهم الحافلة وبطولاتهم الماجدة، ومواقفهم التاريخية العظيمة.
وإننا اليوم سنعيش مع عظيم من عظماء الرجال، وسيد من ساداتهم، وحكيم من حكمائهم، إنه السيد النبيل، العاقل الرزين، الجواد الكريم، الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.

أمير المؤمنين، وسيد شباب أهل الجنة، وحِبّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وريحانته وشبيهه.
بزغ فجر هذا العظيم في النصف من شعبان سنة ثلاث من الهجرة، وقيل في رمضان، و كان النبي صلى الله عليه وآله و سلم يحبه حباً شديداً، ولا يصبر عن مفارقته، حتى أنه روي أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا ذهب من بيته إلى الصلاة عرّج في طريقه على بيت فاطمة رضي الله عنها فينظر إلى البيت ويسأل عنه فإذا وجده داعبه وقبَّله.
وربما جاء ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة فيركب على ظهره، فيطيل السجود مراعاة له.

روى الزهري عن أنس رضي الله عنه قال: كان الحسن بن علي أشبههم وجهاً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حامل الحسن بن علي على عاتقه، فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ونعم الراكب هو.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ما رأيت الحسن قط إلا فاضت عيناي دموعاً، وذلك أنه أتى يوماً يشتد حتى قعد في حجر رسول الله فجعل يقول بيده هكذا في لحية رسول الله، ورسول الله يفتح فمه، ثم يدخل فمه في فمه، يقول: اللهم إني أحبه فأحبه. يقولها ثلاث مرات.

وروى البخاري عن أسامه بن زيد رضي الله عنهما قال (كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأخذني فيُقعدني على فخذه ويُقعد الحسن على فخذه الأخرى، ثم يضمنا، ثم يقول: اللهم ارحمهما فإني أرحمهما).
اعتنى رسولنا عليه الصلاة و السلام بتربية الحسن منذ نعومة أظفاره فقد رآه وجد تمرةً من تمر الصدقة وأخذها ليأكلها فنزعها من فمه بيده الشريفة وقال له: (كخ كخ إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة).
ولما كبر الحسن رضي الله عنه أصبح ذا مكانة عالية، ومنزلة سامية بين ال
مؤمنين، فقد كان ابن عباس يأخذ الركاب للحسن والحسين إذا ركبا، و يرى هذا من النّعم عليه، وكانا إذا طافا بالبيت يكاد الناس يحطمونهما مما يزدحمون عليها للسلام عليهما.

وكذلك كان أبوه علي يكرمه إكراماً زائداً، ويعظمه ويبجله، وقد قال له يوماً: يا بُني ألا تخطب حتى أسمعك؟ فقال: إني أستحي أن أخطب وأنا أراك فذهب علي فجلس حيث لا يراه الحسن ثم قام الحسن في الناس خطيباً وعلي يسمع فألقى خطبة فصيحة، فلما انصرف جعل علي يقول: (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم).
وكان أبو بكر رضي الله عنه يحب الحسن لشبهه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقد لقيه مرة وهو يلعب مع صغار الصبية، فرفعه بين يديه يقبله وقال:
أبُني شبيهٌ بالنبي ليس شبيهاً بعلي
وعليّ يضحك.
وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول: ما أحد أحبُ إليّ منه.

ومن أعظم فضائل الحسن بن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعله سيداً في الدنيا والأخرى. فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: (إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين)، وقال فيه وفي أخيه الحسين: (هما سيدا شباب أهل الجنة).

وهكذا توسّم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ابنه الحسن السيادة، والحكمة والذكر الحسن وبالفعل فقد بويع للخلافة بعد وفاة أبيه، واجتمع عليه الناس وأحبوه وعظموه وبقي خليفة للمسلمين ستة أشهر.
ولم تكن نبوءة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الحسن بن علي رضي الله عنهما أنه سيصلح الله به بين فئتين من المسلمين مجرد إنباء يسمعه الحسن، والمسلمون ويصدقونه كالنبوءات النبوية الأخرى ؛ بل كانت الكلمة الموجهة الرائدة للحسن بن علي رضي الله عنهما في اتجاهاته وتصرفاته ومنهج حياته، لا بد أنها حلّت في قرارة نفسه، واستولت على مشاعره، وامتزجت بلحمه ودمه، واعتبرها كوصية من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تمسك بها وجعلها هدفاً من أهداف حياته، ومثلاً أعلى له في مستقبله.

وقد ظهر أثر هذه النبوءة في جميع حركاته وسكناته حتى في الحديث مع والده الكبير الذي يحبه حب الأبناء البررة للآباء العظام، الذين خصهم الله بمواهب ومناقب قلما يشاركهم فيها أحد من الأمة وكان من أعرف الناس بها بحكم البنوة والصحبة، ويجله إجلال العارفين والمعجبين، فقد جاء أنه أشار على أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد مقتل عثمان أن يعتزل الناس إلى حيث شاء من الأرض حتى تثوب إلى العرب عوازب أحلامها وقال له: (لو كنت في جحر لاستخرجوك منه فبايعوك دون أن تعرض نفسك عليهم).

ولما عزم علي على قتال أهل الشام، وعزم على التجهيز، وخرج من المدينة على أن يقاتل بمن أطاعه من عصاه، جاء إليه الحسن بن علي وقال: يا أبتِ دع هذا فإن فيه سفك دماء المسلمين ووقوع الاختلاف بينهم، فكانت كلمة صادقة..
لكن علياً رضي الله عنه لم يكن ليترك الناس دون أن يؤدي ما أخذه الله به من أمر بمعروف ونهيٍِ عن منكر.
ولما ضرب ابن ملجم علياً رضي الله عنه، قالوا له: استخلف يا أمير المؤمنين؟ فقال لا؟ ولكن أدعكم كما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم (يعني بغير استخلاف) فإن يرد الله بكم خيراً يجمعكم على خيركم، كما جمعكم على خيركم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبايع الناس الحسن في يوم الجمعة السابع عشر من رمضان سنة أربعين للهجرة النبوية.
ابن كثير رحمه الله تعالى: قد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:(الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم تكون ملكاً) وإنما كملت الثلاثون بخلافة الحسن بن علي، فإنه نزل عن الخلافة لمعاوية في ربيع الأول سنة إحدى وأربعين، وذلك كمال ثلاثين سنة من موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ا.هـ كلامه رحمه الله.

وقال ابن كثير أيضاً (ولما مات علي وبويع الحسن ألحّ قيس بن سعد بن عبادة على الحسن في النفير لقتال أهل الشام، ولم يكن في نية الحسن أن يقاتل أحداً، ولكن غلبوه على رأيه فاجتمعوا اجتماعاً عظيماً لم يسمع بمثله، فأمّر الحسنُ بن علي قيسَ بن سعد بن عبادة على المقدمة في اثني عشر ألفاً بين يديه، وسار هو بالجيوش في أثره قاصداً بلاد الشام ليقاتل أهل الشام فلما اجتاز بالمدائن نزلها وقدّم المقدمة بين يديه.

فبينما هو في المدائن معسكراً بظاهرها إذ صرخ في الناس صارخ (ألا إن قيس بن سعد بن عبادة قد قتل) فثار الناس فانتهبوا أمتعة بعضهم بعضاً حتى انتهبوا سرادق من الحسن حتى نازعوه بساطاً كان جالساً عليه وطعنه بعضهم حين ركب طعنة أثبتوه وأشوته، فكرههم الحسن كراهية شديدة، وركب فدخل القصر الأبيض من المدائن فنزله وهو جريح)) ا.هـ كلامه رحمه الله.
وهكذا فقد كان خذلان أهل العراق للحسن بن علي كما خذلوا أباه من قبل، لآرائهم المختلفة المخالفة لأمرائهم.
ولما رأى الحسن بن علي تفرق جيشه عليه، مقتَهم، وغيّر مساره واتجاهه، عندها تجلت عبقرية هذا العظيم في مكاتبة معاوية بن أبي سفيان على الصلح حقناً لدماء المسلمين وجلباً لمصالح العامة، ورحمة بهذه الأمة، وورعاً من إشعال الفتنة.
ولقد كان هذا الاختيار منه رضي الله عنه توفيقاً من الله سبحانه وتعالى وإلهاما منه وتحقيقا لنبوءة جده محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم عندما مدحه بأن الله سيصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين.

وفي سبيل هذا الخير العام للمسلمين والمصلحة الكبرى لهذه الأمة تحمّل شماتة الجاهلين والمغرضين، وصبر على كلامهم ولمزهم، ابتغاء رضوان الله تعالى وطلبا للثواب منه، فكان زاهدا في الدنيا وجاهها وملكها وراغبا عن مدح الناس وثنائهم وإجلالهم، فقد قال له رجل يقال له أبو عامر: السلام عليكم يا مذل المؤمنين، فقال الحسن: لا تقل هذا يا أبا عامر لست بمذل المؤمنين، ولكني كرهت أن أقتلهم على الملك، وكان أصحابه يقولون له: يا عارَ المؤمنين، فيقول لهم: العار خير من النار.
وحدث أبو داوود الطيالسي أن زهير بن نفير الحضرمي كان يحدث عن أبيه قال: قلت للحسن بن علي: إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة؟ فقال: كانت جماجم العرب بيدي، يسالمون من سالمت، ويحاربون من حاربت، فتركتها ابتغاء وجه الله ثم أثيرها ثانيا من أنحاء الحجاز؟
وقال مرة: خشيت أن يجيئني يوم القيامة سبعون ألفا أو ثمانون ألفا أو أكثر أو أقل تنضح أوداجهم دما، كلهم يستعدي الله فيم أهريق دمه؟!
ومع هذا الورع الخارق والخوف العظيم فما زال بعض الناس يبكتونه على ما صنع وهو في ذلك البار الراشد الممدوح،ليس يجد في صدره حرجا، ولا تلوما ولا ندما، بل هو راضٍ بذلك مستبشر به آخذ بثناء جده عليه (إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين).
وبالفعل فقد كان سيداً تعترف له بذلك الأمة كلها، عندما اتبع سنة نبيها، وحقن دماء رجالها، وأرسى الأمن والاجتماع والألفة بينها، حتى سُمي ذلك العام بعام الجماعة.

وما زال ورعُه وحرصُه على دماء المسلمين يجري في عروقه رضي الله عنه وأرضاه حتى عندما وُضع له السم، وجاء إليه أخوه الحسين رضي الله عنه حتى قعد عند رأسه، وقال له: يا أخي من صاحبك؟ فقال الحسن: تريد قتله؟ قال: نعم. قال: لئن كان صاحبي الذي أظن فالله أشد نقمة، وإن لم يكنهُ فما أحب أن تقتل بي بريئاً.
رضي الله عنه وهو ابن سبع وأربعين سنة لخمس ليال خلت من شهر ربيع الأول سنة خمسين للهجرة، واجتمع الناس لجنازته حتى روى الواقدي عن ثعلبة بن أبي مالك قال: شهدت الحسن يوم مات ودفن ببقيع ورأيت البقيع لو طرحت فيه إبرة ما وقعت إلا على رأس إنسان.

وروي عن أبي جعفر قال: مكث الناس يبكون على الحسن بن علي سبعا ما تقوم الأسواق.
وهكذا يودع الإمام هذه الأمة لم يحمل من أوزارها شيئا، ولم يقترف في حقها ظلما أو جورا، بل نصح لها طاقته، وبذل لها نفسه وجاهه وماله فكان حقا سيدا عظيما وارثا لخصال جده، جمعنا الله به في جنته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

دروس وعبر من حياة هذا الإمام:

أولاً:
أُولى هذه الدروس والعبر هو الأخذ بالصلح بين المسلمين وحقن دمائهم وكف الفتنة عنهم عند حصول الخلاف والافتراق ولا شيء يعدل ذلك، ودليل صحة هذا الطريق وصوابه على غيره هو مدح النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لابنه الحسن على فعله.

ثانياً:
في مصالحة الحسن مع معاوية بل ومبايعته على السمع والطاعة، إقرار بأن معاوية ما زال مسلماً وإن رآه مخطئاً في جانب آخر، ولم يكن هذا الأمر من الحسن تقية البتة، فقد ثبت عنه أنه تكلم في ظلم معاوية وخطّأه حال مكاتبته له بالصلح، فلم يكن خائفاً أبداً، بل رأى أن المصلحة حقن دماء المسلمين، والأمر لا يعدو أن تؤول الخلافة من الأفضل إلى المفضول لا من المسلم إلى الكافر والعياذ بالله.
وعليه فالعدل والإنصاف أن معاوية لم يتعد أمره كونه كان مجتهداً مخطئاً في قتاله وله من الخير والإيمان ما لا يجوز كتمه أو بخسه.

ثالثاً:
إن في تنازل الحسن رضي الله عنه وأرضاه عن الخلافة ومبايعته لمعاوية لأكبر برهان، وأوضح دليل على أن الإمامة التي كانت للحسن بن علي  لم تكن بنص من الله تعالى واصطفاء كالنبوة، لا له و لا للأئمة من بعده ؛ إذ لو كانت كذلك لما تنازل عنها وألبسها غيره ممن لا يستحقها وليس أهلاً لها. والقول بأنه فعل ذلك تقية وخوفاً أو لعدم المقدرة... الخ قول باطل وادعاء متهافت لا ينسجم مع أصول العقائد عند القائلين بالنص على الأئمة الذين يجعلون منكر الإمامة كافراً ومدعيها وهو غير أهل لها كافر، ومن ادعاها في رجل ليس لها أهلاً كافر أيضاً.
الحسن تنازل عنها وألبسها معاوية، والحق الذي لا مرية فيه عند كل منصف عاقل نابذ للتقليد والتعصب، أن الحسن بن علي  كان أحق بها لاختيار المؤمنين له ولأفضليته، ولكنه تركها وتنازل عنها حقناً لدماء المسلمين وصوناً لأموالهم وحفاظاً على وحدتهم وأمنهم.
ولم يكن يعتقد أبداً أنه إمام مفترض من الله تعالى ولم يتكلم بذلك ولا ادعاه لنفسه، وإنما جاء هذا الادعاء فيه وفي أخيه الحسين وأبيه من قبل عليهم السلام بعد موتهم بدهور وآل البيت منه برآء رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم وجمعنا بهم في جنته إنه ولي ذلك والقادر عليه.

رابعاً:
أن الكذابين شوهوا التاريخ الإسلامي وخصوصاً حياة أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بعد أن استغلوا حصول مثل هذه الخلافات التي حصلت بينهم، ليرموهم بأشد التهم والأكاذيب التي تؤول في النهاية إلى الحكم بكفرهم وردتهم. وتنطلي مثل هذه الافتراءات على البسطاء لوجود أصل الخلاف أو الخطأ الصادر منهم، كما فعل بعضهم في تكفير معاوية واتهامه بالردة والزندقة لوجود أصل الخطأ عنده في قتاله لعلي  مع أن الحسن بن علي  لم يكفره.

ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الهاشمي 38
11 Dec 2007, 11:00 AM
والله أن أمركم غريـــــب


تدعون العلم وأنتم لاتملكونه


من قتل الأمام الحسن عليه السلام ؟


أجيبو أن كنتم تملكون العلم .

أسامة
12 Dec 2007, 11:13 AM
لم يثبت شيء في ذلك..

والأسانيد المروية فيه باطلة وضعيفة،وبمثلها لا تثبت التهم.

أسامة
12 Dec 2007, 11:15 AM
1- قال ابن العربي رحمه الله في العواصم ( ص 220 – 221 ) : فإن قيل : دس – أي معاوية - على الحسن من سمه ، قلنا هذا محال من وجهين :-

أحدهما : أنه ما كان ليتقي من الحسن بأساً وقد سلّم الأمر .

الثاني : أنه أمر مغيب لا يعلمه إلا الله ، فكيف تحملونه بغير بينة على أحد من خلقه ، في زمن متباعد ، لم نثق فيه بنقل ناقل ، بين أيدي قوم ذوي أهواء ، وفي حال فتنة وعصبية ، ينسب كل واحد إلى صاحبه مالا ينبغي ، فلا يقبل منها إلا الصافي ، ولا يسمع فيها إلا من العدل الصميم .

2- قال ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة ( 4 / 469 ) : وأما قوله : إن معاوية سم الحسن ، فهذا
مما ذكره بعض الناس ، ولم يثبت ذلك ببينة شرعية ، أو إقرار معتبر ، ولا نقل يجزم به ، وهذا مما لا يمكن العلم به ، فالقول به قول بلا علم .

3 - قال الذهبي رحمه الله في تاريخ الإسلام ( عهد معاوية ) ( ص 40 ) : قلت : هذا شيء لا يصح فمن الذي اطلع عليه .

4- قال ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية ( 8 / 43 ) : وروى بعضهم أن يزيد بن معاوية بعث إلى جعدة بنت الأشعث أن سُمّي الحسن وأنا أتزوجك بعده ، ففعلت ، فلما مات الحسن بعثت إليه فقال : إنا والله لم نرضك للحسن أفنرضاك لأنفسنا ؟ وعندي أن هذا ليس بصحيح ، وعدم صحته عن أبيه معاوية بطريق الأولى والأحرى .

5- قال ابن خلدون في تاريخه ( 2 / 649 ) : وما نقل من أن معاوية دس إليه السم مع زوجته جعدة بنت الأشعث ، فهو من أحاديث الشيعة ، وحاشا لمعاوية من ذلك .

سلفي وهابي
23 Jan 2008, 11:47 AM
الي اعرفه من مشايخنا ان يزيد بن معاوية بعث إلى جعدة بنت الأشعث أن سُمّي الحسن وأنا أتزوجك بعده ، ففعلت ، فلما مات الحسن بعثت إليه فقال : إنا والله لم نرضك للحسن أفنرضاك لأنفسنا ؟