المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقرير بريطاني: خامنئى ونجاد والحرس الثورى فقدوا جزءًا كبيرًا من نفوذهم


الحقيقة
23 Jun 2009, 10:28 AM
تقرير بريطاني: خامنئى ونجاد والحرس الثورى فقدوا جزءًا كبيرًا من نفوذهم
الاثنين29 من جمادى الثانية1430هـ 22-6-2009م

مفكرة الإسلام: أكد المعهد الملكي للدراسات الخارجية البريطانية «شاتم هاوس» أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والحرس الثوري الإيراني والمرشد الأعلى للثورة الإيرانية على خامنئي فقدوا جميعًا جزءًا كبيرًا من نفوذهم خلال الانتخابات الأخيرة.
وأكد المعهد البريطاني أن خسارتهم تلك كانت لصالح الشعب الإيراني والتيار الإصلاحي بعد نتائج الانتخابات الأخيرة وإعلانهم إعادة فرز جزء من الأصوات خوفًا من الانهيار وسقوط السلطة من خلال التظاهرات, وهو نفسه ما حدث مع الشاه.
وأكد تقرير المعهد أن الانتخابات الإيرانية تبدو وكأنها صراع قوي حيث يسعى المرشد الأعلى للثورة الإسلامية خامنئي وحليفه نجاد وقادة الحرس الثوري للحفاظ على نفوذهم القوى في البلاد وعدم السماح للإصلاحيين باستعادة ذاكرة الانتصارات مثلما حدث عام ١٩٧٩ وعام ٢٠٠١ برفضهم أية خطوات من شأنها أن تعطي مرشح الرئاسة الآخر أي فرصة للفوز من أجل الحفاظ على الهوية الدينية والقومية, وهو الاتجاه الخاص بمعسكر نجاد - خامنئي.
وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من قوة الفريق الأول الذي يمتلك السلطة والنفوذ فإنه في مواجهة موقف صعب في الانتخابات الحالية, خصوصًا أنه مهدد بفقد سلطاته بعد أن فقد جزءًا منها، وكذلك جزء من شرعيته مؤخرًا بالإعلان عن فرز جزئي للأصوات، لكن تعقد الموقف يكمن في عدم استطاعة المرشد الأعلى التراجع عن إعلان فوز نجاد في الانتخابات.
وأضافت الدراسة، التي أعدها المعهد بالتعاون مع ريتشارد دالتون السفير البريطاني الأسبق فى طهران، أن الأمر متروك الآن لمجلس صيانة الدستور للنظر فى الشكاوى، وربما يصل بنا الحال لمحاولة إرضاء موسوي وكروبي ورضائي بعملية إعادة فرز جزئية أو توجيه النقد لبعض الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية.
وأكدت الدراسة أن الجميع سيحاول كذلك إرضاء الشارع بالتغاضي والسماح للشارع الإيراني بالتظاهرات لكن المحصلة النهائية هى عدم قدرة الإصلاحيين الأربعة على تغيير النظام.
وتطرق التقرير إلى الخيارات المطروحة أمام النظام الإيراني: وهي: الأول الانهيار التدريجي للنظام، أو إعادة الفرز للانتخابات، وإدخال بعض التعديلات على بعض النتائج ولكن سيبقى نجاد فى السلطة، أو النظام كلامينج، وقمع المعارضة وعدم القيام بأي شيء جديد، والخيار الثالث هو الأكثر احتمالاً.
صيانة الدستور يقر بحدوث تجاوزات ضخمة:
وعلى صعيد التطورات الإيرانية، اعترف مجلس صيانة الدستور الإيراني اليوم الاثنين بأن الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد في الثاني عشر من يونيو الماضي قد شهدت مجموعة من التجاوزات.
وقال أمين عام المجلس عباس علي كادخدائي: "هناك أمور غير طبيعية شابت عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية وشهدت 50 مدينة تصويت عدد اكبر ممن يحق لهم الإدلاء بأصواتهم وهو ما يقدر بنحو 3 ملايين صوت".
وكان مجلس صيانة الدستور قد أعلن السبت الاستعداد لإعادة فرز 10% من أصوات الناخبين في الانتخابات التي خرجت بفوز الرئيس محمود احمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية، وسيعلن المجلس النتيجة النهائية يوم الأربعاء المقبل.
وذكرت الإذاعة الإيرانية اليوم الاثنين أن التظاهرات التي انطلقت منذ أسبوع شهدت اعتقال 457 شخصًا ولكن الهدوء النسبي ساد لليوم الثاني على التوالي في شوارع إيران حيث قامت السلطات باحتواء حركة التظاهر من خلال نشر آلاف من رجال الأمن في الشوارع .
وقال شهود عيان: إن يوم الأحد لم يشهد أي تظاهرات لاسيما بعد أنباء اعتقال عدد من القادة الميدانيين للتحرك المعارض، وذلك بعد إعلان التلفزيون الرسمي الإيراني عن مقتل 10 أشخاص خلال اشتباكات بين عناصر الشرطة ومسلحين.
مشاورات لعزل "خامنئي" وتشكيل مجلس قيادة جماعي:
وكانت مصادر إعلامية قد أفادت بأن أعضاءً في مجلس الخبراء ومراجع دينية في قم بإيران تبحث تشكيل مجلس قيادة جماعي للبلاد بدلاً من ولي فقيه واحد بهدف إيجاد مخرج من الأزمة الحالية.
وأكدت مصادر إيرانية أن العديد من أعضاء مجلس الخبراء ـ المعني أصلاً بتعيين أو عزل "الولي الفقيه"، وهم من كبار مرجعيات قم الذين التقاهم مؤخرًا رئيس المجلس هاشمي رفسنجاني ـ يميلون إلى تشكيل مجلس جماعي، في ضوء انحياز الولي الفقيه علي خامنئي لصالح الرئيس المنتهية ولايته أحمدي نجاد، وأنه فقد بعض شروط القيادة التي نص عليها الدستور.
وألمحت المصادر إلى عقد لقاءات بين رفسنجاني وعدد من مراجع قم وأعضاء بارزين في مجلس الخبراء، وأيضًا مع السيد جواد الشهرستاني ممثل المرجع الأعلى علي السيستاني في قم.
ووفقًا "للعربية.نت"، فقد بحث رفسنجاني مع المراجع الدينيين إمكانية أن تكون استقالة الرئيس المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد حلاً منطقيًا يخرج إيران من عنق الزجاجة بعد أن تدخلت الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية لصالح حقوق الإنسان في إيران بسبب القمع الذي يتعرض له المتظاهرون العزل، وإصرار المرشح مير حسين موسوي على المضي في طريق الاعتراض على نتائج الانتخابات مفضلاً القتل على التسليم لرغبة خامنئي في خطبة الجمعة الماضي بإنهاء التظاهرات.
ونقلت المصادر عن رفسنجاني قوله للمراجع في قم: إن القائد يجب أن يكون أبًا للجميع وقائدًا لكل الشعب وليس فقط لجماعة معينة خاصة.