المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور أئمة الزيدية في نشر القبورية باليمن


نيران صديقة
20 Feb 2008, 08:52 AM
دور أئمة الزيدية في نشر القبورية باليمن
الكاتب: الشيخ أحمدالمعلم | 17/04/2006

رغم أن الغلو لدى الزيدية الأولى لم يكن خارجاً عن الحدّ، ورغم أن اتجاهها هو اتجاه المعتزلة المعتمدين على العقل النافين للخوارق والكرامات كما هو معلوم، إلا أننا نجد أئمة الزيدية في اليمن - وبعد قرون من إنشاء دولتهم وتتابع العشرات من أئمتهم- نجدهم ينحرفون انحرافاً شديداً في هذه المسألة، والذي يظهر - والله اعلم- أن باعث الأئمة لذلك كان باعثاً سياسياً أكثر منه باعثاً عقديا،ً ولكن وجود المشاهد والقباب ووجود سدنةٍ يتأكلون منها ويبنون بها مجداً وجاهاً على أنقاض عقائد الأمة حوّلها إلى مزارات مقدسة يعتقد فيها العوام وأشباههم مالا يجوز اعتقاده إلا في الله تعالى، ومن أجل السياسة أيضاً يتغاضى الأئمة عن ذلك ويتركون العامة يغرقون في بحر الخرافة والشرك وهم ينظرون.
وأئمة الزيدية يبنون المشاهد للسياسة ويهدمونها للسياسة كذلك؛ فالدليل على أنهم يبنونها للسياسة ما بدر من الإمام عبدالله بن حمزة وذلك أنه عاش في آخر القرن السادس وبداية القرن السابع [1]، وهو أول من سن لأئمة الزيدية سنة البناء على المشاهد حيث لم يُسجَّل لأحد من الأئمة قبل عصره شئ من ذلك.

والذي يظهر لي- والله أعلم- أنه إنما فعل ذلك مضاهاة لمعاصريه من الأيوبيين الذين عُرِف عنهم أنهم يبنون على قبور سلاطينهم البنايات الضخمة في مصر والشام [2] وفي اليمن كذلك [3]،فلعله أراد أن يُظْهِر بذلك شيئاً من أبهة الملك للأئمة وهم أموات كما هي لهم وهم أحياء، وقد لاحظ ذلك الأستاذ محمد محمود الزييري في كتيِّبه"الإمامة وخطرها على وحدة اليمن" حيث قال: (بهذه النفسية يمارس الإمام أعباء منصبه،وتكاد هذه الأعباء تنحصر في استصفاء ثروة الشعب باسم الزكاة وقمع الانتفاضات الشعبية باسم الجهاد وقتال البغاة، ثم بناء مسجد باسم الأمام تضاف إلى جواره غالباً قبة الضريح لهذا الإمام تمدّ نفوذه الروحي حتى وهو في القبر) [4].

وهذا الذي نسبه الزبيري إلى الإئمة يجب أن يحدَّد بأئمة القرن السابع فَمَنْ بعدهم، وأن أولئك الأئمة قد عمَّروا على معظم قبور الأئمة السابقين مشاهد وقباباً.

وقد خَطَا هذا الإمام بالقبورية في الديار الزيدية خطوات كبيرة جداً، إذ لم يكتف بأن يبني لنفسه مشهداً في حياته أو يوصِي أن يبُنى له ذلك بعد وفاته، وإنما سن ذلك عملياً في حياته بأمر إمامي وتهديد شديد اللهجة لأهل قرية "لصف " حيث قتِل عندهم أخوه إبراهيم بن حمزة وهو يقاتل الأيوبيين، فلما حصل ذلك كتب لهم الأمام عبدالله بن حمزة هذه الرسالة يهدِّدهم فيها إذا لم يبنوا عليه مشهداً أنه سينقل جثمانه عنهم،وهذا نص الرسالة:
(بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله المنصور بالله أمير المؤمنين إلى كافة الساكنين بلصف من المؤمنين والمسلمين، سلام عليكم، فإنا نحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو، ونسأله لنا ولكم التوفيق لما يحب ويرضى0

أما بعد: فقد بلغنا جفوتكم للشهيد الذي توفي بين أظهركم، وحطَّ رحله بين أفنيتكم، وجاد بنفسه دون بلادكم،واستقبل بوجهه العدوّ صبراً واحتساباً حين زاغت الأبصار فشلاً، وبلغت القلوب الحناجر وجلاً، وظن قوم بالله الظنونا جزعاً، وابتلي المؤمنون بالهزيمة امتحاناً، وزلزلوا بالحادثة اختباراً، فرخص عنده من الموت ما غلا عند غيره، وغلا عنده من الفرار ما رخص عند سواه, وعلم القصد فتم العزم، ومضى على البصيرة على مناهج السلف الصالح مستقبلاً لكثرة العدو وعزمه، ومستصغراً لعظيمة نجده، فبلغنا أنكم هاجرون لقبره، قالون لمصرعه، قد صغّرتم منه ما عظّم الله سبحانه جهلاً، وجهلتم ما علم الصالحون حيرة وشكاً، كأنكم لم تسمعوا أقوال محمد صلى الله عليه وآله فينا – أهل البيت خاصة – ((أقرب الناس مني موقفاً يوم القيامة بعد حمزة وجعفر رجلٌ منا أهل البيت خرج بسيفه فقاتل إماماً ظالماً فقُتِل))، فهلا – رحمكم الله – استشفيتم بتراب مصرعه من الأدواء، وسألتم بتربة مضجعه رفع الأسواء، واستمطرتم ببركة قبره من رحمة ربكم طوالع الأنواء, وعظَّمتم حاله كما يُعَظَّم حال الشهداء، وأوجبتم من حقه ما ضّيع الأعداء، وعمَّرتم على قبره مشهداً، وجعلتموه للاستغفار مثابة ومقصداً، ونذرتم له النذر تقرباً، وزرتموه تودداً إلى الله سبحانه وإلى رسوله صلى الله عليه وآله وإلينا تحبُّباً، فقد رُوِّينا عن أبينا صلى الله عليه في حديث فيه بعض الطول أنه نظر إلى الحسن والحسين عليهما السلام وهما يلعبان بين يديه فبكى فهابه أهل المنزل أن يسألوه، فوثب عليه الحسين عليه السلام فقال: ما يبكيك ياأبتي؟ فقال: إني سررت بكما اليوم سروراً لم أسرّ به قبله مثله، فجاءني جبريل فأخبرني أنكم قتلى، وأن مصارعكم شتى، قال: يا أبتي فمن يزورنا على تباين قبورنا؟ قال: ((قوم من أمتي يريدون بذلك برّي وصلتي إذا كان يوم القيامة أتيت حتى آخذ بأعضادهم فأنجيهم من أهوالها وشدائدها)).
ألا فاعلموا بعد الذي بلغنا عنكم أنا قد قَلَيْنا له جواركم، ورغبنا به عن داركم، وعزمنا بعد الخيرة لله سبحانه وتعالى على نقله من أوطانكم إلى من يعرف حقه، ويتيقن فضله وسبقه، فلو رعيتم له حرمه القرابة وفضل وراثة النبوة)تأمل(! لعلمتم حرمة ذلك الدم الزكي، وكثر عليه منكم الباكون، والبواكي، فإن كان ذلك من غرضكم فإنا نفعله إن شاء الله تعالى، وإن لم يكن من إرادتكم فلسنا بتاركيه بتوفيق الله سبحانه،والسلام) [5].

والرسالة لم تقتصر على بناء المشهد عليه بل تعدت إلى طلب الاستشفاء بتراب مصرعه، والسؤال بتربته، والاستمطار بقبره، فهل كان الإمام فعلاً- وهو من هو في العلم والعقل والدهاء - هل كان يعتقد ذلك؟! أظنه لم يكن كذلك وإنما كما قلت سابقاً يريد إسباغ الهيبة وإضفاء المكانة على مشهد وقبر أخيه، ولذلك فإنه حينما لم يتم الإصغاء إليه فأنه نقل جثمانه إلى قرية الزاهر بالجوف حيث قُبِر هناك [6].

والإمام الثاني الذي كرر نفس الأسلوب هو الإمام يحيى بن محمد حميد الدين الذي أمر في رسالة أخرى قبيلة أرحب ببناء تابوت وقبة على قبر الإمام أحمد بن هاشم الويسي المتوفي سنة (1269هـ)والمدفون في "دار أعلا" من أرحب للتبرك به،وهدَّدهم إن لم يفعلوا ذلك بأنه سينقل رفاته إلى مكان آخر، فما كان من أهل أرحب إلا أن بنوا له قبة ووضعوا على قبره تابوتاً [7]، والذي جعلني أدَّعي أن الباعث على ذلك هو السياسة أن الإمام يحيى كذلك كان عالماً وعاقلاً ولم يكن من السذاجة بحيث يعتقد أن ذلك مما يحبه الله ويرضاه،ثم إنه في نفس الوقت أو بعده بقليل كان ابنه وولي عهده الإمام أحمد بن يحيى يهدم قبور أولياء الصوفية في الديار الشافعية كما سيأتي بعد قليل.

تلك هي الحوادث والتصرفات التي تدل على أن أئمة الزيدية يبنون المشاهد لأجل السياسة وإن كان قد ترتب على ذلك خلل كبير في عقيدة الكثير من العوام وأشباههم، كما صور ذلك الإمام الشوكاني رحمه الله حين ذكر ما يجري عند مشهد الإمام أحمد بن الحسين صاحب ذيبين [8]، وبعد أن ألِفَ علماءُ تلك البلاد هذه المشاهد -وكان القائمون وراءها أئمة مجتهدين - ركنوا إلى ذلك الواقع، وأحسنوا الظن بمن سن تلك السنة وتابعوهم عليها، ليس بالفعل فقط ولكن بالإفتاء أيضاً، وهذه نقلة خطيرة جداً، وتحول كبير في هذا المسار عند الزيدية، والذي أفتى بذلك هو الإمام الجليل يحيى بن حمزة الذي أثنى عليه الإمام الشوكاني رحمه الله في البدر الطالع ثناءً عاطراً [9]، رغم رده عليه في هذه الفتوى، والفتوى المقصودة هي مانقلها عنه الإمام المهدي في البحر الزخار حيث قال: (مسألة (ي) ولابأس بالقباب والمشاهد على الفضلاء لاستعمال المسلمين ولم ينكر) [10].

ثم تبع الإمام المهدي على ذلك الإمام يحيى فقال في الأزهار وهو يتكلم عما يندب في القبر ومنه رفعه قدر شبر (وكره ضد ذلك والإنافة بقبر غير فاضل)[11]

ومن المعلوم أن الإمام الشوكاني قد ردّ على هذه الفتوى بكتابه المشهور "شرح الصدور في تحريم رفع القبور ".
هذا ما يتعلق ببناء المشاهد والقباب وأما هدم تلك المشاهد وكونه للسياسة كذلك فهو أظهر، وإليك هاتين الواقعتين:
أما الواقعة الأولى فهي ما حدث من هدم للقبور المشرفة والمشاهد المقامة عليها أيام الإمام المتوكل على الله المعاصر للشوكاني،حيث إنه أجاب أئمة الدعوة النجدية إلى هدم بعض المشاهد في صنعاء وما حولها،وكتب بذلك إلى سائر الجهات، ذكر ذلك الإمام الشوكاني في "البدر الطالع" وصاحب كتاب "حوليات يمانية " وسيأتي نص كلامهما في الباب الثالث إن شاء الله [12]، وقد جزْمتٌ بأن الأمر كان سياسة لا تديناً؛ لأن ذلك الإمام بينما كان يرضخ للنجديين ويداهنهم كما عبر بذلك صاحب الحوليات كان في نفس الوقت يكاتب الأتراك والمصريين للقدوم إلى الجزيرة والقضاء على الدولة النجدية [13].
والواقعة الثانية التي تدل على أن من أئمة الزيدية من يهدم القبور لأجل السياسة هي حادثة هدم بعض القبور في الديار الشافعية من اليمن، والتي قام بها الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين حيث أزال القبة التي على قبر الفقيه أحمد بن موسى بن عجيل عام (1348هـ)، حينما كان والياً للعهد بعد أن تغلب على معارضة قبيلة الزرانيق – التي كانت تعرف من قبل بالمعازبة- لامتداد نفوذ الإمام يحيى إلى بلادها ودخولها تحت حكمه، كما أزال الإمام أحمد كذلك التابوت من على قبر أحمد بن علوان في يفرس من ناحية جبل حبشى عام(1362هـ) [14]،قد يقول قائل لم لا تحمل هذا العمل على المحمل الحسن وتجريه على أفضل تقدير وتجعله من باب إزالة المنكر؟

فأقول: إن الذي يمنع من حمله على ذلك هو عدم إقدام الإمام أحمد عندما كان ولياً للعهد، أو بعد أن أصبح إماماً على إزالة شئ من مشاهد البلاد الزيدية، فلو كان الأمر لوجه الله لما فعله في ناحية وتركه في ناحية أخرى، قد يكون بعض مشاهدها أشد من تلك التي هدمها،كما قال القاضي إسماعيل الأكوع حفظه الله [15]، ومما يؤكد صلة المشاهد الزيدية بالسياسة أن معظم المشاهد المعظمة في الديار الزيدية هي للأئمة وحواشيهم، وقلّ أن تجد مشهداً لرجل فقير أوضعيف، وإليك قائمة بأهم المشاهد الزيدية وستكون إن شاء الله على حسب التسلسل الزمني لإنشائها:

1) مشهد الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة من منطقة ظفار ذيبين.
2) مشهد الأمير عماد الدين يحي بن حمزة (أخو عبدالله بن حمزة) بمدينة كحلان.
3) مشهد الإمام أحمد بن الحسين المعروف بأبي طير في مدينة ذيبين.
4) مشهد الإمام يحيى بن حمزة (وليس أخا عبدالله بن حمزة بل هو من ذرية الحسين وليس من ذرية الحسن [16])ومشهده بمدينة ذمار.
5) مشهد الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بصعدة[17]ومعه عدد من أبنائه وأحفاده ومشهد الإمام المهدي باني تلك المشاهد.
6) مشهد الإمام صلاح الدين بصنعاء.
7) مشهد الإمام المهدي لدين الله أحمد بن المرتضى حصن الظفير حجة.
8) مشهد الإمام المهدي صلاح بن علي بن محمد بن أبي القاسم بصعدة.
9) مشهد الإمام الناصر محمد بن يوسف بن صلاح بن المرتضى بمدينة ثلا.
10) مشهد الإمام شرف الدين يحيى بن شمس الدين أحمد بن يحيى المرتضى بظفير حجة.
11) مشهد مدرسة الإمام شرف الدين بثلا، وفيه عدد من أبنائه وبناته وذويه.
12) مشهد الأمير صلاح الدين بن شمس الدين بن الإمام شرف الدين بمدينة ثلا.

هذه بعض المشاهد وقد تركت الكثير سواها وهي كلها موجودة مشاهدة للعيان، وقد كتب عنها كتابة تاريخية أثرية الدكتور علي سعيد سيف في رسالته المقدمة للدكتوراه من جامعة صنعاء باسم "الأضرحة في اليمن من القرن الرابع إلى القرن العاشر"، فيمكن لمن أراد معرفتها بدقة أن يرجع إلى هناك.
مع العلم أن أكثر هذه المشاهد تضم إلى جوار من هي باسمه عدداً من أبنائه وأحفاده وزوجاته، وهذا يثبت أن أئمة الزيدية قد ساهموا في نشر مظاهر القبورية في جهاتهم كسائر حكام اليمن.



--------------------------------------------------------------------------------

[1] تاريخ اليمن المسمى فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن تأليف العلامة عبد الواسع بن يحيى الواسعي ،طبع مكتبة اليمن الكبرى صنعاء الطبعة الثانية سنة (1990م) ص ( 197).
[2] سبق الحديث عن مساهمة الأيوبيين في نشر القبورية في الفصل الثالث .
[3] انظر تراجم سلاطينهم في اليمن في الفضل المزيد من تاريخ زبيد وغيره من تواريخ اليمن، وفيها يذكرون كيف يُقْبر سلاطين الأيوبيين.
[4] الإمامة وخطرها على وحدة اليمن ص (13-14) للأستاذ محمد محمود الزبيري طبع دار الكلمة صنعاء بدون تاريخ .
[5] هجر العلم (1/223-225)
[6] المصدر السابق (1/224).
[7] المصدر السابق (1/255).
4 انظر : الدر النضيد ص(48)0
[9] البدر الطالع (2/ 332-332 )
[10] البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار تأليف الإمام أحمد بن يحيى المرتضى (2/132)، طبع دار الحكمة اليمانية صنعاء تصوير عام (1409هـ-1988م) عن الطبعة الأولى (1366هـ-1947م)(2/132)0
[11] الأزهار في فقه الأئمة الأطهار(1/361) للإمام المهدي صاحب البحر الزخار مع شرحه السيل الجرار تحقيق محمد إبراهيم زايد طبع دار الكتب العلمية ببيروت الطبعة الأولى الكاملة (1405هـ-1985م) .
[12] الباب الثالث(ص 547 ).
[13] انظر ذكريات الشوكاني ص (113- إلى آخر الكتاب ) تحقيق د.صالح رمضان محمود طبع دار العودة (1983م) وحوليات يمانية ص (22-23) تحقيق عبدالله محمد الحبشي لم يسم المؤلف طبع دار الحكمة اليمانية صنعاء ط الأولى (1411هـ-1991م )
[14] هجر العلم (1/222-223).
[15] نفس المصدر نفس الموضع.
[16] انظر البدر الطابع ( 2/332-333 ).
[17] وهو مؤسس الدولة الزيدية باليمن توفي سنة (298هـ) ولكن المشهد لم يعمر إلا مابين سنة (733) و(750هـ) وهي فترة حكم الإمام المهدي لدين الله علي بن محمد الذي كان أول من بنى مشاهد مقبرة صعدة على قبور الإمام الهادي وبنيه ، انظر : الأضرحة ص (161)
--------------------------------------------------------------------------------

المصدر : هذا المقال العلمي مستل من رسالة " القبورية في اليمن " للشيخ أحمد بن حسن المعلم

الشريف العلوي
20 Feb 2008, 10:44 PM
هذا الكاتب معتدي ولا يرجو دعوة إلى الله ولا هداية
ومقاله جهـالات بعضها فوق بعض .

هل بناء القبب هي القبورية يا أحمد ؟؟؟ .


الزيدية أهل توحيد . وهم كاسروا القبورية . ومحطموا الوثنية .
والقبورية منتشرة عند أكثر السلفية . وهي لا تقل خطورة عن قبورية المتصوفة الذي يقيم أحمد المعلم معهم محاضرات مشتركة في حضرموت !!!

رحم الله أحوالكم متى ستعقلون .

نيران صديقة
21 Feb 2008, 09:06 AM
لم يقتصر الأمر على بناء المشاهد فقط.

بل انظر إلى الإمام عبد الله بن حمزة كيف حث على النذر لها والتبرك بترابها.

ثم نحن نعلم من آبائنا هنا في اليمن: إيقاد الشموع، وعقد النذور، والذبح عند القبور.

وبعضهم يستغيث بالقبر ويدعوه مع الله تعالى في كشف الضر والمصائب.

ولا نعلم أن الزيدية تنكر هذا.

محمد أنور
21 Feb 2008, 12:41 PM
الزيدية أهل توحيد . وهم كاسروا القبورية . ومحطموا الوثنية .




لو دللتم على كلامكم هذا نكن لكم من الشاكرين.

الشريف العلوي
22 Feb 2008, 09:47 PM
لم يقتصر الأمر على بناء المشاهد فقط.

بل انظر إلى الإمام عبد الله بن حمزة كيف حث على النذر لها والتبرك بترابها.

ثم نحن نعلم من آبائنا هنا في اليمن: إيقاد الشموع، وعقد النذور، والذبح عند القبور.

وبعضهم يستغيث بالقبر ويدعوه مع الله تعالى في كشف الضر والمصائب.

ولا نعلم أن الزيدية تنكر هذا.

لا أعلم هذه الأمور عند الزيدية . ربما تريد مناطق آخرى

ومه هذا أرأيت لو عنون كاتب بـ "دور أئمة أهل السنة في نشر القبورية في العالم الإسلامي" , ثم استدل بالواقع المشاهد من المزارات الشركية التي في طول البلاد الإسلامية والتي يقيمها أتباع الأئمة الأربعة , وأقوال فقهائهم الكثيرة في تجويز هذه المبتدعات , وأحوال المتصوفة الذين ينتسبون إلى هؤلاء الأئمة . هل ترى هذا الكاتب باحث فهيم , أم بليد لئيم ؟

بالنسبة لرسالة الإمام عبد الله بن حمزة . فهي مكذوبة لا تثبت عنه . ولا توجد في شيء من مؤلفاته . لكن ما لهذا الكاتب ولتحقيق الأقوال ؟ .

الشريف العلوي
22 Feb 2008, 09:50 PM
لو دللتم على كلامكم هذا نكن لكم من الشاكرين.



اقرأ هذا النص المتقدم من كتاب "التحرير" تأليف الإمام الناطق بالحق أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني (340هـ - 424هـ): (ولا يصح الوقف على البِيَع والكنائس، وبيوت النيران، وعلى سائر ما لا قربة فيه من محظور أو مباح محض، وكذلك الوقف على أبنية القبور وعماراتها؛ لأن ذلك خلاف السنة، على أصل القاسم عليه السلام).


ثم اقرأ هذه النص المتأخر للإمام المتوكل إسماعيل بن الإمام القاسم بن محمد (ت 1082) هـ وهو بعد الإمام عبد الله بن حمزة (ع) بقرون وقبل ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله , يقول في رسالة له حول تحقيق توحيد الألوهية:
(أما بعد/ أيها الناس فإن من أعظم الدين والإيمان وأجل أركان الإسلام توحيد الله الذي لا إله إلا هو, وأن لا تجعل له نداً ولا شريكاً ولا تتخذ من دونه ولياً, وأطبق الرسل صلوات الله عليهم والأنبياء على الدعاء للإخلاص العبادة لله وإخلاص الدعاء إليه والتفرغ والتعبد والتخشع "فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ", ولا يدعوا مع الله غيره؛ كما يفعله كثير من الناس من الاستغاثة بالصالحين ودعاء الأموات ممن لا يسمع ولا يجيب ولا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً, فلم يأذن الله بدعاء غيره لا بملك مقرب ولا بنبي مرسل ولا بصالح المؤمنين بل نهى عن ذلك, وسمى دعاءه عبادة, وتركه استكباراً, وسمى دعاء غيره شركاً وكفراً, فالحذر الحذر من هذه المكيدة التي هي أعظم ما يكيده الشيطان والعياذ بالله من مكايدة, وأشر ما وقع فيه والعياذ بالله من الشيطان وحبائله ومصايده, فإِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً", وقال تعالى "ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ", وقال تعالى "إِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُوراً", وقال تعالى "وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ * ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ* لِيَكْفُرُواْ بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ", وقال تعالى " قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِنْ أَعْبُدُ اللّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ"... ) ا.هـ


فكيف يقول هذا الكاتب أن الزيدية الرضية , قد نشرت القبورية ؟!!! .. وأن هدمها للأوثان هو سياسة لا يراد بها وجه رب البرية , نعوذ بالله من هذه الفرية ؟؟!

سالم سعود
24 Feb 2008, 09:44 AM
هذا الكاتب معتدي ولا يرجو دعوة إلى الله ولا هداية
ومقاله جهـالات بعضها فوق بعض .

هل بناء القبب هي القبورية يا أحمد ؟؟؟ .


الزيدية أهل توحيد . وهم كاسروا القبورية . ومحطموا الوثنية .
والقبورية منتشرة عند أكثر السلفية . وهي لا تقل خطورة عن قبورية المتصوفة الذي يقيم أحمد المعلم معهم محاضرات مشتركة في حضرموت !!!

رحم الله أحوالكم متى ستعقلون .



لاتتهور يا أخي
لو قلت : القبورية منتشرة عند أكثر السنة لقلنا لك وجه ولايسلم لك به !
لكن تضييق الدائرة بالسلفية فهذه دونها خرط القتاد !!
ثم تزيد الطين بلة فتقول ( أرأيت لو عنون كاتب بـ "دور أئمة أهل السنة في نشر القبورية في العالم الإسلامي" ) فنقول أثبت هذا إن أردت ؟! بعد أن تحدد من تقصد بالأئمة ؟!!
وليتك بينت ورددت على الجهالات التي زعمتها لكنك تحولت إلى شخص الشيخ حفظه الله !
هذا مع أن الكلام موثق بالمراجع والمصادر .. ولكن !!
ومن مواضع الإنصاف في مقال الشيخ حفظه الله لو تأملت قوله ( وهذا الذي نسبه الزبيري إلى الإئمة يجب أن يحدَّد بأئمة القرن السابع فَمَنْ بعدهم، وأن أولئك الأئمة قد عمَّروا على معظم قبور الأئمة السابقين مشاهد وقباباً. )
وقوله ( والذي جعلني أدَّعي أن الباعث على ذلك هو السياسة أن الإمام يحيى كذلك كان عالماً وعاقلاً ولم يكن من السذاجة بحيث يعتقد أن ذلك مما يحبه الله ويرضاه،ثم إنه في نفس الوقت أو بعده بقليل كان ابنه وولي عهده الإمام أحمد بن يحيى يهدم قبور أولياء الصوفية في الديار الشافعية كما سيأتي بعد قليل. )

ولنا أن نسألك ماهي المحاضرات التي يقيمها الشيخ حفظه الله مع قبورية المتصوفة ؟!

ختاما :
جاء في ترجمة عبدالله بن حمزة :
( ومن مساعيه الحميدة خارج اليمن أنه أمر الأمير قتادة بن إدريس ببناء مشاهد قبور الأئمة ..كمشهد الإمام الحسين بن علي الفخي ..) مطالع الأنوار ( تحقيق : إبراهيم يحيى الردسي الحمزي . تقديم : مجدالدين المؤيدي . )
لاحظ : 1- أنهم جعلوا ذلك من مساعيه الحميدة !
2- أن هذه خارج اليمن فقط فكيف بالداخل ؟!
3- طالع اسم من قدم للديوان ؟!

ولو استزدتنا لزدناك

محمد أنور
24 Feb 2008, 05:22 PM
الأخ العزيز الشريف العلوي

أوردتَ نصين، جزاك الله خيراً.

لكن هل لكم أخي العزيز أن تخبرونا عن بقية أقوال الزيدية في الاستغاثة بالميت..

لا أقصد إيرادها، لكن تقرير مذهبهم فقط.

ثم لماذا العداء الكبير من الزيدية للوهابية، واتهامهم بتكفير المسلمين؟!

مع خالص التحية.

أبو عمر اليمني
25 Feb 2008, 09:12 AM
لا أدري لماذا هذه الحملة الشنية من قبل الأخ الشريف العلوي على الشيخ أحمد المعلم؟!

مع أن المقال لا يحتمل هذا التشنيع حتى لو افترضنا أنه مخطئ فيه.

والواقع الزيدي يشهد بما يقوله الشيخ.

ولا أدل على ذلك من محاربة الزيدية لأهل التوحيد الذين يسمونه الوهابية.

ومع ذلك فالزيدية ينشرون الكتب التي تؤيد جواز الاستغاثة بغير الله تعالى.

وأما النذور والذبائح والتمسح بالقبور فشيء مشهور معروف في معظم بلاد الزيدية وصعدة منها.

ولم تختف هذه الظاهرة إلا بعد انتشار السنة ولله الحمد.

جزى الله الشيخ المعلم خير الجزاء.

أبو عمر اليمني
25 Feb 2008, 09:14 AM
جزاك الله خيراً أخي سالم على ما كتبت.

بارك الله فيك.

الشريف العلوي
28 Feb 2008, 08:38 AM
جزاك الله خيراً يا أخ سالم سعود .
لكن أرني العدل من نفسك , وقل : إن المتهور المخاطر بآخرته من رمى طائفة عظيمة من المسلمين بالشرك ونشره والدعوة إليه .
وإني لم أرغب في شخصنة التعقيب بالشيخ حماه الله وحفظه , لولا أنه طعن في النوايا والطوايا التي لا يعلمها إلا الله سبحانه , وقدّم سوء الظن , ولم يراع حرمةً لأئمة أهل البيت , وحكم باللوازم والمألات , وهذه محرمات قطعية لا تدخل في اجتهاد يخطئ ويصيب , أسأل الله أن يهديه للتوبة والأوبة من استحلال ذلك .

والغريب أنه نقش كلام الأكوع بكل تفاصيله , ولم يأتي بجديد مفيد . سواء أن الأكوع قال أن الإمام أحمد هدم القبب لاعتقاد جهلة العامة في صاحبي القبرين الضر والنفع .
بينما فسرها المعلم أنها من باب السياسة ولا يراد بها وجه رب الأرباب سبحانه !! وأنه جازمٌ بذلك ! , والعياذ بالله من هذا التألي .


وبالنسبة لأمر بناء المشاهد : فهي مسألة فقهية خلافية , وليست هي القبورية . فلا تركّب الأحكام هكذا كتركيب المقال .


.....................



أخي العزيز محمد أنور .

الزيدية في تقرير توحيد الألوهية على ما ذكره الإمام المتوكل (ع) .

ومثله قول السيد الأمير الصنعاني : (فمن اعتقد في شجر أو حجر أو قبر أو ملك أو جني أو حي أو ميت أنه ينفع ويضر .. فإنه قد أشرك مع الله غيره) .

وقول قاضي قضاة الزيدية الشوكاني : (والذي نعتقده وندين الله به أن من دعا ميتاً نبياً أو ولياً أو غيرهما , وسأل منهم قضاء الحاجات , وتفريج الكربات , أن هذا من أعظم الشرك الذي كفر الله به المشركين) .


بالنسبة لاتهام الزيدية .. الوهابية بالتكفير , فهذا موضوع آخر . والزيدية لا تختص بذلك , بل أهل السنة أنفسهم اتهموها بالغلو في التكفير والتبديع والتحريم , بل من السلفية اليوم من اتهمها بذلك كالشيخ سلمان العودة والشيخ عبد العزيز القاسم ود. محسن العواجي , ومن التيار الجهادي أيضاً كالشيخ أبي قتادة الفلسطيني .


.......................


الجواب على الكُتّاب ليس هو شن حملة شنيعة يا أخي اليمني . ولستُ بالشانئ للشيخ وأنا أنصح له منك بإذن الله .

أما الشيخ : فهو لم يتهم الزيدية في توحيد الألوهية حتى تصدق له برمي إخوانك بالكفر . إنما قال أنهم نشروها بغرض السياسة مع اعتقادهم التحريم .

وقد بينا أن الأغراض أمر غير ظاهر , والجزم بها رجم بالغيب , والحديث عنها لا يفيد القارئ . وأن البناء على القبور مسألة خلافية فقهية وليست هي القبورية الشركية .

أما قولك : أنه أمر لا يستحق التشنيع .
فإذا كان الرمي بنشر الكفر , وبيع الآخرة بالدنيا , والقذف في النيات , وبهت أئمة أهل البيت . أمر لا يستحق التشنيع . فما لنا نراك تشنع على الزيدية بسبب موقفهم من الوهابية وتجعله قادحا في الاعتقاد . مع أنه أمر لا يترتب عليه وعد ولا وعيد .



والحمد لله ,,

سالم سعود
04 Mar 2008, 06:33 PM
جزاك الله خيراً يا أخ سالم سعود .

لكن أرني العدل من نفسك , وقل : إن المتهور المخاطر بآخرته من رمى طائفة عظيمة من المسلمين بالشرك ونشره والدعوة إليه .
وإني لم أرغب في شخصنة التعقيب بالشيخ حماه الله وحفظه , لولا أنه طعن في النوايا والطوايا التي لا يعلمها إلا الله سبحانه , وقدّم سوء الظن , ولم يراع حرمةً لأئمة أهل البيت , وحكم باللوازم والمألات , وهذه محرمات قطعية لا تدخل في اجتهاد يخطئ ويصيب , أسأل الله أن يهديه للتوبة والأوبة من استحلال ذلك .

والغريب أنه نقش كلام الأكوع بكل تفاصيله , ولم يأتي بجديد مفيد . سواء أن الأكوع قال أن الإمام أحمد هدم القبب لاعتقاد جهلة العامة في صاحبي القبرين الضر والنفع .
بينما فسرها المعلم أنها من باب السياسة ولا يراد بها وجه رب الأرباب سبحانه !! وأنه جازمٌ بذلك ! , والعياذ بالله من هذا التألي .

وبالنسبة لأمر بناء المشاهد : فهي مسألة فقهية خلافية , وليست هي القبورية . فلا تركّب الأحكام هكذا كتركيب المقال .
....................




أخي الفاضل :
الإنصاف و التجرد للحق أن تنقض مقال الشيخ المذكور نقضا علميا كما دلل هو على قوله بالحجج و البراهين .. وإن لم تجد ما ترد به المقال فالأولى بك وأنت سليل بيت النبوة الشريفة أن تعتذر عما تلفظت به في حق الشيخ حفظه الله , ولا يزيدك هذا إلا رفعة و سموا وحسبك أنه من سنن جدك وحبيبنا صلى الله عليه وسلم .
وأنت رعاك ربي إلى الآن لم تدحض كلام الشيخ على الإطلاق ، ولذلك إن أردت أن ترد عليه فالزم صفتين حميدتين ليكون ردك مقبولا : العلم و الحلم ,,, ولن تعدهما بإذن الباري .
وفقك الله

الشريف العلوي
05 Mar 2008, 09:00 AM
أخي الفاضل :
الإنصاف و التجرد للحق أن تنقض مقال الشيخ المذكور نقضا علميا كما دلل هو على قوله بالحجج و البراهين .. وإن لم تجد ما ترد به المقال فالأولى بك وأنت سليل بيت النبوة الشريفة أن تعتذر عما تلفظت به في حق الشيخ حفظه الله , ولا يزيدك هذا إلا رفعة و سموا وحسبك أنه من سنن جدك وحبيبنا صلى الله عليه وسلم .
وأنت رعاك ربي إلى الآن لم تدحض كلام الشيخ على الإطلاق ، ولذلك إن أردت أن ترد عليه فالزم صفتين حميدتين ليكون ردك مقبولا : العلم و الحلم ,,, ولن تعدهما بإذن الباري .
وفقك الله

هو لم يورد حججاً ولا براهين على قوله , وخلاصة مقاله الطعن في النوايا وانتهاك الحرم . ولا يفرح بمقاله باحث ولا عاقل . فأين هو وأين التحقيق المفيد . ولو كنت كامل الإنصاف لفادك ما نقلته عن علماء الآل في تقرير توحيد الألوهية .

ثم ما هي الألفاظ التي تلفظتُ بها على الكاتب أيها الأخ العزيز . أخرجها .


- قوله : (دور أئمة الزيدية في نشر القبورية باليمن ) .
أقول : القبورية تهمة في العقيدة . وبناء الأضرحة والمشاهد والقبب مسألة فقهية خلافية . فكيف له أن يركب هذا الحكم الفظيع إلا عن طريق اللوازم التي لا تورث حكماً .
ومعلوم أن المشاهد عند أهل السنة أكثر فهل كانوا دعاة للقبورية في العالم .0


- قوله : (رغم أن الغلو لدى الزيدية الأولى لم يكن خارجاً عن الحدّ) .
هذه جملة غير مفيدة . إذا كان الغلو : هو مجاوزة الحد . فكيف أن غلو الزيدية الأُول لم يخرج عن الحد ؟!

- قوله : (ورغم أن اتجاهها هو اتجاه المعتزلة المعتمدين على العقل النافين للخوارق والكرامات كما هو معلوم).
معلوم عند مَن يا شيخ أحمد ؟؟
ألم تقرأ في كتب الزيدية العقدية والتاريخية : الكرامات المنسوبة إلى الأئمة سلام الله عليهم من لدن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وإلى من بعده طبقة طبقة .
فأين هذا النفي الاعتزالي المعلوم ؟؟!


- قوله : (ومن أجل السياسة أيضاً يتغاضى الأئمة عن ذلك ويتركون العامة يغرقون في بحر الخرافة والشرك وهم ينظرون) .
هذا يفعله أئمتك من بني أمية وبني العباس الذين اتخذوا دين الله هزوا ولعبا , لا آل بيت رسول الله (ص) أهل الزهادة والعبادة الذين أخرجوا آباءك من ظلمة الكفر والبدع إلى نور الإسلام والسنة . ومن علم سير أهل البيت وجهادهم في نشر التوحيد والعدل وقمع الشرك والباطل , علم ظلم هذا المقال.
وانظر أخي القارئ إلى دليلي , وانظر إلى دليله فيما سيأتي .


- قوله : (فلعله أراد أن يُظْهِر بذلك شيئاً من أبهة الملك للأئمة وهم أموات كما هي لهم وهم أحياء)
لما تبني هذا الكلام والطعونات العظام , على (لعله) ! (والله أعلم) ! (والذي يظهر) ! , ونحوها من ألفاظ الظنون والارتياب ؟! .
استغفر الله أي دين وعقل يحمل على الطعن في القطعيات بلعل وربما . وسيأتي أنه بعد هذا الظن والشك . أعلن بالجزم قولاً واحداً ! رحم الله الحال .


- قوله : (وهذا الذي نسبه الزبيري إلى الأئمة يجب أن يحدَّد بأئمة القرن السابع فَمَنْ بعدهم)
أولاً : الزبيري يبكت على الأئمة في آخذهم الزكاة وفريضة الجهاد . ويسميها أخذاً لثروات الشعب وقمعاً لثورته ! والعياذ بالله , ومن كان هذا حاله يخشى عليه مروقه من الإسلام , لا الاستشهاد على كلامه في الأئمة الأعلام .
ثانياً : الزبيري أيضاً يمدح لأجل السياسة ويذم لأجل السياسة , وقصائده السابقة في مدح الأئمة كثيرة تأخذ ثلث شعره , فلماذا لا تُعمل فيه قاعدتك رغم وضوح تناقضه وتنافره ؟؟ أم أن موافقة الأغراض كافية لقبول الكلام ؟؟


- قوله : (والدليل على أنهم يبنونها للسياسة ما بدر من الإمام عبد الله بن حمزة).
هذا دليله !
أولاً : هذه الرسالة لا نسب لها . فكيف يبني حكمه على مثلها ؟
ثانياً : هي تخالف معتقد الإمام عبد الله بن حمزة . والكاتب استبعد أن تكون معتقده ! فلماذا لا يجعلها دليلاً على عدم صحة نسبتها إليه . وينزهه عنها كما يفعل مع أئمته .
ثالثاً : إذا كان هذا فعل الإمام فلماذا يجره على باقي الأئمة , إذ أغراض الاتهام لا تجر بالقياس الذي ليس لها راس . وإنما بالبرهنة
رابعاً : بناء القبب والأضرحة والمشاهد , هي مسألة فقهية لا عقدية .


- قوله : (والذي جعلني أدَّعي أن الباعث على ذلك هو السياسة أن الإمام يحيى كذلك كان عالماً وعاقلاً ولم يكن من السذاجة بحيث يعتقد أن ذلك مما يحبه الله ويرضاه).
ما أدري لماذا يلجئ الشيخ إلى هذه التأويلات ؟ , لماذا لا يستدل على أن الإمام عبد الله بن حمزة والإمام يحيى حميد الدين كانوا يرون جواز بناء القبب والأمكنة غير المساجد على قبور الصالحين ؟ خاصةً أنه مقر بعلمهم ورجاحة عقلهم .


يتبع ,,

نيران صديقة
06 Mar 2008, 06:20 PM
متابعون..

الشريف العلوي
09 Mar 2008, 10:52 AM
- قوله : (وبعد أن ألِفَ علماءُ تلك البلاد هذه المشاهد -وكان القائمون وراءها أئمة مجتهدين - ركنوا إلى ذلك الواقع، وأحسنوا الظن بمن سن تلك السنة وتابعوهم عليها، ليس بالفعل فقط ولكن بالإفتاء أيضاً، وهذه نقلة خطيرة جداً، وتحول كبير في هذا المسار عند الزيدية، والذي أفتى بذلك هو الإمام الجليل يحيى بن حمزة).

أولاً : الإمام المؤيد يحيى بن حمزة أتى بعد الإمام عبد الله بن حمزة بـ 55 عاماً فقط ! ..فهل كان هذا الركون ومتابعة العلماء للأئمة ثم النقلة الخطيرة كلها في هذه المدة الوجيزة ؟؟ هل هذا يعقل يا شيخ أحمد حفظك الله ؟
ثانياً : سبق تقرير / أن أفعال المجتهدين تدل على إباحتها عندهم . هذا هو الأصل الذي لم يراعه الكاتب . ولذا فبناء المشاهد قبل الإمام يحيى بن حمزة وبعده يدل على جواز ذلك الفعل عند من فعله . فلم تكن هناك نقلة إذن .
ثالثاً : الإفتاء بجواز بناء القبب والأضرحة ليس نقلة خطيرة , لأن تحريمه عند من حرمه ليس قطعيا , ولقد كان معول الإمام يحيى على جوازه هو فعل المسلمين لها قرناً بعد قرن بدون نكير .
رابعاً : سبق تقرير / أن هذا التركيب في الأحكام مبني على خطأ الترتيب في الأفهام . فهو يجعل الافتاء بجواز القبب على الأفاضل هي نقلة خطرة جداً لأنه يعدها من مسائل القبورية . وهي ليست كذلك .


- قوله : (وقد جزْمتٌ بأن الأمر كان سياسة لا تديناً؛ لأن ذلك الإمام بينما كان يرضخ للنجديين ويداهنهم كما عبر بذلك صاحب الحوليات كان في نفس الوقت يكاتب الأتراك والمصريين للقدوم إلى الجزيرة والقضاء على الدولة النجدية).
ها هو قد أعلن الجزم بعد أسطر من الاحتمال والاستظهار !! , وهذا محرم شرعاً لأنه جزم في النوايا المغيبة , وممنوع عقلاً لأن الدليل المذكور ليس برهانا يحتمل الجزم .

والذي أريد أن أقوله : أولاً : أن صاحب الحوليات قد ذكر أن الإمام المتوكل قد جمع العلماء وخاطبهم في هدم القبب , فأجابوه أنه إذا كان ذلك على وجه العمل بالشريعة لا مداهنة للنجدي وقبول قوله فإن هذه القبب بدعة لا على الوجه المشروع , فرجح المتوكل الأمر بهدمها .
فانظر أخي القارئ كيف كان عمل المتوكل بالفتوى الشرعية وجمعه السابق للعلماء , وإلى افتاء علماء الزيدية بأن القبب بدعة غير مشروعة من غير مداهنة النجدي . ثم انظر كيف يجزم الشيخ المعلم أن ذلك العمل ليست معاملة لله تعالى بل مصانعة لمخلوق ! . أعوذ بالله من هذا التألي الفضيع .

ثانياً : مكاتبة الإمام للأتراك ورغبته في القضاء على النجديين ليس فيه أي وجه يدل على مصانعته في ذلك العمل !! . فكيف له أن يستلهم من المواقف ما لا يخطر لبال إنسي أو جان .


- قوله : (إن الذي يمنع من حمله على ذلك هو عدم إقدام الإمام أحمد عندما كان ولياً للعهد، أو بعد أن أصبح إماماً على إزالة شئ من مشاهد البلاد الزيدية، فلو كان الأمر لوجه الله لما فعله في ناحية وتركه في ناحية أخرى).


أولاً : الحامل للأفعال , لا يقاس بعضه على بعض . وبيانه هنا : أن الشركيات الني يقيمها أهل السنة حول قبر ابن عجيل وابن علوان منذ بناها عامر الطاهري وجعلها من جملة الأوثان . لم تكن مقامه في بلاد الزيدية الموحدين .
ثانياً : القبب كثيرة في بلاد الشافعية وبلاد الزرانيق , فلماذا لم تسأل نفسك عن سبب عدم هدم الإمام أحمد لها أيضاً ؟
ثالثاً : كل من ذكر سبب هدم الإمام أحمد للمشهدين : ذكر أنها لأجل افتتان الناس بها بالشركيات والبدع . ومنهم الأكوع الذي نقل عنه الكاتب , ومحمد محمود الزبيري الذي قال في ذلك :
كذلك المجد إما رافعاً علماً ** أو باعثاً أمماً , أو هادماً صنما
حطمتَ قبراً خطيرَ الشأنِ جانبُه *** لولا عزيمتُك الشمَّاء ما حُطِما
جرح على كبد الإسلام متسعٌ ** وضعتَ فيه شعاع الشمس فالتئما
كاد ابن علوان إذ بردت مضجعه ** يسعى بأكفانه للعرش مستلما
يشكوا إليك أُناساً أحدثوا بدعاً ** ما كان وصاهم فيها ولا علما
إذا به يجد الدهماء تعبده ** جهراً وتجعله رباً , وإن رغما ... إلخ



- قوله : (وهذا يثبت أن أئمة الزيدية قد ساهموا في نشر مظاهر القبورية في جهاتهم كسائر حكام اليمن) .
لم يثبت بفضل الله إلا سوء فهمك وظنك يا شيخ أحمد حفظك الله . وأئمة الزيدية لم يكونوا حكاماً فحسب بل كانوا أئمة اجتهاد وفرساناً في ميادين العبادة والتقوى والزهد . فلا تقسهم بحكام اليمن ولا بغداد .


والحمد لله ,,

راكان
13 Mar 2008, 11:28 AM
جزيت خيراً أخي الكريم/ الشريف العلوي

تضمّن ردك فوائد جليلة،

ووقفات مهمّة،

وأتمنى من الأخ سالم أن يوصل هذا البحث إلى الشيخ أحمد المعلم إن كانت له به صلة.

وفقكم الله جميعاً.

سالم سعود
13 Mar 2008, 10:14 PM
أخي الشريف العلوي
جزاك ربي خيرا على تجاوبك لتوجيهنا
وأعتذر على تأخر الرد ...

--------------------------------------------------------------------------------------


هو لم يورد حججاً ولا براهين على قوله , وخلاصة مقاله الطعن في النوايا وانتهاك الحرم . ولا يفرح بمقاله باحث ولا عاقل . فأين هو وأين التحقيق المفيد . ولو كنت كامل الإنصاف لفادك ما نقلته عن علماء الآل في تقرير توحيد الألوهية .
ثم ما هي الألفاظ التي تلفظتُ بها على الكاتب أيها الأخ العزيز . أخرجها .


غفر الله لك كيف لم يورد حججا ولا براهين وهذه مصادر مقاله تشهد بذلك
لو كان كلامه إنشاء من نفسه لسلمنا لك لكن مع إحالته إلى مراجع ومصادر يعتمد عليها فقد برهن ودلل ... ولو اكتفى بالإحالة لبريء وسلمنا .
ولو كان قصده الطعن في النوايا كما تقول لاكتفى بذكر بعض الأقوال والإشارة إلى المصادر فقط
أما وأن يقول :
( رغم أن الغلو لدى الزيدية الأولى لم يكن خارجاً عن الحد )
( والذي يظهر - والله اعلم ) وقد كررها أكثر من مرة
( والرسالة لم تقتصر على بناء المشهد عليه بل تعدت إلى طلب الاستشفاء بتراب مصرعه، والسؤال بتربته، والاستمطار بقبره، فهل كان الإمام فعلاً- وهو من هو في العلم والعقل والدهاء - هل كان يعتقد ذلك؟! أظنه لم يكن كذلك وإنما كما قلت سابقاً يريد إسباغ الهيبة وإضفاء المكانة على مشهد وقبر أخيه، ولذلك فإنه حينما لم يتم الإصغاء إليه فأنه نقل جثمانه إلى قرية الزاهر بالجوف حيث قُبِر هناك ) ينقله عن الأكوع ..

كل هذا وغيره ينفي عنه قصد الطعن في النوايا وانتهاك الحرم
بل وأسلوب الشيخ في مقاله كله يشعر بذلك .

أما ما نقلته عن علماء الآل في تقرير توحيد الألوهية فهؤلاء هم الذين ردوا على الأئمة كذلك في هذا الشأن كما ذكر الشيخ أحمد
ثم معروف يا أخي أن الصنعاني و الشوكاني اهتدوا لمنهج أهل السنة بحمدالله تعالى وكتبهم تشهد ذلك
أما عن الألفاظ التي تلفظت بها على الشيخ فهذه:


هذا الكاتب معتدي ولا يرجو دعوة إلى الله ولا هداية
المتصوفة الذي يقيم أحمد المعلم معهم محاضرات مشتركة في حضرموت !!!


فوصفت الشيخ بأنه:
1- ( معتدي )
2- ( لايرجو دعوة الله )
3- ( لايرجو هداية )
4- اتهمته بأنه يقيم محاضرات مشتركة مع قبورية حضرموت المتصوفة .
والملاحظ أنك اتهمت الشيخ بالذي زعمت أنه طعن في الأئمة ( الطعن في النوايا وانتهاك الحرم )
فتنبه لذلك ولا تتهور !

يتبع

سالم سعود
13 Mar 2008, 10:25 PM
أخي الشريف العلوي
قلت ( أقول : القبورية تهمة في العقيدة . وبناء الأضرحة والمشاهد والقبب مسألة فقهية خلافية . فكيف له أن يركب هذا الحكم الفظيع إلا عن طريق اللوازم التي لا تورث حكماً . )

من كلامك أُتيت أخي الشريف !!
أنت تقول : ( القبورية تهمة في العقيدة )
والسؤال : ماهو السبب وراء ظهور وانتشار هذه التهمة " القبورية " ؟!
أعتقد أن الإجابة على السؤال تـقود مباشرة لمعرفة علاقة بناء الأضرحة و المشاهد بصلب العقيدة فالذي لايختلف عليه اثنان أن أهم سببين لظهور القبورية هما :
1- الغلو في الصالحين 2- بناء المشاهد و الأضرحة و المقامات و القباب مما جعلها تتحول إلى دور عبادة بل وعبادة غير الله ولاحول ولاقوة إلا بالله
ومن هنا جاء النهي النبوي صريحا في النهي عن البناء على القبور والنهي عن تجصيصها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد ، وإيقاد السرج عليها ، واشتد النهي حتى بلغ حد اللعن نسأل الله العافية
والواقع يشهد بذلك ...
ولو تأملت قول علي رضي الله عنه لأبي الهياج : ( ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ألاَّ تدع تمثالاً إلا طمسته ، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته )
وحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عَن ِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنهُ قالَ فِي مَرَض ِ مَوْتِهِ :
«لعَنَ الله ُ اليَهُوْدَ وَالنَّصَارَى ، اتخذُوْا قبوْرَ أَنبيائِهمْ مَسَاجِدَ» يُحَذِّرُ مَا فعَلوْا ، وَلوْلا ذلِك َ لأُبرِزَ قبْرُهُ ، وَلكِنْ كرِهَ أَنْ يُتَّخذَ مَسْجِدًا.
لعلمت أن جانب العقيدة مغلب في هذه المسألة
فعجبت لك أن تجعل هذه المسألة مسألة فقهية فقط مع تعلقها الكبير والشديد بصلب العقيدة
ولو تأملت كلام الشيخ أحمد لوجدت قصده في ذلك واضحا جليا إذ يقول :
( ولكن وجود المشاهد والقباب ووجود سدنةٍ يتأكلون منها ويبنون بها مجداً وجاهاً على أنقاض عقائد الأمة حوّلها إلى مزارات مقدسة يعتقد فيها العوام وأشباههم مالا يجوز اعتقاده إلا في الله تعالى )

وأما كونك تقول أنها مسألة خلافية فهذه تحتاج إلى موضوع مستقل لنحرر هل هي فعلا خلافية أم لا ؟! ومع التسليم بكون الخلاف وارد لكن لدينا من النصوص ما يحسم مادة هذا الخلاف بإذن الله ,, فتأمل

ثم أخي هناك أحكام فقهية لها تعلق بالعقيدة والأمثلة عليها كثيرة وبعض هذه الأحكام ظهر توجهه العقدي عند المتأخرين أكثر لأسباب كثيرة ليس المجال هنا لسردها لكن لعل من أهمها ( تميز وانفراد مذهب الخالف بها وحجية المخالف ) ومن ذلك على سبيل المثال :
( المسح على الخفين ) ونحو ذلك
وأقول والله أعلم ولعل في قابل الأيام أن تورد مسائل فقهية في ابواب العقائد ( منها قضية حقوق المرأة ) مثلا .. فقيام جهات علمانية و حداثية مشحونة بأفكار غربية لشحن المجتمعات بمثل هذه المسائل ربما يكون سببا لتأخذ منحى عقدي والله أعلم .

وختاما تأمل هذه الإضاءة :
قال ابن القيم في أعلام الموقعين:
(وقد غلط كثير من المتأخرين من أتباع الأئمة على أئمتهم بسبب ذلك , حيث تورع الأئمة عن إطلاق لفظ التحريم , وأطلقوا لفظ الكراهة , فنفى المتأخرون التحريم عما أطلق عليه الأئمة الكراهة , ثم سهل عليهم لفظ الكراهة وخفت مؤنته عليهم فحمله بعضهم على التنزيه , وتجاوز به آخرون إلى كراهة ترك الأولى , وهذا كثير جدا في تصرفاتهم ; فحصل بسببه غلط عظيم على الشريعة وعلى الأئمة , وقد قال الإمام أحمد في الجمع بين الأختين بملك اليمين : أكرهه , ولا أقول هو حرام , ومذهبه تحريمه , وإنما تورع عن إطلاق لفظ التحريم لأجل قول عثمان . وقال أبو القاسم الخرقي فيما نقله عن أبي عبد الله : ويكره أن يتوضأ في آنية الذهب والفضة , ومذهبه أنه لا يجوز , وقال في رواية أبي داود : ويستحب أن لا يدخل الحمام إلا بمئزر له , وهذا استحباب وجوب , وقال في رواية إسحاق بن منصور : إذا كان أكثر مال الرجل حراما فلا يعجبني أن يؤكل ماله , وهذا على سبيل التحريم . وقال في رواية ابنه عبد الله : لا يعجبني أكل ما ذبح للزهرة ولا الكواكب ولا الكنيسة , وكل شيء ذبح لغير الله , قال الله عز وجل : { حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به } . فتأمل كيف قال : " لا يعجبني " فيما نص الله سبحانه على تحريمه , واحتج هو أيضا بتحريم الله له في كتابه , وقال في رواية الأثرم : أكره لحوم الجلالة وألبانها , وقد صرح بالتحريم في رواية حنبل وغيره , وقال في رواية ابنه عبد الله : أكره أكل لحم الحية والعقرب ; لأن الحية لها ناب والعقرب لها حمة ولا يختلف مذهبه في تحريمه , وقال في رواية حرب : إذا صاد الكلب من غير أن يرسل فلا يعجبني ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إذا أرسلت كلبك وسميت } فقد أطلق لفظه " لا يعجبني " على ما هو حرام عنده . وقال في رواية جعفر بن محمد النسائي : لا يعجبني المكحلة والمرود , يعني من الفضة , وقد صرح بالتحريم في عدة مواضع , وهو مذهبه بلا خلاف ; وقال جعفر بن محمد أيضا : سمعت أبا عبد الله سئل عن رجل قال لامرأته : كل امرأة أتزوجها أو جارية أشتريها للوطء وأنت حية فالجارية حرة والمرأة طالق , قال : إن تزوج لم آمره أن يفارقها , والعتق أخشى أن يلزمه ; لأنه مخالف للطلاق , قيل له : يهب له رجل جارية , قال : هذا طريق الحيلة , وكرهه , مع أن مذهبه تحريم الحيل وأنها لا تخلص من الأيمان , ونص على كراهة البطة من جلود الحمر , وقال : تكون ذكية , ولا يختلف مذهبه في التحريم , وسئل عن شعر الخنزير , فقال : لا يعجبني , وهذا على التحريم , وقال : يكره القد من جلود الحمير , ذكيا وغير ذكي ; لأنه لا يكون ذكيا , وأكرهه لمن يعمل وللمستعمل ; وسئل عن رجل حلف لا ينتفع بكذا , فباعه واشترى به غيره , فكره ذلك , وهذا عنده لا يجوز ; وسئل عن ألبان الأتن فكرهه وهو حرام عنده , وسئل عن الخمر يتخذ خلا فقال : لا يعجبني , وهذا على التحريم عنده ; وسئل عن بيع الماء , فكرهه , وهذا في أجوبته أكثر من أن يستقصى , وكذلك غيره من الأئمة . وقد نص محمد بن الحسن أن كل مكروه فهو حرام , إلا أنه لما لم يجد فيه نصا قاطعا لم يطلق عليه لفظ الحرام ; وروى محمد أيضا عن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه إلى الحرام أقرب ; وقد قال في الجامع الكبير : يكره الشرب في آنية الذهب والفضة للرجال والنساء , ومراده التحريم ; وكذلك قال أبو يوسف ومحمد : يكره النوم على فرش الحرير والتوسد على وسائده , ومرادهما التحريم . وقال أبو حنيفة وصاحباه : يكره أن يلبس الذكور من الصبيان الذهب والحرير , وقد صرح الأصحاب أنه حرام , وقالوا : إن التحريم لما ثبت في حق الذكور , وتحريم اللبس يحرم الإلباس , كالخمر لما حرم شربها حرم سقيها , وكذلك قالوا : يكره منديل الحرير الذي يتمخط فيه ويتمسح من الوضوء , ومرادهم التحريم , وقالوا : يكره بيع العذرة , ومرادهم التحريم ; وقالوا : يكره الاحتكار في أقوات الآدميين والبهائم إذا أضر بهم وضيق عليهم , ومرادهم التحريم ; وقالوا : يكره بيع السلاح في أيام الفتنة , ومرادهم التحريم . وقال أبو حنيفة : يكره بيع أرض مكة , ومرادهم التحريم عندهم ; قالوا : ويكره اللعب بالشطرنج , وهو حرام عندهم ; قالوا : ويكره أن يجعل الرجل في عنق عبده أو غيره طوق الحديد الذي يمنعه من التحرك , وهو الغل , وهو حرام ; وهذا كثير في كلامهم جدا . وأما أصحاب مالك فالمكروه عندهم مرتبة بين الحرام والمباح , ولا يطلقون عليه اسم الجواز , ويقولون : إن أكل كل ذي ناب من السباع مكروه غير مباح ; وقد قال مالك في كثير من أجوبته : أكره كذا , وهو حرام ; فمنها أن مالكا نص على كراهة الشطرنج , وهذا عند أكثر أصحابه على التحريم , وحمله بعضهم على الكراهة التي هي دون التحريم . وقال الشافعي في اللعب بالشطرنج : إنه لهو شبه الباطل , أكرهه ولا يتبين لي تحريمه فقد نص على كراهته , وتوقف في تحريمه ; فلا يجوز أن ينسب إليه وإلى مذهبه أن اللعب بها جائز وأنه مباح , فإنه لم يقل هذا ولا ما يدل عليه ; والحق أن يقال : إنه كرهها , وتوقف في تحريمها , فأين هذا من أن يقال : إن مذهبه جواز اللعب بها وإباحته ؟ ومن هذا أيضا أنه نص على كراهة تزوج الرجل بنته من ماء الزنا , ولم يقل قط إنه مباح ولا جائز , والذي يليق بجلالته وإمامته ومنصبه الذي أجله الله به من الدين أن هذه الكراهة منه على وجه التحريم , وأطلق لفظ الكراهة لأن الحرام يكرهه الله ورسوله ; وقد قال تعالى عقيب ذكر ما حرمه من المحرمات من عند قوله : { وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه } إلى قوله : { فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما } إلى قوله : { ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق } إلى قوله : { ولا تقربوا الزنا } إلى قوله : { ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق } إلى قوله : { ولا تقربوا مال اليتيم } إلى قوله : { ولا تقف ما ليس لك به علم } إلى آخر الآيات ; ثم قال : { كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها } وفي الصحيح : { إن الله عز وجل كره لكم قيل وقال , وكثرة السؤال , وإضاعة المال } . فالسلف كانوا يستعملون الكراهة في معناها الذي استعملت فيه في كلام الله ورسوله , ولكن المتأخرون اصطلحوا على تخصيص الكراهة بما ليس بمحرم , وتركه أرجح من فعله , ثم حمل من حمل منهم كلام الأئمة على الاصطلاح الحادث , فغلط في ذلك , وأقبح غلطا منه من حمل لفظ الكراهة أو لفظ " لا ينبغي " في كلام الله ورسوله على المعنى الاصطلاحي الحادث , وقد اطرد في كلام الله ورسوله استعمال " لا ينبغي " في المحظور شرعا وقدرا وفي المستحيل الممتنع كقوله تعالى : { وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا } وقوله : { وما علمناه الشعر وما ينبغي له } وقوله : { وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم } { وقوله على لسان نبيه : كذبني ابن آدم وما ينبغي له , وشتمني ابن آدم وما ينبغي له } وقوله صلى الله عليه وسلم : { إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام } وقوله صلى الله عليه وسلم في لباس الحرير : { لا ينبغي هذا للمتقين } وأمثال ذلك )


يتبع

خادم السنة
16 Mar 2008, 08:16 AM
تسجيل حضور

ننتظر بقية رد الأخ سالم جزاه الله خيراً.

وأنا لي ملاحظة بسيطة فقط، وهي أن الشريف العلوي يستدل على الشيخ بأفعال من يسميهم أهل السنة

وهم في الحقيقة صوفية لا هم منا من قريب ولا بعيد خصوصاً في هذه المسألة، فأنا أرى أن هذه مغالطة.

سالم سعود
18 Mar 2008, 02:42 AM
أخي الشريف العلوي :

جاء في ردك :
( ومعلوم أن المشاهد عند أهل السنة أكثر فهل كانوا دعاة للقبورية
في العالم)


تعميمك و قياسك هنا في غير محله !
الشيخ يتحدث عن دور أئمة الزيدية في نشر القبورية في اليمن
وأنت عممت على أهل السنة ، وكان الأحرى بك أن تتحدث عن سبب انتشار القبورية عند أهل السنة وهل كان أئمة السنة سبب في انتشارها ؟!! هكذا يكون القياس فهلا أجبت .


جاء في ردك :
( رغم أن الغلو لدى الزيدية الأولى لم يكن خارجاً عنالحدّ ) .
هذه جملة غير مفيدة . إذا كان الغلو : هو مجاوزة الحد . فكيف أنغلو الزيدية الأُول لم يخرج عن الحد ؟!


فعلا هي لغة ومعنى غير مفيدة ! لكن يظهر من كلام الشيخ أنه يقصد أن الزيدية الأولى كان عندها شيء من الغلو لكنه لم يصل إلى حد ظهور القبورية ولهذا قال:
( إلا أننا نجد أئمة الزيدية في اليمن - وبعد قرون من إنشاء دولتهم وتتابع العشرات منأئمتهم- نجدهم ينحرفون انحرافاً شديداً في هذه المسألة،) والله أعلم .



جاء في ردك:
( ورغم أن اتجاهها هواتجاه المعتزلة المعتمدين على العقل النافين للخوارق والكرامات كما هومعلوم ).
معلوم عند مَن يا شيخ أحمد ؟؟
ألم تقرأ في كتب الزيدية العقديةوالتاريخية : الكرامات المنسوبة إلى الأئمة سلام الله عليهم من لدن أمير المؤمنينعلي بن أبي طالب وإلى من بعده طبقة طبقة .
فأين هذا النفي الاعتزالي المعلوم ؟؟!


الشيخ هنا يبدي تعجبه وهو كون الزيدية لهم نزعتهم المعتزلية إلا أنهم خالفوهم في باب الكرامات
لكن غير خاف أن كل صاحب مذهب إذا أراد أن يعتمد قولا لغيره استحسنه لكنه لايتوافق مع كثير من منطلقاته فهو بين خيارين : إما أن يعتمده ويغير منطلقاته وأسسه التي نشأ عليها وهذه صعبة جدا وقد تؤدي إلى خلخلة كبيرة جدا ! وإما أن يعدل فيه حتى يوافق منطلقاته وخروجا من أي مأزق , والأمثلة كثيرة خصوصا تجدها بين
( الخوارج , المعتزلة ، المرجئة )
على سبيل المثال ( المعتزلة ) لما أخذوا بقول الخوارج في عدم تفاضل الإيمان مع إدخالهم مسمى العمل في الإيمان رأوا أن النتيجة ستؤول إلى القول بكفر مرتكب الكبيرة ولو قالوا أنه غير كافر وافقوا المرجئة في إخراج العمل من مسمى الإيمان فلجؤوا إلى التوفيق بين أساسين متناقضين فقالوا بالمنزلة بين المنزلتين !!!


جاء في ردك:
( ومن أجل السياسة أيضاً يتغاضى الأئمة عن ذلك ويتركون العامة يغرقون فيبحر الخرافة والشرك وهم ينظرون ) .
هذا يفعله أئمتك من بني أمية وبني العباسالذين اتخذوا دين الله هزوا ولعبا , لا آل بيت رسول الله (ص) أهل الزهادة والعبادةالذين أخرجوا آباءك من ظلمة الكفر والبدع إلى نور الإسلام والسنة . ومن علم سير أهلالبيت وجهادهم في نشر التوحيد والعدل وقمع الشرك والباطل , علم ظلم هذاالمقال.


لم أجد ردا علميا هنا !!
بل أنت هنا تتهم ( بني أمية وبني العباس ) بلا دليل ولا بينة !!!!!!
والطامة أن يصدر مثل هذا عن طالب علم !!
يا اخي أنت تريد أن تهدم تاريخا بأكمله !
تاريخ كانت دولة الإسلام تعيش فيه أوج ازدهارها وانتشارها !
ما هكذا يقرأ التاريخ يا أخي !


جاء في ردك:
(فلعله أراد أن يُظْهِر بذلك شيئاً من أبهة الملك للأئمة وهم أموات كماهي لهم وهم أحياء )
لما تبني هذا الكلام والطعونات العظام , على (لعله) ! (والله أعلم) ! (والذي يظهر) ! , ونحوها من ألفاظ الظنون والارتياب ؟! .
استغفرالله أي دين وعقل يحمل على الطعن في القطعيات بلعل وربما . وسيأتي أنه بعد هذا الظنوالشك . أعلن بالجزم قولاً واحداً ! رحم الله الحال 0


استخدام الشيخ للمصطلحات التي أوردتها ( لعله ، والله أعلم ، والذي يظهر لي ) تدل كما ذكرنا سابقا على إنصافه في هذا الموضوع
لكن الذي أراه أنك متحامل على الشيخ كثيرا وإلا لو تأملت لوجدت مثل هذه المصطلحات متداولة عند جل العلماء قديما و حديثا ويكفي أن تتناول أقرب كتاب إلى جوارك وستجد ذلك ظاهرا جليا لكنك مع الأسف غلبت جانب العاطفة في كثير من ردودك فسقطت براهينك !!!
استغفارك - أخي – يحتاج إلى استغفار !

يتبع

سالم سعود
21 Mar 2008, 07:17 AM
جاء في ردك :
- قوله : ( وهذا الذي نسبه الزبيري إلى الأئمة يجب أن يحدَّد بأئمة القرن السابعفَمَنْ بعدهم )
أولاً : الزبيري يبكت على الأئمة في آخذهم الزكاة وفريضةالجهاد . ويسميها أخذاً لثروات الشعب وقمعاً لثورته ! والعياذ بالله , ومن كان هذاحاله يخشى عليه مروقه من الإسلام , لا الاستشهاد على كلامه في الأئمة الأعلام .
ليس الزبيري وحده الذي يبكت على الأئمة في أخذهم الزكاة ! كما تقول !
بل الشعب كله كان يبكت عليهم !
وكون المعلم يستدل بكلامه فلأنه رأى فيه الصواب والحق وتعليلك لرد كلامه بكونه يبكت على الأئمة ليس بحجة على غيرك إذا لم ترده ببرهان بين :
أنت تريد القول : أن الزبيري يبكت على الأئمة في كذا فقال عنهم ما قال فلذلك بطل الاستدلال بكلامه!!!
وهذا في نظري لايستقيم منك لأن كلام الزبيري يؤيده الواقع الذي عاصره والذي يعرفه الصغير قبل الكبير والذي لازالت جماهير اليمن تكابد نتائجه حتى اليوم !
وأما بالنسبة لفريضة الجهاد فقل لي : جهاد من ؟! ضد من ؟!
وقفة تأمل مع قول القاضي الشماحي:
" إن الإمام زيد بن علي كان أبعد نظرا من الهادي فقد أبى أن يأخذ بنظرية حصر الخلافة في أبناء جدته فاطمة الزهراء ولقد كان الهادي يحيى بن الحسين ممثلا لصفات القائد والقدوة الحسنة لأتباعه وكان يتمتع بصفات نادرة .. ولكنه للأسف اتجه اتجاه الإمامية في المذهب ففرض أبناءه و أحفاده رؤساء على الدولة مع أن كثيرين منهم لم يكونوا مثل جدهم الهادي ولم يكونوا أهلا لمكان الصدارة ولو أن الهادي سار على مذهب جده زيد وحطم هذه القيود الدخيلة على المذهب لخرج من الدائرة الضيقة التي جرّت عليهم وعلى اليمن ألوانا من الخراب والدمار ؛ لأن اعتبارهم متميزين عن الآخرين ووضعهم لأنفسهم موضع السيد الدائم بالنسبة للناس مهما ضعفت كفائتهم ومهما سمت كفاءة الآخرين ، هذا الاعتبار أساء لهم ولليمن وكان من أسباب ضعف الزيدية "

جاء في ردك :

ثانياً : الزبيري أيضاً يمدح لأجل السياسة ويذم لأجل السياسة , وقصائدهالسابقة في مدح الأئمة كثيرة تأخذ ثلث شعره , فلماذا لا تُعمل فيه قاعدتك رغم وضوحتناقضه وتنافره ؟؟ أم أن موافقة الأغراض كافية لقبول الكلام ؟؟

أولا : الفرق بينك وبين الشيخ أحمد أن الشيخ يستدل بقلم الزبيريككاتب ومؤرخوأنت تستدل بهكشاعروهذه مفارقة كبيرة ينبغي أن تتنبه لها !
ثانيا : ينبغي لك أن توضح لنا هنا من هم الذين مدحهم و متى ؟ ثم ومتى قال فيهم مقولته ؟ فهذه أيضا لها فارق في مقالنا هنا ! وكذلك مناسبة المديح ؟ فهذه لها تأثيرها في كلامنا فعلى سبيل المثال : بعض شعر الزبيري في المدح قاله وهو في السجن ! فهلا فصلت في هذه النقطة حتى يحصل بها المقصود !
ثالثا : مرة أخرى أكرر : تنبه للفرق الكبير بين الزبيري ككاتب و كشاعر !

جاء في ردك :
- قوله: (والدليل على أنهم يبنونها للسياسة ما بدر من الإمام عبد الله بنحمزة).
هذا دليله !
أولاً : هذه الرسالة لا نسب لها . فكيف يبني حكمه علىمثلها ؟
كيف ؟!
ثانياً : هي تخالف معتقد الإمام عبد الله بن حمزة . والكاتب استبعد أنتكون معتقده ! فلماذا لا يجعلها دليلاً على عدم صحة نسبتها إليه . وينزهه عنها كمايفعل مع أئمته.
هوساقها كدليل على أن فعل الإمام لذلك كان من أجل السياسة فقط وليس عن معتقد وهذا من إنصاف الشيخ أحمد حفظه الله . وقد قال في تعليله :
( يريد إسباغ الهيبة وإضفاء المكانة على مشهد وقبر أخيه، )

جاء في ردك :
ثالثاً : إذا كان هذا فعل الإمام فلماذا يجره على باقي الأئمة , إذ أغراض الاتهام لا تجر بالقياس الذي ليس لها راس . وإنما بالبرهنة
يبدو أنك لم تقرأ المقال جيدا !
هو لم يقس وإنما بين أن أول من سنّ هذا الأمر هو الإمام عبدالله بن حمزة ثم تابعه في ذلك من جاء بعده ، والشيخ ذكر ذلك وذكر العلة وبرهن لكل عَلَم بذكر مقولة له أو واقعة ، فحبذا أن تعيد قراءة المقال !
رابعاً : بناء القبب والأضرحة والمشاهد , هي مسألة فقهية لا عقدية
هذه سقطة منك وقد رددنا عليها فيما مضى .

جاء في ردك :
- قوله : (والذي جعلني أدَّعي أن الباعث على ذلك هو السياسة أن الإمام يحيى كذلككان عالماً وعاقلاً ولم يكن من السذاجة بحيث يعتقد أن ذلك مما يحبه اللهويرضاه).
ما أدري لماذا يلجئ الشيخ إلى هذه التأويلات ؟ , لماذا لا يستدلعلى أن الإمام عبد الله بن حمزة والإمام يحيى حميد الدين كانوا يرون جواز بناءالقبب والأمكنة غير المساجد على قبور الصالحين ؟ خاصةً أنه مقر بعلمهم ورجاحة عقلهم .
هذا منك يحتاج إلى تدليل وبيان كيف أنهما يرون جواز ذلك على قبور الصالحين فقط !!!!


يتبع

سالم سعود
30 Mar 2008, 12:47 AM
جاء في ردك :
- قوله : (وبعد أن ألِفَ علماءُ تلك البلاد هذه المشاهد -وكان القائمون وراءها أئمة مجتهدين - ركنوا إلى ذلك الواقع، وأحسنوا الظن بمن سن تلك السنة وتابعوهم عليها، ليس بالفعل فقط ولكن بالإفتاء أيضاً، وهذه نقلة خطيرة جداً، وتحول كبير في هذا المسار عند الزيدية، والذي أفتى بذلك هو الإمام الجليل يحيى بن حمزة).

أولاً : الإمام المؤيد يحيى بن حمزة أتى بعد الإمام عبد الله بن حمزة بـ 55 عاماً فقط ! ..فهل كان هذا الركون ومتابعة العلماء للأئمة ثم النقلة الخطيرة كلها في هذه المدة الوجيزة ؟؟ هل هذا يعقل يا شيخ أحمد حفظك الله ؟
ولماذا لا يعقل ؟!!!




ثانياً : سبق تقرير / أن أفعال المجتهدين تدل على إباحتها عندهم . هذا هو الأصل الذي لم يراعه الكاتب . ولذا فبناء المشاهد قبل الإمام يحيى بن حمزة وبعده يدل على جواز ذلك الفعل عند من فعله . فلم تكن هناك نقلة إذن .
أولا : الإباحة في أفعال المجتهدين تقوم على الدليل , أما أن يستدل بفعلهم على الإباحة فهذا غلط لأنهم قد يرون فعلهم مباحا وهو بخلاف ذلك إلا إذا دل على الإباحة عندهم فقط أما غيرهم فلا ( وأنا هنا أركز فقط على من يدور الحديث حولهم هنا ) فتنبه ولا تقس فترتكس !
ثانيا : كيف لم تكن هناك نقلة !! ولماذا لم ينقل مثل ذلك عن متقدمي الأئمة ؟!
وماذا تسمي التناقض بين أقوالهم وأفعالهم ؟! يهدم قبة ويشيد أخرى ! إذا كان الهدم لأجل ما أحدث الناس عندها - تنازلا - فهل ما يشيده معصوم أن يحدث الناس فيه ما أحدثوه في غيره ؟!!!



ثالثاً : الإفتاء بجواز بناء القبب والأضرحة ليس نقلة خطيرة , لأن تحريمه عند من حرمه ليس قطعيا , ولقد كان معول الإمام يحيى على جوازه هو فعل المسلمين لها قرناً بعد قرن بدون نكير .
لو كان مستند الإمام يحيى هو ماذكرت فهو ليس بمجتهد !!!
ثم من الذي أخبرك أنه لم يكن هناك نكير !! سبحان الله !! قرنا بعد قرن وليس هناك نكير !!!!!! سبحانك هذا بهتان عظيم
ليتك على أقل تقدير تذكرت رسالة الشوكاني رحمه الله ( شرح الصدور ..) !!
واقرأ بتمعن وتعقل :
" والظاهر أن رفع القبور زيادة على القدر المأذون فيه محرم وقد صرح بذلك أصحاب أحمد وجماعة من أصحاب الشافعي ومالك والقول بأنه غير محظور لوقوعه من السلف والخلف بلا نكير كما قال الإمام يحيى والمهدي في الغيث لا يصح لأن غاية ما فيه أنهم سكتوا عن ذلك والسكوت لا يكون دليلًا إذا كان في الأمور الظنية وتحريم رفع القبور ظني ،
ومن رفع القبور الداخل تحت الحديث دخولًا أوليًا القبب والمشاهد المعمورة على القبور وأيضًا هو من اتخاذ القبور مساجد وقد لعن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فاعل ذلك كما سيأتي وكم قد سرى عن تشييد أبنية القبور وتحسينها من مفاسد يبكي لها الإسلام منها اعتقاد الجهلة لها كاعتقاد الكفار للأصنام وعظم ذلك فظنوا أنها قادرة على جلب النفع ودفع الضرر فجعلوها مقصدًا لطلب قضاء الحوائج وملجأ لنجاح المطالب وسألوا منها ما يسأله العباد من ربهم وشدوا إليها الرحال وتمسحوا بها واستغاثوا وبالجملة إنهم لم يدعوا شيئًا مما كانت الجاهلية تفعله بالأصنام إلا فعلوه فإنا للَّه وإنا إليه راجعون ومع هذا المنكر الشنيع والكفر الفظيع لا نجد من يغضب للَّه ويغار حمية للدين الحنيف لا عالمًا ولا متعلمًا ولا أميرًا ولا وزيرًا ولا ملكًا وقد توارد إلينا من الأخبار ما لا يشك معه أن كثيرًا من هؤلاء المقبوريين أو أكثرهم إذا توجهت عليه يمين من جهة خصمه حلف باللَّه فاجرًا فإذا قيل له بعد ذلك احلف بشيخك ومعتقدك الولي الفلاني تلعثم وتلكأ وأبى واعترف بالحق وهذا من أبين الأدلة الدالة على أن شركهم قد بلغ فوق شرك من قال إنه تعالى ثاني اثنين أو ثالث ثلاثة فيا علماء الدين ويا ملوك المسلمين أي رزء للإسلام أشد من الكفر وأي بلاء لهذا الدين أضر عليه من عبادة غير اللَّه وأي مصيبة يصاب بها المسلمون تعدل هذه المصيبة وأي منكر يجب إنكاره إن لم يكن هذا الشرك البين واجبًا‏:‏
لقد أسمعت لو ناديت حيًا * ولكن لا حياة لمن تنادي
ولو نارًا نفخت بها أضاءت * ولكن أنت تنفخ في الرماد " نيل الأوطار




رابعاً : سبق تقرير / أن هذا التركيب في الأحكام مبني على خطأ الترتيب في الأفهام . فهو يجعل الافتاء بجواز القبب على الأفاضل هي نقلة خطرة جداً لأنه يعدها من مسائل القبورية . وهي ليست كذلك .

سبق ذكر خطأك في هذا الأمر وتكرارك له
والمصيبة أنك تحدد في عبارتك بناء القبب على قبور الأفاضل !!
وسؤالي لك : لماذا أجيزت على قبور الأفاضل فقط ؟!!!!!
أو بمعنى آخر : لماذا تحددها أنت وأئمتك بالبناء على قبور الأفاضل ؟!

رعد
31 Mar 2008, 06:44 PM
متابع..

الطاهري
01 Apr 2008, 12:14 AM
قال الإمام الشوكاني رحمه الله في كتابه (الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد) ص 12:

(وروى لنا بعض أهل جهات القبلة وصل إلى القبة الموضوعة على قبر الإمام أحمد بن الحسين صاحب ذي بين رحمه الله...

فرآها وهي مسرجة بالشمع...

والبخور ينفح في جوانبها...

وعلى القبر الستور الفائقة...

فقال عند وصوله إلى الباب: أمسيت بالخير يا أرحم الراحمين)!!!!

وهذا القبر في منطقة ذي بين شمال شرق ريدة البون في بلاد حاشد، والذي أمر بدفنه هناك الأمير شمس الدين أحمد بن الإمام عبدالله بن حمزة سنة 659هـ...