المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منظمة حقوقية: القوات النيجيرية قتلت 133 مسلمًا أعزل العام الماضي


حادي الأرواح
22 Jul 2009, 10:10 AM
منظمة حقوقية: القوات النيجيرية قتلت 133 مسلمًا أعزل العام الماضي
الثلاثاء29 من رجب1430هـ 21-7-2009م

مفكرة الإسلام: أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير لها أمس الاثنين، أن الشرطة وقوات الجيش النيجيري قتلت 133 شخصًا، أغلبهم من المسلمين غير المسلحين، أثناء أحداث عنف طائفي بين المسلمين والنصارى بالبلاد.
ووفقًا لشهادة ميكانيكي، 26 عامًا، كان موجودًا أثناء الأحداث، فإن قوات مكافحة الشغب النيجيرية كانت تلاحق المتظاهرين وتطلق النار عليهم بالقرب من مكان عمله.
وقال شاهد لم يفصح عن اسمه: "لقد رأيت قوات مكافحة الشغب تدخل بيتًا مقابل مكان عملي، وسمعنا صوت إطلاق نار ورأينا بعد ذلك خمس جثث هناك، فكل من وجدوه مختبئًا في ورشتي أطلقوا عليه النار، واستمرت عملية الملاحقة هذه لمدة 10 دقائق أو ما شابه، وبعد ذلك عادوا إلى شاحنهم ومن ثم غادروا".
قتل الأطفال:
ووصف شاهد آخر كيف قامت وحدات الشرطة النيجيرية بقتل رجال وأطفال غير مسلحين، متنقلين من منزل إلى آخر، فيما ذكر شاهد ثالث أنه شاهد صاحب متجر أعزل، يطلب الصفح عن حياته، حيث طلب منه شرطيان من قوات مكافحة الشغب بأن يجثو على ركبتيه.
وأضاف الشاهد: "لقد بقي الرجل يدعو الله بأن يبقيه حيًا، حتى قال له أحد الشرطيين: "اليوم سوف تموت" وأطلق النار عليه مرتين، وقبل أن يطلق طلقة ثالثة طالبه زميله بالتوقف، مؤكدًا أن التاجر مات بالفعل".
وبعد ذلك، بحسب الشاهد، زحف صاحب المتجر، نحو جار له، كي يضمد له جرحيه في بطنه وظهره، فما كان من الشرطيين إلا وأن عادا وقاما بإلقاء قنبلة غاز مسيل للدموع في بيت الجار؛ ما أدى إلى موت المصاب بعد ذلك بقليل.
وقالت المنظمة في تقريرها وفقًا لـ سي ان ان: "لقد وثّقنا مقتل 133 شخصًا من المتظاهرين، ونعتقد أن عدد الذين قضوا بسبب القتل العشوائي من قبل القوات الأمنية هو أكبر من ذلك فعليًا".
وأفادت المنظمة في تقريرها وفي شهادة لها أمام لجنة نيجيرية للتحقيق بالحادثة، أن ما يزيد عن 700 شخص لقوا مصرعهم أثناء أعمال العنف، وفقًا لإحصاءات السلطات الدينية من كلا طرفي الانقسام الطائفي.
يذكر أن أحداث العنف الطائفي المذكورة وقعت إثر فوز مرشح نصراني على نظير مسلم له في انتخابات محلية بمدينة "جوس" عام 2008.
وينقسم سكان نيجيريا وعددهم 140 مليون شخص بالتساوي تقريبًا بين المسلمين والنصارى وغالبًا ما يعيشون في سلام جنبًا إلى جنب، لكن التوتر العرقي والديني متصاعد منذ سنوات في منطقة "الحزام الأوسط" من البلاد بسبب مشاعر الاستياء التي تكنها جماعات من الأقلية المنتمية للسكان الأصليين ومعظمهم من النصارى أو الروحانيين تجاه المسلمين.