الطاهري
13 Apr 2008, 01:21 AM
بعد ترجمة الإمامين المطهر بن شرف الدين (القرن العاشر)، ويحيى بن حميد الدين (القرن الرابع عشر)، نأتي إلى ترجمة جديدة مختصرة للمهدي الحسين بن القاسم العياني (القرن الخامس الهجري)، وسنستمر لاحقا إن شاء الله في تراجم مختصرة لأكابر الظلمة والمجرمين من الأئمة الذين مروا على بلادنا اليمنية...
الإمام الحسين بن القاسم بن علي بن عبدالله العياني: دعا إلى نفسه بالإمامة على الطريقة الزيدية في مطلع القرن الخامس، وبالتحديد سنة 401 في منطقة قاعة، وكان أبوه إماما قبله وهو المنصور القاسم بن علي العياني الذي كان إماما من سنة 388 وحتى سنة 392هـ...
وأول من اتبع هذا الإمام بعض همدان وحمير، وخاصة في حجة ومناطقها، وكان مخالفا للإمام الزيدي الآخر محمد بن القاسم الزيدي، وجرت بينهم حروب طويلة، كما حصل بينه قتال مع أحد سلاطين خولان وهو منصور بن أبي الفتوح، وكذلك ضد السلاطين بني الضحاك في صنعاء، وعلى رأسهم أحمد بن قيس بن الضحاك الذي دخل صنعاء سنة 404هـ، وقتل المهدي هذا في هذه السنة بالقرب من ريدة..
بدأ إمامته ظلوما غشوما، فكان من أول ما فعل أن دخل صنعاء في أول حكمه لما رفض أهلها ولاية أخيه جعفر المرسل من قبله لهم، فأغار عليهم، فقتل منهم الكثير، وسبى النساء!!، وخمس الأموال، واصطفى ما شاء منها، وكان يفرض على أهل المدن التي يدخلها الثلث في سائر الأشياء من الحبوب وغيرها، فمن رضي قبل منه واعتبره من أتباعه، ومن رفض ضرب عليه الجزية وعامله معاملة اليهود، ومن رفض الجزية قتله وصلبه منكسا...
وزعم هذا الزيدي الزائغ أنه المهدي المنتظر، وصدقه العوام الدهماء التابعون لذلك المذهب، وكانت جيوشه أكبر الجيوش، وأتباعه أكثر الأتباع، حتى أنه أذاق مخالفيه الهزائم المتتالية وخاصة خصمة محمد الزيدي الذي قتل في المعارك مع المهدي، ثم قام ابنه من بعده، وهزم كذلك، واستنجد ببني زياد الأمويين حكام تهامة وتعز فأنجدوه بالأموال، وعاد يقاتل المهدي
وقد زاد ضلاله وانحرافه، وكثرت بدعه وضلالاته، وصار يعتقد في نفسه علما عظيما، ومرتبة كبيرة، حتى أنه وصف نفسه بأنه فوق درجة الملائكة، وحتى صار له أتباع يعرفون باسمه، وكان لا يقبل نصيحة أحد، ولا إنكار أحد عليه ويشتد عليهم، وقد بلغه كلام أحد العلماء عليه فكتب كلاما بذيئا يمجد نفسه، منه قوله: (... أما بعد أيها المنافق النجس الرجس، البغيض المبغض، فإنه بلغني أنك تهجوني، وتزعم أني لست بالمهدي، فأنت ومن معك بكل علم أنزله الله في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، وبكل علم أنزله الرحمن، فما يكون في علمي إلا كالمجة في البحر!! ومن أنت يا مسكين، وما الفرق بيني وبين الأنبياء الأخيار والأئمة الأطهار إلا فرق بين الليل والنهار...)
وقد كان بعض أتباعه يجزم أنه أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثلما قال الأمير فليتة بن القاسم (الذي اعتقل الإمام أحمد بن سليمان):
أنا شاهد بالله فاشهد يا فتى،،، بفضائل المهدي على فضل النبي
ثم ادعى أخوه وبعض من معه لما مات أنه حي لم يمت، وصارت فرقة من الزيدية يعتقدون أنه حي لم يموت، وصار اسمهم الزيدية الحسينية ومنهم كثير من الأشراف القاسميين (المنسوبون إلى القاسم العياني أبو هذا المهدي)، واستمرت تلك الفرقة على ضلالتهم هذه أكثر من ثلاثة قرون، وحتى مطلع القرن الثامن الهجري ثم ضعفت وتلاشت...
ولهذا الضال المضل المجرم الزائغ مجموعة كتب مخطوطة، موجودة في خزانة الجامع الكبير في صنعاء، منها: تفسير الغريب من كتاب الله، والتوحيد والتناهي والتحديد، والرد على عبدة النجوم وغيرهم من فرق الملحدين، والرد على الملحدين وغيرهم من فرق الضالين...
وللاستزادة من أخباره، والنظر في ما ورد أعلاه والتوثق راجع التالي: إنباء الزمن ليحيى بن الحسين: أخبار سنة 401هـ وما بعدها، مطلع البدور لابن أبي الرجال: ترجمة القاسم بن الحسين الزيدي وترجمة ذي الشرفين محمد بن جعفر بن القاسم العياني وترجمة إبراهيم بن المحسن بن الحسين ، طبقات الزيدية ليحيى بن الحسين: ترجمة المحسن بن المختار بن الناصر بن الإمام الهادي وترجمة مطرف بن شهاب، الحكمة الدرية لأحمد بن سليمان، هجر العلم ومعاقله في اليمن: ترجمة الحسين بن القاسم العياني الإمام المهدي 3/1511
الإمام الحسين بن القاسم بن علي بن عبدالله العياني: دعا إلى نفسه بالإمامة على الطريقة الزيدية في مطلع القرن الخامس، وبالتحديد سنة 401 في منطقة قاعة، وكان أبوه إماما قبله وهو المنصور القاسم بن علي العياني الذي كان إماما من سنة 388 وحتى سنة 392هـ...
وأول من اتبع هذا الإمام بعض همدان وحمير، وخاصة في حجة ومناطقها، وكان مخالفا للإمام الزيدي الآخر محمد بن القاسم الزيدي، وجرت بينهم حروب طويلة، كما حصل بينه قتال مع أحد سلاطين خولان وهو منصور بن أبي الفتوح، وكذلك ضد السلاطين بني الضحاك في صنعاء، وعلى رأسهم أحمد بن قيس بن الضحاك الذي دخل صنعاء سنة 404هـ، وقتل المهدي هذا في هذه السنة بالقرب من ريدة..
بدأ إمامته ظلوما غشوما، فكان من أول ما فعل أن دخل صنعاء في أول حكمه لما رفض أهلها ولاية أخيه جعفر المرسل من قبله لهم، فأغار عليهم، فقتل منهم الكثير، وسبى النساء!!، وخمس الأموال، واصطفى ما شاء منها، وكان يفرض على أهل المدن التي يدخلها الثلث في سائر الأشياء من الحبوب وغيرها، فمن رضي قبل منه واعتبره من أتباعه، ومن رفض ضرب عليه الجزية وعامله معاملة اليهود، ومن رفض الجزية قتله وصلبه منكسا...
وزعم هذا الزيدي الزائغ أنه المهدي المنتظر، وصدقه العوام الدهماء التابعون لذلك المذهب، وكانت جيوشه أكبر الجيوش، وأتباعه أكثر الأتباع، حتى أنه أذاق مخالفيه الهزائم المتتالية وخاصة خصمة محمد الزيدي الذي قتل في المعارك مع المهدي، ثم قام ابنه من بعده، وهزم كذلك، واستنجد ببني زياد الأمويين حكام تهامة وتعز فأنجدوه بالأموال، وعاد يقاتل المهدي
وقد زاد ضلاله وانحرافه، وكثرت بدعه وضلالاته، وصار يعتقد في نفسه علما عظيما، ومرتبة كبيرة، حتى أنه وصف نفسه بأنه فوق درجة الملائكة، وحتى صار له أتباع يعرفون باسمه، وكان لا يقبل نصيحة أحد، ولا إنكار أحد عليه ويشتد عليهم، وقد بلغه كلام أحد العلماء عليه فكتب كلاما بذيئا يمجد نفسه، منه قوله: (... أما بعد أيها المنافق النجس الرجس، البغيض المبغض، فإنه بلغني أنك تهجوني، وتزعم أني لست بالمهدي، فأنت ومن معك بكل علم أنزله الله في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، وبكل علم أنزله الرحمن، فما يكون في علمي إلا كالمجة في البحر!! ومن أنت يا مسكين، وما الفرق بيني وبين الأنبياء الأخيار والأئمة الأطهار إلا فرق بين الليل والنهار...)
وقد كان بعض أتباعه يجزم أنه أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثلما قال الأمير فليتة بن القاسم (الذي اعتقل الإمام أحمد بن سليمان):
أنا شاهد بالله فاشهد يا فتى،،، بفضائل المهدي على فضل النبي
ثم ادعى أخوه وبعض من معه لما مات أنه حي لم يمت، وصارت فرقة من الزيدية يعتقدون أنه حي لم يموت، وصار اسمهم الزيدية الحسينية ومنهم كثير من الأشراف القاسميين (المنسوبون إلى القاسم العياني أبو هذا المهدي)، واستمرت تلك الفرقة على ضلالتهم هذه أكثر من ثلاثة قرون، وحتى مطلع القرن الثامن الهجري ثم ضعفت وتلاشت...
ولهذا الضال المضل المجرم الزائغ مجموعة كتب مخطوطة، موجودة في خزانة الجامع الكبير في صنعاء، منها: تفسير الغريب من كتاب الله، والتوحيد والتناهي والتحديد، والرد على عبدة النجوم وغيرهم من فرق الملحدين، والرد على الملحدين وغيرهم من فرق الضالين...
وللاستزادة من أخباره، والنظر في ما ورد أعلاه والتوثق راجع التالي: إنباء الزمن ليحيى بن الحسين: أخبار سنة 401هـ وما بعدها، مطلع البدور لابن أبي الرجال: ترجمة القاسم بن الحسين الزيدي وترجمة ذي الشرفين محمد بن جعفر بن القاسم العياني وترجمة إبراهيم بن المحسن بن الحسين ، طبقات الزيدية ليحيى بن الحسين: ترجمة المحسن بن المختار بن الناصر بن الإمام الهادي وترجمة مطرف بن شهاب، الحكمة الدرية لأحمد بن سليمان، هجر العلم ومعاقله في اليمن: ترجمة الحسين بن القاسم العياني الإمام المهدي 3/1511