مشاهدة النسخة كاملة : مروان بن الحكم المفترى عليه
صلاح الدين
24 Jun 2009, 05:24 PM
لطالما كثر الكلام حول هذه الشخصية وجعل محور المطاعن ومركز التجريح من قبل السبئية ومن فرق الشيعة كلها.
فإن أكثر ما روي عنه من المطاعن والتهم من قبيل شتمه وسبابه لعلي رضي الله عنه، وأخذه خمس أفريقيا، ونفي والده وطرده هو معه، وكتابته الكتاب المزعوم لقتل محمد بن أبي بكر وغيرها من الروايات التي لم ترو إلا من طريق الواقدي ومحمد بن السائب الكلبي وابنه هشام أو أبي مخنف لوط بن يحيى وجميع هؤلاء من بقايا السبئية مع الانقطاع في رواياتهم ومروياتهم لأنهم يروون ممن لم يسمعوا عنه ولم يلتقوا به وعلى ذلك لا يلتفت إلى ما ورد بطرهم وتفردوا بنقلها ولقد حكم عليها العلماء بالوضع والاختلاق. هذا من ناحية الرواية أما من ناحية الدراية فهل يعقل أن شخا كهذا يكون كاتبا لسيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه ولا يعترض عليه أحد من كبار الصحابة بما فيهم الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه حامل راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر، وسعد بن أبي وقاص أحد العشرة المبشرة وفاتح إيران، والزبير ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحوارية، وطلحة الذي وقى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من سهام مشركي مكة وصار له كالترس، وغيرهم من أعيان الصحابة وأكابرهم؟ و لا يصدر هذا الكلام الذي خترعونه ويختلقونه من أعيان الصحابة وأكابرهم.
ثم وهل يمكن أن يشفع الحسن والحسين رضي الله عنهما إلى أبيهما أن يطلق سراحه يوم كان أسيرا عنده؟ كما ذكره الشيعة أنفسهم.
قالوا: ( أخذ مروان بن الحكم أسيرا فاستشفع له الحسن والحسين عليهما السلام إلى أمير المؤمنين عليه السلام فكلم فيه فخلى سبيله) نهج البلاغة صـ123.
وهؤلاء الثلاثة أي علي وأبناه الحسن والحسين عليهم رضوان الله معصومون عندالشيعة حسب زعمهم، وعند السبئيين كان علي هو هو أي الله ، فالإله يقبل الشفاعة ويطلق السراح لشخص يكون متصفاً بتلك الأوصاف التي وصفه بها القوم كذبا ومنا؟
وأكثر من ذلك ما ذكر كبير القوم المجلسي في كتابه حديثا عن موسى بن جعفر عن جعفر أنه قال: كان الحسن والحسين يصليان خلف مروان بن الحكم فقالوا: لأحدهما ( أي لموسى أو جعفر) : ماكان أبوك يصلي إذا رجع إلى البيت؟ فقال: والله لا ، ما كان يزيد على صلاة. بحار الأنوار للمجلسي ج10/صـ139.
ومثل ذلك ذكره ابن كثير في تاريخه كما ذكره الإمام البخاري في تاريخه .
فهل بعد هذا شك لشاك بأن هذه التهم كانت كلها باطلة ومختلقة لا صحة لها على الإطلاق، ولو كان فيها شيء من الصحة لما كانت معاملة علي وأهل بيته له مثل ما ذكر في كتب الشيعة أنفسهم.
الشريف العلوي
24 Jun 2009, 05:41 PM
ولقد حكم عليها العلماء بالوضع والاختلاق.
يقول تعالى :
(وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً)
(هَا أَنْتُمْ هَـٰؤُلاۤءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ ٱللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ أَمْ مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وكيلاً) .
مروان بن الحكم الأموي
قاتل طلحة وعثمان , والضحاك والنعمان , الباغية الفاجر , الناصبي الغادر , اللعين ابن اللعين على لسان المصطفى الأمين صلى الله عليه وآله وسلم
علماء أهل السنة على التجرم من مروان بن الحكم لارتكابه الموبقات المهلكات , وقد أثبتوا عدم اعتداده في خلفاء المسلمين.
* قال الذهبي في ميزان الاعتدال : (له أعمال موبقة نسأل الله السلامة).
* وقال أيضاً : (إن مروان لا يُعد في أمراء المؤمنين بل هو باغٍ خارج على ابن الزبير) ا.هـ
* وقال السيوطي في تأريخ الخلفاء : (ما قاله الذهبي هو الأصح) ا.هـ
* وقال الذهبي أيضاً في سير أعلام النبلاء : (وحضر الوقعة يوم الجمل فقتل طلحة ونجا فليته ما نجا).
* وقال ابن العربي التباني المالكي في (تحذير العبقري) : (وأما مروان بن الحكم فوالله ما كان في الإسلام صدع إلا كان ممن يشعبه) ا.هـ
* وقال الإمام ابن حزم في (أسماء الخلفاء): (وهو أوّل من شقّ عصا المسلمين بلا تأويل ولا شبهة, وقتل النّعمان بن بشير أوّل مولود في الإسلام في الأنصار صاحب رسول الله).
* وقال الإمام ابن الوزير في الروض الباسم : ( إن المحدثين لا يجهلون ماله من الأفعال القبيحة, والمعاصي الموبقة).
ومروان بن الحكم كان يُلقب بـ (مخاط الشيطان) أو (خيط الباطل). [لسان العرب 7/229], [مجمع الأمثال للميداني], وقد لقبته سيدتنا عائشة رضي الله عنها بـ (فضفض اللعنة) كما سيأتي .
بعض موبقات مروان بن الحكم في الإسلام :
1- موبقة تسببه في قتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه :
مروان بن الحكم هو من تسبب في قتل ابن عمه الخليفة عثمان رضي الله عنه , فقد ثار الناس على عثمان بسبب تهييج مروان لهم وإفساده ومكره وتغريره بابن عمه , كما هو مبسوط في كتب التأريخ والتراجم .
* قال ابن كثير في البداية : (ومن تحت رأسه جرت قضية الدار وبسببه حصر عثمان بن عفان فيها) ا.هـ
ثم ختمها مروان بتزويره كتاباً على لسان عثمان إلى ابن أبي سرح عامل مصر , يأمره بقتل حامليه , وكان هذا السبب المباشر في قتل الخليفة عثمان .
* قال ابن كثير : (ومروان كان أكبر الأسباب في حصار عثمان لأنه زوّر على لسانه كتاباً إلى مصر بقتل أولئك الوفد) ا.هـ
2- موبقة قتله للصحابي طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أحد العشرة المبشرين بالجنة :
مروان بن الحكم هو قاتل الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله, رماه يوم الجمل بسهم صائب فقتله .
وهو قاتل الصحابي النعمان بن بشير أيضاً .
وهو قاتل الصحابي الضحاك بن قيس غدراً كما سيأتي .
وقد قال الله تعالى : (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاه جهنم وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً).
3- موبقة لعنه وسبه للإمام علي (ع) على رؤوس المنابر :
مروان بن الحكم كان يلعن الإمام علي (ع) وأهل بيته ويأمر بلعنه , وهي سنة بني أمية التي يصيحون بها على منابرهم ويأمرون الناس بها .
وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : (لا يبغضك إلا منافق) , وقال : (من سب علي فقد سبني ومن سبني فقد سب الله) , وقال (من كنت مولاه فعلي مولاه) , وقال : (علي مني وأنا منه).
4- موبقة سبه وتفحشه على الإمام الحسن بن علي (ع):
كان مروان مؤذياً لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالسنان واللسان , وأرسل إلى الإمام الحسن (ع) يوماً بالسب البليغ ومنه قوله لعنه الله : (ما وجدتُ مثلك إلا مثل البغلة يُقال لها من أبوك فتقول أبي الفرس) . وقال للإمام الحسن يوماً : (أنتم أهل بيت ملعونون).
قال ابن العربي التباني المالكي في تحذير العبقري : (مروان بن الحكم هو أول من اعتنى بلعن علي من بني أمية وبالغ فيه في كل جمعة) ا.هـ , وقال ابن الأثير في الكامل : (كان إذا ولي المدينة يبالغ في سب علي).
وقد قدم مروان خطبة العيد على الصلاة مخالفة لملة الإسلام كي يسمع الناس لعنه وقدحه في علي عليه السلام لأنهم كانوا ينصرفون بعد صلاة العيد حالاً ولا يطيقون سماعه .
5- موبقة منعه دفن الإمام الحسن بن علي (ع) عند جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
أوصى الحسن بن علي عليهما السلام في مرض موته بالسم الذي سمه يزيد بن معاوية , أن يُدفن جانب جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , فلما مات حُمل إلى حجرة عائشة , فمنع مروان بن الحكم جنازته , وأقسم ألا يُدفن في الحجرة المشرفة , وكاد أن يقع القتال لولا فض أم المؤمنين عائشة وأبو هريرة للنزاع , ودفن الحسن (ع) بجانب أمه فاطمة الزهراء (ع) بالبقيع .
وهذه من جملة موبقة نصب مروان وظلمه وطغيانه , مع أنه لم يكن أميراً للناس آنذاك .
6- موبقة كونه مع ابنه عبد الملك السبب الأعظم في قتل أهل المدينة بالحرة :
فقد كان مروان وابنه عبد الملك يوم الحرة مع مسرف بن عقبة يحرضه على قتال أهل المدينة من الصحابة بقايا المهاجرين والأنصار , واستحلالها . وقد دلَّ مروان على عورة أهل المدينة وأدخل بني حارثة عليهم فكان على يديه سقوط مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وقد قال عليه الصلاة والسلام : (من أخاف أهل المدينة ظلماً أخافه الله تعالى وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً).
7- موبقة إهانته لصحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
فقد رفع الدرة لضرب الصحابي أبي سعيد الخدري رضي الله عنه , وسب الصحابي أبا هريرة واتهمه بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , وسب عبد الرحمن بن أبي بكر , وسب حويطب بن عبد العزى العامري , وكان يلعن الإمام علي وأهل بيته . وقتل طلحة والنعمان والضحاك وغيرهم من الصحابة.
وقد قال عليه الصلاة والسلام : (لا تسبوا أصحابي) , وقال (الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضاً قمن أحبهم فبحبي يحبهم ومن أبغضهم فببغضي يبغضهم).
8- موبقة نكثه وبغيه على إمامه وتسلقه الملك:
كان مروان قد بايع لأمير المؤمنين عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما , لكنه نكث وغدر بالبيعة ودعا لنفسه وقتل عمال ابن الزبير .
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكِّيهم ولهم عذاب أليم: ... منهم: ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلا لدنياه، إن أعطاه ما يريد وفَّى له وإلا لم يَفِ له).
9 - غدره ومكره وتأسيسه العصبية الجاهلية :
لمروان بن الحكم الفضل الأول في زرع العصبية المستمرة دهراً طويلاً , بعد أن جذها من عروقها دينُ الإسلام العظيم , وذلك بعد واقعة مرج راهط وعلو قبيلة قضاعة على القبائل القيسية .
وهو الغادر الفاجر , فبعد نكثه لبيعته أمير المؤمنين ابن الزبير , غدر بالصحابي الضحاك بن قيس عامل ابن الزبير على دمشق بعد أن عقد معه الهدنة فقتله وقتل ثمانين من أشراف الشام .
وقد قال عليه الصلاة والسلام : (يعقد لكل غادر لواء عند أسته يوم القيامة وتقال هذه غدرة فلان).
10 -رده لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتعمد مخالفته :
مروان بن الحكم قد غير سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمور كثيرة منها: أنه قدم خطبة العيد على الصلاة عمداً ليسمع الناس سبه ولعنه لعلي عليه السلام كما تقدم .
- أيضاً : عهده إلى ولده صبيح بالخلافة من بعده , وقد مضى مروان بن الحكم على سنة معاوية في تبديل الخلافة الإسلامية إلى ملك عضوض . وهو ما تجرم منه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : (أول من يغير سنتي رجل من بني أمية) حديث صحيح.
11- لعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم للحكم وما ولد , فهو لعين من لعين بلسان المعصوم :
في الحديث الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (يدخل عليكم رجل لعين) فدخل الحكم بن أبي العاص .
قال الحافظ ابن حجر : (وقد وردت أحاديث لعن الحكم والد مروان وما ولد أخرجها الطبراني وغيره غالبها فيه مقال وبعضها جيد) ا.هـ
ولذلك قال عبد الرحمن بن حسان بن ثابت يهجو مروان بن الحكم :
إن اللعين أبوه فارم عظامه ** إن ترم ترمي مخلجا مجنونا
يمشي خميص البطن من عمل التقى ** ويظل من عمل الخبيث بطينا
قال ابن عبد البرّ: فأمّا قوله: (إنّ اللّعين أبوك), فروي عن عائشة من طرق ذكرها ابن أبي خيثمة وغيره, أنّها قالت لمروان: أمّا أنت يا مروان, فأشهد أنّ رسول الله لعن أباك وأنت في صلبه .
وروى الذّهبي في (النبلاء) عن الحسن بن عليّ عليهما السلام أنه قال لمروان: (والله لقد لعنك رسول الله وأنت في صلب أبيك).
والحمد لله ,,
الناطق بالحق
24 Jun 2009, 08:30 PM
اختلاط الموازين يجعل من مثل مروان من يدافع عنه اليوم
ويدافع عن الحجاج بن يوسف كتب تصدر الى الشارع بسبب انقلاب الموازين واختلاطها
أبو يحيى حجر
25 Jun 2009, 07:30 AM
يقول تعالى :
(وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً)
(هَا أَنْتُمْ هَـٰؤُلاۤءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ ٱللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ أَمْ مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وكيلاً) .
اللهم صلِّ على محمَّد وعلى آل محمَّد...
شمس الدين الذهبي
25 Jun 2009, 09:42 PM
الاخ العزيز الشريف العلوي
الم يثبت الافتراء على مروان بن الحكم ؟
الطاهري
25 Jun 2009, 11:18 PM
مروان بن الحكم...
مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية القرشي الأموي المدني رضي الله عنه، أبو عبد الملك و يقال أبو القاسم و يقال أبو الحكم. ولد عام 2 هـ على قول الجماهير، وقيل عام 3 أو 4 وهو ضعيف. رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح سنة 8 هـ وعمره 6 سنوات، فمنهم من عده صحابياً ومنهم من استصغر سنه عند الرؤية فجعله من كبار التابعين، ذلك لأن أباه ما لبث أن تحوّل إلى الطائف ولم يسكن بالمدينة. توفي سنة 65 هـ بدمشق.
روى عن عدد من الصحابة منهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وروى عنه (أيام معاوية) سهل بن سعد وهو أكبر منه سنا وقدرا لأنه من الصحابة، وروى عنه عدد من أفاضل التابعين مثل علي بن الحسين (زين العابدين) وعروة بن الزبير وسعيد بن المسيب. وأخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي (وصححه) والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة بإجماعهم، وكان يُعَد من الفقهاء. نزل إلى المدينة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، و كان كاتباً لعثمان رضي الله عنه، وحاول منع قتله. ثم شهد الجمل مع أم المؤمنين عائشة، ثم صفين مع معاوية رضي الله عنه. ثم ولي إمرة الحجاز. وعاش معظم حياته في المدينة حتى أخرجه منها أنصار ابن الزبير أيام خلافة يزيد، فخرج إلى الشام. و بويع له بالخلافة بعد موت معاوية بن يزيد بن معاوية بالجابية، فسيطر على الشام ثم مصر، و كانت خلافته تسعة أشهر.
قال ابن حجر: وقد اعتمد حتى مالك على حديثه ورأيه.
وقال المؤرخ ابن خلدون في مقدمته الشهيرة: «وكذلك كان مروان ابن الحكم وابنه -وإن كانوا ملوكا- لم يكن مذهبهم في الملك مذهب أهل البطالة والبغي. إنما كانوا متحرين لمقاصد الحق جهدهم، إلا في ضرورة تحملهم على بعضها، مثل خشية افتراق الكلمة الذي هو أهم لديهم من كل مقصد. يشهد لذلك ما كانوا عليه من الاتباع والاقتداء، وما علم السلف من أحوالهم ومقاصدهم. فقد احتج مالك في الموطأ بعمل عبد الملك. وأما مروان فكان من الطبقة الأولى من التابعين، وعدالتهم معروفة».
الطاهري
25 Jun 2009, 11:22 PM
الشبهات التي أثيرت حوله:
قصة خروج أبيه للطائف
يزعم بعض أعداء بني أمية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد طرد الحكم (والد مروان) إلى الطائف، وسيأتي في تخريج الأسانيد أن هذا الزعم ليس له أي إسناد صحيح. وقد فند شيخ الإسلام ابن تيمية هذه الأسطورة وبيّن أن الحكم قد خرج طوعاً بعد إسلامه إلى الطائف وأقام هناك. فلما تولى عثمان الخلافة، استدعاه إلى المدينة. قال شيخ الإسلام في منهاج السنة: «وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أن نفي الحكم باطل. فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينفه إلى الطائف، بل هو ذهب بنفسه. وذكر بعض الناس أنه نفاه، ولم يذكروا إسنادا صحيحا بكيفية القصة وسببها».
اتهامه بمعاداة أهل البيت
وهذه كذبة شيعية، ليس لها إسناد صحيح. وكان مروان كثير التعظيم لبني هاشم، وكان على صلة قوية بهم. وما يردده بعض الجهلة من أنه كان يسب أهل البيت، هو أمر مناقض لما هو ثابت متواتر عنه من حبه لهم وحبهم له. فهو يروي الحديث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ويروي عنه الحديث علي زين العابدين ابن الحسين رحمه الله. وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء (4|389): روى شعيب عن الزهري قال: «كان علي بن الحسين من أفضل أهل بيته، وأحسنهم طاعة، وأحبهم إلى مروان وإلى عبد الملك». قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول: لما انهزم الناس بالبصرة يوم الجمل كان علي بن أبي طالب يسأل عن مروان بن الحكم فقال رجل يا أمير المؤمنين إنك لتكثر السؤال عن مروان بن الحكم، فقال: «تعطفني عليه رحم ماسة، وهو مع ذلك سيد من شباب قريش».
وهذه القصص يرويها عدد من الضعفاء (من أمثال عمير بن إسحاق الذي قال عنه ابن معين: لا يساوي شيئاً، وقال الذهبي: فيه جهالة، والتشيع ظاهر في روايته).
دوره في فتنة مقتل عثمان
كان كاتب عثمان في خلافته. وزعم أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي أن عثمان كتب إلى والي مصر كتاباً بقتل زعيمهم، فرجعوا إلى المدينة وحاصروا عثمان حتى قتلوه. والكتاب المزعوم الذي قيل بأن مروان كتبه على لسان عثمان رضي الله عنه بقتل محمد بن أبي بكر ومن معه، كذب وزور وبهتان. فلم يكتب شيئاً. ولو صح ما زعموه، فيكف عرف أهل العراق بالكتاب المزعوم وقد ساروا ثلاثة أيام شرقاً وهؤلاء غرباً، ثم عادوا جميعا في وقت واحد على المدينة؟ وقد زوروا على لسان علي وعائشة وكثير من الصحابة كتبا مماثلة، فهل يبعد عنهم أن يزوروا على لسان عثمان رضي الله كتبا عديدة؟
الطاهري
25 Jun 2009, 11:34 PM
لأحاديث التي جاءت في ذمه
وكل ما جاء في سب الحَكَم بن أبي العاص (رضي الله عنه) باطل. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (2|108): «وَيُرْوَى فِي سَبِّهِ أَحَادِيْثُ لَمْ تَصِحَّ». وقال ابن السكن (كما في الإصابة): «يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليه، ولم يثبت ذلك». وقال الذهبي في "تاريخه" (2|96): «وقد وردت أحاديث منكرة في لعنه، لا يجوز الاحتجاج بها».
عن الشعبي قال: سمعت عبد الله بن الزبير وهو مستند إلى الكعبة وهو يقول: ورب هذه الكعبة لقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلاناً وما ولد من صلبه. فيه ضعف: أخرجه أحمد (4|5): ثنا عبد الرزاق أنا بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي به. وأخرجه البزار (6|159): حدثنا أحمد بن منصور بن سيار قال نا عبد الرزاق قال أنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي... الحديث، وبه: «لعن الحكم وما ولد له». قال البزار: «وهذا الكلام لا نحفظه عن ابن الزبير إلا من هذا الوجه الإسناد، ورواه محمد بن فضيل أيضاً عن إسماعيل عن الشعبي عن ابن الزبير، حدثنا به علي بن المنذر». أي أن التفرد بهذا الإسناد هو من جهة إسماعيل عن الشعبي عن ابن الزبير. وقد أخرجه الطبراني في الكبير (13|121) من طريق محمد بن فضيل وأحمد بن بشير وأبي مالك الجنبي، كلهم عن إسماعيل به.
والإسناد الذي عند أحمد ظاهره أنه على شرط الشيخين، إلا أن عدم إخراج البخاري ومسلم له رغم أنه في الظاهر على شرطهما يدل على علة خفية فيه. وكذلك امتنع أصحاب السنن عن إخراجه. وكذلك أصحاب الصحاح الأخرى كابن خزيمة وابن حبان. وهذه العلل يلجأ إليها العلماء في مثل هذه الأحاديث، فلا تعمّم.
ويظهر أن هذه العلة هي تدليس إسماعيل بن أبي خالد الكوفي، عن الشعبي. وقد ذكره بالتدليس النسائي وغيره. وجاء في "جامع التحصيل" (ص145): «وذكر عند يحيى بن سعيد القطان شيء يروى عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي أن المغيرة بن شعبة لما شهد عليه الثلاثة الحديث فقال يحيى ليس بصحيح. وذكر عنده قول الشعبي في الجراحات أخماس فقال يحيى كان معي فلم يصححه إسماعيل. وذكر يحيى حديث إسماعيل بن أبي خالد عن عامر يعني الشعبي عن أيمن بن خريم وفيه شعر فقال قال لي إسماعيل لم أسمع هذا الشعر من عامر. وقال بن المديني قلت ليحيى يعني القطان ما حملت عن إسماعيل عن عامر هي صحاح قال نعم إلا أن فيها حديثين أخاف أن لا يكون سمعهما. قلت ليحيى ما هما قال قال عامر في رجل خير امرأته فلم تختر حتى تفرقا، والآخر قول علي رضي الله عنه في رجل تزوج امرأة على أن يعتق أباها».
وهذا يدل على أن إسماعيل قد يحدِّث بما لم يسمع عن الشعبي. وهذا الحديث لا أعرف أن يحيى قد رواه عن إسماعيل. ولا يقال أن يحيى قد استوعب أحاديث إسماعيل عن الشعبي، فلعل هذا الحديث لم يحدث به إسماعيل إلا لأفراد، لما قد علم من تشدد يحيى بن سعيد القطان. ومعلوم أنه كما قال العجلي: «ربما أرسل الشيء عن الشعبي، و إذا وقف أخبر».
فان قيل وهذا الحديث روي من غير طريق إسماعيل كما أخرجه الطبراني (13|221) والحاكم (4|481)، وفي إسناده ابن رشدين وهو ضعيف. فيقال إن الإسناد لا يصح عن هؤلاء، ولعل هذا من الخطأ الذي وقع فيه هؤلاء الضعفاء. فالحديث حديث إسماعيل. وقد نص على ذلك البزار كما ذكرنا.
و المتن فيه نكارة من جهة لعن النسل والولد. لكن يحل الإشكال ما أخرجه النسائي في التفسير من طريق محمد بن زياد قال: لما بايع معاوية رضي الله عنه لابنه قال مروان: «سنة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما». فقال عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما: «سنة هرقل وقيصر». فقال مروان: «هذا الذي أنزل الله تعالى فيه {والذي قال لوالديه أف لكما} الآية». فبلغ ذلك عائشة رضي الله عنها فقالت: «كذب مروان. والله ما هو به. ولو شئت أن أسمي الذي أنزلت فيه لسميته. ولكن رسول الله لعن أبا مروان. ومروان في صلبه. فمروان فضض من لعنة الله». فاللعن قد وقع للحكم من النبي صلى الله عليه وسلم. ثم إن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ذكرت أن مروان كان آنذاك في صلبه. «فمروان فضض من لعنة الله». أي أن أم المؤمنين أرادت أن تبين له أن والده قد لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت ابنه. وهذا يقضي بأن اللعن كان قبل ولادة مروان. ومروان ولد بعد الهجرة. فاللعن إما انه كان قبل الهجرة أو قبل ولادة مروان. وهو على كل حال قبل إسلام الحكم. فلا نكارة في المتن لأن اللعن قد وقع لكافر مجاهر بعداوته للإسلام، ولا دخل للنسل هنا. وهذا الحديث لعله بلغ ابن الزبير رضي الله عنه، ففهم منه على الإطلاق، وفهم عبارة أم المؤمنين عائشة على هذا. ولعل للعداوة التي كانت بين ابن الزبير رضي الله عنهما، وبين مروان دور في هذا الفهم.
هذا إن صح الحديث عنه، وإن صح الحديث عن أمنا عائشة. فكلاهما مطعون في إسناده. فالأول قد عرفت ما فيه، والثاني منقطع. وقد أشار إليه الذهبي في "تلخيص المستدرك" بقوله: «فيه انقطاع. فإن محمداً لم يسمع من عائشة». وهو لا يروي عنها إلا بواسطة. و نقله الزيلعي في "تخريج الكشاف" (3|282) و لم يتعقبه. و كذلك ابن حجر في "إتحاف المهرة" (17|522) و لفظه: «قال الذهبي: محمد بن زياد لم يدرك عائشة، فهو منقطع». كما أن عبد الرحمن تقدمت وفاته. فلم يشهد محمد بن زياد ما حدث بين عبد الرحمن ومروان. و الحديث أصله في صحيح البخاري (من طريق آخر) دون كلام عائشة المذكور، فهذه علة أخرى.
قال البخاري (4550) عن يوسف بن ماهك قال: كان مروان على الحجاز استعمله معاوية، فخطب يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئاً. فقال: خذوه. فدخل بيت عائشة، فلم يقدروا. فقال مروان: هذا الذي أنزل الله فيه {والذي قال لوالديه أفٍ لكما أتعدانني}. فقالت عائشة من وراء الحجاب: ما أنزل الله فينا (أي: بني أبي بكر) شيئاً من القرآن، إلا أن الله أنزل عذري.
والذي يتأمل الآيات، يجد أن الراجح ما ذكره مروان في أنها نزلت في عبد الرحمان بن أبي بكر. فسورة الأحقاف مكية من أوائل السور، لأن فيها قصة الجن الذين سمعوا القرآن بعد أن انقطع عنهم خبر السماء. قال ابن كثير (7|290): «الجن كان استماعهم في ابتداء الإيحاء». ولا يُعرف في ذلك الوقت رجلٌ أسلم هو وزوجه وبقي أحد من أولاده على الكفر إلا عبد الرحمان. وشهد عبد الرحمن بن أبي بكر بدراً وأُحُداً مع قومه كافراً وكان اسمه عبد الكعبة. ثم أسلم يوم الفتح أو بين الحديبية والفتح. وعائشة أم المؤمنين لم تكن قد ولدت عند تلك الحادثة، إذ ولدت حوالي سبعة سنين قبل الهجرة. فهي أخبرت بما عَلِمت، أي أنها لا تعلم أن الله أنزل في أولاد أبي بكر شيئاً إلا ما جاء في براءتها من الإفك. والمُثبِتُ مُقدَّمٌ على النافي، لا سيما أن كل القرائن هي مع مروان، وأن جمهور المفسرين يفسرون الآية مثله.
قال الله تعالى: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آَمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} (الأحقاف:17). ذكر العوفي عن ابن عباس أنها نزلت في ابنٍ لأبي بكر. وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: أنها في عبد الرحمن بن أبي بكر. قال ابن الجوزي في زاد المسير (7|380): «وعلى هذا جمهور المفسرين». وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره (#18573) عن السدي قال: نزلت هذه الآية {والذي قال لوالديه أف لكما} في عبد الرحمن بن أبي بكر قال لوالديه أبو بكر وأم رومان وكانا قد أسلما، وأبى هو أن يسلم فكان يأمرانه بالإسلام ويرد عليهما ويكذبهما، فيقول: فأين فلان؟ وأين فلان؟ يعني مشايخ قريش ممن قد مات. ثم أسلم بعد فحسن إسلامه، فنزلت توبته في هذه الآية {ولكل درجات مما عملوا}. أهـ. وجزم مقاتل والكلبي في تفسيرهما أنها نزلت في عبد الرحمن وأن قوله {أولئك الذين حق عليهم القول} المراد منه هؤلاء الذين ذكرهم عبد الرحمن من المشركين الذين ماتوا قبله، وهم الذين حق عليهم القول، وبالجملة فهو عائد إلى المشار إليهم بقوله {وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي} لا إلى المشار إليه بقوله {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ}. واستحسن هذا الرازي.
الشريف العلوي
26 Jun 2009, 05:47 PM
الاخ العزيز الشريف العلوي
الم يثبت الافتراء على مروان بن الحكم ؟
أخي الكريم شمس الدين ليت أن ما قيل عن مراون كذب وافتراء وأنه كان مؤمناً تقياً , لكن يبدو أن موبقاته ثابتة عليه من قبيل التواتر , ولم يعد بد من الإقرار بها خاصة أن التأريخ بيد صاحب السلطة لا بيد خصومه , وأن علماء متهمون بأنهم من شيعة بني أمية ومجافون لأعدائهم كالذهبي وابن حزم وابن كثير وابن حجر لم يسعهم إلا الإقرار بذلك .
وأرشح بدلاً من محاولة الأخ صاحب الموضوع الذب عن مروان وأمثاله إذ أمرهم إلى الله وهو بهم أعلم , أن نستفيد من شخصياتهم ونكشفها للطلاب والأبناء كنموذج للباطل وأهله حتى يحذروا من الأخلاقيات تلك .
والله أعلم
اليمني2
27 Jun 2009, 09:49 AM
يا جماعة من ثبت انه كان سيء: ابووووووووووووه اتركوووووه.
صلاح الدين
27 Jun 2009, 05:28 PM
يقول الله تعالى في محكم كتابه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ )[المائدة : 8]
والذي حملني على كتابة هذه الموضوع إنما هو الإنصاف والإنصاف لا يعني هو الثناء المطلق عليه أو على غيره أو تبرأته من أي خطأ ارتكبه؛ ولكن السبئية وبعض أمراض القلوب استغلوا بعض الأخطاء لكي يحملوا الرجل ما هو بريء منه وصاروا يختلقون القصص والأكاذيب كل ذلك لكي يشفون غليل حقدهم الدفين على المسلمين وصار لهم أتباع ومصدقين.
وأستغرب من عدم ردهم على المرويات مع أن حرصت على أن تكون من كتبهم فحري بهم أن ينقدوا مؤلفوها قبل نقد كلامي!!!
ولقد ذكر المرخون كثيراً من الوقائع التي تنبئ وتثبت صراحة عكس ما ذكره هؤلاء وما يعيده الشيعة في مختلف الأدوار.
ومنها ما ذكروه أن علي بن الحسين الملقب بزين العابدين وهو الإمام المعصوم الرابع عند القوم استقرض من مروان ستة الاف دينار ومائة ألف درهم فلما حضرته الوفاة أوصى ابنه عبد الملك أن لا يسترجع من علي بن الحسين شيئاً مما كان أقرضه.( البداية والنهاية 8/249،9/105).
وأما المصاهرة بينهم :
فإن ابنة علي رضي الله عنه رملة زوّجت من ابن مروان هذا، كما ذكر هذا الزواج النسابين.
وكذلك زينب بنت الحسن المثنى كانت متزوجة من حفيد مروان وليد بن عبد اللك وكانت زينب هذه نجيبة الطرفين حيث أنها حسنية من قبل الأب وحسينية من قبل الأم، فإن أمها كانت فاطمة بنت الحسين بن علي .
وكذلك تزوج الوليد بن عبد الملك هاشمية علوية أخرى نجيبة الطرفين وهي نفيسة بنت زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب سبط الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأم نفيسة كانت لبابة بنت عبد الله بن عباس بن عبد المطلب وقد ذكر هذا الزواج نسابة شيعي مشهور.
فهذه هي شهادات التاريخ وشهادات الشيعة أنفسهم بأن الفاطميات والعلويات تزوجن من أبنا مروان وأحفاده فإن كان مروان كما يصفه الواصفون، وكما يكذب عليه الكذابون فيكف كان هذا؟ وما الجواب عنه؟إن كان مروان كما قيل عنه وكما يقال؟
وقد كذب روايات الطرد ابن تيمية وابن حجر الهيتمي والذهبي كما في المنتقى فقال فما كان له ذنب يطرد عليه وعمره سبع سنين أو أقل والذي طرد هو أباه إن كان طرد حقاً وإلا فلا يوجد لها إسناد تعرف به هذه القصة؟ وكذلك قتله لطلحة وتزوير الكتاب فإن كان زور كتاب عثمان بسبب وجود الختم معه فمن زور كتاب علي ؟؟؟
الأسيف
27 Jun 2009, 07:22 PM
كلام الشريف العلوي مغالاطات ولو فند لتبين لمن يقرأ كلمه المملؤ بالكراهية والبغض والإفتراء
وأحداه أن يثبت مما قاله برواية صحيحة .
ولكنه عدم الإنصاف وأشكرك أستاذي العزيز صلاح على إنصافك وتجردك مع علمي بمذهبك وفكرك.
نور على نور
28 Jun 2009, 01:00 AM
وقال ابن علية عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال : كان مروان أميرا علينا ست سنين فكان يسب عليا رضي الله عنه كل جمعة على المنبر ثم عزل بسعيد بن العاص فبقي سعيد سنتين فكان لا يسبه ثم أعيد مروان فكان يسبه فقيل للحسن : ألا تسمع ما يقول هذا !
فجعل لا يرد شيئا قال : وكان الحسن يجيء يوم الجمعة ويدخل في حجر النبي صلى الله عليه سلم فيقعد فيها فإذا قضيت الخطبة خرج فصلى فلم يرض بذلك حتى أهداه له في بيته قال : فإنا لعنده إذ قيل : فلان بالباب قال : ائذن له فوالله إني لأظنه قد جاء بشر فأذن له فدخل فقال : يا حسن إني جئتك من عند سلطان وجئتك بعزمه قال : تكلم قال : أرسل مرون ويك بعلي وبعلي وبعلي ويك ويك ويك وما وجدت مثلك إلا مثل البغلة يقال لها : من أبوك فتقول : أمي الفرس قال : ارجع إليه فقل له : إني والله لا أمحو عنك شيئا مما قلت فلن أسبك ولكن موعدي موعدك الله فإن كنت صادقا فجزاك الله بصدقك وإن كنت كاذبا فالله أشد نقمة وقد أكرم الله جدي أن يكون مثله - أو قال مثلي - مثل البغلة فخرج الرجل فلما كان في الحجرة لقي الحسين فقال : ما جئت به قال : رسالة . قال : والله لتخبرني أو لآمرن بضربك فقال : ارجع فرجع فلما رآه الحسن قال : أرسله قال : إني لا أستطيع قال : لم قال : إني قد حلفت قال : قد لج فأخبره فقال : أكل فلان بظر أمه إن لم يبلغه عني ما أقول له قل له : ويل لك ولأبيك ولقومك وآية بيني وبينك أن يمسك منكبيك من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فقال وزاد
وقال حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي يحيى قال : كنت بين الحسن والحسين ومروان والحسين يساب مروان فجعل الحسن ينهاه فقال مروان : إنكم أهل بيت ملعونون فغضب الحسين وقال : ويلك قلت هذا فوالله لقد لعن الله أباك على لسان نبيه وأنت في صلبه
رواه جرير عن عطاء عن أبي يحيى النخعي
وقال حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه أن الحسن والحسين كانا يصليان خلف مروان فقيل : أما كانا يصليان إذا رجعا إلى منازلهما قالا : لا والله
وقال الأعمش عن عطية عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله دولا ودين الله دغلا وعبادة الله خولا "
سنده ضعيف وكان عطية مع ضعفه شيعيا غاليا لكن الحديث من قول أبي هريرة رواه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه
وقد روى أبو المغيرة عن أبي بكر بن أبي مريم عن راشد بن سعد قال : قال أبو ذر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا بغت بنو أمية أربعون رجلا اتخذوا عبادة الله ولا ومال الله دولا وكتاب الله دغلا " . إسناده منقطع
وذكر عوانة بن الحكم أن مروان قدم ببني أمية على حسان بن مالك بن بحدل وهو بالجيابية فقال : أتيتني بنفسك إذ أبيت أن آتيك والله لأجادلن عنك في قبائل اليمن أو أسلمها إليك فبايع حسان أهل الأردن لمروان على أن يبايع مروان لخالد بن يزيد وله إمرة حمص ولعمرو بن سعيد إمرة دمشق وذلك في نصف ذي القعدة
وقال أبو مسهر : بايع مروان أهل دمشق وسائر الناس زبيريون ثم اقتتل مروان وشيعة ابن الزبير يوم راهط فظفر مروان وغلب على الشام ومصر وبقي تسعة أشهر ومات
قال الليث : توفي في أول رمضان
من كتاب تاريخ الإسلام الجزء 1 صفحة 612
صلاح الدين
28 Jun 2009, 07:02 PM
طيب الأحاديث التي روايته منقطعة وضعيفة طيب التي في كتبكم ورويتموها في نهج البلاغة وفي كتاب المجلسي كيف تضعفونها وقد حكمتم على الكتاب بالصحة
هذا هو المحك فلا داعي لكثرة الروايات ولا كثرة الكلام من غير انصاف
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.