المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معنى الشيعة: لغة واصطلاحا، وتحديد بدايتها...


الطاهري
31 Jan 2008, 12:49 AM
التعريف اللغوي

الشيعة هي الفرقة من الناس، كقوله تعالى{إن الذين فرقوا دينهم و كانوا شيعاً لست منهم في شيء}[الأنعام/159].

أو الفرق والأحزاب كقوله تعالى{إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلا شيعاً}[القصص/4]

والشيعة أيضاً: قوم يرون رأي غيرهم، و بمعنى الأتباع والأنصار، وتشايع القوم: أي صاروا شيعاً،

والتشيع بمعنى: الأهواء المختلفة، كقوله تعالى{أو يلبسكم شيعاً}[الأنعام/65]،

والتشيع بمعنى الإشاعة، كقوله تعالى{إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم} [النور/19] ، أي تفشوا الفاحشة.

انظر : لسان العرب لابن منظور (8/189) و القاموس المحيط للفيروز آبادي (ص 949) و قاموس القرآن للدامغي (ص 271 ) .

قال الأزهري في تهذيب اللغة (3/61): والشيعة أنصار الرجل وأتباعه، و كل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة.

وقال الزبيدي في تاج العروس (5/405): كل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة، و كل من عاون إنساناً وتحزب له فهو شيعة له، وأصله من المشايعة وهي المطاوعة والمتابعة.

الطاهري
31 Jan 2008, 12:55 AM
التعريف الاصطلاحي :

قال ابن حزم: بأنهم من قال بأفضلية علي رضي الله عنه على سائر الصحابة رضوان الله عليهم، وأحقيته بالإمامة، ومن ثَمّ ولده من بعده، الفصل في الملل والأهواء والنحل (2/113).

وقال ابن منظور: تطلق الشيعة في الأصل على من تولى علياً و بنيه و أقر بإمامتهم، لسان العرب (8/189).

وقال الشهرستاني: وهم الذين شايعوا علياً رضي الله عنه على الخصوص، و قالوا بإمامته وخلافته نصاً و وصية إما جلياً وإما خفياً، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره، أو بتقية من عنده، الملل والنحل: هامش الفصل في الملل والنحل لابن حزم (1/195).

وقال الفيروز آبادي في القاموس المحيط (3/49): و قد غلب هذا الاسم على كل من يتولى علياً وأهل بيته، حتى صار اسماً لهم خاصة.

الطاهري
31 Jan 2008, 01:03 AM
متى بدأ التشيع:

اختلف مؤرخو الفرق في تحديد بداية التشيع اختلافاً كثيراً بالنسبة لظهور الفرق الأخرى، لأن عقائد الفرق وثيقة الاتصال بالأحداث التاريخية، كعقيدة الخوارج ظهرت وقت التحكيم، ولا يختلف فيه مؤرخ وباحث، أما التشيع فقد كانت عدة حوادث تاريخية لها أثر بالغ في تكوين المذهب الشيعي.

فهناك أحداث تاريخية رُبط بينها و بين ظهور التشيع...

أما الشيعة فيرون أن التشيع بدأ من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر هذا الرأي كل من: محمد حسين آل كاشف الغطاء في كتابه أصل الشيعة وأصولها (ص 118)، ومحمد حسين الزين في كتابه الشيعة في التاريخ ( ص 29-31 )، و هو ما ذكره النوبختي أيضاً في فرقه (ص 39)، وهو ما أكده الخميني في عصرنا الحاضر في كتابه الحكومة الإسلامية (ص 136)، بل ذهب حسن الشيرازي إلى القول: بأن الإسلام ليس سوى التشيع والتشيع ليس سوى الإسلام، والإسلام والتشيع اسمان مترادفان لحقيقة واحدة أنزلها الله، و بشر بها الرسول صلى الله عليه وسلم، انظر: الشعائر الحسينية (ص 11 ).

ويرى آخرون أنه ظهر في آخر أيام عثمان رضي الله عنه و قوي في عهد علي رضي الله عنه، انظر: رسالة في الرد على الرافضة (ص 42).

في حين يرى بعضهم أنه ظهر في معركة الجمل حين تواجه علي و طلحة والزبير، و قد تزعم هذا القول ابن النديم حيث ادعى أن الذين ساروا مع علي واتبعوه سموا شيعة من ذلك الوقت، الفهرست (ص 249).

و يرى آخرون أنه ظهر يوم معركة صفين، و هو قول لبعض علماء الشيعة كأبو حمزة وأبو حاتم، انظر: الشيعة والتشيع ( ص 25).

ويرى آخرون أنه بعد مقتل الحسين رضي الله عنه، و هو قول كامل مصطفى الشيبي و هو شيعي؛ حيث زعم أن التشيع بعد مقتل الحسين أصبح له طابع خاص، الصلة بين التصوف والتشيع ( ص 23).

قال أبو عبدالله الذهبي: والذي يترجح أن التشيع قد ظهر في زمن عثمان رضي الله عنه، لكنه لم يتخذ صورة عامة أو حزباً مستقلاً إلا بعد موقعة صفين وانقسام جيش علي رضي الله عنه إلى أتباع وخارجين، بمعنى أن التشيع كحزب ظهر في صفين، حين انشقت الخوارج وتحزبوا في النهروان، فظهر في مقابلهم أتباع وأنصار علي، راجع : مقدمة رسالة في الرد على الرافضة للمقدسي (ص 41-42) .

منقول من مبحث للشيخ أبي عبدالله الذهبي وفقه الله...

نيران صديقة
01 Feb 2008, 05:19 PM
بارك الله فيك.

متابعون لأبحاثك الطيبة.

محمد أنور
01 Feb 2008, 05:47 PM
جزاكم الله خيرا.

وبارك الله فيك.