المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحريف من اللوامع لكلام ابن حجر رحمه الله تعالى


ابن الوزير
27 Nov 2007, 12:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله.

وبعد
فقد نقل السيد مجد الدين في اللوامع نقلاً محرّفاً على ابن حجر رحمه الله تعالى، ونصه:
قال في لوامع الأنوار( 1/262):
"قال ابن حجر في فتح الباري شرح البخاري : وقع الإجماع على أن معاوية لم تصح له فضيلة، وتواتر عن إسحاق بن راهويه، أن كل فضيلة تروى لمعاوية فإنها كذب على النبي ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ.
وإنما ذكر البخاري معاوية ـ وإن لم يكن له فضيلة ـ دمغاً لرؤوس الروافض. انتهى.

قلت: وهذا النقل تضمن:
- حكاية الإجماع.
- حكاية تواتر المنقول عن إسحاق.
- ذكر البخاري لمعاوية في صحيحه مع عدم صحة فضائله إنما هو لدمغ رؤوس الروافض.

وبالرجوع إلى نص كلام ابن حجر في الفتح نجد هذا النقل قد اعتراه التحريف الشديد، وسوف أنقل نص كلام ابن حجر ثم أبيّن أنه ليس فيه ما تضمنه نقل مجد الدين.
يقول ابن حجر في الفتح 11/67:
( تَنْبِيه ) :
عَبَّرَ الْبُخَارِيّ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَة بِقَوْلِهِ ذِكْر وَلَمْ يَقُلْ فَضِيلَة وَلَا مَنْقَبَة لِكَوْنِ الْفَضِيلَة لَا تُؤْخَذ مِنْ حَدِيث الْبَاب، لِأَنَّ ظَاهِر شَهَادَة اِبْن عَبَّاس لَهُ بِالْفِقْهِ وَالصُّحْبَة دَالَّة عَلَى الْفَضْل الْكَثِير .
وَقَدْ صَنَّفَ اِبْن أَبِي عَاصِم جُزْءًا فِي مَنَاقِبه، وَكَذَلِكَ أَبُو عُمَر غُلَام ثَعْلَب ، وَأَبُو بَكْر النَّقَّاش وَأَوْرَدَ اِبْن الْجَوْزِيّ فِي الْمَوْضُوعَات بَعْض الْأَحَادِيث الَّتِي ذَكَرُوهَا ثُمَّ سَاقَ عَنْ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَصِحّ فِي فَضَائِل مُعَاوِيَة شَيْء ، فَهَذِهِ النُّكْتَة فِي عُدُول الْبُخَارِيّ عَنْ التَّصْرِيح بِلَفْظِ مَنْقَبَة اِعْتِمَادًا عَلَى قَوْل شَيْخه، لَكِنْ بِدَقِيقِ نَظَره اِسْتَنْبَطَ مَا يَدْفَع بِهِ رُءُوس الرَّوَافِض. وَقِصَّة النَّسَائِيِّ فِي ذَلِكَ مَشْهُورَة ، وَكَأَنَّهُ اِعْتَمَدَ أَيْضًا عَلَى قَوْل شَيْخه إِسْحَاق ، وَكَذَلِكَ فِي قِصَّة الْحَاكِم .
وَأَخْرَجَ اِبْن الْجَوْزِيّ أَيْضًا مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل : سَأَلَتْ أَبِي مَا تَقُول فِي عَلِيّ وَمُعَاوِيَة ؟ فَأَطْرَقَ ثُمَّ قَالَ : اِعْلَمْ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ كَثِير الْأَعْدَاء فَفَتَّشَ أَعْدَاؤُهُ لَهُ عَيْبًا فَلَمْ يَجِدُوا ، فَعَمَدُوا إِلَى رَجُل قَدْ حَارَبَهُ فَأَطْرَوْهُ كِيَادًا مِنْهُمْ لِعَلِيٍّ ، فَأَشَارَ بِهَذَا إِلَى مَا اِخْتَلَقُوهُ لِمُعَاوِيَةَ مِنْ الْفَضَائِل مِمَّا لَا أَصْل لَهُ . وَقَدْ وَرَدَ فِي فَضَائِل مُعَاوِيَة أَحَادِيث كَثِيرَة لَكِنْ لَيْسَ فِيهَا مَا يَصِحّ مِنْ طَرِيق الْإِسْنَاد ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرهمَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .انتهى.

قلت:
- فابن حجر وإن نقل تضعيف ما ورد في فضائل معاوية عن بعض الأئمة، فإنه لم يقل بحكاية الإجماع المزعومة، بل ذكر بعضاً ممن ألّف في مناقب معاوية وفضائله. بينما نرى مجد الدين قد قوّل ابن حجر حكاية الإجماع..!!
- كلام ابن حجر ليس فيه حكاية التواتر عن إسحاق بن راهويه، كما هو ظاهر بخلاف ما نقله عنه مجد الدين.
- تعليل ذكر معاوية في الصحيح على خلاف ما نقله مجد الدين أيضاً، حيث أوهم أن ابن حجر يرى أن ذكر البخاري لمعاوية إنما هو لدمغ رؤوس الروافض ولو لم تكن له فضيلة.
والواقع أن البخاري لم يذكر لمعاوية أحاديث مرفوعة في باب ذكر معاوية لما تقرر من ضعف أسانيدها، لكنه روى عن ابن عباس أثرين: أحدهما يقول فيه ابن عباس: دعه فإنه صحب رسول الله. والآخر:يقول فيه: إنه فقيه. وروى أثراً عن معاوية نفسه، وفيه: لقد صحبنا رسول الله ( انظر الآثار الثلاثة في البخاري مع الفتح 7/130).
فاستنبط منها البخاري ما يدل على فضل معاوية، وقد وافقه ابن حجر رحمه الله، فقال كما في النص السابق: لِأَنَّ ظَاهِر شَهَادَة اِبْن عَبَّاس لَهُ بِالْفِقْهِ وَالصُّحْبَة دَالَّة عَلَى الْفَضْل الْكَثِير .

وبهذا تعلم أن البخاري لم يذكر معاوية في صحيحه ذكراً مجرداً بقصد دمغ رؤوس الروافض، بل ذكر له من الآثار عن ابن عباس ما يدل على فضله، وهذا هو الذي أراد به دفع رؤوس الروافض.

وبهذا العرض المختصر لكلام ابن حجر رحمه الله لا يشك القارئ أن التصرّف الحاصل في نقل مجد الدين يعتبر من التحريف غير اللائق بأهل العلم والدين.

والله أعلم.

أسامة
28 Nov 2007, 09:31 AM
مجهودٌ مبارك ، جزاك الله خيراً.

نيران صديقة
02 Dec 2007, 08:41 AM
جزاك الله خيراً..

بارك الله في جهودكم..

نيران صديقة
14 Dec 2007, 04:23 PM
سنبقى في الانتظار حتى يأتي إخواننا من الزيدية للردّ،،

أو على الأقل الاعتراف بالخطأ،،

مش تخلونا معلّقين:)

راكان
14 Dec 2007, 07:31 PM
بورك فيك ..

وأرجو أن تسمح لي أن أضيف أمراً رابعاً ،

وهو :

أن في كلام المذكور ادعاء أن إسحاق بن راهوية يرى أن المرويات في فضائل معاوية ( كذب ).

بينما نص ابن حجر إنما هو : عدم الصحة.

وبين الجزم بالكذب والقول بعدم الصحة فرق،

لا يخفى على عالمٍ بهذا الفن.

فهذه نقطة يمكن أن تضاف في الموضوع.

أليس كذلك.

معن
15 Dec 2007, 01:56 AM
يا عالم بهذا الفن لو قلت لك كلامك غير صحيح

وقال لك اخر كلامك مكذوب

اوضح لي الفرق يا فنان[/SIZE][/FONT]


اما عن التحريفات المعاصرة اقرا تناقضات الالبانيأليس كذلك.[/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER][/QUOTE]

ابن الوزير
15 Dec 2007, 11:30 AM
الأخ / راكان:

نعم ما أضفته أنتَ صحيحٌ، فلك الشكر..

الأخ معن:

ردّ الحديث على مراتب، والضعف وعدم الصحة لا يلزم منهما كونه مكذوباً.

معن
15 Dec 2007, 11:52 AM
الأخ / راكان:

نعم ما أضفته أنتَ صحيحٌ، فلك الشكر..

الأخ معن:

ردّ الحديث على مراتب، والضعف وعدم الصحة لا يلزم منهما كونه مكذوباً.

هذه الشهادة منك لا تستلزم الصحة

البديع
15 Dec 2007, 12:41 PM
سبحان الله

تحريف واضح

ولعب بالنصوص، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

يا معن:

في حديث صحيح، وفي حديث حسن، وفي حديث ضعيف، وفي حديث مكذوب.

تفهم والا لا ؟!

معن
15 Dec 2007, 01:56 PM
سبحان الله

تحريف واضح

ولعب بالنصوص، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

يا معن:

في حديث صحيح، وفي حديث حسن، وفي حديث ضعيف، وفي حديث مكذوب.

تفهم والا لا ؟!


وشهد شاهدُ من اهله

هذا الكلام لا يغير من الحقيقة شيئا

أسامة
16 Dec 2007, 12:23 PM
اللفتة التي نبّه عليها الأخ راكان جيّدة.

شكراً لك.

ودعوكم إخواني من الأخ معن، فهو لا يفقه.

البديع
17 Dec 2007, 04:10 PM
أصبت أخي أسامة.

معن
17 Dec 2007, 04:55 PM
أصبت أخي أسامة.

الشهادات التي لا تقبل


(ولا شهادة المولى لعبده ) لأنه شهادة لنفسه من كل وجه إذا لم يكن على العبد دين ; أو من وجه إن كان عليه دين ; لأن الحال موقوف مراعى ( ولا لمكاتبه ) لما قلنا ( ولا شهادة الشريك لشريكه فيما هو من شركتهما ) لأنه شهادة لنفسه من وجه لاشتراكهما , ولو شهد بما ليس من شركتهما تقبل لانتفاء التهمة .

نيران صديقة
18 Dec 2007, 11:12 AM
والنعم بك :)

ابو حسان
19 Aug 2008, 01:21 AM
بارك الله في صاحب الموضوع
أقول
ودعوكم إخواني من الأخ معن، فهو لا يفقه
صحيح تماما فقد لاحظت هذا من تتبعي لردود الرجل

ابن الوزير
19 Aug 2008, 10:24 AM
وفيك بارك أخي الكريم..

السيد الحسيني
26 Aug 2008, 09:28 AM
ثم إنه لا يلزم من قول إسحاق بن راهويه " إن كل فضيلة تروى في معاوية رضي الله عنه فإنها كذب على النبي صلى الله عيه وآلأه وسلم"
أن يكون الأمر كما ذكر، لأنه قد لا يطلع على فضيلة له، فيعبر بما لم يبلغه علمه، ومن علم حجة على من لم يعلم،
وقد أورد علماء الإسلام وأهل السنن والآثار فضائل شتى لمعاوية رضي الله عنه ،
والمثبت منقدم على النافي؛ لأن من أثبت عنده زيادة علم على من نفى،وكفاه تزكية ابن عباس له وغيره من الصحابة، ولا داعي لذكر فضائله في هذه العجالة.
تحياتي