المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم الجمع بين الصلاتين


keresem csak
13 Mar 2008, 06:01 PM
ما حكم الجمع بين الصلاتين من غير علة او عذرارجوا من المجيب اجابة شافية مقنع و ان يلخص الحكم في اخر شي من كتب المسلمين جميعا زيدية (الشيعة )(وسنة)
السلام عليكم ورحمة الله
اللهم صلي وبارك وترحم وتحنن وسلم على محمد وعلى ال محمد

راكان
15 Mar 2008, 05:35 PM
أخي الكريم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حتى يجيبك الإخوة

فإن جمهور أهل السنة على المنع من الجمع بين الصلاتين، لكن ذهب بعض المحدثين والفقهاء إلى جواز ذلك بشرط ألا يتخذ ذلك عادة وخلقاً، وفي عبارات بعضهم لا بد أن تكون هناك حاجة وسبب ولو من غير الأعذار المعروفة بالسفر والمطر ونحوه.

وقد جعل بعض الفقهاء السنة الجمع بين الصلاتين من الكبائر إذا كان لغير حاجة.

وأما الزيدية فمنهم من يجيز الجمع لغير حاجة، ومنهم من يجيزه إذا كان لحاجة وسبب كبعض فقهاء السنة، واختلفوا فيما لو جمع من دون علة ولا سبب، وقد حكى بعض فقهاء الزيدية أنه يحرم بالإجماع، ولكن المشهور أن هناك قولاً بالجواز عندهم.

ولذلك فالأولى بالإنسان أن يتحلى بالورع ويخرج من الخلاف ، فلا يجمع لغير حاجة أو سبب.

والله أعلم.

وأدعو أخي الكريم الشريف العلوي إلى أن يحرر لنا مذهب الزيدية في ذلك.

اليمني2
16 Mar 2008, 05:15 PM
لا زالت المسألة تحتاج إلى تحرير.

فبعض فقهاء السنة حكى الإجماع كالترمذي.

ولم يعتبروا بخلاف ابن المنذر وأشهب وغيرهما لأن القائلين بالجواز مسبوقون بالإجماع.

والله أعلم.

محمد أنور
17 Mar 2008, 09:59 AM
قد توسّع الزيدية في الجمع بين الصلاتين..

يقول الشوكاني رحمه الله تعالى:

السيل الجرار - (ج 1 / ص 185)

ولقد ابتلى زمننا هذا من بين الأزمنة وديارنا هذه من بين ديار الأرض بقوم جهلوا الشرع وشاركوا في بعض فروع الفقه، فوسعوا دائرة الأوقات وسوغوا للعامة أن يصلوا في غير أوقات الصلاة، فظنوا أن فعل الصلاة في غير أوقاتها شعبة من شعب التشيع، وخصلة من خصال المحبة لأهل البيت، فضلوا وأضلوا .. وأهل البيت رحمهم الله براء من هذه المقالة مصونون عن القول بشيء منها.

ولقد صارت الجماعات الآن تقام في جوامع صنعاء للعصر بعد الفراغ من صلاة الظهر، وللعشاء في وقت المغرب، وصار غالب العوام لا يصلي الظهر والعصر إلا عند اصفرار الشمس.. فيا لله وللمسلمين من هذه الفواقر في الدين ..!!

الشريف العلوي
19 Mar 2008, 08:24 AM
السلام عليكم ,,

1- الجمع بين الصلاتين نوعان :
- جمع صوري : وهو تأخير صلاة الأولى إلى آخر وقتها , وتقديم صلاة الأُخرى إلى أول وقتها . ولا أعلم خلاف في جوازه .
- وجمع حقيقي : وهو صلاة الأولى والأُخرى معاً في أحد وقتيهما .


2- حقيقة الخلاف في الجمع الحقيقي : هو في تحديد التوقيت لا في ترك التوقيت .
ومعنى ذلك : أن من رأى جواز الجمع الحقيقي يرى أن وقت صلاة الظهر والعصر من زوال الشمس إلى غروبها , وصلاة المغرب والعشاء من بداية الليل إلى ثلثه أو منتصفه . فيكون الجامع قد صلى الصلاة في وقتها حقيقةً ولم يترك التوقيت .
ولهذا : يخطئ المانع عندما يستدل على المجوّز بأدلة شرط التوقيت للصلوات , لأن هذا خارج النزاع .


3- قولان باطلان في هذه المسألة :
- من جعل الجمع الحقيقي من جملة الكبائر .
- وفي مقابله : من جعل الجمع فضيلة واستحبه .

والصواب : أن الجمع الحقيقي رخصة لحديث ابن عباس وأبي هريرة ومعاذ بن جبل . ويأخذ به عند الحاجة ولو بدون عذر . والفرق بين الحاجة والعذر . أن الأول كلفة على المصلي , والثاني مانع للجماعة .
فيجمع المصلي بشرط عدم اعتقاد أن الجمع فضيلة , أو المداومة عليه . لأن المداومة هي تركٌ لفضيلة الصلاة في أول الوقت المسنون . ومداومة ترك الفضائل والسنن منكر .

والله أعلى وأعلم ,,

الشريف العلوي
19 Mar 2008, 08:26 AM
أخي الكريم راكان


قال السياغي رحمه الله :

مسألة الجمع بين الصلاتين تقديماً وتأخيراً اختلف العلماء في ذلك على خمسة مذاهب :
1- يجوز لعذر , ولا يجوز لغير عذر فإن فعل أجزأه . وهو قول الإمام الهادي وأحد قولي المنصور بالله وظاهر قول أحمد بن عيسى .
2- لا يجوز إلا للمسافر . وهو قول الإمام المؤيد بالله الهاروني .
3- لا يجوز لأي عذر إلا في عرفة ومزدلفة . وهو قول الإمام الناصر الأطروش وأبي حنيفة .
4- لا يجوز إلا في مرض أو سفر . وهو قول الشافعي .
5- يجوز مطلقاً لعذر أو بلا عذر . وهو أحد الروايتين عن الأئمة زيد بن علي والهادي والمنصور , وقول أحمد بن سليمان والمهدي احمد بن الحسين , واختاره ابن سيرين وابن المنذر والحسن الجلال وأكثر محققي الزيدية المتأخرين .

...........

وفي الجامع الكافي : عن إمام أهل الكوفة الحسن بن يحيى (ع) قال : (الجمع بين الصلاتين رخصة فسحها رسول الله (ص) لئلا تبطل صلاة أمته , وأحب الأمور إلينا إذا كُنّا في الحضر أن نلتزم الأوقات التي نزل بها جبريل (ع) وإن صلى مصل في الأوقات التي فسحها رسول الله (ص) في السفر والحضر لم يضيق عليه ما وسعه رسول الله (ص) ) ا.هـ

الشريف العلوي
19 Mar 2008, 08:34 AM
قد توسّع الزيدية في الجمع بين الصلاتين..

يقول الشوكاني رحمه الله تعالى:

السيل الجرار - (ج 1 / ص 185)

ولقد ابتلى زمننا هذا من بين الأزمنة وديارنا هذه من بين ديار الأرض بقوم جهلوا الشرع وشاركوا في بعض فروع الفقه، فوسعوا دائرة الأوقات وسوغوا للعامة أن يصلوا في غير أوقات الصلاة، فظنوا أن فعل الصلاة في غير أوقاتها شعبة من شعب التشيع، وخصلة من خصال المحبة لأهل البيت، فضلوا وأضلوا .. وأهل البيت رحمهم الله براء من هذه المقالة مصونون عن القول بشيء منها.

ولقد صارت الجماعات الآن تقام في جوامع صنعاء للعصر بعد الفراغ من صلاة الظهر، وللعشاء في وقت المغرب، وصار غالب العوام لا يصلي الظهر والعصر إلا عند اصفرار الشمس.. فيا لله وللمسلمين من هذه الفواقر في الدين ..!!

إذا كانوا يرون الجواز فكيف يتوسعون ؟ ربما أردتَ أن العوام يداومون .

وكلام القاضي الشوكاني غير محرر . فلا هي فاقرة من فواقر الدين والعياذ بالله !! , ولا من جمع الصلاة صلى في غير وقتها ! .
والسيل الجرار عموماً لا أكاد يصدق القارئ أن مؤلفه هو مؤلف "نيل الأوطار " . فالسيل كتاب هزيل للغاية لا يحسن النقد . ربما كتبه وهو مضطجر في آخر مدته . رحمه الله .

محمد أنور
19 Mar 2008, 09:02 AM
نعم مرادي هو العوام، وتوسّعهم في هذا الأمر..

وأنا وغيري يعرف من بلاده أن أكثر القرى والأرياف لم تكن تعرف أذانا ًللعصر ولا العشاء..

من أجل الجمع بين الصلاتين..

القاسم
19 Mar 2008, 09:08 AM
جزاك الله خيرا أخي الشريف العلوي في تحريرك لمسألة الجمع الحقيققي وأنا على ما ذكرت عملا بجميع النصوص. إلا أنني لا أوافقك على أن الترك هو ترك فضيلة.

أسامة
19 Mar 2008, 05:25 PM
أشكر الإخوة الكرام الذين اشتركوا في هذا الموضوع على ما قدموه من معلومات مفيدة.

ولي تعقيب على كلام الأخ الفاضل الشريف العلوي، والأخ الفاضل القاسم في أن الجمع لا يؤخذ به إلا عند الحاجة أو العذر.

وذلك من جهة دلالة الحديث المجيز للجمع، وهو حديث ابن عباس المشهور.

فهو أخبر أن رسول الله جمع في غير سفر ولا مطر وفي بعض الألفاظ ولا علة.

فقد نصّ على أن الجمع لم يكن لحاجة ولا عذرٍ، فكيف نشترطها نحن؟

وأما قول ابن عباس ( أراد ألا يحرج أمته ) فإن الكثير يستدل به أنه لا يكون الجمع إلا إذا وجد الحرج ثم يختلفون في هذا الحرج، حتى جعل بعض الزيدية المباح الذي ينفعه وينقصه التوقيت حرجاً يجوز معه الجمع.

لكن قول ابن عباس لا يدل على حرجٍ خارجي فيما نرى، بل المقصود بالحرج هنا هو نفس التزام أداء الصلاة في وقتها.

فجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ذلك حرجاً، في خصوص وقت الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، ثم جمع لكي يرفع ذلك الحرج عن الأمة، فصار التزام الوقت فضيلة ومستحب، لفعل رسول الله ومداومته على ذلك. والجمع رخصة مطلقاً دون تقييد بحاجةٍ أو عذر، ولو داوم عليه.

والمداومة على ترك الفضيلة والمستحب ( التوقيت ) هنا لا تكون منكرةً ، لأن الترك ليس لمجرد الترك، وإنما هو للأخذ بالرخصة التي أتى بها الشرع، والله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه.

وهذا ما ذهب إليه جمع من أئمة الزيدية، وهو ظاهر بعض عبارات فقهاء السنة الذين أجازوا الجمع، حيث لم يشترطوا أن يكون ذلك لعذر أو حاجة، ولا اشترطوا عدم المداومة.

والله أعلم.

عزام
20 Mar 2008, 08:14 AM
كلام الأخ أسامة جدير بالتأمل..

الشريف العلوي
22 Mar 2008, 07:33 AM
جزاك الله خيراً أخي الكريم أسامة . تحريرك قيم استفدتُ منه .

القاسم
22 Mar 2008, 02:51 PM
من المعلوم أن الجمع بين صلاتي الظهر والعصر والمغرب والعشاء رخصة، والعزيمة صلاة كل فريضة في وقتها، لقوله تعالى: ((إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا)) وجمعه صلى الله عليه وآله وسلم بدون خوف ولا سفر (عذر) تشريع لجواز الجمع للحاجة دون هذه الأعذار.
وكما أن المسافر يجمع للحرج فكذلك المحتاج الحاضر قد يقع في الحرج كما يقع المسافر فيه وقد فهم معاذ من جمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في السفر أنه أراد ألا يحرج أمته كما في صحيح مسلم
حديث رقم1666 عن مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى غَزْوَةِ تَبُوكَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. قَالَ فَقُلْتُ مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ أَرَادَ أَنْ لاَ يُحْرِجَ أُمَّتَهُ.
وهو يشبه فهم ابن عباس من جمعه صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة.

أما أن يستمر الشخص على هذا الفعل من دون حاجة لأنه عليه الصلاة والسلام جمع مرة من غير علة فلا شك أنه استعمل الرخصة في غير ما وضعت له، لأن حبر هذه الأمة حينما سئل عن ذلك الجمع فهم أنه لرفع الحرج فقال: (أراد ألا يحرج أمته).
وفي هذا يقول الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله في شرح عمدة الأحكام (2/225) عن قوله صلى الله عليه وآله وسلم الذي رواه البخاري:((عليكم برخصة الله التي رخص لكم)) يستحب التمسك بالرخصة إذا دعت الحاجة إليها، ولا تترك على وجه التشديد على النفس والتنطع والتعمق. اهـ.
وأما أقوال أهل العلم في المسألة فقد قال النووي وغيره نفس ما قلنا قال في شرح مسلم: وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّة إِلَى جَوَاز الْجَمْع فِي الْحَضَر لِلْحَاجَةِ لِمَنْ لَا يَتَّخِذهُ عَادَة ، وَهُوَ قَوْل اِبْن سِيرِينَ وَأَشْهَب مِنْ أَصْحَاب مَالِك ، وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ الْقَفَّال وَالشَّاشِيّ الْكَبِير مِنْ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْمَرْوَزِيِّ عَنْ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَاب الْحَدِيث ، وَاخْتَارَهُ اِبْن الْمُنْذِر وَيُؤَيِّدهُ ظَاهِر قَوْل اِبْن عَبَّاس : أَرَادَ أَلَّا يُحْرِج أُمَّته ، فَلَمْ يُعَلِّلهُ بِمَرَضٍ وَلَا غَيْره وَاللَّهُ أَعْلَم اهـ

أما قول ابن سيرين ففي فتح الباري لابن رجب 4/43
عن ابن سيرين: لا بأس بالجمع بين الصلاتين للحاجة والشيء مالم يتخذ عادة.
وبنحوه عن ابن شبرمة في المغني لابن قدامة إن لم يكن تصحف من ابن سيرين.

وأما قول أشهب فقال ابن عبد البر في الاستذكار 2/165:
وقال أشهب بن عبد العزيز لا بأس بالجمع عندي بين الصلاتين كما جاء في الحديث من غير خوف ولا سفر وإن كانت الصلاة في أول وقتها أفضل وهذا الجمع عندي بين صلاتي النهار في آخر وقت الظهر وأول وقت العصر وكذلك صلاة المغرب والعشاء في آخر وقت الأولى منهما وأول وقت الآخرة جائز في الحضر والسفر فأما أن يجمع أحد بين الصلاتين في وقت إحداهما فلا إلا في السفر.اهـ فأنت ترى أن أشهباً يتكلم عن الجمع الصوري أما الجمع لحاجة فلا يراه.
وأما الباقون فعلى ما ذكره النووي من التقييد بالحاجة ما لم يتخذ عادة وكذا قال ابن حجر في فتح الباري.


هل التوقيت بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بسبب الرخصة ينتقل من الشرطية إلى الأفضلية؟
ما وقع منه صلى الله عليه وآله وسلم من الجمع في المدينة لا يخلو من كونه ناسخاً لمواقيت الظهر والعصر والمغرب والعشاء وجعلها ميقاتين بدلاً عن أربعة فيصح مذهب الإمامية، أو يكون خرج مخرج الرخصة، والرخص تفعل عند الحاجة إليها كما ذكر ابن دقيق العيد.
وفي مجلة المنار 31/120:
أما جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الصلاتين في المدينة المنورة ، فقد ثبت من حديث ابن عباس رضي الله عنه في سنن الشافعي وصحيح مسلم وغيرهما من كتب السنن ، وقد تأول ذلك فقهاء المذاهب المعروفة بتكلُّف ، وظاهر قول ابن عباس فيه :( لئلا يحرج أمته ) يدل على أنه رخصة ، وبهذا أخذ بعض فقهاء الحديث وهو ما أعتقده ، ولا يخفى أن الرخصة تؤتى عند الحاجة لا دائمًا ، ولولا أن سبق لنا بيان هذه المسألة ونص الحديث فيها من قبل لبسطت الكلام فيها وذكرت لفظ الحديث وتأويلات مَن تأوَّله .اهـ
قلت: وقد عد أهل العلم الجمع بين الصلاتين من الرخص في كتب الأصول والقواعد الفقهية وكتب الفقه.
والرخصة لا تعني نقل أصل الحكم الواجب إلى المستحب ولا نقل أصل الحكم المحرم إلى المباح بل هي رخصة تبقى محل ما وضعها الشرع وإلا لكانت رخصة المسح على الخفين تعني أن غسل القدمين انتقل من الفرضية إلى الاستحباب.
وكذلك الترخيص النبوي للزوج في الكذب في حديثه مع زوجته والعكس يعني نقل أصل الحكم الشرعي في الكذب من التحريم إلى كراهة التنزيه.
وكذا نقول لم يؤثّر جمعه صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة لغرض تشريع الجمع عند الحرج في نقل اشتراط الوقت إلى الأفضلية.
ألا ترى أنه يسقط عن المصلي حضور الجمعة لعذر ـ حتى لو كانت مطالبة بدين وهو معسرـ عند كثير من أهل العلم فكان ترخيصاً له ولا يعني نقل الجمعة من كونها فرض عين إلى كونها فرض كفاية، كما لا يعني قصر الصلاة الرباعية في السفر أن ما زاد على ركعتين منها في الحضر يصير مستحباً.
فالرخص تبقى في بابها ولا تؤثر في أصل الحكم الشرعي فإذا زال السبب زالت الرخصة وقد قرر أهل العلم في القواعد الفقهية أنه [ما جار لعذر بطل بزواله وأن الحاجة تنزل في منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة]
وعليه فيبقى التوقيت شرطا من شروط الصلاة في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر كما في حديث جبريل، وتبقى الرخصة عند وجود سببها والله أعلم.
تنبيه مهم مقتبس من كلام ابن رجب مع بعض التصرف:
في "الصحيحين" عن أبي أمامة بن سهل، قال: صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك، فوجدناه يصلي العصر فقلت: يا عم، ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: العصر، وهذه صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي كنا نصلي معه.
ذكر ابن رجب في فتح الباري أن فعل عمر بن عبد العزيز هذا حينما كان والياً على المدينة في زمن بني أمية أخر الظهر إلى وقت العصر.
وخرج مسلم من حديث عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها- أو يميتون الصلاة عن وقتها؟)) قال: فما تأمرني؟ قال: ((صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصل، فإنها لك نافلة)).
وقد روي هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من روايات متعددة.
وقد كان الصحابة يأمرون بذلك ـ أي يأمرون بالصلاة في قتهاـ ويفعلونه عند ظهور تأخير بني أمية للصلاة عن أوقاتها، وكذلك أعيان التابعين ومن بعدهم من أئمة العلماء.
وقد استدل الإمام أحمد بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة في الوقت عند تأخير الأمراء على أن الجمع بين الصلاتين لغير عذر غير جائز.

طيف الإخلاص
26 Mar 2008, 11:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اشكركم على هذة المعلومات القيمه
والذى كنت احتاج لصقلها
سكرا جريلا

keresem csak
11 May 2008, 11:42 AM
الجمع بن الصلاتين
والجواب عن السؤال الخامس وهو في موضوع الجمع بين الصلاتين المسألة تحتاج إلى بحث طويل، والحال لايحتمل التطويل وسألخص المقصود بإعانة الله تعالى وتسديده فأقول وبالله تعالى التوفيق: إن الآيات القرآنية في الأوقات مجملات كقوله عز وجل: ((إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا)) [النساء:10]، ومعنى موقوت: هو محدود، فلم تبين الآية الأوقات المحدودة، وكذا قوله تعالى: ((أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ)) [الإسراء:78]، وهي كذلك لم يتضح فيها بيان الصلاة التي تقام في هذه الأوقات، وقد بينها خبر جبريل عليه السلام فإنه حدد وقت كل صلاة وقال: مابين هذين الوقتين وقت. أي مابين وقت كل صلاة أول يوم وثاني يوم لأنه جعل لكل صلاة وقتين إلا المغرب فإنه صلاها اول يوم وثاني يوم في وقت واحد، ولكن قد بين أن وقتها يمتد إلى دخول العشاء بجعل أول العشاء عند ذهاب الشفق وتأخير صلاتها في السفر، والمعلوم أن من دخول المغرب إلى أول العشاء وقت للمغرب، فظاهر خبر جبريل عليه السلام يدل على وجوب التوقيت لكل صلاة وعدم جواز الجمع بين الصلاتين، لكنه قد صح برواية أهل البيت وغيرهم أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في المدينة المطهرة لغير سفر ولامطر ولاعلة لئلا يحرج أمته إن جمع رجل كذا وردت الأخبار، فدل على جواز الجمع فخبر جبريل عليه السلام محمول على أن تلك الأوقات للفضيلة، وكذلك ملازمته صلى الله عليه وآله وسلم لتلك الأوقات تدل على أنها أفضل، وقد أجاب من أوجب التوقيت عن ذلك بأنه لم يبين في الخبر أنه جمع تقديماً أو تأخيراً، وبأنه يحتمل أن يكون أخر الأولى _أي الظهر_ في جمع الظهر والعصر والمغرب في جمع المغرب والعشاء إلى آخر وقتها، وقدم الأخرى _وهي العصر_ في الأول والعشاء في الآخر في أول وقتها وهو المسمى بالجمع الصوري، وقد ذكر بعض الرواة وهو أبو الشعثاء أنه يظنه كذلك.

وأجاب من أجاز الجمع بأنه لايضر عدم البيان لكونه تقديماً أو تأخيراً، لأنه قد ثبت الجمع ومتى ثبت فقد بطل القول بوجوب التوقيت سواء كان الجمع تقديما أم تأخيراً، وأما أنه أخر الأولى وقدم الأخرى فلم يثبت ذلك برواية صحيحة، ولايلزم ظن بعض الرواة فلم نتعبد بظنه ومجرد الاحتمال لايؤثر، وأيضاً الجمع في الشرع لايطلق إلا على جمع الصلاتين في وقت إحداهما، والجمع الصوري كل صلاة في وقتها وليس إلا جمعاً لغوياً والحقيقة الشرعية مقدمة على اللُّغوية، فيقال خبر التوقيت واستمرار فعل الرسول يدلان على الأفضلية، وخبر الجمع في المدينة يدل على الجواز لغير عذر، وفي ذلك جمع بين الأدلة وقد استدل القاسم والهادي عليهما السلام على جواز الجمع بجمعه صلى الله عليه وآله في الأسفار وهو استدلال قوي إذ لم يبين صلى الله عليه وآله وسلم أن العلة في جمعه هي السفر كما بين الكتاب أن الإفطار للمرض والسفر بقوله تعالى: ((فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)) [البقره:184]، وبين صلى الله عليه وآله وسلم أن القصر للصلاة هو للسفر ومجرد أنه فعله في السفر لايقتضي أنه مقصور عليه إلا لدليل يدل على أنه مقصور عليه كما في الإفطار والقصر، ففعله صلى الله عليه وآله وسلم حجة على الإطلاق سواء فعله في سفر أو حضر إلا لدليل يقصره على أحدهما، وقد استدلوا على جواز جمع الصلاتين بوضوء واحد بجمعه صلى الله عليه وآله وسلم الصلوات في مكة بوضوء واحد وهو في السفر ولم يقصروا الجواز على السفر، بل أجازوه في السفر والحضر مع أنه في الحضر كان يتوضأ لكل صلاة، وكذا سائر أفعاله صلى الله عليه وآله وسلم سواء وقعت في حضر أو سفر لاتخص أحدهما إلا لدليل يدل عليه، وهذا واضح لمن تدبر، ومما يدل على أن وقتي الظهر والعصر وقت لهما وأن وقتي المغرب والعشاء وقت لهما أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يجمع بين العصر والمغرب ولابين العشاء والفجر في سفر ولاحضر لما كان وقت كل واحدة مختصا بها، وكان يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء تقديما وتأخيراً لما كان وقت كل واحدة وقتاً للأخرى، وإنما التفريق للفضيلة أو لعدم العذر على حسب الخلاف، وكلام أهل المذهب قريب جداً حيث أجازوا الجمع للسفر وللمرض وللإشتغال بطاعة أو مباح ينفعه وينقصه التوقيت، فما بقي إلا أن يترك الأوقات التي شرع الله تعالى النداء إليها خمس مرات ولازمها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لالمعنى . والله الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب حرر على عجل وشغل بالمعالجة والسفر 10/ ربيع الأول سنة (1412 هـ) بالرياض.
هذه فتوى للامامجدالدين المؤيدي رحمة الله عليه

keresem csak
11 May 2008, 11:51 AM
لو تفضل الشريف العلوي
على حدعلمي ان الزيدية لها استدلال بايه من كتاب الله على ان الاوقات ثلاثة وليس خمسة اي ان الاوقات الفضيلة خمسة لكن اوقات الاضطرارية ثلاثه وهذه الايه هي ((أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ::::::::::::)) [الإسراء:78] علما ان احد علما السلفيه فسر هذه الاية تفسير يجعل الاوقا خمسة وليس ثلاثه ارجوا منكم الايضاح
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد بن عمر الراشد
15 Jun 2008, 07:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبدالله الصادق الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد فهذا مباحث سأنقلها من كتب متنوعة :
الأول كتاب العلامة الدكتور / علي بن أحمد القليصي " أحكام الصلوات الخمس "
المبحث الرابع : في حكم الجمع بين الصلاتين في السفر والحضر
... وفي هذا المبحث نبين حكم الجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما .
والجمع الذي نريد بيانه هنا : الجمع الحقيقي ، وهل فعل الصلاتين في وقت إحداهما وليس الجمع الصوري .
والجمع الصوري : هو أن يؤخر الصلاة الأولى إلى آخر وقتها ويعجل الثانية في أول وقتها ، فهذا الفعل في صورة الجمع وليس جمعاً في الحقيقة ، لأن كل فعلت في وقتها ، وهو جائز ولو بغير عذر .
وقد حمل الكثير من الفقهاء حديث ابن عباس " أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى الظهر والعصر بالمدينة في غير خوف ولا سفر " على الجمع المذكور .
وفي رواية " جمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف و لا مطر " .رواه مسلم وغيره .انظر شرح النووي 2/356-357 ، وهو في البخاري بدون زيادة " من غير خوف ولا سفر ، ومن غير خوف ولا مطر " انظر فتح الباري 2/23.
والجمع الحقيقي تارة يكون في السفر وتارة يكون في الحضر .
1- حكم الجمع بين الصلاتين في السفر :
يرى جمهور الفقهاء : أنه يجوز الجمع بين الصلاتين للمسافر في وقت الأولى ويسمى جمع تقديم ، وفي وقت الثانية ويسمَّى جمع تأخير .
ويجوز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء . انظر مغني ابن قدامه 2/271 ، والمنتقى شرح الموطأ 1/253 ، وبداية المجتهد 1/170- 171 ، والبحر الزخار 2/ 169
واحتجوا بأحاديث كثيرة صحيحة ومشهورة .
1- منها : حديث أنس قال : " كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم يجمع بينهما ، وإذا زاغت صلى الظهر ثم ركب " .رواه البخاري ومسلم . انظر فتح الباري 2/582 ، وشرح النووي لمسلم 2/ 355.
2- و منها : حديث ابن عمر : " أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يجمع بين المغرب والعشاء إذا جد به السير " .رواه البخاري ومسلم . انظر فتح الباري 2/579 ، وشر ح النووي لمسلم 2/ 354 .
3- ومنها : حديث ابن عباس قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يجمع بين صلاة الظهر والعصر إذا كان على ظهر سير ، ويجمع بين المغرب والعشاء ". رواه البخاري بهذا اللفظ . انظر فتح الباري 2 / 579 .
4- ومنها : حديث معاذ بن جبل " أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان في غزة تبوك إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخّر الظهر حتى يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعاً وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً ثم سار ، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخّر المغرب حتى يصليها مع العشاء وكان إذا ارتحل بعد المغرب عجَّل العشاء فصلاَّها مع المغرب " .رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن . وقال البيهقي :هو محفوظ . انظر عون المعبود 4/87،وتحفة الأحوذي 3/121،والمجموع 4/256،وقال الألباني : صحيح انظر إرواء الغليل 3/28-29 .
ويرى الحنفية : أن الجمع لا يجوز لأجل السفر ولا لأي عذر غيره وإنما يجوز في عرفات في وقت الظهر ، وفي المزدلفة في وقت العشاء بسبب النسك للحاضر والمسافر ولا يجوز غي ذلك .
ونقل ذلك عن بعض فقهاء التابعين والمزني من فقهاء الشافعية . انظر المراجع السابقة والاختيار 1/41 ، والمجموع 4/ 255.
واحتجوا بعموم أحاديث المواقيت .
واحتجوا أيضاً بحديث أبي قتادة : أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : " ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى " .رواه مسلم .انظر شرح النووي لمسلم 2/329 .
واحتجوا كذلك بحديث ابن عمر قال : : ما جمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين المغرب والعشاء قط إلا مرة " .رواه أبوداود وفي بعض رواته مقال ، وقيل : أنه لم يثبت مرفوعاً ، وإنما روي موقوفا على ابن عمر . انظر عون المعبود4/77.واحتجوا بحديث ابن مسعود قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى صلاة بغير ميقاتها إلا صلاتين ، جمع بين المغرب والعشاء وصلى الفجر قبل ميقاتها . قال النووي : رواه البخاري ومسلم . انظر المجموع 4/ 255.ثم قال : يعني الجمع بمزدلفة وصلاة الصبح .
وما رآه الجمهور هو الراجح فيما يبدوا لي ، للأدلة الصريحة في ذلك .
وأما احتجاجهم بأحاديث المواقيت فليس بمسلم لأنها عامة مخصوصة بالأحاديث الواردة في الجمع ، وكذلك حديث أبي قتادة فإنه عام أيضاً .
وأما حديث ابن عمر فقد قال بعض العلماء : إنه موقوف ، وفي سنده أيضاً ضعف ، وإن صح مرفوعاً فيحمل على أنه لم يره جمع في حال سير وإنما يجمع إذا نزل أو كان نازلا في وقت الأولى .والمراد بالسفر الذي يجوز الجمع فيه هو الذي تقصر فيه الصلاة ، وهذا هو الراجح عند كثير من الفقهاء ، وهناك قو ل لبعضهم : إنه يصح الجمع في السفر القصير . انظر المجموع 4/ 254 ، ومغني ابن قدامة 2/273 .
وسأكمل الباقي بعد اختباراتي الجامعية مكملاً بعض مسائل الجمع بين الصلاتين في الحضر إن كان لعذر أو لغيره وما هي الأعذار ووقت الجمع وشروطه واختلاف الفقهاء فيه وصفته وقرب المسجد وبعده ونية الجمع وأحكام المسبوق عند الجمع والجمع في غير المسجد والجمع بعد الجماعة الأولى وصلاة السنن عند الجمع وكيف الأذان والإقامة عند الجمع ونقل فتوى مطولة لشيخ الإسلام ابن تيمية في هذا المقام فهي كافية شاملة . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كن عاقلاً مثلي
15 Jun 2008, 09:05 PM
يا مولانا محمد

إن حديث ابن عباس واضح في الجمع الحقيقي لا الصوري المخترع..
ويدل عليه أن ابن عباس نفسه صلى المغرب بعد أن خرج وقتها ودخل وقت العشاء واستدل على من أنكر عليه برؤيته رسول الله ص يجمع الصلاتين.
فهذا يدل على أن الفقهاء أرادوا الخروج من هذا الحديث الصريح بنوع من التأويل المتكلف.
وأسعد الناس بالحق أئمة العترة عليهم السلام الذين جعلوا الجمع رخصة ورفعوا الحرج عن الأمة اقتداءً بجدهم صلوات الله عليه في رفعه الحرج.
أما فقهاؤكم فقد جعلوا حديث ابن عباس أعظم ما يكون في الحرج، فإن الجمع الصوري هذا حرج وأيما حرج. والصلاة في وقتها أهون على الشخص من الجمع الصوري المزعوم.

تحياتي.

محمد بن عمر الراشد
16 Jun 2008, 10:10 AM
الأخ الفاضل لا تعجلن بالرد وانتظر حتى انتهائه وستعرف أن فقهاؤكم إنما خذوا منا الفقه لا العلماء الأبرار من العترة الطاهرة الذين هم من أئمة أهل السنة والجماعة

كن عاقلاً مثلي
17 Jun 2008, 11:21 AM
طيب

في انتظاركم .

محايد
07 Apr 2010, 12:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الأفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسمحو لي أن أشارك بهاتين المسألتين لتعلقهما بالموضوع:
المسألة الأولى: خلاصة أقوال أهل السنة في الجمع في الحضر
المسألة الثانية: اشتراك بعض الصلوات في وقت واحدعند بعض السلف
فأما المسألة الأولى:
ففي بداية المجتهد (1: 173) قال الإمام ابن رشد: (وأما الجمع في الحضر لغير عذر: فإن مالكاً
وأكثر الفقهاء لا يجيزونه، وأجاز ذلك جماعة من أهل الظاهر، وأشهب من أصحاب مالك).
وفي المجموع (4: 384) قال الإمام النووي: (وقال ابن المنذر من أصحابنا: يجوز الجمع في الحضر من غير خوف ولا مطر ولا مرض، وحكاه الخطابي في معالم السنن عن القفال الكبير الشاشي عن أبي إسحاق المروزي، قال الخطابي: وهو قول جماعة من أصحاب الحديث؛ لظاهر حديث ابن عباس).
وقال بعد ذلك بأسطر: (فرع: في مذاهبهم في الجمع في الحضر بلا خوف ولا سفر ولا مرض: مذهبنا ومذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد والجمهور أنه لا يجوز، وحكى ابن المنذر عن طائفة جوازه بلا سبب، قال: وجوزه ابن سيرين لحاجة أو ما لم يتخذه عادة).
وخلاصة الأقوال عند أهل السنة، مما ورد في النقول السابقة:
القول الأول: عدم جواز الجمع لغير عذر: وهو قول أكثر الفقهاء.
القول الثاني: جواز الجمع ما لم يتخذ عادة، وعزي لابن سيرين احتمالاً.
القول الثالث: جواز الجمع بغير عذر: وهو قول:
- جماعة من أهل الظاهر
- جماعة من أصحاب الحديث
- أشهب من المالكية.
- ابن المنذر، والقفال الكبير، والمروزي من الشافعية.

وأما المسألة الثانية:
فقال الإمام النووي في المجموع (3: 21) : (وقال عطاء وطاووس: إذا صار ظل الشئ مثله دخل وقت العصر، وما بعده وقت للظهر والعصر علي سبيل الاشتراك حتى تغرب الشمس).
فعطاء وطاووس من أعلام أهل السنة قالا: باشتراكهما في الوقت لكن من بعد أن يصير ظل الشيء مثله، حيث يختص ذلك الوقت بالظهر.
ونحو مذهبهما مذهب جماعة أشار إليهم الإمام القرطبي في تفسيره (10: 262) حين قال: (وقد ذهب قوم إلى أن صلاة الظهر يتمادى وقتها من الزوال إلى الغروب؛ لأن الله سبحانه علق وجوبها على الدلوك وهذا دلوك كله، قاله الأوزاعي وأبو حنيفة في تفصيل، وأشار إليه مالك والشافعي في حالة الضرورة).
وفي المغني (1: 415):( وقال عطاء: لا تفريط للظهر حتى تدخل الشمس صفرة وقال طاووس: وقت الظهر والعصر إلى الليل).
وفي الشرح الكبير (1: 468) والمغني (1: 417):(وحكي عن ربيعة أن وقت الظهر والعصر إذا زالت الشمس).
وفي المغني (1: 415): (وحكي عن مالك وقت الاختيار إلى أن يصير ظل كل شيء مثله ووقت الأداء إلى أن يبقى من غروب الشمس قدر ما يؤدي فيه العصر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر في الحضر).

ففي الأقوال: اشتراك صلاة الظهر والعصر في بعض الوقت، مما يعني جواز صلاتهما في ذلك الوقت جمعاً:
- فعطاء وطاووس قالا باشتراكهما من بعد أن يصير ظل الشيء مثله(فيجوز جمع الظهر والعصر بعد ذلك)
ويقرب منه: ما نقله القرطبي عن"قوم" لعلهم كما أشار بعد:"الأوزاعي وأبوحنيفة في تفصيل" من تمادي وقت الظهر من الزوال إلى الغروب.
- وأما ربيعة: فيظهر مما حكي عنه اشتراك وقت الظهر والعصر من زوال الشمس أي: (جواز الجمع من الزوال)


وتقبلو تحياتي وخالص دعواتي بالتوفيق والقبول

ابن الوزير
08 Apr 2010, 09:36 AM
مشاركة مفيدة ونافعة، بارك الله فيك أخي الكريم/ محايد، وتقبل الله منك.

محايد
08 Apr 2010, 04:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
آمين اللهم آمين على ما دعوتم أيها الفاضل ابن الوزير، وإياكم، ومن قال: آمين.
سددكم الله وأرشدكم وهداكم لما يرضيه، ومن قال: آمين.

محمد الحسني
09 Apr 2010, 04:20 AM
فائدة : في ان اوقات الصلاة خمسة من القرآن وهو قول الله تعالى: (فسبحن الله حين تمسون وحين تصبحون ، وله الحمد في السموات والارض وعشيا وحين تظهرون ) ، قال ابن عباس رضي الله عنه: الصلوات الخمس في القرآن، قيل له: أين؟ فقال: قال الله تعالى: (فسبحان الله حين تمسون) صلاة المغرب والعشاء، (وحين تصبحون) صلاة الفجر، (وعشياً) العصر، (وحين تظهرون) الظهر، وقاله الضحاك وسعيد بن جبير .

طالب الهدى
18 May 2010, 12:38 PM
لو تفضل الشريف العلوي
على حدعلمي ان الزيدية لها استدلال بايه من كتاب الله على ان الاوقات ثلاثة وليس خمسة اي ان الاوقات الفضيلة خمسة لكن اوقات الاضطرارية ثلاثه وهذه الايه هي ((أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ::::::::::::)) [الإسراء:78] علما ان احد علما السلفيه فسر هذه الاية تفسير يجعل الاوقا خمسة وليس ثلاثه ارجوا منكم الايضاح
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا الجواب

فائدة : في ان اوقات الصلاة خمسة من القرآن وهو قول الله تعالى: (فسبحن الله حين تمسون وحين تصبحون ، وله الحمد في السموات والارض وعشيا وحين تظهرون ) ، قال ابن عباس رضي الله عنه: الصلوات الخمس في القرآن، قيل له: أين؟ فقال: قال الله تعالى: (فسبحان الله حين تمسون) صلاة المغرب والعشاء، (وحين تصبحون) صلاة الفجر، (وعشياً) العصر، (وحين تظهرون) الظهر، وقاله الضحاك وسعيد بن جبير .