المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نصّ للإمام زيد رحمه الله يخالف من حصر الإمامة في البطنين من الزيدية


ابن الوزير
24 Oct 2007, 12:54 PM
في تتمة الروض النضير 4/11 أن الإمام زيداً سئل عن الإمامة فقال:
( هي في جميع قريش، ولا تنعقد الإمامة إلا ببيعة المسلمين، فإذا بايع المسلمون، وكان الإمام تقيّاً عالماً بالحلال والحرام فقد وجبت طاعته).
النص واضح الدلالة على عدم اشتراط كون الإمامة في البطنين.
كما أن فيه إشارة إلى عدم وجود النص على أحدٍ بالإمامة، بدلالة عدم ذكره لذلك في إجابة السؤال مع أن الحاجة داعيةٌ إلى ذكره لو كان الإمام زيدٌ يراه أو يعتقده، خصوصاً وأنه علّق قيامها ببيعة المسلمين لا بوجود النص.
والله أعلم.

أسامة
19 Nov 2007, 10:54 AM
بارك الله في جهودك.

النص واضح الدلالة على ما ذكرت.

نيران صديقة
19 Nov 2007, 11:12 AM
فائدة جليلة

معن
13 Dec 2007, 04:43 PM
نصوص الإمامة



اولا : الأدلة في إثبات إمامة أهل البيت عليهم السلام : إن النصوص المروية عن الرسول ( ص ) في إمامة أهل البيت على الأمة من بعده كثيرة ، نورد هنا أشهرها :


فمن صحيح مسلم ، بسنده عن زيد بن أرقم قال : " إن الرسول ( ص ) قال : " ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وإني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله فيه الهدى والنور ،

فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به . . وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " ( 1 ) .



ومن صحيح الترمذي ، بسنده عن جابر بن عبد الله قال : " رأيت رسول الله ( ص ) في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصوى يخطب ، فسمعته يقول : يا أيها الناس ، إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي " ( 2 ) .


وهذا الحديث لو لم يوجد غيره لكفى في إثبات أحقية مذهب الشيعة الذي يوجب التمسك بأهل البيت عليهم السلام بالإضافة إلى الكتاب الكريم ، حيث نجد في هذا الحديث أمر الرسول صلى الله عليه وآله واضحا في أتم صور الوضوح بالتمسك بأهل البيت عليهم السلام من بعده ، وإن هذا التمسك بالإضافة إلى الأخذ بالقرآن الكريم هو شرط النجاة وعدم الضلال .



* ( هامش ) *
( 1 ) صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضائل علي ج 5 ص 272 ط دار الشعب بشرح النووي .

( 2 ) صحيح الترمذي ج 2 ص 308 . ( * )

وبالرغم من أن مسلم وكثير غيره من علماء الحديث من أهل السنة قد أخرجوا هذا الحديث في صحاحهم ومسانيدهم ، إلا أنه ولدهشتي الكبيرة أجد معظم أهل السنة يجهلونه بل وينكرونه عند سماعهم به وكأنه غير موجود ،


ومحتجين بأن الصحيح في ذلك هو ما رواه أبو هريرة بأن الرسول ( ص ) قال : " إني قد خلفت فيكم ما لن تضلوا بعدهما أبدا ما أخذتم بهما أو عملتم بهما : كتاب الله وسنتي " ( 1 ) .


وعند التقصي عن مصدر هذه الرواية ، وجدت أنها لم تروى في أي من الصحاح ، وقد ضعفها ( 2 ) كل من البخاري والنسائي والذهبي وغيرهم ، وقد رواها الحاكم في مستدركه الذي يعتبر بإجماع علماء أهل السنة أقل درجة من صحيح مسلم الذي أورد حديث " . . كتاب الله وعترتي أهل بيتي " .


وعلى فرض عدم تعارض الروايتين ، فإنه لا بد من التسليم بأن المقصود بكلمة " سنتي " في رواية الحاكم هو السنة المأخوذة عن طريق أهل البيت النبوي وليس غيرهم كما يتبين بوضوح في رواية مسلم .


أما التمسك برواية الحاكم " . . كتاب الله وسنتي " وترك رواية مسلم " . . . كتاب الله وعترتي أهل بيتي " فإن في ذلك مخالفة ليس فقط لما أجمع عليه علماء الحديث من أهل السنة بتقديم أحاديث مسلم على أحاديث الحاكم ، بل ومخالفا أيضا


للمنطق والعقل ، ذلك أن كلمة " سنتي " مجردة كما في رواية الحاكم لا تفيد علما ، فجميع الطوائف الإسلامية تزعم أنها تتبع سنة النبي صلى الله عليه وآله ، وبالنظر إلى وجود الاختلافات الكثيرة بين هذه الطوائف ، والتي غالبا يكون سببها الاختلاف في السنة النبوية المنقولة إليها



* ( هامش ) *
( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك ج 1 ص 93 .

( 2 ) ذكر الدكتور أحمد بن مسعود بن حمدان في تحقيقه لكتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ص 80 : " سنده ضعيف : فيه صالح بن موسى الطلحي ، قال فيه الذهبي : ضعيف ، وقال يحيى : ليس بشئ ولا يكتب حديثه ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال النسائي : متروك " .

عبر طرق مختلفة والتي تعتبر مفسرة ومكملة للقرآن الكريم الذي أجمعت جميع طوائف المسلمين على صحة نقله ، وهكذا فإن الاختلاف في الحديث المنقول - والذي أدى إلى الاختلاف أيضا في تفسير القرآن - أصبحت السنة النبوية سننا متعددة والمسلمون تبعا لذلك أصبحوا مذاهب وفرق متعددة أيضا ،


روي أن عددها ثلاث وسبعين فرقة . . . فأي سنة من تلك السنن أحق بالإتباع ؟ ، وإنه لسؤال فطري يدور في خلد كل من يتمعن في هذا الاختلاف والذي جاء الحديث أعلاه ليجيب عليه حق لا يترك المسلمون هكذا يحيرون في إسلامهم بعد رحيل


مبلغه ، فكانت التوجيهات النبوية المقدسة تقضي بأخذ السنة النبوية المطهرة عن طريق أهل البيت النبوي الذي نطق القرآن بتطهيرهم ، وهي بذلك واضحة لا تحتمل ألفاظها أي معنى آخر ، وإن ذلك الأخذ هو وحده الأمان من الفتنة والضلال .




وهنا يطرح سؤالان لا تكتمل الصورة وضوحا إلا بالإجابة عليهما :


أولهما : من هم أهل البيت المقصودون في الحديث السابق ؟

ثانيهما : لماذا خصص الحديث الأخذ عن أهل البيت فقط وليس عموم الصحابة كما يقول أهل السنة ؟


من أهم أهل البيت ؟


يروي مسلم في صحيحه ، بسنده عن صفية بنت شيبة قالت : " قالت عائشة : خرج رسول الله ( ص ) وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) " ( 1 ) .


ومن صحيح مسلم أيضا : " . . . ولما نزلت هذه الآية - ( فقل تعالوا


* ( هامش ) *
( 1 ) صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضائل الحسن والحسين ص 287 ج 5 ط دار الشعب . ( * )

ندع أبناءنا وأبناءكم ) - دعا رسول الله ( ص ) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهلي " ( 1 ) .


فمن الحديثين السابقين يتبين أن أهل البيت في عهد النبي ( ص ) هم : علي وفاطمة وابنيهما ،




ولكن ماذا بالنسبة لنساء النبي ( ص ) ؟


يروي مسلم في صحيحه عن الرسول ( ص ) ، بسنده عن زيد بن أرقم أنه قال : " . . . ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عز وجل هو حبل الله ، من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة ، وفيه فقلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا ، وأيم والله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده " ( 2 ) .



ومن صحيح الترمذي بسنده عن عمرو بن أبي سلمة ربيب النبي ( ص ) قال : " لما نزلت هذه الآية - ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - في بيت أم سلمة ، فدعا فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي عليه السلام خلف ظهره ، فجللهم بكساء ثم قال : اللهم هؤلاء هم أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، قالت أم سلمة : وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال : أنت على مكانك وأنت على خير " ( 3 ) .



ومن مسند أحمد بسنده عن أم سلمة : " أن رسول الله ( ص ) ، قال لفاطمة عليها السلام : آتني بزوجك وابنيك ، فجاءت بهم ، فألقى عليهم كساء فدكيا ( قال ) ثم وضع يده عليهم ثم قال : اللهم إن هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد إنك حميد




* ( هامش ) *
( 1 ) صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضائل علي ص 268 ج 5 ط دار الشعب .

( 2 ) صحيح مسلم كتاب الفضائل باب فضائل علي ص 274 ج 5 ط دار الشعب .

( 3 ) صحيح الترمذي ج 2 ص 209 . ( * )

مجيد ، قالت : فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي وقال : إنك على خير " ( 1 ) .


وبالرغم من وضوح الأدلة السابقة في تعيين أهل البيت ، إلا أن البعض يعارض ذلك محتجا بالآيات التالية من سورة الأحزاب في دلالتها على شمول أهل البيت لنساء النبي صلى الله عليه وآله ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن . . . ، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 2 )


وكما يظهر ، فإن حجة هؤلاء القائلين باشتمال أهل البيت على نساء النبي إنما تأتي لوقوع - ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - في نفس الآية التي نزل جزء منها في نساء النبي ،


ويمكن تفنيد هذا الرأي من عدة وجوه منها :


1 - إن نزول الآيات القرآنية بشأن تهديد نساء النبي صلى الله عليه وآله بالطلاق ، ومن ثم إرادة الله بتطهير أهل البيت جاء متتابعا ، لا يعني بالضرورة أن يكون المقصود بالمناسبتين هو نساء النبي ،


ذلك أنه يوجد كثير من الآيات في القرآن الكريم من هذا النوع حيث تجدها تحوي أمرين مختلفين ولعل سبب وقوعهما معا في نفس الآية هو التوافق في زمن حصول المناسبتين ،


ومن أمثلة هذه الآيات : ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا * فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم


* ( هامش ) *
( 1 ) مسند أحمد ج 6 ص 306 .

( 2 ) الآيات من سورة الأحزاب : 28 - 33 . ( * )

فإن الله غفور رحيم " ( 1 ) ، حيث تجد في هذه الآية مجئ الحديث بشأن إكمال الدين في وسط الحديث بشأن المأكولات المحرمة .


2 - ما يؤكد عدم دخول نساء النبي صلى الله عليه وآله بمقصود هذه الآية هو أن الكلام بشأن نساء النبي صلى الله عليه وآله جاء بضمير الجمع المؤنث ، كنتن . . . منكن . . . لستن . . . تخضعن . . . وقرن في بيوتكن . . . تبرجن . . .


وعندما بدأ الكلام بشأن التطهير تحول ضمير المخاطب إلى ضمير الجمع المذكر - عنكم . . . ويطهركم - وليس عنكن . . . ويطهركن .



3 - الأحاديث الصحيحة السابقة من صحاح مسلم والترمذي ومسند أحمد وغيرها تثبت بدلالة قاطعة عدم دخول نساء النبي صلى الله عليه وآله ضمن أهل البيت .


حيث كانت إجابة الرسول صلى الله عليه وآله عندما سألته أم سلمة ( رض ) - . . . وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال : أنت على مكانك أنت على خير - ، وفي رواية مسلم : ( . . . من أهل بيته ؟ نساءه ؟ قال : لا . . . " .



4 - وفي حديث الثقلين الذي رواه مسلم وأحمد وغيرهما : " . . . يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي " يظهر أن المقصودين في ذلك يجب التمسك بهم ،


فإذا فرضنا جدلا أن نساء النبي صلى الله عليه وآله هن المقصودات أو هن ضمن المقصودين في الحديث ، فبأي صورة من الصور سيتمسك بهن المسلمون بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله ؟ ويجب مراعاة أنهن قد أمرن بالتزام بيوتهن .


في الإجابة على هذا السؤال فضلا عن أنهن وجدن جميعا في عصر واحد ، وإذا قيل أن التمسك بهن يكون بالأخذ مما روي عنهن من أحاديث فنقول : إنه وجد منهن من لم تروي ولو حديثا واحدا .


* ( هامش ) *
( 1 ) المائدة : 3 . ( * )

ان الرجس المقصود في الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) يعني في اللغة القذر وهو للدلالة على الإثم ، والطهارة في اللغة تعني النظافة وهي للدلالة هنا على التقوى .


فالمراد من إذهابه سبحانه وتعالى الرجس عنهم هو تبرئتهم وتنزيههم عن الأمور الموجبة للنقص فيهم ، وأي ذنب مهما صغر فإنه موجب في نقص مقترفيه ، وهذا يعني أن الله تعالى أراد تطهير أهل البيت من كل الذنوب صغيرها وكبيرها ، وما ذاك إلا العصمة والتطهير .


وأما إذا قيل أن المراد بالتطهير في هذه الآية هو مجرد التقوى الديني بالاجتناب عن النواهي والامتثال إلى الأوامر ، فإن ذلك مردود لأن التطهير بهذا المعنى ليس مختصا بأهل البيت وإنما هو لعمومه لجميع المسلمين المكلفين بأحكام الدين كقوله تعالى : ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم ويتم نعمته عليكم ) ( 1 ) .


وهكذا ، فإنه إذا سلمنا بعصمة من نزلت الآية بحقهم ، فإن نساء النبي صلى الله عليه وآله لسن من ضمنهم لأنهن لسن من المعصومات ، فبالاضافة إلى أنه لم يقل أحد من الأولين أو الآخرين بذلك فإنه عرف بتهديد الرسول صلى الله عليه وآله لهن بالطلاق وغير ذلك مما ستراه في فصل لاحق .

* ( هامش ) *
( 1 ) المائدة : 6 . ( * )

أسامة
14 Dec 2007, 07:33 AM
قص .. لصق .. لا عقل ولا علم..

تأكيد للهروب بالخروج عن المطلوب..

مع التحية.

نيران صديقة
14 Dec 2007, 04:17 PM
يا أخ معن انت تكتب والا تحرث؟!

معن
15 Dec 2007, 12:16 AM
هذه التعليقات لا تهم المهم

المرتزقة

الشريف العلوي
15 Dec 2007, 04:54 PM
جزاك الله خيراً أخي ابن الوزير وعلى كل مفيد كعادتك .

لكن لو كان عنوان موضوعك : (نصّ للإمام زيد رحمه الله يخالف من حصر الإمامة في البطنين) لكان أصـوب .

فأنت تعلم أن عدم الحصر بالبطنين قول كثير من علماء الزيدية /

قال القاضي عبد الله الدّواري في كتابه (الديباج): (أنها في جميع قريش رأي الزيدية من الصَّالحية على ما رواه صاحب الواسطة, وسائر الزيدية قالوا: أنها تختص بولد البطنين كقول الهادوية ).

قال العلامة يحيى بن الحسين بن القاسم في طبقاته: ( وعلى الجملة: أن الزيدية مفترقون على قولين – أي في حصر الإمامة بالبطنين - كما هو معروف في كتبهم وكتب غيرهم, والله أعلم ) ا.هـ


أيضاً من علماء الزيدية المعاصرين من يرى عدم الحصر : كالسيد العلامة محمد المنصور , والسيد العلامة حمود بن عباس المؤيد , والسيد العلامة إبراهيم بن محمد الوزير وغيرهم.


ومسألة الحصر بالبطنين أو بقريش قضية فقهية من السياسة الشرعية التي تدور على تحقيق المصالح , وكأنهم قالوا : إن قريش رؤوس الناس والبطنين رؤوس قريش وهم أولى بأمانة الزعامة إذ هم مظنة الحفاظ على دين جدهم ودنيا أمتهم .

والمحفوظ أن الزيدية لم تخرج أبداً على حاكم لمجرد أنه ليس من نسل البطنين . حتى من كان يرى اختصاصهم بها اجتهاداً , فهي لا تقرن هذا الشرط بشرط التقوى والعدل ونحو ذلك .


والحـمد لله ,,

أسامة
16 Dec 2007, 12:17 PM
فائدة جليلة أخي الشريف العلوي.

لك جزيل الشكر.

ابن الوزير
16 Dec 2007, 12:54 PM
الأخ الشريف العلوي:

نعم ما أفدتَ به من الأهمية بمكان،
وقد تم تعديل العنوان ..تقديراً لرأي المعاصرين القائلين بعدم الحصر..

على أن وجهة نظركم تجاه القرشية والبطنين في الإمامة تحتاج إلى توضيح أكثر في ضوء النص المشهور ( الأئمة من قريش) .

نأمل إفادتنا، ولكم التقدير.

نيران صديقة
18 Dec 2007, 11:13 AM
بل الذي أعرفه أن الإجماع قائمٌ على قرشية الإمام.

فكيف تكون المسألة سياسية أو مصلحية.

معن
18 Dec 2007, 04:30 PM
بل الذي أعرفه أن الإجماع قائمٌ على قرشية الإمام.

فكيف تكون المسألة سياسية أو مصلحية.

عناد للحق واضح

الشريف العلوي
24 Dec 2007, 09:38 PM
فائدة جليلة أخي الشريف العلوي.

لك جزيل الشكر.

جزاك الله خيراً على التقييم . حفظك الله

الشريف العلوي
24 Dec 2007, 09:39 PM
الأخ الشريف العلوي:

نعم ما أفدتَ به من الأهمية بمكان،
وقد تم تعديل العنوان ..تقديراً لرأي المعاصرين القائلين بعدم الحصر..

على أن وجهة نظركم تجاه القرشية والبطنين في الإمامة تحتاج إلى توضيح أكثر في ضوء النص المشهور ( الأئمة من قريش) .

نأمل إفادتنا، ولكم التقدير.

جزاكم الله خيراً
بالنسبة لمسألة الحصر فقد اعتبرها الفقهاء دينية اعتباراً بالنص المشهور (الأئمة من قريش) وإن كانت دلالته غير قطعية , فقد يكون من باب الإخبار لا الأمر , وقد يكون من باب الأمر المعلل بمصلحة شهد الشرع باعتبارها ثبوتاً وإلغاءاً . وهذا التعليل منصوص في قوله ص : (فبر الناس تبع لبرهم وفاجرهم تبع لفاجرهم) , وقد احتج أبو بكر الصديق على الأنصار بهذا التعليل يوم السقيفة : (إن العرب لا تعرف هذا الأمر إلا في قريش) يعني أمر الزعامة في الجاهلية .
فالاستدلال بهذا الحديث قائم على قدم تحقيق المصلحة الذي يُسميه الأصوليون (الاستصلاح) لا على إثبات دلالة الأمر في الحديث وحسب .

ومن لم يشترط النسب في الخلافة : إما أن يجعل الأخبار من باب الإخبار كما ذكرت , أو يرى أن مخالفة الأمر المعلل بمصلحة (دنيوية) ملغاة جائز , وقد خالف بعض الصحابة أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالصلاة في بني النضير عندما عللوا أمره بالاستعجال . وراجع الحباب بن المنذر رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم عندما أمر بنزول الجيش يوم بدر , وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : (أنتم أعلم بدنياكم) يعني أنتم أهل للنظر في الأصلح من شؤون دنياكم .

لذلك من رأى أن مصلحة حصرها في البطنين , أو في قريش عامة منتفية في يومنا هذا لم يكن احتجاجنا عليه بإثبات دلالة الأمر في الحديث بل بإثبات بقاء المصلحة المعللة في الحديث.
وقول من رأى حصرها في البطنين من قريش هو يبحث في إثبات المصلحة أيضاً لكن يعوزه الدليل إذ لا تخصيص إلا بدليل .

والحـمد لله ,,

الشريف العلوي
24 Dec 2007, 09:40 PM
بل الذي أعرفه أن الإجماع قائمٌ على قرشية الإمام.

فكيف تكون المسألة سياسية أو مصلحية.

بالنسبة للإجماع فلا وجود له , بل المسألة خلافية ظنية , وكل من حكى إجماع في هذه المسألة فهو مخطئ . وقد كانت الأنصار ترى الخلافة لها , ومات سعد بن عبادة رضي الله عنه سيد الخزرج ولم يبايع الصديق وكان يرى نفسه أهل للخلافة , وقد صح عن أم المؤمنين عائشة أن الصحابة هموا على مبايعة أسامة بن زيد لعهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإمارة الجيش له وهو مولى , وصح عن عمر الفاروق قوله عندما سُئل عن الاستخلاف : (لو كان أبو عبيدة حياً لاستخلفته ولو كان سالم مولى حذيفة حياً لاستخلفته) . أما خلاف من بعدهم من علماء الإسلام فهو أشهر من أن يُذكر .

وحتى لو كانت إجماعية وهي ليست كذلك , فإن هذا لا يمنع كونها من باب السياسة الشرعية وتحقيق المصلحة, لأننا أقررنا أن في المسألة دليل شرعي فلا وجه للاحتجاج بالإجماع على ثبوتها .

نيران صديقة
06 Jan 2008, 11:16 AM
أخي الكريم

هل لك أن تذكر لنا أقوال من أنكر الإجماع في هذه المسألة.

أو أقوال المخالفين في هذه المسألة.

ولك الشكر الكثير.

ابن الوزير
12 Dec 2008, 04:35 PM
أنبه هنا على أمرين:

الأول: أن نسبة النص إلى الروض النضير للسياغي كان خطأً مني، والصواب أن النص في تتمة الروض.

الثاني: أن بعض الزيدية أثار في الرد على هذا النص عدم وجوده عند غير صاحب التتمة، وقد وجدنا أن العلامة يحيى بن الحسين قد ذكر هذا النص ونسبه إلى المسند و هو قبل صاحب التتمة بفترة كبيرة من الزمن.

ولي عودة إن شاء الله تعالى لنقل النص من كتابه الإيضاح لما خفى..

والله أعلم.

ابن الوزير
13 Dec 2008, 08:07 AM
ذكرنا أنه قد حاول بعض المعاصرين نفي وجود كلمة ( جميع ) في المسند، واتهم صاحب التتمة بالتفرد في ذكرها، وهذا باطل، فإنه قد ذكرها قبله بما يقرب من مائتي عام العلامة يحيى بن الحسين في كتابه الإيضاح لما خفى ( صـ 232 ) فقال: "ونص زيد بن علي في مجموع الفقه الكبير بأن الإمامة في جميع قريش ..." انتهى.
والله أعلم..

الشريف الحسني
13 Dec 2008, 06:27 PM
جزاك الله خيراً أخي ابن الوزير وعلى كل مفيد كعادتك .
لكن لو كان عنوان موضوعك : (نصّ للإمام زيد رحمه الله يخالف من حصر الإمامة في البطنين) لكان أصـوب .
فأنت تعلم أن عدم الحصر بالبطنين قول كثير من علماء الزيدية /
قال القاضي عبد الله الدّواري في كتابه (الديباج): (أنها في جميع قريش رأي الزيدية من الصَّالحية على ما رواه صاحب الواسطة, وسائر الزيدية قالوا: أنها تختص بولد البطنين كقول الهادوية ).
قال العلامة يحيى بن الحسين بن القاسم في طبقاته: ( وعلى الجملة: أن الزيدية مفترقون على قولين – أي في حصر الإمامة بالبطنين - كما هو معروف في كتبهم وكتب غيرهم, والله أعلم ) ا.هـ
أيضاً من علماء الزيدية المعاصرين من يرى عدم الحصر : كالسيد العلامة محمد المنصور , والسيد العلامة حمود بن عباس المؤيد , والسيد العلامة إبراهيم بن محمد الوزير وغيرهم.
ومسألة الحصر بالبطنين أو بقريش قضية فقهية من السياسة الشرعية التي تدور على تحقيق المصالح , وكأنهم قالوا : إن قريش رؤوس الناس والبطنين رؤوس قريش وهم أولى بأمانة الزعامة إذ هم مظنة الحفاظ على دين جدهم ودنيا أمتهم .
والمحفوظ أن الزيدية لم تخرج أبداً على حاكم لمجرد أنه ليس من نسل البطنين . حتى من كان يرى اختصاصهم بها اجتهاداً , فهي لا تقرن هذا الشرط بشرط التقوى والعدل ونحو ذلك .
والحـمد لله ,,
اشكرك على هذه الفوائد القيمة سيدي الشريف العلوي
فقد والله نورة هذا هذا هذا الموضوع بهذه الفوائد الجليلة

الشريف الحسني
13 Dec 2008, 06:30 PM
ذكرنا أنه قد حاول بعض المعاصرين نفي وجود كلمة ( جميع ) في المسند، واتهم صاحب التتمة بالتفرد في ذكرها، وهذا باطل، فإنه قد ذكرها قبله بما يقرب من مائتي عام العلامة يحيى بن الحسين في كتابه الإيضاح لما خفى ( صـ 232 ) فقال: "ونص زيد بن علي في مجموع الفقه الكبير بأن الإمامة في جميع قريش ..." انتهى.
والله أعلم..
لو صرحت بأسمه سيدي ابن الوزير وبما رسمه بقلمة لكان اكثر فائدة سيدي ابن الوزير
لا انسى ان اشكرك سيدي ابن الوزير على هذا الموضوع القيم

ابن الوزير
14 Dec 2008, 11:56 AM
أخي العزيز الشريف الحسني

القائل هو السيد مجد الدين المؤيدي في أحد مباحث مجمع الفوائد..

شكراً لمرورك أخي..

موسى الكاظم
18 Dec 2008, 01:23 AM
جزاك الله خيرا أخي ابن الوزير على هذه الدرر

وقد قرأن أثرا عن زيد بن علي رواه الحميري -على ما أذكر- أنه قال ( كنا ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس فينا إمام مفترض طاعته)

وهذا الأثر يفسر ما جئت به ، بل ويعكس مدى غلط الكثير ممن صنف في الفرق ، ونسب عقائد الزيدية إلى الإمام زيد رحمه الله تعالى ، تقليدا لهم للإمام الشهرستاني رحمه الله

ابن الوزير
18 Dec 2008, 05:08 PM
أخي الكريم / موسى الكاظم
شكر الله لك مرورك، وجزاك الله خيراً.

وقد رأيتُ كثيراً من الباحثين المعاصرين ممن اهتمّ بالإمام زيد رحمه الله تعالى رجحوا عدم صحة نسبة حصر الإمامة في البطنين إليه.

وسأذكر كلماتهم في مشاركة قادمة إن شاء الله تعالى.

تقبل تحياتي.

متابع
20 Dec 2008, 05:14 PM
اتذكر اني قرات ردا على هذا الكلام سابحث عنه واتي به

ابن الوزير
20 Dec 2008, 07:30 PM
اتذكر اني قرات ردا على هذا الكلام سابحث عنه واتي به


أخي الكريم:

هل تقصد الأثر الذي في المسند، أم مسألة حصر الإمامة في البطنين؟!

على كلّ؛ سنكون في انتظارك.

ابن الوزير
20 Dec 2008, 07:43 PM
ممن ذهب إلى عدم صحة نسبة اشتراط أن الإمام فاطمياً إلى زيد رحمه الله تعالى:

- الدكتور يحيى فرغل. نفى جازماً أن يكون هذا مذهب زيد.
- الدكتور سامي النشار.
- الإمام أبو زهرة. وهذان جعلا هذا الشرط عند زيد من باب الأفضلية والمصلحة فقط.

وتجد أقوالهم في كتاب الإمام زيد بن علي المفترى عليه لشريف الخطيب.

- الباحثة أشواق غليس. نفت هذه النسبة إلى زيد وجعلتها قولاً لمن جاء بعده من الزيدية.
تجد ذلك في كتابها التجديد في فكر الإمامة عند الزيدية.

متابع
20 Dec 2008, 10:58 PM
اعني مساله النص الذي بنيت عليه هذا الموضوع حيث انه ليس ثابت في المجموع ولا يوجد من المتقدمون من نفى حصر الامامه عن زيد بن على

قال الاستاذ الكاظم الزيدي في كتاب (الرد الجلي على صاحب القول الجلي في الذب عن مذهب الامام زيد بن علي)

عَاشراً : [ الكَلام على حَصر الخِلافَة في البَطنَين ] :

قال الأخ علي [ص87] :

((الخِلافَة عِندَ الإمام زَيد ليسَت في البَطنين ، بَل هِيَ في جَميع قُريش : مَسألةُ الإمَامة تكون في البَطنين –أي في ذريّة الحسن والحسين- ، لا يَتمارَى فيها اثنان مِن الزّيديّة ، لكن ادّعاء الإجماع في هذه المَسألَة باطِل ، فكيفَ يكونُ إجماعاً وقَد خالَفَهُ إمام المَذهَب نفسَه ، الإمام زيد بن علي ، فقد جاء في مجمُوع الإمام زيد بن علي ، عن أبي خالد الوَاسِطي ، مَالفظُه : ((قال : سألتُ زيد بن علي (ع) عن الإمامة ، فقال : ((هِيَ في جميعِ قُريش ، ولا تَنعقِدُ الإمامة إلاّ ببيعَة المُسلمين ، فإذا بايَعَ المُسلمون ، وكانَ الإمام برّاً تقيّاً عالماً بالحلال والحرام فقَد وجَبَت طاعَتُه على المُسلمين)) [ثمّ أعزى المَصدر إلى تتمّة الروض النضير ، ص(11) ، للسيّد العبّاس بن أحمد بن إبراهيم الحسني] ، ولَقد أوردَ بعضُ المُشكِّكين شُبهةً فقالوا : إنّ هذا الحديث لا أصلَ له في مَجموع الإمام زيد بن علي ، وإنّما أدخَلَتهُ بعض المَطابِع ، أو أدخلَهُ بعض النّسّاخ في بعض النُّسَخ ، وهذا هُراءٌ لا يُلتفَت إليه ، فأنا أرويِهِ بالسّند المُتّصل عن شيخي السيّد العلاّمة محمد بن علي المنصور ، عن شيخه العلاّمة محمد بن يحيى قطران ، عن شيخِه العلاّمة العبّاس بن أحمد الحسني صاحب (تتمّة الروض النضير) ، بسندِه المُتّصل إلى الإمام زيد بن علي عليه السلام . ولا شكّ أنّ من اطّلَعَ على هذا الأمر سيُفاجأ إذ أنّ هذهِ المَسألَة محلّ إجماع بين الزّيديّة ، ولكن العَاقِلَ سيُقابِلُ هذا الأمر بالقبول والتّسليم ، فقَد ثبتَ عن الإمام زيد ، وما شَهِدنا إلاَّ بِما عَلِمنا ، وما كُنّا للغيبِ حافظين ، وما نَقلنا إلاّ ما رأيناهُ ثابتاً عن أئمّة أهل البيت ، وإنّما أنا مُجرّد ناقِل ، وما أتيتُ بشيءٍ مِن عِندي ، ولا أدري كيفَ غابَت مثلُ هذه النّصوص الصّحيحَة الوارِدَة في أصحّ كُتب أهل البيت ، ولا أُريدُ أن أُطيل البَحث في هذه المَسألَة ، فالعَبدُ يُقرعُ بالعَصا ، والحرّ تَكفيه الإشارَة)) .

تعليق : أخي الفاضِل ، التأنّي تَصْحبُه السّلامَة ، والجزمُ منكم سيّدي بهذه الطّريقَة مَزلّةٌ عَظيمَة ، قُلتَ مُتكلِّماً عن الرّوايَة اليتيمَة : ((ولا أدْري كيفَ غابَت مثلُ هذه النّصوص الصّحيحَة الوارِدَة في أصحّ كُتب أهل البيت)) ، فَهلاَّ هداكَ الله سألتَ نَفسَك هذا السّؤال ، نَشوان الحِميري ، وعز الدّين بن الحسن ، وصارمُ الدّين الوزير ، مَنْ كانَت هذه القضيّة (الإمامَة) في عهدهِم عليهَا المُناظرات والاحتجاجَات ، ولَم يتفوّهوا بهذا الخَبر ، أو يُعيروهُ اهتمام ، أليسَ لِهذا عِندكَ أيّ تَوجِيه ؟! هَل لأنّهُم أخلّوا بالنّظر في هذا المجموع فلَم يَقرَأوه ؟! أم لأنّ هذا الخبر عن زيد بن علي (ع) لَم يكُن لهُ وجود في نُسَخ المجموع التي عندَهُم ؟! إن قُلتَ بالأوّل رَدَّهُ عَليكَ أهلُ النّظَر ، وإن قُلتَ بالثّاني : كانَ عليكَ الّنظَر والتّفتيشُ فِي غَير نُسخَة شيخِكَ العلاّمة محمد بن علي المَنصور حفظهُ الله وأسعدَه ، خُصوصاً وأنتَ تعلَمُ أنّ هُناكَ مَن يُشكّكُ في أصوليَّة هذا الخبر ، وصحّة نِسبَته إلى المَجموع ، ونحنُ فَنَنْفِي أن يكونَ لهذا الخبَر أصلٌ في أصلِ المَجموع ، وليسَ هُو موجودٌ إلاّ في نُسخَة العلاّمَة العبّاس بن أحمد صَاحِبُ التتمّة ، ولعلّ هذا هُو سببُ وقوفِكَ على هذا الخبر في نُسخَة شيخِكَ الذي يُرويِها عن شيخهِ ، عن المؤلّف للتتمّة ، قال إمام الَمعقول والمَنقول ، بَهجَةُ الزّمانِ والمَكان ، مجد الدّين بن محمد المؤيّدي صلوات الله عليه: ((اعلَم أيّهَا المُطَّلِع أنَّ لَفْظَ: جَمِيع[171] . زِيَادَةٌ مَوضُوعَةٌ لاشَكَّ فِي ذَلِك وَلاشُبْهَة ، فَهِي غَير مَوجُودَة فِي شَيءٍ مِن نُسَخِ المجمُوع القَديمَةِ والحَدِيثَة ، الخَطّيّة والمطبُوعَة ، وَلا فِي شَيءٍ مِنْ شُروحِ المجمُوع، كالمنهَاجِ الجَليّ شَرح مجمُوع الإمَام زَيد بن عَلي ، للإمَام المهدي محمّد بن المطهَّر بن يحيى عَليهِم السّلام ، وَلاهيَ مَروِيّةٌ فِي أيّ كِتَابٍ مِن كُتُب الحَديث ، لا كُتُبِ أهلِ البَيت ولا كُتُبِ غَيرِهِم ، وَمَع هَذا فَهِي مُخَالِفَةٌ لِمَا عَليه آل محمّدٍ جَمِيعَاً . وَقَدَ رُوجِعَ المؤلِّفُ فِيهَا أيَّامَ وُصُولِهِ إلى صَعدَة، فَغَايَةُ مَا أفَادَ أنّهُ وَجَدَهَا فِي نُسْخَةٍ قَديمَة ، وَكَتَبَ ذَلك بِقَلَمِه فِي نُسخَتِه التي صَارَت إليَّ بِحَمدِ الله بالشِّرَاءِ مِنَ القَاضي أحمَد الوَاسِعِي ، وَصَارَت إلى وَالِدِه بِالشِّرَاء مِنَ المؤلِّف. وَمِثلُ هَذِه الوَجَادَة مَردُودَةٌ لا أصْلَ لَهَا ، وَقَد تَكَلَّمَ النّاسُ وَخَاضُوا فِي مَسْألَةِ الإمَامَة وَلَمْ يَذْكُرْهَا مُتَكَلِّمٌ أصْلاً ، وَلَقَد كَانَت أعظمُ حُجّةٍ على أهلِ البَيت لَو كَانَ لَهَا أصْل يُعْلَمُ))[172] ، قُلتُ : وهذا فظاهرٌ وَجههُ بإذن الله تعالى ، وليسَ بعدَهُ يَحتجُّ مُحتجٌّ بهذه الرّواية اليتيمَة في جميع نُسَخ المجموع ، وزيادةً في التّوثيقِ والاطمئنَان لِمَن قَد يَجْرَحُ نفسَهُ بِجَرحِ أوتَكذِيبِ الإمام المؤيدي (ع) ، نذكُرُ شهادَةً أخرى شَهِدَ بها الدّكتور - بجامعة أم درمَان السّودانية - علي محمّد الأشموري أسعدَهُ الله تعالى ، فقالَ في كتابِه (الآراء الفِقهيّة للإمام زيد بن علي) مُتحدّثاً عن هذا الخَبر الَمنحول على الإمام زيد بن علي (ع) : ((روى العلاّمَة عبّاس بن أحمد بن إبراهيم في تتمّته للروض النضير ، أنّ الإمام زيداً قال عن الإمامَة : ((هِيَ في جميعِ قُريش ، ولا تَنعقِدُ الإمامة إلاّ ببيعَة المُسلمين ، فإذا بايَعَ المُسلمون ، وكانَ الإمام برّاً تقيّاً عالماً بالحلال والحرام فقَد وجَبَت طاعَتُه على المُسلمين)) ، ومِن خلال هذا الرّأي يُوافِقُ الإمام زَيد الجُمهور ، بِجعل محلّ الخِلافَة في قُريش ، (تأمّل) وعِندَ الرّجوع إلى الكُتُبِ المَطبوعَة لمُسند الإمام زيد ، لَم أجِد هذا الرّأي مُطلقاً ، ولِهذا رأيتُ أنّي مُلزمٌ بالرّجوع إلى الأصول من المَخطوطَات للتّأكّد مِن ثبوتِ هذا القَول ، فاتَّجَهتُ إلى الجِهَة المُختصّة لِحفظِ المخطُوطَات ، وهي مَكتبَة الجامِع الكَبير بِصنعاء التّابِعَة لوزارَة الأوقاف ، وبَحَثْتُ في أربَع عَشرة مَخطوطَة ، وهِيَ النُّسَخ المُتوفِّرَة بالمَكتبَة ، وتَمَّ فَحْصُهَا فَحصَ الصَّيرَفِيِّ للذَّهَب ، ولَم أجِد ذلِكَ القَول!! . إضافَةً إلى مَخطُوطَتَين في مَكتباتٍ خاصّة ، عِندَ ذلكَ ذَهبتُ إلى أولادِ المُؤلِّف طَلَبتُ منهُم الاطّلاع على الأصل التي نَقَل منها المُؤلِّف ، وبَقيتُ أتردَّدُ عليهِم لِفَترَةٍ زمنيّةٍ طَويلَة دونَ تَجاوُب ، بحجّة أنّهُم لا يَعرفُونَ مصيرَ النّسخة التي نَقلَ منهَا والِدُهُم ، ثمّ اتّجَهتُ إلى العُلماء أستَبينُ منهُم ، فتردَّدتُ على كثيرٍ منهُم ، كانَ آخرُهُم القاضي العلاّمَة محمد الجرافي رئيس الإفتاء في الدّيار اليَمنيّة المحروسَة بالكتاب والسنّة ، لِكونِهِ على صِلَةٍ بالمؤلِّف ، فأفَادَني أنّهُ لا عِلمَ لهُ بِها . وكانَ قَد جَرى حِوارٌ حولَ هذا الرّأي بينَ حياةِ المؤلِّف والعلاّمَة مُفتي الدّيار اليَمنيّة سابقاً مجد الدين المؤيّدي –مَدَّ الله في عُمُرِه- أفادَ المُؤلِّفُ أنّهُ وَجده في مَخطوطَة يَملِكُها . إلاَّ أنَّ هذا الرّأي لو كانَ لهُ وجودٌ فِعلاً ، لَمَا خَفِيَ على كَثيرٍ مِمَّن كَتَبَ وألَّف ، وخاصَّة المُجتهِدين ممّن شَاعَ ذِكرُهم كالمؤيّد بالله ، والإمام يحيى بن حَمزَة ، والمُرتضى ، وابن الوَزير ، والجَلال ، وابن الأمير ، والشّوكاني ، وغيرهم ، حيث أنّ هذا المَوضوع كانَ ساخِناً في أزمِنَتِهِم))[173] .

----
[171] ... إلخ الرواية .
[172] مجمع الفوائد : 387 .
[173] الآراء الفقهيّة للإمام زيد بن علي في المُعاملات والأحوال الشخصيّة والوِلايَة : 587-588 .

ابن الوزير
21 Dec 2008, 09:01 AM
كلام الأخ الكاظم والسيد مجد الدين مبني على أنه لا وجود لهذا النص في المسند ولا يعرف إلا من جهة شارح الروض العباس بن أحمد..

وقد أبطلنا هذا الكلام بالنقل عن العلامة يحيى بن الحسين حيث أثبت هذا النص من المسند وهو قبل العباس بن أحمد بأكثر من مائتي عام.

والله أعلم.

ابن الوزير
01 Jan 2009, 12:10 PM
ويؤيد ما سبق ما نقل عن الإمام أحمد بن عيسى بن زيد من عدم قوله بحصر الإمامة في البطنين ما في مقدمة شرح الأزهار لابن مفتاح(1/5 ) في تراجم الجنداري قال:

وعن أحمد بن عيسى في كتاب الجامع الكافي: أنه يجيز الإمامة مع العدالة الظاهرة في غير أولاد السبطين.

اليمني2
28 Jan 2009, 11:45 PM
جزاك الله خيراً

يرفع رفع الله قدر صاحبه

MU300
17 Aug 2009, 09:32 PM
فمن صحيح مسلم ، بسنده عن زيد بن أرقم قال : " إن الرسول ( ص ) قال : " ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ،
وإني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله فيه الهدى والنور ،

فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به . وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " ( 1 ) .الاخ معن ارجوا ان تحترم عقولنا
((( والسؤال في الحديث فخذوا بكتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به )))

ابو عمار
18 Aug 2009, 09:09 PM
معلومات قيمة وذهبية بارك بصاحب الموضوع

شوقي لصنعاء
19 Aug 2009, 12:50 PM
فمن صحيح مسلم ، بسنده عن زيد بن أرقم قال : " إن الرسول ( ص ) قال : " ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ،
وإني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله فيه الهدى والنور ،

فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به . وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " ( 1 ) .الاخ معن ارجوا ان تحترم عقولنا
((( والسؤال في الحديث فخذوا بكتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به )))

أحسنت.

أبو شمس
10 Aug 2010, 08:30 PM
جزاك الله خير