المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السفير الأمريگي: إستهداف مدرسة البنات استهداف لسفارتنا


أبو عمر اليمني
25 Mar 2008, 10:48 AM
السفير الأمريگي: إستهداف مدرسة البنات استهداف لسفارتنا
البلاغ/ خاص

> أغلقت الأجهزةُ الأمنيةُ الطرُقَ والمنافذَ المجاورة للسفارة الأمريكية بصنعاء بعدَ الهجوم بقذائف على مدرسة »٧ يوليو« للبنات المجاورة للسفارة ظهر يوم الثلاثاء الماضي، وأصيب في الهجوم خمسة جنود و»٣١« طالبة بحسب بيان لوزارة الداخلية، وأوضح مصدرٌ مسؤولٌ بالداخلية بأن المدرسة تعرضت لهجوم بثلاث مقذوفات متفجرة تم إطلاقها عن بُعد من قبل عناصر متطرفة.

السفيرُ الأمريكي بصنعاء ستيفن سيش أكَّدَ بأن الهُجومَ الذي استهدف المدرسةَ كان استهدافاً للسفارة الأمريكية، وقال بأن السفارةَ استهدفت ولكن أصيبت الطالبات، وبحسب المراقبين فإن سفارةَ الولايات المتحدة الأمريكية استغلت الهجومَ في الضغط على السلطات في بلادنا من خلال الإدعاء بأن الهُجومَ كان يستهدفـُها، وأن هناك تقصيراً أمنياً، وأن أطرافاً إرهابية في اليمن لا زالت تمتلكُ القدرةَ على مُهَاجمة السفارة الأمريكية والمصالح الغربية، ويأتي الهجوم الذي استهدف المدرسة في ظل ظروف حرجة نوعاً ما بين السلطات في بلادنا والسفارة خُصوصاً بعد تدخل السفير الأمريكي في الشؤون الداخلية لليمن، والتعرض له في الصحف اليمنية على أنه يتحركُ بحُريته ولم يعد يحترم الأعراف الدبلوماسية، كما جاء الهجوم بعد الإساءات للرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الصحف الدانماركية مجدداً، كما أنه قبل أيام قليلة من الهجوم ترددت في الصحافة رسائل نسبت لـ»تنظيم القاعدة« في اليمن تتوعد الحكومة بهجمات بعد ما أسماه بمضايقة عناصر القاعدة في اليمن، وبحسب السفير الأمريكي قال: سنبذل كل ما في وسعنا لمساعدة السلطات اليمنية في التحقيق الذي تجريه حول هذا العمل الإرهابي ضد السفارة، وتقديم مرتكبيه إلى العدالة.

وكان فخامةُ رئيس الجمهورية قد زارَ الجرحى في المستشفيات جراء الهجوم، ووجَّهَ بابتعاث مَن يحتاجُ للعلاج في الخارج، وفي اليوم التالي قام السفيرُ الأمريكي ستيفن سيش بزيارة عدد من الطالبات ورجال الأمن الذين جُرحوا في الهجوم، وقال في المستشفى العسكري: »أعربُ نيابةً عن الشعب الأمريكي عن أعمق مشاعر التعاطـُف مع الأبرياء اليمنيين الذين جُرحوا خلال الهجوم الذي استهدف سفارتنا«، كما قال: »لقد أحزنني وبشدة سماعُ تقارير إخبارية عن إصابة طالبات ورجال أمن يمنيين بجروح في هجوم أمس«، وأضاف: »وتدين الولايات المتحدة الأمريكية الإرهاب بكل أشكاله«، وزاد قائلاً: »إن لمن البشاعة لا سيما عندما يمس الإرهاب حياة الأطفال الأبرياء، وهنا أقدم أحر التعازي وأصدق المواساة لضحايا هذا الهجوم الإرهابي الجنوني وأسرهم«.

وقد توالت ردود الأفعال الغاضبة والمستنكرة للحادث، حيث سارت مسيرات في الحديدة والمهرة، كما صدرت البيانات من معظم المنظمات والنقابات والهيئات التربوية والتعليمية والحقوقية والإنسانية ومن الأحزاب وجميعها استنكرت هذا الهجوم واصفةً إياه بالإرهابي.. وكانت »البلاغُ« قد زارت مدرسة السابع من يوليو الواقعة جوارَ السفارة الأمريكية، وتابعت ما حدَثَ من خلال اللقاء بمديرة المدرسة الأستاذة/ شفيعة السراجي التي قالت بأن ما حدث لن يؤثرَ على سير العملية التعليمية، وأن مَن استهدف الطالبات البريئات مجرم لا بد أن ينال العقاب، وأشارت أن المدرسة تستأنفُ نشاطـَها وأن لا قلقَ حيث والهُجومُ مستنكرٌ من كل فئات المجتمع اليمني، كما أن السلطات الأمنية ستتابعُ مرتكبي الهجوم، وأضافت بأن معنويات الطالبات مرتفعة جداً، وأن زيارةَ الأخ رئيس الجمهورية والمسؤولين للطالبات الجريحات أدت إلى رفع المعنويات العالية لديهن، ولدى إدارة المدرسة ولدى الطالبات.

مُديرةُ المدرسة بحسب المصادر تتعرَّضُ لشائعات مُغرضة منذ الإنتخابات الماضية تمس سُمعة المدرسة وسمعة الطالبات اللاتي يدرسن فيها؛ وذلك لأن مديرة المدرسة قيادية مؤتمرية، وسبق أن رفضت دخول الحزبية إلى المدرسة كونها صرحاً علمياً يجب أن ينأى عن الحزبية، وبحسب المصدر ذاته فإن المديرة أفشلت محاولات استقطاب فروع الأحزاب خصوصاً حزب الإصلاح للطالبات وشنت عليها حملات دعائية متكررة، وإلى ذلك نفت مديرة المدرسة أن يكون هناك خلافاً بينها وبين أحد من أولياء أمور الطلبة، لكنها أوضحت إلى وجود خلاف آخر مع شخص وتم الإعتداء عليها قبل أكثر من أسبوعين لكنه لأسباب لا تتعلق بالمدرسة ولا بالطالبات وأن القضية في النيابة.

مُديرُ مديرية شعوب الأستاذ/ مطهر الماوري تحدث لـ»البلاغ« قائلاً بأن استهدافَ الطالبات فعل إرهابي لا يمت إلى العقيدة ولا إلى الأعراف والتقاليد بصلة، وأن لا ذنب للطالبات حتى ينالَ منهن أولئك المجرمون، وأضاف بأن الأجهزةَ الأمنيةَ تتابعُ مَن ارتكب الجريمة لينالوا العقابَ، وأضاف: بأن هناك من يتحدث عن قتلى إلا أن ليس هناك قتيل واحد جراء الهجوم بل كلها إصابات، وأشار إلى أن الزيارة التي قام بها رئيسُ الجمهورية للمصابين عكست الإهتمام الرسمي ببناتنا الطالبات، ورفعت المعنوية لديهن؛ وأن الهجوم لن يوقف التعليم ولن يثن أبناءنا عن مواصلة الدراسة.

هذا وقد استأنفت الدراسة في مدرسة »٧ يوليو« يوم السبت الماضي وبحضور الدكتور/ عبدالسلام الجوفي -وزير التربية والتعليم، والدكتورة/ خديجة الهصيمي -وزيرة حقوق الإنسان، ووكيل وزارة الإدارة المحلية، ومدير مكتب التربية بالأمانة، حيث ألقى وزير التربية والتعليم كلمة في الطالبات أثناء طابور الصباح أكد فيها أن حضوره مع بقية المسؤولين في هذا اليوم يأتي ليعلن لأولئك المرضى بأن لا شيء سينال من عزيمة الطالبات ومن إصرارهن على الإستمرار في التعليم، وأن أولئك الظلاميين لن يجدوا لهم موطئ قدم داخل المجتمع.