المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مع الإخوة الزيدية: لماذا لا تجعلون التثويب بدعةً حسنة ؟!


ابن الوزير
21 Jun 2009, 11:00 AM
المراد بالتثويب:
قول ( الصلاة خيرٌ من النوم ) في أذان الصبح.
معتمد المذهب الزيدي أنه بدعةٌ مكروهة.
بينما يعتمد فقهاء السنة على مشروعيّته على جملة من الأحاديث .

والمهم هنا هو: لماذا جعل الزيدية التثويبَ بدعةً مكروهة؟!
أليست الصلاة فعلاً خيرٌ من النوم؟
وأليست صلاة الفجر وقت نوم الناس الذي يستحبّه الكثير على القيام للصلاة؟
ألم يكن من أدلة الزيدية على حيّ على خير العمل هو:
كون الصلاة خير الأعمال فعلاً،
كما ورد في الحديث ( خير أعمالكم الصلاة ) ؟
إذاً:
لماذا لا يكون تذكير النائم بأنّ الصلاة خيرٌ له من النوم
بدعةً حسنةً على الأقل.. بناءً على مباني الزيدية في البدعة الحسنة؟!

طبعاً هذا على على التنزّل للزيدية بأنّ التثويب محدثٌ.
فهل نجد تفسيراً مقنعاً لهذا التناقض؟

وليد بن خالد
21 Jun 2009, 07:03 PM
الاخوه الزيديه

لماذا جعل الزيدية التثويبَ بدعةً مكروهة؟

سؤال ينتظر جواب

الشريف العلوي
21 Jun 2009, 10:35 PM
لماذا لا يكون تذكير النائم بأنّ الصلاة خيرٌ له من النوم
بدعةً حسنةً على الأقل.. بناءً على مباني الزيدية في البدعة الحسنة؟!


الزيدية كالمذاهب الأربعة في مفهوم البدعة الحسنة .
وتقرير النجري في معيار أغوار الأفهام , كتقرير العز بن عبد السلام الشافعي في القواعد

وشرط البدعة الحسنة ألا تخالف السنة , والبدعة ولوكانت حسنة في أصلها إذا صارت شعاراً بإظهارها, والمداومة والتكرار, والتحري واعتقاد الفضل . صارت خلاف السنة عندهم .

ابن الوزير
22 Jun 2009, 08:51 AM
وشرط البدعة الحسنة ألا تخالف السنة , والبدعة ولوكانت حسنة في أصلها إذا صارت شعاراً بإظهارها, والمداومة والتكرار, والتحري واعتقاد الفضل . صارت خلاف السنة عندهم .

أما شرط كونها لا تخالف السنة فنعم، وليس في التثويب خلافٌ للسنة كما تعلم.
وأما أنها إذا صارت شعاراً ...الخ فأرجو أن تدلّنا على موضع ذلك من كلام فقهاء الزيدية.
على أنّه لو صحّ فسيكون تناقض الزيدية من وجهٍ آخر نبيّنه إن شاء الله تعالى.

الهاشمي اليماني2009
24 Jun 2009, 08:55 AM
يا إخواني لا توجد بدعة حسن وبدعة سيئة
فالبدعة بدعة ولا داعي للجدال
أما بالنسبة لحي على خير العمل فهي موجودة في الأذن والذي حذفها هو عمر إبن الخطاب وذلك لإنصراف الناس عن الجهاد حسب ما ذكر في التأريخ لذا لزم الرجوع إلى جادة الصواب وليس من حق أحد أن يحذف من الأذن ولا أن يضيف فية
والسلام ختام

الفارس
24 Jun 2009, 09:57 AM
يا إخواني لا توجد بدعة حسن وبدعة سيئة
فالبدعة بدعة ولا داعي للجدال
أما بالنسبة لحي على خير العمل فهي موجودة في الأذن والذي حذفها هو عمر إبن الخطاب وذلك لإنصراف الناس عن الجهاد حسب ما ذكر في التأريخ لذا لزم الرجوع إلى جادة الصواب وليس من حق أحد أن يحذف من الأذن ولا أن يضيف فية
والسلام ختام

هات الدليل على ما تقول؟......

ابن الوزير
24 Jun 2009, 05:50 PM
يا إخواني لا توجد بدعة حسن وبدعة سيئة
فالبدعة بدعة ولا داعي للجدال
أما بالنسبة لحي على خير العمل فهي موجودة في الأذن والذي حذفها هو عمر إبن الخطاب وذلك لإنصراف الناس عن الجهاد حسب ما ذكر في التأريخ لذا لزم الرجوع إلى جادة الصواب وليس من حق أحد أن يحذف من الأذن ولا أن يضيف فية
والسلام ختام

أحسنت أخي، وكذلك نقول في البدعة .
ولكن الزيدية لما كانوا يجعلون منها حسنة وسيئة خاطبناهم بناءً على قولهم.

أما حي على خير العمل، فليس هناك ما يثبت أنّ عمر الفاروق هو الذي حذفها.
بل الأسانيد الصحيحة تثبت أن الأذان على عهد رسول الله (ص)،
لم يكن فيه حي على خير العمل.

الشريف العلوي
24 Jun 2009, 06:00 PM
أما شرط كونها لا تخالف السنة فنعم، وليس في التثويب خلافٌ للسنة كما تعلم.
وأما أنها إذا صارت شعاراً ...الخ فأرجو أن تدلّنا على موضع ذلك من كلام فقهاء الزيدية.

على أنّه لو صحّ فسيكون تناقض الزيدية من وجهٍ آخر نبيّنه إن شاء الله تعالى.


سبق الكلام عن مفهوم البدعة في نقاشنا حول صلاة التراويح في موضوع سابق .


وكان فيه نقل لأقوال العلماء منها ما قاله القاضي السياغي رحمه الله في "الروض" في الجمع بين ما ورد من صلاة الآل للتراويح جماعةً , مع حكاية إجماعهم على أنها بدعة مكروهة : (ووجه عدم المنافاة لذلك خلوه عما يحدث شعاراً وزيادة للدين مما ليس منه لعدم التظاهر به , بل فعله على هذا الوجه من جملة التطوعات المندوب إليها على أي صفة وعدد وقع) ا.هـ


ولا أرشح لك أخي الكريم أن تتحدث عن تناقض أهل العلم , بل اسعى لتفهم كلامهم ومدارسة إخوانك فيما أشكل .

الشريف العلوي
24 Jun 2009, 06:01 PM
ولكن الزيدية لما كانوا يجعلون منها حسنة وسيئة خاطبناهم بناءً على قولهم.



الزيدية لا تختص بذلك كما سبق , وتقريرهم للبدعة الحسنة "اللغوية" كتقرير المذاهب الأربعة لها .

الهاشمي اليماني2009
25 Jun 2009, 06:47 AM
إسقاط " حي على خير العمل " من الأذان الإقامة

وذلك ان حي على خير العمل كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله جزءا من الأذان ومن الإقامة ( 1 ) لكن أولي الأمر على عهد الخليفة الثاني كانوا يحرصون على أن تفهم العامة ان خير العمل انما هو الجهاد في سبيل الله ليندفعوا إليه ، وتعكف هممهم عليه ، ورأوا أن النداء على الصلاة بخير العمل مقدمة لفرائضها الخمس ينافي ذلك ( 2 ) .
بل أوجسوا خيفة من بقاء هذا الفصل في الأذان والإقامة ان يكون سببا في تنشيط العامة عن الجهاد ، إذ لو عرف الناس ان الصلاة خير من العمل مع ما فيها من الدعة والسلامة لاقتصروا في ابتغاء الثواب عليها وأعرضوا عن خطر الجهاد المفضول بالنسبة إليها .
وكانت همم أولي الأمر يومئذ منصرفة إلى نشر الدعوة الإسلامية ، وفتح المشارق والمغارب . وفتح الممالك لا يكون الا بتشويق الجند إلى التورط في سبيله بالمهالك بحيث يشربون في قلوبهم الجهاد ، حتى يعتقدون انه خير عمل يرجونه يوم المعاد . ترجح في نظرهم إسقاط هذا الفصل تقديما لتلك المصلحة على التعبد بما جاء به الشرع الأقدس .
فقال الخليفة الثاني وهو على المنبر - فيما نص عليه القوشجي ( * ) في أواخر مبحث الإمامة من شرح التجريد ، وهو من أئمة المتكلمين على مذهب الأشاعرة - : " ثلاث كن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أنهى عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن : وذكر منها حي على خير العمل " ( 3 ) .
وتبعه في إسقاطها عامة من تأخر عنه من المسلمين ، حاشا أهل البيت ومن يرى رأيهم " حي على خير العمل " من شعارهم ، كما هو بديهي من مذهبهم ، حتى ان شهيد فخ - الحسين بن علي بن الحسن بن أمير المؤمنين عليهم السلام - لما ظهر بالمدينة أيام الهادي من ملوك العباسيين ، أمر المؤذن أن ينادي بها ففعل . نص على ذلك أبو الفرج الأصبهاني حيث ذكر صاحب فخ ومقتله في كتابه مقاتل الطالبين ( 4 ) .
وذكر العلامة الحلبي في باب بدء الأذان ومشروعيته ص 110 على الجزء الثاني من سيرته ان ابن عمر ( رض ) والإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام ، كان يقولان في الأذان - بعد حي على الفلاح - حي على خير العمل . آه ( 5 ) .
( 1 ) " حي على خير العمل " كان في الأذان على عهد الرسول صلى الله عليه وآله : وبه قالت الإمامية والزيدية بل عندهم اجماعي كما عن السيد المرتضى في الانتصار ص 39 الجواهر ج 9 ص 81 وغيرهما ، بل اعترف به غيرهم : راجع : سنن البيهقي ج 1 / 524 - 525 ، السيرة الحلبية ج 2 / 105 ط 1382 ه‍ سعد السعود ص 100 ، مقاتل الطالبيين ص 297 ، 86 ، البحار ج 84 / 107 ، جواهر الأخبار والآثار المستخرجة من لجة البحر الزخار ج 2 / 291 و 192 ، الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج 5 / 283 ، ميزان الاعتدال للذهبي ج 1 / 139 ، لسان الميزان ج 1 / 268 ، نيل الاوطار للشوكاني ج 2 / 32 ، دعائم الإسلام ج 1 / 45 ، البحار ج 84 / 179 ، الروض النضير ج 1 / 542 و ج 2 / 42 ، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 3 / 276 ، كنز العمال ج 4 / 266 ، دلائل الصدق ج 3 / 99 و 100 عن مبادئ الفقه الإسلامي للعرفي ص 38 ، سيرة المصطفى للسيد هاشم معروف ص 274 .
( 2) الأذان " حي على خير العمل " قال : أراد عمر أن لا يتكل الناس على الصلاة ويدعوا الجهاد فلذلك حذفها من الأذان . راجع : دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام 1 / 238 عن الإيضاح ص 201 - 202 ، دعائم الإسلام ج 1 / 144 ، البحار ج 84 / 156 و 140 ، علل الشرائع ج 2 / 56 ، دلائل الصدق ج 3 / 100 عن مبادئ الفقه الإسلامي للعرفي ص 38 ، الروض النضير ج 2 / 42 سيرة المصطفى للسيد هاشم معروف ص 274 ، الصحيح من سيرة النبي الأعظم ج 3 / 97 ( * ) .
( *) القوشجى هو علاء الدين على بن محمد ذكره طاش كبرى زاده في كتابه ( الشقائق النعمانية ) وغير واحد من أصحاب المعاجم فذكروا انه قرأ على علماء سمرقند وأخذ العلوم الرياضية عن المولى الفاضل القاضي زاده الرومي وعلى الأمير الغ بنك ، ثم ذهب إلى بلاد كرمان فقرأ على علمائها ، ثم عاد إلى سمرقند ، ثم أتى القسطنطينية على عهد السلطان محمد خان فأكرمه وأعطاه مدرسة أيا صوفيا ورتب له في كل يوم مائتي درهم ، وعين لكل من أولاده وأتباعه منصبا . وله من التصانيف شرح التجريد المشهور بالشرح الجديد في علم الكلام ، والرسالة المحمدية في علم الحساب نسبها إلى السلطان محمد خان ، والرسالة الفتحية في علم الهيئة سماها بذلك لفتح السلطان محمد خان عراق العجم ، وله حاشية على أوائل شرح الكشاف للتفتازانى وقد جمع عشرين متنا في عشرين علما سماه محبوب الحمائل . كان بعض تلامذته يحمله ولا يفارقه .
أما شرحه للتجريد - تجريد الخواجة نصير الدين الطوسي أعلى الله مقامه - فمن أحسن الشروح علما وهو منتشر بطبعه ، وتوفى القوشجى في القسطنطينية سنة 879 ودفن بجوار أبى أيوب الأنصاري رضي الله عنهما ( منه قدس ) .
( 3 ) واعتذر بعد أن أرسله عنه إرسال المسلمات بأنه قد اجتهد في ذلك ( منه قدس ) . راجع : شرح التجريد للقوشجى ط إيران ص 484 مبحث الإمامة ، كنز العرفان للسيورى ج 2 / 158 عن الطبري في المستنير ، الغدير ج 6 / 213 ، جواهر الأخبار والآثار ج 2 / 192 عن التفتازانى في حاشيته على شرح العضدي ، الصراط المستقيم للبياضي ج . ( * )
( 4 ) وكل من ذكر شهيد فخ - وثورته المبرورة على الظلم والظالمين - نص على ذلك ( منه قدس ) . الذي أمر هو عبد الله بن الحسن وليس الحسين بن على راجع : مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصبهاني ص 446 وفى طبع الحيدرية ص 297 ، دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ج 1 / 237 - 238 .
( 5) السيرة الحلبية ج 2 / 305 ط مصطفى الحلبي .
القائلون بحي على خير العمل في الأ ذان من الصحابة والتابعين والذين وافقة أقولهم أقوال آل البيت عليهم السلام متبعين بذلك سنة المصطفى صلى الله علية وآله وسلم هم :
1 - عبد الله بن عمر : سنن البيهقي ج 1 / 424 و 425 ، دلائل الصدق ج 3 / 100 عن مبادئ الفقه الإسلامي للعرفي ص 38 ، مصنف عبد الرزاق ج 1 / 464 و 460 ، جامع ابن أبى شيبة ج 1 / 145 ، الروض النضير ج 1 / 192 ، دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ج 1 / 234 ، المحلى لابن حزم ج 3 / 160 ، جواهر الأخبار والآثار المستخرجة من لجة بحر الزخار للصعيدى ج 2 / 192 ، السيرة الحلبية ط 1382 ه‍ ج 2 / 105 ، الصحيح من سيرة النبي الأعظم ج 3 / 89 . سنن البيهقي ج 1 / 425 ، دلائل الصدق ج 3 / 100 عن مبادئ الفقه الإسلامي للعرفي ص 38 ، جواهر الأخبار والآثار ج 2 / 192 ، المحلى لابن حزم ج 3 / 160 ، دعائم الإسلام ج 1 / 145 ، البحار ج 84 / 179 ، السيرة الحلبية ج 2 / 105 ط 1382 ه‍ باب الأذان ، الصحيح من سيرة النبي ج 3 / 96 .
3 - سهل بن حنيف : سنن البيهقي ج 1 / 425 ، دلائل الصدق ج 3 / 100 عن مبادئ الفقه الإسلامي للعرفي ص 38 ، المحلى لابن حزم ج 3 / 160 ، الصحيح من سيرة النبي ج 3 / 91 .
4 - بلال مؤذن الرسول صلى الله عليه وآله : منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 3 / 276 ، دلائل الصدق ج 3 / 99 ، كنز العمال ج 4 / 266 ، الصحيح من سيرة النبي ج 3 / 91 .

ابن الوزير
25 Jun 2009, 12:38 PM
سبق الكلام عن مفهوم البدعة في نقاشنا حول صلاة التراويح في موضوع سابق .


وكان فيه نقل لأقوال العلماء منها ما قاله القاضي السياغي رحمه الله في "الروض" في الجمع بين ما ورد من صلاة الآل للتراويح جماعةً , مع حكاية إجماعهم على أنها بدعة مكروهة : (ووجه عدم المنافاة لذلك خلوه عما يحدث شعاراً وزيادة للدين مما ليس منه لعدم التظاهر به , بل فعله على هذا الوجه من جملة التطوعات المندوب إليها على أي صفة وعدد وقع) ا.هـ


ولا أرشح لك أخي الكريم أن تتحدث عن تناقض أهل العلم , بل اسعى لتفهم كلامهم ومدارسة إخوانك فيما أشكل .


أخي الكريم/ الشريف العلوي
ما ذكره السياغي اجتهادٌ منه وهو غير مطابق لكلام أئمة الزيدية في علّة بدعيّة التراويح، فلم ينصّ أحدٌ منهم على ذلك ولا أشار إليه ولا في كلامهم ما يمكن أن يكون كلام السياغي استخراجاً منه، بل نصوصهم واضحة في أن التبديع لمجرد التجميع بها فقط في المساجد، لأجل كون ذلك مما أحدثه عمر في زمنه.

وكذا هنا في التثويب، فهم ينصون على بدعيته وكراهيته لكونه محدث أحدثه عمر في زمنه.. فالعلّة هي الإحداث فقط، وهي علّة صحيحة عندنا لو صحّت، لكنها لا تتوافق ومباني الزيدية ومن يوافقهم من فقهاء السنة، فنفس الإحداث عندهم ليس مكروهاً ما لم يكن خلاف السنة.




ولا أرشح لك أخي الكريم أن تتحدث عن تناقض أهل العلم , بل اسعى لتفهم كلامهم ومدارسة إخوانك فيما أشكل .


نعم أخي الكريم أصبت، وسوف أذكر بعض ما يمكن أن يكون كالتثويب ومع ذلك لا يكرهه الزيدية، فمن ذلك:
- إهداء ثواب قراءة الفاتحة إلى روح النبي (ص) بعد الأذان.
- الذكر الذي يقال بداية كلّ أذان آية ( ومن أحسن قولاً ... ).
- التسبيح الذي يُفعل قبل الفجر.. ومثله قبل الجمعة.

والأمثلة كثيرة لا تخفى.

حسن عزي
25 Jun 2009, 02:35 PM
الزيدية كالمذاهب الأربعة في مفهوم البدعة الحسنة .
وتقرير النجري في معيار أغوار الأفهام , كتقرير العز بن عبد السلام الشافعي في القواعد

وشرط البدعة الحسنة ألا تخالف السنة , والبدعة ولوكانت حسنة في أصلها إذا صارت شعاراً بإظهارها, والمداومة والتكرار, والتحري واعتقاد الفضل . صارت خلاف السنة عندهم .

السلام عليكم ورحمة اله وبركاته

الأخ ابن الوزير والأخ الشريف العلوي

هناك مشكلة في المبادىء التي بني عليها الحوار. إن الإخوة الذين يحتكرون (بل يحتلون) مذهب أهل السنة والجماعة بعدما كان جمهور الأمة يعد أهل السنة والجماعة ممثلين في المذاهب الأربعة، هؤلاء الإخوة يطرحون مذهب أهل السنة والجماعة على أنه يقول بتخريج مختلف عن الزيدية للبدعة حسنة وسيئة. الواقع أن جمهور أهل السنة والجماعة المتمثل في المذاهب الأربعة يقر بالبدعة الحسنة والسيئة ولا يقول بقول السلفية والوهابية في ذلك وهم طائفة صغيرة جدا بالنسبة لأهل السنة وتراثها العلمي الواسع المحرر.

ينبغي أولا تحديد الأساس الذي ينبني عليه الحوار، هل هو مقارنة رأي السادة الزيدية في مقابل أهل السنة والجماعة (المذاهب الأربعة) أم في مقابل السلفية والوهابية وهم يعدون أنفسهم في أهل السنة والجماعة (بل كثير منهم يعدون أنفسهم هم أهل السنة والجماعة وبعض هذا الكثير يخرج أهل المذاهب الأربعة من أهل السنة والجماعة)، رغم أن جمهور أهل السنة يتحفظ على هذا بأشياء كثيرة.

لا نقول هذا لإنشاء الفرقة ولكن لبيان وتقرير حقيق الوضع القائم ثم لبيان الأساس فيما ينبغي أن يبنى عليه حوار ومفهوم البدعة وهل هناك ما هو سيء وحسن فيها أم لا حيث إنه يبنى على ذلك الكثير من الأحكام والتقريرات التي يختلف عليها أهل السنة مع اللسلفية والوهابية.

هذا رغم أن الفقير لا يقر كل هذه التقسيمات والتصنيفات والتفريقات بين أهل القبلة كافة سنة وشيعة وزيدية ووهابية وخوارج وغيرهم فهم كلهم مسلمون وفي ذلك كفاية.

حسن عزي

الشريف العلوي
25 Jun 2009, 05:14 PM
جزاك الله خيراً أخي الكريم حسن عزي,,

والموضوع كما ترى ليس في البحث عن صحة تقسيم البدعة , إنما هو في حل إشكالية الفرق بين البدعة الحسنة " لغةً" وبين البدعة المكروهة سواءً صح هذا التفريق أم لم يصح .

وللخروج مما نبهتَ عليه فلعلك تلحظ في كلامي أنني أتحدث عن المذاهب الأربعة وهو مصطلح محدد وليس عن مذهب أهل السنة الذي هو اصطلاح عام واسع قد تمَّ التلاعب به .

والحمد لله ,,

الشريف العلوي
25 Jun 2009, 05:32 PM
أخي الكريم/ الشريف العلوي
ما ذكره السياغي اجتهادٌ منه وهو غير مطابق لكلام أئمة الزيدية في علّة بدعيّة التراويح، فلم ينصّ أحدٌ منهم على ذلك ولا أشار إليه ولا في كلامهم ما يمكن أن يكون كلام السياغي استخراجاً منه، بل نصوصهم واضحة في أن التبديع لمجرد التجميع بها فقط في المساجد، لأجل كون ذلك مما أحدثه عمر في زمنه.

وكذا هنا في التثويب، فهم ينصون على بدعيته وكراهيته لكونه محدث أحدثه عمر في زمنه.. فالعلّة هي الإحداث فقط، وهي علّة صحيحة عندنا لو صحّت، لكنها لا تتوافق ومباني الزيدية ومن يوافقهم من فقهاء السنة، فنفس الإحداث عندهم ليس مكروهاً ما لم يكن خلاف السنة.



نعم أخي الكريم أصبت، وسوف أذكر بعض ما يمكن أن يكون كالتثويب ومع ذلك لا يكرهه الزيدية، فمن ذلك:
- إهداء ثواب قراءة الفاتحة إلى روح النبي (ص) بعد الأذان.
- الذكر الذي يقال بداية كلّ أذان آية ( ومن أحسن قولاً ... ).
- التسبيح الذي يُفعل قبل الفجر.. ومثله قبل الجمعة.

والأمثلة كثيرة لا تخفى.


أخي الكريم ابن الوزير ,,

وجدتُ أن القاضي السياغي رحمه الله مسبوق في تخريجه الفرق السابق , لكن إعتراضك لتعليله وجيه برأيي .


ولعل التعليل الصواب : هو أن التجميع للتراويح والتثويب هي بدع حقيقة لم يأت بها الشرع أصلاً عندهم .

وأن التسبيح والأذكار على الهيئات التي تفضلت بذكرها هي بدع إضافية لها أصل في الشرع لكنه لم يأت بهيئتها ووقتها .

وكما تعلم فإن البدعة عند أهل العلم قسمان : أ ) بدعة حقيقية / وهي أن يحدث الإنسان حدثاً لم يأتي به الشرع وقصد أن يتمم به الدين.
ب) بدعة إضافية / وهي الزيادة إما بالوقت أو العدد أو الهيئة على أصل عبادة مشروعة تتناولها العمومات.

والله أعلم ,,

ابن الوزير
25 Jun 2009, 06:54 PM
السلام عليكم ورحمة اله وبركاته

الأخ ابن الوزير والأخ الشريف العلوي

هناك مشكلة في المبادىء التي بني عليها الحوار. إن الإخوة الذين يحتكرون (بل يحتلون) مذهب أهل السنة والجماعة بعدما كان جمهور الأمة يعد أهل السنة والجماعة ممثلين في المذاهب الأربعة، هؤلاء الإخوة يطرحون مذهب أهل السنة والجماعة على أنه يقول بتخريج مختلف عن الزيدية للبدعة حسنة وسيئة. الواقع أن جمهور أهل السنة والجماعة المتمثل في المذاهب الأربعة يقر بالبدعة الحسنة والسيئة ولا يقول بقول السلفية والوهابية في ذلك وهم طائفة صغيرة جدا بالنسبة لأهل السنة وتراثها العلمي الواسع المحرر.

ينبغي أولا تحديد الأساس الذي ينبني عليه الحوار، هل هو مقارنة رأي السادة الزيدية في مقابل أهل السنة والجماعة (المذاهب الأربعة) أم في مقابل السلفية والوهابية وهم يعدون أنفسهم في أهل السنة والجماعة (بل كثير منهم يعدون أنفسهم هم أهل السنة والجماعة وبعض هذا الكثير يخرج أهل المذاهب الأربعة من أهل السنة والجماعة)، رغم أن جمهور أهل السنة يتحفظ على هذا بأشياء كثيرة.

لا نقول هذا لإنشاء الفرقة ولكن لبيان وتقرير حقيق الوضع القائم ثم لبيان الأساس فيما ينبغي أن يبنى عليه حوار ومفهوم البدعة وهل هناك ما هو سيء وحسن فيها أم لا حيث إنه يبنى على ذلك الكثير من الأحكام والتقريرات التي يختلف عليها أهل السنة مع اللسلفية والوهابية.

هذا رغم أن الفقير لا يقر كل هذه التقسيمات والتصنيفات والتفريقات بين أهل القبلة كافة سنة وشيعة وزيدية ووهابية وخوارج وغيرهم فهم كلهم مسلمون وفي ذلك كفاية.

حسن عزي


أخي الكريم / حسن عزي

ابتداءً كما ذكر الأخ الشريف العلوي، أنّ النقاش لم يكن عن مفهوم البدعة عند الزيدية وأهل السنة، حتى يتطلّب الأمر تحديد من هم أهل السنة ابتداءً، وإنما بحث الموضوع دعوى تناقض الزيدية في تطبيق المفهوم، أو بحث إشكالية عند الزيدية في مصاديق مفهوم البدعة عندهم بغض النظر عن اعتقاد الآخر.

وأما الكلام عن مفهوم أهل السنة، فإننا غالباً لا نذكره في نقاشنا مع الشيعة إلا ونقصد به المفهوم الأعمّ له وهو الذي يدخل فيه الأشاعرة والماتريدية والمعتزلة في باب الصحابة والإمامة.
وإذا كانت المسألة مما تختص به السلفية عن بقية طوائف أهل السنة فغالباً ما نعبّر بهذا المصطلح حتى يتميّز للقارئ ما نقصده ونريده.

وأما ما أسميته باحتكار واحتلال هذا المصطلح، فأقول إنه حقيقة واقعة عند جميع الطوائف سواءً كان ذاك المسمّى هو مصطلح ( أهل السنة ) أو ( الطائفة الناجية ).
ولا أدري لماذا يكون النكير فقط على السلفية أو الوهابية أن تدّعي لنفسها أنها الناجية أو أنها أهل السنة بمفهوم (الطائفة الناجية ) وغيرها يتبنّى نفس النهج ويدّعيه ثم لا نرى من ينكر عليه .! بل نرى الإقرار لهم في ذلك بمبررات لا تخرج عن مبررات احتكار السلفية لهذا المصطلح.

وبيان ذلك أن الطوائف الممكنة التي تدّعي مصطلح أهل السنة بمعنى الفرقة الناجية هم ( الأشاعرة والماتريدية، ومتكلّمة الحنابلة، وأهل الحديث من جميع المذاهب الأربعة ومنهم السلفية أو الوهابية )
ولا شكّ ان الأشاعرة والماتريدية يخرجون البقية عن مصطلح أهل السنة ويحتكرونه لأنفسهم دون أولئك.
ثم إنّ متكلّمة الحنابلة يخرجون البقية ...
وأهل الحديث يخرجون البقية أيضاً ...

والسلفية في الحقيقة هم امتدادٌ لمدرسة المحدّثين التي لا يكاد يخلو من أئمتهم مذهبٌ من المذاهب الأربعة، فضلاً عن كون متقدّمي السلف وأئمتهم هم على نفس ما انتهجه السلفية والوهابية، ونحن على استعداد لإثبات جملة تلك المسائل وأصولها والتي بها تصح النسبة، ويصدق الانتماء.

ومن نظر في أشاعرة اليوم ومفكّريهم كسعيد فودة ومدرسته، وأتباع متكلمي الحنابلة الجدد ( الأسمري وطلابه ) لا يجدهم يختلفون في إخراج السلفية والمحدّثين عن مصطلح أهل السنة والجماعة.

ولو نظرنا بحقّ في مسألةٍ واحدة نتحدّى بها العالم كلّه وهي مسألة العلو لوجدنا السلف كالمطبقين على إثباتها، أو قل جمهورهم الأعظم على ذلك، وهذه المسألة كفيلة عند جميع الطوائف السابقة لتحديد من هم أهل السنة والجماعة بناءً على تحديد الموقف منها.

فأهل الحديث ومتكلمي الحنابلة المتقدّمين ( لا الأدعياء المعاصرين ) يبدّعون ويضلّلون من ينفي حقيقة العلو، ولا يجعلونه من أهل السنة.
والأشاعرة والماتريدية يضلّلون ويبدّعون من يثبت حقيقة العلو حتى بدون التفاصيل التي ينسبونها إلى السلفية، ولا يجعلونه من أهل السنة، وإن كانوا يتهرّبون أحياناً من وصم بعض أئمة السلف بذلك خشية المسبّة، ويتأولون كلامهم بأسخف ما يكون وأسمجه.

والذي أحبّ قوله أخيراً هو: إن اتفقت جميع الطوائف المنتسبة إلى أهل السنة على جعل مسألة العلو فاصلةً في صحة الانتساب وبطلانه، فلم اللوم على السلفية والإنكار عليهم إذا احتكروا المسمّى لأجل هذه المسالة فقط فضلاً عن غيرها، ويكاد المنصفون والمحقّقون ( ونحن على استعداد لمناقشة أيّ مشكّك في ذلك ) يصحّحون أن مذهب السلف من أهل السنة هو إثبات العلو لا نفيه وتأويله ؟!
إذاً ليست المشكلة في ادعاء هذا المصطلح أو احتكاره، وإنما الذي يجب البحث عنه هو تحقيق مذهب السلف قبل حدوث هذه الطوائف، وثم البحث على من يصدق عليه من هؤلاء المتنازعين .!
والله أعلم.

الجزائر1954
25 Jun 2009, 07:35 PM
مسألة التثويب في آذان الفجر
الإمام الألباني



إنما يشرع التثويب في الأذان الأول للصبح الذي يكون قبل دخول الوقت بنحو ربع ساعة تقريبا لحديث ابن عمر رضي الله عنه قال : " كان في الأذان الأول بعد الفلاح : الصلاة خير من النوم مرتين "
رواه البيهقي ( 1 / 423 ) وكذا الطحاوي في " شرح المعاني " ( 1 / 82 ) وإسناده حسن كما قال الحافظ
وحديث أبي مخذورة مطلق وهو يشمل الأذانين لكن الأذان الثاني غير مراد لأنه جاء مقيدا في رواية أخرى بلفظ : " وإذا أذنت بالأول من الصبح فقل : الصلاة خير من النوم
الصلاة خير من النوم "
أخرجه أبو داود والنسائي والطحاوي وغيرهم وهو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 510 - 516 ) فاتفق حديثه مع حديث ابن عمر ولهذا قال الصنعاني في " سبل السلام " ( 1 / 167 - 168 ) عقب لفظ النسائي : " وفي هذا تقييد لما أطلقته الروايات
قال ابن رسلان : وصحح هذه الرواية ابن خزيمة
قال : فشرعية التثويب إنما هي في الأذان الأول للفجر لأنه لإيقاظ النائم وأما الأذان الثاني فإنه إعلام بدخول الوقت ودعاء إلى الصلاة
اه من " تخريج الزركشي لأحاديث الرافعي "
ومثل ذلك في " سنن البيهقي الكبرى " عن أبي محذورة : أنه كان يثوب في الأذان الأول من الصبح بأمره صلى الله عليه وسلم
قلت : وعلى هذا ليس " الصلاة خير من النوم " من ألفاظ الأذان المشروع للدعاء إلى الصلاة والإخبار بدخول وقتها بل هو من الألفاظ التي شرعت لإيقاظ النائم فهو كألفاظ التسبيح الأخير الذي اعتاده الناس في هذه الأعصار المتأخرة عوضا عن الأذان الأول "
قلت : وإنما أطلت الكلام في هذه المسألة لجريان العمل من أكثر المؤذنين في البلاد الإسلامية على خلاف السنة فيها أولا ولقلة من صرح بها من المؤلفين ثانيا فان جمهورهم - ومن ورائهم السيد سابق - يقتصرون على إجمال القول فيها ولا يبينون أنه في الأذان الأول من الفجر كما جاء ذلك صراحة في الأحاديث الصحيحة خلافا للبيان المتقدم من ابن رسلان والصنعافي جزاهما الله خيرا

ومما سبق يتبين أن جعل التثويب في الأذان الثاني بدعة مخالفة للسنة وتزداد المخالفة حين يعرضون عن الأذان الأول بالكلية ويصرون على التثويب في الثاني فما أحراهم بقوله تعالى : ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) ( لو كانوا يعلمون )
( فائدة ) : قال الطحاوي بعد أن ذكر حديث أبي محذورة وابن عمر المتقدمين الصريحين في التثوب في الأذان الأول : " وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى "
قوله في أذان الفجر : " يشرع تقديمه على أول الوقت إذا أمكن التمييز بين الأذان الأول والثاني حتى لا يقع الاشتباه "
قلت : ذلك ممكن بيسر إذا التزمت السنة التي ميزت الأذان الأول بزيادة جملة : " الصلاة خير من النوم ( مرتين ) " كما تقدم
على أن هناك سنة أخرى تزيد الأمر يسرا وهي أن يكون مؤذن الأذان الأول غير مؤذن الأذان الثاني كما في حديث ابن عمر الذي ذكره المؤلف أخرجه الشيخان وله شواهد كثيرة خرجتها في " الإرواء " ( 219 ) وهى سنة متروكة أيضا فهنيئا لمن وفقه الله تبارك وتعالى لإحيائها
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

ابن الوزير
25 Jun 2009, 08:18 PM
أخي الكريم ابن الوزير ,,

وجدتُ أن القاضي السياغي رحمه الله مسبوق في تخريجه الفرق السابق , لكن إعتراضك لتعليله وجيه برأيي .


ولعل التعليل الصواب : هو أن التجميع للتراويح والتثويب هي بدع حقيقة لم يأت بها الشرع أصلاً عندهم .

وأن التسبيح والأذكار على الهيئات التي تفضلت بذكرها هي بدع إضافية لها أصل في الشرع لكنه لم يأت بهيئتها ووقتها .

وكما تعلم فإن البدعة عند أهل العلم قسمان : أ ) بدعة حقيقية / وهي أن يحدث الإنسان حدثاً لم يأتي به الشرع وقصد أن يتمم به الدين.
ب) بدعة إضافية / وهي الزيادة إما بالوقت أو العدد أو الهيئة على أصل عبادة مشروعة تتناولها العمومات.

والله أعلم ,,


أخي الكريم /
حتى على القول بأنها بدع إضافية، فيصح أن يقال بأنّ التراويح والتثويب بدع إضافية.
فإنّ اصل التجميع بالنافلة مشروع، بل قد ثبت أصل التجميع بالتراويح نفسها عن النبي (ص).

وأصل التذكير بالصلاة والحثّ عليها مشروع، وهو هنا الأذان نفسه،خصوصاً إذا ضممنا إلى ذلك أنّ الأذان نداءٌ المقصود منه الحثّ إلى الصلاة، وقد تهاون الناس بالفجر خصوصاً لأجل النوم، فلا إحداث حقيقي بتذكيرهم بخيريّتها عليه.
ثم إنّ الزيدية قد استدلوا - ورأيت ذلك لك أيضاً في هذا المنتدى فيما أظنّ - على مشروعيّة حي على خير العمل، بأنّه قد ثبت بأن الصلاة خير الأعمال، فالنداء بحي على خير العمل صحيح، وقد ثبت عندنا جميعاً بأحاديث ونصوص كثيرة خيرية وفضيلة إيثار الصلاة على النوم، فهذا هذا.
والله أعلم.

ابن الوزير
25 Jun 2009, 08:22 PM
مسألة التثويب في آذان الفجر
الإمام الألباني



إنما يشرع التثويب في الأذان الأول للصبح الذي يكون قبل دخول الوقت بنحو ربع ساعة تقريبا لحديث ابن عمر رضي الله عنه قال : " كان في الأذان الأول بعد الفلاح : الصلاة خير من النوم مرتين "
رواه البيهقي ( 1 / 423 ) وكذا الطحاوي في " شرح المعاني " ( 1 / 82 ) وإسناده حسن كما قال الحافظ
وحديث أبي مخذورة مطلق وهو يشمل الأذانين لكن الأذان الثاني غير مراد لأنه جاء مقيدا في رواية أخرى بلفظ : " وإذا أذنت بالأول من الصبح فقل : الصلاة خير من النوم
الصلاة خير من النوم "
أخرجه أبو داود والنسائي والطحاوي وغيرهم وهو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 510 - 516 ) فاتفق حديثه مع حديث ابن عمر ولهذا قال الصنعاني في " سبل السلام " ( 1 / 167 - 168 ) عقب لفظ النسائي : " وفي هذا تقييد لما أطلقته الروايات
قال ابن رسلان : وصحح هذه الرواية ابن خزيمة
قال : فشرعية التثويب إنما هي في الأذان الأول للفجر لأنه لإيقاظ النائم وأما الأذان الثاني فإنه إعلام بدخول الوقت ودعاء إلى الصلاة
اه من " تخريج الزركشي لأحاديث الرافعي "
ومثل ذلك في " سنن البيهقي الكبرى " عن أبي محذورة : أنه كان يثوب في الأذان الأول من الصبح بأمره صلى الله عليه وسلم
قلت : وعلى هذا ليس " الصلاة خير من النوم " من ألفاظ الأذان المشروع للدعاء إلى الصلاة والإخبار بدخول وقتها بل هو من الألفاظ التي شرعت لإيقاظ النائم فهو كألفاظ التسبيح الأخير الذي اعتاده الناس في هذه الأعصار المتأخرة عوضا عن الأذان الأول "
قلت : وإنما أطلت الكلام في هذه المسألة لجريان العمل من أكثر المؤذنين في البلاد الإسلامية على خلاف السنة فيها أولا ولقلة من صرح بها من المؤلفين ثانيا فان جمهورهم - ومن ورائهم السيد سابق - يقتصرون على إجمال القول فيها ولا يبينون أنه في الأذان الأول من الفجر كما جاء ذلك صراحة في الأحاديث الصحيحة خلافا للبيان المتقدم من ابن رسلان والصنعافي جزاهما الله خيرا

ومما سبق يتبين أن جعل التثويب في الأذان الثاني بدعة مخالفة للسنة وتزداد المخالفة حين يعرضون عن الأذان الأول بالكلية ويصرون على التثويب في الثاني فما أحراهم بقوله تعالى : ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) ( لو كانوا يعلمون )
( فائدة ) : قال الطحاوي بعد أن ذكر حديث أبي محذورة وابن عمر المتقدمين الصريحين في التثوب في الأذان الأول : " وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى "
قوله في أذان الفجر : " يشرع تقديمه على أول الوقت إذا أمكن التمييز بين الأذان الأول والثاني حتى لا يقع الاشتباه "
قلت : ذلك ممكن بيسر إذا التزمت السنة التي ميزت الأذان الأول بزيادة جملة : " الصلاة خير من النوم ( مرتين ) " كما تقدم
على أن هناك سنة أخرى تزيد الأمر يسرا وهي أن يكون مؤذن الأذان الأول غير مؤذن الأذان الثاني كما في حديث ابن عمر الذي ذكره المؤلف أخرجه الشيخان وله شواهد كثيرة خرجتها في " الإرواء " ( 219 ) وهى سنة متروكة أيضا فهنيئا لمن وفقه الله تبارك وتعالى لإحيائها
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]


جزاك الله خيراً أخي الجزائر على هذه الفائدة، وإن كنا لا نوافق الشيخ الألباني على جعلها في الأذان الأول، وأنّ الصواب عندنا أنّها في الأذان الثاني، لكن محلّ بحث ذلك ليس مهماً هنا، فالقصد غثبات شرعيّتها إما بالنص، أو بكونها ليست مما يدخل تحت البدع المذمومة على مباني من يقسّم البدعة..

الشريف العلوي
26 Jun 2009, 06:17 PM
أخي الكريم /
حتى على القول بأنها بدع إضافية، فيصح أن يقال بأنّ التراويح والتثويب بدع إضافية.
فإنّ اصل التجميع بالنافلة مشروع، بل قد ثبت أصل التجميع بالتراويح نفسها عن النبي (ص).

وأصل التذكير بالصلاة والحثّ عليها مشروع، وهو هنا الأذان نفسه،خصوصاً إذا ضممنا إلى ذلك أنّ الأذان نداءٌ المقصود منه الحثّ إلى الصلاة، وقد تهاون الناس بالفجر خصوصاً لأجل النوم، فلا إحداث حقيقي بتذكيرهم بخيريّتها عليه.
ثم إنّ الزيدية قد استدلوا - ورأيت ذلك لك أيضاً في هذا المنتدى فيما أظنّ - على مشروعيّة حي على خير العمل، بأنّه قد ثبت بأن الصلاة خير الأعمال، فالنداء بحي على خير العمل صحيح، وقد ثبت عندنا جميعاً بأحاديث ونصوص كثيرة خيرية وفضيلة إيثار الصلاة على النوم، فهذا هذا.
والله أعلم.


هنا بدأت أخي الكريم تناقش صحة مقولة الزيدية , وهذه ليست غاية الموضوع .

الغاية حل إشكالية التناقض عندك في أقوالهم وقد تم الآن بإيضاح الفرق , ويجب أن تصرح بذلك من باب الإنصاف قبل الانتقال إلى نقطة أخرى .

وبالنسبة للنداء بحي على خير العمل , فإنها واردة ومسندة عن النبي (ص) , والاستدلال بحديث الصلاة خير أعمالكم , كان لبيان القرائن الشاهدة للحديث لا للاستدلال بها فهي ليست بدليل , فظهر الفرق .

والحمد لله ,,

ابن الوزير
26 Jun 2009, 07:29 PM
أخي الكريم /
ما ذكرتَه من الفرق لم يحلّ الإشكالية، فأنا لم أره فرقاً صحيحاً،
فالفرق عندك أنّ التثويب والتجميع بالتراويح بدع حقيقية، وتلك بدع إضافية ..
وهذا غير صحيح ألبتة، وقد بينتُ وجه ذلك بصحة أن يكون التثويب والتجميع بالتراويح مما يسمّى بدع إضافية.
فلمّا بطل هذا الفرق بطل التفريق في استحسان هذا وكراهية ذاك..
وهذا هو معنى قولنا أن التثويب والتراويح يجريان على أصول الزيدية.
فإما أن يطردوا ويستحسنوا الجميع، وإما أن يظهروا دليلاً خارجياً على التفريق.
أو فالإشكال باق.

وأما بالنسبة لحيّ على خير العمل، فلو كان الأمر مجرد قرينة شاهدة لصحّ ما قلتَه.
لكن بعض أئمة الزيدية قد جعله دليلاً قائماً، ولو لم يصح في حي على خير العمل حديث.
والاستشهاد مني إنما هو في صحة انتهاج هذا النوع من الاستدلال في التثويب.

شوقي لصنعاء
27 Jun 2009, 11:16 AM
تسجيل حضور ومتابعة

الشريف العلوي
01 Jul 2009, 05:54 PM
الذي أراه أخي الكريم ابن الوزير , أن حل إشكالية التناقض يكون بما ذكرتُه آنفاً من تقسيم البدعة عندهم , ولا يصح استشكالك بعد ذلك إلا إذا أثبت أنهم يقرون أن التثويب من البدع الإضافية ويكرهونه بعد ذلك , وهم ليسو كذلك . أما البحث عن الصواب في حكم التثويب ذاته فإني لا أبحث فيه الآن .


ويمكن للزيدي أن يرجع عليك بالتناقض بقوله : إنك تحرم البدع كلها بلا تفريق وفي نفس الوقت تقر بأن التثويب والتجميع للتراويح بدعة إضافية وتجيزها , فكيف جمعت بين الحكمين المتنافرين ؟

القعقاع
01 Jul 2009, 08:16 PM
متابع

ابن الوزير
02 Jul 2009, 11:32 AM
الذي أراه أخي الكريم ابن الوزير , أن حل إشكالية التناقض يكون بما ذكرتُه آنفاً من تقسيم البدعة عندهم , ولا يصح استشكالك بعد ذلك إلا إذا أثبت أنهم يقرون أن التثويب من البدع الإضافية ويكرهونه بعد ذلك , وهم ليسو كذلك . أما البحث عن الصواب في حكم التثويب ذاته فإني لا أبحث فيه الآن .




أخي الكريم/ الشريف العلوي
على أصول الزيدية - لا على واقع الحال - هل يجب أن يكون التثويب بدعةً إضافيةً أم لا يجب ذلك ؟ إن كان لا يجب أرجو أن تذكر لي ما الذي منع ذلك بناءً على تعريف البدعة الإضافية عندهم.

ويمكن للزيدي أن يرجع عليك بالتناقض بقوله : إنك تحرم البدع كلها بلا تفريق وفي نفس الوقت تقر بأن التثويب والتجميع للتراويح بدعة إضافية وتجيزها , فكيف جمعت بين الحكمين المتنافرين ؟

من أين أتيتَ أنّ هذا معتقدي فيهما؟
رأيي أن التثويب والتجميع بالتراويح سننٌ نبوية ثابتة، ولو لم تثبت عندي الأحاديث المرفوعة فيهما، لقلتُ ببدعيّتهما مطلقاً، ولكنني أناقش الزيدي تنزّلاً فقط، لأثبت مشروعية الأمرين على مذهبي بثبوت النص فيهما، وعلى مذهب الزيدية بوجوب أن يكونا من البدع المستحسنة.

الوردي
02 Jul 2009, 11:41 AM
هل التثويب في الأذان سنة؟
هذا مما اختلف عليه جبال العلم قديما -رحمهم الله تعالى-
والجميع يعلم الخلاف الشهير بين قول العلامة الألباني وقول العلامة ابن عثيمين في هذه مسألة كونه في الأذان الأول للفجر أم الثاني.
و الخلاف منذ عهد الصحابة والتابعين وتابعيهم في مشروعية التثويب أصلا بل إن الإمام الشافعي كرهه في الجديد وإليك هذه النصوص:
في الموطأ في باب الأذان والتثويب :قال مالك بلغنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاءه المؤذن يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائما فقال المؤذن: الصلاة خير من النوم فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح
قال محمد (ابن الحسن أحد رواة الموطأ): الصلاة خير من النوم يكون ذلك في نداء الصبح بعد الفراغ من النداء ولا يجب أن يزاد في النداء ما لم يكن منه
ومن مصنف ابن أبي شيبة:
2161 - حدثنا أبو بكر قال نا أبو أسامة عن بن عون عن محمد قال ليس من السنة أن يقول في صلاة الفجر الصلاة خير من النوم.
2166 - حدثنا أبو بكر قال نا وكيع عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن عمران بن أبي الجعد عن الأسود بن يزيد أنه سمع مؤذنا يقول في الفجر الصلاة خير من النوم فقال لا يزيدون في الأذان ما ليس منه.
ومن مصنف عبد الرزاق:
1827 - عبد الرزاق عن بن جريج قال أخبرني بن مسلم أن رجلا سأل طاووسا جالسا مع القوم فقال يا أبا عبد الرحمن متى قيل الصلاة خير من النوم فقال طاووس أما إنها لم تقل على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ولكن بلالا سمعها في زمان أبي بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم يقولها رجل غير مؤذن فأخذها منه فأذن بها فلم يمكث أبو بكر إلا قليلا حتى إذا كان عمر قال لو نهينا بلالا عن هذا الذي أحدث وكأنه نسيه فأذن به الناس حتى اليوم.
1828 - عبد الرزاق عن بن جريج قال سألت عطاء متى قيل الصلاة خير من النوم قال لا أدري
1829 - عبد الرزاق عن بن جريج قال أخبرني عمر بن حفص أن سعدا أول من قال الصلاة خير من النوم في خلافة عمر فقال بدعة ثم تركه وإن بلالا لم يؤذن لعمر
وكراهة التثويب في الأذان قال به الشافعي في الجديد:
وفي معرفة السنن والآثار للبيهقي:
655 - قال أبو عبد الله : وأخبرنا رجل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن عليا : « كان يقول : في أذان الصبح : » الصلاة خير من النوم « قال الشيخ أحمد : وبهذا كان يقول الشافعي في القديم ، ثم كرهه في الجديد ، أظنه لانقطاع حديث بلال ، وأبي محذورة ، وانقطاع الأثر الذي رواه فيه عن علي رضي الله عنه ، وأنه لم يرو في الحديث الموصول عن ابن محيريز ، عن أبي محذورة ، وقوله في القديم في ذلك أصح( يقصد بحديث ابن محيريز ما رواه الإمام مسلم 868 - حَدَّثَنِى أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِىُّ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَبُو غَسَّانَ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ وَقَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتَوَائِىِّ وَحَدَّثَنِى أَبِى عَنْ عَامِرٍ الأَحْوَلِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِى مَحْذُورَةَ أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَّمَهُ هَذَا الأَذَانَ « اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ - ثُمَّ يَعُودُ فَيَقُولُ - أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ - مَرَّتَيْنِ - حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ - مَرَّتَيْنِ ». زَادَ إِسْحَاقُ « اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ».
وفي " شرح معاني الآثار " للطحاوي : كره قوم أن يقال في أذان الصبح الصلاة خير من النوم واحتجوا بحديث عبد الله بن زيد في الأذان الذي أمره رسول الله صلى الله عليه و سلم بتعليمه بلالا وخالفهم في ذلك آخرون فاستحبوا أن يقال ذلك في التأذين وكان من الحجة لهم أنه وإن لم يكن في تأذين عبد الله فقد علمه رسول الله صلى الله عليه و سلم أبا محذورة بعد ذلك وأمره أن يجعله في أذان الصبح.
قال النووي في روضة الطالبين في باب صفة الأذان:
الرابعة التثويب أن يقول في أذان الصبح بعد الحيعلتين الصلاة خير من النوم مرتين وهو سنة على المذهب الذي قطع به الأكثرون وقيل قولان القديم الذي يفتى به أنه سنة والجديد ليس سنة
وقال المزني في مختصره:
(وقال المزني) قد قال في القديم يزيد في أذان الصبح التثويب وهو " الصلاة خير من النوم " مرتين ورواه عن بلال مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم وعن على رضى الله عنه وكرهه في الجديد لان أبا محذورة لم يحكه عن النبي صلى الله عليه وسلم
ومن شرح الوجيز:
...وانما كرهه في الجديد معللا بأن أبا محذورة لم يحكه وقد ثبت عن أبي محذورةانه قال (علمتي رسول الله صلى الله عليه وسلم الاذان وقال وإذا كنت في اذان الصبح فقلت حي علي الفلاح فقل الصلاة خير من النوم مرتين) (2) فيحتمل انه لم يبلغه عن أبى محذورة وبنى
التثويب في القديم على رواية غيره ويحتمل انه يلغه في القديم ونسيه في الجديد وعلى كل حال فاعتماده في الجديد علي خبر أبى محذورة وروايته فكأنه قال مذهبي ما ثبت في حديثه ومن أثبت القولين
من كتاب الحاوي الكبير للماوردي:
فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ ، إِلَى أَنَّ التَّثْوِيبَ سُنَّةٌ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ، وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ : لَيْسَ بِسُنَّةٍ ، لِأَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ لَمْ يَحْكِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ دَخَلَ مَسْجِدًا فَسَمِعَ تَثْوِيبَ الْمُؤَذِّنِ ، فَقَالَ لِمَنْ مَعَهُ : أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْبِدْعَةِ ، وَاعْتِبَارًا بِهَذِهِ الصَّلَوَاتِ ،وَمَذْهَبُهُ فِي الْقَدِيمِ أَصَحُّ ، لِأَنَّ مِنْ قَوْلِهِ إِنَّ مَا ثَبَتَتِ الرِّوَايَةُ بِهِ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فَهُوَ أَوَّلُ رَاجِعٍ إِلَيْهِ وَآخِذٌ بِهِ ، وَقَدْ ثَبَتَتِ الرِّوَايَةُ بِالتَّثْوِيبِ مِنْ جِهَاتٍ.
ومصطلح الجديد والقديم معناه في النص الآتي المأخوذمن كتاب : النكت في المسائل المختلف فيها بين الشافعي وأبي حنيفة لأبي اسحاق الشيرازي:
القديم : ويقصد به ما ذهب إليه الإمام الشافعي بالعراق قبل دخوله مصر، ولم يستقر رأيه عليه فيها،ولا يجوز عدُّه ـ أي القديم ـ من المذهب ما لم يدل عليه نص أو يرجحه من هو أهل للترجيح من الأصحاب. والمشهور من رواته أربعة : الكرابيسي والزعفراني وأبو ثور وأحمد بن حنبل.
الجديد : والمقصود به ما قاله الإمام الشافعي بمصر واستقر على رأيه، حتى ولو كان قد قاله بالعراق.
وإجماع فقهاء الشافعية منعقد على أنه إذا وجد في المسألة قولان للشافعي: قديم وجديد ، فالمعوَّل عليه والمعمول به قوله الجديد؛ لأنَّ القديم متروك إلا في مسائل معينة، قال الإمام الشافعي: "لا أجعل في حِلٍّ مَنْ روى عني كتابي البغدادي" وهو المشتمل على مذهبه القديم .
ومن كتب الجديد: الأم، والرسالة، والإملاء، وأشهر رواتها: الربيع المرادي والمزني والبويطي وحرملة .
وممن قال إنه بدعة حسنة عبد الرحمن بن أبي ليلى
فقد روى ابن أبي شيبة: 2170 - حدثنا أبو بكر قال نا وكيع عن سفيان عن بن الأصبهاني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال ما ابتدعوا بدعة أحب إلى من التثويب في الصلاة يعني العشاء والفجر.
( ويكفي في معرفة ابن أبي ليلى ما ورد في الطبقات الكبرى لابن سعد قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقد أدركت في هذا المسجد عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ما منهم أحد يحدث بحديث إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا.

الشريف العلوي
02 Jul 2009, 06:52 PM
أخي الكريم/ الشريف العلوي
على أصول الزيدية - لا على واقع الحال - هل يجب أن يكون التثويب بدعةً إضافيةً أم لا يجب ذلك ؟ إن كان لا يجب أرجو أن تذكر لي ما الذي منع ذلك بناءً على تعريف البدعة الإضافية عندهم.


على أصول الزيدية إذا كان التثويب غير وارد في أذان الصلاة (أذان الإعلام) , فهو بدعة حقيقية , لأنه ليس زيادة بوقت أو هيئة أو عدد على أصل ثابت , بل هو أصل محدث .



من أين أتيتَ أنّ هذا معتقدي فيهما؟
رأيي أن التثويب والتجميع بالتراويح سننٌ نبوية ثابتة، ولو لم تثبت عندي الأحاديث المرفوعة فيهما، لقلتُ ببدعيّتهما مطلقاً، ولكنني أناقش الزيدي تنزّلاً فقط، لأثبت مشروعية الأمرين على مذهبي بثبوت النص فيهما، وعلى مذهب الزيدية بوجوب أن يكونا من البدع المستحسنة.


ألم تقل أخي الكريم في نقاشنا السابق حول التجميع للتراويح أنه بدعة لغوية .. فكيف صار التجميع الآن سنة ؟
إن البدعة اللغوية لا تطلق على الوارد بل على المسكوت عنه , فكيف جمعت بين الحكمين ؟ ومن أحق بالتناقض حكم الزيدية أم أحكامك ؟


- قال الإمام الشافعي : (المحدثات ضربان أحدهما : ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا فهذه البدعة ضلالة . والثاني : ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا. وهذه محدثة غير مذمومة وقد قال عمر في قيام رمضان "نعمت البدعة هذه" تعين أنها محدثة لم تكن وإذا كانت ليس فيها رد لما مضى).

- وقال العز بن عبد السلام الشافعي في القواعد : (والبدع المندوبة أمثلة .. منها كل إحسان لم يعهد في العصر الأول ومنها صلاة التراويح).

- وقال علماء المالكية : القرافي في "الذخيرة" , والطرطوشي في "البدع والحوادث" , والنفراوي في "الفواكة" : (البدعة المندوبة كصلاة التراويح).

- وقال ابن حجر الهيتمي الشافعي في الفتاوى الفقهية : (وعن عمر "نعمت البدعة" أي التراويح . فهو صريح في حدوثها بعده (ص) وبه صرح الشافعي وتبعوه لكنها بدعة حسنة).

- وقال العيني الحنفي في عمدة القاري : (من البدع المستحسنة كما قال عمر في صلاة التراويح "نعمت البدعة هذه" .. ودعاها بدعة لأن رسول الله (ص) لم يسنها لهم ولا كانت في زمن أبي بكر).

- وقال البوصيري في شرح ابن ماجه : (وهذه لما كانت من أفعال الخير وداخلة في حيز المدح سماها بدعة ومدحها لأن النبي عليه السلام لم يسنها لهم وانما صلاها ليالي ثم تركها ولم يحافظ عليها , ولا جمع الناس لها , وما كانت في زمن أبي بكر , وإنما جمع عمر الناس عليها وندبهم إليها فبهذا سماها بدعة).

- وقال العظيم آبادي الحنفي في عون المعبود : (وإنما سماها بدعة باعتبار صورتها فإن هذا الاجتماع محدث بعده صلى الله عليه وآله وسلم ).

- وقال الغزالي في الإحياء : (إقامة الجماعات في التراويح إنها من محدثات عمر وأنها بدعة حسنة).

- وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في رسائله : (نخلع جميع البدع إلا بدعة لها أصل في الشرع ... كجمع عمر الصحابة على التراويح جماعة).

ابن الوزير
02 Jul 2009, 07:39 PM
على أصول الزيدية إذا كان التثويب غير وارد في أذان الصلاة (أذان الإعلام) , فهو بدعة حقيقية , لأنه ليس زيادة بوقت أو هيئة أو عدد على أصل ثابت , بل هو أصل محدث .
أريد منك أخي أن تذكر لي كلام علماء الزيدية في ضابط البدعة الحسنة والسيئة المكروهة قبل الخوض في ضابط البدعة الإضافية الذي ذكرته وتنزيل التثويب عليه، فقد وجدتُ من كلام بعض أئمتهم في ضابط البدعة الحسنة ما هو أعمّ من ضابط البدعة الإضافية، لكنني سأنتظر مشاركتك.

ألم تقل أخي الكريم في نقاشنا السابق حول التجميع للتراويح أنه بدعة لغوية .. فكيف صار التجميع الآن سنة ؟
إن البدعة اللغوية لا تطلق على الوارد بل على المسكوت عنه , فكيف جمعت بين الحكمين ؟ ومن أحق بالتناقض حكم الزيدية أم أحكامك ؟

قد حررتُ قولي في التراويح بتفصيل جيد في نقاشي مع الأخ الكاظم، خلاصته أن تبديع عمر لم ينصبّ على التجميع بالتراويح، لأنّ التجميع سنة نبوية، وإنما أراد بالبدعة: جمع الناس على إمامٍ واحدٍ بعد أن كانوا في عهد أبي بكر وبعض عهده يصلونها جماعاتٍ متعدّدة، فخالف ما جروا عليه فسمّى ذلك بدعةً، فهو بدعةٌ بالنسبة لما جرى عليه الناس فقط كونه خلاف المعتاد.. وبالإمكان للاستزادة مراجعة هذا الرابط:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]


وأما التناقض فقد تركنا هذه اللغة، فإن كان ولا بدّ فلا شكّ أن الزيدية هم المتناقضون، حيث أنّ التجميع بالتراويح له أصلٌ في الشرع، وتنطبق عليه ضوابط البدعة الحسنة عند الزيدية، ومع ذلك فقد جعلوه بدعةً مكروهةً، فأيّ تناقضٍ أشدّ من هذا؟
وليس هذا أول تناقضاتهم، فصلاة الضحى أيضاً معتمد المذهب بدعيّتها مع أنّها كسابقتها ( التراويح )، ولا سبيل إلى القول بأنها بدعة حقيقية، وسنثبت إن شاء الله تعالى تناقضهم أيضاً في التثويب بعد التعرّف على ضابط البدعة المكروهة عند الزيدية من كلمات علمائهم.

الشريف الحسني
02 Jul 2009, 09:18 PM
متابع

الشريف العلوي
02 Jul 2009, 11:05 PM
أريد منك أخي أن تذكر لي كلام علماء الزيدية في ضابط البدعة الحسنة والسيئة المكروهة قبل الخوض في ضابط البدعة الإضافية الذي ذكرته وتنزيل التثويب عليه، فقد وجدتُ من كلام بعض أئمتهم في ضابط البدعة الحسنة ما هو أعمّ من ضابط البدعة الإضافية، لكنني سأنتظر مشاركتك




وما الذي سيفيدك أخي الكريم ابن الوزير نقل النقول في إثبات ما ذكرتُ عنهم إذا كنت لم تسلم بها رأساً ؟! , أنا لستُ ملتزما بذكر المنقولات , وأظن أن الذي لديك لو كان مجرد إشكالية فقد اتضح حلها بما سبق , أما إذا كانت لديك خصومة مع أهل العلم من المذهب الزيدي الشريف وكانت المسألة لها أبعاد أخرى , فإني لا أريد الدخول بينكما فيها .


قد حررتُ قولي في التراويح بتفصيل جيد في نقاشي مع الأخ الكاظم، خلاصته أن تبديع عمر لم ينصبّ على التجميع بالتراويح، لأنّ التجميع سنة نبوية، وإنما أراد بالبدعة: جمع الناس على إمامٍ واحدٍ بعد أن كانوا في عهد أبي بكر وبعض عهده يصلونها جماعاتٍ متعدّدة، فخالف ما جروا عليه فسمّى ذلك بدعةً، فهو بدعةٌ بالنسبة لما جرى عليه الناس فقط كونه خلاف المعتاد.. وبالإمكان للاستزادة مراجعة هذا الرابط:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]


وأما التناقض فقد تركنا هذه اللغة، فإن كان ولا بدّ فلا شكّ أن الزيدية هم المتناقضون، حيث أنّ التجميع بالتراويح له أصلٌ في الشرع، وتنطبق عليه ضوابط البدعة الحسنة عند الزيدية، ومع ذلك فقد جعلوه بدعةً مكروهةً، فأيّ تناقضٍ أشدّ من هذا؟
وليس هذا أول تناقضاتهم، فصلاة الضحى أيضاً معتمد المذهب بدعيّتها مع أنّها كسابقتها ( التراويح )، ولا سبيل إلى القول بأنها بدعة حقيقية، وسنثبت إن شاء الله تعالى تناقضهم أيضاً في التثويب بعد التعرّف على ضابط البدعة المكروهة عند الزيدية من كلمات علمائهم.


لدينا نصوص أهل العلم التي توضح كلام عمر رضي الله عنه بجلاء وقد أوردتُ بعضها في المشاركة السابقة ولا أريد الخوض فيها , وأنت قد قلتَ في نقاشك مع الأخ الكاظم : (أي أن كونهم على إمام واحد هو البدعة لا في صلاتها جماعة.ومعنى البدعة هنا البدعة اللغوية لا الشرعية أي أنه هيئة جديدة لم تكن من قبل) ثم تقول أنها سنة هنا , وهذا غير صحيح فالهيئة الجديدة فيما له أصل ثابت تُسمى بدعة إضافية لا سنة .
وحتى لو سلمنا لك أن النبي (ص) سن التجميع فإن تركه لها يُسمى سنة تركية .

ولا شك أنك مستحق لكل الاحترام والتقدير كأخ عزيز , لكن بيان تناقضك كان بسبب تكرارك دعوى تناقض أهل العلم في جوابك على الأخ حسن عزي , وأنا أتراجع عن ذلك خوفاً من أن أعينك على التنقص من أهل العلم الزيدية .
فإن مذاهب العلماء لا تناقش هكذا , ولا يجوز تصدير الحكم قبل البحث ولا المزايدة على فهمهم, ولو أردتُ بيان تناقضات أهل العلم من المذاهب السنية على نحو ما تفعل وتدعي لأغرقت منتداكم بها , فأتمنى حقاً أن تكفوا عن مناقشة هذه الجزئيات وتشكيك الناس في فقه أهل البلد وما استقروا عليه بدعوى امتلاك الحق والحقيقة المطلقة , فلدينا قضايا كبيرة عريضة ومشاكل طويلة عويصة نريد أن نناقشها عبر صفحات منتداكم وقد أشغلتمونا بالبحث عن التثويب والرد على المؤيدي وفضايح الرافضة وأدخلتمونا فيما لا ينبغي وأنت أهل الفطنة والعلم.
جزاكم الله خيراً .

الوردي
03 Jul 2009, 10:18 AM
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الأنعام
قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65)

من أعظم أنواع الضر الذي يصيب الإنسان بسبب ذنوبه هو التفرق والتشيع فإن الزلازل والبراكين والطوفان تحدث مرة واحدة وتحصد معها من الأرواح ما تحصد وتنتهي بينما العداوة والبغضاء لا تزال مستمرة لسنين عديدة تحصد الدين والإيمان و الأرواح والممتلكات

المائدة

وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14)
وهذا حال كل من ينسى تعاليم الله في كتابه ويتعلق بوساوس شيطانه فإن المآل إلى التفرق

المائدة

إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ... (91)

فلا يظنن ظان أن التفرق مصلحة دينية والعداوة والبغضاء التي يجدها الشخص في قلبه تجاه الآخر لها وجه من الصحة وأنه محق والآخر مبطل ، لا وإنما جميع ذلك من فعل الشيطان

آل عمران
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103)
تدبر كلامه عز وجل
آل عمران
وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105)
البينات كتابه تعالى وهذا الكلام موجه إلى جميع من يقرأ القرآن وليس لأهل الكتاب فقط

الجنة لا تستقبل متخاصمين

الفرقان
وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63)
وهذا حال عباد الله في الدنيا

مريم
لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62)
وهذا حالهم في الجنة
فالسلام وعدم الخصام يرافقهم دنيا وأخرى
فهل نحن منهم ؟ !!

ابن الوزير
04 Jul 2009, 09:27 AM
وما الذي سيفيدك أخي الكريم ابن الوزير نقل النقول في إثبات ما ذكرتُ عنهم إذا كنت لم تسلم بها رأساً ؟! , أنا لستُ ملتزما بذكر المنقولات , وأظن أن الذي لديك لو كان مجرد إشكالية فقد اتضح حلها بما سبق , أما إذا كانت لديك خصومة مع أهل العلم من المذهب الزيدي الشريف وكانت المسألة لها أبعاد أخرى , فإني لا أريد الدخول بينكما فيها .


الذي يفيد أخي الكريم هو أنّ ضابط البدعة المكروهة عند الزيدية فيما اطلعتُ عليه هو كونها مخالفةً للسنة مضادةً لها أو كونها طاعة مشوبة بمعصية، والحسنة كونها حسنة في نفسها، ولم أجد كلامهم عن البدعة الإضافية أواشتراط الأصل الثابت في الشرع للبدعة حتى تكون حسنة، لكنني لم أستوعب البحث في مظانّه، فإن كان لديك ما يخالف هذا النقل عن الزيدية فأنت أعلم بهم منا فأفدنا، وإن لم يكن هناك ما يخالفه، فالتثويب حسنٌ في نفسه، وليس مضاداً للسنة ولا مخالفاً لها، بل هو زيادة حسنة عليها لغرضٍ صحيحٍ مستحسن، وليس فيه معصية.

المحايد
04 Jul 2009, 07:47 PM
في رأيي أن مسألة التثويب قد يكون فيها شيء.
لكن صلاة التراويح جماعة وصلاة الضحى ينطبق عليهما شرط البدعة الإضافية.
وليس هناك حرج في رأيي في الحكم بتناقض شخص أو علماء أو مذهب، فهذا موجود عند أكثر المذاهب إن لم تكن كلها. والله أعلم.
لكن لي رأي في هذه المسألة وهو:
هل يمكن أن نقول بأن المتقدمين من الزيدية لم تكن عندهم بدع حسنة ؟ هذا ممكن، إلا إذا كان لدى الزيدية نصوص عن الأئمة السابقين تفيد خلاف هذا الاحتمال.
رأي آخر وهو هل يمكن أن تكون العلة عند الزيدية هي نسبة هذا الأمر إلى السنة، فيكون الأمر المبتدع عندهم هو أن تنسب هذه البدعة إلى السنة، مثل قولهم الضحى بنيتها بدعة، لماذا أضافوا النية؟ معنى كلامهم هذا أنه إذا صلاها بدون نية الضحى فهي ليست بدعة، كذلك التثويب إذا قال بأنه من السنة فهذا البدعة أما إذا ثوب وهو لا يقصد أنه مشروع فهذا بدعة حسنة.

الشريف العلوي
07 Jul 2009, 09:16 PM
في رأيي أن مسألة التثويب قد يكون فيها شيء.
لكن صلاة التراويح جماعة وصلاة الضحى ينطبق عليهما شرط البدعة الإضافية.
وليس هناك حرج في رأيي في الحكم بتناقض شخص أو علماء أو مذهب، فهذا موجود عند أكثر المذاهب إن لم تكن كلها. والله أعلم.
لكن لي رأي في هذه المسألة وهو:
هل يمكن أن نقول بأن المتقدمين من الزيدية لم تكن عندهم بدع حسنة ؟ هذا ممكن، إلا إذا كان لدى الزيدية نصوص عن الأئمة السابقين تفيد خلاف هذا الاحتمال.
رأي آخر وهو هل يمكن أن تكون العلة عند الزيدية هي نسبة هذا الأمر إلى السنة، فيكون الأمر المبتدع عندهم هو أن تنسب هذه البدعة إلى السنة، مثل قولهم الضحى بنيتها بدعة، لماذا أضافوا النية؟ معنى كلامهم هذا أنه إذا صلاها بدون نية الضحى فهي ليست بدعة، كذلك التثويب إذا قال بأنه من السنة فهذا البدعة أما إذا ثوب وهو لا يقصد أنه مشروع فهذا بدعة حسنة.


هذا رأي وجيه , وأوافقك عليه .

ابن الوزير
08 Jul 2009, 10:08 AM
أخي الكريم / المحايد

- بالنسبة للتثويب، فلا أرى أنّ فيه شيء، بل يجب أن يكون بدعةً حسنة، بناءً على أن البدعة المكروهة عند الزيدية هي الطاعة المشوبة بمعصية، أو هي ما تضاد السنة، ونحو ذلك مما لا ينطبق على التثويب.

- بالنسبة للضحى والتراويح، فكلامك موافقٌ لما قلناه.

- بالنسبة لكون قدامى آل البيت لا يرون تقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة، فهو شيء أوافقك عليه في قامي آل البيت وقدماء السلف إلا في القليل النادر، وبحسب علمي فلم أجد أحداً من متقدمي الآل استحسن بدعة.

- بالنسبة لكون العلة عند الزيدية هي نسبة البدعة إلى السنة فهو إن افترضنا صحته في التراويح فهم لم يطردوا فيه، بل لقد وجدناهم بدّعوا جماعة التراويح وكرهوها مع معرفتهم بأنّ عمر رضي الله عنه قال عنها ( بدعة ) وهم يفهون قوله هذا على ظاهره، فكان يجب أن تكون جماعة عمر غير مكروهة لأنّه لم ينسبها إلى السنة في فهمهم لقوله.

وعلى كلّ حال، فالملاحظ أنّ هناك اضطراباً في تحديد علّة التبديع عند الزيدية، فالمسألة تحتاج إلى تحقيق وتدقيق.. والله أعلم.

اليمني2
20 Aug 2009, 07:26 PM
للرفع بمناسبة صلاة التراويح في رمضان.

صبري راغب
11 Dec 2010, 05:49 PM
وإن كان سؤالي خارجا عن الموضوع
موجه للأخ حسن عزي:
ألا يحتكر الزيدية -مثلا- حقيقة التشيع لآل البيت ؟؟؟