المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دول الخليج تتعاطى بحذر وترقب مع فوز "نجاد" بالانتخابات الإيرانية


الحقيقة
16 Jun 2009, 09:11 AM
دول الخليج تتعاطى بحذر وترقب مع فوز "نجاد" بالانتخابات الإيرانية
الاثنين22 من جمادى الثانية1430هـ 15-6-2009م

مفكرة الإسلام: أظهرت حكومات دول الخليج العربي التي تتخوف من تزايد نفوذ إيران في المنطقة رد فعل اتسم بالحذر والترقب بعد فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بالانتخابات هذا الأسبوع.
وهاجمت وسائل إعلام شبه رسمية في السعودية نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية ووصفتها بأنها غير ديمقراطية.
وقال الصحافي والكاتب عبد الرحمن الراشد: "تزوير النتائج أهون الأعمال على نظام أمني ديني لا يؤمن بالفرص والحظوظ فيما يعتبره حقه".
وأوضحت قناة العربية التلفزيونية التي قامت بتغطية موسعة للانتخابات أن إيران أغلقت مكتبها أسبوعا دون إبداء أسباب.
وقال دبلوماسي غربي في الرياض: "السعوديون لديهم شك كبير في إيران ولديهم أسباب أكثر لهذا بعد إعادة انتخاب أحمدي نجاد، ولم تكن لديهم أوهام بأن حدوث شيء هناك سيؤدي إلى تغيير كبير في السياسة."
وجاءت مواقف التشكك لدى دول الخليج متزامنة مع احتجاجات واسعة من جانب معارضي أحمدي نجاد على فوزه الساحق بانتخابات الجمعة وخروج تظاهرات في الشوارع.
وتسبب فوز نجاد في حالة إرباك لدى القوى الغربية التي تحاول حث إيران وهي خامس أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم على وقف برنامجها النووي.
وتشعر السعودية بقلق من أن تعترف الولايات المتحدة بإيران كقوة إقليمية في المنطقة في حالة حدوث تحسن في العلاقات الدبلوماسية بينهما.
موقف الإمارات والبحرين من الانتخابات الإيرانية
ولمحاولة تفادي تصعيد التوترات سارعت دولة الإمارات العربية المتحدة التي تأمل في حل نزاعها بشأن جزر مع إيران بإرسال تهنئة مبكرة للفائز.
وشارك نحو 200 ايراني في احتجاجات أمام القنصلية الإيرانية في دبي يوم الاثنين، وأصبحت دبي ملاذًا للإيرانيين الذين يفرون من عقوبات الأمم المتحدة على إيران.
ويقول سهيل الراجحي وهو مدرس عماني بمدرسة ثانوية: "السبب الوحيد لدعمي فوز أحمدي نجاد بالانتخابات هو تحديه الجريء للولايات المتحدة بالبرنامج النووي".
أما في البحرين فقد امتدح بعض المعلقين الشيعة الزعيم الإيراني، وقال قاسم حسين في جريدة الوسط: "نجح نجاد في تقديم نفسه في صورة الرئيس المتواضع البسيط وهو أمر ترغبه القلوب في الشرق ولو تقدم مرشح مثله في أي بلد عربي مقابل الرؤساء الحاليين لصوتت له الجماهير" على حد قوله.
تزايد ردود فعل الأوروبية:
وحول ردود الفعل الدولية من الانتخابات الإيرانية فقد كثف الاتحاد الأوروبي ضغطه على إيران للموافقة على مطالب المعارضة بالتحقيق في الفوز الكاسح للرئيس محمود احمدي نجاد بالانتخابات وبوقف الحملة على المحتجين.
وقادت فرنسا وألمانيا وبريطانيا حملة الاتحاد الأوروبي لحمل طهران على توضيح نتيجة الانتخابات بينما التزمت الولايات المتحدة الترقب الحذر.
وقال توماس شتيج المتحدث باسم الحكومة الالمانية للصحفيين في برلين: " الحكومة الألمانية تعتقد أن المزاعم بوقوع تلاعب في الانتخابات يجب أن تفحص سريعًا من جانب الجهات المسئولة للقضاء على الشكوك المتعلقة بهذه النتيجة".
وأضاف: "نشعر بقلق بالغ إزاء ما نعتبره رد فعل مبالغًا فيه من جانب قوات الأمن في قمع المحتجين والناس الذين لهم حق التعبير عن آرائهم".
ومن جهته قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر بعد محادثات مع بقية وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورج: "طلبت اليوم تنفيذ التحقيقات التي تطالب المعارضة بإجرائها".
ومن المتوقع أن يصدر الوزراء نداءً مشتركًا في وقت لاحق من يوم الاثنين يطالبون فيه بإجراء تحقيق ويعبرون فيه عن قلقهم من استخدام القوة ضد المتظاهرين.
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر صحافي ببرلين إن هناك مؤشرات على حدوث مخالفات.
وصرح وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند بأن الشكوك بشأن نزاهة الانتخابات قد يكون لها أثر على المحادثات بخصوص برنامج إيران النووي.
وقال ميليباند: "أشد ما يقلقنا هو تداعيات الأحداث الأخيرة على الحوار الذي يسعى إليه المجتمع الدولي مع حكومة 'يران".