المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من هم النواصب .. ومن هم آل البيت ..!!


عزام
17 Mar 2008, 06:43 PM
قد يستغرب القارئ من العنوان ...

لكنه مقصود من جهة أخرى هي:

لا يشك أحد أن علياً والحسن والحسين، وبعض أبنائهم المشهورين هم من آل البيت.

ولا يستريب الكثير من أن من قاتل هؤلاء وآذاهم وعاداهم أنه ناصبي.

لكن الذي أريد نقاشه:

بعد هؤلاء.. واختلاف عقائد المنتسبين إلى آل البيت..

من هم آل البيت الذين يدعي أناس متخالفون الانتساب إليهم، ثم يجعلون مخالفيهم نواصب؟

أليس الإمامية يعدون الزيدية نواصب، مع أن الزيدية منهم جملة كبيرة من آل البيت؟

وأليس الإمامية والزيدية يعدون السنة نواصب ومنهم جملة كبيرة من آل البيت؟

وأليس الزيدية يعدون الإمامية منحرفين ( لأنني لم أر لهم نصاً بأنهم نواصب وهو لازم مذهبهم بلا شك) وفيهم جملة من آل البيت؟

هل النصب لكونه معاداة أو خلافاً للشخص المنتسب إلى البيت النبوي؟

أم النصب لكونه معاداة للمنهج والعقيدة الذي ترى كل فرقة أنه منهج وعقيدة آل البيت، ومن ثَـمّ يأتي الأشخاص المنتسبون إلى الآل والمتمسكون بهذا المنهج تباعاً؟

وبهذا يكون معادة الشخص المنتسب إلى الآل ليس نصباً ما دام وأنه مخالفٌ لمنهج آل البيت؟ ( وهو واقع الفرق جميعاً ).

أتمنى أن أجدا مشاراكات تجلي الموضوع أكثر.

الطاهري
20 Mar 2008, 04:09 PM
النصب مصطلح قديم أطلق على طائفتين من الناس...

الطائفة الأولى هم الخوارج الذين كانوا يكفرون عليا ومعاوية، وكانو كذلك يكفرون عثمان رضي الله عنه، وقاتلوا عليا، وقتلوه، ولهم أراؤهم وعقائدهم المتنوعة في كثير من أبواب الإيمان ومجالاته المتعددة، وهم فرق متعددة منهم الشراة والأزارقة والإباضية وغيرهم...

وقد انقرضت عامة هذه الفرقة، ولم يبق منهم إلا إباضية عمان وهم أكثرية، وعوائل أخرى موجودة في بعض البلاد في المغرب العربي، وفي اليمن وغيرها...

والإباضية هي أعدل فرق الخوارج وأخفها انحرافا، وهم مثل الزيدية في الشيعة أقل فرق الشيعة انحرافا...

الطائفة الثانية الذين أطلق عليهم هذا المصطلح هم نواصب الشام في القرنين الهجريين الأولين، وهم فئات من المبغضين لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بسبب حروبه مع معاوية، وبسبب ظنهم الخاطئ الظالم أن له دورا مباشرا أو غير مباشر في قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقد كان تركزهم أساسا في الشام في فترة القتال بين معاوية وعلي، ثم في فترة الخلافة الأموية بطولها، وصار لهم انتشار لمصر وغيرها من البلاد، ولم يكونوا كل أهل الشام ولا معظمهم...

وكانت مظاهر نصبهم سبهم لعلي، وربما لعنه بعضهم، وكل ذلك في مقابل سب الشيعة لمعاوية أو عثمان أو الشيخين ولعنهم، ولك تلك الأفعال بدعة ضلالة...

وقد كان موجودا في ذلك العصر السب لعلي في خطب الجمعة، وتسميته أباتراب من باب التنقيص، حتى جاء عمر بن عبدالعزيز فأمر باستبدال هذا الكلام في نهاية الخطبة بالآية الكريمة: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، فانتهت هذه البدعة ولم ترجع...

وقد انقرضت هذه الفئة تماما منذ منتصف القرن الهجري الثاني ولم يعد لها وجود...

والآن لا يوجد أحد من المسلمين يبغض عليا أو يسبه أو يلعنه، أو صالحي أهل بيته الأولين كالحسنين رضي الله عنهما...

إلا أن الشيعة يصرون على أن أهل السنة أو من يسمونهم الوهابيين منهم لا زالوا ناصبة يبغضون عليا وأهل بيته، بسبب رفض أهل السنة الغلو في علي وأهل بيته، فإما أن يكون السنة كالشيعة (الإسماعيلية أو الإمامية أو الزيدية) في الغلو والانحراف وإلا فإنهم ناصبة...

والعجيب أن كل طائفة من الشيعة تطلق على الطوائف الأخرى أنهم نواصب!!!!

والله المستعان...

سلفي معتدل
20 Mar 2008, 07:07 PM
والعجيب أيضاً أن الحنابلة تطلق على جميع الشيعة أنهم روافض
كنا بالأمس نعد الروافض فقط في جانب الإمامية إلى أن دخل في مجال المباحثات الفكرية رجالاً ليسوا أهلاً لها فأطلقوا الرفض على جميع الشيعة بلا استثناء
حتى مجرد من فضل الامام علي كرم الله وجهه على الشيخين رضي الله عنهم

عزام
20 Mar 2008, 08:01 PM
الأخ الطاهري

الذي يخدم موضوعي من مشاركتكم الكريمة أنكم

جعلتم النصب في طائفتين:

أهل الشام، وقد انقرضوا ..

الخوارج، وبقي منهم معتدلوهم في عمان وبعض العوائل الأخرى..

ثم ذكرتم أنه لم يعد يوجد بين المسلمين من يبغض علياً وأهل بيته المتقدمين أو يسبهم..

هل أفهم من كلامكم هذا أنه لم يعد هناك نصب ولا من يسمون ناصبة، ولا أفعالاً يطلق عليها أنها نصب كواقع بين المسلمين؟

أرجو الإجاية حتى يتضح الأمر أكثر.

وشكراً لك على مشاركتك.

عزام
20 Mar 2008, 08:03 PM
الأخ سلفي معتدل

لم أستطع الربط بين مشاركتم، والموضوع أعلاه..

أرجو منكم التوضيح.

وشكراً لك على مشاركتك.

أبو يحيى حجر
21 Mar 2008, 02:58 AM
قال المولى الحجة المؤيدي في كتاب لوامع الأنوار - (ج 1 / ص 207 - 208):
أما النصب فواضح، وليس بين الأمة اختلاف، في أنه لأعداء آل محمد ـ صلوات الله عليهم ـ.
قال ابن حجر في تحديده: والنصب بغض علي، وتقديم غيره عليه. انتهى.
قلت: وظاهر هذا العموم في تقديم غيره عليه.
وقد قدمه اللَّه ورسوله ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ بعد أخيه وابن عمه سيد المرسلين ـ صلوات الله عليهم ـ على الخلق، فهو الحق الذي نطقت به السنة والقرآن، ودلّت عليه صرائح حجج اللَّه القاطعة البرهان، لابالدعاوي المختَلقة التي لم ينزل اللَّه بها من سلطان؛ فقد أخرج اللَّه تعالى الحق على لسانه، ولم يزل يخرج اللَّه الحق على ألسنتهم، وإن حاولوا كتمه وخالف مافي أجنتهم.
فانظر إلى هذا وإلى ماتقدم له في تحديد التشيع المذموم عندهم، الذي هو من أعظم الجرح، ففيه التصريح بأن تقديمه على الشيخين غلوّ ورفض، وأن مجرد محبته تشيع وهو عندهم ذم وغض؛ لتعلم إن كنت من ذوي العلم، وتنظر إن كنت من أولي النظر، وتعتبر إن كنت من أهل الفِكَر؛ فقد صارت محبة أمير المؤمنين، وسيد الوصيين ـ صلوات الله عليه ـ عندهم تشيعاً، وبغضه نصباً، وتقديمه على غيره رفضاً، وتقديم غيره عليه نصباً، وكل اسم من هذه الأسماء ذماً وجرحاً، وهضماً وقدحاً،
فهل بقي على هذا للسالك من سبيل؟
وإلى أي جيل ينحاز طالب النجاة والحق عندهم، في شأن سيد الوصيين، وأخي سيد النبيين ـ صلوات الله عليهم؟ وفي أي قبيل؟
وليس هذا ببدع من تناقض أقوالهم، وتهافت أحوالهم.
ولئن رمتَ التأويل لهم في شأن التقديم، بأن المراد ـ بتقديم غيره ـ غيرُ المشائخ على بُعده وتعسفه؛ إذ ليس بين الأمة خلاف إلا في تقديمه عليهم، أو تقديمهم عليه، فلا يستقيم لك بوجه التأويل، في شأن المحبة والبغض؛ فليس بينهما واسطة في حقه عقلاً وشرعاً، إلا التوقف، وهو غير مراد إجماعاً وقطعاً.
وليس مرادهم بالمحبة إلا المحبة المطلقة؛ لأنهم جعلوا أول درجات الغلو فيها التقديم، كما صرح به الشيخ هذا وغيره، واعترضه كما تقدم السيد محمد بن إسماعيل الأمير.
وذلك واضح لمن لم يعم التعصب بصيرته، ولم يسلب الهوى فكرته، وما ذلك وغيره مما هو أعظم وأطم من مناقضتهم وتهافتهم، إلا مصداق الإصابة بالدعوة النبوية: ((واخذل من خذله)) وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.

الشريف العلوي
22 Mar 2008, 07:16 AM
النصب يكون معصية من المعاصي كما يكون بدعة من البدع , وهو في الاصطلاح باقٍ على حقيقته اللغوية . فهو نصب العداء لآل محمد (ص) . سواءً بالقلب أو اللسان أو الجوارح .

ومخاصمة فرد من أهل البيت النبوي لأجل خلاف دنيوي ليس نصباً . لكن عندما يمثل الفرد منهم نهج سلفه من أهل البيت تكون معادته نصباً من جملة الكبائر .

الطاهري
23 Mar 2008, 12:28 AM
ومخاصمة فرد من أهل البيت النبوي لأجل خلاف دنيوي ليس نصباً . لكن عندما يمثل الفرد منهم نهج سلفه من أهل البيت تكون معادته نصباً من جملة الكبائر .


هذا الكلام مثل عامة كلام الشيعة غير المنضبط بضابط محدد...

فأهل السنة مثلا يعادون الفرد من دعاة النسب الشريف في حالة اتباعه لنهج سلفه إن كانوا إمامية مثلا، وقاعدتك لا تبين مثل هذا الاستثناء...

وكذلك فأهل السنة يعتبرون الزيدية مثلا فرقة مبتدعة وقد يعادون بعض الأفراد من دعاة النسب الشريف لتمثيلهم نهج أسلافهم الشيعة الزيدية كما في حالتك، وليس هذا من النصب، بل هو مخالفة لأهل البدع والداعين إليها...

ويمكن أن تصح قاعدتك في معاداة بعض الأفراد من أعيان أهل السنة والجماعة من المنتسبين لهذا النسب الشريف بسبب دفاعهم عن نهج أسلافهم من أئمة أهل السنة والجماعة، كما يفعل عامة الشيعة إسماعيلية وإمامية وزيدية في بغضهم لآل البيت السنة...

ولله الأمر من قبل ومن بعد...

عزام
23 Mar 2008, 12:45 PM
الأخ أبو يحيى حجر

لو تفضلتم بالربط بين كلام المولى، وموضوعنا بمزيد توضيح وبيان، ولكم الشكر.
ولي ملاحظات على كلامه:

أما التقديم عند ابن حجر فهو ظاهر في غير الثلاثة وليس بتعسف، لأن ابن حجر يرى استقرار مذهب أهل السنة على تقديم عثمان على علي فضلاً عن الشيخين، وهو يرى أهل السنة غير ناصبة. فهذا يدل على المقصود من كلامه.

و ادعاء التناقض على كلام العالم دون الرجوع إلى التوفيق والتأويل بين كلامه فهو غير سديد.

وقول المولى: أنه لا خلاف إلا في تقدم الثلاثة غير مسلم لأن الناصبة يكفرون علياً كالخوارج، وبعضهم لا يراه خليفة، كبعض بني أمية، فهذا مقصود ابن حجر بالناصبة الذين يقدمون غير علي عليه.
وقول المولى أنهم يريدون مطلق المحبة والبغض، أما البغض فنعم، وأما المحبة فممتنع، ألا ترى أنه يحبون علياً ويقدمون غيره عليه؟

غير أن كلام ابن حجر فعلاً غير دقيق في التشيع، ولذا انتقده ابن الأمير، ومع ذلك فمقصود ابن حجر يتضح من كلامه في مواضع أخرى، أن المقصود بالمحبة: المغالاة فيها مع ذم وتنقص لصحابة آخرين. فهذا هو التشيع المذموم.

أما مطلق المحبة لعلي فهي علامة الإيمان، وهي مشتركة بين أهل السنة وغيرهم، فلو كان الأمر كما ظنه المولى لكان أهل السنة أهل تشيع.

والمقصود أن كلام المولى هنا غير سديد، والذي يعنينا هو الكلام عن النصب، فأرجو مزيد توضيح بناء على أصل موضوعي. وشكراً لك.

عزام
23 Mar 2008, 12:56 PM
الأخ الشريف العلوي

يشكل على كلامكم ما ذكره الأخ الطاهري، ومن جهة أخرى يمكن أن يقال:

ما هو منهج أهل البيت الذي تكون معادة متبعيه نصباً، هل هو منهج متمثّل في طائفة بعينها؟

فمن هي؟

ولماذا لا يكون الجواب أن النصب هو معادة تلك الطائفة؟

أم أنه منهج غير متمثل بطائفةٍ بعينها،

فمن القائل به؟

ومن امتثله بأكمله من الأئمة إن تعذّر الامتثال به من طائفة بعينها.

وما هو هذا المنهج الذي لم تفلح طائفة من طوائف الأمة في امتثاله؟

وشكراً لك.

عزام
24 Mar 2008, 11:53 AM
هذا الكلام مثل عامة كلام الشيعة غير المنضبط بضابط محدد...

فأهل السنة مثلا يعادون الفرد من دعاة النسب الشريف في حالة اتباعه لنهج سلفه إن كانوا إمامية مثلا، وقاعدتك لا تبين مثل هذا الاستثناء...

وكذلك فأهل السنة يعتبرون الزيدية مثلا فرقة مبتدعة وقد يعادون بعض الأفراد من دعاة النسب الشريف لتمثيلهم نهج أسلافهم الشيعة الزيدية كما في حالتك، وليس هذا من النصب، بل هو مخالفة لأهل البدع والداعين إليها...

ويمكن أن تصح قاعدتك في معاداة بعض الأفراد من أعيان أهل السنة والجماعة من المنتسبين لهذا النسب الشريف بسبب دفاعهم عن نهج أسلافهم من أئمة أهل السنة والجماعة، كما يفعل عامة الشيعة إسماعيلية وإمامية وزيدية في بغضهم لآل البيت السنة...

ولله الأمر من قبل ومن بعد...


للتذكير فقط..

لم تجب عن سؤالي في تعقيبي على مشاركتك السابقة.

الطاهري
24 Mar 2008, 07:11 PM
الأخ الطاهري

الذي يخدم موضوعي من مشاركتكم الكريمة أنكم

جعلتم النصب في طائفتين:

أهل الشام، وقد انقرضوا ..

الخوارج، وبقي منهم معتدلوهم في عمان وبعض العوائل الأخرى..

ثم ذكرتم أنه لم يعد يوجد بين المسلمين من يبغض علياً وأهل بيته المتقدمين أو يسبهم..

هل أفهم من كلامكم هذا أنه لم يعد هناك نصب ولا من يسمون ناصبة، ولا أفعالاً يطلق عليها أنها نصب كواقع بين المسلمين؟

أرجو الإجاية حتى يتضح الأمر أكثر.

وشكراً لك على مشاركتك.

أخي عزام...

لم يعد هناك ناصبة بالمعنى الاصطلاحي للكلمة، أو باعتبارها فرقة مستقلة معروفة بهذا الشعار..

ولم يعد يوجد أحد من المسلمين يتقصد العداء لعلي بن ابي طالب أو يبغضه بعينه، أو يبغض الحسنين، أو عامة أهل البيت دون تفريق بين صالحهم ومبتدعهم وفاسقهم...

ولكن يوجد عداء لصالحي آل البيت يصح وصفه بالنصب رغم أنه صادر من المدعين التشيع لآل البيت، وهو نصب الفرق الشيعية من إسماعيلية وإمامية وزيدية لصالحي أهل البيت من أهل السنة والجماعة، وبغضهم، وتخطئة طريقتهم، وعداوتهم، لأنهم من أهل السنة والجماعة، ومخالفين لما هم عليه من ضلال وانحراف...

وقد كنت كتبت موضوعا في منتدى آخر حول مجموعة من الدلائل العقلية والمنطقية على أن الفرقة الزيدية تناصب آل البيت العداء بمواقفها وتصرفاتها واختياراتها، فإن كان يناسب المقام هنا نقلته، وفيه شيء من الطول...

فهذا النصب الشيعي نصب من جهة أخرى، وليس من ناحية التعريف الاصطلاحي، أو الفرق القديمة المعروفة...

والله أعلم...

نيران صديقة
25 Mar 2008, 08:08 AM
تسجيل حضور ..

جزاكم الله خيراً.

عزام
25 Mar 2008, 05:35 PM
أخي الطاهري

شكراً لك على ما قدمت هنا..

وقد تفهّمت رأيك.

وأظن أنّ خلاصته:

أنّ النصب الاصطلاحي لا وجود له..

والآن صار يتمثل في معاداة أهل البيت من أهل السنة والجماعة الصادر من فرق الشيعة المذكورة..

ولا شك أن عداوتهم صارت نصباً لأنك ترى أن الآل المذكورين هم أصحاب المذهب الحق..

فهو عائدٌ بالأصالة إلى المنهج والعقيدة التي يحملها الفرد من الآل لا إلى شخصه..

بدليل أن معاداة أهل السنة للآل من الفرق المبتدعة لأجل بدعتهم وانحرافهملا تعد نصباً.

وليس لي من تعقيب الآن..
بل سوف أنتظر مناقشات الإخوة..
حتى تتضح الصورة أكثر.

وما ذكرتموه عن النصب عند الزيدية مهم جداً، ونحن بحاجة إلى النظر فيه فلا تبخل به علينا، ولك أن تجعله موضوعاً جديداً.

وشكراً لك مرة أخرى على مشاركتك في هذه الصفحة.

ابن الوزير
26 Mar 2008, 09:24 AM
النصب في الأصل معاداة آل البيت أو أذيتهم لكونهم من آل البيت لا لشيءٍ آخر، وهذا النوع من النصب قد يصل بصاحبه إلى الكفر..

ثم معاداة الآل وأذيتهم في أمور الدنيا بظلمٍ أو هضمٍ أو نحو ذلك يعد نصباً أيضاً فوق كونه محرم شرعاً على عموم المسلمين، غير أنه في حق الآل أشد؛ لكونه مخالفة صريحة لوصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أهل بيته. والنصب هنا كبيرة من الكبائر.

ثم معاداة الشخص من الآل لأجل انحرافه عن الحق، أو ابتداعه، لا يعد نصباً في الأصل، غير أنه يجب أن يراعى حق الآل، ووصية الرسول في أهل بيته، فيجب هنا اللطف والمراعاة قدر الإمكان، وأن يقتصر النكير على أقل ما يمكن اقتصاره بما لا يخل بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك.

فإن تعدى الشخص في الإنكار على المخطئ والمبتدع من الآل، فإن هذا التعدي مخالفٌ للوصية النبوية بالآل، فيكون نصباً ومعصيةً بحسب نوعية التعدي.

وهذا هو الواقع كما ذكرتم من جميع الفرق الإسلامية، حيث أنه لا يحجزهم عن الإنكار كون المخالف من الآل، لكن هناك من يغلو في النكير، ويجفو في التذكير، ويتناسى وصية الرسول الكريم في أهل بيته.

بل من الناس من يغلو في الإنكار على الآل بما لا يفعله مع غيرهم، فلا شك هنا أنه وقع في شيءٍ من النصب، شعر به أم لم يشعر.

والله تعالى أعلم.

عزام
28 Mar 2008, 07:07 PM
شكراً لكم أخي ابن الوزير على ما تفضلت به..

والجديد هنا أن النصب للآل لكونهم من الآل عظيمة قد توصل إلى حد الكفر، ولعلكم لحظتم فيها مؤدى هذا النصب، وتعلّقه بالمصطفى عليه الصلاة والسلام.

ويتضح أن العداء والإنكار الناتج عن اعتقاد انحراف المنتسب للآل لا يعد نصباً ما لم يتجاوز فيه الحد..

وأن العداء لأمور دنيوية يدخل في النصب..

أظن أن قولكم هنا جمع أموراً كثيراً، كما أنه توسّط في بعض نقاطه ووضع ضوابط مهمة في هذا الموضوع، وهي محل نظرنا.

ولا تعليق حتى ننظر في مشاركات الإخوة..

وشكراً لكم على مشاركتكم.

الشريف العلوي
29 Mar 2008, 08:19 AM
النصب في الأصل معاداة آل البيت أو أذيتهم لكونهم من آل البيت لا لشيءٍ آخر، وهذا النوع من النصب قد يصل بصاحبه إلى الكفر..

ثم معاداة الآل وأذيتهم في أمور الدنيا بظلمٍ أو هضمٍ أو نحو ذلك يعد نصباً أيضاً فوق كونه محرم شرعاً على عموم المسلمين، غير أنه في حق الآل أشد؛ لكونه مخالفة صريحة لوصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أهل بيته. والنصب هنا كبيرة من الكبائر.

ثم معاداة الشخص من الآل لأجل انحرافه عن الحق، أو ابتداعه، لا يعد نصباً في الأصل، غير أنه يجب أن يراعى حق الآل، ووصية الرسول في أهل بيته، فيجب هنا اللطف والمراعاة قدر الإمكان، وأن يقتصر النكير على أقل ما يمكن اقتصاره بما لا يخل بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك.

فإن تعدى الشخص في الإنكار على المخطئ والمبتدع من الآل، فإن هذا التعدي مخالفٌ للوصية النبوية بالآل، فيكون نصباً ومعصيةً بحسب نوعية التعدي.

وهذا هو الواقع كما ذكرتم من جميع الفرق الإسلامية، حيث أنه لا يحجزهم عن الإنكار كون المخالف من الآل، لكن هناك من يغلو في النكير، ويجفو في التذكير، ويتناسى وصية الرسول الكريم في أهل بيته.

بل من الناس من يغلو في الإنكار على الآل بما لا يفعله مع غيرهم، فلا شك هنا أنه وقع في شيءٍ من النصب، شعر به أم لم يشعر.

والله تعالى أعلم.


جزيتم خيراً على هذا التحرير المفيد .

وأسألكم عن قولكم : (ثم معاداة الشخص من الآل لأجل انحرافه عن الحق، أو ابتداعه، لا يعد نصباً في الأصل) .
فأنتم تقصدون الإنكار هنا لا المعاداة . وإلا فهل تجوز معاداة المسلم , فضلاً عن السيد . لأجل التأويل .

ابن الوزير
29 Mar 2008, 05:23 PM
نعم أخي ، المقصود ما ذكرتم من الإنكار.

لكنه يختلف بحسب درجة المنكر والبدعة والانحراف. . وقرب التأويل وبعده ..

محمد أنور
30 Mar 2008, 07:21 PM
هذا كلام للإمام الشوكاني في النواصب من رسالته إرشاد الغبي:

ربما يجاوز بعض جهال الشيعة من أهل عصرنا سب الصحابة ، ويحكموا على من لا يسب أنه ناصبي !! .
وهذه قضية أشد من قضية السب ، لأن ذلك الجاهل حكم على أهل رسول الله أجمع وعلى جميع العلماء من السلف والخلف بالنصب ، والناصبي كافر ، فيستلزم هذا الحكم تكفير جميع المسلمين ، وليس بعد هذا الخذلان ولا أشنع من هذه الخصلة التي تبكي لها عيون الإسلام ، ويضحك لها ثغر الكفران ! وما درى هذا المخذول أن من كفر مسلما واحدا ، صار كافرا ، بنصوص السنة المطهرة ، فكيف بمن كفر جميع المسلمين ؟! .
فيا لله من رجل بلغ به جهله الفظيع إلى الكفر المضاعف ، نسأل الله السلامة !! .

وإنما قلنا : إن الناصبي كافر، لما يعرف في كتب اللغة وغيرها : أن النصب بغض أمير المؤمنين عليه السلام .
ففي ( القاموس ) ما لفظه : النواصب والناصبية وأهل النصب : المتدينون ببغضة علي ، رضي الله عنه لأنهم نصبوا له ، أي : عادوه اهـ .
فإذا ثبت أن الناصبي من يبغض عليا عليه السلام ، فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة الصريحة في كتب الحديث المعتمدة أن بغضه كرم الله وجهه في الجنة نفاقٌ وكفرٌ : فمن ذلك مـا رواه مسلم في صحيحه ، وابن أبي شيبة ، والحميدي ، وأحمد ، والترمذي والنسائي ، وابن ماجة ، وابن حبان ، وأبو نعيم في الحلية ، وابن أبي عاصم ، عن علي عليه السلام أنه قال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي إليَّ : أن لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق .

وأخرج نحوه : الترمذي ، وعبدالله بن أحمد في ( زيادات المسند ) عن أم سلمة ، والديلمي عن ابن عباس ، والخطيب في ( تاريخه ) عن أنس .

وثبت أن : ( من أبغض عليا فقد أبغض الله ورسوله ) وبغض الله ورسوله كفر بلا ريب .

فمن ذلك ما رواه الطبراني وابن عساكر عن عمار بن ياسر .

والدارقطني والحاكم في مستدركه والخطيب عن علي كرم الله وجهه والطبراني عن أبي رافع .
وأخرج ابن عساكر عن عمرو وقال : رجال إسناده مشاهير غير أبي القاسم عيسى ابن الأزهر المعروف ببلبل ، فإنه غير مشهور .

وأخرجه أيضا ابن النجار عن ابن عباس .

وفي الباب أحاديث كثيرة من طرق عن جماعة من الصحابة .

وفي هذا القدر كفاية ، فإنه يثبت أن الناصبي كافر ، وأن من قال لرجل : يا ناصبي ! فكأنه قال : يا كافر ! . ومن كفر مسلما كفر ، كما تقدم .

وقد أحسن من قال :
عليٌ يظنون بي بغضه * فهلا سوى الكفر ظنوه بي

وقد أراح الله سبحانه وتعالى من النواصب ـ وهم الخوارج ومن سلك مسلكهم ـ فلم يبق منهم أحد ، إلا شرذمـة بعمان ، وطائفة حقيرة بأطراف الهند ، يقال لهم ( الإباضية ) .

فليحذر المتحفظ من إطلاق مثل هذه اللفظة على أحد من أهل الإسلام غير هؤلاء ، فإنه بمجرد ذكر الإطلاق ، يخرج عن الإسلام ، وهذا ما لا يفعله عاقل بنفسه .
وما يبلغ الأعداء من جاهل * ما يبلغ الجاهل من نفسه

عجيبة : ومن العجائب أنا سمعنا من جهال عصرنا من يطلق اسم الناصبي على من قرأ في كتب الحديث ، بل على من قرأ في سائر علوم الاجتهاد ! ويطلقونه أيضا على أئمة الحديث ! وأهل المذاهب الأربعة ! .

وهذه مصيبة مهلكة لدين من تساهل في ذلك ، ولا يكـون إلا أحد رجلين : إما جاهل لا يدري ما هو النصب ؟ ولا ما هو الناصبي ؟ أو غير مبال بهلاك دينه ، ومن كان بهذه المنزلة ، لا ينتفع بمثل هذا النصح الذي أودعناه هذه الرسالة ، وليس علينا إلا القيام بعهدة البيان الذي أوجبه الله ورسوله ، ليهلك من هلك عن بينة .

رعد
31 Mar 2008, 06:40 PM
كيف يقول الشوكاني ان الناصبي كافر بسبه لعلي..

وعلي لم يكفر الخوارج وهم كفروه وقاتلوه؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الشريف العلوي
01 Apr 2008, 08:13 AM
يُخرّج على كلام الشوكاني : كفر الخوارج والإباضية عنده .
وكفر أهل الشام وبني أمية المحاربين والمتدينين ببغض الإمام علي عليه السلام والذين سموا لعن الإمام علي وأهل بيته : سنة . كما قرر الشوكاني ذلك في "أدب الطلب" بقوله : (بل أطبقوا هم وأهل دولتهم على لعن علي ولا يعرف لديهم إلا بأبي تراب والمنتسب إليه والمعظم له ترابي لا يقام له وزن ولا يعظم له جانب ولا ترعى له حرمة) ا.هـ

سالم سعود
01 Apr 2008, 06:46 PM
يُخرّج على كلام الشوكاني : كفر الخوارج والإباضية عنده .

وكفر أهل الشام وبني أمية المحاربين والمتدينين ببغض الإمام علي عليه السلام والذين سموا لعن الإمام علي وأهل بيته : سنة . كما قرر الشوكاني ذلك في "أدب الطلب" بقوله : (بل أطبقوا هم وأهل دولتهم على لعن علي ولا يعرف لديهم إلا بأبي تراب والمنتسب إليه والمعظم له ترابي لا يقام له وزن ولا يعظم له جانب ولا ترعى له حرمة) ا.هـ




سبحانك هذا بهتان عظيم
تركيب الأحكام على هذا الوجه انفراد لك لم تسبق إليه وهو يخالف معتقد الشوكاني رحمه الله
فاتق الله ولا تحمل كلام الشوكاني ما لا يحتمل فإن هذا جهل و سوء أدب وقلة ورع
نسأل الله العافية

محمد أنور
02 Apr 2008, 05:45 PM
أخي العزيز سالم

هل للشوكاني تصريح بعدم كفر الخوارج وبني أميه ..

إن وجد ذلك فستكون المسألة أوضح، ويمكن حل إشكالية تكفيره للساب.

عزام
02 Apr 2008, 07:05 PM
شكراً لك أخي محمد أنور
على نقلك لكلام الإمام الشوكاني، والذي يفيد أمرين مهمين:
( تكفير ) الشوكاني للناصبي.
وتحييد وتضييق وجود النصب الآن إلا في طوائف معينة.

سالم سعود
09 Apr 2008, 12:03 AM
أخي العزيز سالم

هل للشوكاني تصريح بعدم كفر الخوارج وبني أميه ..

إن وجد ذلك فستكون المسألة أوضح، ويمكن حل إشكالية تكفيره للساب.

عذرا أخي :
أين نجد تكفير الشوكاني لبني أمية ولأهل الشام كما ذكر الشريف العلوي ؟

عزام
24 Apr 2008, 09:44 AM
أظن أنه لم يعد هناك مشاركة في هذا الموضوع لمضي فترة طويلة عليه.

ولهذا أشكر جميع الإخوة المشاركين على ما أفادوا..

وسأكتب ( قريباً ) خلاصة ما توصلت إليه من خلال المشاركات السابقة

وأتمنى أن تكون (محل اتفاق) بيننا جميعاً..