أبو رزان
16 Apr 2008, 08:35 AM
منقول
الزيدية.. مذهب بين الشيعة والسنة
--------------------------------------------------------------------------------
المشهور عن "الزيدية" إنها فرقة من فرق المذهب الشيعي.. ويصفها الكثيرون بأنها أقرب مذاهب الشيعة إلى السنة. ولكن معظم أتباع المذهب الزيدي لا يقرون بهذا التصنيف، ويعتبرون أن نهجهم يشكل مذهبا مستقلا من بين المذاهب الرئيسية الثمانية الموجودة الآن في العالم الإسلامي، وهي: المذاهب السنية الأربعة (الشافعية، والمالكية، والحنفية، والحنبلية) والمذهب الجعفري (الأمامي) المنتشر في إيران والعراق، والمذهب الزيدي المعروف في اليمن، والمذهب الاباضي المنتشر في عُمان، والمذهب الإسماعيلي في بعض مناطق شبه القارة الهندية وشبه الجزيرة العربية.
تبلورت الزيدية كفرقة في أوائل العصر العباسي في القرن الثاني الهجري. وتنسب تسميتها إلى الإمام زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب (80هـ -122هـ/ 698م- 740م) الذي صاغ نظرية في السياسة والحكم، جاهد من أجلها وقُتل في سبيلها في معركة مع الأمويين. وتعتبره الزيدية رمزاً لها وتنتسب إليه.
ويقال أن الزيدية نشأت أول ما نشأت عن موقف جماعة من الشيعة التقت حول فكرة وجوب "الخروج" على الحاكم الظالم، المتمثل وقتها في سلطة الخلافة الأموية، وقد شكل ذلك مبدأ لدى الزيدية يميزهم عن غيرهم من فرق الشيعة ومذاهب أهل السنة. ولذلك اشتهر تاريخ الزيدية وأئمتهم بمحاربة من رأوا انه غير عادل من الحكام، والموت في سبيل ذلك. وحسب الموسوعة اليمنية فان اسم الزيدية لم يطلقه زيد بن علي على إتباعه، كما لم يطلقه أتباعه على أنفسهم، إنما أطلقه عليهم حكام بني أمية ولكنهم أقروا به واعتزوا.وتبنت الزيدية منهجا عقائديا وفقهيا كان حصيلة جهود أعلام المذهب الزيدي، وتأثرت أصوليا بالمعتزلة وبالمذهب الحنفي.
بين السنة والشيعة
يَعَتبر أهل السنة الزيدية جزءاً من الشيعة بسبب تمسك الزيدية ـ أو "الزيود" حسبما يسميهم البعض ـ بالعديد من الآراء التي يتمسك بها الشيعة، كأحقية أهل البيت في الخلافة، وتفضيل الأحاديث الواردة عنهم على غيرها وتقليدهم. (أنظر موقع الأسرة المسلمة على الانترنت).
ويقر الكثيرون من أهل المذاهب السنية أن الزيدية لا يكفرون الصحابة ولا يسبونهم كما يفعل بعض الشيعة. ويشهدون إن مرجع الزيدية علي زين العابدين كان يرى صحة إمامة صحابة النبي محمد: أبي بكر وعمر وعثمان، بخلاف الشيعة الأمامية الذين يرون أن إمامة المسلمين بعد وفاة الرسول محمد كان يجب أن تكون لعلي بن أبي طالب دون غيره.
والزيدية، مثلهم ومثل الشيعة الجعفرية، يؤمنون بمبدأ الإمامة كخلافة عن النبوة. أي أن يكون للناس إماما يتولي أمور الرئاسة الدينية والدنيوية. ويعتبرون أن الإمامة تُعد من أوجب الفرائض، وأصل من أصول الدين. ولكن الإمامة عندهم ليست وراثية، بل تقوم على البيعة، فمن كان من أولاد فاطمة سواء من نسل الحسن أو الحسين، وفيه شروط الإمامة كان أهلاً لها. وهم في هذا يختلفون مع الشيعة الجعفرية الذين يرون أن الإمامة محصورة في أثني عشر إماما محددين أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم محمد ابن الحسن العسكري الذي يؤمن الشيعة بأنه (المهدي المنتظر) وانه اختفى ولكنه سيعود ليملأ الأرض قسطًا وعدلا.
الامام المفضول
وفي هذا الصدد تقول الزيدية بالإمام المفضول مع وجود الأفضل، إذ لا يُشترطون، كما يقول الجعفرية، أن يكون الإمام أفضل الناس جميعاً بل من الممكن أن يكون هناك للمسلمين إماماً على جانب من الفضل مع وجود من هو أفضل منه. ولذلك فهم يقرون خلافة الصحابة الذين خلفوا الرسول قبل علي بن أبي طالب. ويرون أن علياً كان هو الخليفة الأفضل للمسلمين بعد وفاة النبي إلا أن الظروف التي أعقبت الوفاة لم تسمح بتنصيبه خليفة آنذاك.
وليس من عقائد الزيدية مبدأ "ولاية الفقيه" الذي نظّر له بعض الشيعة الجعفرية، وهي نيابة عن المهدي المنتظر حتى ظهوره مجددا.
وبخلاف الجعفرية أيضا يجيز الزيدية وجود أكثر من إمام واحد في وقت واحد في بلدين مختلفين. وهم لا يقولون بعصمة الأئمة عن الخطأ. كما لا يغالون في رفع أئمتهم على غرار ما تفعله معظم فرق الشيعة الأخرى. لكن بعض المنتسبين للزيدية قرروا العصمة لأربعة فقط من أهل البيت هم علي وفاطمة والحسن والحسين.
وشروط الإمام عندهم هي أن يكون: مكلفاً ـ ذكراً ـ حراً ـ علوياً ـ فاطمياً سليم الحواس والأطراف ـ مجتهداً ـ عادلاً ـ سخياً بوضع الحقوق في مواضعها ـ أكثر رأيه الإصابة ـ شجاعاً مجاهدا ـ لم يتقدمه مجاب ـ يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ـ ويستشير أولي الخبرة من المواطنين.
ويجمع الزيدية والشيعة الاتفاق على زكاة الخُمس، وهي زكاة مضافة إلى الزكاة العادية المتفق عليها بين الفرق الإسلامية، تؤدى لآل بيت النبي، وتذهب حاليا حسب الفقه الشيعي إلى الفقهاء الذين يقومون بدورهم بتوزيعها وصرفها "في مصارفها الشرعية".
ويخالف الزيدية الشيعة الامامية في زواج المتعة ويستنكرونه. وهم إذ يتفقون مع الشيعة في جواز التقية إذا لزم الأمر. فإنهم يتفقون مع أهل السنة بشكل كامل في العبادات والفرائض سوى اختلافات قليلة في الفروع من مثل قولهم "حي على خير العمل" في الأذان على الطريقة الشيعية. واعتبار صلاة التراويح جماعة بدعة.
وتذكر العديد من المصادر أن أبا حنيفة أخذ عن زيد بعض الأفكار في العقيدة والشريعة، كما أن بعض الزيدية اخذوا عن تلاميذ أبي حنيفة، ومن ثم فقد تلاقي المذهبان الحنفي والزيدي مما جعل التأثر والتأثير متبادلاً بينهما.
ورغم اتفاق الزيدية مع كل من أهل السنة والشيعة الجعفرية في العديد العقائد والشرائع، إلا أن جزءاً من كلا الفريقين يعادي الزيدية ويكفرها. فيقول بعض السنة المغالين أن الزيدية "أقرب فرق الشيعة للمسلمين وليسو مسلمين لأنهم يسبون أم المؤمنين عائشة" فيما أفتى بعض علماء الشيعة الامامية بكفر الزيدية لعدم عدم إيمانهم بالأئمة الاثني عشر.
ارجوا قراءة الموضوع بعقلانيه
الزيدية.. مذهب بين الشيعة والسنة
--------------------------------------------------------------------------------
المشهور عن "الزيدية" إنها فرقة من فرق المذهب الشيعي.. ويصفها الكثيرون بأنها أقرب مذاهب الشيعة إلى السنة. ولكن معظم أتباع المذهب الزيدي لا يقرون بهذا التصنيف، ويعتبرون أن نهجهم يشكل مذهبا مستقلا من بين المذاهب الرئيسية الثمانية الموجودة الآن في العالم الإسلامي، وهي: المذاهب السنية الأربعة (الشافعية، والمالكية، والحنفية، والحنبلية) والمذهب الجعفري (الأمامي) المنتشر في إيران والعراق، والمذهب الزيدي المعروف في اليمن، والمذهب الاباضي المنتشر في عُمان، والمذهب الإسماعيلي في بعض مناطق شبه القارة الهندية وشبه الجزيرة العربية.
تبلورت الزيدية كفرقة في أوائل العصر العباسي في القرن الثاني الهجري. وتنسب تسميتها إلى الإمام زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب (80هـ -122هـ/ 698م- 740م) الذي صاغ نظرية في السياسة والحكم، جاهد من أجلها وقُتل في سبيلها في معركة مع الأمويين. وتعتبره الزيدية رمزاً لها وتنتسب إليه.
ويقال أن الزيدية نشأت أول ما نشأت عن موقف جماعة من الشيعة التقت حول فكرة وجوب "الخروج" على الحاكم الظالم، المتمثل وقتها في سلطة الخلافة الأموية، وقد شكل ذلك مبدأ لدى الزيدية يميزهم عن غيرهم من فرق الشيعة ومذاهب أهل السنة. ولذلك اشتهر تاريخ الزيدية وأئمتهم بمحاربة من رأوا انه غير عادل من الحكام، والموت في سبيل ذلك. وحسب الموسوعة اليمنية فان اسم الزيدية لم يطلقه زيد بن علي على إتباعه، كما لم يطلقه أتباعه على أنفسهم، إنما أطلقه عليهم حكام بني أمية ولكنهم أقروا به واعتزوا.وتبنت الزيدية منهجا عقائديا وفقهيا كان حصيلة جهود أعلام المذهب الزيدي، وتأثرت أصوليا بالمعتزلة وبالمذهب الحنفي.
بين السنة والشيعة
يَعَتبر أهل السنة الزيدية جزءاً من الشيعة بسبب تمسك الزيدية ـ أو "الزيود" حسبما يسميهم البعض ـ بالعديد من الآراء التي يتمسك بها الشيعة، كأحقية أهل البيت في الخلافة، وتفضيل الأحاديث الواردة عنهم على غيرها وتقليدهم. (أنظر موقع الأسرة المسلمة على الانترنت).
ويقر الكثيرون من أهل المذاهب السنية أن الزيدية لا يكفرون الصحابة ولا يسبونهم كما يفعل بعض الشيعة. ويشهدون إن مرجع الزيدية علي زين العابدين كان يرى صحة إمامة صحابة النبي محمد: أبي بكر وعمر وعثمان، بخلاف الشيعة الأمامية الذين يرون أن إمامة المسلمين بعد وفاة الرسول محمد كان يجب أن تكون لعلي بن أبي طالب دون غيره.
والزيدية، مثلهم ومثل الشيعة الجعفرية، يؤمنون بمبدأ الإمامة كخلافة عن النبوة. أي أن يكون للناس إماما يتولي أمور الرئاسة الدينية والدنيوية. ويعتبرون أن الإمامة تُعد من أوجب الفرائض، وأصل من أصول الدين. ولكن الإمامة عندهم ليست وراثية، بل تقوم على البيعة، فمن كان من أولاد فاطمة سواء من نسل الحسن أو الحسين، وفيه شروط الإمامة كان أهلاً لها. وهم في هذا يختلفون مع الشيعة الجعفرية الذين يرون أن الإمامة محصورة في أثني عشر إماما محددين أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم محمد ابن الحسن العسكري الذي يؤمن الشيعة بأنه (المهدي المنتظر) وانه اختفى ولكنه سيعود ليملأ الأرض قسطًا وعدلا.
الامام المفضول
وفي هذا الصدد تقول الزيدية بالإمام المفضول مع وجود الأفضل، إذ لا يُشترطون، كما يقول الجعفرية، أن يكون الإمام أفضل الناس جميعاً بل من الممكن أن يكون هناك للمسلمين إماماً على جانب من الفضل مع وجود من هو أفضل منه. ولذلك فهم يقرون خلافة الصحابة الذين خلفوا الرسول قبل علي بن أبي طالب. ويرون أن علياً كان هو الخليفة الأفضل للمسلمين بعد وفاة النبي إلا أن الظروف التي أعقبت الوفاة لم تسمح بتنصيبه خليفة آنذاك.
وليس من عقائد الزيدية مبدأ "ولاية الفقيه" الذي نظّر له بعض الشيعة الجعفرية، وهي نيابة عن المهدي المنتظر حتى ظهوره مجددا.
وبخلاف الجعفرية أيضا يجيز الزيدية وجود أكثر من إمام واحد في وقت واحد في بلدين مختلفين. وهم لا يقولون بعصمة الأئمة عن الخطأ. كما لا يغالون في رفع أئمتهم على غرار ما تفعله معظم فرق الشيعة الأخرى. لكن بعض المنتسبين للزيدية قرروا العصمة لأربعة فقط من أهل البيت هم علي وفاطمة والحسن والحسين.
وشروط الإمام عندهم هي أن يكون: مكلفاً ـ ذكراً ـ حراً ـ علوياً ـ فاطمياً سليم الحواس والأطراف ـ مجتهداً ـ عادلاً ـ سخياً بوضع الحقوق في مواضعها ـ أكثر رأيه الإصابة ـ شجاعاً مجاهدا ـ لم يتقدمه مجاب ـ يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ـ ويستشير أولي الخبرة من المواطنين.
ويجمع الزيدية والشيعة الاتفاق على زكاة الخُمس، وهي زكاة مضافة إلى الزكاة العادية المتفق عليها بين الفرق الإسلامية، تؤدى لآل بيت النبي، وتذهب حاليا حسب الفقه الشيعي إلى الفقهاء الذين يقومون بدورهم بتوزيعها وصرفها "في مصارفها الشرعية".
ويخالف الزيدية الشيعة الامامية في زواج المتعة ويستنكرونه. وهم إذ يتفقون مع الشيعة في جواز التقية إذا لزم الأمر. فإنهم يتفقون مع أهل السنة بشكل كامل في العبادات والفرائض سوى اختلافات قليلة في الفروع من مثل قولهم "حي على خير العمل" في الأذان على الطريقة الشيعية. واعتبار صلاة التراويح جماعة بدعة.
وتذكر العديد من المصادر أن أبا حنيفة أخذ عن زيد بعض الأفكار في العقيدة والشريعة، كما أن بعض الزيدية اخذوا عن تلاميذ أبي حنيفة، ومن ثم فقد تلاقي المذهبان الحنفي والزيدي مما جعل التأثر والتأثير متبادلاً بينهما.
ورغم اتفاق الزيدية مع كل من أهل السنة والشيعة الجعفرية في العديد العقائد والشرائع، إلا أن جزءاً من كلا الفريقين يعادي الزيدية ويكفرها. فيقول بعض السنة المغالين أن الزيدية "أقرب فرق الشيعة للمسلمين وليسو مسلمين لأنهم يسبون أم المؤمنين عائشة" فيما أفتى بعض علماء الشيعة الامامية بكفر الزيدية لعدم عدم إيمانهم بالأئمة الاثني عشر.
ارجوا قراءة الموضوع بعقلانيه