ابن الوزير
02 Jan 2008, 09:18 AM
إشارة السيد مجد الدين إلى هلاك الخلفاء الثلاثة..
في معرض كلام السيد عن ابن أبي الحدي وشرحه لنهج البلاغة ذكر كلامه في تفضيل الإمام علي، والكلام عن تقدّم الخلفاء الثلاثة عليه، وأنّ علياً لو نازعهم وأنكر عليهم، لحكم ابن أبي الحديد بهلاكهم، لكنه لم يفعل ذلك، فتعقّبه السيد بما يشير إلى وجود المنازعة والشكاية، فلزم القول بالهلاك.
ونص كلام ابن أبي الحديد كما نقله السيد مجد الدين هو قوله:
" ولهذا كان أصحابنا أصحاب النجاة والخلاص، والفوز في هذه المسألة؛ لأنهم سـلكوا طريقة مقتصدة، قالوا: هو أفضل الخلق في الآخرة، وأعلاهم منزلة في الجـنة، وأكثرهم خصائص، ومزايا ومناقب، وكل من عاداه أو حاربه أو أبغضه، فإنه عدوّ لله سبحانه، وخالد في النار مع الكفار والمنافقين، إلا أن يكون ممن قد ثبتت توبته، ومات على توليه وحبه.
إلى قوله في /471/ المشايخ: فلو أنكر إمامتهم، وغضب عليهم، وسخط فعلهم ـ فضلاً عن أن يشهر عليهم السيف، أو يدعو إلى نفسه ـ لقلنا إنهم من الهالكين، كما لو غضب عليهم رسول الله ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ.
قلت ( السيد مجد الدين ): فتأمل هذا، مع ما ملأ به الشرح من تصحيح إنكار الوصي ـ رضوان الله عليه ـ، وشكايته منهم، يظهر لك مصداق ما أشرنا إليه سابقاً. اهـ كلامه.
قلت: فهذه إشارة منه إلى هلاك الخلفاء الثلاثة؛ لوجود الإنكار والشكاية من الإمام علي لفعلهم وتقدّمهم في نظر السيد.
ومراد السيد بقوله ( مصداق ما أشرنا إليه سابقاً) هو ادعاؤه بأن ابن أبي الحديد لم يسلك مسلك المصارحة في بعض أقواله لعذرٍ بينه السيد بقوله:
" ويلوح للمنتقد من لمحات كلامه لزوم ما عليه أئمة العترة المطهرة ـ (ع) ـ ويفوح للمختبر من نفحات مرامه الحوم حول طرائقهم النيّرة.
ولعله منعه عن المصارحة في الأغلب إظهار النصفة للخصوم، لعل لها عذراً وأنت تلوم، وقد كان تحت وطأة الدولة العباسية، فعذره في ذلك معلوم؛ إلا أنه يصمم في بعض المقامات، على بعض الأقوال، تصميماً لا يتضح الحامل عليه، ولا يظهر الملجئ إليه ".اهـ
قلت: ونحن لا يهمنا هنا مناقشة كلام ابن أبي الحديد، ولا التعرّض لادعاء السيد فيه، وإنما يهمنا إشارة السيد إلى هلاك الخلفاء وإلزامه لابن أبي الحديد ذلك.
وهو الأمر الذي يبيّن خطورة ما يحمله من فكرٍ جافٍ تجاه خيار الصحابة وكبارهم، وإعراضه عن كلام كثيرٍ من أئمة الزيدية في الترضي والثناء عليهم.
وهذه النظرة (الجارودية) من شخصية السيد تحطّم كثيراً من آمال الساعين إلى التقارب، وتحجيم الخلافات بين المذهب الزيدي والمذهب السني. خصوصاً وأنّ لها أخواتٌ ومثيلاتٌ سأتعرّض لها لاحقاً.
كما أنها تفتح ثغرةً كبيرةً لولوج الرفض إلى الزيدية من أهمّ أبوابه (الطعن في خيار الصحابة) ليصبح الزيدي الصغير رافضياً كبيراً.
والله المستعان ،،،
في معرض كلام السيد عن ابن أبي الحدي وشرحه لنهج البلاغة ذكر كلامه في تفضيل الإمام علي، والكلام عن تقدّم الخلفاء الثلاثة عليه، وأنّ علياً لو نازعهم وأنكر عليهم، لحكم ابن أبي الحديد بهلاكهم، لكنه لم يفعل ذلك، فتعقّبه السيد بما يشير إلى وجود المنازعة والشكاية، فلزم القول بالهلاك.
ونص كلام ابن أبي الحديد كما نقله السيد مجد الدين هو قوله:
" ولهذا كان أصحابنا أصحاب النجاة والخلاص، والفوز في هذه المسألة؛ لأنهم سـلكوا طريقة مقتصدة، قالوا: هو أفضل الخلق في الآخرة، وأعلاهم منزلة في الجـنة، وأكثرهم خصائص، ومزايا ومناقب، وكل من عاداه أو حاربه أو أبغضه، فإنه عدوّ لله سبحانه، وخالد في النار مع الكفار والمنافقين، إلا أن يكون ممن قد ثبتت توبته، ومات على توليه وحبه.
إلى قوله في /471/ المشايخ: فلو أنكر إمامتهم، وغضب عليهم، وسخط فعلهم ـ فضلاً عن أن يشهر عليهم السيف، أو يدعو إلى نفسه ـ لقلنا إنهم من الهالكين، كما لو غضب عليهم رسول الله ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ.
قلت ( السيد مجد الدين ): فتأمل هذا، مع ما ملأ به الشرح من تصحيح إنكار الوصي ـ رضوان الله عليه ـ، وشكايته منهم، يظهر لك مصداق ما أشرنا إليه سابقاً. اهـ كلامه.
قلت: فهذه إشارة منه إلى هلاك الخلفاء الثلاثة؛ لوجود الإنكار والشكاية من الإمام علي لفعلهم وتقدّمهم في نظر السيد.
ومراد السيد بقوله ( مصداق ما أشرنا إليه سابقاً) هو ادعاؤه بأن ابن أبي الحديد لم يسلك مسلك المصارحة في بعض أقواله لعذرٍ بينه السيد بقوله:
" ويلوح للمنتقد من لمحات كلامه لزوم ما عليه أئمة العترة المطهرة ـ (ع) ـ ويفوح للمختبر من نفحات مرامه الحوم حول طرائقهم النيّرة.
ولعله منعه عن المصارحة في الأغلب إظهار النصفة للخصوم، لعل لها عذراً وأنت تلوم، وقد كان تحت وطأة الدولة العباسية، فعذره في ذلك معلوم؛ إلا أنه يصمم في بعض المقامات، على بعض الأقوال، تصميماً لا يتضح الحامل عليه، ولا يظهر الملجئ إليه ".اهـ
قلت: ونحن لا يهمنا هنا مناقشة كلام ابن أبي الحديد، ولا التعرّض لادعاء السيد فيه، وإنما يهمنا إشارة السيد إلى هلاك الخلفاء وإلزامه لابن أبي الحديد ذلك.
وهو الأمر الذي يبيّن خطورة ما يحمله من فكرٍ جافٍ تجاه خيار الصحابة وكبارهم، وإعراضه عن كلام كثيرٍ من أئمة الزيدية في الترضي والثناء عليهم.
وهذه النظرة (الجارودية) من شخصية السيد تحطّم كثيراً من آمال الساعين إلى التقارب، وتحجيم الخلافات بين المذهب الزيدي والمذهب السني. خصوصاً وأنّ لها أخواتٌ ومثيلاتٌ سأتعرّض لها لاحقاً.
كما أنها تفتح ثغرةً كبيرةً لولوج الرفض إلى الزيدية من أهمّ أبوابه (الطعن في خيار الصحابة) ليصبح الزيدي الصغير رافضياً كبيراً.
والله المستعان ،،،