المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لجنة صعدة:الاتفاق لايمكن اجتزاؤه، وننتظر من الحوثي ترجمة حسن النوايا


أبو عمر اليمني
05 Apr 2008, 09:38 AM
]الوفد القطري يبحث تنفيذ البند السابع مع الحوثي منذ الثلاثاء
لجنة صعدة:الاتفاق لايمكن اجتزاؤه، وننتظر من الحوثي ترجمة حسن النوايا
04/04/2008 الصحوة نت - صعده / مهدي محسن : [/size]


تواصل اللجنة الرئاسية المكلفة بالإشراف على تنفيذ اتفاقات الدوحة بين الجانب الحكومي وأنصار الحوثي في صعده أعمالها لتجاوز الجمود الذي اعترى مهامها خلال الأيام القليلة الماضية والتي تبادل الطرفان المزيد من الاتهامات بالسعي لإعاقة عملية تنفيذ الاتفاق وعدم الجدية للسير فيه.

اللجنة الرئاسية خلصت إلى العديد من القرارات الإجرائية في إجمتاع لها الاسبوع الماضي كان منها قيام رئيس وأعضاء الفريق القطري بزيارة إلى منطقة مطره الثلاثاء التقوا فيها عبد الملك الحوثي للتباحث حيال تنفيذ البنود الموقع عليها بين الجانبين وعلى رأسها البند السابع من بنود الاتفاق الخاص بإعادة انتشار القوات الحكومية وتسليم جماعة الحوثي للمواقع التي يتمترسون بها وفي مقدمتها جبال عزان ، وهي الزيارة الثانية التي يقوم بها أعضاء الفريق القطري لمطره في غضون الشهر ولذات الغرض .

وأعرب عضو اللجنة الرئاسية رئيس اللجنة الأمنية عن توقعاته بعودة أعضاء الفريق القطري الذي لازال في منطقة مطره حتى مساء اليوم الجمعة منذ توجههم لمقابلة القائد الميداني للحوثيين الثلاثاء أعرب عن توقعاته بالتوصل إلى خطوات مبشرة خلال اليوم الجمعة أو يوم غد السبت من شأنها الدفع بعجلة الاتفاق نحو الأمام .

وقال اللواء محمد حاتم الخاوي في تصريح "للصحوة نت" أن اللجنة الرئاسية تعمل بصورة متواصلة لتنفيذ بنود الاتفاق والأمل يحدوها لإخراج صعدة من اتون المشكلة التي عانى منها الجميع من أبناء المحافظة خلال سنوات من المواجهات تكبدوا جراءها مختلف خسائر مادية وبشرية وأعاقت الإنتاج والحاصلات التي تعهدها من صعده وألحقت الضرر بالوطن وأخلت بأمنه واستقراره .

وأكد في رده على سؤال مراسل "الصحوة نت" عن قبول اللجنة الرئاسية بالتسلسل المنطقي لبنود الاتفاق ، بأن الاتفاق يعد كتلة واحدة وذا هدف واحد ولا يمكن اجتزاؤه ، مضيفاً "الاتفاق يعد كتلة واحدة يهدف إلى حل الإشكال القائم من خلال تنفيذ جميع البنود التي جاءت فيه بالصورة والشكل المتزامن ، أي في وقت واحد وما يقال عن انتقائية اللجنة لبنود العمل كلام خال من المسؤولية فلو قلنا - والحديث للخاوي- انه لاينبغي الانتقال إلى أي بند قبل إنهاء البند الذي يسبقه لأخذت العملية سنوات وأضاف معللا فعلى سبيل المثال البند الخاص بالتعويضات وتقييم الإضرار وهو بند يعتمد على مسافات زمنية قد يتطلبها حتى تنفيذه وليس من المنطقي الانتظار من اللجنة حتى يتم الفراغ من تنفيذ بند التعويضات ثم استئناف البقية اثر ذلك .

وعما حققته لجنته حتى الآن أضاف الخاوي " تمكنت اللجنة الرئاسية خلال الأشهر الثلاثة الماضية من تنفيذ العديد من الإجراءات بدءا بتشكيل اللجان كلا فيما يخصه حسب بنود الاتفاق المتعلقة بالتعويضات والمفقودين ولجان المراقبة الميدانية على ما يتم تنفيذه في الميدان ونجحنا في انجاز الوقف التام من الجانبين لعملية إطلاق النار ، وتشكيل اللجان ذات العلاقة لمراقبة مدى الالتزام والحيلولة دون الخروقات التي قد تنشا أو تحدث في أي منطقة بالإضافة ، إلى البنود الأخرى التي يجري العمل لتنفيذها أو يجري الترتيب للبدء بتنفيذها.

وكشف رئيس لجنة رئاسية صعدة عن خروقات لوقف إطلاق النار وصفها بالبسيطة وقال انها حدثت اليومين الماضيين في مديرية حيدان واشتباكات بين الحوثيين والأهالي في منطقة ربوع الحدود وأضاف " تلقينا بلاغا بالنسبة لما حدث في مديرية حيدان من اشتباكات أدت إلى مقتل شخص وإصابة آخرين ، وتم التواصل مع الكتيبة العسكرية هناك والسيطرة على الوضع ، وأضاف قائلا: وبصفتي مسئولا عن هذا الجانب فالحادث لايعد خرقا لوقف إطلاق النار ويمكنك التصور عندما تقصدك سيارة في منتصف الليل وفي مثل هذا الوضع من التوتر وبلا شك أن المخاوف ستنتابك فربما تكون السيارة تحمل متفجرات أو ما شابه ، وهذا ما دفع الجنود على إطلاق النار ، غير انه تم احتواء الموقف ولم نجد قتيلا أو انه تم استخدام أسلحة ثقيلة ، ومثل هذه الحوادث البسيطة متوقع بحدوثها إلا أن الوضع العام مستقر والغاية الأعظم هي الخروج بالمحافظة من أزمتها وبشكل عام ، مشيرا إلى أن ما جرى في منطقة ربوع الحدود بمديرية جماعة أمر ليس له علاقة بالقوات المسلحة وإنما وقع على اثر خلافات قبلية وقد ذهب إلى المنطقة الأخ احمد حسين عيبان وآخرين معه وتمكنوا من احتواء الموقف وحل القضية .

وأكد عضو اللجنة الرئاسية رئيس اللجنة الأمنية وجود النوايا الحسنه حيال الاتفاق والرغبة الصادقة لتنفيذه في الوقت الذي اعتبر فيه الحاجة إلى ما يؤكدها على ارض الواقع بقوله : أنا على اطلاع ومعرفة تامة بالقدر الذي يبديه الأخ ريس الجمهورية من الحرص الشديد على نجاح الاتفاق وتنفيذه على ارض الواقع ، وكذا قائد المنطقة والله الشاهد على ذلك وهذا من باب الحرص على هذه المحافظة الطيبة وإعادة السكينة إليها ، وأضاف الخاوي لـ"الصحوة نت" ما يدل على حسن النوايا بهذا الصدد ماتم بخصوص البند السابع من قيام القوات المسلحة بالانسحاب من مواقعها كاملة في منطقة آل سالم وعودتها إلى معسكراتها ، وكذا انسحابها من ثمانية مواقع بمنطقة نشور وانسحابها من جميع مواقعها في منطقة بني معاذ ، وعن تقييمه لمدى حسن النوايا لدى الجانب الآخر قال : الحقيقة أننا في اللجنة الرئاسية نتلقى وعودا والتزامات من جانب جماعة الحوثي غير انه لا يتم الالتزام منها بشي على ارض الواقع .

ونوه اللواء محمد الخاوي إلى أن مايتم تناقله من معلومات عن الضرورة بأسبقية إعادة انتشار القوات الحكومية يتلوها من ثم تسليم الحوثيين لمواقعهم ، إلا انه أن البند مع بقية بنود الاتفاق الأخرى موقع عليها من قبل الطرفين ويلزمهم بالتنفيذ في ذات الوقت ، وطالما أن طرفا قام بالتخلي عن حتى عدد أو بعض من مواقعه فانه يستلزم على الطرف الآخر تأكيدا لحسن النوايا ودرءا للشكوك حيال ذلك المبادرة إلى القيام بنفس الخطوة ولو بالتنفيذ الجزئي حتى يتواكب الوضع وتتاح الفرصة للتقدم خطوات إلى الأمام للخروج بالمحافظة من هذه الأزمة .

وعبر الخاوي عن أمله بعودة الأخوة القطرين من مطره مكللين بالنجاح وقال انهم يبذلون جهودا كبيرة في مساعيهم للتقريب ما بين وجهات النظر بين الجانبين ، مشيرا إلى عدم معرفته بما يتردد عن وجود من يسعون لإعاقة تنفيذ الاتفاق حفاظا على مصالح تتاح لهم جراء استمرار الحروب والمواجهات كون الفترة التي أمضاها بصعدة لاتزيد عن الخمسين يوما .

الى ذلك لا تزال مسألة الخلاف حيال تنفيذ البند السابع من بنود الاتفاق الموقع مطلع العام الجاري في العاصمة القطرية الدوحة بين الحكومة اليمنية وأنصار الحوثي لإنهاء التمرد الناشب في محافظة صعده منذ منتصف عام 2004م تتصدر قائمة من الإشكاليات التي تواجه اللجنة الرئاسية ما تسبب في إعاقتها عن مواصلة السير في تنفيذها البنود المتفق عليها بغية إحلال السلام وإنهاء بوادر الخلاف المتسبب في المواجهات الماضية التي أعاقت استمرار الحياة وأخلت باستقرار وأمن المحافظه خلال الأعوام الماضية كما ألحقت الخسائر المتوالية بها في الأرواح والممتلكات وتشرد جراءها الآلاف من الأهالي وقتل المئات من أبناء الوطن في الطرفين وأثقلت كاهل الاقتصاد الوطني .

يشار الى ان الجانبين في قضية محافظة صعده كانا تبادلا الاتهامات وبصورة متوالية هذا الاسبوع حيال النوايا بإعاقة الاتفاق وعدم الالتزام بتنفيذه ، الأمر الذي تكشفه الساعات القليلة القادمة بحسب اللجنة الرئاسية.