مشاهدة النسخة كاملة : بين ابن تيمية والمؤيدي ( الحلقة الثالثة)
ابن الوزير
07 Feb 2008, 11:53 AM
بين ابن تيمية والمؤيدي ( الحلقة الثالثة)
سبق في الحلقة الأولى والثانية مناقشة السيد مجد الدين في النص الأول الذي نقله عن ابن تيمية للتدليل على انحرافه وفساد عقيدته رحمه الله تعالى، وقد أوضحنا بطلان ذلك، ولله الحمد.
وفي هذه الحلقة نناقش النص الثاني (وهو الأخير) الذي نقله السيد لتدعيم موقفه السابق من ابن تيمية.
يقول السيد مجد الدين المؤيدي في لوامع الأنوار (1/242) :
قال ابن تيمية ـ كافاه اللَّه ـ في الجزء الثاني من منهاجه ص 230 ما لفظه: وعلي يقاتل ليطاع، ويتصرف في النفوس والأموال؛ فكيف يجعل هذا قتالاً على الدين؛ وأبو بكر يقاتل من ارتد عن الإسلام، ومن ترك ما فرض اللَّه؛ ليطيع اللَّه ورسوله فقط..إلخ.
أقول : بالله عليك ـ أيها المطلع ـ انظر كيف جعل جهاد علي (ع) للكفار والمشركين، وهو وعمه أسد اللَّه حمزة بن عبد المطلب، وابن عمهما عبيدة بن الحارث (ع) أول من بارز للجهاد في سبيل اللَّه تعالى؛ وجهاده في بدر وأحد والخندق وخيبر وحنين؛ وقتاله للناكثين والقاسطين، الذين هم الفئة الباغية الداعية إلى النار، القاتلة لعمار ـ رضوان الله عليه ـ؛ وللمارقين الذين هم الخوارج المارقون عن الدين؛ وهو الجهاد والقتال الذي ثبت اللَّه به قواعد الإسلام؛ جعل ذلك كله ليطاع ويتصرف في النفوس والأموال.
تأمل بالله عليك، هل /180/ يقول هذا من يؤمن بالله تعالى، ورسوله ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ واليوم الآخر؟
وصدق الرسول الأمين ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ: ((لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق )). انتهى كلامه.
قلت: قد تبيّن للقارئ الكريم أن السيد مجد الدين فهم من نص ابن تيمية السابق أنه يرى أن:
قتال علي للمشركين في بدر وأحد والخندق وخيبر وحنين.
وقتاله للناكثين في الجمل والقاسطين في صفين.
وقتاله للمارقين الخوارج في النهروان،
كلّ ذلك القتال إنما قاتله علي لأجل أن يطاع ويتصرف في النفوس والأموال.
والجواب على هذا الكلام من جهتين:
إحداهما: بيان بطلان هذا التعميم الذي فهمه السيد من كلام ابن تيمية في حروب علي رضي الله عنه وقتاله.
والأخرى: في بيان المقصود من كلام ابن تيمية في النصّ المذكور.
أما الجهة الأولى؛ فبيان بطلان كلام السيد فيها ظاهرٌ لكلّ عارفٍ بابن تيمية ، أو حتى مطلع على كتابه " منهاج السنة النبوية"، فضلاً عن غيره من الكتب، وهو الكتاب الذي ادعى السيد أنه امتلأ بالافتراءات، وجحد الضروريات، وهذا ما يؤكّد اطلاع السيد عليه، خصوصاً وأنه تعجّب من ابن الوزير في ثنائه على ابن تيمية، ثم اعتذر له بعدم اطلاعه على المنهاج.
وعلى كلّ حال، فإن ابن تيمية لم يقصد هذا التعميم في تعليل حروب علي رضي الله عنه بأنها ليطاع ويتصرف في النفوس والأموال (حتى على الفهم الذي يريده السيد، وسوف نذكر لاحقاً فهمنا لكلام ابن تيمية بما يخالف فهم السيد) بما يدخل في ذلك قتاله للكفار والمشركين، وقتاله للخوارج المارقين، وذلك لأمور:
الأول: لأن المشهور المعروف عن ابن تيمية رحمه الله تعالى هو ثناؤه على عليّ رضي الله عنه، وقد عدّه رابع أفضل الصحابة، وأفضل القرابة والعترة على الإطلاق، ومن شجعان الصحابة وأبطالهم، وممن أقام الله به الدين، هذا لا يجهله عارفٌ بابن تيمية، ولا مطلّع على كتبه، فضلاً عمن نصب نفسه للرد عليه.
فكيف يحاول السيد أن يستغفل القارئ ويوهمه أن ابن تيمية يرى أن قتال عليّ للكفار والمشركين لم يكن إلا ليطاع ويتصرف في النفوس والأموال؟!
الثاني: أن ابن تيمية قد بيّن رأيه في قتال علي وحروبه كلّها بكلامٍ فصلٍ محكمٍ، لم يصف شيئاً منها بهذا الوصف، مما يبين سوء فهم السيد لكلامه رحمه الله تعالى.
فبخصوص قتال عليّ للكفار والمشركين؛ يقول ابن تيمية - في نفس الكتاب الذي نقل منه السيد- :
" لا ريب أن علياً رضي الله عنه كان من شجعان الصحابة، وممن نصر الله الإسلام بجهاده، ومن كبار السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ومن سادات من آمن بالله واليوم الآخر، وجاهد في سبيل الله" انتهى. منهاج السنة النبوية [ جزء 8 - صفحة 76 ].
فانظر كيف جعل علياً ممن نصر الله الإسلام بجهاده، وأن جهاده كان في سبيل الله..!!
وفي معرض الرد على الحلي الذي ادعى أن أهل السنة سموا خالداً بن الوليد سيفَ الله، مع أن علياً أحق بهذا الاسم منه، قال ابن تيمية:
وأما قوله: "علي أحق بهذا الاسم"
فيقال أولاً: من الذي نازع في ذلك، ومن قال إن عليا لم يكن سيفا من سيوف الله، وقول النبي صلى الله عليه وسلم الذي ثبت في الصحيح يدل على أن لله سيوفا متعددة ولا ريب أن عليا من أعظمها، وما في المسلمين من يفضل خالداً على علي ... إلى قوله:
ثم يقال ثانيا: علي أجل قدرا من خالد، وأجل من أن تجعل فضيلته أنه سيف من سيوف الله، فإن عليا له من العلم والبيان والدين والإيمان والسابقة ما هو به أعظم من أن تجعل فضيلته أنه سيف من سيوف الله، فإن السيف خاصته القتال وعلي كان القتال أحد فضائله، بخلاف خالد فإنه كان هو فضيلته التي تميز بها عن غيره لم يتقدم بسابقة ولا كثرة علم ولا عظيم زهد وإنما تقدم بالقتال فلهذا عبر عن خالد بأنه سيف من سيوف الله. انتهى. منهاج السنة النبوية [ جزء 4 - صفحة 480 ]
وبخصوص قتال الخوارج المارقين؛ يقول ابن تيمية – في نفس الكتاب -: ولهذا كان قتال علي رضي الله عنه للخوارج ثابتاً بالنصوص الصريحة وبإجماع الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر علماء المسلمين. انتهى. منهاج السنة النبوية - (ج 5 / ص 100)
فانظر كيف جعل قتاله للخوارج ثابتاً بالنصوص الشرعية، وبإجماع الصحابة والتابعين وسائر علماء المسلمين..!!
وأما قتال الجمل وصفين، فلشيخ الإسلام فيها رأيه المشهور، وهو أن:
- " الذي عليه أكابر الصحابة والتابعين أن قتال الجمل وصفين لم يكن من القتال المأمور به، وأن تركه أفضل من الدخول فيه، بل عدوه قتال فتنة، وعلى هذا جمهور أهل الحديث وجمهور أئمة الفقهاء ...الخ. منهاج السنة النبوية [ جزء 8 - صفحة 522 ].
- " ولا ريب أنه لو لم يكن قتال بل كان معاوية مقيما على سياسة رعيته وعلي مقيما على سياسة رعيته لم يكن في ذلك من الشر أعظم مما حصل بالاقتتال، فإنه بالاقتتال لم تزل هذه الفرقة ولم يجتمعوا على إمام، بل سفكت الدماء وقويت العداوة والبغضاء وضعفت الطائفة التي كانت أقرب إلى الحق وهي طائفة علي ... منهاج السنة النبوية [ جزء 4 - صفحة 462 ]
- مع هذا فهو يرى: أن علياً كان أولى الطائفتين بالحق. منهاج السنة النبوية [ جزء 4 - صفحة 462 ]
- ويرى أنه: " لم يكن في العسكرين أفضل من علي" منهاج السنة النبوية [ جزء 8 - صفحة 526 ].
- ويرى أن المقاتلين له كانت لهم شبهة، لكن ذلك " لا يدل على أنهم كانوا مصيبين في ترك مبايعته، وقتاله". منهاج السنة النبوية [ جزء 4 - صفحة 407 ].
- ويرى بخصوص معركة الجمل أن : "حرب الجمل جرى بغير اختياره ولا اختيارهم فإنهم كانوا قد اتفقوا على المصالحة وإقامة الحدود على قتلة عثمان فتواطأت القتلة على إقامة الفتنة آخراً كما أقاموها أولاً. منهاج السنة النبوية [ جزء 6- صفحة 241 ].
أقول: هذا مجمل رأي ابن تيمية في قتال الجمل وصفين، وليس الغرض هنا إلا إظهار حقيقة قوله في هذا القتال لا موافقته أو مخالفته في اجتهاده هذا.
( وإلا فالفقير يرى أن قتال علي رضي الله عنه كان قتال إمامٍ واجب الطاعة لبغاةٍ خارجين عليه، وأن الحق كان في القتال لا في تركه، وأن المحاربين له كانوا بغاةً غير مصيبين في قتالهم، وأن ما نتج من مفاسد مذكورة في هذا القتال يتحملها البغاة لا الإمام علي رضي الله عنه، وأن من ترك القتال واعتزله فإما لاشتباه الأمر عليه ابتداءً، أو لعارضٍ آخر لا يحتمل التصويب أو التخطئة للقتال، أو لعدم توفيق الله تعالى له بمعرفة الحقّ ).
وبما سبق يتبين أنه لا يعقل أن ابن تيمية يرى قتال عليّ للكفار والخوارج قتالاً لمجرد أن يطاع ويتصرف في النفوس والأموال، وقد وصفه بما نقلناه عنه.
كما أنه يبعد أيضاً أن يرى قتاله في الجمل وصفين كذلك، حيث جعل علياً أولى الطائفتين بالحق، وجعل قتال الجمل على الخصوص بدون اختياره، ولم ير صواب المخالفين لعلي لا في ترك بيعتهم، ولا في قتالهم.
بل غاية ما يدل عليه كلام ابن تيمية أن ترك القتال كان خير من فعله لما حصل منه من المفاسد والمضار في نظر شيخ الإسلام ابن تيمية.
ولو صحّ للسيد فهمه، فلن يكون إلا في قتال صفين والجمل فقط، أو صفين على الخصوص، وهو الذي يدل عليه سياق الكلام، حيث كان النص السابق لشيخ الإسلام في معرض الرد على الحلي، وذكر قتال أبي بكرٍ للمرتدين، كما سنبينه.
وبهذا نكون قد أبطلنا كلام السيد مجد الدين من الجهة الأولى، وهي بطلان التعميم الذي فهمه السيد من كلام ابن تيمية في حروب علي رضي الله عنه وقتاله.
يتبع...
ابن الوزير
07 Feb 2008, 11:58 AM
وننتقل الآن إلى الكلام عن الجهة الثانية وهي:
(بيان المقصود من كلام ابن تيمية في النصّ المذكور):
ونبدأ أولاً بإيراد نص كلام ابن تيمية من أوله ليساعدنا في فهم مغزاه ومقصده، حيث يقول:
" فإن جاز أن يطعن في الصديق والفاروق أنهما قاتلا لأخذ المال فالطعن في غيرهما أوجه فإذا وجب الذب عن عثمان وعلي فهو عن أبي بكر وعمر أوجب، وعلي يقاتل ليطاع، ويتصرف في النفوس والأموال؛ فكيف يجعل هذا قتالاً على الدين؛ وأبو بكر يقاتل من ارتد عن الإسلام، ومن ترك ما فرض اللَّه؛ ليطيع اللَّه ورسوله فقط". منهاج السنة النبوية [ جزء 8 - صفحة 329 ]
والذي نراه أن ابن تيمية أراد الرد على من زعم أن قتال أبي بكرٍ رضي الله عنه للمرتدين كان لأجل المال، وقتال علي رضي الله عنه للبغاة كان على الدين، فبيّن أن قتال أبي بكرٍ أوجب أن يكون لأجل الدين، حيث أن قتاله للمرتدين لم يكن لأجل الطاعة للإمام في الأصالة، بل كان لأجل ما تركوه من حقّ الله تعالى في الزكاة، ويؤكد ابن تيمية هذا المعنى بأن أبا بكرٍ لم يكن ليقاتل مانعي الزكاة لو أنهم امتنعوا عن أدائها إليه فقط، وأخرجوها بأنفسهم، لكنهم لما امتنعوا عن الإقرار بها وإخراجها بالكلية قاتلهم عليها، ولذا لم يكن له حظٌ في قتاله لهم، بل كان محض حقّ الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلّم.
وفي ذلك يقول ابن تيمية : " أما الذين قاتلهم على منع الزكاة فأولئك ناس آخرون ولم يكونوا يؤدونها وقالوا لا نؤديها إليك؛ بل امتنعوا من أدائها بالكلية، فقاتلهم على هذا، لم يقاتلهم ليؤووها إليه. وأتباع الصديق كأحمد بن حنبل وأبي حنيفة وغيرهما يقولون إذا قالوا نحن نؤديها ولا ندفعها إلى الإمام لم يجز قتالهم لعلمهم بأن الصديق إنما قاتل من امتنع عن أدائها جملة لا من قال أنا أؤديها بنفسي. انتهى منهاج السنة النبوية [ جزء 8 - صفحة 324 ].
بينما يرى أن عليّاً رضي الله عنه قاتل البغاة لأجل خروجهم عن طاعته، وهذا حقٌّ لا ينكره أحد، وإن كان هذا لا يمنع أن يكون قتاله طاعةً لله ولرسوله أيضاً، لأن الشرع هو الذي أمر بقتال البغاة، لكن المنكر هو أن يجعل هذا القتال لأجل الدين، بينما قتال أبي بكرٍ لأجل المال.
وبهذا يعلم أن ابن تيمية لم يرد أن ينتقص علياً رضي الله عنه، بل أراد تثبيت قتال أبي بكرٍ للمرتدين بمثل هذا النوع من الجدل.
والذي يدعونا إلى هذا الفهم هو:
- ما سبق ذكره من كلام ابن تيمية في أن علياً أولى بالحق في قتاله لأهل الجمل وصفين.
- وأن ابن تيمية ساق مثل هذا النص في موضعٍ آخر على لسان النواصب ( الذين يلعنهم ابن تيمية ) مما يدل على أنه لم يرد ظاهره هنا كما فهمه السيد مجد الدين، وهذا النص هو قوله رحمه الله في المنهاج:
" ثم يقال لهؤلاء الرافضة: لو قالت لكم النواصب: علي قد استحل دماء المسلمين وقاتلهم بغير أمر الله ورسوله على رياسته ... إلى قوله:
وأيضا فيقولون قتل النفوس فساد فمن قتل النفوس على طاعته كان مريدا للعلو في الأرض والفساد وهذا حال فرعون، والله تعالى يقول: "تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين" فمن أراد العلو في الأرض والفساد لم يكن من أهل السعادة في الآخرة وليس هذا كقتال الصديق للمرتدين ولمانعي الزكاة فإن الصديق إنما قاتلهم على طاعة الله ورسوله لا على طاعته فإن الزكاة فرض عليهم فقاتلهم على الإقرار بها وعلى أدائها بخلاف من قاتل ليطاع هو...الخ منهاج السنة النبوية [ جزء 4 - صفحة 499 ]
فانظر كيف جعل هذا من كلام النواصب وحججهم، وبخصوص هذا النص يقول الشيخ سليمان الخراشي:
" وهذا الأسلوب هو من قبيل التضييق على الروافض وأنهم إن طعنوا في أبي بكر رضي الله عنه بشبهات لاغية، فسيوجد غيرهم من النواصب ممن يطعن في علي رضي الله عنه بشبهات أخرى لاغية، فمهما ألصقوا بأبي بكر تهمة من التهم فسيندرج ذلك على علي أيضاً ولن يستطيعوا أن يدفعوا ذلك عنه إلا بأن يدفعوا شبهاتهم عن أبي بكر، فهم في حرج وضيق يرتدعون معه عن التعرض لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أدنى تعرض. ابن تيمية ليس ناصبياً، ص71.
فالذي يخلص لنا في فهم كلام شيخ الإسلام السابق أنه لا يخلو من أحد أمرين:
- إما أنه يريد بذلك تثبيت شرعية قتال أبي بكرٍ في مجادلة الحلي الذي يرى مشروعية قتال علي، بكون قتال أبي بكر أعظم من قتال علي وألصق بالشرع منه.
- وإما أنه ساقه على لسان النواصب لغرض التضييق على المخالف، وإلزامه الإقرار بصحة قتال أبي بكر وشرعيته.
وهنا، نؤكّد على أنه يمكن للمخالف أن ينازع في أهمية وجدوى مثل هذا الأسلوب من شيخ الإسلام في الجدل والمناظرة لاعتباراتٍ يراها، لكننا نؤكّد في الوقت نفسه أنه مهما بلغ النقد في هذه الجزئية، فإنه لا ينبغي أن يصل إلى حد اتهام شيخ الإسلام بالنصب، أو الانحراف عن أهل البيت، من خلال مثل هذا النص، مع وضوح كلامه في مواضع أخرى تُعتبر هي المحكم الذي يُردّ إليه المتشابه، فضلاً عن مثل اتهام السيد مجد الدين القاضي بأن ابن تيمية يرى قتال علي للكفار والمشركين في معارك الإسلام العظمى قتالاً لأجل أن يطاع أو يتصرف في النفوس والأموال..!!
وفي ختام هذه الحلقات الخاصة بنقد السيد مجد الدين لابن تيمية في مسألة أهل البيت أتمثّل لمحبي السيد وأتباعه بكلام السيد نفسه - مع تحفظنا على بعض كلماته- ، حيث قال بعد نقده لابن تيمية:
" ولقد عَلِمَ علام السرائر، المطلع على خفيات الضمائر، أنا نحب أن ننزه كلامنا، ونطهر أقلامنا، عن التعرض لهؤلاء؛ ولكن كيف السبيل، والله ـ عز وجل ـ /181/ يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ } [النساء:135]، {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ }؟ [آل عمران: 187] فقمنا بما أمرنا اللَّه تعالى من الحق، وسطعنا بما ألزمنا ـ جل جلاله ـ من الشهادة على الخلق، على غير مبالاة بقول قائل، ولا احتفال بعذل عاذل؛ ونقول لكل جاهل: سلام، ومرجع الأمر إلى الملك العلام، وهو حسبنا ونعم الوكيل". انتهى من لوامع الأنوار.
وصلى الله وسلّم على سيدنا محمد وآله.
البديع
07 Feb 2008, 05:04 PM
سلمت يمينك
وبورك فيك
نيران صديقة
07 Feb 2008, 05:08 PM
جزاك الله خيراً
وبارك الله في كتاباتك الماتعة.
محمد أنور
07 Feb 2008, 05:16 PM
الحقيقة أن هذه الردود من أجمل ما قرأت في الدفاع عن شيخ الإسلام ابن تيمية.
ولا أدري لماذا كل هذا التحامل من السيد مجد الدين على ابن تيمية.
أشعر أن كلامه مكابرة للعقل، وتكلف شديد، وليس فيه إنصاف.
جزاكم الله خيراً أخي الفاضل ابن الوزير وبارك فيك.
راكان
07 Feb 2008, 05:43 PM
قد جرى نقاشٌ حول هذا النص من كلام ابن تيمية في المجلس اليمني.
وفي الحقيقة أن ردّكم فيه قوة، خصوصاً وأن العلامة مجد الدين قد أفرط.
أحمد يحيى
07 Feb 2008, 10:00 PM
السلام عليكم
-أن ما يعتبره (ابن الوزير) سوء فهم لدى السيد مجدالدين (سلام الله ورحمته عليه) في تعقيبه على نصوص ابن تيمية؛ هو احتمال قد يصدق و قد لا يصدق، وقد حاول ابن الوزير إثباته بما كتبه، ولا زال الأمر محل نظر عند كاتب السطورعلى الأقل وقد يتم البت فيه بعد تلقي الرد الوافي على ما اذكره أدنا هذا.
- فهناك مثلاً إحتمالات أخرى منها ما يتعلق بسوء فهم ابن تيمية نفسه لأشياء كثيرة وبالتالي كان تعقيب سيدي مجدالدين هو إيضاح لذلك السوء في فهم ابن تيمية ،
ومنها ما يتعلق بسوء فهم ابن الوزير لنصوص ابن تيمية وبالتالي سوء فهم منطلق وهدف طريقة ابن التيمية في الرد،
فلإثبات أن؛ ابن تيمية فعلاً في كتابه المنهاج - حسب ما يعتذر به أغلب عشاقه له- لم يرد الإساءة إلى الامام علي بل استخدم ما يمكن أن تقوله النواصب في علي ليرد به على أقوال الحلي وفريقه في ابا بكر وعمر وعثمان؛ .....لإثبات ذلك
أطالب المدافعين عن ابن تيمية ومنهم ابن الوزير بأن يوردوا لنا:
طريقة ابن تيمية في الرد على أقوال الخوارج ، وكذلك طريقته في الرد على النواصب؛
فهل استخدم ابن تيمية اقوال الروافض في الرد على النواصب؟
وهل استخدم أقوال العثمانية أو البكرية في الرد الروافض؟
وهل استخدم أقوال العثمانية أو البكرية في الرد على الخوارج أوالنواصب الذين يقدمون الخلفاء الثلاثة على علي رضي الله عنهم ؟
وبعدها قد يكون من حقنا أيضاً أن نسأل:
لماذا لم يختر ابن تيمية في رده على الحلي الرافضي إلا أقوال الناصبي تحديداً ؟
هل يتوقع ابن تيمية من فرقة يعرف ويجزم هو نفسه بأنها تعتقد وتتعبد الله بلعن وتكفير الصحابة خاصة الثلاثة (رض) ومعاوية وحزبه؛ هل يتوقع منها أن تتوقف عن اللعن والتكفير إذا عرفت أن هناك من يلعن ويبغض علي؛ خاصة إذا كان ابن تيمية نفسه يعتقد أن النصب حدث قديماً قبل عصره أما في عصره فقد انتهى؟
وبالتالي:
هل يعتقد ابن تيميه بأن المسيحيين اليهود الذي لا يؤمنون بالإسلام ولا بنبي الإسلام (صلى الله عليه وىله وسلم) بل يحاربون الإسلام ونبيه والمسلمين؛ قد يسلموا إذا رأوا المسلمين يحبون المسيح وموسى عليهما السلام أو يلعنونهما والعياذ بالله؟
وأنا أطالب بذلك لأني أعتقد أن الدفاع عن ابن تيمية من خلال إيراد بعض أقواله الحسنه إجمالاً في علي واهل البيت عليهم السلام -مثلما استشهد الكاتب- لا يكفي لدرء التهمة عنه
والسبب هو :
أنه لو كان ابن تيمية لا يذكر علي أو أهل البيت عامة في كل كتبه ومؤلفاته إلا بالسوء لكانت ناصبيته أمراً متواتراً قطعياً عند أغلب الفرق الإسلامية، وليس أمراً مختلف حوله ومحل جدل كما هو حاصل.
فإذا استطاع ابن الوزير وغيره إثبات ما طالبنا به وتساءلنا حوله سلمنا له ولهم بعذر ابن تيمية في اتباعه لذلك الاسلوب؛ وبالتالي نقلنا تلك الإثباتات وحاججنا بها من يعتقد بصحة انتقاد سيدي مجدالدين أو غيره من المنتقدين ....
فهل أنصفنا،أم لا؟
وأسأل الله الهداية
شرف الدين المنصور
09 Feb 2008, 02:02 AM
اولاً: يزعم المدعو أبن الوزير أن المولى مجدالدين أخطأ في فهم نص أبن تيمية لأن نص أبن تيمية في الحكم على أن دافع الإمام علي عليه السلام في جهاده أو حروبه هو للرئاسة أو الدنياء(خاص بحربي الجمل وصفين)قال ابن تيمية ـ كافاه اللَّه ـ في الجزء الثاني من منهاجه ص 230 ما لفظه: وعلي يقاتل ليطاع، ويتصرف في النفوس والأموال؛ فكيف يجعل هذا قتالاً على الدين؛ وأبو بكر يقاتل من ارتد عن الإسلام، ومن ترك ما فرض اللَّه؛ ليطيع اللَّه ورسوله فقط..إلخ.
أقول : بالله عليك ـ أيها المطلع ـ انظر كيف جعل جهاد علي (ع) للكفار والمشركين، وهو وعمه أسد اللَّه حمزة بن عبد المطلب، وابن عمهما عبيدة بن الحارث (ع) أول من بارز للجهاد في سبيل اللَّه تعالى؛ وجهاده في بدر وأحد والخندق وخيبر وحنين؛ وقتاله للناكثين والقاسطين، الذين هم الفئة الباغية الداعية إلى النار، القاتلة لعمار ـ رضوان الله عليه ـ؛ وللمارقين الذين هم الخوارج المارقون عن الدين؛ وهو الجهاد والقتال الذي ثبت اللَّه به قواعد الإسلام؛ جعل ذلك كله ليطاع ويتصرف في النفوس والأموال.
تأمل بالله عليك، هل /180/ يقول هذا من يؤمن بالله تعالى، ورسوله ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ واليوم الآخر؟
وصدق الرسول الأمين ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ: ((لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق )). انتهى كلامه).
فالنص وعلي يقاتل ليطاع ويتصرف في النفوس والأموال) من ناحية اللغة لايحتمل التخصيص وابن تيمية فقيه لغوي بل ومنطقي يعلم أن معنى جملته عام يصدق على كل قتال للإمام علي(عليه السلام)
وابن الوزير هذا يلزم السيد مجدالدين أن يقرأ كل كلام أبن تيمية، وكأن كتابات أبن تيمية مقدسة متعبد السيد بالإلمام بها كلها،وهذا غير مسلم به فالسيد ليس مفتوناً بأبن تيمية وليس واحداً من إتباعه،الذين يقدمون نصوصه على السنة بل يقيدون القرأن بفهم أبن تيمية،
السيد يناقش النص الذي نقله، والنص عام، وحتى لو قيد بصفين والجمل، فإن أبن تيمية تجاوز حده وأدعى أنه يعلم دخيلة الإمام علي عليه السلام،فنازع المولى عز وجل سلطانه (الظاهر أنكم تعتقدون في أبن تيمية ماتنسبونه إلى غلاة غلاة الشيعة!!وتوجبون على السيد وعلينا أن نشارككم هذا المعتقد الفاسد، نحن لانعتقد أن أبن تيمية معصوم، ولانعتقد أنه فوق ذلك كماتعتقدون هؤلاء في شيخكم، بالنسبة لنا هو أحد أطراف الخصومة المذهبية أتسم بالذكاء والحدة والجرأة على النيل من الإمام علي عليه السلام، وتكفير مخالفيه من الشيعة والصوفية والأشاعرة والمعتزلة وأهل السنة،
ثالثاً:لو سلمنا بأن على السيد مجد الدين أن يقرأ كل مانسب إلى أبن تيمية،قبل أن يتناول نص من نصوص أبن تيمة، فإن السيد فيما نسبه إلى أبن تيمية أصدق ممن يسمي نفسه بغير إسمه خصوصاً فيما ينسبه لأبن تيمية، وإحتمال أن الطبعات التي ينقل منها (المدعو أبن الوزير)كلام أبن تيمية، ليست النصوص الأصلية لكلام أبن تيميمة) لأن نصوص أبن تيمية ليست متواترة إليه(وهي عرضة للتصحيف والتحريف والتغيير خصوصاً من أتباعه الذين يتعبدون بنصوصه،
أخيراً أبن تيمية هو أقل شأناً من أن يحكم على نية الإمام علي عليه السلام،
ولسنا ملزمين بقرائة كل مانسب إليه،
وإذا لم يكن أبن تيمية ناصبياً فمن أين أستقى (من يتعبدون بنصوصه ويقدسونها أكثر من تقديسهم لنصوص القرأن والسنة) من أين أستقوا عداوتهم لآل البيت إن لم يكن منه هو؟؟؟؟
لنسألكم ماهو دافعكم في تخصيص موقعكم للنيل من أهل البيت في اليمن(ليس المعاصرين فقط بل حتى الأموات ممن عرفوا وأشتهروا بالصلاح والتقوى!!!
أن المتصفح للموقع لايحتاج إلى دليل على أنكم، تحصرون مهمتكم في الحياة بالعداء لآل البيت الأحياء منهم والأموات،
فأنتم حجة على أبن تيمية، لأنكم نتاج فكره،فعقيدتكم هي فكر أبن تيمة، فهل نحتاج إلى دليل على عداوتكم
ابن الوزير
09 Feb 2008, 01:15 PM
الأخ الكريم / أحمد يحيى.
لقد كان تعقيبكم السابق يدور حول أمرين اثنين بحسب تلخيصنا له:
- الاستفسار عن استخدام ابن تيمية أسلوب الجدل مع من ذكرتَ كما استخدمه مع الحلي.
- الاستفسار عن سبب اختيار ابن تيمية لأقوال الناصبي فقط في رده على الحلي، ومدى فائدته حسب توقع ابن تيمية.
وللجواب عما ذكرتم أقول:
اعلم أخي الكريم أننا لا ندافع عن ابن تيمية إلا لوجوب الشهادة بالقسط والعدل، حيث وقد رأينا الغلو المجحف في كثيرٍ من نقاد ابن تيمية غلواً أوصلهم إلى حدّ الخروج عن المعقول، والمكابرة للحقيقة، وكيل الاتهامات الباطلة، مما يعرف كلّ منصف أنها نتجت عن التلبيس والحقد أو سوء الفهم والجهل.
ومع عدّنا لهذا الرجل جبلاً في الدين وبحراً في العلم، فإننا لا ندعي له العصمة، ولا نمنع من تخطئته في بعض ما ذهب إليه من مسائل العلم والدين.
غير أننا نرى أن ناقديه لم يتعدوا طور التلبيس والكذب عليه تارةً، وتعظيم الخطأ الصادر منه وتكبيره وتهويله تارةً أخرى، وقليلٌ هم من أنصف الرجل ونقده بصدقٍ وعدلٍ.
ويعلم الله تعالى أنني كنت ممن يكبر السيد مجد الدين ويجلّه بل وأغرم بقراءة كتبه، لكنني وجدتُ عنده من التحامل والتكلّف ما لا يجوز معه السكوت، وإن كنتَ متابعاً لما كتبتُ عنه هنا فستعرف ذلك.
وعلى كلّ حال، فالحكم أخي الكريم على الرجل بالنصب غير يسير أياً كان ذلك الرجل لما يعلمه الجميع من آثار هذا الحكم.
وابن تيمية قد عرف في محكم كلامه ومعظم رسائله وكتبه في عقيدته في أهل البيت، بالمعروف عن سائر أو جمهور أهل السنة والجماعة. وهو ما نراه الحق، فضلاً عن أن يكون نصباً.
وعند تأليفه لمنهاج السنة في الرد على الحلي أجاد في الرد عليه ودحض حججه بما لا ينكره مطلّع، غير أنه قد اعترته حدته المشهورة في بعض مضايق النقاش والجدال، فضلاً عن بعض الدعاوي التي اعتمد فيها على حفظه وذاكرته خصوصاً في الجانب الحديثي.
ومن أكثر من نقم عليه: أسلوبه في استخدام كلام الناصبي في الرد على الحلي، والواقع أن هذا أسلوبٌ جدلي لا ينكر أثره في الرد والإفحام، وإن كان مجاله هنا مما قد تختلف فيه الأفهام وتتباين حوله وجهات النظر.
والذي يقوي جانب التبرير والتسامح في أسلوب ابن تيمية: أن ابن تيمية كان يبيّن الحق الذي يراه بعد ذكره لحجج الطرفين، ويبطل ما سوى ذلك، فانتفى المحذور الأكبر.
أضف إلى ذلك أن الإمامية قومٌ لا يجدي معهم أسلوبٌ في قوته من مثل هذا الأسلوب، وهذا شيءٌ مجرّب معروفٌ لا يحتاج إلى تطويل.
ونحن قد ذكرنا سابقاً أننا لا نمانع من النقاش حول هذا الأسلوب بالإنكار أو التصحيح، لكن الذي نكره أن يكون هذا المسلك من ابن تيمية مبرراً لمخالفيه باتهامه بالنصب. مع التغاضي عن منهج ابن تيمية وعقيدته المحكمة وأقواله الأخرى المشهورة. هذا الذي نراه ظلماً أو إجحافاً ومجاوزة.
وأما سؤالكم عن استخدام ابن تيمية لهذا الأسلوب مع الفرق الأخرى، فاعلم أن هذا أسلوب مشهورٌ عن ابن تيمية استخدمه في كثيرٍ من جدله ومناظراته للمخالفين، فهو يرد على الأشاعرة بأقوال المعتزلة، وعلى المعتزلة بأقوال الفلاسفة، وعليهم جميعاً بأقوال الكرامية، وهكذا. هذا مشهورٌ عنه في كتبه واضح لكل من قرأ فيها.
غير أن هذا الأسلوب مرتبط بوجود الجدل مع تلك الفرقة أو الأخرى، ولا يلزم وجوده مع فرقٍ لم يناقش ابن تيمية آراءها وأفكارها.
ومن ذلك ما ذكرته عن النواصب والخوارج وغيرهم، فإننا لا نعلم أن ابن تيمية خاض مع هؤلاء جدلاً واسعاً كما خاضه مع الشيعة حتى يستخدم نفس هذا الأسلوب، غير أنه قرر إبطال أقوالهم في كثيرٍ من كتبه.
وأما العثمانية والبكرية فهي مصطلحات لآراء لم تتكون منها فرقٌ معروفة ومستقرة، فلا معنى لإيرادك لها، ويصح أن يقال فيها ما قلناه في النواصب والخوارج.
وأما استفسارك عن اختيار ابن تيمية لكلام الناصبي تحديداً، وذكرك ما معناه أنه لا يُدفع الطعن عن الخلفاء إلا بالطعن في علي، فهو غير مستقيم لأمور:
- أن ابن تيمية يرد على الحلي برد أهل السنة ابتداءً، ثم يعارضه بقول النواصب ليثبّت قول أهل السنة، إذ الغالب أنهم وسطٌ بين الرافضة والناصبة.
- أن المعارضة بكلام النواصب ليست طعناً في عليّ رضي الله عنه؛ لأن ابن تيمية لا يقرها ولا يؤمن بها، بل يردها ويدفعها، وسواءً كانت هذا الكلام مما تلفظ بها النواصب أو مما ابتدعه شيخ الإسلام على ألسنتهم، فإنه في الأخير كلام طائفةٍ مبطلةٍ لا يضر أهل الحق، - فالحق حقّ وإن تعددت شبهات مخالفيه وكثرت- بل يؤتى به لمجرد المعارضة مع بيان بطلانه.
وبهذا تعلم أن ابن تيمية لا يورد معارضة النواصب لمجرد أن يبين للرافضي أنه كما يطعن في الخلفاء فهناك آخرون يطعنون في علي، وبمجرد معرفة الرافضي لهذا سيكف عن طعنه؛ كلا ، بل مقصود ابن تيمية أن كلّ دافعٍ للطعن في الخلفاء يمكن بمثله أن يطعن النواصب في علي، فإن كان ذلك مدفوعٌ عن علي، فهو بالأحرى مدفوعٌ عنهم، وهذا المحلّ هو الذي به يرتدع الرافضي عن الطعن، لتماثل حجته مع حجة الناصبي، لا لمجرد وجود نفس الطعن، فتأمل هذا فهو مراد ابن تيمية.
هذا وقد ألّف الشيخ سليمان الخراشي كتاباً سماه : ابن تيمية ليس ناصبياً. وهو موجودٌ في الشبكة، فلعل قراءتك فيه تفيدك في معرفة حقيقة منهج ابن تيمية، ومدى ما سيبلغ به الناقد والمعارض له. لأننا لا نطالب بموافقته، بقدر ما نطالب بالإنصاف في الحكم على هذه الجزئية التي جعلها البعض أصلاً في الحكم على ابن تيمية.
وفقنا الله وإياك للهدى والعدل.
ابن الوزير
09 Feb 2008, 01:27 PM
الأخ الكريم/ شرف الدين المنصور.
نحن لم نلزم السيد بقراءة كلّ كتب ابن تيمية، لكننا أنكرنا المجازفة في الحكم على الآخرين لمجرد نصّ واحدٍ دون البحث عن النصوص الأخرى، فضلاً عن أن هذه النصوص موجودةٌ في نفس الكتب الذي حكم عليه السيد بحكمٍ عامٍ هو فرعٌ عن قراءته له.
ثم إن السيد إن حكم على نفس النص فقد بينا أنه حكمٌ خاطئٌ بالنصوص الأخرى، ولو عذرنا السيد بعدم علمه بتلك النصوص، فلا نعذر مقلديه ممن عرف النصوص الأخرى.
وما ذكرته عن كلام ابن تيمية فقد بينا لكم أنه على غير ما فهمه السيد، فابن تيمية لا يقصد الطعن في علي ولا تنقيصه لا في قتاله في صفين ولا في قتاله في حروبه كلّها، وإنما الذي قصده هو الرد على الرافضي بمثل هذه الحجة لتثبيت قتال أبي بكر لا لإرادة ظاهرها.
ومحل الخلاف هنا يجب أن يكون في استخدام هذا الأسلوب فقط، لا في المجازفة في تحميل كلام ابن تيمية كلام غيره.
وما ذكرته عنا وعن السيد في نصوص كلام ابن تيمية، فلن نتعرض له خوفاً من أن تلجئنا إلى التجاوز في الكلام عن السيد رحمه الله، ونحن لا غرض لنا إلا بيان الحق بقدر الإمكان دون التجاوز.
وما ذكرته عن الموقع، فاعلم أخي الكريم أن الرد والنقد للعلماء من آل البيت ليس نصباً ما لم يكن بالباطل، وإلا فيلزمكم أنكم عتاة النواصب لنقدكم وتجريحكم مالا يحصى من آل البيت الذين ليسوا على مذهب الزيدية.
فمعاذ الله أن يكون مرادنا عداوة آل البيت، لكن الحق أحب إلينا من شخص فرد من أفراد آل البيت، ولا شكّ أن العاقل منهم لا يخالف هذا أبداً.
فما كان في هذا الموقع مما ترونه باطلاً يلزم منه عداوة آل البيت أو الدخول في النصب فبينوا لنا بطلانه، ولكم علينا عهد أن نلغيه وندعه.
وفقنا الله وإياكم .
الشريف العلوي
09 Feb 2008, 05:01 PM
جزاك الله خيراً أخي الكريم ابن الوزير , لقد كان مقالك مفيداً .
والذي أراه أن المؤيدي أخطأ في اجتهاد فهمه عن ابن تيمية أنه يرى جهاد علي مع النبي (ص) قتال طاعة وتصرف في النفوس والأموال . وقد بينتَ ذلك بياناً جلياً .
بينما ابن تيمية في الواقع يقرر أن قتال علي من بعد النبي (ص) للناكثين والقاسطين وربما الخوارج كان قتال طاعة وسفك للدماء وتصرف في الأموال .
وهذا القول هو الذي يجب أن يفهم عنه بلا زيادة .
وقد كرر ذلك في كتابه (المنهاج) :
- فقال : (6/191): (المقصود أن ما يعتذر به عن علي فيما أنكر عليه، يعتذر بأقوى منه عن عثمان، فإن عليا قاتل على الولاية , وقتل بسبب ذلك خلق كثير عظيم , ولم يحصل في ولايته لا قتال للكفار ولا فتح لبلادهم ولا كان المسلمون في زيادة خير وقد ولى من أقاربه من ولاه ، فولاية الأقارب مشتركة , ونواب عثمان كانوا أطوع من نواب علي وأبعد عن الشر، وأما الأموال التي تأول عثمان فكما تأول علي في الدماء وأمر الدماء أخطر وأعظم) اهـ .
[وهذا من أقبح وأبشع نصوص ابن تيمية وأفراها كذباً , وهو من ضمن ما حوكم عليه من قِبل العلماء].
- ومثله قوله (7/454) : (وإن جاز أن يظن بأبي بكر رضي الله عنه أنه كان قاصداً للرئاسة بالباطل مع أنه لم يعرف منه إلا ضد ذلك فالظن بمن (قاتل على الولاية)! ولم يحصل له مقصوده ! أولى وأحرى).
- ومثله قوله : (إذا جاء القادح فقال في أبي بكر وعمر إنهما كانا ظالمين متعدين طالبين للرئاسة مانعين للحقوق ...كان من المعلوم أن هذا الظن لو كان حقاً فهو أحق بمن (قاتل عليها! حتى غلب)! وسفكت الدماء بسبب المنازعة التي بينه وبين منازعه ولم يحصل بالقتال لا (مصلحة الدين ولا الدنيا) ولا قوتل في خلافته كافر ولا فرح مسلم) ا.هـ
- مع قوله : (8/329) : (وعلي يقاتل ليطاع , ويتصرف في النفوس , والأموال , فكيف يجعل هذا قتالا على الدين !!! ) ا.هـ
وبالتأكيد نحن في غنى عن رد أقواله الآنفة الذكر , فأوجه الرد الشرعي والتأريخي تفريه فرياً . لكن المقصود أمران :
1- بيان أن السيد المؤيدي إذا كان قد أخطأ في فهم نص "المنهاج" , فإن ابن تيمية قد أخطأ في فهم الشرع والتأريخ في نصه . فكان الواجب نصب الميزان بمحاققته أيضاً والانتصاف منه .
2- بيان أن ابن تيمية في المنهاج يصيغ الحقائق الشرعية والتأريخية طبقاً لأغراضه وهواه لا العكس .
ولذلك أحذر من الوثوق بأي قاعدة شرعية أو حقيقة تأريخية في "منهاجه" ولو عرّض دعواه فيها وانتفخ , ومثال ذلك حكمه في تناول سيرة الإمام علي , فهو يجعل علياً أولى بكل نقيصة ورزية من الشيخين . وهو غير صادق في ذلك .
الشريف العلوي
09 Feb 2008, 05:06 PM
* وأود إيراد مثال على ما سبق وهو ما ذكره ابن تيمية في حرب الردة من النقل أعلاه :
- ذكر ابن تيمية في كلام طويل : أن أبا بكر قاتل مانعي الزكاة لمنعهم الزكاة بالكلية , ولم يقاتلهم ليؤووها إليه , بخلاف علي الذي قاتل ليطاع ويتصرف في الدماء والأموال :
وهذا الحقيقة زائفة , من وجوه :
أحدها : الثابت تأريخياً :
أن أبا بكر قاتل ممن قاتل : من رفض تأدية الزكاة إليه وإيواءها عنده , لأن الرفض كان نفياً ضمنياً لشرعية خلافته .
وقد قال أبو بكر في ذلك : (والله لو منعوني عِقالاً لرأيتُ أن أجاهدهم عليه حتى آخذه) .
- قال الجصاص في أحكام القرآن سورة براءة : (وقد أخبر أبو بكر الصديق أيضا في حديث الحسن أنه يقاتلهم على ترك الأداء إليه وإن كانوا معترفين بوجوبها لأنهم قالوا بعد ذلك نزكي ولا نؤديها إليك فقال لا والله حتى آخذها كما أخذها رسول الله) ا.هـ
- وقال علي بن زكريا الأنصاري في اللباب : (ولأن مانعي الزكاة قالوا لأبي بكر رضي الله عنه نزكي ولا نؤديها إليك قال لا والله حتى آخذها) ا.هـ
- قال ابن كثير في البداية والنهاية : (وجعلت وفود العرب تقدم المدينة . يقرون بالصلاة و يمنعون من أداء الزكاة ، ومنهم من امتنع من دفعها إلى الصديق .. و قد تكلم الصحابة مع الصديق في أن يتركهم و ما هم عليه من منع الزكاة و يتألفهم حتى يتمكن الإيمان في قلوبهم : ثم هم بعد ذلك يزكون ، فامتنع الصديق من ذلك و أباه ).
- وقال الكلاعي في حروب الردة : (وكان من الذين حبسوا صدقات قومهم وفرقوها بين قومهم : مالك بن نويرة , وقيس بن عاصم , والأقرع بن حابس التميمي ) .
الثاني : أن وجه ردوده الفاسدة أظهرت ابن المطهر عليه :
لأنّا بينا صدق ابن المطهر في أن أبا بكر قاتل من أجل المال فرجع تكذيب ابن تيمية عليه من وجه , وانتقض أولوية علي في الطعن من وجه آخر. وهذا من سوء عاقبته في إزراءه بأخي النبي وصهره . فإنه ما ارتكب باطلاً إلا وضيع حقاً
ولو قال ابن تيمية الوجه الشرعي في الرد وهو : أن قتال أبو بكر لأجل المال , ليس طعناً فيه , لأن حق الجباية للإمام الشرعي على الراجح , والراجح في الخلافات مرده إلى الإمام إجماعاً . فهؤلاء استحقوا القتال ولو خالفوه في ظني لامتناعهم بشوكة . واستحقوه ولو كانوا لا يرون أن أبا بكر خليفة بوجود علي , لأن السلطان المتغلب له حق الطاعة .
وحتى على فرض أن أبا بكر أخطأ في قتالهم : فإنه لا يعدو كونه مجتهداً , واجتهادهم في التخطئة ليس أولى من اجتهاده . فبطل طعنهم .
الثالث : مقارنة ابن تيمية قتال أبي بكر بقتال علي فاسدة , إذ هي قياس مع الفارق :
ووجه ذلك إبطال المقدمة الأولى : ببيان أن أبا بكر قد قاتل على المال والطاعة .
وإبطال المقدمة الثانية : ببيان أن علياً لم يقاتل على المال والطاعة وذلك من أوجه :
1- أنه لم يطلبها بل اعتزل وزهد , وامتنع وأغلق بابه , حتى كثر الإلحاح ودخلوا عليه داره وأخذوا يده ولم يقبلوا عذراً له , وخرج إلى المسجد وقال جهاراً : (من شاء بايعني) فتهافت المهاجرون والأنصار عليه يبايعونه . وفيها يقول : (لولا الخشية على دين الله لم أجبهم) .
2- أنه قد امتنع عن بيعته فئام من الناس من غير المهاجرين والأنصار فما قاتلهم , وقد امتنع عن القتال معه آخرون فما أجبرهم . بخلاف أبي بكر .
3- أنه قد خرج عليه الخوارج بشوكة , فما قاتلهم حتى قاتلوه ولم يبتدئهم كما فعل أبو بكر , وما سار فيهم سيرة المرتدين بالسبي والغنم كما فعل أبو بكر , بل قال: لا تتبعوا فاراً ولا تجهزوا على جريح ولا تسبوهم ولا تقاتلوهم بعدي.
4- أنه خرج عليه أهل الجمل , فما قاتلهم حتى قاتلوه . وقال فيهم : (إخواننا بغوا علينا) .
5 - أن قتاله أهل الشام لم يكن لإجبارهم على الطاعة وإلا لقاتل من اعتزل بيعته ولم يطيعه في قتاله ممن هم تحت ولايته , وإنما كان لعلمه أنهم طلاب باطل , مغيرون لسنة الإسلام , أو أنهم منافقون , يدل على ذلك هديه معهم , ومنه أنه لم يقل لهم (إخواننا بغوا علينا) وإنما لعنهم , ولم يقبل منهم اجتهاداً ولا شرطاً ولا خلة إلا الاستسلام أو السيف الأملح .
6- أن قتال علي لم يكن اجتهاداً , بل كان أمراً إلهياً بخصوصه , وقد أوصاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك في أحاديث كثيرة , وفيها يقول علي : (أُمرتُ بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين) , بخلاف أبي بكر فإنه قاتل اجتهاداً وخالفه بعض الصحابة وراجعوه .
7- أن النبي (ص) لم يتوعد من خالف أبي بكر , بينما قد توعد من خالف علي بالنار , وجعل ولايته ولاية لله , ومعاداته معاداة لله , وحذّر الزبير , وأنذر عائشة , وجعل الخوارج عليه كلاب النار وأمرقهم من الإسلام , وجعل قتالهم أفضل القربات , وجعل قاتله أشقى الآخرين . وجعل علياً هادياً مهدياً يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل النبي على تنزيله ويدور الحق معه حيث دار.
8- أن من ترك القتال مع أبي بكر لم يُلم في نفسه , ولم يندم على فعله , ومن سادات الصحابة من لم يرفعوا سيفاً في عهده , بينما من ترك القتال مع علي كان ملوماً في تركه عند أكثر أهل العلم , وقد ندم على ترك القتال معه أقوام منهم ابن عمر .
فهذه أوجه لهذا المثال تبين فساد قاعدة ابن تيمية : بأن الإمام علي أولى بالذم من الثلاثة , وأن الثلاثة أولى بالذب منه .
ونحن نقول : أن قاعدة (أولى) هي قاعدة محرمة في الشريعة , وهي تفضي إلى الإزراء والتنقص , وقد قال (ص) : لا تفضلوني على يونس بن متى . وقال : لا تفضلوني على موسى . وهو يعني التفضيل مع الإزراء واستخدام أسلوب الأولى . والصواب : أن الخلفاء الراشدين الخمسة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن ومعهم الإمام الحسين , كلهم أئمة عدول يستحقون الذب عنهم , والتأسي بسيرتهم , والاحتفاء بهديهم , ولا أولى بينهم ولا تفاضل في ذلك .
والحمد لله ,,
أحمد يحيى
09 Feb 2008, 06:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الغيور"ابن الوزير"
حقيقة أنما لخصتهموه من أمرين دار حولهما تعقيبي تلخيص خانكم الصواب فيه
من حيث تحديده في أمرين ومن حيث موضوع الأمرين كذلك
ولعل سيدي الشريف العلوي
في تعقيبيه رقم (11) و(12) قد أوضح ما أوردته لكم من احتمالات مما لم تتطرقوا إليها وزاد عليها بكثير من الدلائل بولتوضيح فأجلاها سيدي الشريف حفظه الله ورعاه
ومنها ماكنت أقصده من إشارتي إلى إحتمال أن سيدي مجدالدين سلام الله عليه ورحمته قد أوضح سوء فهم ابن تيمية نفسه لكثير من الأحداث التاريخية منها والشرعية... بدلالة أن السيد مجدالدين عندما علق على نص ابن تيمية فذكر جهاد الامام علي للكفار أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..... وهذا ليس إجحافاً من سيدي مجدالدين وليس تغافلاً منه بل أنه يبرز شيئين الأول : سوء فهم ابن تيمية لما ذكرنا (وأضحها سيدي الشريف العلوي) والثاني : إظهار عاقبة تلك النصوص التي أوردها ابن تيمية ابن تيمية وفظاعة مؤداها .
وأعتقد أنكم لو دققتم في تعقيبي السابق ثم في تقيبي "الرشيف العلوي" لبان لكم فحوى التعقيب الذي عقبت به.
وكان خلاصة الأمر هو إثبات مغالاة ابن تيمية وإختلاقه لأشياء مثلما ألمحتم إليه حين ذكرتم إنمكانية إختلاقة لأقوال على لسان النواصب ....
وهنا اذكركم بأحدالأشياء التي أشرت إليها في تعقيبي السابق حين قلت كيف يستشهد ابن تيمية بأقوال النواصب في حين أنه في مؤلفات أخرى ينفي بقاء فرقة النواصب في عهده إن لم يكن ينفي وجودها بالمطلق ...
الأخ الكريم / أحمد يحيى.
لقد كان تعقيبكم السابق يدور حول أمرين اثنين بحسب تلخيصنا له:
- الاستفسار عن استخدام ابن تيمية أسلوب الجدل مع من ذكرتَ كما استخدمه مع الحلي.
- الاستفسار عن سبب اختيار ابن تيمية لأقوال الناصبي فقط في رده على الحلي، ومدى فائدته حسب توقع ابن تيمية.
وللجواب عما ذكرتم أقول:
اعلم أخي الكريم أننا
(....) كانت هذا الكلام مما تلفظ بها النواصب أو مما ابتدعه شيخ الإسلام على ألسنتهم، فإنه في الأخير كلام طائفةٍ مبطلةٍ لا يضر أهل الحق، - فالحق حقّ وإن تعددت شبهات مخالفيه وكثرت- بل يؤتى به لمجرد المعارضة مع بيان بطلانه(...)
.
فتأملوا
مع صادق تقديري لأستاذي وسيدي الشريف العلوي
تحياتي
محمد أنور
10 Feb 2008, 12:14 PM
الأخ أحمد يحيى
كلامك منقوض، وقد أجاب الأخ الفاضل ابن الوزير عن استفساراتك، فبدلا من أن تنصف وتخطئ المؤيدي قمت تتكأ على كلام الشريف العلوي.
وكلام الشريف العلوي واضح في تخطئة المؤيدي في القسم الأول.
محمد أنور
10 Feb 2008, 12:17 PM
الأخ الشريف العلوي
لو ثبت أن قتال علي كان أمراً إلهياً لانتهى النقاش.
وقد استدليت على ذلك بحديث ضعيف، فكيف يبنى على الضعيف هذا الحكم؟
انظر هنا:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
عبدالرزاق العنزي
10 Feb 2008, 12:38 PM
السيد الشريف العلوي اعانه الله تعالى على نفسه
اضافة لما قال الاخ محمد انور انظر رعاك الله ما كتبت:
ان عليا عليه السلام كان يري اهل الشام على النفاق ( ما مؤدى هذا القول وما دليله غير قصة اللعن؟)
ان عليا ترك الولاية ولم يقبلها الا بعد الالحاح ثم بعد ذلك قاتل اهل الشام على النفاق (هل بعد هذا الكلام لو صح تنقيص وافتراء على امير المؤمنين اكثر من هذا القول الذي ينقض اوله اخره؟)
ان لابن تيمية غرضا فى طعنه بعلي عليه السلام (ممكن تخبرنا ما هذا الغرض ؟ )
ان ابن تيمية اختلق على لسان النواصب (وهذه لك وللاخ ابن الوزير ان كان هذا قصده ايضا ممكن تعطونا كلمة واحده مما اختلقه ابن تيمية)
استنكارك سيدي الشريف لقضية الاولوية فى كلام شيخ الاسلام وايراد حديث لا تفضلوني على يونس ليس في محله للبون البعيد بينه وبين مقصد ابن تيمية فنحن بل دعنا من نحن انا العبد الفقير اقول ان كل ما يجاب به عن قتال سيدنا على للخوارج والامويين فمثله يجاب به عن الصديق وعثمان والا ما المانع من ذلك ؟ ما المانع ان نقول ان عثمان رضى الله عنه معذور فى تولية اقاربه اذا كان علي قد ولى اقاربه وهكذا.
هناك غير هذه النقاط فى كلامك الاخير سيدي الشريف لكن لضيق الصدر من كلامك واستعظامي له ان يصدر ممن هو فى محلكم الكريم ومكانتكم اكتفي بهذا وسامح الله اخي السيد موسى الكاظم الذي جرنى هنا وذهب وادخل في راسي ان السيد الشريف العلوي سلفى العقيدة فهل اصاب ام عندك توضيح لهذه المسالة سيدي الشريف؟؟
عبدالرزاق العنزي
10 Feb 2008, 12:46 PM
عفوا سيدي العلوي
نقطة اختلاق كلام على لسان النواصب حسبتك انت الذي كتبتها بينما هي لغيرك فارجو المعذرة فهى موجهة لاحمد يحي (حميد الدين؟؟؟)
ابن الوزير
10 Feb 2008, 07:06 PM
"]الأخ الفاضل الشريف العلوي
أنتم دوماً محل للفوائد القيمة، والتعقيبات المتممة، وكلامك نأخذه إن شاء الله تعالى بعين الاعتبار والنتأمل.
وقد ذكرتم نصوصاً لابن تيمية تفيد أن علياً قاتل لأجل الولاية، والسؤال الذي نطرحه عليكم هنا ليكون سبيلاً لتقريب الأفهام واجتماع الكلمة بإذن الله تعالى:
ما الذي تفهمونه من قول ابن تيمية هذا في ضوء معرفتكم بابن تيمية ونصوصه المتكاملة في هذا المسألة؟.
وفقنا الله وإياكم.[/COLOR]
عبدالرزاق العنزي
10 Feb 2008, 08:00 PM
الاخ ابن الوزير لم يعلق على مسألة اختلاق ابن تيمية رحمه الله لاقوال على لسان النواصب المزعومة
عسى المانع ان يكون خيرا
الطاهري
10 Feb 2008, 09:59 PM
هناك غير هذه النقاط فى كلامك الاخير سيدي الشريف لكن لضيق الصدر من كلامك واستعظامي له ان يصدر ممن هو فى محلكم الكريم ومكانتكم اكتفي بهذا وسامح الله اخي السيد موسى الكاظم الذي جرنى هنا وذهب وادخل في راسي ان السيد الشريف العلوي سلفى العقيدة فهل اصاب ام عندك توضيح لهذه المسالة سيدي الشريف؟؟
أخي الفاضل عبدالرزاق العنزي...
الشريف العلوي شيعي زيدي جلد...
واختياراته في باب الصحابة والإمامة موافقة في مجملها لاختيارات الزيدية غير الجارودية....
وهو من الملبسين على أهل السنة والجماعة بدعوى ترك التطرف من الطرفين السني والزيدي من أجل الالتقاء في الوسط...
ولنا معه حوارات مطولة لحوالي سنتين أو أكثر في موقع آخر هو المجلس اليمني بلقبنا هناك (الأموي) عرفنا به عقيدته هذه...
ولعدم الانخداع به وبكلامه المعسول أحيانا جرى تحرير هذا...
وفقكم الله...
عبدالرزاق العنزي
11 Feb 2008, 07:47 AM
أحسن الله اليك أخي الكريم الطاهري
ونسأل الله تعالى للسيد الهداية والسداد
ابن الوزير
11 Feb 2008, 08:41 AM
الاخ ابن الوزير لم يعلق على مسألة اختلاق ابن تيمية رحمه الله لاقوال على لسان النواصب المزعومة
عسى المانع ان يكون خيرا
أخي الكريم / عبد الرزاق العنزي
كان كلامنا في معرض الرد على كلام الأخ أحمد يحيى الذي استنكر فيه ابتداع شيخ الإسلام لحجج على لسان النواصب لم ترد عنهم، فكان الجواب أن هذه الحجج سواء كانت مما قاله النواصب أو مما ابتدعه شيخ الإسلام على ألسنتهم، فإن مقصود شيخ الإسلام ليس هو ذكر حجج الطرفين بقدر ما هو معارضة الرافضي بكلّ ما يمكن أن يقوله الناصبي ليخرج الحقّ من بينهما.
فلا حرج على ابن تيمية في ذلك، ما دام وقد اتضح مراده وغرضه.
وأما كون بعض هذه الحجج مما ابتدعها هو، فهذا مما لا ريب فيه، حتى أن شيخ الإسلام في بعض المواضع إنما يقول: ولو قال الناصبي كذا، ولو قدر أن يقول الناصبي..، لجاز أن يقول الناصبي ...الخ ومهما يكن الأمر فقد أوضحنا أنه لا محذور في ذلك.
والله أعلم..
شرف الدين المنصور
11 Feb 2008, 09:21 AM
بسم الله
شاركت بالأمس
فشكرت المدعو أبن الوزير على حسن رده
وتسائلت لماذا يبرر لإمامه أبن تيمية(طعنه في دوافع الإمام علي عليه السلام) وحكمه بأن الإمام قالتل من أجل الدنياء
ولايبرر ويحتمل ما أعتبره سؤ فهم السيد مجد الدين لنص أبن تيمية، مع أن السيد في فهمه على حق كما أثبت ذلك الشريف العلوي بعرضه لنصوص أخرى لأبن تيمية!!!!
(بينما ابن تيمية في الواقع يقرر أن قتال علي من بعد النبي (ص) للناكثين والقاسطين وربما الخوارج كان قتال طاعة وسفك للدماء وتصرف في الأموال .
وهذا القول هو الذي يجب أن يفهم عنه بلا زيادة .
وقد كرر ذلك في كتابه (المنهاج) :
- فقال : (6/191): (المقصود أن ما يعتذر به عن علي فيما أنكر عليه، يعتذر بأقوى منه عن عثمان، فإن عليا قاتل على الولاية , وقتل بسبب ذلك خلق كثير عظيم , ولم يحصل في ولايته لا قتال للكفار ولا فتح لبلادهم ولا كان المسلمون في زيادة خير وقد ولى من أقاربه من ولاه ، فولاية الأقارب مشتركة , ونواب عثمان كانوا أطوع من نواب علي وأبعد عن الشر، وأما الأموال التي تأول عثمان فكما تأول علي في الدماء وأمر الدماء أخطر وأعظم) اهـ .
[وهذا من أقبح وأبشع نصوص ابن تيمية وأفراها كذباً , وهو من ضمن ما حوكم عليه من قِبل العلماء].
- ومثله قوله (7/454) : (وإن جاز أن يظن بأبي بكر رضي الله عنه أنه كان قاصداً للرئاسة بالباطل مع أنه لم يعرف منه إلا ضد ذلك فالظن بمن (قاتل على الولاية)! ولم يحصل له مقصوده ! أولى وأحرى).
- ومثله قوله : (إذا جاء القادح فقال في أبي بكر وعمر إنهما كانا ظالمين متعدين طالبين للرئاسة مانعين للحقوق ...كان من المعلوم أن هذا الظن لو كان حقاً فهو أحق بمن (قاتل عليها! حتى غلب)! وسفكت الدماء بسبب المنازعة التي بينه وبين منازعه ولم يحصل بالقتال لا (مصلحة الدين ولا الدنيا) ولا قوتل في خلافته كافر ولا فرح مسلم) ا.هـ
- مع قوله : (8/329) : (وعلي يقاتل ليطاع , ويتصرف في النفوس , والأموال , فكيف يجعل هذا قتالا على الدين !!! ) ا.هـ
وبالتأكيد نحن في غنى عن رد أقواله الآنفة الذكر , فأوجه الرد الشرعي والتأريخي تفريه فرياً . لكن المقصود أمران :
1- بيان أن السيد المؤيدي إذا كان قد أخطأ في فهم نص "المنهاج" , فإن ابن تيمية قد أخطأ في فهم الشرع والتأريخ في نصه . فكان الواجب نصب الميزان بمحاققته أيضاً والانتصاف منه)
اليس موقفه هذا يثبت ماذهبنا إليه من أنكم مغالون في أبن تيمية؟؟؟؟؟؟
ومع أني كتبت بلغة تتناسب مع رقي المدعو أبن الوزير إلا أن مشاركتي لم تظهر
فهل تستأذن جهة ما للنشر؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! .
ابن الوزير
11 Feb 2008, 09:39 AM
أخي الكريم / شرف الدين
لم يتعد أحدٌ على مشاركتك .. ولعلك أخطأت في إرسالها، فاكتبها مرة أخرى وسنجيب عليك إن شاء الله تعالى.
وفقنا الله وإياك.
الشريف العلوي
11 Feb 2008, 05:26 PM
"]الأخ الفاضل الشريف العلوي
أنتم دوماً محل للفوائد القيمة، والتعقيبات المتممة، وكلامك نأخذه إن شاء الله تعالى بعين الاعتبار والنتأمل.
وقد ذكرتم نصوصاً لابن تيمية تفيد أن علياً قاتل لأجل الولاية، والسؤال الذي نطرحه عليكم هنا ليكون سبيلاً لتقريب الأفهام واجتماع الكلمة بإذن الله تعالى:
ما الذي تفهمونه من قول ابن تيمية هذا في ضوء معرفتكم بابن تيمية ونصوصه المتكاملة في هذا المسألة؟.
وفقنا الله وإياكم.[/COLOR]
جزاكم الله خيراً أخي المبارك ابن الوزير , وميزانك منصف عالي .
والذي أفهم منه : أن علياً أراد الخلافة والطاعة , ليتصرف في النفوس والأمـوال .
ومع ان هذا غير صحيح كما بينت , إلا أنه ليس بإزراء ولا انتقاص . ويمنكن أن يُرد عليه خطؤه .
لكن المزري أنه يقصد الحط , بدليل : تنزيهه لأبي بكر عن ذلك . وبدليل : جعل علي أولى بكل نقيصة ورزية من الثلاثة .
فهذا المنكر .
وفقكم الله ,,
............................
أخي المشرف ابن الوزير
كما تعلم فإننا جميعاً ندخل هذا المنتدى المبارك بنفوس طيبة في أجواء أخوية إيمانية نستفيد من بعضنا البعض , خاصةً بوجود مشايخ وطلبة علم أفاضل , ونحن جميعاً مغتبطون بذلك .
وعلى كل مشترك جديد هنا أن يفهم ذلك جيداً ويكون على مستوى الجو , وإلا ففي غير هذا المنتدى العلمي من المنتديات الأُخرى مصرف له .
ولذلك احذرك من السماح للأباعد بالتطاول واحراف المنتدى عن هدفه , وأنت ترى تعليق المدعو (الطاهري) بالقدح في اعز ما يملكه المرء وهو العقيدة وشخصنة الحوار , وهو صاحب فتنة في المجلس اليمني , ولم يحصل بيني وبينه نقاش إلا فر على عقبيه , وقد دعوته مراراً للمناظرة فصرح لفظاً بخوفه وضعف حيلته .
أطلب منك أن تحذف تعليق الطاهري في هذا الموضوع , وأن تحذف مواضيعه في قسم التأريخ التي شحنها سباً فاحشاً قذراً هو من معدنه . حتى نستمر في خط الألفة والاستفادة والدعوة بالحكمة .
أسعدكم الله بطاعته وأنتم أهل للاستجابة ,,
الشريف العلوي
11 Feb 2008, 05:30 PM
الأخ الشريف العلوي
لو ثبت أن قتال علي كان أمراً إلهياً لانتهى النقاش.
وقد استدليت على ذلك بحديث ضعيف، فكيف يبنى على الضعيف هذا الحكم؟
انظر هنا:
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
أخي الكريم محمد أنور ,,
هذا الحديث صحيح , وطرقه كثيرة يقوي يعضها بعضاً , وقد احتج به التفتازاني في شرح المقاصد , وابن حجر في تلخيص الحبير . أما بحث الشيخ الألباني رحمه الله فإنه لم يستوف الطرق .
خذ هذا الإسناد الذي رواه البزار ح (774) : قال حدثنا عباد بن يعقوب ( ثقة ) قال نا الربيع بن سعد ( ثقة ) قال نا سعيد بن عبيد الطائي (ثقة) عن علي بن ربيعة الوالبي (ثقة) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه به .
قال الهيثمي في المجمع : (رواه البزار والطبراني في الأوسط وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعد ووثقه ابن حبان). قلت : ووثقه يحيى بن معين , وقال عنه ابن عمار : كوفي ثقة , وقال أبو حاتم : لا بأس به .
ومع ذلك فليس هذا الدليل الوحيد الذي يدل على أن قتال علي أمر إلهي , فمثله أدلة أُخرى:
كحديث : (إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن , كما قاتلت على تنزيله) , فاستشرف لها القوم , وقال أبو بكر : أنا هو . قال : (لا) , فقال عمر : أنا هو؟. قال: (لا , ولكن خاصف النعل يعني علياً) . وهذا الحديث صححه الحاكم والذهبي والألباني , ورواه أحمد وأبو داود والترمذي .
وهناك أحاديث أُخرى خاصة بكل فرقة :
فأما قتال الخوارج فأحاديثها كثيرة , أورد منها الأخ ابن الوزير في موضوعه هذا .
وأما أحاديث قتاله أهل الجمل :
منها حديث : (إنه سيكون بينك وبين عائشة أمر) قال علي : فأنا أشقاهم؟ , قال : (لا , ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها) حسنه الحافظ .
وحديث: (إن وليت من أمرها شيئاً فارفق بها) . صححه الحاكم.
وحديث "الحوأب" المعروف في عائشة . صحيح . صححه الهيثمي والحافظ .
وحديث : (تقاتل علي وأنت ظالم له) في الزبير . صححه الأعظمي .
وأما أحاديث قتاله أهل الشام :
فمنها حديث : (ويح عمار , تقتله الفئة الباغية , يدعوهم إلى الجنة , ويدعونه إلى النار) .
وفيه تصحيح قتال عمار لهم .
ومثله حديث : (قاتل عمار وسالبه في النار) .
والحمد لله
الشريف العلوي
11 Feb 2008, 05:35 PM
أخي الكريم عبد العزيز العنزي ,,
أنقل ما أكتبه نصاً حين تنسب إليّ كلاماً , ولا تنقل فهمك , فعباراتك لا تؤدي مرادي .
وبالنسبة لمنهج السلف الصالح , فإني لم أخالفه قيد أنملة , بل انتصرتُ له لو علمتَ , وبالتأكيد أنت لا تحاكمني إليه , بل تُحكّم فهمك في كلامي . ولن أظن بأخ فاضل مثلك أنه يزايد إخوانه على اتباع السلف الصالح .
السيد الشريف العلوي اعانه الله تعالى على نفسه
اضافة لما قال الاخ محمد انور انظر رعاك الله ما كتبت:
ان عليا عليه السلام كان يري اهل الشام على النفاق ( ما مؤدى هذا القول وما دليله غير قصة اللعن؟)
لم أجزم بذلك , لكن مؤداه : أنه لم يقاتل على الطاعة والمال كما ذكر المنهاج .
ومن أدلته : أنه صح عن عمار بن ياسر اتهام أهل الشام بالنفاق .
ان عليا ترك الولاية ولم يقبلها الا بعد الالحاح ثم بعد ذلك قاتل اهل الشام على النفاق (هل بعد هذا الكلام لو صح تنقيص وافتراء على امير المؤمنين اكثر من هذا القول الذي ينقض اوله اخره؟)
لا أرى فيه تنقيص , ولا تناقض .
ان لابن تيمية غرضا فى طعنه بعلي عليه السلام (ممكن تخبرنا ما هذا الغرض ؟ )
لم أقل هذا , لكن شيخ الإسلام أراد الانتصار للشيخين , بازدراء علي . وهذا غلط , فالباطل لا يرد بالباطل , وقد شرّع لنا الدين المنهج القويم في جهاد أهل البدع .
استنكارك سيدي الشريف لقضية الاولوية فى كلام شيخ الاسلام وايراد حديث لا تفضلوني على يونس ليس في محله للبون البعيد بينه وبين مقصد ابن تيمية فنحن بل دعنا من نحن انا العبد الفقير اقول ان كل ما يجاب به عن قتال سيدنا على للخوارج والامويين فمثله يجاب به عن الصديق وعثمان والا ما المانع من ذلك ؟ ما المانع ان نقول ان عثمان رضى الله عنه معذور فى تولية اقاربه اذا كان علي قد ولى اقاربه وهكذا.
قوله : أن عليا أولى من الثلاثة بالإزراء . هو المنكر .
لكن الاستدلال بصحة هدي الثلاثة قياساً على سيرة علي . ليس بمنكر ..
هناك غير هذه النقاط فى كلامك الاخير سيدي الشريف لكن لضيق الصدر من كلامك واستعظامي له ان يصدر ممن هو فى محلكم الكريم ومكانتكم اكتفي بهذا وسامح الله اخي السيد موسى الكاظم الذي جرنى هنا وذهب وادخل في راسي ان السيد الشريف العلوي سلفى العقيدة فهل اصاب ام عندك توضيح لهذه المسالة سيدي الشريف؟؟
ما منّا معصوم يا أخي عبد العزيز , وما ادعيناها بل الخطأ وارد . لكن ليكن منهجنا ألا نتعدى على العقائد بمجرد المخالفة , وها أنت ترى كيف أني مع هذا النكير لم أقل أن ابن تيمية ناصبي أو ما شابه . فدعنا نلزم الإنصاف بالتركيز على الأقوال وترك الشخصنة .
وفقك الله ,,
ابن الوزير
11 Feb 2008, 05:59 PM
جزاكم الله خيراً أخي المبارك ابن الوزير , وميزانك منصف عالي .
والذي أفهم منه : أن علياً أراد الخلافة والطاعة , ليتصرف في النفوس والأمـوال .
ومع ان هذا غير صحيح كما بينت , إلا أنه ليس بإزراء ولا انتقاص . ويمنكن أن يُرد عليه خطؤه .
لكن المزري أنه يقصد الحط , بدليل : تنزيهه لأبي بكر عن ذلك . وبدليل : جعل علي أولى بكل نقيصة ورزية من الثلاثة .
فهذا المنكر .
وفقكم الله ,,
أخي الفاضل / الشريف العلوي.
لم يخب الظن في علمك وإنصافك، فالمقصود الذي أردتُ الوصول إليه هو أنه لا يمكن تحميل كلام ابن تيمية ما يؤول إلى النصب والانحراف، بل والتلميح بالنفاق الذي ادعاه السيد مجد الدين.
أما كون ذلك حطاً؛ فإن ابن تيمية أصلاً يرى قتال علي غير صواب من جهة أن الأولى والخير كان في الصلح، وهو يرى أن هذا قول جمهور الفقهاء، ويحمل عليه كلام السلف في ترك ما شجر بين الصحابة، ويرى أنه مذهب الذين اعتزلوا القتال من الصحابة.
وبالتالي فإن ابن تيمية إن حطّ من هذا القتال لما يراه من أن الخير كان في تركه، فهو لا يقصد بذلك الإزراء بعلي ولا نصب العداوة له، بل هو يراه مع ذلك مجتهداً قاصداً للدين، ولذلك يقول :" فإذا كنا نظن بعلي انه كان قاصدا للحق و الدين و غير مريد علوا في الأرض و لا فسادا فظن ذلك بابي بكر و عمر رضي الله عنهما أولى و أحرى".
وغاية ما يمكن أن يصل إليه هو نفس ما وصل إليه المعتزلون للقتال من الصحابة .
وأما الفقير، فقد قدمتُ أنني أرى علياً رضي الله عنه مصيباً في قتاله، غير ملومٍ أبداً على شيءٍ مما ذكره شيخ الإسلام، كما أنه غير ملومٍ على شيءٍ لو قاله قائل في قتاله للخوارج في نظر شيخ الإسلام، لأنه يرى قتاله للخوارج قتالاً ثابتا بالنص والإجماع، فعندي أن قتاله في الجمل وصفين كقتاله للخوارج سواءً بسواء، من حيث صواب القتال، وإن كانت أدلة قتال الخوارج وعدم اختلاف الناس فيها أظهر من غيرها.
وأما أسلوب المفاضلة بين علي والخلفاء فيما نسب إلى الجميع، فهو أسلوبٌ قد يصيب فيه ابن تيمية أحياناً، ويكون جانب الحق أو الظهور في حق الخلفاء أو بعضهم أظهر وقد يكون بخلاف ذلك، لكن المهم عندي أنه لا يصل بصاحبه إلى النصب، وإن كنتُ أرى ما تراه من ترك هذا الأسلوب والابتعاد عنه.
ومما زادني في ذلك أنني لما رأيتك تقارن بين قتال علي وأبي بكر وترجّح قتال علي( مع أنني لا أوافقك على بعض جوانب الترجيح) حصل في نفسي ما يحصل في نفس الآخر عند قراءته لكلام ابن تيمية في ترجيحه أبا بكرٍ على علي، ولذا لا أحب هذا الأسلوب ولا أرتضيه، لكنني لا أحكم على صاحبه من خلاله.
وأرى أن هذا القدر كافٍ في الاجتماع، وأن ما عداه قابلٌ للنظر والاعتبار.
ابن الوزير
12 Feb 2008, 08:21 AM
أخي المشرف ابن الوزير
كما تعلم فإننا جميعاً ندخل هذا المنتدى المبارك بنفوس طيبة في أجواء أخوية إيمانية نستفيد من بعضنا البعض , خاصةً بوجود مشايخ وطلبة علم أفاضل , ونحن جميعاً مغتبطون بذلك .
وعلى كل مشترك جديد هنا أن يفهم ذلك جيداً ويكون على مستوى الجو , وإلا ففي غير هذا المنتدى العلمي من المنتديات الأُخرى مصرف له .
ولذلك احذرك من السماح للأباعد بالتطاول واحراف المنتدى عن هدفه , وأنت ترى تعليق المدعو (الطاهري) بالقدح في اعز ما يملكه المرء وهو العقيدة وشخصنة الحوار , وهو صاحب فتنة في المجلس اليمني , ولم يحصل بيني وبينه نقاش إلا فر على عقبيه , وقد دعوته مراراً للمناظرة فصرح لفظاً بخوفه وضعف حيلته .
أطلب منك أن تحذف تعليق الطاهري في هذا الموضوع , وأن تحذف مواضيعه في قسم التأريخ التي شحنها سباً فاحشاً قذراً هو من معدنه . حتى نستمر في خط الألفة والاستفادة والدعوة بالحكمة .
أسعدكم الله بطاعته وأنتم أهل للاستجابة ,,
أخي الفاضل الشريف العلوي
أنت عندنا رفيع القدر، جليل المنزلة، نعرف لك علمك وإنصافك.
وجميع الإخوة هنا نحفظ لهم مكانتهم، ونحترم لكلّ شخصِ منهم كرامته بإذن الله تعالى، ولن نسمح بالتطاول على الأعضاء أو الكذب عليهم.
وأرجو أن تراجع بريدك، ولك فائق التقدير والاحترام.
نيران صديقة
12 Feb 2008, 09:24 AM
جزاكم الله خيراً.
أنا لا أؤيد الكلام عن عقائد الأشخاص أو مذاهبهم على شكل اتهام.
والمفروض عدم الخروج عن موضوع النقاش إلى مثل هذه الاتهامات..
وكلّ من يتهم الآخر فالأحرى به أن يرد على كلامه، لأن الحق يجب قبوله ولو كان من مخالف.
والباطل يجب رده ولو كان من موافق.
عبدالرزاق العنزي
12 Feb 2008, 10:33 AM
سيدي الكريم الشريف العلوي : اثابكم الله تعالى على حسن ردكم وسمو أخلاقكم
ولا عجب فانتم من شجرة مباركة طيبة
سيدى الكريم عجبت من فهمكم لقول ابن تيمية انه ازدراء بأمير المؤمنين عليه السلام
والذي أفهمه من كلامه كما سبق أنه بأي شىء يجاب عن على عليه السلام فبمثله يجاب عن بقية الثلاثة
عليهم السلام ., ومما لا شك فيه أن شيخ الاسلام من أكبر المدافعين عن أمير المؤمنين عليه السلام وان كان قد يفهم البعض من كلامه هذا ازراء بامير المؤمنين والعياذ بالله فكتب ورسائل الشيخ طافحة بمحبة وولاية سيدنا علي وال بيته الطاهرين فهلا اعتذرنا له بذلك ولم نحمل كلامه ما لا يحتمل.
وأما قضية رد الباطل بالباطل فنعم أحسنت فيها ونحن نوافقك عليها ولو ان أحدا ازدرى أو لمح بانتقاص سيدنا علي فوالله لعلي أحب الينا من اهلينا وأنفسنا ولن نسمح ان يلمزه لا ابن تيمية ولا من هو اكبر من ابن تيمية ونحن معاشر السنيين نقول ان أمير المؤمنين اجتهد فى قتال الامويين واصحاب الجمل واصاب الحق فى كل معاركه ومع ذلك لا نشهد على الفريقين الاخرين بنفاق ولا سوء اخلاق والعياذ بالله بل هم صحابة نبينا صلى الله عليه واله وسلم
ولهم فضلهم وسابقتهم وكونهم اجتهدوا واخطأوا لا يبرر لنا اطلاق السنتنا فيهم.
اخى الكريم قضية نفاق اهل الشام وجه استنكاري لها ان سيدنا الحسن قد سلم الامر لسيدنا معاوية فلو كان الأمر كما قيل فكيف هذا كيف يسلم لهم وابوه عليه السلام يراهم على النفاق وكيف يمتنع سيدنا علي عن البيعة لنفسه ثم بعد خلافته يقاتلهم على النفاق؟؟ هذا ما أردت بقولى انه تناقض
قضية صحة حديث البزار سيدي الشريف لعلك ترجع الى ترجمة عباد بن يعقوب فهو رافضي جلد كان يختبر من يأتيه بسؤال: من أجرى البحر .. الخ وكون البخاري اخرج له حديثا مقرونا بغيره لا يعنى ان كل حديثه صحيح كما لا يخفاكم بل هو من انصاف البخاري رحمه الله وسعة علمه فلم يمنعه كون عباد رافضيا من قبول بعض حديثه لمعرفته انه صدق فيه, واما حديث الحوأب فصحيح وحديث الزبير انه يقاتل عليا وهو له ظالم فلا يصح واحسن طرقه ما اخرجه البلاذري فى انساب الاشراف ولا يصح له سند وان كنا اهل السنة كما قدمت نقول أن الحق مع على رضي الله عنه فى كل حروبه.
بقي سيدى الشريف انك لم تذكر دليلا على ان عليا عليه السلام كان يرى أهل الشام على النفاق وكذا حديث عمار
الذي قلت انه ثبت عنه حبذا لو تعزوه لمصدره.
أما حديث القتال على تأويل القران ففى المسند والمستدرك عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وهو صحيح وهو ظاهر فى قتال الخوارج على انه روي بلفظ اخرعن علي عليه السلام وهو الذى عزاه السيد الشريف لابي داود والترمذى وفيه انه يقاتل مشركي قريش لا ذكر فيه لا للتنزيل ولا التاويل.
بارك الله فيكم جميعا وجمعنا واياكم على الحق
البديع
12 Feb 2008, 11:23 AM
أراك أخي عبد الرزاق تكرر أن أهل السنة يرون أن قتال علي كان حقاً
وأن الحق كان معه.
بينما رأيت في هذا البحث نقولات عن ابن تيمية أن علياً لم يكن مصيبا في قتاله، بل كان الصواب الصلح، وأن هذا مذهب جمهور الفقهاء وووو..وأن علي لم يحقق مصلحة دين ولا دنيا في هذا القتال.
فما رأيك بقول ابن تيمية هنا؟
البديع
12 Feb 2008, 11:29 AM
هذا تخريج الألباني لحديث
" قاتل عمار و سالبه في النار " .
قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 18 :
رواه أبو محمد المخلدي في " ثلاثة مجالس من الأمالي " ( 75 / 1 - 2 ) عن ليث عن
مجاهد عن # عبد الله بن عمرو # مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف , ليث - و هو ابن أبي سليم - كان اختلط . لكن لم ينفرد
به , فقال عبد الرحمن بن المبارك : حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن مجاهد
به . أخرجه الحاكم ( 3 / 387 ) و قال : " تفرد به عبد الرحمن بن المبارك و هو
ثقة مأمون , فإذا كان محفوظا , فإنه صحيح على شرط الشيخين " .
قلت : له طريق أخرى , فقال الإمام أحمد ( 4 / 198 ) و ابن سعد في " الطبقات " (
3 / 260 - 261 ) و السياق له : أخبرنا عثمان بن مسلم قال : أخبرنا حماد بن سلمة
قال : أخبرنا أبو حفص و كلثوم بن جبير عن أبي غادية قال : " سمعت عمار بن ياسر
يقع في عثمان يشتمه بالمدينة , قال : فتوعدته بالقتل , قلت : لئن أمكنني الله
منك لأفعلن , فلما كان يوم صفين جعل عمار يحمل على الناس , فقيل : هذا عمار ,
فرأيت فرجة بين الرئتين و بين الساقين , قال : فحملت عليه فطعنته في ركبته ,
قال , فوقع فقتلته , فقيل : قتلت عمار بن ياسر ? ! و أخبر عمرو بن العاص , فقال
: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( فذكره ) , فقيل لعمرو بن العاص :
هو ذا أنت تقاتله ? فقال : إنما قال : قاتله و سالبه " .
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات رجال مسلم , و أبو الغادية هو الجهني و هو
صحابي كما أثبت ذلك جمع , و قد قال الحافظ في آخر ترجمته من " الإصابة " بعد أن
ساق الحديث , و جزم ابن معين بأنه قاتل عمار : " و الظن بالصحابة في تلك الحروب
أنه كانوا فيها متأولين , و للمجتهد المخطىء أجر , و إذا ثبت هذا في حق آحاد
الناس , فثبوته للصحابة بالطريق الأولى " .
و أقول : هذا حق , لكن تطبيقه على كل فرد من أفرادهم مشكل لأنه يلزم تناقض
القاعدة المذكورة بمثل حديث الترجمة , إذ لا يمكن القول بأن أبا غادية القاتل
لعمار مأجور لأنه قتله مجتهدا , و رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " قاتل
عمار في النار " ! فالصواب أن يقال : إن القاعدة صحيحة إلى ما دل الدليل القاطع
على خلافها , فيستثنى ذلك منها كما هو الشأن هنا و هذا خير من ضرب الحديث
الصحيح بها . و الله أعلم . و من غرائب أبي الغادية هذا ما رواه عبد الله بن
أحمد في " زوائد المسند " ( 4 / 76 ) عن ابن عون عن كلثوم بن جبر قال : " كنا
بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر , قال : فإذا عنده رجل يقال له
: أبو الغادية , استسقى ماء , فأتي بإناء مفضض , فأبى أن يشرب , و ذكر النبي
صلى الله عليه وسلم , فذكر هذا الحديث : لا ترجعوا بعدي كفارا أو ضلالا - شك
ابن أبي عدي - يضرب بعضكم رقاب بعض <1> . فإذا رجلا يسب فلانا , فقلت : والله
لئن أمكنني الله منك في كتيبة , فلما كان يوم صفين , إذا أنا به و عليه درع ,
قال : ففطنت إلى الفرجة في جربان الدرع , فطعنته , فقتلته , فإذا هو عمار بن
ياسر ! قال : قلت : و أي يد كفتاه , يكره أن يشرب في إناء مفضض و قد قتل عمار
ابن ياسر ? ! " .
قلت : و إسناده صحيح أيضا . و الحديث رواه الحسن بن دينار عن كلثوم بن جبر
المرادي عن أبي الغادية قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره
. أخرجه ابن عدي ( 85 / 1 ) و ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 421 ) .
قلت : و هذا من تخاليط الحسن بن دينار , فإن الحديث ليس من رواية أبي الغادية
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , بينهما عمرو بن العاص كما في الرواية
السابقة .
البديع
12 Feb 2008, 11:32 AM
" لتقاتلنه و أنت ظالم له . يعني الزبير و عليا رضي الله عنهما " .
قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 339 :
أخرجه الحاكم ( 3 / 366 ) عن منجاب بن الحارث عن عبد الله بن الأجلح : حدثني
أبي عن يزيد الفقير , ( قال منجاب : و سمعت فضل بن فضالة يحدث به جميعا عن أبي
حرب ابن أبي الأسود قال : " شهدت عليا و الزبير لما رجع الزبير على دابته يشق
الصفوف , فعرض له ابنه عبد الله , فقال له : مالك ? فقال : ذكر لي علي حديثا
سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ... ( فذكره ) . فلا أقاتله .
قال : و للقتال جئت ? إنما جئت لتصلح بين الناس و يصلح الله هذا الأمر بك . قال
: قد حلفت أن لا أقاتل . قال : فأعتق غلامك جرجس , و قف حتى تصلح بين الناس .
قال : فأعتق غلامه جرجس , و وقف فاختلف أمر الناس فذهب على فرسه " . قلت : و
هذا إسناد حسن من الوجه الأول , و صحيح من الوجه الآخر إن ثبتت عدالة فضل بن
فضالة , فإني لم أجد له ترجمة . و لا أستبعد أن يكون هو فضيل بن فضالة الهوزني
الشامي , تحرف اسمه على الناسخ , و هو صدوق روى عنه جمع , و ذكره ابن حبان في "
الثقات " , و هو من رجال " التهذيب " . أو أنه فضيل بن فضالة القيسي البصري .
روى عن أبي رجاء و عبد الرحمن بن أبي بكرة , روى عنه شعبة , و هو ثقة , و قال
ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 74 ) عن أبيه : شيخ . و هذا أقرب إلى طبقته من الأول ,
فإنه يروي عن التابعين كما ترى , و ذاك عن الصحابة , ثم هو بصري كشيخه أبي حرب
. و الله أعلم . و تابعه عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن الرقاشي عن جده عبد
الملك عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي قال : فذكره مختصرا . أخرجه الحاكم
أيضا من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي : حدثنا أبو عاصم حدثنا عبد
الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي به . و قال : " هذا حديث صحيح عن أبي حرب بن
أبي الأسود , فقد روى عنه يزيد بن صهيب و فضل بن فضالة في إسناد واحد " . و
وافقه الذهبي .
ثم ساقه من الطريق المتقدمة و قد خولف الرقاشي في إسناده , و هو
ضعيف من قبل حفظه , فقال أبو يعلى في " مسنده " ( 1 / 191 - 192 ) : حدثنا أبو
يوسف يعقوب بن إبراهيم أخبرنا أبو عاصم عن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن
مسلم الرقاشي عن جده عبد الملك عن أبي جرو المازني قال : شهدت عليا و الزبير به
مختصرا . و أبو يوسف هذا هو الدورقي الثقة . فروايته أرجح من رواية الرقاشي , و
تابعه جعفر بن سليمان : حدثنا عبد الله بن محمد الرقاشي حدثني جدي عن أبي جرو
المازني به . أخرجه الحاكم . فهذا مما يرجح رواية أبي يوسف الدورقي . و على كل
حال , فهي لا بأس بها في المتابعات .
و للحديث عنده طريق أخرى يرويه عن محمد بن
سليمان العابد : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : قال علي
للزبير : فذكر نحوه مختصرا . و تعقبه الذهبي بقوله : " قلت : العابد لا يعرف ,
و الحديث فيه نظر " . و أقره الحافظ في " اللسان " على قوله : " لا يعرف " . و
قد خالفه يعلى بن عبيد فقال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد السلام - رجل
من حيه - قال : خلا علي بالزبير يوم الجمل ... الحديث . أخرجه ابن أبي شيبة في
" المصنف " ( 15 / 283 / 19673 ) و أورده في ترجمة عبد السلام هذا , و قال عن
البخاري : " ... عن علي و الزبير , لا يثبت سماعه منهما " . و قال العقيلى : "
و لا يروى هذا المتن من وجه يثبت " . و أعله الدارقطني في " العلل " ( 4 / 102
) بالإرسال . و قال الذهبي في عبد السلام هذا : " مجهول " . و نحوه قول الحافظ
فيه : " مقبول " . و أما ابن حبان فذكره في " الثقات " في " أتباع التابعين "
قال : " عبد السلام البجلي , روى المراسيل . روى عنه إسماعيل بن أبي خالد " .
قال الحافظ عقبه في " التهذيب " : " فكأنه لم يشهد القصة عنده " . قلت : و إليه
يشير كلام البخاري السابق . و يستغرب منه - و الذهبي أيضا - أن يفوتهما كلامه ,
فلا يذكرانه , بل و لا يشيران إليه في كتابيهما " التهذيب " و " الميزان " . و
أما قول الذهبي المتقدم : " و الحديث فيه نظر " , فلا أدري وجهه , لاسيما و هو
قد صححه من طريق ابن أبي الأسود , و هو الجواب عن قول العقيلي : " لا يروى عن
وجه يثبت " . و لو سلمنا بذلك , فوروده من وجوه ليس فيها من هو متهم أو متروك ,
فلا شك حينذاك بأن بعضها يقوي بعضا . كما هي القاعدة عند المحدثين . ثم داخلني
شك في ثبوت القصة التي ذكرت في أول التخريج لأنها من رواية عبد الله بن محمد
بن سوار الهاشمي عن منجاب .
و كذلك أخرجها البيهقي في " دلائل النبوة " ( 2 / 2
/ 189 / 1 ) إلا أنه قال : " عن يزيد الفقير عن أبيه " , فزاد : " عن أبيه " .
و زاد بعد قوله : ابن أبي الأسود : " دخل حديث أحدهما في حديث صاحبه " و سبب
الشك أن ابن سوار هذا لم أعرفه , و قد فتشت عنه فيما لدي من كتب الرجال , فلم
أعثر عليه , فأخشى أن يكون غير مشهور بالرواية , فإن الحافظ المزي لم يذكره في
الرواة عن ( منجاب ) . و أيضا فالزيادة الأولى عند البيهقي إن كانت محفوظة ,
فهي علة أخرى لأن أبا يزيد الفقير - و اسمه صهيب - لم أجد له ترجمة أيضا . و
الزيادة الأخرى عنده تحول دون معرفة كون القصة بالإسناد الأول أم الآخر . و قد
قال الحافظ ابن كثير في " التاريخ " ( 7 / 241 ) بعد أن ساق القصة من طريق
البيهقي : " و عندي أن الحديث الذي أوردناه إن كان صحيحا عنه فما رجعه سواه , و
يبعد أن يكفر عن يمينه ثم يحضر بعد ذلك لقتال علي . و الله أعلم " .
قلت : ويؤيده رواية شريك عن الأسود بن قيس قال : حدثني من رأى الزبير يقعص الخيل
بالرمح قعصا فثوب به علي : يا عبد الله ! يا عبد الله ! قال : فأقبل حتى التقت
أعناق دوابهما , قال : فقال له علي : أنشدك بالله . أتذكر يوم أتانا النبي صلى
الله عليه وسلم و أنا أناجيك , فوالله لتقاتلنه و هو لك ظالم . قال : فضرب
الزبير وجه دابته , فانصرف . أخرجه ابن أبي شيبة ( 19674 ) . و بالجملة : فحديث
الترجمة صحيح عندي لطرقه كما تقدم , دون قصة عبد الله بن الزبير مع أبيه . و
الله أعلم .
البديع
12 Feb 2008, 11:35 AM
السلسلة الصحيحة - (ج 5 / ص 486)
2487 - " إن منكم من يقاتل على تأويل هذا القرآن ، كما قاتلت على تنزيله ، فاستشرفنا
و فينا أبو بكر و عمر ، فقال : لا ، و لكنه خاصف النعل . يعني عليا رضي الله
عنه " .
قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 639 :
أخرجه النسائي في " خصائص علي " ( ص 29 ) و ابن حبان ( 2207 ) و الحاكم ( 3 /
122 - 123 ) و أحمد ( 3 / 33 و 82 ) و أبو يعلى ( 1 / 303 - 304 ) و أبو نعيم
في " الحلية " ( 1 / 67 ) و ابن عساكر ( 12 / 179 / 2 - 180 / 2 ) من طرق عن
إسماعيل بن رجاء الزبيدي عن أبيه قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : كنا
جلوسا ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخرج علينا من بعض بيوت نسائه ،
قال : فقمنا معه ، فانقطعت نعله ، فتخلف عليها علي يخصفها ، فمضى رسول الله صلى
الله عليه وسلم و مضينا معه ثم قام ينتظره ، و قمنا معه ، فقال : ( فذكره ) ،
قال : فجئنا نبشره ، قال : و كأنه قد سمعه . و لفظ الحاكم و غيره : " فلم يرفع
رأسه ، كأنه قد كان سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، و قال : " صحيح
على شرط الشيخين " ، و وافقه الذهبي . قلت : و هذا من أوهامهما ، فإن إسماعيل
بن رجاء و أباه لم يخرج لهما البخاري ، فهو على شرط مسلم وحده . و يقابل هذا
الوهم قول الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 9 / 133 - 134 ) : " رواه أحمد ، و
رجاله رجال الصحيح ، غير فطر بن خليفة ، و هو ثقة " . قلت : فمن عادة الهيثمي
في مثل هذا الإسناد أن يطلق قوله : " و رجاله رجال الصحيح " ، و لا يستثني ،
لأن فطرا هذا من رجال البخاري ، إلا أن الدارقطني قد قال فيه : " لم يحتج به
البخاري " . و صرح الخزرجي و غيره أن البخاري يروي له مقرونا بآخر ، لكنه قد
توبع كما أشرت إلى ذلك في أول التخريج بقولي : " ... من طرق " ، فالحديث صحيح
لا ريب فيه .
( تنبيه ) : قد خبط عبد الحسين الشيعي في " مراجعاته " ( ص 180 ) في تخريج هذا
الحديث خبطا عجيبا ، فقال بعدما عزاه للحاكم و أحمد : " و أخرجه البيهقي في "
شعب الإيمان " ، و سعيد بن منصور في " سننه " ، و أبو نعيم في " حليته " ، و
أبو يعلى في " السنن " ، 2585 في ص 155 من الجزء 6 من ( الكنز ) " . قلت : و
هذا مما يدل على جهله البالغ بكتب الحديث ، و قلة تحقيقه ، فإن الحديث في "
الكنز " الذي أشار إليه مرموز له فيه بـ ( حم ع هب ، ك حل ص ) . و قد وقع في
رمز ( هب ص ) تصحيف ، و الصواب ( حب ، ض ) كما في " الجامع الكبير " للسيوطي (
1 / 223 / 2 ) ، و بناء على ذلك التصحيف الذي لم يتنبه له الشيعي جاء منه ذلك
العزو الذي لا أصل له : " البيهقي في شعب الإيمان و سعيد بن منصور في سننه " !
فإن قيل : لا لوم على الشيعي في ذلك ، لأنه فسر الرمز الذي رآه في الكتاب ، و
ليس كل من ينقل من كتاب ما يكلف أن يحقق في نصوصه و رموزه . فأقول : هذا حق ، و
لكن في ترتيب الرموز الواقعة في " الكنز " ما يشعر العالم بأن فيها تحريفا دون
أن يكلفه ذلك مراجعة ما ، فرمز ( هب ، ك ، حل ، ص ) غير معقول و لا مهضوم عند
أهل العلم ، لأن ( هب ) المرموز به للبيهقي هو تلميذ ( ك ) المرموز به للحاكم
فكيف يقدم التلميذ على شيخه في الذكر ؟ و لاسيما و كتاب شيخه معدود في " الصحاح
" ، بخلاف " شعب البيهقي " . و لأن ( ص ) المرموز به لسعيد بن منصور ، هو أعلى
جميع المرموز لهم ، فكيف يؤخر عنهم و هو مقدم عليهم ؟ ! و لكن الصواب كما ذكرنا
( ض ) ، و هو رمز للضياء المقدسي في " المختارة " . فلو كان عند الشيعي معرفة
بتراجم أئمة الحديث لكان ذلك كافيا في صيانته من هذا الخبط العجيب . زد على ذلك
أنه فسر ( ع ) بـ " أبو يعلى في السنن " ! و إنما هو أبو يعلى في " المسند " ،
و طلبة العلم المبتدئون يعلمون أن أبا يعلى ليس له " كتاب السنن " .
و له من
مثل هذا غرائب و عجائب كقوله في حديث : " من أراد أن ينظر إلى نوح في عزمه ...
" : " أخرجه البيهقي في " صحيحه " ، و الإمام أحمد في " مسنده " ! و ليس
للبيهقي أيضا كتاب الصحيح ، و لا أخرج الحديث الإمام أحمد في " مسنده " ، بل هو
حديث موضوع كما حققته في الكتاب الآخر برقم ( 4903 ) ، و قد خرجت فيه جملة
كثيرة من الأحاديث الضعيفة و الموضوعة التي احتج بها الشيعي المذكور على أهل
السنة في ولاية علي رضي الله عنه و عصمته ، فراجع الأرقام ( 4882 - 4907 ) فما
بعدها تر العجب العجاب ، و يتبين لك أن الرجل لا علم عنده مطلقا بعلم الحديث و
رواته و صحيحه و سقيمه ، و إنما هو قماش جماع حطاب !
( تنبيه آخر ) : لقد ساق الحديث الشيعي المذكور في حاشية الكتاب ( ص 166 ) بلفظ
: " كما قوتلتم على تنزيله " ، فحرف قوله صلى الله عليه وسلم : " قاتلت " ، إلى
قوله " قوتلتم " ، غمزا في الصحابة و طعنا فيهم ، عامله الله بما يستحق . و قد
روي الحديث بلفظ آخر من طريق محمد بن جعفر الفيدي قال : نبأنا محمد ابن فضيل عن
الأجلح قال : نبأنا قيس بن مسلم و أبو كلثوم عن ربعي بن خراش قال : سمعت عليا
يقول و هو بالمدائن : جاء سهيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
إنه قد خرج إليك ناس من أرقائنا ليس بهم الدين تعبدا ، فارددهم علينا . فقال له
أبو بكر و عمر : صدق يا رسول الله ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لن
تنتهوا يا معشر قريش ! حتى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه بالإيمان يضرب
أعناقكم ، و أنتم مجفلون عنه إجفال النعم . فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله
؟ قال : لا . قال له عمر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، و لكنه خاصف النعل
. قال : و في كف علي نعل يخصفها لرسول الله صلى الله عليه وسلم " . أخرجه
الخطيب في " التاريخ " ( 1 / 133 - 134 و 8 / 433 ) ، و ابن عساكر ( 12 / 149 /
2 ) . قلت : و إسناده حسن إن كان الفيدي قد حفظه ، فإن له أحاديث خولف فيها كما
قال الحافظ في " التهذيب " ، و مال إلى أنه ليس هو الذي حدث عنه البخاري في "
صحيحه " ، و إنما هو القوسي ، و لذلك لم يوثقه في " التقريب " ، بل قال فيه : "
مقبول " ، يعني عند المتابعة . و فيه إشارة إلى أنه لم يعتد بإيراد ابن حبان
إياه في " الثقات " ، و لم يتابع عليه فيما علمت . و الله سبحانه و تعالى أعلم
. ثم وجدت له طريقا أخرى عن ربعي ، يتقوى بها ، يرويه شريك عن منصور عنه عن علي
قال : " جاء النبي صلى الله عليه وسلم أناس من قريش فقالوا : يا محمد ! إنا
جيرانك و حلفاؤك ، و إن من عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة في الدين و لا رغبة في
الفقه ، إنما فروا من ضياعنا و أموالنا ، فارددهم إلينا . فقال لأبي بكر : ما
تقول ؟ قال : صدقوا ، إنهم لجيرانك و حلفاؤك . فتغير وجه النبي صلى الله عليه
وسلم ، ثم قال لعمر : ما تقول ؟ قال : صدقوا ، إنهم لجيرانك و حلفاؤك . فتغير
وجه النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : " يا معشر قريش ! والله ليبعثن عليكم
رجلا منكم ، امتحن الله قلبه بالإيمان فيضربكم على الدين ، أو يضرب بعضكم " .
قال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ! قال : لا قال عمر : أنا هو يا رسول الله !
قال : لا ، و لكن ذلك الذي يخصف النعل . و قد كان أعطى عليا نعلا يخصفها " .
أخرجه الترمذي ( 2 : 298 ) ، و النسائي في " الخصائص " ( ص 8 ) و الضياء في "
المختارة " ( 1 / 161 ) ، و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا
من حديث ربعي عن علي " . قلت : شريك سيء الحفظ و لكنه يصلح للاستشهاد به و
التقوية و قد تابعه أبان بن صالح ، عن منصور بن المعتمر به . أخرجه أبو داود (
2700 ) و عنه الضياء ( 1 / 161 - 162 ) .
عبدالرزاق العنزي
12 Feb 2008, 01:10 PM
الاخ الكريم البديع
مسالة كون على على الحق فى كل حروبه لا تعنى ان القتال كان واجبا عليه فيها بل هو نفسه عليه السلام كان كارها للقتال
اذ سفك فيه دماء خير الناس فى ذلك العصر وكان الأولى ترك القتال فتنبه رعاك الله
بالنسبة للنقل عن الشيخ الالبانى فنحن لم نختلف على صحة حديث لتقاتلن على تاويله كما ...... وكذا حديث قاتل عمار فما كان يلزم تشتييت الموضوع واما حديث لتقاتلنه وانت له ظالم فضعيف والنظر فى كلام الشيخ الالبانى وعدم تماسك كلامه حيث يصحح ويجهل الرواة ويتشكك فى كون فلان هو هذا أو ذاك الحاصل ان كلامه ركيك ومتناقض ويكفى فى رده ما نقل هو عن الائمة العقيلي وغيره من عدم ثبوت الحديث
أحمد يحيى
12 Feb 2008, 09:05 PM
السلام عليكم
الأخ عبدالرزاق
مما لفت نظري في تعقيبك الأخير قولك:
(...) أما حديث القتال على تأويل القران ففى المسند والمستدرك عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وهو صحيح وهو ظاهر فى قتال الخوارج على انه روي بلفظ اخرعن علي عليه السلام وهو الذى عزاه السيد الشريف لابي داود والترمذى وفيه انه يقاتل مشركي قريش لا ذكر فيه لا للتنزيل ولا التاويل.
بارك الله فيكم جميعا وجمعنا واياكم على الحق
ولعله يكون ظاهر أيضاً في أصحاب صفين خاصة
بدليل ما جاء به الأخ البديع من حديث عمار الذي فيه تأويل عمرو بن العاص
هذا تخريج الألباني لحديث
" قاتل عمار و سالبه في النار " . (...) ,
قال , فوقع فقتلته , فقيل : قتلت عمار بن ياسر ? ! و أخبر عمرو بن العاص , فقال
: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( فذكره ) , فقيل لعمرو بن العاص :
هو ذا أنت تقاتله ? فقال : إنما قال : قاتله و سالبه " .
(....) .
فتأمل في ذلك التأويل (اللون الأحمر) الذي يشبه أيضاً تأويل من قال :(إنما قتله "أي عمار" من جاء به) ...فتأمل
كما تذكرنا هذه التأويلات بأقوال أخرى كم قال :
أنا أبا الغادية لم يقتل عمار بن ياسر إلا وهو يحبه ويجله ..!!!!!
ولا زلت أطالبكم وخاصة صاحب الموضوع
الأخ "ابن الوزير"
بإيراد أقوال ابن تيمية في الدفاع عن علي ضد أقوال النواصب...كي نعرف أي منهج أو أقوال أي فرقة استخدمها في الدفاع عنه...
ويا حبذا لو أيضاً توردوا لنا بأي الأقوال دافع ابن تيمية عن معاوية؟
وخلاصة الأمر في الموضوع عندي
هو أن فحوى منهج ابن تيميه يقول بكل وضوح :
إذا قُدح في ابي بكر أو عمر أو عثمان
فالقدح في علي أولى وأليق
ويعلم الله أن خير مثال على شناعة وفظاعة ما أسسه ابن تيمية
هو موقف حدث لي بالأمس وهو أني سمعت أحد المتسنين يقول وبكل جرأة :
(أن علي ومعاوية كلاهما تقاتلا من أجل الملك لا شيئ آخر) وهذا آخر مثال حدث أمامي ....فلنتأمل جميعاً
أما بالنسبة لسيدي مجدالدين
فلا زلت أعتقد أن إيراده لجهاد الامام علي للكفار في حياة الرسول "صلى الله عليه وآله وسلم"؛ -رغم أن نص ابن تيمية كان يتحدث عن قتال الامام علي أيام خلافته هو لا حياة الرسول- هو لتنبيه ابن تيميه ومريديه والتحذير من خطر ما يترتب على تلك النصوص وعواقبها ....فلم يكن النص المنتقد سوى رمز لبيان ذلك وبيان لسوء فهم -إن لم نقل جهل أو تشويه- ابن تيميه لكثير من الحوادث والمسائل...
هداني الله وإياكم
تحياتي
أبو يحيى حجر
13 Feb 2008, 04:18 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة لمسألة الانتقاد على ابن تيمية فقد انتقده المؤالف والمخالف والمسألة مسألة نصب واضح.
والتحامل كله على السيد مجد الدين المؤيدي أظهر حقيقة ابن تيمية وزاد من التعرف عليه وعلى كتبه ونصبه أكثر وأمثل مما يتبادر إلى الذهن من كلام السيد مجد الدين سلام الله عليه.
انتقده ابن حجر فقال:
.... وكم من مبالغة لتوهين كلام (الرافضي) أدته أحيانا إلى تنقيص على(رضي اللّه عنه)!!.(انظر لسان الميزان ج6/320 منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت - لبنان -الطبعة الثانية 1971 م - 1390 ه.(ترجمة (يوسف)والد الحسن بن يوسف الحلي))
وأما السبكي فيقول في أبيات له:
لكنه خلط الحق المبين بما .... يشوبه كدرا في صفو مشربه
يحاول الحشو أنَّى كان فهو له ... حثيث سيرٍ بشرق أو بمغربه
يرى حوادث لا مبدأ لأولها .... في اللّه ! سبحانه عما يظن به
لو كان حيا يرى قولي ويفهمه .... رددت ما قال أقفو إثر سبسبه
فهو إذن مزج الحق بالباطل، فتحول صفاء الحق كدرا بما خالطه من باطل ! .
و(قال ابن حجر الهيثمي في فتاواه ما لفظه: ابن تيمية عبد خذله اللَّه وأضله، وأعماه وأصمه وأذله؛ بذلك صرح الأئمة الذين بينوا فساد أحواله، وكذب أقواله؛ ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد، المتفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة الاجتهاد أبي الحسن السُّبكي، وولده التاج، والشيخ الإمام العِزّ بن جماعة، وأهل عصره من الشافعية والمالكية والحنفية.
إلى قوله: والحاصل أنه لا يقام لكلامه وزن، بل يرمى به في كل وعر وحزن، ويعتقد فيه أنه مبتدع ضال، جاهل غال، عامله اللَّه تعالى بعدله، وأجارنا من مثل طريقته وفعله، آمين.).
ولكن فمن ياترى ينطبق عليه اسم الناصبي إن لم يكن ابن تيمية لا ينطبق عليه ذلك الوصف.
وأما ما يؤكد اعتقاد ابن تيمية لكلامه الذي حاول ابن الوزير أن ينزهه عنه: فإنه أورده في مكان آخر في نفس الكتاب حيث قال:
.... وشبهةُ قَتَلَةِ عثمانَ أضعف بكثيرِ من شبهةِ قَتَلَةِ عليٍّ والحسين، فإنَّ عثمان لم يقتلْ مسلماً ولا قاتل أحداً على ولايته، ولم يطلب قتال أحدٍ على ولايته أصلاً، فإن وجب أن يقال من قتل خلقا من المسلمين على ولايته إنه معصوم الدم وإنه مجتهد فيما فعله فلأن يقال عثمان معصوم الدم وإنه مجتهد فيما فعله من الأموال والولايات بطريق الأولى والأحرى ..... (منهاج السنة ج5/517)
واعلم أن من يريد تبرئة ابن تيمية من النصب كمن يريد حجب ضوء شمس عن أعين الناظرين.
((وقد كان النصب شديداً في البداية ثم أصبح خفيفاً إلى حد ما من عصر تابعي التابعين -مع قتلهم النسائي!!- وكاد النصب أن ينتهي من الشام لولا ابن تيمية سامحه الله الذي أحياه في بداية القرن الثامن في كثير من أقواله ورسائله كان من آخرها كتابه (منهاج السنة) الذي ملأه بالأفكار الشامية المتحاملة على علي المدافعة بالباطل عن معاوية وزاد الطين بلة دعواه بأن ذلك هو (عقيدة أهل السنة والجماعة!!).(قراءة في كتب العقائد – حسن بن فرحان المالكي)
ومن حاول دفع تهمة النصب عن ابن تيمية فقد ألصقها بنفسة.
ابن الوزير
13 Feb 2008, 08:23 AM
ولا زلت أطالبكم وخاصة صاحب الموضوع
الأخ "ابن الوزير"
بإيراد أقوال ابن تيمية في الدفاع عن علي ضد أقوال النواصب...كي نعرف أي منهج أو أقوال أي فرقة استخدمها في الدفاع عنه...
أخي الكريم
لو أنك تتصفح قليلاً في منهاج السنة لوجدتَ من ذلك الكثير، فضلاً عن أنني قدمت لك بأن ابن تيمية لم يخض جدلاً واسعاً مع النواصب كما خاضه مع الراوافض، إما لعدم وجودهم، وإما لظهور فساد حججهم عند المسلمين جميعاً.
وسوف أورد لك نصاً واحداً من ذلك:
يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى:
وأما الذين قالوا إن معاوية رضي الله عنه كان مصيبا في قتاله له ولم يكن علي رضي الله عنه مصيبا في قتاله لمعاوية فقولهم أضعف من قول هؤلاء وحجة هؤلاء أن معاوية رضي الله عنه كان طالبا بدم عثمان رضي الها عنه وكان هو ابن عمه ووليه وبنو عثمان وسائر عصبته اجتمعوا إليه وطلبوا من علي أن يمكنهم من قتلة عثمان أو يسلمهم إليهم فامتنع على من ذلك فتركوا مبايعته فلم يقاتلوه ثم إن عليا بدأهم بالقتال فقاتلوه دفعا عن أنفسهم وبلادهم قالوا وكان علي باغيا عليهم.
وأما الحديث الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعمار تقتلك الفئة الباغية فبعضهم ضعفه وبعضهم تأوله فقال بعضهم معناه الطالبة لدم عثمان رضي الله عنه كما قالوا نبغي ابن عفان بأطراف الأسل وبعضهم قال ما يروى عن معاوية رضي الله عنه أنه قال لما ذكر له هذا الحديث أو نحن قتلناه إنما قتله علي وأصحابه حيث ألقوه بين أسيافنا..وروي عن علي رضي الله عنه أنه ذكر له هذا التأويل فقال فرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يكونون حينئذ قد قتلوا حمزة وأصحابه يوم أحد لأنه قاتل معهم المشركين.
وهذا القول لا أعلم له قائلا من أصحاب الأئمة الأربعة ونحوهم من أهل السنة ولكن هو قول كثير من المروانية ومن وافقهم ومن هؤلاء من يقول إن عليا شارك في دم عثمان فمنهم من يقول إنه أمر علانية ومنهم من يقول إنه أمر سرا ومنهم من يقول بل رضى بقتله وفرح بذلك ومنهم من يقول غير ذلك.
وهذا كله كذب على علي رضي الله عنه وافتراء عليه فعلى رضي الله عنه لم يشارك في دم عثمان ولا أمر ولا رضى وقد روي عنه وهو الصادق البار أنه قال : والله ما قتلت عثمان ولا مالأت على قتله وروى عنه أنه قال ما قتلت ولا رضيت وروى عنه أنه سمع أصحاب معاوية يلعنون قتلة عثمان فقال اللهم العن قتلة عثمان في البر والبحر والسهل والجبل وروى أن أقواما شهدوا عليه بالزور عند أهل الشام أنه شارك في دم عثمان وكان هذا مما دعاهم إلى ترك مبايعته لما اعتقدوا أنه ظالم وأنه من قتلة عثمان وأنه اوى قتلة عثمان لموافقته لهم على قتله.
وهذا وأمثاله مما يبين شبهة الذين قاتلوه ووجه اجتهادهم في قتاله لكن لا يدل على أنهم كانوا مصيبين في ترك مبايعته وقتاله وكون قتلة عثمان من رعيته لا يوجب أنه كان موافقا لهم وقد اعتذر بعض الناس عن علي بأنه لم يكن يعرف القتلة بأعيانهم أو بأنه كان لا يرى قتل الجماعة بالواحد أو بأنه لم يدع عنده ولي الدم دعوى توجب الحكم له..ولا حاجة إلى هذه الأعذار بل لم يكن علي مع تفرق الناس عليه متمكنا من قتل قتلة عثمان إلا بفتنة تزيد الأمر شرا وبلاء ودفع أفسد الفاسدين بالتزام أدناهما أولى من العكس لأنهم كانوا عسكرا وكان لهم قبائل تغضب لهم والمباشر منهم للقتل وإن كان قليلا فكان ردؤهم أهل الشوكة ولولا ذلك لم يتمكنوا ولما سار طلحة والزبير إلى البصرة ليقتلوا قتلة عثمان قام بسبب ذلك حرب قتل فيها خلق.
ومما يبين ذلك أن معاوية قد أجمع الناس عليه بعد موت علي وصار أميرا على جميع المسلمين ومع هذا فلم يقتل قتلة عثمان الذين كانوا قد بقوا بل روى عنه أنه لما قدم المدينة حاجا فسمع الصوت في دار عثمان يا أمير المؤمنيناه يا أمير المؤمنيناه فقال ما هذا قالوا بنت عثمان تندب عثمان فصرف الناس ثم ذهب إليهم فقال يا ابنة عم إن الناس قد بذلوا لنا الطاعة على كره وبذلنا لهم حلما على غيظ فإن رددنا حلمنا ردوا طاعتهم ولأن تكوني بنت أمير المؤمنين خير من أن تكوني واحدة من عرض الناس فلا أسمعنك بعد اليوم ذكرت عثمان.
فمعاوية رضي الله عنه الذي يقول المنتصر له إنه كان مصيبا في قتال علي لأنه كان طالبا لقتل قتلة عثمان لما تمكن وأجمع الناس عليه لم يقتل قتلة عثمان فإن كان قتلهم واجبا وهو مقدور له كان فعله بدون قتال المسلمين أولى من أن يقاتل عليا وأصحابه لأجل ذلك ولو قتل معاوية قتلة عثمان لم يقع من الفتنة أكثر مما وقع ليالي صفين وإن كان معاوية معذورا في كونه لم يقتل قتلة عثمان إما لعجزه عن ذلك أو لما يفضى إليه ذلك من الفتنة وتفريق الكلمة وضعف سلطانه فعلي أولى أن يكون معذورا أكثر من معاوية إذ كانت الفتنة وتفريق الكلمة وضعف سلطانه بقتل القتلة لو سعى في ذلك أشد .
ومن قال إن قتل الخلق الكثير الذين قتلوا بينه وبين علي كان صوابا منه لأجل قتل قتلة عثمان فقتل ما هو دون ذلك لأجل قتل قتلة عثمان أولى أن يكون صوابا وهو لم يفعل ذلك لما تولى ولم يقتل قتلة عثمان...
وأما قول القائل إن عليت بدأهم بالقتال
قيل له وهم أولا امتنعوا من طاعته ومبايعته وجعلوه ظالما مشاركا في دم عثمان وقبلوا عليه شهادة الزور ونسبوه إلى ما هو برىء منه.
وإذا قيل هذا وحده لم يبح له قتالهم
قيل ولا كان قتاله مباحا لكونه عاجزا عن قتل قتلة عثمان بل لو كان قادرا على قتل قتلة عثمان وقدر أنه ترك هذا الواجب إما متأولا وإما مذنبا لم يكن ذلك موجبا لتفريق الجماعة والامتناع عن مبايعته ولمقاتلته بل كانت مبايعته على كل حال أصلح في الدين وأنفع للمسلمين وأطوع لله ولرسوله من ترك مبايعته...
وعلى رضي الله عنه كان قد بايعه أهل الكوفة ولم يكن في وقته أحق منه بالخلافة وهو خليفة راشد تجب طاعته ومعلوم أن قتل القاتل إنما شرع عصمة للدماء فإذا أفضى قتل الطائفة القليلة إلى قتل أضعافها لم يكن هذا طاعة ولا مصلحة وقد قتل بصفين أضعاف أضعاف قتلة عثمان.
وأيضا فقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق يدل على أن عليا وأصحابه أدنى إلى الحق من معاوية وأصحابه فلا يكون معاوية وأصحابه في قتالهم لعلي أدنى إلى الحق.
وكذلك حديث عمار بن ياسر تقتلك الفئة الباغية قد رواه مسلم في صحيحه من غير وجه ورواه البخاري لكن في كثير من النسخ لم يذكره تاما وأما تأويل من تأوله أن عليا وأصحابه قتلوه وأن الباغية الطالبة بدم عثمان فهذا من التأويلات الظاهرة الفساد التي يظهر فسادها للعامة والخاصة ...
والحديث ثابت صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم بالحديث والذين قتلوه هم الذين باشرواقتله والحديث أطلق فيه لفظ البغى لم يقيده بمفعول كما قال تعالى لا يبغون عنها حولا وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم الذين هم فيكم تبع لا يبغون أهلا ولا مالا...
أيضا فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا لما كانوا ينقلون اللبن لبناء المسجد وكانوا ينقلون لبنة لبنة وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار وهذا ليس فيه ذم لعمار بل مدح له ولو كان القاتلون له مصيبين في قتله لم يكن مدحا له وليس في كونهم يطلبون دم عثمان ما يوجب مدحه
وكذلك من تأول قاتله بأنهم الطائفة التي قاتل معها فتأويله ظاهر الفساد ويلزمهم ما ألزمهم إياه على وهو أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قد قتلوا كل من قتل معهم في الغزو كحمزة وغيره وقد يقال فلان قتل فلانا إذا أمره بأمر كان فيه حتفه ولكن هذا مع القرينة لا يقال عند الإطلاق بل القاتل عند الإطلاق الذي قتله دون الذي أمره
ثم هذا يقال لمن أمر غيره وعمار لم يأمره أحد بقتال أصحاب معاوية بل هو كان من أحرص الناس على قتالهم وأشدهم رغبة في ذلك وكان حرصه على ذلك أعظم من حرص غيره وكان هو يحض عليا وغيره على قتالهم... انتهى باختصار.
**************
أما تأويلك لكلام السيد مجد الدين، فهو بعيدٌ جداً لا يساعد عليه سياق كلامه، ولو رأينا ذلك مما يسوغ لبادرنا إليه، واعتذرنا له كما نعتذر لغيره من العلماء، لكن الإنصاف والعدل يوجب علينا عدم اللجوء إلى ذلك، خصوصاً وأنه في مقابل اتهام عالمٍ آخر .. فلك ما ذهبتَ إليه، ولنا ما ذهبنا إليه، وللقارئ الحكم في ذلك.
الشريف العلوي
13 Feb 2008, 05:04 PM
أخي الفاضل / الشريف العلوي.
لم يخب الظن في علمك وإنصافك، فالمقصود الذي أردتُ الوصول إليه هو أنه لا يمكن تحميل كلام ابن تيمية ما يؤول إلى النصب والانحراف، بل والتلميح بالنفاق الذي ادعاه السيد مجد الدين.
أما كون ذلك حطاً؛ فإن ابن تيمية أصلاً يرى قتال علي غير صواب من جهة أن الأولى والخير كان في الصلح، وهو يرى أن هذا قول جمهور الفقهاء، ويحمل عليه كلام السلف في ترك ما شجر بين الصحابة، ويرى أنه مذهب الذين اعتزلوا القتال من الصحابة.
وبالتالي فإن ابن تيمية إن حطّ من هذا القتال لما يراه من أن الخير كان في تركه، فهو لا يقصد بذلك الإزراء بعلي ولا نصب العداوة له، بل هو يراه مع ذلك مجتهداً قاصداً للدين، ولذلك يقول :" فإذا كنا نظن بعلي انه كان قاصدا للحق و الدين و غير مريد علوا في الأرض و لا فسادا فظن ذلك بابي بكر و عمر رضي الله عنهما أولى و أحرى".
وغاية ما يمكن أن يصل إليه هو نفس ما وصل إليه المعتزلون للقتال من الصحابة .
وأما الفقير، فقد قدمتُ أنني أرى علياً رضي الله عنه مصيباً في قتاله، غير ملومٍ أبداً على شيءٍ مما ذكره شيخ الإسلام، كما أنه غير ملومٍ على شيءٍ لو قاله قائل في قتاله للخوارج في نظر شيخ الإسلام، لأنه يرى قتاله للخوارج قتالاً ثابتا بالنص والإجماع، فعندي أن قتاله في الجمل وصفين كقتاله للخوارج سواءً بسواء، من حيث صواب القتال، وإن كانت أدلة قتال الخوارج وعدم اختلاف الناس فيها أظهر من غيرها.
وأما أسلوب المفاضلة بين علي والخلفاء فيما نسب إلى الجميع، فهو أسلوبٌ قد يصيب فيه ابن تيمية أحياناً، ويكون جانب الحق أو الظهور في حق الخلفاء أو بعضهم أظهر وقد يكون بخلاف ذلك، لكن المهم عندي أنه لا يصل بصاحبه إلى النصب، وإن كنتُ أرى ما تراه من ترك هذا الأسلوب والابتعاد عنه.
ومما زادني في ذلك أنني لما رأيتك تقارن بين قتال علي وأبي بكر وترجّح قتال علي( مع أنني لا أوافقك على بعض جوانب الترجيح) حصل في نفسي ما يحصل في نفس الآخر عند قراءته لكلام ابن تيمية في ترجيحه أبا بكرٍ على علي، ولذا لا أحب هذا الأسلوب ولا أرتضيه، لكنني لا أحكم على صاحبه من خلاله.
وأرى أن هذا القدر كافٍ في الاجتماع، وأن ما عداه قابلٌ للنظر والاعتبار.
أوافقكم أخي المبـارك على جملة ما ذكرتم .
لكن أريد أن أقول لك : أن هناك فرق بين ما يقرره ابن تيمية , وبين ما عليه المعتزلون القلة من الصحابة .
فابن تيمية يقرر : أنه كان بإمكان علي الصلح وحقن دماء المسلمين . لكنه لم يفعل ! , بل ترك خيار الأصلح ! وسفك الدماء الكثيرة ! , وتأول فيها! , وقاتل على الطاعة ! , ليتصرف في النفوس والأموال! , ولم تحصل مصلحة قتاله ! , لا في دين ولا دنيا ! , ولم تفرح مسلماً ! , وكان نوابه أشر من نواب عثمان ! .
وهذا هو قول النواصب من أهل الشام بعينه , وربما لن يجدوا لهم أبلغ ترجماناً من كتاب المنهاج .
وحاشا الإمام علياً من هذا الكلام البغيض , بل لو وجد علي سعةً من الأمر لما ولي الخلافة أصلاً , فضلاً عن أن يجد خيار حقن الدماء قائم ثم يختار إذكاء الفتنة والحرب ويؤثر سفك الدماء الكثيرة ليقاتل على طاعته والمال !! . والأدلة الواضحات على ذلك كثيرة جداً .
أما ما عليه المعتزلون : فإن قياسكم قد وقع مع الفوارق لا الفارق :
أولها : أنه لم يحفظ عن كبارهم وخيارهم كسعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة أي قول من أقوال ابن تيمية . ولا يحل لك نسبة هذه الأقوال لهم البتة بلا برهان .
وثانياً : أن سبب اعتزالهم ليس سبباً واحداً ؛ حتى تظن موافقتهم لزعم ابن تيمية :
فإن منهم/ من جاوز المئة سنة كحسان بن ثابت , أو التسعين سنة كصهيب الرومي . وهؤلاء معذورون شرعاً وعقلاً في ترك القتال .
ومنهم/ من حلف ألا يقاتل مسلماً ولو دفعاً عن نفسه كأسامة بن زيد الذي لامه رسول الله (ص) على قتله من تشهد .
ومنهم/ من هاب قتال المسلم ولو كان ظالماً باغيةً كمحمد بن مسلمة وابن عمر الذَين اعتزلا حتى قتال الخوارج .
ثالثاً : أن الذين اعتزلوا علياً , قد اعتزلوا حتى قتال الخوارج ولم يروه . مع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حث على قتالهم , ووعد قاتلهم بالجنة والأجر , وأخبر أنهم مرقة من الإسلام وأنهم كلاب النار .
بخلاف ابن تيمية الذي يرى وجوب قتال الخوارج المارقين ! ولا يرى وجوب قتال البغاة الناكثين منهم والقاسطين !
وهذا الخلاف دليلٌ أن اعتلالهم الذي جعلهم يتركون القتال كافة رغم بيعتهم لعلي , ليس اعتلال ابن تيمية الذي فرق بين قتال وقتال .
فلذلك أرى أن لا تخرج قول من جعل كلام المنهاج من النصب والانحراف عن قابلية النظر والاعتبار . ولا بأس بدفع ذلك عن القائل عبر البحث في موانع تبديع المعين لكن بلا تبرير أخطاءه وبدعه .
وفقكم الله لكل خير ,,
الشريف العلوي
13 Feb 2008, 05:09 PM
أخي الكريم عبد الرزاق
عجبت من فهمكم لقول ابن تيمية انه ازدراء بأمير المؤمنين عليه السلام
والذي أفهمه من كلامه كما سبق أنه بأي شىء يجاب عن على عليه السلام فبمثله يجاب عن بقية الثلاثة
عليهم السلام ., ومما لا شك فيه أن شيخ الاسلام من أكبر المدافعين عن أمير المؤمنين عليه السلام وان كان قد يفهم البعض من كلامه هذا ازراء بامير المؤمنين والعياذ بالله فكتب ورسائل الشيخ طافحة بمحبة وولاية سيدنا علي وال بيته الطاهرين فهلا اعتذرنا له بذلك ولم نحمل كلامه ما لا يحتمل.
ابن تيمية يقرر ما قلته لك : من أن عليا أولى من الثلاثة بالنقيصة . وأن الثلاثة أولى بالذب منه .
ردد هذا كثيراً في المنهاج في أغلب أجوبته على ابن المطهر , مثاله قوله (8/329) : (فإن جاز أن يطعن في الصديق والفاروق أنهما قاتلا لأخذ المال فالطعن في غيرهما أوجه , فإذا وجب الذب عن عثمان وعلي فهو عن أبي بكر وعمر أوجب).
والاعتذار لابن تيمية رحمه الله شيء , والتبرير شيء آخر , فالأول مرغوب , والثاني مرفوض يفسد الدين , ولا شيء يعلو على الحق . واستغرب لماذا يعسر عليك أخي المبارك أن تقول أخطئ . ها نحن خطأنا السيد المولى مجد الدين كثيرا ولم نشعر بغظاظة في ذلك .
ونحن معاشر السنيين نقول ان أمير المؤمنين اجتهد فى قتال الامويين واصحاب الجمل واصاب الحق فى كل معاركه ومع ذلك لا نشهد على الفريقين الاخرين بنفاق ولا سوء اخلاق والعياذ بالله بل هم صحابة نبينا صلى الله عليه واله وسلم
ولهم فضلهم وسابقتهم وكونهم اجتهدوا واخطأوا لا يبرر لنا اطلاق السنتنا فيهم.
هذا رأيك يا أستاذ عبد العزيز , ولا تعمم نسبته إلى أهل السنة .
وقد أطلق لسانه وسنانه عليهم علي والحسن والحسين وعمار والمقداد وثمانمائة رضوانيا وثمانون بدريا . فأيكم أهدى سبيلاً ؟
اخى الكريم قضية نفاق اهل الشام وجه استنكاري لها ان سيدنا الحسن قد سلم الامر لسيدنا معاوية فلو كان الأمر كما قيل فكيف هذا كيف يسلم لهم وابوه عليه السلام يراهم على النفاق وكيف يمتنع سيدنا علي عن البيعة لنفسه ثم بعد خلافته يقاتلهم على النفاق؟؟ هذا ما أردت بقولى انه تناقض
بالنسبة للحسن فهو ما سلّم له الأمر إلا حقناً لدماء المسلمين وحفاظاً على بيضة الإسلام وارتكاباً لأخف الضرر رغم خلاف أخيه الحسين عليه . ولا دلالة فيها لأهلية معاوية حتى تظن التناقض .
وقد وردت أحاديث بأسانيد صحيحة في ذم معاوية ولعنه بعينه واتهامه بالنفاق .
أما أهل الشام فيكفيهم حديث : (لا يحب علي إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق) . فكيف بمن قاتل علياً ولعنه واتهمه في دينه وإسلامه ؟
ولا يهمني الآن إثبات نفاق أهل الشام وليس على هذا أبني نكيري . لكن المقصود هو بيان أن علياً لم يقاتل ليطاع ويتصرف في المال والأنفس كما ذكر المنهاج .
قضية صحة حديث البزار سيدي الشريف لعلك ترجع الى ترجمة عباد بن يعقوب فهو رافضي جلد كان يختبر من يأتيه بسؤال: من أجرى البحر .. الخ وكون البخاري اخرج له حديثا مقرونا بغيره لا يعنى ان كل حديثه صحيح كما لا يخفاكم بل هو من انصاف البخاري رحمه الله وسعة علمه فلم يمنعه كون عباد رافضيا من قبول بعض حديثه لمعرفته انه صدق فيه.
هذا الحديث يا سيدي صحيح . وطرقه كثيرة , وردك لرواية عباد بن يعقوب بسبب اعتقاده خطأ .
فمنهج أهل الحديث عدم إعمال المذهب في الجرح والتعديل . فلا يضر رفضُه روايته . وكم قد روى الأئمة وأخرجوا في كتبهم عن أهل البدع والأهواء الثقات في روايتهم . وهذا الكتب الستة مشحونة بأحاديث الروافض والقدرية والمرجئة والخوارج والنواصب وغيرهم من الرواة .
قال الإمام ابن الوزير في العواصم :
(وَكَمْ فِي الصَّحِيحَينِ مِنْ رَافِضِيٍ سَبَّابٍ لِلصَّحَابَةِ غَالٍ فِي الرَّفضِ, كَمَا مَرَّ تِعدَادُ بِعضِهِم وَنَقلُ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِهِم, وَهُم يَعلَمُونَ ذَلِكَ وَيَذكُرُونَ مَذهَبَهُ فِي كُتُبِهِم فِي الرِّجَالِ, وَيُصَرِّحُونَ بِأنَّه ثِقَةٌ حُجَّةٌ مَأمُونٌ فِي الحَدِيثِ , وَالعَدْلُ عَلَى العَدُو مِنْ أَمَارَاتِ الإِنْصَافِ) ا.هـ
وقد قال عنه أبو حاتم : شيخ ثقة . وقال ابن خزيمة وأبو بكر بن إسحاق : ثقة في روايته . وقال الدارقطني وابن حجر : صدوق .
بقي سيدى الشريف انك لم تذكر دليلا على ان عليا عليه السلام كان يرى أهل الشام على النفاق وكذا حديث عمار
الذي قلت انه ثبت عنه حبذا لو تعزوه لمصدره.
في صحيح مسلم عن عمار بن ياسر عندما سُئل عن قتاله مع علي أرأيٌ أم عهد؟ . قال قال رسول الله (ص) : (في أمتي اثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها ) حتى يلج الجمل في سم الخياط ( ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى ينجم من صدورهم).
وهو يعني أهل الشام . والدبيلة: هي ذات الجنب وخراج ودمل كبيرة تظهر في الجوف , وقد مات معاوية من الدبيلة كما ذكر ذلك ابن إسحاق , وابن قتيبة في المعارف.
أما حديث القتال على تأويل القران ففى المسند والمستدرك عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وهو صحيح وهو ظاهر فى قتال الخوارج على انه روي بلفظ اخرعن علي عليه السلام وهو الذى عزاه السيد الشريف لابي داود والترمذى وفيه انه يقاتل مشركي قريش لا ذكر فيه لا للتنزيل ولا التاويل.
بارك الله فيكم جميعا وجمعنا واياكم على الحق
هذا الحديث ليس في قتال الخوارج كما تقول . بل هو في قتال أهل الشام
بدليل الرواية الأخرى لحديث خاصف النعل : التي فيها ذكر معشر قريش . (يا معشر قريش ليبعثن الله عليكم رجلا منكم امتحن الله قلبه للإيمان فيضرب رقابكم على الدين).
والخوارج ليس فيهم قرشي واحد , أما أمراء أهل الشام فهم قرشيون منهم معاوية وعمرو بن العاص .
حفظك الله وأسعدك ,,
الشريف العلوي
13 Feb 2008, 05:11 PM
مسالة كون على على الحق فى كل حروبه لا تعنى ان القتال كان واجبا عليه فيها بل هو نفسه عليه السلام كان كارها للقتال
اذ سفك فيه دماء خير الناس فى ذلك العصر وكان الأولى ترك القتال فتنبه رعاك الله
إذا كان ترك القتال أولى , ولم يكن واجباً عليه . فلماذا آثر القتال وسفك الدماء ؟ سؤال
عبدالرزاق العنزي
14 Feb 2008, 09:58 AM
السيد الشريف العلوي
هدانا الله تعالى واياك للحق
هذه باذن الله تعالى اخر مشاركة لى فى هذا الموضوع
وقد أبديت ما عندى والهادى ربنا الى سواء السبيل
ومما سبق تبين حكمك على الصحابي الجليل معوية رضى الله عنه وهو لا يخرجك عن التشيع فقط بل يوقعك فى اوحال الرفض فراجع نفسك وتدارك امرك
قضية شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وغيره من العلماء نحن بحمد الله لا عصمة لاحد عندنا غير ابي القاسم صلى الله عليه وسلم
ولو اخطأ من أخطأ غيره فالحق أحب الينا من كل احد لكن المسألة يا سيدي لن فى نفوس البعض ما فيها على شيخ الاسلام بسبب تراكم الذم والثلب عليه من اعداءه من الشيعة والمعتزلة والمتصوفة والاشاعرة والمقلدين وبعض اهل السنة الحاسدين
فرحمه الله ورضي عنه لم يزده ذلك الا رفعة ولم يزدهم واتباعهم الا كل سفول وافول والله غالب على امره والموعد الله الحكم العدل.
حديث قتال المتاولين كما قلت فى الخوارج لان اهل صفين واهل الشام لم يخالفوا عليا عليه السلام فى القران لا في النزيل ولا فى التاويل بل الذى خالفه الخوارج الذين تاولوا القران والحدوا فيه
والرواية التى ذكرت عن على عليه السلام فيه انهم قريش واستدلالك على انهم معاوية وعمرو ابن العاص ينقضه ما في نفس الرواية انها فى كفار قريش يوم الحديبية وايضا هى مخالفة للرواية الاخرى رواية ابي سعيد فى قتال الناكثين ولمارقين (رجح انت ما بدالك سيدي الشريف).
لو كنت سيدي الشريف ممن يقول بعصمة الائمة لقلنا لك ان ترك الحسن لقتال معاوية مع نفاقه مما ينقض نظرية العصمة من اصولها لكن الحمد لله انك لست رافضيا , فمع ذلك وان لم تقل بالعصمة فالامر واضح التناقض فى قتال اهل الشام من قبل الامام وتركه من قبل الحسن عليهم السلام ولذلك شرق الرافضة بهذا الامر ويصفون الحسن عليه السلام بانه مسود وجوه المؤمنين ( سود الله وجوه الرافضة)
وأخيرا فقتال علي لمعاوية لرأى راه واجتهاد اجتهده ثم ندم على ما كان منه من قتال وحروب
أحسن الله تعالى عاقبتنا واياك وهدانا لما يحب ويرضى
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
البديع
14 Feb 2008, 12:20 PM
يا أخي عبد الرزاق
إطلاق الأحكام دون رد الأدلة غير لائق، فالأخ الشريف استدل على جميع كلامه،
فكان هذا بالنسبة لك مؤكداً فقط لإصدار الحكم الرفض عليه، فلم لم ترد أدلته، وتبين خطأها؟
وما الدليل على أن الإمام علي ندم على حروبه؟ وهل الندم على الحرب إلا اعتراف بالخطأ في اختياره أولاً؟
فإن كان مخطئٌ فعلاً في اختيار الأصلح والأولى ( الصلح ) فما فائدة أنه كان على الحق في حروبه؟
أحمد يحيى
15 Feb 2008, 09:57 PM
السلام عليكم
أخي ابن الوزير
أشكرك على ما أوردته هنا مما طلبته منك لغرض في نفسي أوضحه من خلال تعقيباتي على الفقرات التالية منه:
أخي الكريم
لو أنك تتصفح قليلاً في منهاج السنة لوجدتَ من ذلك الكثير، فضلاً عن أنني قدمت لك بأن ابن تيمية لم يخض جدلاً
واسعاً مع النواصب كما خاضه مع الراوافض، إما لعدم وجودهم، وإما لظهور فساد حججهم عند المسلمين جميعاً.
وسوف أورد لك نصاً واحداً من ذلك:
يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى:
وأما الذين قالوا إن معاوية رضي الله عنه كان مصيبا في قتاله له ولم يكن علي رضي الله عنه
مصيبا في قتاله لمعاوية فقولهم أضعف من قول هؤلاء وحجة هؤلاء
أن معاوية رضي الله عنه كان طالبا بدم عثمان رضي الها عنه وكان هو ابن عمه ووليه وبنو عثمان وسائر عصبته
اجتمعوا إليه وطلبوا من علي أن يمكنهم من قتلة عثمان أو يسلمهم إليهم فامتنع على
من ذلك فتركوا مبايعته فلم يقاتلوه ثم إن عليا بدأهم بالقتال فقاتلوه دفعا عن أنفسهم
وبلادهم قالوا وكان علي باغيا عليهم.
وأما الحديث الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعمار تقتلك الفئة الباغية فبعضهم ضعفه وبعضهم
تأوله فقال بعضهم معناه الطالبة لدم عثمان رضي الله عنه كما قالوا نبغي ابن عفان بأطراف الأسل وبعضهم قال ما
يروى عن معاوية رضي الله عنه أنه قال لما ذكر له هذا الحديث أو نحن قتلناه إنما قتله علي وأصحابه حيث
ألقوه بين أسيافنا..وروي عن علي رضي الله عنه أنه ذكر له هذا التأويل فقال فرسول الله صلى الله عليه وسلم
وأصحابه يكونون حينئذ قد قتلوا حمزة وأصحابه يوم أحد لأنه قاتل معهم المشركين.
وهذا القول لا أعلم له قائلا من أصحاب الأئمة الأربعة ونحوهم من أهل السنة ولكن هو قول كثير
من المروانية ومن وافقهم ومن هؤلاء من يقول إن عليا شارك في دم عثمان فمنهم
من يقول إنه أمر علانية ومنهم من يقول إنه أمر سرا ومنهم من يقول بل رضى بقتله وفرح بذلك
ومنهم من يقول غير ذلك.
وهذا كله كذب على علي رضي الله عنه وافتراء عليه فعلى رضي الله عنه لم يشارك في دم
عثمان ولا أمر ولا رضى وقد روي عنه وهو الصادق البار أنه قال : والله ما قتلت عثمان ولا
مالأت على قتله وروى عنه أنه قال ما قتلت ولا رضيت وروى عنه أنه سمع أصحاب معاوية يلعنون قتلة عثمان
فقال اللهم العن قتلة عثمان في البر والبحر والسهل والجبل وروى أن أقواما شهدوا عليه بالزور عند أهل الشام أنه
شارك في دم عثمان وكان هذا مما دعاهم إلى ترك مبايعته لما اعتقدوا أنه ظالم وأنه من قتلة عثمان وأنه اوى قتلة
عثمان لموافقته لهم على قتله.
وهذا وأمثاله مما يبين شبهة الذين قاتلوه ووجه اجتهادهم في قتاله لكن لا يدل على أنهم كانوا
مصيبين في ترك مبايعته وقتاله وكون قتلة عثمان من رعيته لا يوجب أنه كان موافقا لهم وقد اعتذر
بعض الناس عن علي بأنه لم يكن يعرف القتلة بأعيانهم أو بأنه كان لا يرى قتل الجماعة بالواحد أو بأنه لم يدع عنده
ولي الدم دعوى توجب الحكم له..ولا حاجة إلى هذه الأعذار بل لم يكن علي مع
تفرق الناس عليه متمكنا من قتل قتلة عثمان إلا بفتنة تزيد الأمر شرا وبلاء ودفع أفسد الفاسدين بالتزام أدناهما أولى
من العكس لأنهم كانوا عسكرا وكان لهم قبائل تغضب لهم والمباشر منهم للقتل وإن كان قليلا فكان ردؤهم أهل
الشوكة ولولا ذلك لم يتمكنوا ولما سار طلحة والزبير إلى البصرة ليقتلوا قتلة عثمان قام بسبب ذلك حرب قتل فيها
خلق.
أرأيت سيدي الكريم بماذا يعتذر ابن تيميه للإمام علي من قول النواصب -رغم أه لم يذكر النواصب بل نعى تلك
الأقوال إلى ما إختلقه باسم المروانية- ؛ يعتذر للامام علي بالضعف والخوف من القتال والفتنة أمام قوة قتلة
عثمان!!! كافاه الله ، ولم يتلفت ابن تيمية إلى أن موقف طلحة والزبير "رض" ومعاوية وحزبه هو ما أدى إلى
الضعف إن كان الكلام عن الضعف.
ولو تساءلنا لماذا فعل ابن تيمية هذا؟
لعرفنا أن الجواب هو أن ابن تيمية يريد أن يعتذر لمعاوية وحزبه وليس لعلي؛ حيث جعل عذر علي -من وجهة
نظره- هو عذر لمعاوية حين لم يقتل قتلة عثمان ولم يتلفت ابن تيميه مطلقاً إلى أن كل تلك الحروب التي أوقدها
معاوية كانت من أجل كرسي الملك وليست من أجل عثمان ولا دم عثمان بل إنه تاجر به واستثمره خدمة لمآربه ...
حيث قال ابن تيميه معتذراً لسيده معاويه :
ومما يبين ذلك أن معاوية قد أجمع الناس عليه بعد موت علي وصار أميرا على جميع المسلمين
ومع هذا فلم يقتل قتلة عثمان الذين كانوا قد بقوا بل روى عنه أنه لما قدم المدينة حاجا فسمع الصوت
في دار عثمان يا أمير المؤمنيناه يا أمير المؤمنيناه فقال ما هذا قالوا بنت عثمان تندب عثمان فصرف الناس ثم ذهب
إليهم فقال يا ابنة عم إن الناس قد بذلوا لنا الطاعة على كره وبذلنا لهم حلما على
غيظ فإن رددنا حلمنا ردوا طاعتهم ولأن تكوني بنت أمير المؤمنين خير من أن تكوني واحدة من
عرض الناس فلا أسمعنك بعد اليوم ذكرت عثمان.
أرأيت بماذا يرد ابن تيميه؛ إنه يرد برد معاوية على ابنة عثمان بـ (الطاعة) أي الملك؛
الذي كان يبحث عنه معاية ؛ الملك والملك فقط،
وابن تيميه لم يتلفت لذلك بل ماكان يهمه هو الدفاع عن سيده معاوية لا علي.
فلو هضمنا اعتذاركم لابن تيميه في تعريضه بالطعن في علي للدفاع عن كبار الصحابة أمثال أبي بكر وعمر رضي
الله عنهم.
فبماذا تعتذرون حين يعرض ابن تيميه بالامام علي ليدافع عن أشر الخلق والحزب (معاوية وحزبه) حيث جعل
عذرهما الذي يعتقد به واحد...
وكأن ابن تيميه صاغ معادلة خلاصتها:
"من أراد أن يقدح في كبار الصحابة فالقدح في علي أولى وأوجب
ومن أراد القدح في معاوية فالقدح في علي أولى وأقرب "كافا الله"
فابن تيمية استخدم الطعن في علي ليدافع عن معاوية وحزبه... .
فمعاوية رضي الله عنه الذي يقول المنتصر له إنه كان مصيبا في
قتال علي لأنه كان طالبا لقتل قتلة عثمان لما تمكن وأجمع الناس عليه لم يقتل قتلة
عثمان فإن كان قتلهم واجبا وهو مقدور له كان فعله بدون قتال المسلمين أولى من أن يقاتل عليا وأصحابه لأجل ذلك
ولو قتل معاوية قتلة عثمان لم يقع من الفتنة أكثر مما وقع ليالي صفين وإن كان معاوية معذورا في كونه لم يقتل
قتلة عثمان إما لعجزه عن ذلك أو لما يفضى إليه ذلك من الفتنة وتفريق الكلمة وضعف سلطانه فعلي أولى أن يكون
معذورا أكثر من معاوية إذ كانت الفتنة وتفريق الكلمة وضعف سلطانه بقتل القتلة لو سعى في ذلك أشد .
ومن قال إن قتل الخلق الكثير الذين قتلوا بينه وبين علي كان صوابا منه لأجل قتل قتلة عثمان فقتل ما هو دون ذلك
لأجل قتل قتلة عثمان أولى أن يكون صوابا وهو لم يفعل ذلك لما تولى ولم يقتل قتلة عثمان...
فهنا يرد ابن تيميه على النواصب باقوالهم ذاتها أو بالعقل والمنطق أما في الدفاع عن علي فلا عقل ولا منطق، بل
عداء وكراهيه عجز ابن تيميه عن إخفائها ... بل إن أقواله فيها دفاع عن النواصب لو تأملناها جيداً ونظرنا لمؤدى
أقواله وعواقبها..
وفيما يأتي أيضاً ما يبين أنه يدافع عن النواصب بالعقل والمنطق الذين غيبهما متعمداً في الرد على الروافض!!!
أفلا يجعلنا هذا نشك في ابن تيميه وعقيدته تجاه علي وأهل البيت ؟
فانظر كيف يرد ابن تيميه:
.وأما قول القائل إن عليت بدأهم بالقتال
قيل له وهم أولا امتنعوا من طاعته ومبايعته وجعلوه ظالما مشاركا في دم عثمان وقبلوا عليه شهادة الزور ونسبوه
إلى ما هو برىء منه.
وإذا قيل هذا وحده لم يبح له قتالهم
قيل ولا كان قتاله مباحا لكونه عاجزا عن قتل قتلة عثمان بل لو كان قادرا على قتل قتلة عثمان وقدر أنه ترك هذا
الواجب إما متأولا وإما مذنبا لم يكن ذلك موجبا لتفريق الجماعة والامتناع عن مبايعته ولمقاتلته بل كانت مبايعته
على كل حال أصلح في الدين وأنفع للمسلمين وأطوع لله ولرسوله من ترك مبايعته..
وعلى رضي الله عنه كان قد بايعه أهل الكوفة ولم يكن في وقته أحق منه بالخلافة وهو خليفة
راشد تجب طاعته ومعلوم أن قتل القاتل إنما شرع عصمة للدماء فإذا أفضى قتل الطائفة القليلة إلى قتل أضعافها لم
يكن هذا طاعة ولا مصلحة وقد قتل بصفين أضعاف أضعاف قتلة عثمان.
وأيضا فقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين
تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق يدل على أن عليا وأصحابه أدنى إلى الحق من معاوية وأصحابه فلا يكون معاوية
وأصحابه في قتالهم لعلي أدنى إلى الحق
. [/COLOR]
ألا نرى هذه المعادلات "صيغ المقاربة والتفضيل" التي يصوغها ابن تيمية لأتباعه؛
فكما المبايعة لعلي أنفع وأصلح ؛ فترك علي للقتال أفضل وأصح = أخطأ معاوية بقتاله لعلي وكذا أخطأ علي بقتاله
لمعاوية ؛ وكلاهما مجتهد مخطئ مأجور !!!!
فكلاهما عند ابن تيميه مخطئ ولم يكن على الحق الصريح بل تفاوتت درجة إقترابهما من الحق الذي يراه ابن تيميه.
وكذلك حديث عمار بن ياسر تقتلك الفئة الباغية قد رواه مسلم في صحيحه من غير وجه ورواه البخاري لكن في
كثير من النسخ لم يذكره تاما [U]وأما تأويل من تأوله أن عليا وأصحابه قتلوه وأن الباغية الطالبة بدم عثمان فهذا من
التأويلات الظاهرة الفساد التي يظهر فسادها للعامة والخاصة
والحديث ثابت صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم بالحديث والذين قتلوه هم الذين باشرواقتله
والحديث أطلق فيه لفظ البغى لم يقيده بمفعول كما قال تعالى لا يبغون عنها حولا وكما قال النبي صلى الله عليه
وسلم الذين هم فيكم تبع لا يبغون أهلا ولا مالا.أيضا فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا لما كانوا ينقلون اللبن
لبناء المسجد وكانوا ينقلون لبنة لبنة وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويح عمار تقتله
الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار وهذا ليس فيه ذم لعمار بل مدح له ولو كان القاتلون له مصيبين
في قتله لم يكن مدحا له وليس في كونهم يطلبون دم عثمان ما يوجب مدحه
وكذلك من تأول قاتله بأنهم الطائفة التي قاتل معها فتأويله ظاهر الفساد ويلزمهم ما ألزمهم إياه على وهو أن يكون
النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قد قتلوا كل من قتل معهم في الغزو كحمزة وغيره وقد يقال فلان قتل فلانا إذا
أمره بأمر كان فيه حتفه ولكن هذا مع القرينة لا يقال عند الإطلاق بل القاتل عند الإطلاق الذي قتله دون الذي أمره
ثم هذا يقال لمن أمر غيره وعمار لم يأمره أحد بقتال أصحاب معاوية بل هو كان من أحرص
الناس على قتالهم وأشدهم رغبة في ذلك وكان حرصه على ذلك أعظم من حرص غيره وكان هو
يحض عليا وغيره على قتالهم... انتهى باختصار.
[/COLOR]
أما تأويلك لكلام السيد مجد الدين، فهو بعيدٌ جداً لا يساعد عليه سياق كلامه، ولو رأينا ذلك مما يسوغ لبادرنا إليه،
واعتذرنا له كما نعتذر لغيره من العلماء، لكن الإنصاف والعدل يوجب علينا عدم اللجوء إلى ذلك، خصوصاً وأنه في
مقابل اتهام عالمٍ آخر .. فلك ما ذهبتَ إليه، ولنا ما ذهبنا إليه، وللقارئ الحكم في ذلك.
بالتأكيد انا لم أؤول كلامه بسياقه بل قلت لك أني أعتقد أن كلامه تنبيه للقارئ لفحوى ونتيجة أقوال ابن تيمية التي
طعن بها في علي وقدحه تعريضاً أو تلميحاً أو تصريحاً..... وإلا فإن كان سيدي مجدالدين يقصد بكلامه الذي ذكر
فيه قتال علي لكفار قريش -في تعقيبه على نص ابن تيميه- أن ابن تيميه يقصده حرفياً فهو مخطئ، ولكني أعتقد ما
أسلفته لك وهو خلاصة مافهمه من قراءاته لمؤلفات ابن تيميه صاحب العقيده المشوهه.
كما أعتقد أن فيما اوردته لنا يا أخي من أقوال ابن تيمية في الدفاع عن علي وإذا قارناه باقواله في الدفاع عن
الصحابة وعن معاوية كذلك؛ دليلاً على فحش ابن تيميه في القول مما يزيد من تلبسه بالنصب -عند المتشكك في
ذلك- في العقيدة أعاذنا الله من شذوذه..
وذلك ما كنت أقصده من مطالبتي كي تعيدوا قراءة نصوصه وتقارونها في كل الحالات ومن تعقيباتي أعلاه .
وبالنسبة لما نسبه ابن تيميه من أقوال للمروانية فقد رد عليه العلامة محمد العربي التباني وغيره ومنها ما أورده أحد
الأخوة في المجالس "الديلمي" وهذا إقتباس لمشاركته :
يقول ابن تيمية فى منهاج السنة 6/114 طبعة دار الحديث بالقاهرة :
(و عثمان بن عفان تاب توبة ظاهرة من الامور التى صاروا ينكرونها و يظهر له انها منكر و هذا ماثور مشهور
عنه,و كذلك عائشة ..و كذلك طلحة ندم على ما ظن من تفريطه فى نصر عثمان و على غير ذلك , و الزبير ندم على مسيره يوم الجمل و على بن ابى طالب ندم على امور فعلها من القتال و غيره )
فما هى الجرائم التى ندم عليها و تاب منها على ؟
و هو كلام اشبه بكلام الخوارج عن ندم على ع على القتال و توبته منه
و قد استوفى الرد عليه السيد العلامة محمد العربى بن التبانى المكى الحسنى فى كتابه " براءة الاشعريين " و ذكر ان
حجج النواصب التى يذكرها ابن تيمية هى من ابتكار و اختلاق ابن تيمية نفسه ! و كما يقول :
"و الكذب فى قوله : و طائفة يقولون هو الظالم دون معاوية كما يقول ذلك المروانية = فان
المروانية مفتعلة لا وجود لها الا فى مخيلته "
و من ابتكارات ابن تيمية مثلا التى تثبت عراقته فى النصب :
انه طرح شبهة أن عليا ع كان في الباطن معاديًا للنبي وللإسلام.. وإليك عبارته في ذلك ..
( ثم إن قائل هذا إذا قيل له مثل هذا في علي وقيل له: إنه كان في الباطن معاديًا للنبي صّلى الله عليه وسّلم، وأنه
كان عاجزًا في ولاية الخلفاء الثلاثة عن إفساد مّلته، فلا ذهب أكابر الصحابة وبقي هو طلبحينئذ إفساد مّلته وإهلاك
ُامته، ولهذا قتل من المسلمين خلقًا كثيرًا، وكان مراده إهلاك الباقين لكن عجز، وأنه بسبب ذلك انتسب إليه الزنادقة
المنافقون المبغضون للرسول، كالقرامطة والإسماعيلية والنصيرية، فلا تجد عدوًا للإسلام إ ّ لا وهو يستعين على
ذلك بإظهار موالاة علي، استعانًة لا تمكنه بإظهار موالاة أبي بكر وعمر.
فالشبهة في دعوى موالاة علي للرسول أعظم من الشبهة في دعوى معاداة أبي بكر. وكلاهما باطل معلوم الفساد
بالإضطرار. لكن الحجج الدالة على بطلان هذه الدعوى في أبي بكر أعظم من الحجج الداّلة على بطلانها فى حق على )
منهاج السنة 8/435
فتامل هذا النص, فهذه الشبهة لم تخطر ببال اعتى النواصب حتى جاء هذا الشيخ فاثارها !
و على الجملة نصبه لا ينكره مطلع منصف ..
فأقل ما نخرج به من أقوال ابن تيميه هو أنه كان من البعيدين عن راي الامام علي ، في حين كان من أقرب القريبن
لراي معاوية والمنتصرين له بل من المنظرين لعقيدة معاوية وحزبه..
خاصة إذا كان منهجه في الدفاع عن الصحابة وعن معاوية وحزبه ؛ هوالطعن في علي والقدح في سيرته وعقيدته
وعلمه وتقواه و....الخ
فابن تيميه كافاه الله
لم يكتفِ بأن جعل علياً ترساً لكبار لصحابة رضوان الله عليهم أمام الروافض؛
بل جعله ترساً قوياً لأمثال معاوية وابن العاص وحزبهم لا يصل إليهم أي ضرر إلا إذا مس
الضرر الامام علي أولاً..
كافاه الله ما أجرأه، وأخف عقله...
فإن كانت عقيدة النصب كما يقول ابن تيمية لم تكن موجودة في عصره -وهذا إنكار منه مرفوض ترفضه الحقائق
التاريخية- ؛فربما أن استخدامه لأقوال النواصب المتكلفة والمختلقة والواهية -بحسب تأكيده هو في أكثر من موضع-
هو الذي أعاد عقيدة النصب للوجود والانتشار تحت دثار التسنن والانتصار للصحابة رضوان الله عليهم.
وفي الأخير أقول كما قلت
فلك ما ذهبتَ إليه، ولنا ما ذهبنا
إليه، وللقارئ الحكم في ذلك.
والله الشاهد على كل حال ومقال
تحياتي
[/COLOR]
محمد أنور
16 Feb 2008, 04:16 PM
في صحيح مسلم عن عمار بن ياسر عندما سُئل عن قتاله مع علي أرأيٌ أم عهد؟ . قال قال رسول الله (ص) : (في أمتي اثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها ) حتى يلج الجمل في سم الخياط ( ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى ينجم من صدورهم).
وهو يعني أهل الشام . والدبيلة: هي ذات الجنب وخراج ودمل كبيرة تظهر في الجوف , وقد مات معاوية من الدبيلة كما ذكر ذلك ابن إسحاق , وابن قتيبة في المعارف.
أخي الكريم /
هل فهم أحدٌ قبلك هذا الفهم من الحيث المذكور، ونص على معاوية كما فعلتَ، أرجو أن تدلني على ذلك.
وقد وردت أحاديث بأسانيد صحيحة في ذم معاوية ولعنه بعينه واتهامه بالنفاق .
هل لكم أخي الشريف أن تذكروا لنا هذه الأحاديث أو على الأقل أصحها وأقواها؟!
وقد أطلق لسانه وسنانه عليهم علي والحسن والحسين وعمار والمقداد وثمانمائة رضوانيا وثمانون بدريا . فأيكم أهدى سبيلاً ؟
أخي الشريف /
المشهور هو أن أكثرية الصحابة لم يخوضوا القتال، وأنه لم يكن مع علي إلا القلة بالنسبة للمعتزلين، فما هو مستندك في ذكر الثمانمائة، والثمانون..!!
بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً.
ابن الوزير
17 Feb 2008, 09:05 AM
الأخ الكريم أحمد يحيى
عند أن تحكم على كلام الناس وآرائهم بناءً على قناعاتٍ سابقة يختلف أولئك معك فيها، فلا شك أن حكمك الذي تراه حقاً سينظر الآخرون إليه بأنه أقرب إلى الخطأ والظلم منه إلى الحق..
فإذا زدتَ على ذلك أن تبني نتائج المدح والقدح على مقدمات يخالفك فيها الخصم، فقد زاد الطين بلة، ولزم الإعراض، إذ لا فائدة من الاستمرار، حتى نتفق على المقدمات..
فحكم قتل عثمان وقتلته..
وموقف علي من القتل والقتلة..
وغرض معاوية في قتاله لعلي..
هذه مقدمات مهمة لك في قناعاتٌ مخالفة - فيما يظهر - بنيت عليها أكثر تصوّرك لكلام ابن تيمية..ولا شك أن الاختلاف فيها سينتج عنه الاختلاف في الحكم على كلام ابن تيمية..
ولذا أرى - للوصول إلى نتائج متقاربة - أن نناقش وجهات النظر حول هذه المسائل، وعليها سنبني أحكاماً متفقة ( أو تكاد )على كلام الآخرين وآرائهم وابن تيمية منهم، خصوصاً أني وأنت نخالف ابن تيمية في عدم تصويبه لقتال علي، لكننا نختلف في تصوّر حقيقة رأيه، والحكم عليه من خلاله، بناءً على تصوّرنا لحقيقة القتال نفسه ودوافعه وملابساته..
إن وافقت على ذلك فتحنا صفحة جديدةً في المسألة الأولى، والله يهدينا جميعاً للحق والهدى.
أبو عمر اليمني
17 Feb 2008, 09:15 AM
في صحيح مسلم عن عمار بن ياسر عندما سُئل عن قتاله مع علي أرأيٌ أم عهد؟ . قال قال رسول الله (ص) : (في أمتي اثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها ) حتى يلج الجمل في سم الخياط ( ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى ينجم من صدورهم).
أخي العزيز / الشريف العلوي:
نص الحديث في مسلم هكذا : صحيح مسلم - (ج 18 / ص 25)
7212 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ قُلْتُ لِعَمَّارٍ أَرَأَيْتُمْ صَنِيعَكُمْ هَذَا الَّذِى صَنَعْتُمْ فِى أَمْرِ عَلِىٍّ أَرَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ أَوْ شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَلَكِنْ حُذَيْفَةُ أَخْبَرَنِى عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ قَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « فِى أَصْحَابِى اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا فِيهِمْ ثَمَانِيَةٌ لاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِى سَمِّ الْخِيَاطِ ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ وَأَرْبَعَةٌ ». لَمْ أَحْفَظْ مَا قَالَ شُعْبَةُ فِيهِمْ.
فهل في كلام عمار بعدم العهد من النبي بالقتال ما يتعارض مع قولك السابق أن قتال علي كان بأمر إلهي ؟
أرجو التوضيح.
الشريف العلوي
17 Feb 2008, 09:28 AM
أخي الكريم / محمد أنور
أرى أن نظل في موضوع الأخ ابن الوزير ولا نخرج عنه .
ولولا أن الأخ العنزي جر مسألة نفاق أهل الشام لما جعلناها فتنةً له يتهم إخوانه بسببها في الاعتقاد بعد نهيه عن ذلك .
وقد قال الله تعالى : (يا أيها الذين أمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تُبد لكم تسؤكم) .
أخي الشريف /
المشهور هو أن أكثرية الصحابة لم يخوضوا القتال، وأنه لم يكن مع علي إلا القلة بالنسبة للمعتزلين، فما هو مستندك في ذكر الثمانمائة، والثمانون..!!
بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً.
هذا هو السؤال الذي يتعلق بالموضوع . فدعنا حفظك الله فيه .
وقد أخطئتَ حين ظننتَ أن أكثرية الصحابة اعتزلوا القتال , والصواب أنهم كانوا مع الإمام علي في قتاله , ولم يعرف أن بدرياً تخلف عنه إلا أربعة أو خمسة .
قال العلامة الذهبي في "تأريخ الإسلام" 3/484 : (وقال سعيد بن جبير كان مع علي يوم وقعة الجمل ثمانمائة من الأنصار وأربعمائة ممن شهدوا بيعة الرضوان , رواه جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد .
وقال المطلب بن زياد عن السدي شهد مع علي يوم الجمل مائة وثلاثون بدرياً وسبعمائة من أصحاب النبي ص وقتل بينهما ثلاثون ألفاً لم تكن مقتلة أعظم منها).
وقال 5/545: (وقال عبد السلام بن حرب عن يزيد بن عبد الرحمن عن جعفر أظنه ابن أبي المغيرة عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال شهدنا مع علي ثمانمائة ممن بايع بيعة الرضوان قتل منهم ثلاثة وستون رجلاً منهم عمار) ا.هـ
وقال علامة العراق أبو الثناء الآلوسي في "مباحث الإمامة" ص 43 : (الشيعة الأولى ويسمون الشيعة المخلصين أيضاً ... فقد كان معه رضي الله تعالى عنه في حرب صفين من أصحاب بيعة الرضوان ثمانمائة صاحبي , وقد استشهد تحت رايته منهم هناك ثلاثمائة . ومنهم من تقاعد عن القتال تورعاً واحتياطاً شبهة عرضت له , ولكنه مع ذلك قائماً بمحبته وتعظيمه , ونشر فضائله , وذلك لا يقصر بكثير عن القتال معه , ومن مشهوري هذا الصنف عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما , وقد كشف عن عينه بعد غبن الشبهة فندم غاية الندم , على قعوده وتخلفه عن الأمير كرم الله تعالى وجهه , لكن فات ذاك , وتعذر الاستدراك , وحالت المنية دون الأمنية) ا.هـ
وقال العلامة المحدث محمد العربي في "تحذير العبقري" 2/64 : (فخرج إليه في أهل العراق في سبعين ألفاً فيهم تسعون بدرياً . وسبعمائة من أهل بيعة الرضوان , وأربعمائة من سائر المهاجرين والأنصار) ا.هـ قال : (ذكره يحيى بن سليمان الجعفي أحد شيوخ الإمام البخاري في تأليفه في صفين بسند جيد) ا.هـ
الشريف العلوي
17 Feb 2008, 09:54 AM
أخي العزيز / الشريف العلوي:
نص الحديث في مسلم هكذا : صحيح مسلم - (ج 18 / ص 25)
7212 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ قُلْتُ لِعَمَّارٍ أَرَأَيْتُمْ صَنِيعَكُمْ هَذَا الَّذِى صَنَعْتُمْ فِى أَمْرِ عَلِىٍّ أَرَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ أَوْ شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَلَكِنْ حُذَيْفَةُ أَخْبَرَنِى عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ قَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « فِى أَصْحَابِى اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا فِيهِمْ ثَمَانِيَةٌ لاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِى سَمِّ الْخِيَاطِ ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ وَأَرْبَعَةٌ ». لَمْ أَحْفَظْ مَا قَالَ شُعْبَةُ فِيهِمْ.
فهل في كلام عمار بعدم العهد من النبي بالقتال ما يتعارض مع قولك السابق أن قتال علي كان بأمر إلهي ؟
أرجو التوضيح.
أخي الكريم .
يبدو لي أن عمارا لم يعلم بحديث الأمر , والأسانيد التي روت حديث (أمرتُ أن أقاتل المارقين والناكثين والقاسطين) بمختلف طرقها ليس فيها رواية لعمار .
أو أنه يريد العهد في قتال أهل الشام بعينهم لا بوصفهم . فالنبي (ص) أمر بقتال القاسطين لا أهل الشام بعينهم .
وتأمل أن عمارا قد بيّن دليله في القتال فنفى العهد لكن لم يثبت أنه رأي واجتهاد . فقد كان عمار يعرف هؤلاء المنافقين فإنه كان سائق ناقة رسول الله (ص) يوم ذكر أسمائهم في غزوة تبوك . وكان يقول : هم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.
والله أعلم ,,
الطاهري
18 Feb 2008, 02:01 AM
ما يزال العلوي ينفث سمومه ضد صحابة نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه، ورضوان الله عليهم جميعا...
وقد ورد النهي عند السلف من الخوض فيما جرى بين الصحابة، وأرى هذا الشخص مصرا على جر الإخوة هنا إلى الدخول في تلك المسائل والمرويات التي لا طائل من بحثها، ولا فائدة من عرضها سوى إيغار صدور بعض الجهلة ضد مجموعات من الصحابة الكرام...
ولا يأتي العلوي ببدع من العمل، بل هي سيرة ومنهج ومذهب اسلافه من الشيعة الزيدية الذين وصفهم أهل السنة والجماعة بالابتداع وأنهم فرقة من الفرق الهالكة، بسبب اختياراتهم المنحرفة تلك...
فأدعو الإخوة الكرام إلى عدم الانجرار إلى ما يريد العلوي الزيدي جرهم إليه...
فقد كان سابقا يزعم أن المذهب الصحيح في معاوية هو جواز الترضي عليه مع التاكيد أنها مسألة خلافية، ثم تطور به الأمر ليصفه بأنه لم يثبت في فضله شيء، ثم هو في هذه الأيام يؤكد ورود روايات نبوية وأحاديث مشرفة في لعنه واعتباره منافقا!!!
وقد ارتقى قبل فترة للطعن في عثمان رضي الله عنه، بقوله أن من قتله هم خيار الصحابة وأفاضلهم!!!...
ثم أخبرنا من يحاوره أنه تطاول على أبي بكر الصديق في المجلس اليمني!!!
هذا مع الغلو المستبشع في علي بن أبي طالب رضي الله عنه، كما يلحظ القارئ...
كما أنه يتساهل مع بعض الرافضة، ويصحح الترحم على الخميني إمام الضلالة...
فأعو الإخوة للانتباه...
وأدعو الإدارة الكريمة إلى التيقظ، وإيقافه عند حدوده...
وأدعوه إلى التوبة النصوح، والانخلاع من عقيدة التشيع الفاسدة، وأن يخرج من رأسه أنه مجتهد يحق له أن يختار ما يعجبه ويدعو الناس إليه، فلقد وجدنا منه جهلا ملموسا في مسائل شرعية متعددة لا يصلح صاحبها أن يوصف بطالب علم فضلا عن عالم...
كما أنصحه بالتوجه لأقرب عالم من علماء العقيدة من أهل السنة والجماعة للدراسة على يديه في بعض هذه المسائل وما تحتمله من معان والموقف الصحيح منها، إلا إن كان في إيران فلن يجد من يعلمه!!!
وأعتقد أن الحوار معه مضيعة للوقت والجهد، فإنما هي شبه يطرحها ولا يتراجع عن شيء منها أبدا كما عرفته في عدة منتديات، فهو زيدي معاند في حوراته مع السنة أو مع الرافضة...
وما شهدنا إلا بما علمنا...
البديع
18 Feb 2008, 12:47 PM
أخي الكريم الطاهري
مع احترامي لوجهة نظرك، وتقديري لغيرتك على الحق، والإنكار على المخالفين ..
إلا أنني أخالفك النظر فيما ذكرت، فليس هناك ما هو ممنوعٌ من النقاش فيه ما دام ديناً وعقيدة، قد اختلف فيها الأول والآخر..
والحق لا يخاف من شبهات المبطلين، فليس الحل تكميم أفواه المخالفين بل الحل هو الرد عليهم وبيان ما تراه مخالفا من أقوالهم..
والشريف العلوي يكون على أي مذهب كان، فنحن ننظر إلى حجته ورأيه بميزان العدل، ثم الرد بالحجة والبرهان، بغض النظر عن القائل.
وأظن أنه لا نحتاج للتخوف على الأعضاء فهم طلبة علم، وأنت واحد منهم ينبغي أن تكون لك كلمتك في الرد، وبيان الحق لا مجرد التحذير من بعيد، فهو غير نافع للباحثين وطلاب الحق.
ولا يهم أحد أن يعرف مذهب غيره، فافترض أنه سني أو زيدي أو رافضي، ما الذي تغيّر؟! الحجة التي يذكرها أو الرأي هي صادرة من أناس غيره، فلا حاجة لمعرفة شخص القائل دام وأنها حجة قديمة معروفة تستوجب الرد عليها.فالانشغال بالرد عليها أولى وأحق من الكلام عن شخص قائلها.
هذا رأيي والله أعلم..
محمد أنور
19 Feb 2008, 01:40 PM
أخي الكريم / محمد أنور
.....................
هذا هو السؤال الذي يتعلق بالموضوع . فدعنا حفظك الله فيه .
وقد أخطئتَ حين ظننتَ أن أكثرية الصحابة اعتزلوا القتال , والصواب أنهم كانوا مع الإمام علي في قتاله , ولم يعرف أن بدرياً تخلف عنه إلا أربعة أو خمسة .
قال العلامة الذهبي في "تأريخ الإسلام" 3/484 : (وقال سعيد بن جبير كان مع علي يوم وقعة الجمل ثمانمائة من الأنصار وأربعمائة ممن شهدوا بيعة الرضوان , رواه جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد .
وقال المطلب بن زياد عن السدي شهد مع علي يوم الجمل مائة وثلاثون بدرياً وسبعمائة من أصحاب النبي ص وقتل بينهما ثلاثون ألفاً لم تكن مقتلة أعظم منها).
وقال 5/545: (وقال عبد السلام بن حرب عن يزيد بن عبد الرحمن عن جعفر أظنه ابن أبي المغيرة عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال شهدنا مع علي ثمانمائة ممن بايع بيعة الرضوان قتل منهم ثلاثة وستون رجلاً منهم عمار) ا.هـ
)
أخي العزيز / الشريف العلوي
ما ذكرته من الآثار لا تقوى على التحديد المذكور لعدد الصحابة.
فأثر سعيد بن جبير
فيه جعفر بن أبي المغيرة. وثقه بعضهم، وقال الدارقطني ليس بالقوي، لكن نقل مغلطاي عن ابن مندة أنه قال: ليس بالقوي في سعيد بن جبير. ذكر هذا بشار عواد في حاشية تهذيب الكمال5/113.
فتكون هذه علة في هذا الأثر.
وأما أثر السدي
فالسدي مختلف فيه جداً، حتى رمي بالكذب، ورمي بالتشيع، و ذكر العقيلي أنه كان يتناول الشيخين.
والراوي عنه المطلب بن زياد أيضاً مختلف فيه، وثقه بعضهم، وضعفه آخرون، ولم يحتج به أبو حاتم.
ولا ندري من تحته حتى ننظر فيهم.
وفي الأخير هو مرسل.
وأما أثر ابن أبزى عن أبيه
ففيه يزيد بن عبد الرحمن بن أبزى مدلس ذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة، وهم الذين لا تقبل روايتهم ما لم يصرحوا بالسماع، وهو هنا قد دلس.
وعبد الله بن عبد الرحمن مقبول عند ابن حجر فيحتاج إلى متابع.
وأما ما ذكره التباني
فيحتاج ذكر سنده حتى ننظر فيه.
لكن مع هذا هل صحت الآثار التي في الجانب الآخر، وهي أنه لم يحضر من الصحابة إلا القلة؟
ما زال محل بحث، ولو كانت عندكم فائدة فأرجو إفادتنا بها.
نيران صديقة
19 Feb 2008, 06:26 PM
أخي الكريم الطاهري
مهما يكن ، فإن هذا النقاش قد احتوى على فوائد جلية ومفيدة، والشريف العلوي باحث قدير، ومع ذلك فأنا أرجو فيه الإنصاف.
ولذلك أتمنى أن تشارك في الحوار وتفيد إخوانك، فنحن بحاجة إلى ذلك.
ولا أظن الحجة تظهر لنا جميعا - والشريف العلوي واحد منا - إلا رجعنا إليها وقلنا بالدليل.
فلا تحرم إخوانك مما عندك من علم.
وتقبل تحياتي.
الشريف العلوي
20 Feb 2008, 10:47 PM
ما ذكرته من الآثار لا تقوى على التحديد المذكور لعدد الصحابة.
لا تتعامل مع الأخبار هكذا يا أخي الكريم . فإن التصحيح والتضعيف ليس حسبة رياضية . وأنا لم أسوق لك الأسانيد لتحكم فيها , ولو تعاملنا تعاملك في صحيحي البخاري ومسلم لرددنا النصف وزيادة .
هذه الآثار صحيحة , وشهرتها عند أهل العلم تفيدك أن أصولها صحيحة , ذكرها الأئمة السابقون , ويذكرها النقاد المؤرخون.
يقول الأعمش (تابعي): (والله تعجبتُ لعلي وأصحابه : إنه كان مع علي أصحاب النبي (ص) , وكان مع معاوية أعاريب اليمن ولخم وجذام) . رواه البخاري في التأريخ الأوسط حدثني أبو عامر الأشعري (صدوق قال أحمد لا بأس به) ثنا عبد الله بن نمير (ثقة) ثنا الأعمش به .
وخذ هذا الإسناد :
في تأريخ خليفة بن خياط : ثنا أبو غسان النهدي (ثقة) , ثنا عبد السلام بن حرب (ثقة) , عن يزيد بن عبد الرحمن (ثقة) , عن جعفر بن أبي المغيرة (صدوق وثقه أحمد) , عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي (ثقة) عن أبيه (ثقة) : (شهدنا مع علي ثمان مائة ممن بايع بيعة الرضوان قتل منا ثلاثة وستون منهم عمار بن ياسر).
- أما قولك : (هل صحت الآثار التي في الجانب الآخر، وهي أنه لم يحضر من الصحابة إلا القلة؟ مازال محل بحث).
أقول : من قال غيرك من الثقلين أنه لم يحضر من الصحابة إلا القلة ؟! . كيف تبحث في أدلة قول وقائله لم يوجد بعد ؟! , وكيف تدعي أنه هو المشهور ؟!
كلام غريب . وسؤال مريب . أخي الحبيب .
ثم هل تظن في أصحاب رسول الله (ص) نكولهم عن الواجب في قتال القاسطين والمارقين والناكثين ؟ , وخذلانهم لمن أعطوه صفقة أيديهم إمامهم عليا ؟ . ألم يبلغك ندم القلة كسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر عن تخلفهم عن الجهاد ؟ . ألم أسوق لك الأدلة الصحاح في وجوب القتال مع الإمام علي وأنه أمر إلهي كالجهاد مع رسول الله ؟
تأمل تأمل
وفقك الله ,,
محمد أنور
21 Feb 2008, 12:36 PM
لا تتعامل مع الأخبار هكذا يا أخي الكريم . فإن التصحيح والتضعيف ليس حسبة رياضية . وأنا لم أسوق لك الأسانيد لتحكم فيها , ولو تعاملنا تعاملك في صحيحي البخاري ومسلم لرددنا النصف وزيادة .
هذه الآثار صحيحة , وشهرتها عند أهل العلم تفيدك أن أصولها صحيحة , ذكرها الأئمة السابقون , ويذكرها النقاد المؤرخون.
هذه الآثار معارضة بغيرها كما سيأتي، فوجب البحث في أسانيدها لتمييز الصحيح من الضعيف،ولو أن النقاد والمؤرخون أجمعوا على القول بموجبها، ولم يعارضها شيء لما تعرضنا لها.
ويلزمك أن لا تتعرض للآثار التي سوف أوردها في معارضة ما ذكرت، فتنبه.
وخذ هذا الإسناد :
في تأريخ خليفة بن خياط : ثنا أبو غسان النهدي (ثقة) , ثنا عبد السلام بن حرب (ثقة) , عن يزيد بن عبد الرحمن (ثقة) , عن جعفر بن أبي المغيرة (صدوق وثقه أحمد) , عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي (ثقة) عن أبيه (ثقة) : (شهدنا مع علي ثمان مائة ممن بايع بيعة الرضوان قتل منا ثلاثة وستون منهم عمار بن ياسر).
قد ذكرتَ أنت هذا السند من قبل، وبينتُ لك علّته، فما معنى تكراره؟
أقول : من قال غيرك من الثقلين أنه لم يحضر من الصحابة إلا القلة ؟! . كيف تبحث في أدلة قول وقائله لم يوجد بعد ؟! , وكيف تدعي أنه هو المشهور ؟!
كلام غريب . وسؤال مريب . أخي الحبيب .
سأذكر لك نصوص ثقل الإنس فقط..
قال الجويني في غياث الأمم ( 85- 86):
قد صار طوائف من جلة أصحاب رسول الله إلى التخلف عن القتال في زمن علي ...إلى قوله: وتبع هؤلاء أمم من الصحابة، ولم يشتد نكير علي عليهم.
قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي:
وَأَكْثَرُ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ لَمْ يُقَاتِلُوا لَا مِنْ هَذَا الْجَانِبِ وَلَا مِنْ هَذَا الْجَانِبِ.
وروى الإمام الطبري عن الشعبي قال: بالله الذي لا إله إلا هو ما نهض في تلك الفتنة إلا ستة بدريين مالهم سابع أو سبعة ما لهم ثامن.
وقال ابن كثير في البداية والنهاية:
قد تقدم ما رواه الإمام أحمد عن إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين.
أنه قال: " هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرات الألوف فلم يحضرها منهم مائة، بل لم يبلغوا ثلاثين ".
وقال الامام أحمد: حدثنا أمية بن خلد قال لشعبة إن أبا شيبة روى عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: " شهد صفين من أهل بدر سبعون رجلا، فقال: كذب أبو شيبة، والله لقد ذاكرنا الحكم في ذلك فما وجدناه شهد صفين من أهل بدر غير خزيمة بن ثابت ؟ وقد قيل أنه شهدها من أهل بدر سهل بن حنيف، وكذا أبو أيوب الأنصاري.
ثم هل تظن في أصحاب رسول الله (ص) نكولهم عن الواجب في قتال القاسطين والمارقين والناكثين ؟ , وخذلانهم لمن أعطوه صفقة أيديهم إمامهم عليا ؟ . ألم يبلغك ندم القلة كسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر عن تخلفهم عن الجهاد ؟ . ألم أسوق لك الأدلة الصحاح في وجوب القتال مع الإمام علي وأنه أمر إلهي كالجهاد مع رسول الله ؟
تأمل تأمل
وفقك الله ,,
الأحاديث الصحيحة التي ذكرتها في قتال علي تدل على أنه كان على الحق والهدى في قتاله، لكن لا يمنع ذلك أنها لم تبلغ بعض الصحابة أو فهموا منها شيئاً آخر بدلالة عدم توبة بعض من اعتزل، وما المانع الشرعي من أن يخطئ أكثر الصحابة فلا يشتركون في القتال؟
أدام الله عافيتك .
الشريف العلوي
22 Feb 2008, 09:40 PM
هذه الآثار معارضة بغيرها كما سيأتي، فوجب البحث في أسانيدها لتمييز الصحيح من الضعيف،ولو أن النقاد والمؤرخون أجمعوا على القول بموجبها، ولم يعارضها شيء لما تعرضنا لها.
ويلزمك أن لا تتعرض للآثار التي سوف أوردها في معارضة ما ذكرت، فتنبه.
لم يكن لي علم بهذه الأقوال .
والبحث في أسانيد الآثار ليس هو الطريق الوحيد لتمييز الراجح من القولين , فهناك مرجحات أُخرى :
كباب إحسان الظن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسابقين في الخيرات .
ومن باب أن المبايع متابع هذا هو الأصل .
ومن باب أن من علم حجة على من لم يعلم . والمثبت أولى من النافي .
ومن باب البحث في صحة هذه الأقوال من عدمها كما سيأتي .
قد ذكرتَ أنت هذا السند من قبل، وبينتُ لك علّته، فما معنى تكراره؟
قلت لك : تعليلك الأسانيد بهذه الطريقة مرفوض . الأسانيد عندي صحيحة , خاصة في التاريخ .
ويمكنني مناقشتك فيها , لكن لا أرى أن ذلك يخدم الحوار الآن .
وروى الإمام الطبري عن الشعبي قال: بالله الذي لا إله إلا هو ما نهض في تلك الفتنة إلا ستة بدريين مالهم سابع أو سبعة ما لهم ثامن.
إسناده موضوع , ومع هذا فهو خطأ محض , فقد تقدم أنهم سبعون أو أكثر ومنهم : عمار بن ياسر , ثابت بن عبيد الأنصاري , خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين , أبو أيوب الأنصاري , أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله (ص) , أبو فضالة الأنصاري , أبو اليسر كعب بن عمرو بن مالك , سهل بن حنيف , أبو الهيثم مالك بن التيهان الأنصاري , جابر بن عبد الله الأنصاري , سهيل بن عمرو بن أبي عمرو الأنصاري , مسعود بن أوس بن زيد , أسيد بن ثعلبة الأنصاري , البراء بن عازب , خباب بن الأرت , رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري , مسطح : عوف بن أثاثة بن عباد بن عبد المطلب.
ما رواه الإمام أحمد عن إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين.
أنه قال: " هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرات الألوف فلم يحضرها منهم مائة، بل لم يبلغوا ثلاثين ".
هو يعني كل من رأى النبي (ص) , لا المهاجرين والأنصار فإنهم لم يبلغوا ربع هذا العدد . ومع هذا فهو خطأ محض . فقد شهد مع الإمام علي غير أقاربه كالحسن , والحسين , وعقيل بن أبي طالب , وعبد الله بن عباس , ثمانمائة من الأنصار كما تقدم ومنهم : عبد الله بن عتيك الأنصاري , بشير بن أبي زيد الأنصاري , بشير بن عمرو بن محصن أبو عمرة الأنصاري , عنترة السلمي الأنصاري , بشير بن أبي مسعود الأنصاري , ثابت بن قيس بن الخطيم الأنصاري , الفاكه بن سعد بن جبير الأنصاري , قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري , جارية بن زيد بن عامر الأنصاري , عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري , جبلة بن عمرو , جندب بن كعب , قيس بن أبى قيس , عبيد بن خالد السلمى البهزي , حازم بن أبى حازم الأحمسي , حيان الأنصاري , كرامة بن ثابت الأنصاري , عمرو بن الحمق بن كعب , قيس بن المكشوح , قرظة بن كعب الأنصاري , أبو الورد بن قيس بن فهر الأنصاري , خالد بن الوليد الأنصاري , رافع بن خديج الأنصاري , عبد الله بن كعب المرادي , زيد بن الأرقم الأنصاري ,سعد بن الحارث بن الصمة , عدي بن حاتم الطائي , سعد بن عمرو الأنصاري , يزيد بن طعمة الأنصاري , الحارث بن عمرو الأنصاري , سليمان بن صرد بن الجون , أبو دجانة سماك بن خرشة , يعلى بن أمية التميمي , أبو عمرة ثعلبة بن عمرو الأنصاري , سويد بن غفلة بن عوسجة الجعفي , صيفي بن ربعي بن أوس , العلاء بن عمرو الأنصاري , يزيد بن حوثرة الأنصاري , عبد الرحمن بن بديل بن ورقاء , عبد الله بن بديل بن ورقاء , أبو ليلى عبد الرحمن بن خراش الأنصاري , عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري , أبو قدامة بن الحارث , عمرو بن بلال الأنصاري , المهاجر بن خالد بن الوليد , مخنف بن سليم الغامدي , وداعة بن أبي زيد الأنصاري .
وقال الامام أحمد: حدثنا أمية بن خلد قال لشعبة إن أبا شيبة روى عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: " شهد صفين من أهل بدر سبعون رجلا، فقال: كذب أبو شيبة، والله لقد ذاكرنا الحكم في ذلك فما وجدناه شهد صفين من أهل بدر غير خزيمة بن ثابت ؟ وقد قيل أنه شهدها من أهل بدر سهل بن حنيف، وكذا أبو أيوب الأنصاري.
أيضاً هذا غير صحيح . فإنه قد شهدها غير من ذكر شعبة ممن تقدم . و"كذب أبا شيبة" معناه أخطأ في لغة أهل الحجاز . والحكم هو خال أبي شيبة . وقد صدق أبو شيبة في ذلك كما في الآثار السابقة .
الأحاديث الصحيحة التي ذكرتها في قتال علي تدل على أنه كان على الحق والهدى في قتاله، لكن لا يمنع ذلك أنها لم تبلغ بعض الصحابة أو فهموا منها شيئاً آخر بدلالة عدم توبة بعض من اعتزل، وما المانع الشرعي من أن يخطئ أكثر الصحابة فلا يشتركون في القتال؟
لا مانع شرعي أن يخطؤوا . والاعتذار لهم اولى من التخطئة . وقد استوفى الإمام البيهقي اعذار من تخلف في كتابه " الاعتقاد " .
أبو يحيى حجر
26 Feb 2008, 05:00 AM
لله درك أيها الشريف العلوي، أوضحت ووفيت
ما أوضح الحق وأجل برهانه وأقوى كلمته.
ليت شعري ما هو الدافع لهؤلاء حتى ينكروا الشمس وسط النهار.
محمد أنور
26 Feb 2008, 08:51 AM
الأخ العزيز / الشريف العلوي
قد تبيّن لك أن هناك من الآثار ما يعارض ما ذكرته.
وأن من العلماء من ذهب إلى موجب القول بالآثار التي تبيّن أن المعتزلين من الصحابة أكثر..
وما ذكرته من الأسماء مفتقر إلى الإثبات.
وبالنظر في أسانيد الآثار تبيّن لنا ضعف الآثار التي أوردتها.
وصحة أثر ابن سيرين وشعبة مما أوردتُه أنا.
فإن لم يكن قولي هو الحق فلا أقل من أن تكون المسألة ظنية ومحتملة.
وفقنا الله وإياك.
ابن الوزير
26 Feb 2008, 10:40 AM
أرى أن تحديد حجم الصحابة مع علي رضي الله عنه لا يؤثر على المختلفين ما دام وأنهم متفقون على أحقية علي وصوابه، فوجود علي نفسه في الفريق الآخر مع كونه أفضل أهل الأرض وأعلمهم وقتها يكفي في ترجيح كفته.
نعم يعطي القول بالاعتزال قوّة عند ثبوت رأي القائل بأكثرية المعتزلين، خصوصاً على نحو ما تحيكه الروايات المدعّمة لهذا الرأي.
وقد رأيت لبعض الباحثين محاولة تجميع من اعتزل من الصحابة عن القتال، فلم أجده - مع تتبعه - عثر على أكثر من ثلاثين صحابي تقريباً، لن يسلم له بعد التحقيق نصفهم.
اليمني2
28 Feb 2008, 08:39 AM
لله درك أيها الشريف العلوي، أوضحت ووفيت
ما أوضح الحق وأجل برهانه وأقوى كلمته.
ليت شعري ما هو الدافع لهؤلاء حتى ينكروا الشمس وسط النهار.
ليس في المسألة شمس ولا نهار.
لكنكم تتخذون التهويل والإرهاب الفكري وسيلة لتمرير آرائكم.
الشريف العلوي
28 Feb 2008, 09:05 AM
الأخ العزيز / الشريف العلوي
قد تبيّن لك أن هناك من الآثار ما يعارض ما ذكرته.
وأن من العلماء من ذهب إلى موجب القول بالآثار التي تبيّن أن المعتزلين من الصحابة أكثر..
وما ذكرته من الأسماء مفتقر إلى الإثبات.
وبالنظر في أسانيد الآثار تبيّن لنا ضعف الآثار التي أوردتها.
وصحة أثر ابن سيرين وشعبة مما أوردتُه أنا.
فإن لم يكن قولي هو الحق فلا أقل من أن تكون المسألة ظنية ومحتملة.
وفقنا الله وإياك.
أخي الكريم . هذه المسألة ظنية محتملة حتى لو لم تورد أي قول .
لكن لو كنتَ كامل الإنصاف لعللت على طريقتك أثر ابن سيرين وشعبة بالإرسال كما فعلتَ مع السدي وهو من التابعين ! . فكيف وقد بينا لك خطأ هذه الأقوال ؟ . وكيف تحتج بقول النافي على المثبت ؟
عموماً : الذي أريد أن أقوله لك أمرين :
1- أن عدم حضور القتال لا يعني موقف الاعتزال , ولا يجب أن تفهم منه ذلك أبداً , بل كل من بايع علياً كان يراه على الحق ولذلك بايع .
وعدم حضور القتال له أسباب ذكرها البيهقي وغيره , مع أن أمير المؤمنين علي لم يأمر كل الصحابة بحضور القتال , فقد قامت الكفاية بغيرهم , وقد انتصر في معركة الجمل , ومعركة صفين , ومعركة النهروان .
2- أن القول بأن أولئك الصحابة كانوا مع علي : هو تقديم لقول المثبت المقدم على قول النافي , وأن المبايع متابع , وهو من إحسان الظن , وهو دفاع عن أصحاب رسول الله (ص) . وكل هذه مرجحات حقيقية يعمل بها أهل العلم . وعدم تعويلك عليها خطأ معرفي .
والحمد لله ,,
الشريف العلوي
28 Feb 2008, 09:12 AM
أرى أن تحديد حجم الصحابة مع علي رضي الله عنه لا يؤثر على المختلفين ما دام وأنهم متفقون على أحقية علي وصوابه، فوجود علي نفسه في الفريق الآخر مع كونه أفضل أهل الأرض وأعلمهم وقتها يكفي في ترجيح كفته.
نعم يعطي القول بالاعتزال قوّة عند ثبوت رأي القائل بأكثرية المعتزلين، خصوصاً على نحو ما تحيكه الروايات المدعّمة لهذا الرأي.
وقد رأيت لبعض الباحثين محاولة تجميع من اعتزل من الصحابة عن القتال، فلم أجده - مع تتبعه - عثر على أكثر من ثلاثين صحابي تقريباً، لن يسلم له بعد التحقيق نصفهم.
جزاكم الله خيراً .
أوافقكم الرأي .
ابو حسين
06 Aug 2010, 07:15 PM
لا حول ولا قوة إلا بالله أول مرة أعلم أن في كلام ابن تيمية المحكم والمتشابه وأن على السيد مجد الدين إذا رأى كلاما لابن تيمية يدل على النصب أن لا ينتقده لأن له كلاما آخر ينقضه وإلا كان متحاملا عليه أفما أخذك القول بالحق يابن الوزير لترد كلامه في الإمام علي الذي زعمت أنه إنما أراد أنه كلام النواصب فإن كان عنده أنه حق فهو سبب رد السيد عليه وإن كان عنده أنه باطل فلماذا استقوى به وكيف يستقوي بالباطل غير أهله ثم كيف يورد أقوال النواصب ولا يردها مع أنه جبل العلم الشامخ ما أدري أي منهج علمي هذا
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.