الطاهري
03 Apr 2008, 03:45 PM
وصل يحيى بن الحسين العلوي الذي يسميه الشيعة الهادي إلى الحق، إلى اليمن في نهاية القرن الثالث الهجري، بدعوة من بعض قبائل خولان البكيلية (بني فطيمة) للحكم بينهم على خلافات واقتتالات كثيرة، ثم رجع إلى بلاده وعاد مرة أخرى بدعوة منهم، ليجعلوه أميرا عليهم وإماما لهم، ويقوموا معه مناصرين ومعينين...
وكان للهادي يحيى بن الحسين أهداف توسعية واضحة في اليمن، فاستعان بهؤلاء المناصرين ليقاتل بهم خصومه، فدخل في عشرات المعارك التي راح ضحيتها آلاف اليمنيين، واستمر أبناؤه على نهجه، وأبرزهم االمرتضى بن الهادي، مرورا بالناصر ابن الهادي وغيرهم...
وأحب أن أعطي هنا صورة مختصرة عن الوضع السياسي في اليمن في تلك الفترة (نهاية القرن الثالث وعموم القرن الرابع الهجري) وأهم الدول والمشيخات الموجودة في اليمن حينذاك، وأهم الصراعات التي دخل فيها الهادي وأوبناؤه حتى يوطدوا ملكهم الذي كان مقره صعدة، ويمتد أحيانا ليصل إلى مدن أخرى في جبال اليمن، ثم يعود مرة ثانية فينكفئ في جحره الأول...
وقبل الدخول في الموضوع ألفت النظر إلى أن الوضع السياسي في تلك الفترة بالنسبة للخلافة العباسية كان ضعيفا، فقد دخلت الخلافة العباسية في العصر الثاني وهو عصر ضعف وتفكك، واختلت سيطرتها على الدول المسلمة البعيدة عن العراق، مثل اليمن، مما أدى إلى نشوء دويلات متعددة في اليمن، تقوم غالبا على العصبية القبلية والرابط العشائري، وأحيانا على المذهبية الشيعية أو الخارجية...
وقد لفت نظري أن تلك الدويلات في اليمن كانت فيما يشبه الوئام وعدم الاقتتال فيما بينها إلا نادرا، فكل دولة تعرف حدودها ومناطق ملكها فلا تعتدي على الأخرى، حتى دخل الشيعة إلى اليمن فتغير الوضع تغيرا جذريا وصار الاقتتال أمرا دائما منتشرا، سواء بدخول علي بن الفضل الإسماعيلي، أو بدخول الهادي يحيى بن الحسين الزيدي، وأعتقد أن الدافع الرئيس لهذا هو الأصل الفاسد عندهم الذي يسمونه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويقصدون به التمرد والخروج والقتال على كل سلطان ليس على مذهبهم وعقيدتهم ودينهم...
وكانت من أبرز الدول اليمنية حينذاك بنو يعفر الحيمريون في صنعاء، وبنو زياد في تهامة وتعز، وبنو الضحاك في عمران، ودولة علي بن الفضل في حجة، وسوف أصف تلك المناطق باسم المحافظات اليمنية المعاصرة لتقريب المادة، بدل الألفاظ والمناطق القديمة التي لا يعرف أماكنها بعض الناس...
وكان للهادي يحيى بن الحسين أهداف توسعية واضحة في اليمن، فاستعان بهؤلاء المناصرين ليقاتل بهم خصومه، فدخل في عشرات المعارك التي راح ضحيتها آلاف اليمنيين، واستمر أبناؤه على نهجه، وأبرزهم االمرتضى بن الهادي، مرورا بالناصر ابن الهادي وغيرهم...
وأحب أن أعطي هنا صورة مختصرة عن الوضع السياسي في اليمن في تلك الفترة (نهاية القرن الثالث وعموم القرن الرابع الهجري) وأهم الدول والمشيخات الموجودة في اليمن حينذاك، وأهم الصراعات التي دخل فيها الهادي وأوبناؤه حتى يوطدوا ملكهم الذي كان مقره صعدة، ويمتد أحيانا ليصل إلى مدن أخرى في جبال اليمن، ثم يعود مرة ثانية فينكفئ في جحره الأول...
وقبل الدخول في الموضوع ألفت النظر إلى أن الوضع السياسي في تلك الفترة بالنسبة للخلافة العباسية كان ضعيفا، فقد دخلت الخلافة العباسية في العصر الثاني وهو عصر ضعف وتفكك، واختلت سيطرتها على الدول المسلمة البعيدة عن العراق، مثل اليمن، مما أدى إلى نشوء دويلات متعددة في اليمن، تقوم غالبا على العصبية القبلية والرابط العشائري، وأحيانا على المذهبية الشيعية أو الخارجية...
وقد لفت نظري أن تلك الدويلات في اليمن كانت فيما يشبه الوئام وعدم الاقتتال فيما بينها إلا نادرا، فكل دولة تعرف حدودها ومناطق ملكها فلا تعتدي على الأخرى، حتى دخل الشيعة إلى اليمن فتغير الوضع تغيرا جذريا وصار الاقتتال أمرا دائما منتشرا، سواء بدخول علي بن الفضل الإسماعيلي، أو بدخول الهادي يحيى بن الحسين الزيدي، وأعتقد أن الدافع الرئيس لهذا هو الأصل الفاسد عندهم الذي يسمونه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويقصدون به التمرد والخروج والقتال على كل سلطان ليس على مذهبهم وعقيدتهم ودينهم...
وكانت من أبرز الدول اليمنية حينذاك بنو يعفر الحيمريون في صنعاء، وبنو زياد في تهامة وتعز، وبنو الضحاك في عمران، ودولة علي بن الفضل في حجة، وسوف أصف تلك المناطق باسم المحافظات اليمنية المعاصرة لتقريب المادة، بدل الألفاظ والمناطق القديمة التي لا يعرف أماكنها بعض الناس...