مشاهدة النسخة كاملة : استحباب صيام عاشوراء عند الزيدية
أسامة
17 Jan 2008, 10:39 AM
استحباب صيام عاشوراء عند الزيدية
من المعلوم أن استحباب صيام يوم عاشوراء قول جماهير المسلمين، واشتهر الخلاف فيه عن الإمامية.
لتوهّمهم أنه يتنافى مع الحزن على الإمام الحسين رضي الله عنه حيث قتل في هذا اليوم.
وليس مجالنا هنا للرد عليهم،
غير أن الملفت حقّاً أن بعض الزيدية المعاصرين بدأ يثير مثل هذا الأمر تأسياً بالإمامية، وصار يعلّل روايات صوم عاشوراء وينسب إلى أهل السنة وضع هذه الأحاديث ويتهمهم بالنصب.
وتناسى هؤلاء أن ندبية صوم عاشوراء هو قول العترة ، وأنهم رووا هذه الأحاديث في كتبهم، ولم يستنكروها، بل وردّوا على الإمامية مذهبهم.
وهنا أنقل نصين مهمين من أهم كتب الزيدية تدل على ما ذكرناه سابقاً:
النص الأول:
في البحر الزخار لأحمد بن يحيى المرتضى 2/273:
مسألة:
( ه ها ) وصوم عاشوراء، لقوله : صوم عاشوراء كفارة سنة، الخبر، ونحوه ( الامامية) يكره لقتل الحسين عليه السلام فيه.
رمز " ه " عند المرتضى يعني العترة.
ورمز " ها " يعني الفقهاء.
النص الثاني:
في ( أصول الأحكام ) لأحمد بن سليمان 1/404:
بعد أن ساق خبرين في صيام عاشوراء، قال:
دل هذان الخبران على أن صيام يوم عاشوراء مستحب وهو عاشر المحرم، وذهب بعض الإمامية إلى أنه يكره صيامه لأن الحسين بن علي عليه السلام قتل عاشوراء ولا اعتماد بذلك لأن الصيام لا يمنع الحزن والإفطار أقرب إلى السرور من الصيام على أن قتله كان بعد النبي صلى الله عليه وآل وسلّم، ولا يجوز أن يتغير بعده حكم الشرع.
وبهذا يتبيّن لنا أن المعاصرين من الزيدية الذين يتكلمون في صيام عاشوراء إنما يردون في الأصل على مذهبهم، وينقضونه من حيث لا يشعرون، ويتهمون أئمتهم من حيث يجهلون لازم هذا الاتهام.
راكان
17 Jan 2008, 12:55 PM
تم نقله إلى المجلس اليمني.
وهذا نص آخر،
قال الإمام الهادي يحيى بن الحسين،
في كتاب الأحكام ( 185):
ولا بأس بصيام يوم عاشوراء، وصيامه حسن.
اهـ
فانظر كلام أئمتهم ،
وتهافت المعاصرين على آراء الإمامية.
المرصاد
17 Jan 2008, 04:59 PM
اين ذكر المخالف لصيام عاشوراء من الزيدية عليك البينه وليس فقط تشدق بالكلام
أسامة
20 Jan 2008, 09:28 AM
جزاكم الله خيراً جميعاً.
شكراً لك أخي راكان على الفائدة التي تمّمت بها الموضوع.
وهنا نقول أخرى عن بعض الإمامية تدل على استحباب وندب صيام يوم عاشوراء لكنهم يعقّبونه بكونه على جهة الحزن على الحسين.
المهذب - القاضي ابن البراج - ج 1 - ص 188
وأما المندوب فهو ضربان : أحدهما مشدد فيه على وجه التأكيد والآخر غير مشدد فيه فأما المشدد فيه فهو صوم رجب كله ، وأول يوم منه ، واليوم السابع والعشرون منه ، وهو يوم المبعث ، والثالث عشر منه مولد أمير المؤمنين عليه السلام ، وشعبان كله ، ويوم النصف منه ويوم السابع عشر من شهر ربيع الأول مولد النبي صلى الله عليه وآله ويوم عرفة ، وأول يوم من ذي الحجة مولد إبراهيم عليه السلام ويوم الثامن عشر منه وهو يوم الغدير . والأيام البيض من كل شهر وهي الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر وثلاثة أيام من كل شهر ، أربعاء ، وخميسين ، أول خميس في الشهر ، وأول أربعاء يكون في العشر الثاني ، وآخر خميس في الشهر ، ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة وهو يوم دحو الأرض ، وصوم الإذن ( 3 ) وصوم التأديب ( 4 ) وصوم يوم عاشوراء على جهة الحزن بمصاب أهل البيت عليهم السلام.
السرائر - ابن إدريس الحلي - ج 1 - ص 419 - 420
ويستحب صيام رجب بأسره ، فإن لم يتمكن ، فما تيسر منه ، وكذلك شعبان ، ويصله بشهر رمضان ، فهو شهر شريف ، وصيامه سنة ، من سنن الرسول عليه السلام ، وفي اليوم الثاني منه ، سنة اثنتين من الهجرة ، نزل فرض صيام شهر رمضان ، فعلى هذا التقدير ، والتاريخ ، يكون قد صام الرسول عليه السلام ، ثمان رمضانات على التحقيق . وأيام البيض من كل شهر ، وهي يوم الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر . قال محمد بن إدريس رحمه الله : يقال هذه أيام البيض ، أي أيام الليالي البيض ، وسميت هذه الليالي بيضا ، لطلوع القمر من أولها إلى آخرها ، والعامة تقول الأيام البيض ، حتى أن بعض أصحابنا جرى في كتبه المصنفة ، على عادات العوام في ذلك ، وهو خطأ ، لأن الأيام كلها بيض . وصوم يوم عاشوراء على وجه حزن بمصاب آل الرسول عليهم السلام . وذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته إلى أن صيام أيام الليالي البيض ، وصيام عرفة ، وصيام يوم عاشوراء ، من القسم المخير فيه ، دون ‹ صفحة 420 › القسم المؤكد ، لأنه عدد المؤكد ، ثم قال بعد ذلك : والصوم الذي يكون صاحبه فيه بالخيار ، كذا وكذا ( 1 ) .
شرائع الإسلام - المحقق الحلي - ج 1 - ص 154
والندب من الصوم : قد لا يختص وقتا : كصيام أيام السنة ، فإنه جنة من النار . وقد يختص وقتا والمؤكد منه أربعة عشر قسما : صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، أول خميس منه ، وآخر خميس منه ، وأول أربعاء من العشر الثاني . ومن آخرها استحب له القضاء ، ويجوز تأخيرها اختيارا من الصيف إلى الشتاء . وإن عجز استحب له أن يتصدق كل يوم بدرهم أو مد من طعام ( 154 ) . وصوم أيام البيض ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ( 155 ) . وصوم يوم الغدير . وصوم يوم مولد النبي عليه السلام . ويوم مبعثه . ويوم دحو الأرض . وصوم يوم عرفة لمن لم يضعفه من الدعاء وتحقق الهلال ( 156 ) . وصوم عاشوراء على وجه الحزن ( 157 ) .
يتبع...
الشريف العلوي
20 Jan 2008, 12:13 PM
جزاك الله خيراً أخي الكريم أسامة .
وليتك رددت على من علل روايات صوم عاشوراء واتهم أهل السنة بالوضع : بعينه واسمه . حتى لا ينسب القارئ هذه المقولات إلى بعض علماء الزيدية ويقع في الوهم .
أيضاً فهل نسب ذاك المدّعي اختياره إلى المذهب الزيدي . فتحتج عليه بأقوال علماء المذهب . لأني لم أقرأ مقاله .
وفقك الله
أسامة
21 Jan 2008, 06:07 PM
أخي الكريم / الشريف العلوي وفقه الله
أنا لم أنسب لأحد بعينه، وإن كان لي قصدٌ بنشر البلاغ لمقال الجنيد في صحيفتها، وإن كان مقاله لا يستحق الرد
كما ستعرف ذلك لو قرأته.
والإخوة الزيدية يستطيع المتتبع معرفة رأيهم من خلال واقعهم في هذا اليوم كما هو عندنا هنا في صنعاء.
وأنا أعلم أنه ليس قولاًلعلماء الزيدية،فقد أثبتنا ما يقطع ذلك، لكني أخشى من تأثرهم، ولك أن تلاحظ سكوت الإخوة الزيدية هنا وفي المجالس عن هذا الموضوع، في حين ينبغي لهم أن يقولوا كلمتهم.
أسامة
21 Jan 2008, 06:15 PM
فائدة عزيزة من كلام ابن تيمية تبين أمرين:
الأول: اجتماع الفرح والحزن في الشرع بما يقدر الله من موجبات ذلك.
الثاني: أن صوم أهل السنة ليس مسايرةً للنواصب الذين يتخذون هذا اليوم يوم عيد وفرح وسرور وحكم من فعل ذلك.
يقول رحمه الله تعالى في رسالة حقوق أهل البيت ص 22، 23:
ولكن الــذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صام يوم عاشوراء ، وأمر بصيامه وقال صلى الله عليه وسلم : ( صومه يكفر سنة )، وقرر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله أنجى فيه موسى وقومه ، وأغرق فرعون وقومه ، وروى أنه كان فيه حوادث الأمم ..
فمن كرامة الحسين أن الله جعل استشهاده فيه.
وقد يجمع الله في الوقت شخصا أو نوعا من النعمة التي توجب شكرا ، أو المحنة التي توجب صبرا، كما أن سابع عشر شهر رمضان فيه كانت وقعة بدر ، وفيه كان مقتل علي ..
وأبلغ من ذلك: أن يوم الاثنين في ربيع الأول مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه هجرته ، وفيه وفاته .
والعبد المؤمن يبتلى بالحسنات التي تسره ، والسيئات التي تسوءه في الوقت الواحد ، ليكون صبارا، شكورا ، فكيف إذا وقع مثل ذلك في وقتين متعددين من نوع واحد .
ويستحب صوم التاسع والعاشر ، ولا يستحب الكحل ، والذين يصنعونه من الكحل من أهل الدين لا يقصدون به مناصبة أهل البيت ، وإن كانوا مخطئين في فعلهم ، ومن قصد منهم أهل البيت بذلك أو غيره ، أو فرح ، أو استشفى بمصائبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يحبوكم من أجلي ) ، لما شكا إ‘ليه العباس أن بعض قريش يجفون بني هاشم وقال : ( إن الله اصطفى قريشا من بني كنانة ، واصطفى بني هاشم من قريش ، واصطفاني من بني هاشم ) . وروى عنه أنه قال : ( أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة ، وأحبوني لحب الله ، وأحبوا أهل بيتي لحبي ).
أسامة
21 Jan 2008, 06:25 PM
صيام يوم عاشوراء من كلام الأئمة عند الشيعة الإمامية :
- عند مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عن أبيه (ع) أن علياً عليه السلام قال: صوموا العاشوراء، التاسع والعاشر، فإنه يكفر ذنوب سنة تهذيب الأحكام للطوسي: (4/261)..
- عن أبي همام عن أبي الحسن (ع) قال: صام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم عاشوراء . تهذيب الأحكام: (4/261)..
- عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي جعفر، عن أبيه (ع) قال: صيام يوم عاشوراء كفارة سنة تهذيب الأحكام: (4/262)..
- عن كثير النواء، عن أبي جعفر (ع) قال: لزقت السفينة يوم عاشوراء على الجودي، فأمر نوح (ع) من معه من الجن والإنس أن يصوموا ذلك اليوم، وقال أبو جعفر (ع): أتدرون ما هذا اليوم؟!
هذا اليوم الذي تاب الله عز وجل فيه على آدم وحواء (ع)، وهذا اليوم الذي فلق الله فيه البحر لبني إسرائيل فأغرق فرعون ومن معه، وهذا اليوم الذي غلب فيه موسى (ع) فرعون... الحديث تهذيب الأحكام: (4/262)..
- عن الزهري عن علي بن الحسين زين العابدين (ع) قال: إن الصوم على أربعين وجهاً، وذكر منها أربعة عشر وجهاً، منها صاحبها فيها بالخيار، إن شاء صام وإن شاء أفطر، قال: وأما الصوم الذي يكون صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة( )، والخميس، والإثنين، وصوم البيض، وصوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان، وصوم يوم عرفة، ويوم عاشوراء، كل ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر من لا يحضره الفقيه: (2/48) باب وجوه الصوم..
صيام عاشوراء من كلام الإمام علي في الأمالي الخميسية:
في الأمالي الخميسية للشجري ( 2/ 81 ):
- بسنده عن جعفر عن أبيه قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: صوموا يوم عاشوراء التاسع والعاشر احتياطاً فإنه كفارة السنة التي قبله، فإن لم يعلم به أحدكم حتى يأكل فليتم صومه.
عزام
08 Mar 2008, 10:45 AM
بحثك أخي أسامة نسف شبهات المنكرين لصوم عاشوراء، جزاك الله خيراً.
الليث
09 Dec 2010, 08:09 PM
للرفع بمناسبة عاشوراء
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.