مشاهدة النسخة كاملة : بترٌ قبيح لكلام الإمام الذهبي في كتاب لوامع الأنوار
ابن الوزير
27 Nov 2007, 11:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله.
وبعد :
نقل السيد مجد الدين في لوامع الأنوار ( 1/295) عن بعض علماء الزيدية قوله:
" قال (ع) في سياق ذلك البحث: ثم إن حديث ((علي خير البشر، فمن أبى فقد كفر))، أورده الذهبي في الميزان، عن شريك قال: بإسناد كالشمس". انتهى.
قلت:
وفي هذا المنقول بترٌ قبيح، حيث أنه أوهم القارئ أن الذهبي يصحّح هذا الحديث، بل يجعل إسناده كالشمس، بينما الحقيقة أن الذهبي ترجم للحسن بن محمد بن يحيى العلوي، وذكر أنه ركّب إسناداً كالشمس لحديث ( علي خير البشر ) واتهمه بوضعه.
ونص كلام الذهبي في الميزان (1/521):
الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين ابن زين العابدين على بن الشهيد الحسين العلوي ابن أخي / أبى طاهر النسابة
عن إسحاق الدبرى.
روى بقلة حياء عن الدبرى، عن عبد الرزاق بإسناد كالشمس: على خير البشر...
ثم نقل كلام الخطيب في استنكاره لهذا الحديث، وقوله فيه ليس بثابت، ثم قال الذهبي: قلت: فإنما يقول الحافظ: ليس بثابت في مثل خبر القلتين، وخبر: الخال وارث، لا في مثل هذا الباطل الجلي، نعوذ بالله من الخذلان.
مات العلوى سنة ثمان وخمسين وثلثمائة، ولولا أنه متهم لازدحم عليه المحدثون، فإنه معمر.اهـ
والشاهد أن الذهبي لم يصحّح الحديث بل دلّ كلامه على أنه موضوع، وهذا بخلاف ما أراد أن يوهمه النقل الباطل الذي في اللوامع.
والله أعلم.
أسامة
28 Nov 2007, 09:31 AM
كان الواجب على السيد مجد الدين مراجعة النص خصوصاً وهو يتم الذهبي دائماً بالإنحراف عن الآل، فكيف يصحح حديثاً كهذا؟!
راكان
14 Dec 2007, 07:34 PM
سبحان الله
كيف غفل هذه الغفلة
( علي خير البشر فمن أبى فقد كفر )
كيف يصححها الذهبي ثم يقول بخلافها - تفضيل أبي بكر-
ألم يكن هذا أمارة توجب على العلامة مجد الدين أن يراجع هذا النقل !!!!
ابوهاشم
16 Dec 2007, 09:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله.
وبعد :
نقل السيد مجد الدين في لوامع الأنوار ( 1/295) عن بعض علماء الزيدية قوله:
" قال (ع) في سياق ذلك البحث: ثم إن حديث ((علي خير البشر، فمن أبى فقد كفر))، أورده الذهبي في الميزان، عن شريك قال: بإسناد كالشمس". انتهى.
قلت:
وفي هذا المنقول بترٌ قبيح، حيث أنه أوهم القارئ أن الذهبي يصحّح هذا الحديث، بل يجعل إسناده كالشمس، بينما الحقيقة أن الذهبي ترجم للحسن بن محمد بن يحيى العلوي، وذكر أنه ركّب إسناداً كالشمس لحديث ( علي خير البشر ) واتهمه بوضعه.
ونص كلام الذهبي في الميزان (1/521):
الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين ابن زين العابدين على بن الشهيد الحسين العلوي ابن أخي / أبى طاهر النسابة
عن إسحاق الدبرى.
روى بقلة حياء عن الدبرى، عن عبد الرزاق بإسناد كالشمس: على خير البشر...
ثم نقل كلام الخطيب في استنكاره لهذا الحديث، وقوله فيه ليس بثابت، ثم قال الذهبي: قلت: فإنما يقول الحافظ: ليس بثابت في مثل خبر القلتين، وخبر: الخال وارث، لا في مثل هذا الباطل الجلي، نعوذ بالله من الخذلان.
مات العلوى سنة ثمان وخمسين وثلثمائة، ولولا أنه متهم لازدحم عليه المحدثون، فإنه معمر.اهـ
والشاهد أن الذهبي لم يصحّح الحديث بل دلّ كلامه على أنه موضوع، وهذا بخلاف ما أراد أن يوهمه النقل الباطل الذي في اللوامع.
والله أعلم.
بسم الله الرحمن الرحيم
قال المعترض : ((وفي هذا المنقول بترٌ قبيح، حيث أنه أوهم القارئ أن الذهبي يصحّح هذا الحديث، بل يجعل إسناده كالشمس، بينما الحقيقة أن الذهبي ترجم للحسن بن محمد بن يحيى العلوي، وذكر أنه ركّب إسناداً كالشمس لحديث ( علي خير البشر ) واتهمه بوضعه. )) .
فنقول وبالله والتوفيق :-
إن النقل الوارد في كتاب "لوامع الأنوار" ، ليس موهماً على حد زعم المعترض !؟
لأن النقل يذكر بأن الذهبي وصف الإسناد بأنه كـ الشمس .
وأما رد الذهبي للحديث وحكمه عليه بالبطلان ، فليس لعلة في سنده ، ولم يذكر الذهبي بأن الراوي " ركّب إسناداً كالشمس للحديث" على حد زعم المعترض !!
ولنرى النقل كاملاً للذهبي – دون إنتقاء – حيث يقول ما لفظه :-
((الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين ابن زين العابدين على بن الشهيد الحسين العلوى ابن أخى / أبى طاهر النسابة
عن إسحاق الدبرى.
روى بقلة حياء عن الدبرى، عن عبد الرزاق بإسناد كالشمس: على خير البشر.
وعن الدبرى، عن عبد الرزاق.
عن معمر، عن محمد، عن عبدالله بن الصامت، عن أبى ذر - مرفوعا، قال: على وذريته يختمون الاوصياء إلى يوم الدين.
فهذان دالان على كذبه وعلى رفضه - عفا الله عنه.
روى عنه ابن زرقويه، وأبو علي بن شاذان، وما العجب من افتراء هذا العلوى بل العجب من الخطيب، فإنه قال في ترجمته: أخبرنا الحسن بن أبى طالب، حدثنا محمد بن إسحاق القطيعى، حدثنى أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى صاحب كتاب النسب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن محمد بن المنكدر عن جابر - مرفوعا: على خير البشر، فمن أبى فقد كفر.
ثم قال: هذا حديث منكر، ما رواه سوى العلوى بهذا الاسناد وليس بثابت.
قلت: فإنما يقول الحافظ: ليس بثابت في مثل خبر القلتين، وخبر: الخال وارث، لا في مثل هذا الباطل الجلى، نعوذ بالله من الخذلان.
مات العلوى سنة ثمان وخمسين وثلثمائة، ولولا أنه متهم لازدحم عليه المحدثون، فإنه معمر. )) .
من يتأمل ما سبق .. سيرى أنه لا يوجد أي طعن في السند .
وسيجد أن الذهبي أبطل الحديث لمجرد مخالفته لعقيدته فقط ، لا لعلة في السند .
حيث قال الذهبي : (( فهذان دالان على كذبه وعلى رفضه )) .. أي أن منهج الذهبي هو جرح الراوي بسبب روايته !! وليس الطعن في الرواية بسبب راويها !!
فالخطيب لم يقدح في العلوي ولا قال إنه افتراه ، بل اعتمد روايته في ترجمة عبدالله ابن الحسن بن الحسن(ع) في تاريخ وموضع وفاته ، ورد بروايته رواية غيره ، وذلك يدل على أنه عنده ممن يعمل بروايته وإن لم يقبل هذا الحديث، فلعله يتأول له أنه غلط فيه أو نحو ذلك.
--
قال مولانا السيد العلامة / بدرالدين الحوثي ، في كتابه "تحرير الأفكار" ، ما لفظه :-
(( وأما قول الذهبي: « ولولا أنه متهم لازدحم عليه المحدثون » فهو إيهام وتغرير وهو يعرف أن العثمانية يتهمونه لروايته هذه ، وذلك ليس دليلاً على ضعفه ، إنما يدل على تعصبهم لمذهبهم فالعيب عليهم لا عليه. )) . إنتهى .
وللعلم :-
فإن الذهبي صحح المعنى وتأوله في كتابه "سير أعلام النبلاء" الجزء الثامن – ص 205 – حيث ورد ما لفظه :-
((وروى أبو داود الرهاوي، أنه سمع شريكا يقول: علي خير البشر، فمن أبى فقد كفر.
قلت: ما ثبت هذا عنه.
ومعناه حق.
يعني: خير بشر زمانه، وأما خيرهم مطلقا، فهذا لا يقوله مسلم. )) .
----
فالمعترض وقع فيما عاب به غيره !!
فهل للمعترض أن يدلنا على قول الذهبي بأن العلوي ركّب إسناداً كالشمس للحديث !!؟؟
ورحم الله القائل :-
لا تنه عن خلقٍ وتأتي مثله *** عار عليك إذا فعلت عظيمُ
ابن الوزير
17 Dec 2007, 12:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.
أرحّب ابتداءً بالأخ الكريم أبي هاشم ، وأشكره على تعقّبه على موضوعي السابق، وإن كنتُ أرى أن الحظّ لم يوافقه فيما أراد أن يصبو إليه من الاعتراض.. لكنني مع ذلك أتقبل ما يورده بصدرٍ رحبٍ، ولا يمنعني ذلك من مناقشته، وتوضيحي وجهة نظري في موضوع الأصل، فلعلّ الأخ الكريم أبا هاشم أُتي من تعجّله ، أو جنحت به ردّة الفعل إلى الاعتراض قبل مراعاة النظر بإنصاف.
ثم أقول:
إن ما يتعلّق بموضوعنا جاء في كلام الأخ أبي هاشم عبر نقطتين مهمّتين:
الأولى: هل النقل الموجود في اللوامع أوهم خلاف ما أراده الذهبي أم لا؟!
والأخرى: هل يصحّ قولنا عن الذهبي أن العلوي ركّب للحديث إسناداً كالشمس أم لا؟!
أما كلامه عن منهج الذهبي في التعليل، وكلامه عن الخطيب، وقبوله لمعنى الحديث وتأوّله له، فهو خارجٌ عن أصل المطلوب. لا أحب الخوض فيه لئلا يتشعّب بنا الحديث.
أما المسألة الأولى: هل النقل الموجود في اللوامع أوهم خلاف ما أراده الذهبي أم لا؟!
فالجواب:
أن النقل موهمٌ بلا ريب، إذ أن النقل مبتورٌ بتراً مخلّاً، لو أورده الناقل بتمامه لكان مفاد كلام الذهبي على العكس مما أراده صاحب اللوامع وفهمه عنه أيّ قارئ للوامع دون الرجوع إلى الأصل.
ودليل ذلك أن كلّ قارئٍ لأصل كلام الذهبي، يعلم أنه يرى بطلان الحديث، بينما القارئ للنقل المبتور يفهم العكس، وهذه لم يجادل فيها الأخ أبو هاشم، بل ذهب يبطِل كلام الذهبي بالطعن في منهجه، وبمعارضته بكلام الخطيب، وهذا شاهدٌ لصحة ما قررناه، فكيف لا يكون هذا البتر إيهاماً.
ونحن هنا نغض الطرف عن الكلام في منهج الذهبي في الردّ، إذ المطلوب هو : هل النقل الموجود في اللوامع أوهم خلاف الواقع من كلام الإمام الذهبي أم؟
وقد اتضح لنا ( بل يعلمه ضرورة كلّ من قرأ النقل، وراجع الأصل) أن النقل موهم على أقل درجاته.
وسوف نزيد هذه النقطة إيضاحاً بالكلام عن أختها..
ابن الوزير
17 Dec 2007, 12:34 PM
أما المسألة الأخرى، وهي: هل يصحّ قولنا عن الذهبي أن العلوي ركّب للحديث إسناداً كالشمس أم لا؟!
فالجواب:
أن من يفهم لغة المحدثين، وله أدنى إلمامٌ بمصطلحاتهم ومناهجهم في نقد الحديث ورجاله؛ ليدرك صحّة معنى ما ذكرناه، وإنما اختلف اللفظ، ليتمّ توضيح خطر البتر في نقل اللوامع، ومخالفته للواقع.
وبيان ذلك:
1- الإمام الذهبي حكم على الحديث بأنه ( باطلٌ مكذوب).
2- الإمام الذهبي حكم على رجلٍ معيّن ( العلوي )بأنه المتهم باختلاق الحديث وكذبه.
3- المتهم بالكذب هو الذي ابتدأ إسناد الحديث بالشكل الموجود إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلّم.
4- هذا الإسناد في نظر الإمام الذهبي كالشمس، دون الرجل المتهم.
5- نص الذهبي على أن رواية المتهم لهذا الإسناد بهذا الشكل( قلة حياء)، فقال: روى بقلة حياء عن الدبرى، عن عبد الرزاق بإسناد كالشمس ..
6- أنكر الذهبي على الخطيب قوله في الحديث بأنه ليس بثابتٍ، مع تصريح الخطيب أنه لم يروه بهذا الإسناد إلا العلوي.
هذه المعطيات جميعها لا يستريب معها الناظر أن الذهبي يرى أن العلوي هو الذي وضع الحديث واختلقه.
وقد عُلِم أن الحديث المختلق لا سند له في الواقع لأنه مختلق، ولا وجود له أصلاً.
فوجود سندٍ للحديث المختلق، يُحكم عليه بالاختلاق أيضاً، لامتناع أن يروي المتهم حديثاً مختلقاً بسندٍ صحيحٍ. فكان ولا بد من أن يختلق سنداً لحديثه، ولو كان السند في ظاهره صحيحاً كالشمس.
وهو ما فعله العلوي ( في وجهة نظر الإمام الذهبي )، وهذا مع كونه استنتاجاً صحيحاً لكلام الذهبي، ولو لم يصرّح به، فكيف وقد أشار إليه بعبارةٍ لا تختلف في المعنى عمّا عبرنا نحن عنه، فقال: ( روى بقلة حياء عن الدبري..).
ومن فهم ما فهمناه من تكذيب الذهبي للحديث، واتهام العلوي به، لن يجد بدّاً من القول بما قلناه في الإسناد، وهذا واضحٌ جلي..
والله أعلم.
راكان
17 Dec 2007, 01:15 PM
فالمعترض وقع فيما عاب به غيره !!
فهل للمعترض أن يدلنا على قول الذهبي بأن العلوي ركّب إسناداً كالشمس للحديث !!؟؟
ورحم الله القائل :-
لا تنه عن خلقٍ وتأتي مثله *** عار عليك إذا فعلت عظيمُ
بل لا سواء..
فقد جلّى الأخ ابن الوزير الرد ووفى.
على أن نقله عن الذهبي موافق لمراد الذهبي لا مخالفٌ له، وإن اختلف اللفظ.
ونقل العلامة مجد الدين مخالفٌ لمراد الذهبي لا موافقٌ له.
فكيف تسوي بينهما؟!
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.